As-SuyutiAsh‑Shuraa · 42:23–31

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Ash-Shuraa 42:23–31

42:23–24Page 486

ذَٰلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ وَمَن يَقۡتَرِفۡ حَسَنَةٗ نَّزِدۡ لَهُۥ فِيهَا حُسۡنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ شَكُورٌ ٢٣

It is that of which Allāh gives good tidings to His servants who believe and do righteous deeds. Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., this message] any payment [but] only good will through [i.e., due to] kinship." And whoever commits a good deed - We will increase for him good therein. Indeed, Allāh is Forgiving and Appreciative.1

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٢٤

Or do they say, "He has invented about Allāh a lie"? But if Allāh willed, He could seal over your heart.1 And Allāh eliminates falsehood and establishes the truth by His words. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، (p-١٤٥)وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ طاوُوسٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ فَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبى آلِ مُحَمَّدٍ. فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: عَجِلْتَ، إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِن قُرَيْشٍ إلّا كانَ لَهُ فِيهِمْ قَرابَةٌ، فَقالَ: إلّا أنْ تَصِلُوا ما بَيْنِي وبَيْنَكم مِنَ القَرابَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قالَ: «قالَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلّا أنْ تَوَدُّونِي في نَفْسِي لِقَرابَتِي مِنكُمْ، وتَحْفَظُوا القَرابَةَ الَّتِي بَيْنِي وبَيْنَكم» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ الشَّعْبِيِّ: قالَ: «أكْثَرُ النّاسِ عَلَيْنا في هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ فَكَتَبْنا إلى ابْنِ عَبّاسٍ نَسْألُهُ، فَكَتَبَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ واسِطَ النَّسَبِ في قُرَيْشٍ؛ لَيْسَ بَطْنٌ مِن بُطُونِهِمْ إلّا وقَدْ ولَدُوهُ فَقالَ اللَّهُ: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا﴾ عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ ﴿إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ تَوَدُّونِي لِقَرابَتِي مِنكم وتَحْفَظُونِي بِها» .

(p-١٤٦)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ قالَ: «كانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَرابَةٌ مِن جَمِيعِ قُرَيْشٍ فَلَمّا كَذَّبُوهُ، وأبَوْا أنْ يُتابِعُوهُ قالَ: يا قَوْمِ إنْ أبَيْتُمْ أنْ تُتابِعُونِي فاحْفَظُوا قَرابَتِي فِيكُمْ، ولا يَكُونُ غَيْرُكم مِنَ العَرَبِ أوْلى بِحِفْظِي ونُصْرَتِي مِنكم» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِمَكَّةَ، وكانَ المُشْرِكُونَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلْ﴾ لَهم يا مُحَمَّدُ: ﴿لا أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي: عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ ﴿أجْرًا﴾ عِوَضًا مِنَ الدُّنْيا، ﴿إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ إلّا الحِفْظَ لِي في قَرابَتِي فِيكم. قالَ: المَوَدَّةُ إنَّما هي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ في قَرابَتِهِ، فَلَمّا هاجَرَ إلى المَدِينَةِ أحَبَّ أنْ يُلْحِقَهُ بِإخْوَتِهِ مِنَ الأنْبِياءِ فَقالَ: ﴿قُلْ ما سَألْتُكم مِن أجْرٍ فَهو لَكم إنْ أجْرِيَ إلا عَلى اللَّهِ﴾ [سبإ: ٤٧] [سَبَأٍ: ٤٧] يَعْنِي ثَوابَهُ وكَرامَتَهُ في الآخِرَةِ كَما قالَ: نُوحٌ: ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٩] [الشُّعَراءِ: ١٠٩] وكَما قالَ هُودٌ وصالِحٌ وشُعَيْبٌ: لَمْ يَسْتَثْنُوا أجْرًا كَما اسْتَثْنى النَّبِيُّ ﷺ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ، وهي مَنسُوخَةٌ» .

(p-١٤٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في الآيَةَ قالَ: (لا أسْألُكم عَلى ما أتَيْتُكم بِهِ مِنَ البَيِّناتِ والهُدى أجْرًا إلّا أنْ تَوَدُّوا اللَّهَ وأنْ تَقَرَّبُوا إلَيْهِ بِطاعَتِهِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ قالَ: أنْ تَتَّبِعُونِي وتُصَدِّقُونِي وتَصِلُوا رَحِمِي.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مِهْرانَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى. قالَ: إلّا أنْ تَوَدُّونِي في قَرابَتِي، ولا تُؤْذُونِي. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: إنَّ مُحَمَّدًا قالَ لِقُرَيْشٍ: لا أسْألُكم مِن أمْوالِكم شَيْئًا، ولَكِنْ أسْألُكم ألّا تُؤْذُونِي لِقَرابَةِ ما بَيْنِي وبَيْنَكُمْ؛ فَإنَّكم قَوْمِي وأحَقُّ مَن أطاعَنِي وأجابَنِي» .

(p-١٤٨)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن طَرِيقِ أبِي مالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ قالَ: تَحْفَظُونِي في قَرابَتِي.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ في قُرَيْشٍ بَطْنٌ إلّا ولَهُ فِيهِمْ أُمٌّ حَتّى كانَتْ لَهُ في هُذَيْلٌ أُمٌّ فَقالَ اللَّهُ: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا﴾ إلّا أنْ تَحْفَظُونِي في قَرابَتِي؛ إنْ كَذَّبْتُمُونِي فَلا تُؤْذُونِي» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قالَ: «قالَتِ الأنْصارُ: فَعَلْنا وفَعَلْنا وكَأنَّهم فَخَرُوا فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَنا الفَضْلُ عَلَيْكم فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأتاهم في مَجالِسِهِمْ فَقالَ: يا مَعْشَرَ الأنْصارِ ألَمْ تَكُونُوا أذِلَّةً فَأعَزَّكُمُ اللَّهُ؟ قالُوا: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: أفَلا تُجِيبُونِي؟ قالُوا: ما نَقُولُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ألا تَقُولُونَ: ألَمْ يُخْرِجْكَ قَوْمُكَ فَآوَيْناكَ؟ أوْ لَمْ يُكَذِّبُوكَ فَصَدَّقْناكَ؟ أوْ لَمْ يَخْذُلُوكَ فَنَصَرْناكَ؟ فَما زالَ يَقُولُ: حَتّى جَثَوْا عَلى الرَّكَبِ وقالُوا: أمْوالُنا وما في أيْدِينا لِلَّهِ ورَسُولِهِ. فَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ [الشورى»: ٢٣] .

(p-١٤٩)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَتِ الأنْصارُ فِيما بَيْنَهم: لَوْلا جَمَعْنا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مالًا فَبَسَطَ يَدَهُ لا يَحُولُ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ أحَدٌ! فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ إنّا أرَدْنا أنْ نَجْمَعَ لَكَ مِن أمْوالِنا فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ فَخَرَجُوا مُخْتَلِفِينَ فَقالُوا: لِمَن تُرَوْنَ ما قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقالَ بَعْضُهم: إنَّما قالَ هَذا لِنُقاتِلَ عَنْ أهْلِ بَيْتِهِ ونَنْصُرَهم. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥] فَعَرَّضَ لَهم بِالتَّوْبَةِ إلى قَوْلِهِ: ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ويَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ﴾ [الشورى: ٢٦] هُمُ الَّذِينَ قالُوا هَذا: أنْ يَتُوبُوا إلى اللَّهِ ويَسْتَغْفِرُونَهُ» .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ والدَّيْلَمِيُّ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ أنْ تَحْفَظُونِي في أهْلِ بَيْتِي وتَوَدُّوهم بِي» .

وأخْرُجُ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ مَن قَرابَتُكَ هَؤُلاءِ (p-١٥٠)الَّذِينَ وجَبَتْ عَلَيْنا مَوَدَّتُهُمْ؟ قالَ: عَلِيٌّ وفاطِمَةُ ووَلَدُهُما» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ قالَ: قُرْبى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي الدَّيْلَمِ قالَ: لَمّا جِيءَ بِعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ أسِيرًا فَأُقِيمَ عَلى دَرَجِ دِمَشْقَ قامَ رَجُلٌ مِن أهْلِ الشّامِ فَقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَكم واسْتَأْصَلَكم فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ: أقَرَأْتَ القُرْآنَ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: أقَرَأْتَ آلَ حم؟ قالَ: لا. قالَ: أما قَرَأْتَ: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ قالَ: فَإنَّكم لَأنْتُمْ هُمْ؟ قالَ: نَعَمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ومَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ قالَ: المَوَدَّةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ عَنِ المُطَّلِبِ (p-١٥١)بْنِ رَبِيعَةَ قالَ: «دَخَلَ العَبّاسُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنّا لَنَخْرُجُ فَنَرى قُرَيْشًا تُحَدِّثُ، فَإذا رَأوْنا سَكَتُوا. فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ودَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قالَ: واللَّهِ لا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إيمانٌ حَتّى يُحِبَّكم لِلَّهِ ولِقَرابَتِي» .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أهْلِ بَيْتِي» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ: قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِّي تارِكٌ فِيكم ما إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي، أحَدُهُما أعْظَمُ مِنَ الآخَرِ كِتابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ وعِتْرَتِي أهْلُ بَيْتِي ولَنْ يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوْضَ فانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِما» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أحِبُّوا اللَّهَ لِما (p-١٥٢)يَغْذُوكم بِهِ مِن نِعَمِهِ وأحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ وأحِبُّوا أهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: قالَ: ارْقَبُوا مُحَمَّدًا ﷺ في أهْلِ بَيْتِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن أبْغَضَنا أهْلَ البَيْتِ فَهو مُنافِقٌ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يُبْغِضُنا أحَدٌ ولا يَحْسُدُنا أحَدٌ إلّا زِيدَ يَوْمَ القِيامَةِ بِسِياطٍ مِن نارٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُبْغِضُنا أهْلَ البَيْتِ رَجُلٌ إلّا أدْخَلَهُ اللَّهُ النّارَ» .

(p-١٥٣)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والخَطِيبُ مِن طَرِيقِ أبِي الضُّحى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ العَبّاسُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّكَ قَدْ تَرَكْتَ فِينا ضَغائِنَ مُنْذُ صَنَعْتَ الَّذِي صَنَعْتَ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لا يَبْلُغُوا الخَيْرَ أوِ الإيمانَ حَتّى يُحِبُّوكم لِلَّهِ ولِقَرابَتِي أتَرْجُو سُلَيْمٌ – حَيٌّ مِن مُرادَ – شَفاعَتِي ولا تَرْجُو بَنُو عَبْدِ المُطَّلِبِ شَفاعَتِي»؟!

وأخْرَجَ الخَطِيبُ مِن طَرِيقِ أبِي الضُّحى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عائِشَةَ: قالَتْ: «أتى العَبّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنّا لَنَعْرِفُ الضَّغائِنَ في أُناسٍ مِن قَوْمِنا مِن وقائِعَ أوْقَعْناها. فَقالَ: أما واللَّهِ إنَّهم لا يَبْلُغُونَ خَيْرًا حَتّى يُحِبُّوكم لِقَرابَتِي تَرْجُو سُلَيْمٌ شَفاعَتِي ولا يَرْجُوها بَنُو عَبْدِ المُطَّلِبِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في ”تارِيخِهِ“ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ شَيْءٍ أساسٌ وأساسُ الإسْلامِ حُبُّ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ (p-١٥٤)ﷺ وحُبُّ أهْلِ بَيْتِهِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ: في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ قالَ: ما كانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يَسْألُ عَلى هَذا القُرْآنِ أجْرًا ولَكِنَّهُ أمَرَهم أنْ يَتَقَرَّبُوا إلى اللَّهِ بِطاعَتِهِ وحُبِّ كِتابِهِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ الحَسَنِ: في الآيَةِ قالَ: كُلُّ مِن تَقَرَّبَ إلى اللَّهِ بِطاعَتِهِ وجَبَتْ عَلَيْكَ مَحَبَّتُهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ قالَ: إلّا التَّقَرُّبَ إلى اللَّهِ بِالعَمَلِ الصّالِحِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: كُنَّ لَهُ عَشْرُ أُمَّهاتٍ في المُشْرِكاتِ وكانَ إذا مَرَّ بِهِمْ آذَوْهُ في تَنْقِيصِهِنَّ وشَتْمِهِنَّ فَهو قَوْلُهُ: ﴿إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ يَقُولُ: لا تُؤْذُونِي في قَرابَتِي.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ قالَ: غَفُورٌ لِلذُّنُوبِ شَكُورٌ لِلْحَسَناتِ يُضاعِفُها.

(p-١٥٥)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ﴾ قالَ: إنْ يَشَأِ اللَّهُ أنْساكَ ما قَدْ آتاكَ.

42:25–26Page 486

وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٢٥

And it is He who accepts repentance from His servants and pardons misdeeds, and He knows what you do.

وَيَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۚ وَٱلۡكَٰفِرُونَ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞ ٢٦

And He answers [the supplication of] those who have believed and done righteous deeds and increases [for] them from His bounty. But the disbelievers will have a severe punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ﴾ الآيَتَيْنِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَلَّهُ أشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِن أحَدِكم يَجِدُ ضالَّتَهُ في المَكانِ الَّذِي يَخافُ أنْ يَقْتُلَهُ فِيهِ العَطَشُ» .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَلَّهُ أشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ أحَدِكم مِن أحَدِكم بِضالَّتِهِ إذا وجَدَها» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَلَّهُ أفْرَحُ بِتَوْبَةِ العَبْدِ مِن رَجُلٍ نَزَلَ مَنزِلًا وبِهِ مَهْلَكَةٌ ومَعَهُ راحِلَتُهُ عَلَيْها طَعامُهُ وشَرابُهُ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنامَ نَوْمَةً فاسْتَيْقَظَ وقَدْ ذَهَبَتْ راحِلَتُهُ فَطَلَبَها حَتّى إذا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الحَرُّ والعَطَشُ قالَ: أرْجِعُ إلى مَكانَيِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ فَأنامُ حَتّى أمُوتَ فَرَجَعَ فَنامَ نَوْمَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإذا راحِلَتُهُ عِنْدَهُ عَلَيْها (p-١٥٦)زادُهُ وطَعامُهُ وشَرابُهُ، فاللَّهُ أشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ العَبْدِ المُؤْمِنِ مِن هَذا بِراحِلَتِهِ وزادِهِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَفْجُرُ بِالمَرْأةِ ثُمَّ يَتَزَوَّجُها قالَ: لا بَأْسَ بِهِ ثُمَّ قَرَأ: ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾ .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ الوَلِيدِ حَدَّثَنِي بَعْضُ الرُّهاوِيِّينَ قالَ: سَمِعُ جِبْرِيلُ إبْراهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِما السَّلامُ وهو يَقُولُ: يا كَرِيمَ العَفْوِ فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ: وتَدْرِي ما كَرِيمُ العَفْوِ؟ قالَ: لا يا جِبْرِيلُ، قالَ: أنْ يَعْفُوَ عَنِ السَّيِّئَةِ ويَكْتُبَها حَسَنَةً.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ الأخْنَسِ قالَ: امْتَرَيْنا في قِراءَةِ هَذا الحَرْفِ: ﴿ويَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾ أوْ (يَفْعَلُونَ) فَأتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقالَ: (تَفْعَلُونَ) .

(p-١٥٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ أنَّهُ قَرَأ في ﴿حم﴾ [الشورى: ١] ﴿عسق﴾ [الشورى: ٢] ﴿ويَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾ بِالتّاءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ قالَ: خَطَبَنا مُعاذٌ فَقالَ: أنْتُمُ المُؤْمِنُونَ وأنْتُمْ أهْلُ الجَنَّةِ واللَّهِ إنِّي لَأطْمَعُ أنْ يَكُونَ عامَّةُ مَن تُصِيبُونَ بِفارِسَ والرُّومِ في الجَنَّةِ فَإنَّ أحَدَهم يَعْمَلُ الخَيْرَ فَيَقُولُ: أحْسَنْتَ بارَكَ اللَّهُ فِيكَ أحْسَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ واللَّهُ يَقُولُ: ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ويَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ قَتادَةَ عَنْ أبِي إبْراهِيمَ اللَّخْمِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ويَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ﴾ قالَ يُشَفَّعُونَ في إخْوانِ إخْوانِهِمْ.

42:27Page 486

۞ وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٢٧

And if Allāh had extended [excessively] provision for His servants, they would have committed tyranny throughout the earth. But He sends [it] down in an amount which He wills. Indeed He is, of His servants, Aware and Seeing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، (p-١٥٨)وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أبِي هانِئٍ الخَوْلانِيِّ قالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ وغَيْرَهُ يَقُولُونَ: إنَّما أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أصْحابِ الصُّفَّةِ، ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا في الأرْضِ﴾ وذَلِكَ أنَّهم قالُوا: لَوْ أنَّ لَنا فَتَمَنَّوُا الدُّنْيا.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: إنَّما أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أصْحابِ الصُّفَّةِ ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا في الأرْضِ﴾ وذَلِكَ أنَّهم قالُوا: لَوْ أنَّ لَنا! فَتَمَنَّوُا الدُّنْيا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: يُقالُ خَيْرُ الرِّزْقِ ما لا يُطْغِيكَ ولا يُلْهِيكَ، قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «أخْوَفُ ما أخافُ عَلى أُمَّتِي زَهْرَةُ الدُّنْيا وكَثْرَتُها. فَقالَ لَهُ قائِلٌ: يا نَبِيَّ اللَّهِ هَلْ يَأْتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ . هَلْ يَأْتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا في الأرْضِ﴾ وكانَ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ (p-١٥٩)كُرِبَ لِذَلِكَ وتَرَبَّدَ وجْهُهُ حَتّى إذا سُرِّيَ عَنْهُ، قالَ: هَلْ يَأْتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ يَقُولُها ثَلاثًا، إنَّ الخَيْرَ لا يَأْتِي إلّا بِالخَيْرِ ولَكِنَّهُ واللَّهِ ما كانَ رَبِيعٌ قَطُّ إلّا أحْبَطَ أوْ ألَمَّ فَأمّا عَبْدٌ أعْطاهُ اللَّهُ مالًا فَوَضَعَهُ في سَبِيلِ اللَّهِ الَّتِي افْتَرَضَ وارْتَضى فَذَلِكَ عَبْدٌ أُرِيدَ بِهِ خَيْرٌ وعُزِمَ لَهُ عَلى الخَيْرِ وأمّا عَبْدٌ أعْطاهُ اللَّهُ مالا فَوَضَعَهُ في شَهَواتِهِ ولَذّاتِهِ وعَدَلَهُ عَنْ حَقِّ اللَّهِ عَلَيْهِ فَذَلِكَ عَبْدٌ أُرِيدَ بِهِ شَرٌّ وعُزِمَ لَهُ عَلى شَرٍّ» .

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ حِبّانَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أخْوَفَ ما أخافُ عَلَيْكم ما يُخْرِجُ اللَّهُ لَكم مِن زِينَةِ الدُّنْيا وزَهْرَتِها. فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ أوَ يَأْتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَأيْنا أنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ: ما شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ولا يُكَلِّمُكَ؟ فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضاءَ فَقالَ: أيْنَ السّائِلُ؟ فَرَأيْنا أنَّهُ حَمِدَهُ، فَقالَ: إنَّ (p-١٦٠)الخَيْرَ لا يَأْتِي بِالشَّرِّ وإنَّ مِمّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أوْ يُلِمُّ إلّا آكِلَةَ الخَضِرِ فَإنَّها أكَلَتْ حَتّى امْتَلَأتْ خاصِرَتاها فاسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وبالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ وإنَّ المالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ونِعْمَ صاحِبُ المُسْلِمِ هو إنْ وصَلَ الرَّحِمَ وأنْفَقَ في سَبِيلِ اللَّهِ ومَثَلُ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ ويَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ القِيامَةِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا في الأرْضِ﴾ قالَ: كانَ يُقالُ: خَيْرُ العَيْشِ ما لا يُطْغِيكَ ولا يُلْهِيكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”كِتابِ الأوْلِياءِ“ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ وابْنُ عَساكِرَ في ”تارِيخِهِ“ عَنْ أنَسٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ جِبْرِيلَ عَنِ اللَّهِ قالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: مَن أهانَ لِي ولِيًّا فَقَدْ بارَزَنِي بِالمُحارَبَةِ، وإنِّي لَأغْضَبُ لِأوْلِيائِي كَما يَغْضَبُ اللَّيْثُ الحَرُودُ وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي المُؤْمِنُ بِمِثْلِ أداءِ ما افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وما يَزالُ عَبْدِي المُؤْمِنُ يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوافِلِ حَتّى (p-١٦١)أُحِبَّهُ فَإذا أحْبَبْتُهُ كُنْتُ لَهُ سَمْعًا وبَصَرًا ويَدًا ومُؤَيِّدًا إنْ دَعانِي أجَبْتُهُ، وإنْ سَألَنِي أعْطَيْتُهُ وما تَرَدَّدْتُ في شَيْءٍ أنا فاعِلُهُ تَرَدُّدِي في قَبْضِ رُوحِ عَبْدِي المُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ المَوْتَ وأكْرَهُ مُساءَتَهُ ولا بُدَّ لَهُ مِنهُ، وإنَّ مِن عِبادِي المُؤْمِنِينَ لَمَن يَسْألُنِي البابَ مِنَ العِبادَةِ فَأكُفُّهُ عَنْهُ أنْ لا يَدْخُلَهُ عُجْبٌ فَيُفْسِدَهُ ذَلِكَ، وإنَّ مِن عِبادِي المُؤْمِنِينَ لَمَن لا يُصْلِحُ إيمانَهُ إلّا الغِنى ولَوْ أفْقَرْتُهُ لَأفْسَدَهُ ذَلِكَ، وإنَّ مِن عِبادِي المُؤْمِنِينَ لَمَن لا يُصْلِحُ إيمانَهُ إلّا الفَقْرُ ولَوْ أغْنَيْتُهُ لَأفْسَدَهُ ذَلِكَ، وإنَّ مِن عِبادِي المُؤْمِنِينَ لَمَن لا يُصْلِحُ إيمانَهُ إلّا الصِّحَّةُ ولَوْ أسْقَمْتُهُ لَأفْسَدَهُ ذَلِكَ، وإنَّ مِن عِبادِي المُؤْمِنِينَ لَمَن لا يُصْلِحُ إيمانَهُ إلّا السُّقْمُ ولَوْ أصْحَحْتُهُ لَأفْسَدَهُ ذَلِكَ إنِّي أُدَبِّرُ أمْرَ عِبادِي بِعِلْمِي بِقُلُوبِهِمْ إنِّي عَلِيمٌ خَبِيرٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا﴾ قالَ: المَطَرَ.

42:28–29Page 486

وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٨

And it is He who sends down the rain after they had despaired and spreads His mercy. And He is the Protector, the Praiseworthy.

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ ٢٩

And of His signs is the creation of the heavens and earth and what He has dispersed throughout them of creatures. And He, for gathering them when He wills, is competent.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ رَجُلًا قالَ لِعُمَرَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ قَحَطَ المَطَرُ وقَنَطَ النّاسُ. فَقالَ عُمَرُ: مُطِرْتُمْ إذَنْ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿وهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الغَيْثَ مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾ .

(p-١٦٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾ قالَ: يَئِسُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ ثابِتٍ قالَ: بَلَغَنا أنَّهُ يُسْتَجابُ الدُّعاءُ عِنْدَ المَطَرِ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الغَيْثَ مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾ .

وأخْرَجَ الحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «ثِنْتانِ ما تُرَدّانِ: الدُّعاءُ عِنْدَ النِّداءِ وتَحْتَ المَطَرِ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تُفْتَحُ أبْوابُ السَّماءِ ويُسْتَجابُ الدُّعاءُ في أرْبَعَةِ مَواطِنَ: عِنْدَ التِقاءِ الصُّفُوفِ في سَبِيلِ اللَّهِ وعِنْدَ نُزُولِ الغَيْثِ وعِنْدَ إقامَةِ الصَّلاةِ وعِنْدَ رُؤْيَةِ الكَعْبَةِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما بَثَّ فِيهِما مِن دابَّةٍ﴾ قالَ: النّاسُ والمَلائِكَةُ.

42:30Page 486

وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ ٣٠

And whatever strikes you of disaster - it is for what your hands have earned; but He pardons much.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أصابَكُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ راهَوَيْهِ، وابْنُ مَنِيعٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والحاكِمُ عَنْ (p-١٦٣)عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «ألا أُخْبِرُكم بِأفْضَلِ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ حَدَّثَنا بِها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ ﴿وما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكم ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ وسَأُفَسِّرُها لَكَ يا عَلِيُّ؛ ما أصابَكم مِن مَرَضٍ أوْ عُقُوبَةٍ أوْ بَلاءٍ في الدُّنْيا فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكم واللَّهُ أكْرَمُ مِن أنْ يُثَنِّيَ عَلَيْكُمُ العُقُوبَةَ في الآخِرَةِ وما عَفا اللَّهُ عَنْهُ في الدُّنْيا فاللَّهُ أكْرَمُ مِن أنْ يَعُودَ بَعْدَ عَفْوِهِ» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ البَصَرِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما مِن خَدْشِ عُودٍ ولا اخْتِلاجِ عِرْقٍ ولا نَكْبَةِ حَجَرٍ ولا عَثْرَةِ قَدَمٍ إلّا بِذَنْبٍ وما يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أكْثَرُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والتِّرْمِذِيُّ، عَنْ أبِي مُوسى أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا يُصِيبُ عَبْدًا نَكْبَةٌ فَما فَوْقَها أوْ دُونَها إلّا بِذَنْبٍ وما يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أكْثَرُ. وقَرَأ: ﴿وما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكم ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى»: ٣٠] .

(p-١٦٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”الكَفّاراتِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ أنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أصْحابِهِ وكانَ قَدِ ابْتُلِيَ في جَسَدِهِ فَقالَ: إنّا لَنَبْتَئِسُ لَكَ لِما نَرى فِيكَ. قالَ: فَلا تَبْتَئِسْ لِما تَرى فَإنَّ ما تَرى بِذَنْبٍ وما يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أكْثَرُ ثُمَّ تَلا: ﴿وما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكم ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنِ الضَّحّاكَ قالَ: ما تَعَلَّمَ أحَدٌ القُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ إلّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ وقالَ: وأيُّ مُصِيبَةٍ أعْظَمُ مِن نِسْيانِ القُرْآنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ العَلاءِ بْنِ بَدْرٍ أنَّ رَجُلًا سَألَهُ عَنْ (p-١٦٥)هَذِهِ الآيَةِ وقالَ: قَدْ ذَهَبَ بَصَرِي وأنا غُلامٌ صَغِيرٌ! قالَ: ذَلِكَ بِذُنُوبِ والِدَيْكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ﴾ الآيَةَ. قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: «لا يُصِيبُ ابْنَ آدَمَ خَدْشُ عُودٍ، ولا عَثْرَةُ قَدَمٍ، ولا اخْتِلاجُ عِرْقٍ إلّا بِذَنْبٍ وما يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أكْثَرُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ البَراءِ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ما عَثْرَةُ قَدَمٍ، ولا اخْتِلاجُ عِرْقٍ، ولا خَدْشُ عُودٍ إلّا بِما قَدَّمَتْ أيْدِيَكُمْ، وما يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أكْثَرُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ - أنَّ أسْماءَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - كانَتْ تُصْدَعُ فَتَضَعُ يَدَها عَلى رَأْسِها وتَقُولُ: بِذَنْبِي وما يَغْفِرُهُ اللَّهُ أكْثَرُ.

(p-١٦٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ قالَ: الحُدُودُ.

42:31Page 486

وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٣١

And you will not cause failure [to Allāh]1 upon the earth. And you have not besides Allāh any protector or helper.

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском