As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
الشورى
Ash-Shuraa
The Consultation · Meccan · 53 ayahs
42:1–5Page 483
حمٓ ١
Ḥā, Meem.
عٓسٓقٓ ٢
ʿAyn, Seen, Qāf.1
كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣
Thus has He revealed to you, [O Muḥammad], and to those before you - Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٤
To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and He is the Most High, the Most Great.1
تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥
The heavens almost break from above them,1 and the angels exalt [Allāh] with praise of their Lord and ask forgiveness for those on earth. Unquestionably, it is Allāh who is the Forgiving, the Merciful.
(p-١٢٨)﷽
سُورَةُ الشُّورى.
مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، في ”المُصَنَّفِ“ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ ذاتَ لَيْلَةٍ ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾ فَرَدَّدَها مِرارًا: ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾ ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾ في بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَقالَ: يا مَيْمُونَةُ أمَعَكِ ”حُمَّ“ ﴿عسق﴾ ؟ قالَتْ: نَعَمْ. قالَ: فاقْرَئِيها، فَلَقَدْ نُسِّيتُ ما بَيْنَ أوَّلِها وآخِرِها» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قالَتْ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾ فَقالَ: يا مَيْمُونَةُ أتَقْرَئِينَ ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾ ؟ لَقَدْ نُسِّيتُ ما بَيْنَ أوَّلِها وآخِرِها. قالَتْ: فَقَرَأْتُها فَقَرَأها رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ .
(p-١٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، ونُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ والخَطِيبُ عَنْ أرْطَأةَ بْنِ المُنْذِرِ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ عَبّاسٍ وعِنْدَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمانِ فَقالَ: أخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ: ﴿حُمّ﴾ ﴿عسق﴾ ؟ فَأعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ كَرَّرَ مَقالَتَهُ، فَأعْرَضَ عَنْهُ وكَرِهَ مَقالَتَهُ، ثُمَّ كَرَّرَها الثّالِثَةَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: أنا أُنَبِّئُكَ بِها لِمَ كَرِهَها، نَزَلَتْ في رَجُلٍ مِن أهْلِ بَيْتِهِ يُقالُ لَهُ: عَبْدُ إلَهٍ أوْ: عَبْدُ اللَّهِ يَنْزِلُ عَلى نَهْرٍ مَن أنْهارِ المَشْرِقِ يَبْنِي عَلَيْهِ مَدِينَتَيْنِ يَشُقُّ النَّهْرَ بَيْنَهُما شَقًّا يَجْتَمِعُ فِيها كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ فَإذا أذِنَ اللَّهُ في زَوالِ مُلْكِهِمْ وانْقِطاعِ دَوْلَتِهِمْ ومُدَّتِهِمْ بَعَثَ اللَّهُ عَلى إحْداهُما نارًا لَيْلًا فَتُصْبِحُ سَوْداءَ مُظْلِمَةً قَدِ احْتَرَقَتْ كَأنَّها لَمْ تَكُنْ مَكانَها، وتُصْبِحُ صاحِبَتُها مُتَعَجِّبَةً كَيْفَ أفْلَتَتْ فَما هو إلّا بَياضُ يَوْمِها ذَلِكَ حَتّى يَجْتَمِعَ فِيها كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ مِنهم ثُمَّ يَخْسِفُ اللَّهُ بِها وبِهِمْ جَمِيعًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: حم عسق. يَعْنِي: عَزِيمَةٌ مِنَ اللَّهِ وفِتْنَةٌ وقَضاءٌ حُمَّ. ”عَيْنٌ“: يَعْنِي عَدْلًا مِنهُ ”سِينٌ“ يَعْنِي: سَيَكُونُ. ”ق“ يَعْنِي واقِعٌ بِهاتَيْنِ المَدِينَتَيْنِ.
(p-١٣٠)وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ عَساكِرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي مُعاوِيَةَ قالَ: «صَعِدَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ المِنبَرَ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ هَلْ سَمِعَ مِنكم أحَدٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُفَسِّرُ ”حُمَّ“ ﴿عسق﴾ فَوَثَبَ ابْنُ عَبّاسٍ فَقالَ: أنا، ”حم“ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى. قالَ: فَـ ”عَيْنٌ“؟ قالَ: عايَنَ المُشْرِكُونَ عَذابَ يَوْمِ بَدْرٍ. قالَ: فَـ ”سِينٌ“؟ قالَ: ﴿وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧] [الشُّعَراءِ: ٢٢٧] قالَ: فَـ ”قافٌ“؟ فَسَكَتَ، فَقامَ أبُو ذَرٍّ فَفَسَّرَ كَما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقالَ: قافٌ قارِعَةٌ مِنَ السَّماءِ تُصِيبُ النّاسَ» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَكادُ السَّماواتُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُنّا نَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرُنَّ مِن فَوْقِهِنَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ . يَقُولُ: (p-١٣١)يَتَصَدَّعْنَ مِن عَظَمَةِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: (تَكادُ السَّماواتُ يَنْفَطِرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ) . قالَ: مِمَّنْ فَوْقَهُنَّ وقَرَأها خُصَيْفٌ بِالتّاءِ مُشَدَّدَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ قالَ: مِن عَظَمَةِ اللَّهِ تَعالى وجَلالِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ قالَ: مِنَ الثِّقَلِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن في الأرْضِ﴾ قالَ: لِلْمُؤْمِنِينَ مِنهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ في قَوْلِهِ: ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن في الأرْضِ. قالَ: المَلائِكَةُ نَسَخَتْها: لِلَّذِينِ آمَنُوا. [غافِرٍ: ٧]
(p-١٣٢)وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانَ أصْحابُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُونَ: المَلائِكَةُ خَيْرٌ مِنِ ابْنِ الكَوّاءِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن في الأرْضِ، وابْنُ الكَوّاءِ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِالكُفْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وتُنْذِرَ يَوْمَ الجَمْعِ﴾ [الشورى: ٧] قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ.
42:6Page 483
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ٦
And those who take as allies other than Him - Allāh is [yet] Guardian over them; and you, [O Muḥammad], are not over them a manager -
No commentary for this ayah
42:7Page 483
وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ٧
And thus We have revealed to you an Arabic Qur’ān that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it1 and warn of the Day of Assembly, about which there is no doubt. A party will be in Paradise and a party in the Blaze.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ﴾ .
أخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: «خَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وفي يَدِهِ كِتابانِ فَقالَ: أتَدْرُونَ ما هَذانِ الكِتابانِ؟ قُلْنا: لا إلّا أنْ تُخْبِرَنا يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: لِلَّذِي في يَدِهِ اليُمْنى: هَذا كِتابٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ بِأسْماءِ أهْلِ الجَنَّةِ وأسْماءِ آبائِهِمْ وقَبائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلى آخِرِهِمْ، فَلا يُزادُ فِيهِمْ ولا يُنْقَصُ مِنهم. ثُمَّ قالَ لِلَّذِي في شِمالِهِ: هَذا كِتابٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ بِأسْماءِ أهْلِ النّارِ وأسْماءِ آبائِهِمْ وقَبائِلِهِمْ ثُمَّ أُجْمِلَ عَلى آخِرِهِمْ فَلا يُزادُ فِيهِمْ ولا يُنْقَصُ مِنهم أبَدًا. فَقالَ أصْحابُهُ: فَفِيمَ العَمَلُ يا رَسُولَ اللَّهِ إنْ كانَ قَدْ فُرِغَ مِنهُ؟ (p-١٣٣)فَقالَ: سَدِّدُوا وقارِبُوا فَإنَّ صاحِبَ الجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ وإنْ عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ، وإنَّ صاحِبَ النّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أهْلِ النّارِ وإنْ عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بِيَدَيْهِ فَنَبَذَهُما ثُمَّ قالَ: فَرَغَ رَبُّكم مِنَ العِبادِ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «خَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في يَدِهِ كِتابٌ يَنْظُرُ فِيهِ قالُوا: انْظُرُوا إلَيْهِ كَيْفَ وهو أُمِّيٌّ لا يَقْرَأُ! قالَ: فَعَلِمَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: هَذا كِتابٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ بِأسْماءِ أهْلِ الجَنَّةِ وأسْماءِ آبائِهِمْ وقَبائِلِهِمْ لا يُزادُ فِيهِمْ ولا يُنْقَصُ مِنهم. وقالَ: ﴿”فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ“ .﴾ فَرَغَ رَبُّكم مِن أعْمالِ العِبادِ» .
42:8Page 483
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ٨
And if Allāh willed, He could have made them [of] one religion, but He admits whom He wills1 into His mercy. And the wrongdoers have not any protector or helper.
No commentary for this ayah
42:9Page 483
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٩
Or have they taken protectors [or allies] besides Him? But Allāh - He is the Protector, and He gives life to the dead, and He is over all things competent.
No commentary for this ayah
42:10–11Page 483
وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ١٠
And in anything over which you disagree - its ruling is [to be referred] to Allāh. [Say], "That is Allāh, my Lord; upon Him I have relied, and to Him I turn back."1
فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١
[He is] Creator of the heavens and the earth. He has made for you from yourselves, mates, and among the cattle, mates; He multiplies you thereby. There is nothing like unto Him,1 and He is the Hearing, the Seeing.2
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إلى اللَّهِ﴾ قالَ: فَهو يَحْكُمُ فِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا ومِنَ الأنْعامِ أزْواجًا يَذْرَؤُكم فِيهِ﴾ قالَ: عَيْشٌ مِنَ اللَّهِ يُعِيشُكُمُ (p-١٣٤)فِيهِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿يَذْرَؤُكم فِيهِ﴾ قالَ: نَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ مِنَ النّاسِ والأنْعامِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ قالَ: يَخْلُقُكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ أبِي وائِلٍ قالَ: بَيْنَما عَبْدُ اللَّهِ يَمْدَحُ رَبَّهُ إذْ قالَ مِعَضَدٌ: نِعْمَ المَرْءُ يَذْكُرُ. فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: إنِّي لَأُجِلُّهُ عَنْ ذَلِكَ، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ .
42:12Page 484
لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٢
To Him belong the keys of the heavens and the earth. He extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is, of all things, Knowing.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ رَبَّكم لَيْسَ عِنْدَهُ لَيْلٌ ولا نَهارٌ، نُورُ السَّماواتِ مِن نُورِ وجْهِهِ، وإنَّ مِقْدارَ كَلِّ يَوْمٍ مِن أيّامِكم عِنْدَهُ اثْنَتا عَشْرَةَ ساعَةً فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ أعْمالُكم بِالأمْسِ أوَّلَ النَّهارِ اليَوْمَ، فَيَنْظُرُ فِيهِ ثَلاثَ ساعاتٍ فَيَطَّلِعُ مِنها عَلى ما يَكْرَهُ، فَيُغْضِبُهُ ذَلِكَ، وأوَّلُ مَن يَعْلَمُ (p-١٣٥)بِغَضَبِهِ حَمَلَةُ العَرْشِ يَجِدُونَهُ يَثْقُلُ عَلَيْهِمْ فَيُسَبِّحُهُ حَمَلَةُ العَرْشِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ وسُرادِقاتِ العَرْشِ والمَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ وسائِرُ المَلائِكَةِ، ويَنْفُخُ جِبْرِيلُ في القَرْنِ فَلا يَبْقى شَيْءٌ إلّا سَمِعَهُ إلّا الثَّقَلَيْنِ: الجِنَّ والإنْسَ فَيُسَبِّحُونَهُ ثَلاثَ ساعاتٍ حَتّى يَمْتَلِئَ الرَّحْمَنُ رَحْمَةً فَتِلْكَ سِتُّ ساعاتٍ، ثُمَّ يُؤْتى بِما في الأرْحامِ فَيَنْظُرُ فِيها ثَلاثَ ساعاتٍ، فَـ ﴿يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إلَهَ إلا هو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ٦] [آلِ عِمْرانَ: ٦] ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى: ٤٩] حَتّى بَلَغَ: ﴿عَلِيمٌ﴾ [الشورى: ٥٠] [الشُّورى: ٥٠] فَتِلْكَ تِسْعُ ساعاتٍ ثُمَّ يَنْظُرُ في أرْزاقِ الخَلْقِ كُلِّهِ ثَلاثَ ساعاتٍ فَـ ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فَتِلْكَ اثْنَتا عَشْرَةَ ساعَةً ثُمَّ قالَ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩] [الرَّحْمَنِ: ٢٩] فَهَذا مِن شَأْنِ رَبِّكم كُلَّ يَوْمٍ.
42:13–14Page 484
۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ ١٣
He has ordained for you of religion what He enjoined upon Noah and that which We have revealed to you, [O Muḥammad], and what We enjoined upon Abraham and Moses and Jesus - to establish the religion and not be divided therein. Difficult for those who associate others with Allāh is that to which you invite them. Allāh chooses for Himself whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him].
وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١٤
And they did not become divided until after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And if not for a word1 that preceded from your Lord [postponing the penalty] until a specified time, it would have been concluded between them. And indeed, those who were granted inheritance of the Scripture after them are, concerning it, in disquieting doubt.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾: قالَ: وصّاكَ (p-١٣٦)يا مُحَمَّدُ وأنْبِياءَهُ كُلَّهم دِينًا واحِدًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ قالَ: الحَلالَ والحَرامَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: بُعِثَ نُوحٌ حِينَ بُعِثَ بِالشَّرِيعَةِ بِتَحْلِيلِ الحَلالِ وتَحْرِيمِ الحَرامِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ فَقِيهِ أهْلِ الجَزِيرَةِ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ نُوحًا وشَرَعَ لَهُ الدِّينَ فَكانَ النّاسُ في شَرِيعَةِ نُوحٍ ما كانُوا فَما أطْفَأها إلّا الزَّنْدَقَةُ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ إبْراهِيمَ فَكانَ النّاسُ في شَرِيعَةٍ مِن بَعْدِ إبْراهِيمَ ما كانُوا فَما أطْفَأها إلّا الزَّنْدَقَةُ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ مُوسى وشَرَعَ لَهُ الدِّينَ فَكانَ النّاسُ في شَرِيعَةٍ مِن بَعْدِ مُوسى ما كانُوا فَما أطْفَأها إلّا الزَّنْدَقَةُ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ عِيسى وشَرَعَ لَهُ الدِّينَ فَكانَ النّاسُ في شَرِيعَةِ عِيسى ما كانُوا فَما أطْفَأها إلّا الزَّنْدَقَةُ قالَ: ولا يُخافُ عَلى هَلاكِ هَذا الدِّينِ إلّا الزَّنْدَقَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحُكْمِ قالَ: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ قالَ: جاءَ نُوحٌ بِالشَّرِيعَةِ بِتَحْرِيمِ الأُمَّهاتِ والأخَواتِ والبَناتِ.
(p-١٣٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ﴾ قالَ: اعْمَلُوا بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾، قالَ: تَعَلَّمُوا أنَّ الفِرْقَةَ هَلَكَةٌ وأنَّ الجَماعَةَ ثِقَةٌ، ﴿كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ﴾، قالَ: اسْتَكْبَرَ المُشْرِكُونَ أنْ قِيلَ لَهم: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ فَصادَمَها إبْلِيسُ وجُنُودُهُ لِيَرُدُّوها فَأبى اللَّهُ إلّا أنْ يُمْضِيَها ويَنْصُرَها ويُظْهِرَها عَلى مَن ناوَأها وهي كَلِمَةٌ مَن خاصَمَ بِها فَلَجَ، ومَنِ انْتَصَرَ بِها نُصِرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ﴾ قالَ: يُخْلِصُ لِنَفْسِهِ مَن يَشاءُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ قالَ: كَثُرَتْ أمْوالُهم فَبَغى بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ قالَ: مَن يُقْبِلُ إلى طاعَةِ اللَّهِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ (p-١٣٨)قالَ: اليَهُودَ والنَّصارى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ كَعْبٍ: ﴿وما تَفَرَّقُوا إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ قالَ: في الدُّنْيا.
42:15Page 484
فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٥
So to that [religion of Allāh] invite, [O Muḥammad],1 and remain on a right course as you are commanded and do not follow their inclinations but say, "I have believed in what Allāh has revealed of scripture [i.e., the Qur’ān], and I have been commanded to do justice among you. Allāh is our Lord and your Lord. For us are our deeds, and for you your deeds.2 There is no [need for] argument between us and you.3 Allāh will bring us together, and to Him is the [final] destination."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: «﴿وأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ قالَ: أُمِرَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أنْ يَعْدِلَ، فَعَدَلَ حَتّى ماتَ، والعَدْلُ مِيزانُ اللَّهِ في الأرْضِ، بِهِ يَأْخُذُ المَظْلُومُ مِنَ الظّالِمِ والضَّعِيفُ مِنَ الشَّدِيدِ وبِالعَدْلِ يُصَدِّقُ اللَّهُ الصّادِقَ ويُكَذِّبُ الكاذِبَ وبِالعَدْلِ يَرُدُّ المُعْتَدِيَ ويُوَبِّخُهُ» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: في قَوْلِهِ: ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾ قالَ: لا خُصُومَةَ بَيْنَنا وبَيْنَكم.
42:16Page 485
وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ ١٦
And those who argue concerning Allāh after He has been responded to1 - their argument is invalid with their Lord, and upon them is [His] wrath, and for them is a severe punishment.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ، كانُوا يُجادِلُونَ المُسْلِمِينَ ويَصُدُّونَهم عَنِ الهُدى مِن بَعْدِ ما اسْتَجابُوا لِلَّهِ. وقالَ: (p-١٣٩)هم قَوْمٌ مِن أهْلِ الضَّلالَةِ وكانَ اسْتُجِيبَ عَلى ضَلالَتِهِمْ وهم يَتَرَبَّصُونَ بِأنْ تَأْتِيَهُمُ الجاهِلِيَّةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ قالَ: طَمِعَ رِجالٌ بِأنْ تَعُودَ الجاهِلِيَّةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ﴾ الآيَةَ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى، حاجُّوا المُسْلِمِينَ في رَبِّهِمْ فَقالُوا: أُنْزِلَ كِتابُنا قَبْلَ كِتابِكم ونَبِيُّنا قَبْلَ نَبِيِّكم فَنَحْنُ أوْلى بِاللَّهِ مِنكم. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾ [الشورى: ٢٠] وأمّا قَوْلُهُ: ﴿مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ قالَ: مِن بَعْدِ ما اسْتَجابَ المُسْلِمُونَ لِلَّهِ وصَلَّوْا لِلَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ الآيَةَ. قالَ: قالَ أهْلُ الكِتابِ لِأصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ: نَحْنُ أوْلى بِاللَّهِ مِنكم فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهم داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يَعْنِي أهْلَ الكِتابِ.
(p-١٤٠)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ: قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ [النصر: ١] [النَّصْرِ: ١] قالَ المُشْرِكُونَ بِمَكَّةَ لِمَن بَيْنَ أظْهُرِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ: قَدْ دَخَلَ النّاسُ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا، فاخْرُجُوا مِن بَيْنٍ أظْهُرِنا فَعَلامَ تُقِيمُونَ بَيْنَ أظْهُرِنا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ الآيَةَ.
42:17Page 485
ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ ١٧
It is Allāh who has sent down the Book in truth and [also] the balance [i.e., justice]. And what will make you perceive? Perhaps the Hour is near.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ﴾ قالَ: العَدْلَ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ «عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّهُ كانَ واقِفًا بِعَرَفَةَ فَنَظَرَ إلى الشَّمْسِ حِينَ تَدَلَّتْ مِثْلَ التُّرْسِ لِلْغُرُوبِ فَبَكى واشْتَدَّ بُكاؤُهُ وتَلا قَوْلَ اللَّهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ﴾ إلى ﴿العَزِيزُ﴾ [الشورى: ١٩] فَقِيلَ لَهُ فَقالَ: ذَكَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو واقِفٌ بِمَكانِي هَذا فَقالَ: أيُّها النّاسُ لَمْ يَبْقَ مِن دُنْياكم هَذِهِ فِيما مَضى إلّا كَما بَقِيَ مِن يَوْمِكم هَذا فِيما مَضى» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ: قالَ: كانَ الرَّجُلُ مِنّا يَدْخُلُ الخَلاءَ فَيَحْمِلُ الإداوَةَ مِنَ الماءِ فَإذا خَرَجَ تَوَضَّأ خَشْيَةَ أنْ تَقُومَ السّاعَةُ وتَكُونُ عِنْدَهُ الفَضْلَةُ مِنَ الطَّعامِ فَيَقُولُ: لا آكُلُها حَتّى تَقُومَ السّاعَةُ.
(p-١٤١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بُعِثْتُ أنا والسّاعَةُ كَهاتَيْنِ» .
42:18Page 485
يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨
Those who do not believe in it are impatient for it,1 but those who believe are fearful of it and know that it is the truth. Unquestionably, those who dispute concerning the Hour are in extreme error.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِها﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: قالَ: لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَتَمَنّاها المُتَمَنُّونَ فَقِيلَ لَهُ: يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِها الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها والَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنها﴾ قالَ: إنَّما يَتَمَنَّوْنَها خَشْيَةً عَلى إيمانِهِمْ.
42:19Page 485
ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩
Allāh is Subtle1 with His servants; He gives provision to whom He wills. And He is the Powerful, the Exalted in Might.
No commentary for this ayah
42:20Page 485
مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ٢٠
Whoever desires the harvest of the Hereafter - We increase for him in his harvest [i.e., reward]. And whoever desires the harvest [i.e., benefits] of this world - We give him thereof, but there is not for him in the Hereafter any share.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ قالَ: عَيْشَ الآخِرَةِ، ﴿نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾ ﴿ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها﴾ الآيَةَ قالَ: مَن يُؤْثِرْ دُنْياهُ عَلى آخِرَتِهِ لَمْ يُجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نَصِيبًا في الآخِرَةِ إلّا النّارَ، ولَمْ يَزْدَدْ بِذَلِكَ مِنَ الدُّنْيا شَيْئًا إلّا رِزْقًا قَدْ فَرَغَ مِنهُ وقُسِمَ لَهُ.
(p-١٤٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ قالَ: مَن كانَ يُرِيدُ عَيْشَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ، ﴿ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾ قالَ: مَن يُؤْثِرْ دُنْياهُ عَلى آخِرَتِهِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نَصِيبًا في الآخِرَةِ إلّا النّارَ، ولَمْ يَزْدَدْ بِذَلِكَ مِنَ الدُّنْيا شَيْئًا، إلّا رِزْقًا قَدْ فُرِغَ مِنهُ وقُسِمَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن طَرِيقِ قَتادَةَ عَنْ أنَسٍ: ﴿ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في اليَهُودِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ حِبّانَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ بِالسَّنا والرِّفْعَةِ والنَّصْرِ والتَّمْكِينِ في الأرْضِ ما لَمْ يَطْلُبُوا الدُّنْيا بِعَمَلِ الآخِرَةِ، فَمَن عَمِلَ مِنهم عَمَلَ الآخِرَةِ لِلدُّنْيا لَمْ يَكُنْ لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ الآيَةَ، ثُمَّ قالَ: يَقُولُ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبادَتِي أمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وأسُدَّ فَقْرَكَ وإلّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ صَدْرَكَ شُغْلًا ولَمْ أسُدَّ فَقْرَكَ» .
(p-١٤٣)وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: مَرْفُوعًا: «مَن جَعَلَ الهَمَّ هَمًّا واحِدًا كَفاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْياهُ، ومَن تَشَعَّبَتْهُ الهُمُومُ لَمْ يُبالِ اللَّهُ في أيِّ أوْدِيَةِ الدُّنْيا هَلَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَلِيٍّ: قالَ: الحَرْثُ حَرْثانِ؛ فَحَرْثُ الدُّنْيا المالُ والبَنُونَ، وحَرْثُ الآخِرَةِ الباقِياتُ الصّالِحاتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ عَنْ مُرَّةَ: قالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَوْمٌ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ فَقالَ: إنَّهُ لَيْسَ عَلى ما تَذْهَبُونَ وتَرَوْنَ، إنَّهُ إذا التَقى الزَّحْفانِ نَزَلَتِ المَلائِكَةُ فَكَتَبَتِ النّاسَ عَلى مَنازِلِهِمْ: فُلانٌ يُقاتِلُ لِلدُّنْيا، وفُلانٌ يُقاتِلُ لِلْمُلْكِ وفُلانٌ يُقاتِلُ لِلذِّكْرِ ونَحْوَ هَذا وفُلانٌ يُقاتِلُ يُرِيدُ وجْهَ اللَّهِ. فَمَن قُتِلَ يُرِيدُ وجْهَ اللَّهِ فَذَلِكَ في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في ”تارِيخِهِ“ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ: قالَ: «قَرَأْتُ القُرْآنَ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ عَلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ: فَلَمّا بَلَغْتُ الحَوامِيمَ قالَ لِي: قَدْ بَلَغْتَ عَرائِسَ القُرْآنِ. فَلَمّا بَلَغْتُ اثْنَتَيْنِ وعِشْرِينَ آيَةً مِن ﴿حم﴾ [الشورى: ١] ﴿عسق﴾ [الشورى: ٢] بَكى ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ إخْباتَ المُخْبِتِينَ وإخْلاصَ المُوقِنِينَ، ومُرافَقَةَ الأبْرارِ واسْتِحْقاقَ حَقائِقِ الإيمانِ، والغَنِيمَةَ مَن كُلِّ بِرٍّ، والسَّلامَةَ مِن كُلِّ إثْمٍ، (p-١٤٤)ووُجُوبَ رَحْمَتِكَ وعَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ، والفَوْزَ بِالجَنَّةِ والنَّجاةَ مِنَ النّارِ. ثُمَّ قالَ: يا زِرُّ إذْ خَتَمْتَ فادْعُ بِهَذِهِ؛ فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمَرَنِي أنْ أدْعُوَ بِهِنَّ عِنْدَ خَتْمِ القُرْآنِ» .
42:21Page 485
أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١
Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا كَلِمَةُ الفَصْلِ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ أُخِّرُوا إلَيْهِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿رَوْضاتِ الجَنّاتِ﴾ [الشورى: ٢٢] قالَ: المَكانُ المُؤْنِقُ.
أمّا
42:22Page 485
تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٢٢
You will see the wrongdoers fearful of what they have earned, and it will [certainly] befall them. And those who have believed and done righteous deeds will be in lush regions of the gardens [in Paradise] having whatever they will in the presence of their Lord. That is what is the great bounty.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهم ما يَشاءُونَ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي ظَبْيَةَ: قالَ: إنِ الشَّرْبَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ لَتُظِلُّهُمُ السَّحابَةُ فَتَقُولُ: ما أُمْطِرُكُمْ؟ قالَ: فَما يَدْعُو داعٍ مِنَ القَوْمِ بِشَيْءٍ إلّا أمْطَرَتْهم حَتّى إنَّ القائِلَ مِنهم لَيَقُولُ: أمْطِرِينا كَواعِبَ أتْرابًا.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences