As-SuyutiFussilat · 41:39–54

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Fussilat 41:39–54

41:39Page 481

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩

And of His signs is that you see the earth stilled, but when We send down upon it rain, it quivers and grows. Indeed, He who has given it life is the Giver of Life to the dead. Indeed, He is over all things competent.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أنَّكَ تَرى الأرْضَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن آياتِهِ أنَّكَ تَرى الأرْضَ خاشِعَةً﴾ قالَ: غَبْراءَ مُتَهَشِّمَةً، ﴿فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ﴾ قالَ: تَعْرِفُ الغَيْثَ في سَحْتِها ورَبْوِها إذا ما أصابَها.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اهْتَزَّتْ﴾ قالَ: بِالنَّباتِ ﴿ورَبَتْ﴾ قالَ: ارْتَفَعَتْ قَبْلَ أنْ تُنْبِتَ.

41:40Page 481

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخۡفَوۡنَ عَلَيۡنَآۗ أَفَمَن يُلۡقَىٰ فِي ٱلنَّارِ خَيۡرٌ أَم مَّن يَأۡتِيٓ ءَامِنٗا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ٱعۡمَلُواْ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٤٠

Indeed, those who inject deviation into Our verses1 are not concealed from Us. So, is he who is cast into the Fire better or he who comes secure on the Day of Resurrection? Do whatever you will; indeed, He is Seeing of what you do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في آياتِنا﴾ قالَ: هو أنْ يُوضَعَ الكَلامُ عَلى غَيْرِ مَوْضِعِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في آياتِنا﴾ قالَ: المُكاءُ وما ذُكِرَ مَعَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: الإلْحادُ (p-١٢٠)التَّكْذِيبُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: إنَّ هَذا القُرْآنَ كَلامُ اللَّهِ، فَضَعُوهُ عَلى مَواضِعِهِ، ولا تَتَّبِعُوا فِيهِ أهْواءَكم.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن يُلْقى في النّارِ خَيْرٌ﴾ قالَ: أبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ ﴿أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ قالَ: أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ تَمِيمٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أبِي جَهْلٍ وعَمّارِ بْنِ ياسِرٍ؛ ﴿أفَمَن يُلْقى في النّارِ﴾ أبُو جَهْلٍ ﴿أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ عَمّارٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن يُلْقى في النّارِ خَيْرٌ أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ نَزَلَتْ في عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ وفي أبِي جَهْلٍ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ قالَ: هَذا وعِيدٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ قالَ: خَيَّرَكُمْ، (p-١٢١)وأمَرَكم بِالعَمَلِ، واتَّخَذَ الحُجَّةَ، وبَعَثَ رَسُولَهُ، وأنْزَلَ كِتابَهُ، وشَرَعَ شَرائِعَهُ حُجَّةً وتَقْدِمَةً إلى خَلْقِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ قالَ: هَذا لِأهْلِ بَدْرٍ خاصَّةً.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: ذُكِرَ أنَّ السَّماءَ فُرِجَتْ يَوْمَ بَدْرٍ فَقِيلَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: فَأُبِيحَتْ واللَّهِ لَهُمُ الأعْمالُ.

41:41–42Page 481

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَآءَهُمۡۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٞ ٤١

Indeed, those who disbelieve in the message [i.e., the Qur’ān]1 after it has come to them...2 And indeed, it is a mighty3 Book.

لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ ٤٢

Falsehood cannot approach it from before it or from behind it; [it is] a revelation from a [Lord who is] Wise and Praiseworthy.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إنَّ أُمَّتَكَ سَتُفْتَنُ مِن بَعْدِكَ. فَسَألَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أوْ سُئِلَ: ما المَخْرَجُ مِنها؟ فَقالَ: كِتابُ اللَّهِ العَزِيزُ، الَّذِي لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ ﴿تَنْزِيلٌ مِن حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت»: ٤٢] .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ سَعِيدٍ لا أحْسُبُهُ إلّا أسْنَدَهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَثَلُ القُرْآنِ ومَثَلُ النّاسِ كَمَثَلِ الأرْضِ والغَيْثِ بَيْنَما الأرْضُ مَيِّتَةٌ هامِدَةٌ إذْ أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْها الغَيْثَ فاهْتَزَّتْ ثُمَّ يُرْسِلُ الوابِلَ فَتَهْتَزُّ وتَرْبُو، ثُمَّ لا يَزالُ تُرْسِلُ الأوْدِيَةَ حَتّى تَبْذُرَ وتُنْبِتَ ويَتِمَّ نَباتُها، ويُخْرِجَ اللَّهُ ما فِيها مِن زِينَتِها (p-١٢٢)ومَعايِشِ النّاسِ، وكَذَلِكَ فَعَلَ اللَّهُ بِهَذا القُرْآنِ والنّاسِ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلا: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿حَمِيدٍ﴾ فَقالَ: إنَّكم لا تَرْجِعُونَ إلى اللَّهِ بِشَيْءٍ أحَبَّ إلَيْهِ مِن شَيْءٍ خَرَجَ مِنهُ. يَعْنِي القُرْآنَ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّكم لا تَرْجِعُونَ إلى اللَّهِ بِشَيْءٍ أفْضَلَ مِمّا خَرَجَ مِنهُ. يَعْنِي القُرْآنَ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «ما تَكَلَّمَ العِبادُ بِكَلامٍ أحَبَّ إلى اللَّهِ مِن كَلامِهِ، وما أنابَ العِبادُ إلى اللَّهِ بِكَلامٍ أحَبَّ إلَيْهِ مِن كَلامِهِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ. قالَ: بِالقُرْآنِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ﴾ (p-١٢٣)قالَ: لا يُدْخِلُ فِيهِ الشَّيْطانُ ما لَيْسَ مِنهُ ولا أحَدٌ مِنَ الكَفَرَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ﴾ قالَ: أعَزَّهُ اللَّهُ لِأنَّهُ كَلامُهُ وحَفِظَهُ مِنَ الباطِلِ. قالَ: والباطِلُ إبْلِيسُ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَنْقُصَ مِنهُ حَقًّا ولا يَزِيدَ فِيهِ باطِلًا.

41:43Page 481

مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ ٤٣

Nothing is said to you, [O Muḥammad], except what was already said to the messengers before you. Indeed, your Lord is a possessor of forgiveness and a possessor of painful penalty.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما يُقالُ لَكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُقالُ لَكَ﴾ مِنَ التَّكْذِيبِ، ﴿إلا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ فَكَما كُذِّبْتَ فَقَدْ كُذِّبُوا، وكَما صَبَرُوا عَلى أذى قَوْمِهِمْ لَهم فاصْبِرْ أنْتَ عَلى أذى قَوْمِكَ إلَيْكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُقالُ لَكَ إلا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ قالَ: مِنَ الأذى.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: تَعْزِيَةٌ.

41:44Page 481

وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٤٤

And if We had made it a foreign [i.e., non-Arabic] Qur’ān, they would have said, "Why are its verses not explained in detail [in our language]? Is it a foreign [recitation] and an Arab [messenger]?" Say, "It is, for those who believe, a guidance and cure." And those who do not believe - in their ears is deafness, and it is upon them blindness. Those are being called from a distant place.1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ آيَةً. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ الآيَةَ. يَقُولُ لَوْ جَعَلْنا القُرْآنَ أعْجَمِيًّا ولِسانُكَ يا مُحَمَّدُ عَرَبِيٌّ؛ لَقالُوا أأعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ يَأْتِينا بِهِ مُخْتَلِفًا أوْ مُخْتَلِطًا، ﴿لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ (p-١٢٤)هَلّا بُيِّنَتْ آياتُهُ، فَكانَ القُرْآنُ مِثْلَ اللِّسانِ يَقُولُ: فَلَمْ يَفْعَلْ لِئَلّا يَقُولُوا فَكانَتْ حُجَّةً عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ قالَ: لَوْ أُنْزِلَ أعْجَمِيًّا قالَ المُشْرِكُونَ: كَيْفَ يَكُونُ أعْجَمِيًّا وهَذا عَرَبِيٌّ؟ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: قالَتْ قُرَيْشٌ: لَوْلا أُنْزِلَ هَذا القُرْآنُ أعْجَمِيًّا وعَرَبِيًّا؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ( وقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ ) وأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِ بِكُلِّ لِسانٍ: ”حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ“ [هُودٍ: ٨٢، الحِجْرِ: ٧٤] قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: والقِراءَةُ عَلى هَذا: (أعْجَمِيٌّ) بِالِاسْتِفْهامِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: في القُرْآنِ مِن كُلِّ لِسانٍ.

(p-١٢٥)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ . قالَ: عَمُوا عَنِ القُرْآنِ وصَمُّوا عَنْهُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: أعْمى أُولَئِكَ.

وأخْرَجَ عَنِ الضَّحّاكَ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ قالَ: يُنادَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ بِأشْنَعِ أسْمائِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ . قالَ: بَعِيدٍ مِن قُلُوبِهِمْ.

41:45–53Page 481

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ٤٥

And We had already given Moses the Scripture, but it came under disagreement.1 And if not for a word [i.e., decree]2 that preceded from your Lord, it would have been concluded between them. And indeed they are, concerning it [i.e., the Qur’ān], in disquieting doubt.

مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٤٦

Whoever does righteousness - it is for his [own] soul; and whoever does evil [does so] against it. And your Lord is not ever unjust to [His] servants.

۞ إِلَيۡهِ يُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِۚ وَمَا تَخۡرُجُ مِن ثَمَرَٰتٖ مِّنۡ أَكۡمَامِهَا وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ أَيۡنَ شُرَكَآءِي قَالُوٓاْ ءَاذَنَّٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٖ ٤٧

To Him [alone] is attributed knowledge of the Hour. And fruits emerge not from their coverings nor does a female conceive or give birth except with His knowledge. And the Day He will call to them, "Where are My 'partners'?" they will say, "We announce to You that there is [no longer] among us any witness [to that]."

وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَدۡعُونَ مِن قَبۡلُۖ وَظَنُّواْ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٤٨

And lost from them will be those they were invoking before, and they will be certain that they have no place of escape.

لَّا يَسۡـَٔمُ ٱلۡإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ ٤٩

Man is not weary of supplication for good [things], but if evil touches him, he is hopeless and despairing.

وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنَّا مِنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّجِعۡتُ إِلَىٰ رَبِّيٓ إِنَّ لِي عِندَهُۥ لَلۡحُسۡنَىٰۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ ٥٠

And if We let him taste mercy from Us after an adversity which has touched him, he will surely say, "This is [due] to me,1 and I do not think the Hour will occur; and [even] if I should be returned to my Lord, indeed, for me there will be with Him the best." But We will surely inform those who disbelieved about what they did, and We will surely make them taste a massive punishment.

وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ ٥١

And when We bestow favor upon man, he turns away and distances himself; but when evil touches him, then he is full of extensive supplication.

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرۡتُم بِهِۦ مَنۡ أَضَلُّ مِمَّنۡ هُوَ فِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٢

Say, "Have you considered: if it [i.e., the Qur’ān] is from Allāh and you disbelieved in it, who would be more astray than one who is in extreme dissension?"

سَنُرِيهِمۡ ءَايَٰتِنَا فِي ٱلۡأٓفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ أَوَلَمۡ يَكۡفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٥٣

We will show them Our signs in the horizons and within themselves until it becomes clear to them that it is the truth.1 But is it not sufficient concerning your Lord that He is, over all things, a Witness?2

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ قالَ: سَبَقَ لَهم مِنَ اللَّهِ حِينٌ وأجَلٌ هم بالِغُوهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (وما تَخْرُجُ مِن ثَمَرَةٍ مِن أكْمامِها) . قالَ: حِينَ تَطْلُعُ.

(p-١٢٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿آذَنّاكَ﴾ أعْلَمْناكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْأمُ الإنْسانُ﴾ قالَ: لا يَمَلُّ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ رَحْمَةً مِنّا﴾ قالَ: عافِيَةً.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَيَقُولَنَّ هَذا لِي﴾ . أيْ: بِعَمَلِي وأنا مَحْقُوقٌ بِهَذا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا في الآفاقِ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا في الآفاقِ﴾ . قالَ: ما يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ القُرى، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ قالَ: فَتْحُ مَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا في الآفاقِ﴾ قالَ: إمْساكُ المَطَرِ عَنِ الأرْضِ كُلِّها ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ . قالَ: البَلايا الَّتِي تَكُونُ في (p-١٢٧)أجْسامِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا في الآفاقِ﴾ قالَ: كانُوا يُسافِرُونَ فَيَرَوْنَ آثارَ عادٍ وثَمُودَ فَيَقُولُونَ: واللَّهِ لَقَدْ صَدَقَ مُحَمَّدٌ ﷺ وما أرَهم ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ ؟ قالَ: الأمْراضُ.

41:54Page 482

أَلَآ إِنَّهُمۡ فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمۡۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ ٥٤

Unquestionably, they are in doubt about the meeting with their Lord. Unquestionably He is, of all things, encompassing.

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском