As-SuyutiAl‑Ma'idah · 5:96–100

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-Ma'idah 5:96–100

5:96Page 124

أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩٦

Lawful to you is game from the sea and its food as provision for you and the travelers,1 but forbidden to you is game from the land as long as you are in the state of iḥrām. And fear Allāh to whom you will be gathered.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: (ما لَفَظَهُ مَيِّتًا فَهو طَعامُهُ») .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، مِن طَرِيقِ قَتادَةَ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ في الآيَةِ قالَ: صَيْدُهُ ما حَوَيْتَ عَلَيْهِ، وطَعامُهُ ما لَفَظَ إلَيْكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ (p-٥٣٢)عِكْرِمَةَ، أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ﴾ قالَ: صَيْدُ البَحْرِ ما تَصْطادُهُ أيْدِينا، وطَعامُهُ ما لاثَهُ البَحْرُ، وفي لَفْظٍ: طَعامُهُ كُلُّ ما فِيهِ، وفي لَفْظٍ: طَعامُهُ مَيْتَتُهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، مِن طَرِيقِ أبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قالَ في البَحْرِ: هو الطَّهُورُ ماؤُهُ الحِلُّ مَيْتَتُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: صَيْدُ البَحْرِ حَلالٌ، وماؤُهُ طَهُورٌ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، مِن طَرِيقِ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلى بَنِي مَخْزُومٍ قالَ: ما في البَحْرِ شَيْءٌ إلّا قَدْ ذَكّاهُ اللَّهُ لَكم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَطَبَ أبُو بَكْرٍ النّاسَ فَقالَ: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: وطَعامُهُ ما قَذَفَ بِهِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قَدِمْتُ البَحْرَيْنَ فَسَألَنِي أهْلُ البَحْرَيْنِ عَمّا يَقْذِفُ البَحْرُ مِنَ السَّمَكِ، فَقُلْتُ لَهم: كُلُوا، فَلَمّا رَجَعْتُ سَألْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ عَنْ ذَلِكَ، فَقالَ لِي: بِمَ أفْتَيْتَهُمْ؟ قالَ: أفْتَيْتُهم أنْ (p-٥٣٣)يَأْكُلُوا، قالَ: لَوْ أفْتَيْتَهم بِغَيْرِ ذَلِكَ لَعَلَوْتُكَ بِالدِّرَّةِ، ثُمَّ قالَ: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ﴾ فَصَيْدُهُ ما صِيدَ مِنهُ، وطَعامُهُ ما قَذَفَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: صَيْدُهُ ما صِيدَ، وطَعامُهُ ما لَفَظَ بِهِ البَحْرُ، وفي رِوايَةٍ: ما قَذَفَ بِهِ، يَعْنِي مَيِّتًا.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، مِن طُرُقٍ أُخْرى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: صَيْدُهُ الطَّرِيُّ، وطَعامُهُ المالِحُ، لِلْمُسافِرِ والمُقِيمِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: صَيْدُهُ ما اصْطَدْتَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: ما حَسَرَ عَنْهُ فَكُلْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: صَيْدُهُ ما (p-٥٣٤)اضْطَرَبَ وطَعامُهُ ما قَذَفَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ﴾ يَعْنِي: طَعامَهُ، مالِحَهُ، وما حُسِرَ عَنْهُ الماءُ، وما قَذَفَهُ، فَهَذا حَلالٌ لِجَمِيعِ النّاسِ، مُحْرِمٍ وغَيْرِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ نافِعٍ، أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي هُرَيْرَةَ سَألَ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ حِيتانٍ ألْقاها البَحْرُ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: أمَيْتَةٌ هِيَ؟ قالَ: نَعَمْ، فَنَهاهُ، فَلَمّا رَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ إلى أهْلِهِ أخَذَ المُصْحَفَ فَقَرَأ سُورَةَ المائِدَةِ، فَأتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وطَعامُهُ مَتاعًا لَكُمْ﴾ فَقالَ: طَعامُهُ هو الَّذِي ألْقاهُ، فالحَقْهُ فَمُرْهُ يَأْكُلُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي أيُّوبَ قالَ: ما لَفَظَ البَحْرُ فَهو طَعامُهُ، وإنْ كانَ مَيِّتًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: صَيْدُهُ ما اصْطَدْتَ طَرِيًّا، وطَعامُهُ ما تَزَوَّدْتَ مَمْلُوحًا في سَفَرِكَ. (p-٥٣٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ قالَ: ما نَعْلَمُهُ حَرَّمَ مِن صَيْدِ البَحْرِ شَيْئًا غَيْرَ الكِلابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ الكُرْدِيِّ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ راكِبًا فَمَرَّ عَلَيْهِ جَرادٌ فَضَرَبَهُ، فَقِيلَ لَهُ: قَتَلْتَ صَيْدًا وأنْتَ مُحْرِمٌ؟ فَقالَ: إنَّما هو مِن صَيْدِ البَحْرِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ قالَ: قالَ كَعْبُ الأحْبارِ لِعُمَرَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنْ هو إلّا نَثْرَةُ حُوتٍ يَنْثُرُهُ في كُلِّ عامٍ مَرَّتَيْنِ، يَعْنِي الجَرادَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ في الآيَةِ قالَ: ما كانَ مِن صَيْدِ البَحْرِ يَعِيشُ في البَرِّ والبَحْرِ، فَلا تَصِدْهُ، وما كانَ حَياتُهُ في الماءِ فَذَلِكَ لَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ لِمَن كانَ بِحَضْرَةِ البَحْرِ! (p-٥٣٦)﴿ولِلسَّيّارَةِ﴾ قالَ: السَّفْرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وطَعامُهُ﴾ قالَ: حِيتانُهُ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ لِأهْلِ القُرى، ﴿ولِلسَّيّارَةِ﴾ أهْلِ الأسْفارِ وأجْناسِ النّاسِ كُلِّهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ولِلسَّيّارَةِ﴾ قالَ: هُمُ المُحْرِمُونَ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولِلسَّيّارَةِ﴾ قالَ: المُسافِرُ يَتَزَوَّدُ مِنهُ ويَأْكُلُ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ طاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ قالَ: هي مُبْهَمَةٌ، لا يَحِلُّ لَكَ أكْلُ لَحْمِ الصَّيْدِ وأنْتَ مُحْرِمٌ، ولَفْظُ ابْنِ أبِي حاتِمٍ قالَ: هي مُبْهَمَةٌ، صَيْدُهُ وأكْلُهُ حَرامٌ عَلى المُحْرِمِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ بْنِ أبِي المُخارِقِ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: فَإنَّهُ صَيْدٌ اصْطِيدَ بِهَمَذانَ قَبْلَ أنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ بِأرْبَعَةِ أشْهُرٍ؟ فَقالَ: لا، كانَ (p-٥٣٧)ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: هي مُبْهَمَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قالَ: حَجَّ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ، فَأُتِيَ بِلَحْمِ صَيْدٍ صادَهُ حَلالٌ، فَأكَلَ مِنهُ عُثْمانُ، ولَمْ يَأْكُلْ عَلِيٌّ، فَقالَ عُثْمانُ: واللَّهِ ما صِدْنا، ولا أمَرْنا، ولا أشَرْنا، فَقالَ عَلِيٌّ: ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ لَمْ يَكُنْ يَرى بَأْسًا بِلَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ إذا صِيدَ لِغَيْرِهِ، وكَرِهَهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أنَّ عَلِيًّا كَرِهَ لَحْمَ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ عَلى كُلِّ حالٍ.

وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كانَ لا يَأْكُلُ الصَّيْدَ وهو مُحْرِمٌ، وإنْ صادَهُ الحَلالُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ قالَ: سَألْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْهُ فَقالَ: قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ، فَلا تَأْكُلْ مِنهُ أحَبُّ إلَيَّ. (p-٥٣٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَحْمِ صَيْدٍ صادَهُ حَلالٌ: أيَأْكُلُهُ المُحْرِمُ؟ قالَ: نَعَمْ، ثُمَّ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ فَأخْبَرَهُ فَقالَ: لَوْ أفْتَيْتَ بِغَيْرِ هَذا لَعَلَوْتُكَ بِالدِّرَّةِ، إنَّما نُهِيتَ أنْ تَصْطادَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ فَجَعَلَ الصَّيْدَ حَرامًا عَلى المُحْرِمِ، صَيْدُهُ وأكْلُهُ، ما دامَ حَرامًا، وإنْ كانَ الصَّيْدُ صِيدَ قَبْلَ أنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ فَهو حَلالٌ، وإنْ صادَهُ حَرامٌ لِلْحَلالِ فَلا يَحِلُّ أكْلُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمانَ قالَ: كُنّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، ونَحْنُ حُرُمٌ، فَأُهْدِيَ لَنا طائِرٌ، فَمِنّا مَن أكَلَ، ومِنّا مَن تَوَرَّعَ فَلَمْ يَأْكُلْ، فَلَمّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ، وفَّقَ مَن أكَلَ، وقالَ: أكَلْناهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: اقْرَأْها كَما تَقْرَؤُها، فَإنَّ اللَّهَ خَتَمَ الآيَةَ بِحَرامٍ، قالَ أبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي: ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ يَقُولُ: فَهَذا يَأْتِي مَعْناهُ عَلى قَتْلِهِ، وعَلى أكْلِ لَحْمِهِ. (p-٥٣٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ أبِي قَتادَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ حاجًّا، فَخَرَجُوا مَعَهُ فَصَرَفَ طائِفَةً مِنهم فِيهِمْ أبُو قَتادَةَ، فَقالَ: (خُذُوا ساحِلَ البَحْرِ حَتّى نَلْتَقِيَ)، فَأخَذُوا ساحِلَ البَحْرِ، فَلَمّا انْصَرَفُوا أحْرَمُوا كُلُّهم إلّا أبُو قَتادَةَ، لَمْ يُحْرِمْ، فَبَيْنَما هم يَسِيرُونَ، إذْ رَأوْا حُمُرَ وحْشٍ، فَحَمَلَ أبُو قَتادَةَ عَلى الحُمُرِ فَعَقَرَ مِنها أتانًا، فَنَزَلُوا فَأكَلُوا مِن لَحْمِها، فَقالُوا: أنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ ونَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنا ما بَقِيَ مِن لَحْمِها، فَلَمّا أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا كُنّا أحْرَمْنا، وقَدْ كانَ أبُو قَتادَةَ لَمْ يُحْرِمْ، فَرَأيْنا حُمُرَ وحْشٍ، فَحَمَلَ عَلَيْها أبُو قَتادَةَ فَعَقَرَ مِنها أتانًا، فَنَزَلْنا فَأكَلْنا مِن لَحْمِها، ثُمَّ قُلْنا: أنَأْكُلُ مِن لَحْمِ صَيْدٍ ونَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنا ما بَقِيَ مِن لَحْمِها، فَقالَ: (أمِنكم أحَدٌ أمَرَهُ أنْ يَحْمِلَ عَلَيْها أوْ أشارَ إلَيْها؟) قالُوا: لا، قالَ: (فَكُلُوا ما بَقِيَ مِن لَحْمِها») .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(لَحْمُ صَيْدِ البَرِّ لَكم حَلالٌ وأنْتُمْ حُرُمٌ، ما لَمْ تَصِيدُوهُ أوْ يُصَدْ لَكُمْ») .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: يا زَيْدُ بْنَ أرْقَمَ، أعَلِمْتَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُهْدِيَ لَهُ بَيْضاتُ نَعامٍ وهو حَرامٌ فَرَدَّهُنَّ؟ قالَ: نَعَمْ» . (p-٥٤٠)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في حَجٍّ أوْ عُمْرَةٍ، فاسْتَقْبَلَنا رِجْلُ جَرادٍ، فَجَعَلْنا نَضْرِبُهُنَّ بِعِصِيِّنا وسِياطِنا فَنَقْتُلُهُنَّ، فَأُسْقِطَ في أيْدِينا، فَقُلْنا: ما نَصْنَعُ ونَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَسَألْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: (لا بَأْسَ بِصَيْدِ البَحْرِ») .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ عاشَ في البَرِّ والبَحْرِ فَأصابَهُ المُحْرِمُ فَعَلَيْهِ الكَفّارَةُ.

5:97Page 124

۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٩٧

Allāh has made the Kaʿbah, the Sacred House, standing1 for the people and [has sanctified] the sacred months and the sacrificial animals and the garlands [by which they are identified]. That is so you may know that Allāh knows what is in the heavens and what is in the earth and that Allāh is Knowing of all things.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: إنَّما سُمِّيَتِ الكَعْبَةَ لِأنَّها مُرَبَّعَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إنَّما سُمِّيَتِ الكَعْبَةَ لِتَرْبِيعِها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ قِيامًا لِلنّاسِ﴾ قالَ: قِيامًا لِدِينِهِمْ ومَعالِمَ لِحَجِّهِمْ. (p-٥٤١)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: قِيامُها أنْ يَأْمَنَ مَن تَوَجَّهَ إلَيْها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾ قالَ: قِوامًا لِلنّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾ قالَ: صَلاحًا لِدِينِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾ قالَ: شِدَّةً لِدِينِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾ قالَ: عِصْمَةً في أمْرِ دِينِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: كانَ النّاسُ كُلُّهم فِيهِمْ مُلُوكٌ، يَدْفَعُ بَعْضُهم عَنْ بَعْضٍ، ولَمْ يَكُنْ في العَرَبِ مُلُوكٌ يَدْفَعُ بَعْضُهم عَنْ بَعْضٍ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ البَيْتَ الحَرامَ قِيامًا يَدْفَعُ بَعْضُهم عَنْ بَعْضٍ بِهِ، والشَّهْرُ الحَرامُ كَذَلِكَ، يَدْفَعُ اللَّهُ بَعْضَهم عَنْ بَعْضٍ بِالأشْهُرِ الحُرُمِ والقَلائِدِ، ويَلْقى (p-٥٤٢)الرَّجُلُ قاتِلَ أبِيهِ، أوِ ابْنِ عَمِّهِ، فَلا يَعْرِضُ لَهُ، وهَذا كُلُّهُ قَدْ نُسِخَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: جَعَلَ اللَّهُ البَيْتَ الحَرامَ، والشَّهْرَ الحَرامَ قِيامًا لِلنّاسِ يَأْمَنُونَ بِهِ في الجاهِلِيَّةِ الأُولى، لا يَخافُ بَعْضُهم بَعْضًا حِينَ يَلْقَوْنَهم عِنْدَ البَيْتِ، أوْ في الحَرَمِ، أوْ في الشَّهْرِ الحَرامِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ قِيامًا لِلنّاسِ والشَّهْرَ الحَرامَ والهَدْيَ والقَلائِدَ﴾ قالَ: حَواجِزَ أبْقاها اللَّهُ بَيْنَ النّاسِ في الجاهِلِيَّةِ، فَكانَ الرَّجُلُ لَوْ جَرَّ كُلَّ جَرِيرَةٍ ثُمَّ لَجَأ إلى الحَرَمِ لَمْ يُتَناوَلْ ولَمْ يُقْرَبْ، وكانَ الرَّجُلُ لَوْ لَقِيَ قاتِلَ أبِيهِ في الشَّهْرِ الحَرامِ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ، ولَمْ يَقْرَبْهُ، وكانَ الرَّجُلُ لَوْ لَقِيَ الهَدْيَ مُقَلَّدًا، وهو يَأْكُلُ العَصَبَ مِنَ الجُوعِ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ ولَمْ يَقْرَبْهُ، وكانَ الرَّجُلُ إذا أرادَ البَيْتَ تَقَلَّدَ قِلادَةً مِن شَعْرٍ فَأحْمَتْهُ ومَنَعَتْهُ مِنَ النّاسِ، وكانَ إذا نَفَرَ تَقَلَّدَ قِلادَةً مِنَ الإذْخِرِ أوْ مِنَ السَّمُرِ، فَمَنَعَتْهُ مِنَ النّاسِ حَتّى يَأْتِيَ أهْلَهُ، حَواجِزُ أبْقاها اللَّهُ بَيْنَ النّاسِ في الجاهِلِيَّةِ. (p-٥٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ قِيامًا لِلنّاسِ﴾ قالَ: لا يَزالُ النّاسُ عَلى دِينٍ ما حَجُّوا البَيْتَ، واسْتَقْبَلُوا القِبْلَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: جَعَلَ اللَّهُ هَذِهِ الأرْبَعَةَ قِيامًا لِلنّاسِ، هي قِوامُ أمْرِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ في قَوْلِهِ: ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾ قالَ: تَعْظِيمُهم إيّاها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾ يَقُولُ: قِوامًا عَلَمًا لِقِبْلَتِهِمْ، وأمْنًا هم فِيهِ آمِنُونَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾ قالَ: أمْنًا.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، قالَ: حَدَّثَنِي مَن أُصَدِّقُ قالَ: تُنْصَبُ الكَعْبَةُ يَوْمَ القِيامَةِ لِلنّاسِ تُخْبِرُهم بِأعْمالِهِمْ فِيها.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، أنَّ أهْلَ الجاهِلِيَّةِ كانَ الرَّجُلُ مِنهم إذا أحْرَمَ تَقَلَّدَ قِلادَةً مِن شَعْرٍ فَلا يَعْرِضُ لَهُ أحَدٌ، فَإذا حَجَّ وقَضى حَجَّهُ تَقَلَّدَ قِلادَةً مِن إذْخِرٍ فَقالَ اللَّهُ: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ قِيامًا لِلنّاسِ والشَّهْرَ (p-٥٤٤)الحَرامَ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ في الآيَةِ قالَ: كانُوا إذا دَخَلَ الشَّهْرُ الحَرامُ وضَعُوا السِّلاحَ، ومَشى بَعْضُهم إلى بَعْضٍ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في الآيَةِ قالَ: كانَتِ العَرَبُ في جاهِلِيَّتِها جَعَلَ اللَّهُ هَذا لَهم شَيْئًا بَيْنَهم يَعِيشُونَ بِهِ، فَمَنِ انْتَهَكَ شَيْئًا مِن هَذا أوْ هَذا، لَمْ يُناظِرْهُ اللَّهُ حَتّى بَعْدُ، ﴿ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ .

5:98Page 124

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٨

Know that Allāh is severe in penalty and that Allāh is Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ وأنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ أنَّ أبا بَكْرٍ الصَّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حَضَرَتْهُ الوَفاةُ قالَ: ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ ذَكَرَ آيَةَ الرَّخاءِ عِنْدَ آيَةِ الشِّدَّةِ، وآيَةَ الشِّدَّةِ عِنْدَ آيَةِ الرَّخاءِ، لِيَكُونَ المُؤْمِنُ راغِبًا راهِبًا، لا يَتَمَنّى عَلى اللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ، ولا يُلْقِي بِيَدِهِ إلى التَّهْلُكَةِ.

5:99Page 124

مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٩٩

Not upon the Messenger is [responsibility] except [for] notification. And Allāh knows whatever you reveal and whatever you conceal.

No commentary for this ayah

5:100Page 124

قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠٠

Say, "Not equal are the evil and the good, although the abundance of evil might impress you." So fear Allāh, O you of understanding, that you may be successful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لا يَسْتَوِي﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: الخَبِيثُ هُمُ المُشْرِكُونَ، والطَّيِّبُ هُمُ المُؤْمِنُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: لَدِرْهَمٌ حَلالٌ أتَصَدَّقُ بِهِ أحَبُّ إلَيَّ (p-٥٤٥)مِن مِائَةِ ألْفٍ، ومِائَةِ ألْفٍ حَرامٍ، فَإنْ شِئْتُمْ فاقْرَءُوا كِتابَ اللَّهِ: ﴿قُلْ لا يَسْتَوِي الخَبِيثُ والطَّيِّبُ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ: حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، حَدَّثَنا ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإسْكَنْدَرانِيُّ قالَ: كَتَبَ إلى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزَيِزِ بَعْضُ عُمّالِهِ يَذْكُرُ أنَّ الخَراجَ قَدِ انْكَسَرَ، فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لا يَسْتَوِي الخَبِيثُ والطَّيِّبُ ولَوْ أعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ﴾ فَإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَكُونَ في العَدْلِ والإصْلاحِ والإحْسانِ بِمَنزِلَةِ مَن كانَ قَبْلَكَ في الظُّلْمِ والفُجُورِ والعُدْوانِ، فافْعَلْ، ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أُولِي الألْبابِ﴾ يَقُولُ: مَن كانَ لَهُ لُبٌّ أوْ عَقْلٌ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском