As-SuyutiAn‑Nisa · 4:37–42

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:37–42

4:37–39Page 84

ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٣٧

Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allāh has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -

وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَهُۥ قَرِينٗا فَسَآءَ قَرِينٗا ٣٨

And [also] those who spend of their wealth to be seen by the people and believe not in Allāh nor in the Last Day. And he to whom Satan is a companion - then evil is he as a companion.

وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا ٣٩

And what [harm would come] upon them if they believed in Allāh and the Last Day and spent out of what Allāh provided for them? And Allāh is ever, about them, Knowing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ كَرَدْمُ بْنُ يَزِيدَ حَلِيفُ كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، وأُسامَةُ بْنُ حَبِيبٍ، ونافِعُ بْنُ أبِي نافِعٍ، وبَحْرِيُّ بْنُ عَمْرٍو وحُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ، ورِفاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ التّابُوتِ، يَأْتُونَ رِجالًا مِنَ الأنْصارِ يَنْتَصِحُونَ لَهُمْ، فَيَقُولُونَ لَهم: لا تُنْفِقُوا أمْوالَكُمْ؛ فَإنّا نَخْشى عَلَيْكُمُ الفَقْرَ في ذَهابِها، ولا تُسارِعُوا في النَّفَقَةِ؛ فَإنَّكم لا تَدْرُونَ ما يَكُونُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ قالَ: هي في (p-٤٣٧)أهْلِ الكِتابِ يَقُولُ: يَكْتُمُونَ ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالكِتْمانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ حَضْرَمِيٍّ في الآيَةِ قالَ: هُمُ اليَهُودُ بَخِلُوا بِما عِنْدَهم مِنَ العِلْمِ وكَتَمُوا ذَلِكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآيَةَ، قالَ: نَزَلَتْ في يَهُودَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآيَةَ. قالَ: هَؤُلاءِ يَهُودُ، يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنَ الرِّزْقِ، ويَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنَ الكُتُبِ إذا سُئِلُوا عَنِ الشَّيْءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَ عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ يَبْخَلُونَ بِما عِنْدَهم مِنَ العِلْمِ، ويَنْهَوْنَ العُلَماءَ أنْ يُعَلِّمُوا النّاسَ شَيْئًا، فَعَيَّرَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ﴾ قالَ: هَذا في العِلْمِ، لَيْسَ لِلدُّنْيا مِنهُ شَيْءٌ.

(p-٤٣٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: هم أعْداءُ اللَّهِ أهْلُ الكِتابِ، بَخِلُوا بِحَقِّ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وكَتَمُوا الإسْلامَ ومُحَمَّدًا ﷺ، وهم يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طاوُسٍ قالَ: البُخْلُ: أنْ يَبْخَلَ الإنْسانُ بِما في يَدَيْهِ، والشُّحُّ أنْ يَشِحَّ عَلى ما في أيْدِي النّاسِ، يُحِبُّ أنْ يَكُونَ لَهُ ما في أيْدِي النّاسِ بِالحِلِّ والحَرامِ، لا يَقْنَعُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أنَّهُ قَرَأ: (ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبَخَلِ) .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَحْيى بْنِ يَعْمُرَ، أنَّهُ قَرَأها: (ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبَخَلِ) بِنَصْبِ الباءِ والخاءِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، أنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كانَ يَقْرَؤُها: (ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبَخَلِ) بِنَصْبِ الباءِ والخاءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم (p-٤٣٩)رِئاءَ النّاسِ﴾ الآيَةَ. قالَ: نَزَلَتْ في اليَهُودِ.

4:40Page 85

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٤٠

Indeed, Allāh does not do injustice, [even] as much as an atom's weight; while if there is a good deed, He multiplies it and gives from Himself a great reward.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ قالَ: رَأْسَ نَمْلَةٍ حَمْراءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ قالَ: نَمْلَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“، مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أنَّهُ قَرَأ: (إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ نَمْلَةٍ) .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ قالَ: وزْنَ ذَرَّةٍ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في الأعْرابِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام: ١٦٠] [الأنْعامِ: ١٦٠] . فَقالَ رَجُلٌ: وما لِلْمُهاجِرِينَ؟ قالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا﴾ . وإذا قالَ اللَّهُ لِشَيْءٍ: عَظِيمٌ. فَهو عَظِيمٌ.

(p-٤٤٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ فَقالَ: لَأنْ تَفْضُلَ حَسَناتِي عَلى سَيِّئاتِي بِمِثْقالِ ذَرَّةٍ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الدُّنْيا وما فِيها.

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وأحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أنَسٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ المُؤْمِنَ حَسَنَةً، يُثابُ عَلَيْها الرِّزْقَ في الدُّنْيا، ويُجْزى بِها في الآخِرَةِ، وأمّا الكافِرُ فَيُطْعَمُ بِها في الدُّنْيا، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««يَخْرُجُ مِنَ النّارِ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِنَ الإيمانِ»» قالَ أبُو سَعِيدٍ: فَمَن شَكَّ فَلْيَقْرَأْ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يُؤْتى بِالعَبْدِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُنادِي مُنادٍ عَلى رُؤُوسِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ: هَذا فُلانُ بْنُ فُلانٍ، مَن كانَ لَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِ إلى حَقِّهِ. فَيَفْرَحُ –واللَّهِ- المَرْءُ أنْ يَدُورَ لَهُ الحَقُّ عَلى والِدِهِ أوْ ولَدِهِ أوْ زَوْجَتِهِ، فَيَأْخُذَهُ مِنهُ وإنْ كانَ صَغِيرًا، ومِصْداقُ ذَلِكَ في (p-٤٤١)كِتابِ اللَّهِ: ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] فَيُقالُ لَهُ: آتِ هَؤُلاءِ حُقُوقَهم. فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ، ومِن أيْنَ وقَدْ ذَهَبَتِ الدُّنْيا؟ فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ: انْظُرُوا أعْمالَهُ الصّالِحَةَ وأعْطُوهم مِنها. فَإنْ بَقِيَ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن حَسَنَةٍ قالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبَّنا، أعْطَيْنا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وبَقِيَ لَهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن حَسَنَةٍ، فَيَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ: ضَعِّفُوها لِعَبْدِي وأدْخِلُوهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِي الجَنَّةَ، ومِصْداقُ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا﴾ أيِ: الجَنَّةَ يُعْطِيها، وإنْ فَنِيَتْ حَسَناتُهُ وبَقِيَتْ سَيِّئاتُهُ قالَتِ المَلائِكَةُ: إلَهَنا فَنِيَتْ حَسَناتُهُ وبَقِيَ طالِبُونَ كَثِيرٌ، فَيَقُولُ اللَّهُ: ضَعُوا عَلَيْهِ مِن أوْزارِهِمْ، واكْتُبُوا لَهُ كِتابًا إلى النّارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تَكُ حَسَنَةً﴾ وزْنَ ذَرَّةٍ زادَتْ عَلى سَيِّئاتِهِ يُضاعِفْها، فَأمّا المُشْرِكُ فَيُخَفَّفُ بِهِ عَنْهُ العَذابُ، ولا يَخْرُجُ مِنَ النّارِ أبَدًا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي رَجاءٍ أنَّهُ قَرَأ: (وإنْ تَكْ حَسَنَةً يُضَعِّفْها) يُثَقِّلُ العَيْنَ.

(p-٤٤٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي عُثْمانَ قالَ: بَلَغَنِي عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ قالَ: إنَّ اللَّهَ يَجْزِي المُؤْمِنَ بِالحَسَنَةِ ألْفَ ألْفِ حَسَنَةٍ. فَأتَيْتُهُ فَسَألْتُهُ، قالَ: نَعَمْ، وألْفَيْ ألْفِ حَسَنَةٍ، وفي القُرْآنِ مِن ذَلِكَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها﴾ فَمِن يَدْرِي ما تِلْكَ الإضْعافُ؟

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ قالَ: «لَقِيتُ أبا هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَغَنِي أنَّكَ تَقُولُ: إنَّ الحَسَنَةَ لَتُضاعَفُ ألْفَ ألْفِ حَسَنَةٍ؟ قالَ: وما أعْجَبَكَ مِن ذَلِكَ؟ فَواللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ لَيُضاعِفُ الحَسَنَةَ ألْفَيْ ألْفِ حَسَنَةٍ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في ”زَوائِدِ الزُّهْدِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا﴾ قالَ: الجَنَّةَ.

4:41Page 85

فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا ٤١

So how [will it be] when We bring from every nation a witness and We bring you, [O Muḥammad], against these [people] as a witness?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «قالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «اقْرَأْ عَلَيَّ» . قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أقْرَأُ (p-٤٤٣)عَلَيْكَ، وعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟! قالَ: «نَعَمْ، إنِّي أُحِبُّ أنْ أسْمَعَهُ مِن غَيْرِي» . فَقَرَأْتُ سُورَةَ ”النِّساءِ“، حَتّى أتَيْتُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ فَقالَ: «حَسْبُكَ الآنَ» . فَإذا عَيْناهُ تَذْرِفانِ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «اقْرَأْ» . قالَ: أقْرَأُ وعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟! قالَ: «إنِّي أُحِبُّ أنْ أسْمَعَهُ مِن غَيْرِي» . فافْتَتَحَ سُورَةَ ”النِّساءِ“ حَتّى بَلَغَ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ الآيَةَ، فاسْتَعْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وكَفَّ عَبْدُ اللَّهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحَسَنُ بْنُ سُفْيانَ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“، والبَغَوِيُّ في ”مُعْجَمِهِ“، والطَّبَرانِيُّ، بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضالَةَ الأنْصارِيِّ - وكانَ مِمَّنْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ - «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أتاهم في بَنِي ظَفَرٍ، ومَعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، ومُعاذُ بْنُ جَبَلٍ، وناسٌ مِن أصْحابِهِ، فَأمَرَ قارِئًا فَقَرَأ، فَأتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ . فَبَكى حَتّى اضْطَرَبَ لَحْياهُ وجَنْباهُ، وقالَ: «يا رَبِّ، هَذا شَهِدْتُ عَلى مَن أنا بَيْنَ ظَهْرَيْهِ، فَكَيْفَ بِمَن لَمْ أرَهُ»؟» .

(p-٤٤٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ يَحْيى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ . بَكى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقالَ: «يا رَبِّ، هَذا شَهِدْتُ عَلى مَن أنا بَيْنَ ظَهْرَيْهِ، فَكَيْفَ بِمَن لَمْ أرَ»؟» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ قالَ: رَسُولُها يَشْهَدُ عَلَيْها أنْ قَدْ أبْلَغَهم ما أرْسَلَهُ اللَّهُ بِهِ إلَيْهِمْ، ﴿وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ . قالَ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا أتى عَلَيْها فاضَتْ عَيْناهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ . قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««شَهِيدًا عَلَيْهِمْ ما دُمْتُ فِيهِمْ، فَإذا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ»» .

4:42Page 85

يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا ٤٢

That Day, those who disbelieved and disobeyed the Messenger will wish they could be covered by the earth. And they will not conceal from Allāh a [single] statement.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ﴾ يَعْنِي أنْ تُسَوّى الأرْضُ (p-٤٤٥)بِالجِبالِ والأرْضُ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ: يَقُولُ: ودُّوا لَوِ انْخَرَقَتْ بِهِمُ الأرْضُ فَساخُوا فِيها.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ﴾ تَنْشَقُّ لَهم فَيَدْخُلُونَ فِيها؛ فَتَسْتَوِي عَلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: أرَأيْتَ أشْياءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ مِنَ القُرْآنِ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما هُوَ؟ أشُكٌّ في القُرْآنِ؟ قالَ: لَيْسَ بِشَكٍّ، ولَكِنَّهُ اخْتِلافٌ، قالَ: هاتِ ما اخْتَلَفَ عَلَيْكَ مِن ذَلِكَ. قالَ: أسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهم إلا أنْ قالُوا واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] [الأنْعامِ: ٣] . وقالَ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ فَقَدْ كَتَمُوا، وأسْمَعُهُ يَقُولُ: ﴿فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] [المُؤْمِنُونَ: ١٠١] . ثُمَّ قالَ: ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧] [الصّافّاتِ: ٧] . وقالَ: ﴿أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] (p-٤٤٦)حَتّى بَلَغَ: ﴿طائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١] [فُصِّلَتْ: ٩-١١] . فَبَدَأ بِخَلْقِ الأرْضِ في هَذِهِ الآيَةِ قَبْلَ خَلْقِ السَّماءِ، ثُمَّ قالَ في الآيَةِ الأُخْرى: ﴿أمِ السَّماءُ بَناها﴾ [النازعات: ٢٧] [النّازِعاتِ: ٢٧] . ثُمَّ قالَ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ [النازعات: ٣٠] [النّازِعاتِ: ٣٠] . فَبَدَأ بِخَلْقِ السَّماءِ في هَذِهِ الآيَةِ قَبْلَ خَلْقِ الأرْضِ، وأسْمَعُهُ يَقُولُ: ﴿وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٥٨] [النِّساءِ: ١٥٨] ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٦] [النِّساءِ: ٩٦] ﴿وكانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ١٣٤] [النِّساءِ: ١٣٤] . فَكَأنَّهُ كانَ ثُمَّ مَضى. وفي لَفْظٍ: ما شَأْنُهُ يَقُولُ: ﴿وكانَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٣٤] ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أمّا قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهم إلا أنْ قالُوا واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] فَإنَّهم لَمّا رَأوْا يَوْمَ القِيامَةِ وأنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِأهْلِ الإسْلامِ، ويَغْفِرُ الذُّنُوبَ ولا يَغْفِرُ شِرْكًا، ولا يَتَعاظَمُهُ ذَنْبٌ أنْ يَغْفِرَهُ، جَحَدَهُ المُشْرِكُونَ رَجاءَ أنْ يُغْفَرَ لَهم فَقالُوا: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] فَخَتَمَ اللَّهُ عَلى أفْواهِهِمْ، وتَكَلَّمَتْ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ: ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ .

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] فَهَذا في النَّفْخَةِ الأُولى، ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨] فَلا أنْسابَ بَيْنَهم عِنْدَ ذَلِكَ ولا يَتَساءَلُونَ، ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] [الزُّمَرِ: ٦٨] . وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ.

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] فَإنَّ الأرْضَ خُلِقَتْ قَبْلَ السَّماءِ، وكانَتِ السَّماءُ دُخانًا فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَمَواتٍ في يَوْمَيْنِ بَعْدَ خَلْقِ الأرْضِ.

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ [النازعات: ٣٠] يَقُولُ: جَعَلَ فِيها جَبَلًا، جَعَلَ فِيها نَهَرًا، جَعَلَ فِيها شَجَرًا، وجَعَلَ فِيها بُحُورًا.

وأمّا قَوْلُهُ: ”وكانَ اللَّهُ“ . فَإنَّ اللَّهَ كانَ ولَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، وهو كَذَلِكَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، عَلِيمٌ قَدِيرٌ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، فَما (p-٤٤٧)اخْتَلَفَ عَلَيْكَ مِنَ القُرْآنِ فَهو يُشْبِهُ ما ذَكَرْتُ لَكَ، وإنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ شَيْئًا إلّا وقَدْ أصابَ بِهِ الَّذِي أرادَ، ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ أتى ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: يا ابْنَ عَبّاسٍ، قَوْلُ اللَّهِ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ وقَوْلُهُ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] ؟ فَقالَ لَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: إنِّي أحْسَبُكَ قُمْتَ مِن عِنْدِ أصْحابِكَ فَقُلْتَ: أُلْقِيَ عَلى ابْنِ عَبّاسٍ مُتَشابِهُ القُرْآنِ. فَإذا رَجَعْتَ إلَيْهِمْ فَأخْبِرْهم أنَّ اللَّهَ جامِعُ النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ في بَقِيعٍ واحِدٍ، فَيَقُولُ المُشْرِكُونَ: إنَّ اللَّهَ لا يَقْبَلُ مِن أحَدٍ شَيْئًا إلّا مِمَّنْ وحَّدَهُ، فَيَقُولُونَ: تَعالَوْا نَقُلْ. فَيَسْألُهم فَيَقُولُونَ: واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ. فَيَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ، ويَسْتَنْطِقُ بِهِ جَوارِحَهُمْ، فَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أنَّهم كانُوا مُشْرِكِينَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَمَنَّوْا لَوْ أنَّ الأرْضَ سُوِّيَتْ بِهِمْ، ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: «أُتِيَ بِعَبْدٍ آتاهُ اللَّهُ مالًا فَقالَ لَهُ: ماذا عَمِلْتَ في الدُّنْيا؟ ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ . فَقالَ: ما عَمِلْتُ مِن شَيْءٍ يا رَبِّ إلّا أنَّكَ آتَيْتَنِي مالًا، فَكُنْتُ أُبايِعُ النّاسَ، وكانَ مِن خُلُقِي أنْ أُنْظِرَ (p-٤٤٨)المُعْسِرَ. قالَ اللَّهُ: أنا أحَقُّ بِذَلِكَ مِنكَ، تَجاوَزُوا عَنْ عَبْدِي، فَقالَ أبُو مَسْعُودٍ الأنْصارِيُّ: هَكَذا سَمِعْتُ مِن في رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ قالَ: بِجَوارِحِهِمْ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском