As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Az-Zukhruf 43:31–56
43:31–32Page 491
وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ ٣١
And they said, "Why was this Qur’ān not sent down upon a great man from [one of] the two cities?"1
أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٣٢
Do they distribute the mercy of your Lord? It is We who have apportioned among them their livelihood in the life of this world and have raised some of them above others in degrees [of rank] that they may make use of one another for service. But the mercy of your Lord is better than whatever they accumulate.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ ما القَرْيَتانِ؟ قالَ: الطّائِفُ ومَكَّةُ قِيلَ: فَمَنِ الرَّجُلانِ؟ قالَ: عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وجَبّارُ قُرَيْشٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: يَعْنِي بِالقَرْيَتَيْنِ مَكَّةَ والطّائِفَ والعَظِيمِ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ القُرَشِيِّ وحَبِيبَ بْنَ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيَّ.
(p-٢٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: يَعْنُونَ أشْرَفَ مِن مُحَمَّدٍ؛ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ مِن أهْلِ مَكَّةَ ومَسْعُودَ بْنَ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيَّ مِن أهْلِ الطّائِفِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: قالَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ: لَوْ كانَ ما يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا أُنْزِلَ عَلَيَّ هَذا القُرْآنُ أوْ عَلى عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ فَنَزَلَتْ: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: القَرْيَتانِ مَكَّةُ والطّائِفُ، قالَ ذَلِكَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ، قالَ: بَلَغَنا أنَّهُ لَيْسَ فَخِذٌ مِن قُرَيْشٍ إلّا قَدِ ادَّعَتْهُ فَقالُوا: هو مِنّا. وكُنّا نُحَدِّثُ أنَّهُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ وعُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، قالَ: يَقُولُونَ فَهَلّا كانَ أُنْزِلَ عَلى أحَدِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ لَيْسَ عَلى مُحَمَّدٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ مِن مَكَّةَ، وابْنُ عَبْدِ يالِيلَ بْنِ كِنانَةَ الثَّقَفِيُّ مِنَ الطّائِفِ، وفي لَفْظٍ: وعُمَيْرُ بْنُ (p-٢٠٣)مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ وفي لَفْظٍ: وأبُو مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: هو عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وكانَ رَيْحانَةَ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ المَخْزُومِيُّ وعَبْدُ يالِيلَ بْنُ عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ. قالَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ القُرَشِيُّ أوْ كِنانَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ عَظِيمُ أهْلِ الطّائِفِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهم مَعِيشَتَهم في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: قَسَمَ بَيْنَهم مَعِيشَتَهم في الحَياةِ الدُّنْيا كَما قَسَمَ بَيْنَهم صُوَرَهم وأخْلاقَهم فَتَعالى رَبُّنا وتَبارَكَ، ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ قالَ: فَتَلَقّاهُ ضَعِيفُ الحِيلَةِ عَيِيَّ اللِّسانِ وهو مَبْسُوطٌ لَهُ في الرِّزْقِ وتَلَقّاهُ شَدِيدَ الحِيلَةِ سَلِيطَ اللِّسانِ وهو مَقْتُورٌ عَلَيْهِ، ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهم بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ (p-٢٠٤)قالَ: مَلَكَةٌ يَتَسَخَّرُ بَعْضُهم بَعْضًا بَلاءً يَبْتَلِي اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ فاللَّهَ اللَّهَ فِيما مَلَكَتْ يَمِينُكَ: ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ قالَ: الجَنَّةُ.
43:33–35Page 491
وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ ٣٣
And if it were not that the people would become one community [of disbelievers],1 We would have made for those who disbelieve in the Most Merciful - for their houses - ceilings and stairways of silver upon which to mount.
وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤
And for their houses - doors and couches [of silver] upon which to recline
وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ ٣٥
And gold ornament. But all that is not but the enjoyment of worldly life. And the Hereafter with your Lord is for the righteous.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ لَوْلا أنْ يَجْزَعَ عَبْدِي المُؤْمِنُ لَعَصَبْتُ الكافِرَ عِصابَةً مِن حَدِيدٍ فَلا يَشْتَكِي شَيْئًا ولَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الدُّنْيا صَبًّا. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ شِبْهَ ذَلِكَ في كِتابِهِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ الآيَةَ. يَقُولُ: لَوْلا أنْ أجْعَلَ النّاسَ كُلَّهم كُفّارًا لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ الكُفّارِ سُقُفًا مِن فِضَّةٍ، ومَعارِجَ مِن فِضَّةٍ، وهي دَرَجٌ ﴿عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾ يَصْعَدُونَ إلى الغُرَفِ، وسُرُرَ فِضَّةٍ، ﴿وزُخْرُفًا﴾ وهو الذَّهَبُ.
(p-٢٠٥)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: لَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ كَفّارًا ﴿لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِن فِضَّةٍ﴾ قالَ: السُّقُفُ أعالِي البُيُوتِ، ﴿ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾ قالَ: دَرَجٌ عَلَيْها يَصْعَدُونَ ﴿وزُخْرُفًا﴾ قالَ: الذَّهَبُ ﴿والآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: خُصُوصًا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: لَوْلا أنْ يَكْفُرُوا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿سُقُفًا﴾ قالَ: الجُذُوعُ، ﴿ومَعارِجَ﴾ قالَ: الدَّرَجُ ﴿وزُخْرُفًا﴾ قالَ: الذَّهَبُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: لَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أجْمَعُونَ كُفّارًا فَيَمِيلُونَ إلى الدُّنْيا لَجَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الَّذِي قالَ. قالَ: وقَدْ مالَتِ الدُّنْيا بِأكْثَرِ أهْلِها وما فَعَلَ ذَلِكَ، فَكَيْفَ لَوْ فَعَلَهُ!
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿أهم يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ [الزخرف: ٣٢] قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكم أخْلاقَكم (p-٢٠٦)كَما قَسَمَ بَيْنَكم أرْزاقَكم وإنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيا مَن يُحِبُّ ومَن لا يُحِبُّ، ولا يُعْطِي الدِّينُ إلّا مَن أحَبَّ فَمَن أعْطاهُ الدِّينَ فَقَدْ أحَبَّهُ» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ كانَتِ الدُّنْيا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَناحَ بَعُوضَةٍ ما سَقى كافِرًا مِنها شَرْبَةَ ماءٍ» .
43:36–38Page 492
وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ ٣٦
And whoever is blinded from remembrance of the Most Merciful - We appoint for him a devil, and he is to him a companion.
وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٧
And indeed, they [i.e., the devils] avert them from the way [of guidance] while they think that they are [rightly] guided
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ ٣٨
Until, when he comes to Us [at Judgement], he says [to his companion], "How I wish there was between me and you the distance between the east and west; and what a wretched companion."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ المَخْزُومِيِّ أنَّ قُرَيْشًا قالَتْ: قَيِّضُوا لِكُلِّ رَجُلٍ مِن أصْحابِ مُحَمَّدٍ رَجُلًا يَأْخُذُهُ. فَقَيَّضُوا لِأبِي بَكْرٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأتاهُ وهو في القَوْمِ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: إلامَ تَدْعُونِي؟ قالَ: أدْعُوكَ إلى عِبادَةِ اللّاتِ والعُزّى قالَ أبُو بَكْرٍ: وما اللّاتُ؟ قالَ: رَبُّنا، قالَ: وما العُزّى؟ قالَ: بَناتُ اللَّهِ، قالَ أبُو بَكْرٍ: فَمَن أُمُّهُمْ؟ فَسَكَتَ طَلْحَةُ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقالَ طَلْحَةُ لِأصْحابِهِ: أجِيبُوا الرَّجُلَ. فَسَكَتَ القَوْمُ، فَقالَ طَلْحَةُ: قُمْ يا أبا بَكْرٍ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ قالَ: يَعْمى قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هَذا عَلى قِراءَةِ فَتْحِ (p-٢٠٧)الشِّينِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ قالَ: يُعْرِضُ ﴿وإنَّهم لَيَصُدُّونَهم عَنِ السَّبِيلِ﴾ قالَ: عَنِ الدِّينِ، (حَتّى إذا جاءانا) جَمِيعًا هو وقَرِينُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ (حَتّى إذا جاءانا) عَلى مَعْنى اثْنَيْنِ؛ هو وقَرِينُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ الآيَةَ، قالَ: مَن جانَبَ الحَقَّ وأنْكَرَهُ وهو يَعْلَمُ أنَّ الحَلالَ حَلالٌ وأنَّ الحَرامَ حَرامٌ فَتَرَكَ العِلْمَ بِالحَلالِ والحَقَّ لِهَوى نَفْسِهِ وقَضى حاجَتَهُ ثُمَّ أرادَ مِنَ الحَرامِ قُيِّضَ لَهُ شَيْطانٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدٍ الجُرَيْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ قالَ: بَلَغَنا أنَّ الكافِرَ إذا بُعِثَ يَوْمَ القِيامَةِ مِن قَبْرِهِ سَفَعَ بِيَدِهِ شَيْطانٌ فَلَمْ يُفارِقْهُ حَتّى يُصَيِّرَهُما اللَّهُ إلى النّارِ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: (p-٢٠٨)﴿يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ﴾ قالَ: وأمّا المُؤْمِنُ فَيُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ حَتّى يُقْضى بَيْنَ النّاسِ أوْ يَصِيرَ إلى الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ والبَغَوِيُّ، وابْنُ قانِعٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ طارِقٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنكم أحَدٌ إلّا ومَعَهُ شَيْطانٌ. قالُوا: ومَعَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ومَعِي إلّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ عائِشَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِن عِنْدِها لَيْلًا قالَتْ: فَغِرْتُ عَلَيْهِ فَجاءَ فَرَأى ما أصْنَعُ، فَقالَ ما لَكِ يا عائِشَةُ أغِرْتِ؟ فَقُلْتُ: وما لِي لا يَغارُ مِثْلِي عَلى مِثْلِكَ. فَقالَ: أقَدْ جاءَكِ شَيْطانُكِ؟ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أمَعِي شَيْطانٌ؟ قالَ: نَعَمْ ومَعَ كُلِّ إنْسانٍ. قُلْتُ: ومَعَكَ؟ قالَ: نَعَمْ ولَكِنَّ رَبِّي أعانَنِي عَلَيْهِ حَتّى أسْلَمَ» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالُوا: وإيّاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: وإيّايَ إلّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ، فَلا يَأْمُرُنِي إلّا (p-٢٠٩)بِخَيْرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالُوا: وإيّاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: وإيّايَ إلّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: لَيْسَ مِنَ الآدَمِيِّينَ أحَدٌ إلّا ومَعَهُ شَيْطانٌ مُوَكَّلٌ بِهِ، أمّا الكافِرُ فَيَأْكُلُ مَعَهُ مِن طَعامِهِ ويَشْرَبُ مَعَهُ مِن شَرابِهِ ويَنامُ مَعَهُ عَلى فِراشِهِ وأمّا المُؤْمِنُ فَهو مُجانِبٌ لَهُ يَنْتَظِرُهُ مَتى يُصِيبُ مِنهُ غَفْلَةً أوْ غِرَّةً فَيَثِبُ عَلَيْهِ وأحَبُّ الآدَمِيِّينَ إلى الشَّيْطانِ الأكُولُ النَّئُومُ.
43:39Page 492
وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٩
And never will it benefit you that Day, when you have wronged, that you are [all] sharing in the punishment.
No commentary for this ayah
43:40Page 492
أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٠
Then will you make the deaf hear, [O Muḥammad], or guide the blind or he who is in clear error?
No commentary for this ayah
43:41–43Page 492
فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١
And whether [or not] We take you away [in death], indeed, We will take retribution upon them.
أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ ٤٢
Or whether [or not] We show you that which We have promised them, indeed, We are Perfect in Ability.
فَٱسۡتَمۡسِكۡ بِٱلَّذِيٓ أُوحِيَ إِلَيۡكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٣
So adhere to that which is revealed to you. Indeed, you are on a straight path.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ قالَ: قالَ أنَسٌ: «ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وبَقِيَتِ النِّقْمَةُ فَلَمْ يُرِ اللَّهُ نَبِيَّهُ في أُمَّتِهِ شَيْئًا (p-٢١٠)يَكْرَهُهُ حَتّى قُبِضَ، ولَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ إلّا وقَدْ رَأى العُقُوبَةَ في أُمَّتِهِ إلّا نَبِيُّكم ﷺ . قالَقَتادَةُ: وذُكِرَ لَنا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى ما يُصِيبُ أُمَّتَهُ بَعْدَهُ فَما رُئِيَ ضاحِكًا مُنْبَسِطًا حَتّى قُبِضَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ مِن طَرِيقِ حُمَيْدٍ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ الآيَةَ، قالَ: أكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يُرِيَهُ في أُمَّتِهِ ما يَكْرَهُ فَرَفَعَهُ إلَيْهِ وبَقِيَتِ النِّقْمَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ العَبْدِيِّ قالَ: قَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ قالَ: قَدْ ذَهَبَ نَبِيُّهُ، وبَقِيَتْ نِقْمَتُهُ في عَدُوِّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾
قالَ: لَقَدْ كانَتْ نِقْمَةٌ شَدِيدَةٌ أكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنْ يُرِيَهُ في أُمَّتِهِ ما كانَ مِنَ النِّقْمَةِ بَعْدَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوانَ عَنِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ قالَ بِعَلِيٍّ» . (p-٢١١)وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾: نَزَلَتْ في عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ يَنْتَقِمُ مِنَ النّاكِثِينَ والقاسِطِينَ بَعْدِي» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وعَدْناهُمْ﴾ الآيَةَ. قالَ: يَوْمَ بَدْرٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قالَ: الإسْلامُ.
43:44Page 492
وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤
And indeed, it is a remembrance1 for you and your people, and you [all] are going to be questioned.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ قالَ: القُرْآنُ شَرَفٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ، ﴿ولِقَوْمِكَ﴾ يَعْنِي مَنِ اتَّبَعَكَ مِن أُمَّتِكَ.
(p-٢١٢)وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ قالَ: يُقالُ: مِمَّنْ هَذا الرَّجُلُ؟ فَيُقالُ: مِنَ العَرَبِ. فَيُقالُ: مِن أيِّ العَرَبِ؟ فَيُقالُ: مِن قُرَيْشٍ. فَيُقالُ: مِن أيِّ قُرَيْشٍ ؟ فَيُقالُ: مِن بَنِي هاشِمٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيٍّ، وابْنِ عَبّاسٍ قالا: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلى القَبائِلِ بِمَكَّةَ ويَعِدُهُمُ الظُّهُورَ فَإذا قالُوا: لِمَنِ المُلْكُ بَعْدَكَ؟ أمْسَكَ فَلَمْ يُجِبْهم بِشَيْءٍ؛ لِأنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ في ذَلِكَ بِشَيْءٍ حَتّى نَزَلَتْ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ فَكانَ بَعْدُ إذا سُئِلَ قالَ: ”لِقُرَيْشٍ“ . فَلا يُجِيبُوهُ حَتّى قَبِلَتْهُ الأنْصارُ عَلى ذَلِكَ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ قالَ: «كُنْتُ قاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: ألا إنَّ اللَّهَ عَلِمَ ما في قَلْبِي مِن حُبِّي لِقَوْمِي فَشَرَّنِي فِيهِمْ فَقالَ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْألُونَ﴾ فَجَعَلَ الذِّكْرَ والشَّرَفَ لِقَوْمِي في كِتابِهِ ثُمَّ قالَ: ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٥] [الشُّعَراءِ: ٢١٥،٢١٤] يَعْنِي قَوْمِي فالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الصِّدِّيقَ مِن قَوْمِي والشَّهِيدَ مِن قَوْمِي والأئِمَّةَ مِن قَوْمِي إنَّ اللَّهَ (p-٢١٣)قَلَّبَ العِبادَ ظَهْرًا وبَطْنًا فَكانَ خَيْرَ العَرَبِ قُرَيْشٌ وهي الشَّجَرَةُ المُبارَكَةُ الَّتِي قالَ اللَّهُ في كِتابِهِ: ﴿مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤] [إبْراهِيمَ: ٢٤] يَعْنِي بِها قُرَيْشًا، ﴿أصْلُها ثابِتٌ﴾ [إبراهيم: ٢٤] يَقُولُ: أصْلُها كَرَمٌ، ﴿وفَرْعُها في السَّماءِ﴾ [إبراهيم: ٢٤] يَقُولُ: الشَّرَفُ الَّذِي شَرَّفَهُمُ اللَّهُ بِالإسْلامِ الَّذِي هَداهم لَهُ وجَعَلَهم أهْلَهُ، ثُمَّ أنْزَلَ فِيهِمْ سُورَةً مِن كِتابِ اللَّهِ مُحْكَمَةً: ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ [قريش: ١] إلى آخِرِها [ قُرَيْشٍ: ١] قالَ عَدِيُ بْنُ حاتِمٍ: ما رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ قُرَيْشٌ بِخَيْرٍ قَطُّ إلّا سَرَّهُ حَتّى يَتَبَيَّنَ ذَلِكَ السُّرُورُ لِلنّاسِ كُلِّهِمْ في وجْهِهِ وكانَ كَثِيرًا ما يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْألُونَ﴾ . الآيَةَ» .
43:45Page 492
وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ ٤٥
And ask those We sent before you of Our messengers; have We made besides the Most Merciful deities to be worshipped?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا﴾ أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾ قالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ لَقِيَ الرُّسُلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾ قالَ: بَلَغَنا أنَّهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ أُرِيَ الأنْبِياءَ، فَأُرِيَ آدَمَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وأُرِيَ (p-٢١٤)مالِكًا خازِنَ النّارِ، وأُرِيَ الكَذّابَ الدَّجّالَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ قالَ: سَلْ أهْلَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ هَلْ جاءَتِ الرُّسُلُ إلّا بِالتَّوْحِيدِ؟ وقالَ: في بَعْضِ القِراءَةِ: (واسْألْ مَن أرْسَلَنا إلَيْهِمْ رُسُلَنا قَبْلَكَ) .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾ قالَ: سَلِ الَّذِينَ أرْسَلَنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن رُسُلِنا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ: ”واسْألِ الَّذِينَ أرْسَلْنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن رُسُلِنا“ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا. قالَ: في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ (واسْألِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ) يَعْنِي مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ.
(p-٢١٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾ قالَ: جُمِعُوا لَهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِبَيْتِ المَقْدِسِ.
43:46–56Page 492
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٦
And certainly did We send Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, and he said, "Indeed, I am the messenger of the Lord of the worlds."
فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ ٤٧
But when he brought them Our signs, at once they laughed at them.
وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤٨
And We showed them not a sign except that it was greater than its sister, and We seized them with affliction that perhaps they might return [to faith].
وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ ٤٩
And they said [to Moses], "O magician, invoke for us your Lord by what He has promised you. Indeed, we will be guided."
فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ ٥٠
But when We removed from them the affliction, at once they broke their word.
وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٥١
And Pharaoh called out among his people; he said, "O my people, does not the kingdom of Egypt belong to me, and these rivers flowing beneath me; then do you not see?
أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ٥٢
Or am I [not] better than this one [i.e., Moses] who is insignificant and hardly makes himself clear?1
فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ ٥٣
Then why have there not been placed upon him bracelets of gold or come with him the angels in conjunction?"
فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٤
So he bluffed his people, and they obeyed him. Indeed, they were [themselves] a people defiantly disobedient [of Allāh].
فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥٥
And when they angered Us, We took retribution from them and drowned them all.
فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفٗا وَمَثَلٗا لِّلۡأٓخِرِينَ ٥٦
And We made them a precedent and an example for the later peoples.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ قالَ: هي الطُّوفانُ وما مَعَهُ مِنَ الآياتِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ قالَ: هو عامُ السَّنَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَتُوبُونَ أوْ يَذَّكَّرُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ لَئِنْ آمَنّا لِيُكْشَفَنَّ عَنّا العَذابُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ قالَ: يَغْدِرُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ﴾ قالَ: لَيْسَ هو نَفْسُهُ ولَكِنْ أمْرَ أنْ يُنادى.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: ألا تَعْجَبِينَ مِن (p-٢١٦)رَجُلٍ مِنَ الطُّلَقاءِ يُنازِعُ أصْحابَ مُحَمَّدٍ في الخِلافَةِ! قالَتْ: وما تَعْجَبُ مِن ذَلِكَ هو سُلْطانُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ البَرَّ والفاجِرَ وقَدْ مَلَكَ فِرْعَوْنُ أهْلَ مِصْرَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ قالَ: قَدْ كانَ لَهم جِنانٌ وأنْهارٌ ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ﴾ قالَ: ضَعِيفٌ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: عَيِيُّ اللِّسانِ (فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ) قالَ: أقْلِبَةٌ مِن ذَهَبٍ، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ أيْ مُتَتابِعِينَ. ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: إلى النّارِ ﴿ومَثَلا﴾ قالَ: عِظَةً ﴿لِلآخِرِينَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: كانَتْ لِمُوسى لُثْغَةٌ في لِسانِهِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ قالَ: يَمْشُونَ مَعًا.
(p-٢١٧)وأخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في ”فُتُوحِ مِصْرَ“ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمْ يُخْرِجْ فِرْعَوْنُ مَن زادَ عَلى الأرْبَعِينَ سَنَةً ومَن دُونَ العِشْرِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ﴾ يَعْنِي اسْتَخَفَّ قَوْمَهُ في طَلَبِ مُوسى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا، وفي قَوْلِهِ: ﴿سَلَفًا﴾ قالَ: أهْواءً مُخْتَلِفَةً.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: هم قَوْمُ فِرْعَوْنَ كُفّارَهم سَلَفًا لِكُفّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ﴿ومَثَلا لِلآخِرِينَ﴾ قالَ: عِبْرَةً لِمَن بَعْدَهم.
(p-٢١٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا رَأيْتَ اللَّهَ يُعْطِي العَبْدَ ما شاءَ وهو مُقِيمٌ عَلى مَعاصِيهِ فَإنَّما ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ مِنهُ لَهُ ثُمَّ تَلا: ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ [الزخرف»: ٥٥] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذُكِرَ عِنْدَ مَوْتِ الفَجْأةِ فَقالَ: تَخْفِيفٌ عَلى المُؤْمِنِ وحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِ؛ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ بِنَصْبِ السِّينِ واللّامِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عِياضٍ، أنَّهُ قَرَأ: ( سُلُفًا) بِرَفْعِ السِّينِ واللّامِ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences