As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Ghafir 40:46–59
40:46Page 472
ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦
The Fire; they are exposed to it morning and evening.1 And the Day the Hour appears [it will be said], "Make the people of Pharaoh enter the severest punishment."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ هُذَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قالَ: إنْ أرْواحَ آلِ فِرْعَوْنَ في أجْوافِ طَيْرٍ سُودٍ وتَغْدُو عَلى النّارِ، فَذَلِكَ عَرْضُها، وأرْواحُ الشُّهَداءِ في أجْوافِ طَيْرٍ خُضْرٍ، وأوْلادُ المُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ عَصافِيرُ الجَنَّةِ تَرْعى وتَسْرَحُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ أرْواحِ الشُّهَداءِ فَقالَ: تُجْعَلُ أرْواحُهم في أجْوافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ في الجَنَّةِ، وتَأْوِي بِاللَّيْلِ إلى قَنادِيلَ مِن ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ بِالعَرْشِ فَتَأْوِي فِيها. قِيلَ: فَأرْواحُ الكُفّارِ؟ قالَ: تُؤْخَذُ أرْواحُهم فَتُجْعَلُ في أجْوافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو وتَرُوحُ عَلى النّارِ، ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أرْواحُ الشُّهَداءِ في أجْوافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ بِهِمْ في الجَنَّةِ حَيْثُ شاءُوا، وإنَّ أرْواحَ وِلْدانِ المُؤْمِنِينَ في أجْوافِ عَصافِيرَ تَسْرَحُ في الجَنَّةِ حَيْثُ شاءَتْ، وإنَّ أرْواحَ آلِ فِرْعَوْنَ في أجْوافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلى جَهَنَّمَ وتَرُوحُ، فَذَلِكَ عَرْضُها.
(p-٤٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ قالَ: صَباحًا ومَساءً، يُقالُ لَهم: آلَ فِرْعَوْنَ، هَذِهِ مَنازِلُكم فانْظُرُوا إلَيْها. تَوْبِيخًا ونِقْمَةً وصَغارًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ قالَ: ما كانَتِ الدُّنْيا تُعْرَضُ أرْواحُهم.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّهُ كانَ لَهُ صَرْخَتانِ في كُلِّ يَوْمٍ غُدْوَةً وعَشِيَّةً، كانَ يَقُولُ أوَّلَ النَّهارِ: ذَهَبَ اللَّيْلُ وجاءَ النَّهارُ، وعُرِضَ آلُ فِرْعَوْنَ عَلى النّارِ، فَلا يَسْمَعُ أحَدٌ صَوْتَهُ إلّا اسْتَعاذَ بِاللَّهِ مِنَ النّارِ، وإذا كانَ العَشِيُّ قالَ: ذَهَبَ النَّهارُ وجاءَ اللَّيْلُ، وعُرِضَ آلُ فِرْعَوْنَ عَلى النّارِ، فَلا يَسْمَعُ أحَدٌ صَوْتَهُ إلّا اسْتَعاذَ بِاللَّهِ مِنَ النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”مَن عاشَ بَعْدَ المَوْتِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الأوْزاعِيِّ، أنَّهُ سَألَهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أبا عَمْرٍو، إنّا نَرى طَيْرًا سُودًا تَخْرُجُ مِنَ البَحْرِ فَوْجًا فَوْجًا لا يَعْلَمُ عَدَدَها إلّا اللَّهُ، فَإذا كانَ العَشِيُّ عادَ مِثْلُها بِيضًا؟ قالَ: وفَطِنْتُمْ لِذَلِكَ؟ قالُوا: نَعَمْ، قالَ: تِلْكَ في حَواصِلِها أرْواحُ آلِ فِرْعَوْنَ، (p-٤٦)يُعْرَضُونَ عَلى النّارِ غُدُوًّا وعَشِيًّا، فَتَرْجِعُ إلى وُكُورِها وقَدِ احْتَرَقَتْ رِياشُها، وصارَتْ سَوْداءَ، فَيَنْبُتُ عَلَيْها رِيشٌ أبْيَضُ، وتَتَناثَرُ السُّودُ، ثُمَّ تُعْرَضُ عَلى النّارِ، ثُمَّ تَرْجِعُ إلى وُكُورِها، فَذَلِكَ دَأْبُهم في الدُّنْيا، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ قالَ اللَّهُ: ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أحَدَكم إذا ماتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدَهُ مِنَ الغَداةِ والعَشِيِّ، إنْ كانَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ فَمِن أهْلِ الجَنَّةِ، وإنْ كانَ مِن أهْلِ النّارِ فَمِن أهْلِ النّارِ، يُقالُ: هَذا مَقْعَدُكَ حَتّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ. زادَ ابْنُ مَرْدُويَهْ: ثُمَّ قَرَأ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ [غافر»: ٤٦] .
وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «ما أحْسَنَ مُحْسِنٌ؛ مُسْلِمٌ أوْ كافِرٌ، إلّا أثابَهُ اللَّهُ. قُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما إثابَةُ الكافِرِ؟ قالَ: المالُ (p-٤٧)والوَلَدُ والصِّحَّةُ وأشْباهُ ذَلِكَ. قُلْنا: وما إثابَتُهُ في الآخِرَةِ؟ قالَ: عَذابًا دُونَ العَذابِ، وقَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ قِراءَةً مَقْطُوعَةَ الألِفِ» .
40:47Page 472
وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧
And [mention] when they will argue within the Fire, and the weak will say to those who had been arrogant, "Indeed, we were [only] your followers, so will you relieve us of a share of the Fire?"
No commentary for this ayah
40:48Page 472
قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ ٤٨
Those who had been arrogant will say, "Indeed, all [of us] are in it. Indeed, Allāh has judged between the servants."
No commentary for this ayah
40:49Page 472
وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٤٩
And those in the Fire will say to the keepers of Hell, "Supplicate your Lord to lighten for us a day from the punishment."
No commentary for this ayah
40:50Page 473
قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ ٥٠
They will say, "Did there not come to you your messengers with clear proofs?" They will say, "Yes." They will reply, "Then supplicate [yourselves], but the supplication of the disbelievers is not except in error [i.e., futility]."
No commentary for this ayah
40:51Page 473
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ٥١
Indeed, We will support Our messengers and those who believe during the life of this world and on the Day when the witnesses will stand -
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”ذَمِّ الغَيْبَةِ“، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن رَدَّ عَنْ عِرْضِ أخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وجْهِهِ نارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ القِيامَةِ، ثُمَّ تَلا: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا﴾ الآيَةَ، قالَ: ذَلِكَ في الحُجَّةِ، يُفْلِجُ اللَّهُ حُجَّتَهم في الدُّنْيا.
(p-٤٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ رَسُولًا إلى قَوْمٍ فَيَقْتُلُونَهُ، أوْ قَوْمًا مِنَ المُؤْمِنِينَ يَدْعُونَ إلى الحَقِّ فَيُقْتَلُونَ، فَيَذْهَبُ ذَلِكَ القَرْنُ حَتّى يَبْعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ مَن يَنْصُرُهُمْ، فَيَطْلُبُ بِدِمائِهِمْ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ في الدُّنْيا. قالَ: فَكانَتِ الأنْبِياءُ يُقْتَلُونَ في الدُّنْيا وهم مَنصُورُونَ فِيها.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ قالَ: هُمُ المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ قَتادَةَ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سُفْيانَ قالَ: سَألْتُ الأعْمَشَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ﴿الأشْهادُ﴾ مِن مَلائِكَةِ اللَّهِ وأنْبِيائِهِ والمُؤْمِنِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: الأشْهادُ أرْبَعَةٌ؛ (p-٤٩)المَلائِكَةُ الَّذِينَ يُحْصُونَ أعْمالَنا، لَنا وعَلَيْنا، وقَرَأ ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾ [ق: ٢١] [ق: ٢١] . والنَّبِيُّونَ شُهَداءُ عَلى أُمَمِهِمْ، وقَرَأ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: ٤١] [النِّساءِ: ٤١] . وأُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ شُهَداءُ عَلى الأُمَمِ، وقَرَأ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣] [البَقَرَةِ: ١٤٣، الحَجِّ: ٧٨] . والأجْسادُ والجُلُودُ، وقَرَأ: ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أنْطَقَنا اللَّهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [فصلت: ٢١] [فُصِّلَتْ: ٢١] .
وأخْرُجُ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ [غافر: ٥٥] قالَ: صَلِّ لِرَبِّكَ ﴿بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ [غافر: ٥٥] يَعْنِي: الصَّلَواتِ المَكْتُوباتِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ [غافر: ٥٥] قالَ: صَلاةِ الفَجْرِ والعَصْرِ.
40:52Page 473
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢
The Day their excuse will not benefit the wrongdoers, and they will have the curse, and they will have the worst home [i.e., Hell].
No commentary for this ayah
40:53Page 473
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٥٣
And We had certainly given Moses guidance, and We caused the Children of Israel to inherit the Scripture
No commentary for this ayah
40:54Page 473
هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٤
As guidance and a reminder for those of understanding.
No commentary for this ayah
40:55Page 473
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٥٥
So be patient, [O Muḥammad]. Indeed, the promise of Allāh is truth. And ask forgiveness for your sin1 and exalt [Allāh] with praise of your Lord in the evening and the morning.
[راجع الآية: ٥١]
40:56–58Page 473
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٥٦
Indeed, those who dispute concerning the signs of Allāh without [any] evidence having come to them - there is not within their breasts except pride, [the extent of] which they cannot reach. So seek refuge in Allāh. Indeed, it is He who is the Hearing, the Seeing.
لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧
The creation of the heavens and earth is greater than the creation of mankind, but most of the people do not know.
وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨
And not equal are the blind and the seeing, nor are those who believe and do righteous deeds and the evildoer. Little do you remember.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ﴾ الآيَةَ. أخْرُجُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: «إنَّ اليَهُودَ أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: إنَّ الدَّجّالَ يَكُونُ مِنّا في آخِرِ الزَّمانِ، ويَكُونُ مِن أمْرِهِ. فَعَظَّمُوا أمْرَهُ، وقالُوا: يَصْنَعُ كَذا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهم إنْ في صُدُورِهِمْ إلا كِبْرٌ ما هم بِبالِغِيهِ﴾ (p-٥٠)قالَ: لا يَبْلُغُ الَّذِي يَقُولُ: ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ فَأمَرَ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَتَعَوَّذَ مِن فِتْنَةِ الدَّجّالِ، ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ الدَّجّالِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ، نَزَلَتْ فِيهِمْ فِيما يَنْتَظِرُونَهُ مِن أمْرِ الدَّجّالِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ قالَ: زَعَمُوا أنَّ اليَهُودَ قالَتْ: يَكُونُ مِنّا مَلِكٌ في آخِرِ الزَّمانِ، البَحْرُ إلى رُكْبَتَيْهِ، والسَّحابُ دُونَ رَأْسِهِ، يَأْخُذُ الطَّيْرَ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، مَعَهُ جَبَلُ خُبْزٍ ونَهْرُ ماءٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ في صُدُورِهِمْ إلا كِبْرٌ﴾ قالَ: عَظَمَةُ قُرَيْشٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾: (p-٥١)أيْ: لَمْ يَأْتِهِمْ بِذَلِكَ سُلْطانٌ ﴿إنْ في صُدُورِهِمْ إلا كِبْرٌ ما هم بِبالِغِيهِ﴾ . قالَ: الكِبْرُ في صُدُورِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: قالَ سَعِيدٌ: إنَّما حَمَلَهم عَلى التَّكْذِيبِ الزَّيْغُ الَّذِي في قُلُوبِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وما يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ﴾ قالَ: الأعْمى الكافِرُ، والبَصِيرُ المُؤْمِنُ، والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ولا المُسِيءُ قَلِيلًا ما يَتَذَكَّرُونَ. قالَ: هم في نَعْتِهِمْ بَعْدُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما كانَتْ مِن فِتْنَةٍ ولا تَكُونُ حَتّى تَقُومَ السّاعَةُ، أعْظَمَ مِن فِتْنَةِ الدَّجّالِ، وما مِن نَبِيٍّ إلّا حَذَّرَ قَوْمَهُ، ولَأُخْبِرَنَّكم مِنهُ بِشَيْءٍ ما أخْبَرَهُ نَبِيٌّ قَبَلِي. فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى عَيْنِهِ ثُمَّ قالَ: أشْهَدُ أنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأعْوَرَ» .
(p-٥٢)وأخْرَجَ ابْنُ عَدَيٍّ عَنْ سَفِينَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ما مِن نَبِيٍّ إلّا وقَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجّالَ، وهو أعْوَرُ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ ظَفْرَةٌ غَلِيظَةٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ كافِرٌ، مَعَهُ وادِيانِ؛ أحَدُهُما جَنَّةٌ والآخَرُ نارٌ، فَنارُهُ جَنَّةٌ وجَنَّتُهُ نارٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، عَنْ داوُدَ بْنِ عامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وقاصٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبَلِيٌّ إلّا وقَدْ وصَفَ الدَّجّالَ لِأُمَّتِهِ، ولِأصِفَنَّهُ صِفَةً لَمْ يَصِفْها أحَدٌ كانَ قَبْلِي، إنَّهُ أعْوَرُ وإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ لَيْسَ بِأعْوَرَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إلّا وقَدْ أنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجّالَ، وأنا أُنْذِرُكُمُوهُ، فَوَصَفَ لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: لَعَلَّهُ سَيُدْرِكُهُ بَعْضُ مَن رَآنِي أوْ سَمِعَ كَلامِي. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ قُلُوبُنا يَوْمَئِذٍ قالَ: مِثْلُها، يَعْنِي اليَوْمَ، أوْ خَيْرٌ» .
(p-٥٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في ”مُسْنَدِهِ“، والحاكِمُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِّي خاتَمُ ألْفِ نَبِيٍّ أوْ أكْثَرَ، وما بُعِثَ نَبِيٌّ إلّا وقَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وإنِّي قَدْ بُيِّنَ لِي مِن أمْرِهِ ما لَمْ يَتَبَيَّنْ لِأحَدٍ وإنَّهُ أعْوَرُ، وإنَّ رَبَّكم لَيْسَ بِأعْوَرَ، وعَيْنُهُ اليُمْنى عَوْراءُ جاحِظَةٌ لا تَخْفى كَأنَّها نُخامَةٌ في حائِطٍ مُجَصَّصٍ، وعَيْنُهُ اليُسْرى كَأنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، مَعَهُ مِن كُلِّ لِسانٍ، ومَعَهُ صُورَةُ الجَنَّةِ خَضْراءُ يَجْرِي فِيها الماءُ، وصُورَةُ النّارِ سَوْداءُ تَدْخُنُ، يَتْبَعُهُ مِن كُلِّ قَوْمٍ يَدْعُونَهم بِلِسانِهِمْ إلَيْها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما بُعِثَ نَبِيٌّ إلّا أنْذَرَ أُمَّتَهُ الأعْوَرَ الكَذّابَ، ألا إنَّهُ أعْوَرُ، وإنَّ رَبَّكم لَيْسَ بِأعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كافِرٌ» .
وأخْرَجَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيانَ في ”مُسْنَدِهِ“ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ما مِن نَبِيٍّ إلّا وقَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجّالَ، وإنِّي أُحَذِّرُكم (p-٥٤)أمْرَهُ إنَّهُ أعْوَرُ وإنَّ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ لَيْسَ بِأعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كافِرٌ، يَقْرَؤُهُ الكاتِبُ وغَيْرُ الكاتِبِ مَعَهُ جَنَّةٌ ونارٌ، فَنارُهُ جَنَّةٌ وجَنَّتُهُ نارٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِّي لَخاتَمُ ألْفِ نَبِيٍّ أوْ أكْثَرَ، وإنَّهُ لَيْسَ مِنهم نَبِيٌّ إلّا وقَدْ أنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجّالَ، وإنَّهُ تَبَيَّنَ لِي ما لَمْ يَتَبَيَّنْ لِأحَدٍ مِنهُمْ، وإنَّهُ أعْوَرُ وإنَّ رَبَّكم لَيْسَ بِأعْوَرَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «قامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في النّاسِ فَأثْنى عَلى اللَّهِ بِما هو أهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجّالَ فَقالَ: إنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وما مِن نَبِيٍّ إلّا قَدْ أنْذَرَ قَوْمَهُ، لَقَدْ أنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ، ولَكِنْ سَأقُولُ لَكم فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ تَعْلَمُونَ أنَّهُ أعْوَرُ وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأعْوَرَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: «كُنّا نُحَدِّثُ بِحِجَّةِ الوَداعِ ولا نَرى أنَّهُ الوَداعُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَّما كانَ في حِجَّةِ الوَداعِ خَطَبَ (p-٥٥)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ المَسِيحَ الدَّجّالَ فَأطْنَبَ في ذِكْرِهِ، ثُمَّ قالَ: ما بَعَثَ اللَّهُ مِن نَبِيٍّ إلّا قَدْ أنْذَرَ أُمَّتَهُ، لَقَدْ أنْذَرَ نُوحٌ أُمَّتَهُ والنَّبِيُّونَ مِن بَعْدِهِ، ألا ما خَفِيَ عَلَيْكم مِن شَأْنِهِ فَلا يَخْفَيَنَّ عَلَيْكُمْ، أنَّ رَبَّكم لَيْسَ بِأعْوَرَ، قالَها ثَلاثًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «الدَّجّالُ أعْوَرُ العَيْنِ اليُمْنى عَلَيْها طَفَرَةٌ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كافِرٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ الدَّجّالَ أعْوَرُ جَعْدٌ حِجانٌ أقْمَرُ، كَأنَّ رَأْسَهُ غُصْنُ شَجَرَةٍ، أشْبَهُ النّاسِ بِعَبْدِ العُزّى بْنِ قَطَنٍ، فَإمّا هَلَكَ هُلَّكٌ فَإنَّهُ أعْوَرُ وإنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأعْوَرَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَأنا أعْلَمُ بِما (p-٥٦)مَعَ الدَّجّالِ، مِنَ الدَّجّالِ مَعَهُ نَهْرانِ يَجْرِيانِ، أحَدُهُما رَأْيَ العَيْنِ ماءٌ أبْيَضُ والآخَرُ رَأْيَ العَيْنِ نارٌ تَتَأجَّجُ، فَأمّا مَن أدْرَكَ ذَلِكَ فَلْيَأْتِ النّارَ الَّذِي يَراهُ فَلْيُغْمِضْ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ لِيُطَأْطِئْ رَأْسَهُ لِيَشْرَبَ فَإنَّهُ بارِدٌ، وإنَّ الدَّجّالَ مَمْسُوحُ العَيْنِ عَلَيْهِ طَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ، مَكْتُوبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كافِرٌ يَقْرَؤُها كُلُّ مُؤْمِنٍ كاتِبٍ وغَيْرِ كاتِبٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ألّا أُحَدِّثُكم عَنِ الدَّجّالِ حَدِيثًا ما حَدَّثَهُ نَبِيٌّ قَطُّ، إنَّهُ أعْوَرُ وإنَّهُ يَجِيءُ مَعَهُ بِمِثْلِ الجَنَّةِ والنّارِ، فالَّذِي يَقُولُ هي الجَنَّةُ هي النّارُ، وإنِّي أُنْذِرُكم بِهِ كَما أنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ وأبُو داوُدَ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن سَمِعَ مِنكم بِخُرُوجِ الدَّجّالِ فَلْيَنْأْ عَنْهُ ما اسْتَطاعَ فَإنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ وهو يَحْسَبُ أنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَما يَزالُ بِهِ حَتّى يَتْبَعَهُ مِمّا يَرى مِنَ الشُّبَهاتِ» .
(p-٥٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قالَ: «ما كانَ أحَدٌ يَسْألُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدَّجّالِ أكْثَرَ مِنِّي قالَ: وما تَسْألُنِي عَنْهُ؟ قُلْتُ: إنَّ النّاسَ يَقُولُونَ: إنَّ مَعَهُ الطَّعامَ والشَّرابَ، قالَ: هو أهْوَنُ عَلى اللَّهِ مِن ذَلِكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِن شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجّالِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا تَشَهَّدَ أحَدُكم فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِن شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجّالِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِن فِتْنَةِ الدَّجّالِ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوالَةَ الأزْدِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن نَجا مِن ثَلاثٍ فَقَدْ نَجا. قالَها ثَلاثَ (p-٥٨)مَرّاتٍ قالُوا: ما ذاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: مَوْتِي، والدَّجّالُ وقَتْلُ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ بِالحَقِّ يُعْطِيهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قالَ: يَمْكُثُ النّاسُ بَعْدَ خُرُوجِ الدَّجّالِ أرْبَعِينَ عامًا ويُغْرَسُ النَّخْلُ وتَقُومُ الأسْواقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي العَلاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ: أنَّ نُوحًا ومَن بَعْدَهُ مِنَ الأنْبِياءِ كانُوا يَتَعَوَّذُونَ مِن فِتْنَةِ الدَّجّالِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: لا يَخْرُجُ الدَّجّالُ حَتّى يَكُونَ خُرُوجُهُ أشْهى إلى المُسْلِمِينَ مِن شُرْبِ الماءِ عَلى الظَّمَأِ. فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: لِمَ قالَ: مِن شِدَّةِ البَلاءِ وجَنادِعِ الشَّرِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: لا يَخْرُوجُ الدَّجّالُ حَتّى لا (p-٥٩)يَكُونَ غائِبٌ أحَبَّ إلى المُؤْمِنِ خُرُوجًا مِنهُ، وما خُرُوجُهُ بِأضَرَّ لِلْمُؤْمِنِ مِن حَصاةٍ يَرْفَعُها مِنَ الأرْضِ وما عَلِمَ أدْناها وأقْصاها إلّا سَواءً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي وائِلٍ قالَ: أكْثَرُ أتْباعِ الدَّجّالِ اليَهُودُ وأوْلادُ المُومِساتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ كَعْبٍ قالَ: كَأنِّي بِمُقَدِّمَةِ الأعْوَرِ الدَّجّالِ سِتُّمِائَةِ ألْفٍ يَلْبَسُونَ التِّيجانَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: لَوْ خَرَجَ الدَّجّالُ لَآمَنَ بِهِ قَوْمٌ في قُبُورِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ ومُسْلِمٌ، عَنْ هِشامِ بْنِ عامِرٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ما بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إلى قِيامِ السّاعَةِ أمْرٌ أكْبَرُ مِنِ (p-٦٠)الدَّجّالِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قالَ: حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أنَّ الدَّجّالَ يَخْرُجُ مِن أرْضٍ بِالمَشْرِقِ يُقالُ لَها خُراسانُ، يَتْبَعُهُ أقْوامٌ كَأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجانُّ المُطْرَقَةُ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذُكِرَ عِنْدَهُ الدَّجّالُ فَقالَ: إحْدى عَيْنَيْهِ كَأنَّها زُجاجَةٌ خَضْراءُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الفَلَتانِ بْنِ عاصِمٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أمّا مَسِيحُ الضَّلالَةِ فَرَجُلٌ أجْلى الجَبْهَةِ، مَمْسُوحُ العَيْنِ اليُسْرى، عَرِيضُ النَّحْرِ، فِيهِ دَفًا كَأنَّهُ فُلانُ بْنُ عَبْدِ العُزّى أوْ عَبْدُ العُزّى بْنُ (p-٦١)فُلانٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَفِينَةَ قالَ: «خَطَبَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إلّا حَذَّرَ الدَّجّالَ أُمَّتَهُ، هو أعْوَرُ العَيْنِ اليُسْرى، بِعَيْنِهِ اليُمْنى ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كافِرٌ مَعَهُ وادِيانِ، أحَدُهُما جَنَّةٌ، والآخِرُ نارٌ فَجَنَّتُهُ نارٌ ونارُهُ جَنَّةٌ، ومَعَهُ مَلَكانِ مِنَ المَلائِكَةِ يُشْبِهانِ نَبِيَّيْنَ مِنَ الأنْبِياءِ، أحَدُهُما عَنْ يَمِينِهِ والآخِرُ عَنْ شِمالِهِ، فَيَقُولُ لِأُناسٍ: ألَسْتُ بِرَّبِكم أُحْيِي وأُمِيتُ؟ فَيَقُولُ لَهُ أحَدُ المَلَكَيْنِ: كَذَبْتَ فَما يَسْمَعُهُ أحَدٌ مِنَ النّاسِ إلّا صاحِبُهُ فَيَقُولُ صاحِبُهُ: صَدَقْتَ، فَيَسْمَعُهُ النّاسُ، فَيَحْسَبُونَ أنَّما صَدَّقَ الدَّجّالَ، وذَلِكَ فِتْنَةٌ ثُمَّ يَسِيرُ حَتّى يَأْتِيَ المَدِينَةَ فَلا يُؤْذَنُ لَهُ فَيَقُولُ: هَذِهِ قَرْيَةُ ذاكَ الرَّجُلِ ثُمَّ يَسِيرُ حَتّى يَأْتِيَ الشّامَ فَيَقْتُلُهُ اللَّهُ عِنْدَ عَقَبَةِ أفِيقٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي بَكْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَمْكُثُ (p-٦٢)أبَوا الدَّجّالِ ثَلاثِينَ عامًا لا يُولَدُ لَهُما، ثُمَّ يُولَدُ لَهُما غُلامٌ أعْوَرُ، أضَرُّ شَيْءٍ وأقَلُّهُ نَفْعًا، تَنامُ عَيْناهُ ولا يَنامُ قَلْبُهُ، ثُمَّ نَعَتَ أبَوَيْهِ فَقالَ: أبُوهُ رَجُلٌ طُوالٌ ضَرْبُ اللَّحْمِ، طَوِيلُ الأنْفِ كانَ أنْفُهُ مِنقارٌ، وأُمُّهُ امْرَأةٌ فِرْضاخِيَّةٌ عَظِيمَةُ الثَّدْيَيْنِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ عَنْ أنَسٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ الدَّجّالَ يَطْوِي الأرْضَ كُلَّها إلّا مَكَّةَ والمَدِينَةَ، فَيَأْتِي المَدِينَةَ فَيَجِدُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِن أنْقابِها صُفُوفًا مِنَ المَلائِكَةِ فَيَأْتِي سَبْخَةَ الجُرْفِ فَيَضْرِبُ رِواقَهُ، ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ ثَلاثَ رَجَفاتٍ فَيَخْرُجُ إلَيْهِ كُلُّ مُنافِقٍ ومُنافِقَةٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: لَوْ خَرَجَ الدَّجّالُ لَآمَنَ بِهِ قَوْمٌ في قُبُورِهِمْ.
(p-٦٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: يَهْبِطُ الدَّجّالُ مِن كُورِ كَرْمانَ مَعَهُ ثَمانُونَ ألْفًا عَلَيْهِمُ الطَّيالِسَةُ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ كَأنَّ وُجُوهَهم مَجانٌّ مُطْرَقَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ مِن طَرِيقِ حَوْطٍ العَبْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: إنَّ أُذُنَ حِمارِ الدَّجّالِ لَتُظِلُّ سَبْعِينَ ألْفًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ جُنادَةَ بْنِ أبِي أُمِّيَّةَ الدَّوْسِيِّ قالَ: «دَخَلْتُ أنا وصاحِبٌ لِي عَلى رَجُلٍ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنا: حَدِّثْنا ما سَمِعْتَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولا تُحَدِّثْنا عَنْ غَيْرِهِ وإنْ كانَ عِنْدَكَ مُصَدَّقًا قالَ: نَعَمْ، قامَ فِينا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ يَوْمٍ فَقالَ: أُنْذِرُكُمُ الدَّجّالَ أُنْذِرُكُمُ الدَّجّالَ أُنْذِرُكُمُ الدَّجّالَ، فَإنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إلّا أنْذَرَهُ أُمَّتَهُ، وإنَّهُ فِيكم أيَّتُها الأُمَّةُ، وإنَّهُ جَعْدٌ آدَمُ مَمْسُوحُ العَيْنِ اليُسْرى، وإنَّ مَعَهُ جَنَّةً ونارًا، فَنارُهُ جَنَّةٌ وجَنَّتُهُ نارٌ، وإنَّ مَعَهُ نَهَرَ ماءٍ وجَبَلَ خُبْزٍ وإنَّهُ يُسَلَّطُ عَلى نَفْسٍ فَيَقْتُلُها ثُمَّ يُحْيِيها، لا يُسَلَّطُ عَلى (p-٦٤)غَيْرِها وإنَّهُ يُمْطِرُ السَّماءَ، ولا يُنْبِتُ الأرْضَ وإنَّهُ يَلْبَثُ في الأرْضِ أرْبَعِينَ صَباحًا حَتّى يَبْلُغَ مِنها كُلَّ مَنهَلٍ، وإنَّهُ لا يَقْرَبُ أرْبَعَةَ مَساجِدَ، مَسْجِدَ الحَرامِ ومَسْجِدَ الرَّسُولِ ومَسْجِدَ المَقْدِسِ والطُّورِ وما شُبِّهَ عَلَيْكم مِنَ الأشْياءِ فَإنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأعْوَرَ مَرَّتَيْنِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والطَّبَرانِيُّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «واللَّهِ لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذّابًا، آخِرُهم الأعْوَرُ الدَّجّالُ، مَمْسُوحُ العَيْنِ اليُسْرى كَأنَّها عَيْنُ أبِي تِحْيى لِشَيْخٍ مِنَ الأنْصارِ وإنَّهُ مَتى يَخْرُجُ فَإنَّهُ يَزْعُمُ أنَّهُ اللَّهُ، فَمَن آمَنَ بِهِ وصَدَّقَهُ واتَّبَعَهُ فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ صالِحٌ مِن عَمِلٍ لَهُ سَلَفَ، ومَن كَفَرَ بِهِ وكَذَّبَهُ فَلَيْسَ يُعاقَبُ بِشَيْءٍ مِن عَمَلِهِ سَلَفَ، وإنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلى الأرْضِ كُلِّها إلّا الحَرَمَ وبَيْتَ المَقْدِسِ فَهَزَمَهُ اللَّهُ وجُنُودَهُ، حَتّى إنَّ جِذْمَ الحائِطِ وأصْلَ الشَّجَرَةِ يُنادِي: يا مُؤْمِنُ، هَذا كافِرٌ (p-٦٥)يَسْتَتِرُ بِي، تَعالَ فاقْتُلْهُ، ولَنْ يَكُونَ ذاكَ كَذَلِكَ حَتّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفاقَمُ شَأْنُها في أنْفُسِكم تَسّاءَلُونَ بَيْنَكم: هَلْ كانَ نَبِيُّكم ذَكَرَ لَكم مِنها ذِكْرًا وحَتّى تَزُولَ جِبالٌ عَنْ مَراتِبِها، ثُمَّ عَلى أثَرِ ذَلِكَ القَبْضُ. وأشارَ بِيَدِهِ أيِ المَوْتُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الدَّجّالُ يَخُوضُ البِحارَ إلى رُكْبَتَيْهِ، ويَتَناوَلُ السَّحابَ، ويَسْبِقُ الشَّمْسَ إلى مَغْرِبِها، وفي جَبْهَتِهِ قَرْنٌ يَخْرُصُ مِنهُ الحَيّاتُ وقَدْ صَوَّرَ في جَسَدِهِ السِّلاحَ كُلَّهُ حَتّى ذَكَرَ السَّيْفَ والرُّمْحَ والدَّرَقَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يَخْرُجُ الدَّجّالُ فَيَمْكُثُ في الأرْضِ أرْبَعِينَ صَباحًا يَبْلُغُ مِنها كُلَّ مَنهَلٍ، اليَوْمُ مِنها كالجُمُعَةِ، والجُمُعَةُ كالشَّهْرِ، والشَّهْرُ كالسَّنَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(p-٦٦)«لَيَصْحَبَنَّ الدَّجّالَ قَوْمٌ يَقُولُونَ: إنّا لَنَصْحَبُهُ وإنّا لَنَعْلَمُ أنَّهُ كَذّابٌ ولَكِنّا إنَّما نَصْحَبُهُ لِنَأْكُلَ مِنَ الطَّعامِ ونَرْعى مِنَ الشَّجَرِ. وإذا نَزَلَ غَضَبُ اللَّهِ نَزَلَ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أشْعَثَ بْنِ أبِي الشَّعْثاءِ عَنْ أبِيهِ قالَ: ذُكِرَ الدَّجّالُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقالَ: لا تُكْثِرُوا ذِكْرَهُ؛ فَإنَّ الأمْرَ إذا قُضِيَ في السَّماءِ كانَ أسْرَعَ لِنُزُولِهِ إلى الأرْضِ أنْ يَظْهَرَ عَلى ألْسِنَةِ النّاسِ.
40:59Page 474
إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٩
Indeed, the Hour is coming - no doubt about it - but most of the people do not believe.
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences