As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Ghafir 40:60–85
40:60Page 474
وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ٦٠
And your Lord says, "Call upon Me; I will respond to you." Indeed, those who disdain My worship will enter Hell [rendered] contemptible.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ في الأدَبِ المُفْرَدِ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنِّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الدُّعاءُ هو العِبادَةُ، ثُمَّ قَرَأ ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكم إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾ قالَ: عَنْ دُعائِي ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ [غافر»: ٦٠] .
(p-٦٧)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: «وعَظَ النَّبِيُّ ﷺ في خُطْبَتِهِ فَقالَ: قالَ رَبُّكم: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكم إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ . هَلْ تَدْرُونَ ما عِبادَةُ اللَّهِ؟ قُلْنا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ قالَ: هو إخْلاصُ اللَّهِ مِمّا سِواهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والخَطِيبُ عَنِ البَراءِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ الدُّعاءَ هو العِبادَةُ، وقَرَأ ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر»: ٦٠] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ قالَ: وحِّدُونِي أغْفِرْ لَكم.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ في قَوْلِهِ: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ قالَ: اعْبُدُونِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ قالَ: صاغِرِينَ.
(p-٦٨)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الدُّعاءُ الِاسْتِغْفارُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن لَمْ يَدْعُ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ وأبُو يَعْلى والطَّبَرانِيُّ عَنْ مُعاذٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِن قَدَرٍ، ولَكِنَّ الدُّعاءَ يَنْفَعُ مِمّا نَزَلَ ومِمّا لَمَّ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكم بِالدُّعاءِ عِبادَ اللَّهِ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الدُّعاءُ مُخُّ العِبادَةِ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا فَتَحَ اللَّهُ عَلى عَبْدٍ بِالدُّعاءِ فَلْيَدْعُ فَإنَّ اللَّهَ يَسْتَجِيبُ لَهُ» .
(p-٦٩)وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ عَدِيٍّ وأبُو الشَّيْخِ في الثَّوابِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ وابْنُ عَساكِرَ وابْنُ صَصْرى في أمالِيهِ وحَسَّنَهُ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُلِحِّينَ في الدُّعاءِ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: نَجِدُ فِيما أنْزِلُ اللَّهُ في بَعْضِ الكُتُبِ أنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أُنْزِلُ البَلاءَ أسْتَخْرِجُ بِهِ الدُّعاءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في قَوْلِهِ ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ قالَ: قالَ رَبُّكم: عَبْدِي إنَّكَ ما دَعَوْتَنِي ورَجَوْتَنِي فَإنِّي سَأغْفِرُ لَكَ عَلى ما كانَ فِيكَ ولَوْ لَقِيتَنِي بِقُرابِ الأرْضِ خَطايا لَقِيتُكَ بِقُرابِها مَغْفِرَةً، ولَوْ أخْطَأْتَ حَتّى تَبْلُغَ خَطاياكَ عَنانَ السَّماءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ ولا أُبالِي.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أفْضَلُ العِبادَةِ الدُّعاءُ وقَرَأ ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الآيَةَ.
(p-٧٠)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحُسْنِ في قَوْلِهِ ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، قالَ: اعْمَلُوا وأبْشِرُوا فَإنَّهُ حَقٌّ عَلى اللَّهِ أنْ يَسْتَجِيبَ لِلَّذِينِ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ويَزِيدَهم مِن فَضْلِهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ كَعْبٍ أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ فَقالَ: ما أُعْطِيَ أحَدٌ مِنَ الأُمَمِ ما أُعْطِيَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ إلّا نَبِيٌّ وكَذَلِكَ الرَّجُلُ المُجْتَبى يُقالُ لَهُ: سَلْ تُعْطَهُ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في الأدَبِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أيُّ العِبادَةِ أفْضَلُ فَقالَ: دُعاءُ المَرْءِ لِنَفْسِهِ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ عَنْ كَعْبٍ قالَ: قالَ اللَّهُ تَعالى لِمُوسى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ لا يَسْتَعْجِلُونِي إذا دَعَوْنِي، ولا يُبَخِّلُونِي ألَيْسَ يَعْلَمُونَ أنِّي أُبْغِضُ البُخْلَ فَكَيْفَ أكُونُ بَخِيلًا يا مُوسى لا تَخَفْ مِنِّي بُخْلًا أنْ تَسْألَنِي عَظِيمًا، ولا تَسْتَحْيِي أنْ تَسْألَنِي صَغِيرًا اطْلُبْ إلَيَّ الدُّقَّةَ واطْلُبْ إلَيَّ العَلَفَ لِشاتِكَ، يا مُوسى أمّا عَلِمْتَ أنِّي خَلَقْتُ الخَرْدَلَةَ فَما فَوْقَها وأنِّي لَمْ أخْلُقْ شَيْئًا إلّا وقَدْ عَلِمْتُ أنَّ الخَلْقَ يَحْتاجُونَ إلَيْهِ، ومَن سَألَنِي مَسْألَةً وهو يَعْلَمُ أنِّي قادِرٌ أُعْطِي وأمْنَعُ أعْطَيْتُهُ مَسْألَتَهُ مَعَ المَغْفِرَةِ فَإنْ حَمِدَنِي حِينَ (p-٧١)أُعْطِيهِ وحِينَ أمْنَعُهُ أسْكَنْتُهُ دارَ الحامِدِينَ، وأيُّما عَبْدٍ لَمْ يَسْألْنِي مَسْألَةً ثُمَّ أعْطَيْتُهُ كانَ أشَدَّ عَلَيْهِ عِنْدَ الحِسابِ ثُمَّ إذا أعْطَيْتُهُ ولَمْ يَشْكُرْنِي عَذَّبْتُهُ عِنْدَ الحِسابِ.
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مالِكِ بْنِ أنَسٍ قالَ: قالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: إنِّي لَأسْألُ اللَّهُ تَعالى حَوائِجِي في صَلاتِي، حَتّى أسْألَهُ المِلْحَ لِأهْلِي.
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ المُنْكَدِرِ يَدْعُو يَقُولُ: اللَّهُمَّ قَوِّ ذَكَرِي فَإنَّ فِيهِ مَنفَعَةً لِأهْلِي.
وأخْرَجَ أحْمَدُ في الزُّهْدِ عَنْ ثابِتٍ البُنانِيِّ قالَ: تَعَبَّدَ رَجُلٌ سَبْعِينَ سَنَةً فَكانَ يَقُولُ في دُعائِهِ: رَبِّ أجْزِنِي بِعَمَلِي فَماتَ فَأُدْخِلَ الجَنَّةَ، فَمَكَثَ فِيها سَبْعِينَ عامًا، فَلَمّا وفَتْ قِيلَ لَهُ: اخْرُجْ فَقَدِ اسْتَوْفَيْتَ عَمَلَكَ، فَقَلَّبَ أمْرَهُ أيَّ شَيْءٍ كانَ في الدُّنْيا أوْثَقَ في نَفْسِهِ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا أوْثَقَ في نَفْسِهِ مِن دُعاءِ اللَّهِ والرَّغْبَةِ إلَيْهِ فَأقْبَلَ يَقُولُ في دُعائِهِ: رَبِّ سَمِعْتُكَ وأنا في الدُّنْيا وأنْتَ تُقِيلُ (p-٧٢)العَثَراتِ فَأقِلِ اليَوْمَ عَثْرَتِي، فَتُرِكَ في الجَنَّةِ.
40:61Page 474
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٦١
It is Allāh who made for you the night that you may rest therein and the day giving sight.1 Indeed, Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: يا مَعْشَرَ الحَوارِيِّينَ الصَّلاةَ جامِعَةً فَخَرَجَ الحَوارِيُّونَ في هَيْئَةِ العِبادَةِ قَدْ تَضَمَّرَتِ البُطُونُ وغارَتِ العُيُونُ، واصْفَرَّتِ الألْوانُ، فَسارَ بِهِمْ عِيسى إلى فَلاةٍ مِنَ الأرْضِ فَقامَ عَلى رَأْسِ جُرْثُومَةٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ ثُمَّ أنْشَأ يَتْلُو عَلَيْهِمْ مِن آياتِ اللَّهِ وحِكْمَتِهِ فَقالَ: يا مَعْشَرَ الحَوارِيِّينَ اسْمَعُوا ما أقُولُ لَكُمْ، إنِّي لَأجِدُ في كِتابِ اللَّهِ المُنَزَّلِ الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ في الإنْجِيلِ أشْياءَ مَعْلُومَةً فاعْمَلُوا بِها قالُوا: يا رُوحَ اللَّهِ وما هِيَ؟ قالَ: خَلَقَ اللَّيْلَ لِثَلاثِ خِصالٍ، وخَلَقَ النَّهارَ لِسَبْعِ خِصالٍ، فَمَن مَضى عَلَيْهِ اللَّيْلُ والنَّهارُ وهو في غَيْرِ هَذِهِ الخِصالِ خاصَمَهُ اللَّيْلُ والنَّهارُ يَوْمَ القِيامَةِ فَخَصَماهُ، خَلَقَ اللَّيْلَ لِتَسْكُنَ فِيهِ العُرُوقُ الفاتِرَةُ الَّتِي أتْعَبْتَها في نَهارِكَ وتَسْتَغْفِرَ لِذَنْبِكَ الَّذِي كَسَبْتَهُ بِالنَّهارِ ثُمَّ لا تَعُودَ فِيهِ وتَقْنُتَ فِيهِ قُنُوتَ الصّابِرِينَ، فَثُلُثٌ تَنامُ وثُلُثٌ تَقُومُ وثُلُثٌ تَتَضَرَّعُ إلى رَبِّكَ فَهَذا ما خُلِقَ لَهُ اللَّيْلُ وخُلِقَ النَّهارُ لِتُؤَدِّيَ فِيهِ الصَّلاةَ المَفْرُوضَةَ الَّتِي عَنْها تُسْألُ وبِها تُحاسَبُ، وبِرِّ والِدَيْكَ وأنْ تَضْرِبَ في الأرْضِ تَبْتَغِي المَعِيشَةَ مَعِيشَةَ يَوْمِكَ وأنْ تَعُودُوا فِيهِ أوْلِياءَ اللَّهِ كَيْما (p-٧٣)يَتَغَمَّدَكُمُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وأنْ تُشَيِّعُوا فِيهِ جِنازَةً كَيْما تَنْقَلِبُوا مَغْفُورًا لَكُمْ، وأنْ تَأْمُرُوا بِمَعْرُوفٍ وتَنْهَوْا عَنْ مُنْكَرٍ فَهو ذُرْوَةُ الإيمانِ وقِوامُ الدِّينِ، وأنْ تُجاهِدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ تُزاحِمُوا إبْراهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ في قُبَّتِهِ، ومَن مَضى عَلَيْهِ اللَّيْلُ والنَّهارُ وهو في غَيْرِ هَذِهِ الخِصالِ خاصَمَهُ اللَّيْلُ والنَّهارُ يَوْمَ القِيامَةِ فَخَصَماهُ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ» .
40:62Page 474
ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٦٢
That is Allāh, your Lord, Creator of all things; there is no deity except Him, so how are you deluded?
No commentary for this ayah
40:63Page 474
كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٦٣
Thus were those [before you] deluded who were rejecting the signs of Allāh.
No commentary for this ayah
40:64Page 474
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٤
It is Allāh who made for you the earth a place of settlement and the sky a structure [i.e., ceiling] and formed you and perfected your forms and provided you with good things. That is Allāh, your Lord; then blessed is Allāh, Lord of the worlds.
No commentary for this ayah
40:65Page 474
هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٥
He is the Ever-Living;1 there is no deity except Him, so call upon Him, [being] sincere to Him in religion. [All] praise is [due] to Allāh, Lord of the worlds.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الحَيُّ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ فَلْيَقُلْ عَلى أثَرِها الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ كانَ يَسْتَحِبُّ إذا قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَتْبَعُها بِـ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ ثُمَّ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿هُوَ الحَيُّ لا إلَهَ إلا هو فادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ .
40:66Page 474
۞ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٦
Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been forbidden to worship those you call upon besides Allāh once the clear proofs have come to me from my Lord, and I have been commanded to submit to the Lord of the worlds."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنِّي نُهِيتُ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ جُوَيْبِرٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ وشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ قالا: يا (p-٧٤)مُحَمَّدُ ارْجِعْ عَمّا تَقُولُ وعَلَيْكَ بَدِينِ آبائِكَ وأجْدادِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ» .
40:67–69Page 475
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦٧
It is He who created you from dust, then from a sperm-drop, then from a clinging clot; then He brings you out as a child; then [He develops you] that you reach your [time of] maturity, then [further] that you become elders. And among you is he who is taken in death before [that], so that you reach a specified term;1 and perhaps you will use reason.
هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٦٨
He it is who gives life and causes death; and when He decrees a matter, He but says to it, "Be," and it is.
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُونَ ٦٩
Do you not consider those who dispute concerning the signs of Allāh - how are they averted?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: هو الَّذِي خَلَقَكم مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ. قالَ: خَلَقَ آدَمَ مِن تُرابٍ، ثُمَّ خَلَقَ نَسْلَهُ مِن نُطْفَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: يُثْغِرُ الغُلامُ لِسَبْعٍ ويَحْتَلِمُ لِأرْبَعَ عَشْرَةَ، ويَنْتَهِي طُولُهُ لِإحْدى وعِشْرِينَ ويَنْتَهِي عَقْلُهُ لِثَمانٍ وعِشْرِينَ، ويَبْلُغُ أشَدَّهُ لِثَلاثٍ وثَلاثِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ: ﴿ومِنكم مَن يُتَوَفّى مِن قَبْلُ﴾ قالَ: مِن قَبْلِ أنْ يَكُونَ شَيْخًا ﴿ولِتَبْلُغُوا أجَلا مُسَمًّى﴾ الشَّيْخَ والشّابَّ ﴿ولَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ عَنْ رَبِّكم أنَّهُ يُحْيِيكم كَما أماتَكُمْ، وهَذِهِ لِأهْلِ مَكَّةَ كانُوا يُكَذِّبُونَ بِالبَعْثِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أنّى يُصْرَفُونَ﴾ قالَ: أنّى يُكَذِّبُونَ ويَعْدِلُونَ.
40:70Page 475
ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلۡكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرۡسَلۡنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٧٠
Those who deny the Book [i.e., the Qur’ān] and that with which We sent Our messengers - they are going to know,
No commentary for this ayah
40:71–75Page 475
إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ ٧١
When the shackles are around their necks and the chains; they will be dragged
فِي ٱلۡحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسۡجَرُونَ ٧٢
In boiling water; then in the Fire they will be filled [with flame].
ثُمَّ قِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ٧٣
Then it will be said to them, "Where is that which you used to associate [with Him in worship]
مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُواْ مِن قَبۡلُ شَيۡـٔٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤
Other than Allāh?" They will say, "They have departed from us; rather, we did not used to invoke previously anything." Thus does Allāh put astray the disbelievers.
ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمۡ تَفۡرَحُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَمۡرَحُونَ ٧٥
[The angels will say], "That was because you used to exult upon the earth without right and you used to behave insolently.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذِ الأغْلالُ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ (p-٧٥)والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ والنُّشُورِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿إذِ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ والسَّلاسِلُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ فَقالَ: لَوْ أنَّ رَصاصَةً مِثْلَ هَذِهِ - وأشارَ إلى جُمْجُمَةٍ أُرْسِلَتْ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ وهي مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ - لَبَلَغَتِ الأرْضَ قَبْلَ اللَّيْلِ ولَوْ أنَّها أُرْسِلَتْ مِن رَأْسِ السِّلْسِلَةِ لَسارَتْ أرْبَعِينَ خَرِيفًا - اللَّيْلَ والنَّهارَ - قَبْلَ أنْ تَبْلُغَ أصْلَها أوْ قالَ قَعْرَها» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ يَعْلى بْنِ مُنْيَةَ رَفَعَ الحَدِيثَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «يُنْشِئُ اللَّهُ سَحابَةً لِأهْلِ النّارِ سَوْداءَ مُظْلِمَةً ويُقالُ لِأهْلِ النّارِ: أيَّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ؟ فَيَذْكُرُونَ بِها سَحابَ الدُّنْيا فَيَقُولُونَ: يا رَبَّنا الشَّرابَ فَتُمْطِرُهم أغْلالًا تَزِيدُ في أعْناقِهِمْ وسَلاسِلَ تَزِيدُ في سَلاسِلِهِمْ وجَمْرًا يُلْهَبُ عَلَيْهِمْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ (والسَّلاسِلَ) .
(p-٧٦)بِنَصْبٍ، (يَسْحَبُونَ) بِنَصْبِ الياءِ وذَلِكَ أشَدُّ عَلَيْهِمْ وهم يَسْحَبُونَ السَّلاسِلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطّائِيِّ قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وهو يُصَلِّي في شَهْرِ رَمَضانَ يُرَدِّدُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [غافر: ٧٠] ﴿إذِ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ والسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ﴾ ﴿فِي الحَمِيمِ ثُمَّ في النّارِ يُسْجَرُونَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في صِفَةِ النّارِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ ﴿يُسْحَبُونَ﴾ ﴿فِي الحَمِيمِ﴾ فَيُسْلَخُ كُلُّ شَيْءٍ عَلَيْهِمْ مِن جِلْدٍ ولَحْمٍ وعِرْقٍ حَتّى يَصِيرَ في عَقِبِهِ، حَتّى إنَّ لَحْمَهُ قَدْرُ طُولِهِ، وطُولُهُ سِتُّونَ ذِراعًا، ثُمَّ يُكْسى جِلْدًا آخَرَ ثُمَّ يُسْجَرُ في الحَمِيمِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ قالَ: تُوقَدُ بِهِمُ النّارُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿تَمْرَحُونَ﴾ قالَ: تَبْطَرُونَ وتَأْشَرُونَ.
(p-٧٧)
40:76Page 475
ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٧٦
Enter the gates of Hell to abide eternally therein, and wretched is the residence of the arrogant."
No commentary for this ayah
40:77Page 475
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ ٧٧
So be patient, [O Muḥammad]; indeed, the promise of Allāh is truth. And whether We show you some of what We have promised them or We take you in death, it is to Us they will be returned.
No commentary for this ayah
40:78Page 476
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٧٨
And We have already sent messengers before you. Among them are those [whose stories] We have related to you, and among them are those [whose stories] We have not related to you. And it was not for any messenger to bring a sign [or verse] except by permission of Allāh. So when the command of Allāh comes, it will be concluded [i.e., judged] in truth, and the falsifiers will thereupon lose [all].
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنهم مَن لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ ﴿ومِنهم مَن لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ عَبْدًا حَبَشِيًّا نَبِيًّا فَهو مِمَّنْ لَمَّ يَقْصُصْ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ .
40:79–85Page 476
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمَ لِتَرۡكَبُواْ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٩
It is Allāh who made for you the grazing animals upon which you ride, and some of them you eat.
وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةٗ فِي صُدُورِكُمۡ وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ ٨٠
And for you therein are [other] benefits and that you may realize upon them a need which is in your breasts;1 and upon them and upon ships you are carried.
وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ ٨١
And He shows you His signs. So which of the signs of Allāh do you deny?
أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢
Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? They were more numerous than themselves and greater in strength and in impression on the land, but they were not availed by what they used to earn.
فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٨٣
And when their messengers came to them with clear proofs, they [merely] rejoiced in what they had of knowledge, but they were enveloped by what they used to ridicule.
فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشۡرِكِينَ ٨٤
And when they saw Our punishment, they said, "We believe in Allāh alone and disbelieve in that which we used to associate with Him."
فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَاۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٥
But never did their faith benefit them once they saw Our punishment. [It is] the established way of Allāh which has preceded among His servants. And the disbelievers thereupon lost [all].
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنها﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ ﴿ولِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً في صُدُورِكُمْ﴾ قالَ: أسْفارُكم لِحاجَتِكم ما كانَتْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وآثارًا في الأرْضِ﴾ قالَ: المَشْيُ فِيها بِأرْجُلِهِمْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَرِحُوا بِما عِنْدَهم مِنَ العِلْمِ﴾ قالَ: قَوْلُهم: نَحْنُ أعْلَمُ مِنهم ولَنْ نُعَذَّبَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ قالَ: ما جاءَتْ بِهِ رُسُلُهم مِنَ الحَقِّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً في صُدُورِكُمْ﴾ قالَ: مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ في عِبادِهِ﴾ قالَ: سُنَّتُهُ أنَّهم كانُوا إذا رَأوْا بَأْسَنا آمَنُوا فَلَمْ يَنْفَعْهم إيمانُهم عِنْدَ ذَلِكَ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences