As-SuyutiAl‑Waqi'ah · 56:27–40

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-Waqi'ah 56:27–40

56:27–31Page 535

وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ٢٧

The companions of the right - what are the companions of the right?

فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ ٢٨

[They will be] among lote trees with thorns removed

وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ ٢٩

And [banana] trees layered [with fruit]

وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ ٣٠

And shade extended

وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ ٣١

And water poured out

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» مِن طَرِيقٍ خُصَيْفٍ، عَنْ عَطاءٍ، ومُجاهِدٍ قالا: لَمّا سَألَ أهْلُ الطّائِفِ الوادِيَ يُحْمى لَهُمْ، وفِيهِ عَسَلٌ، فَفَعَلَ، وهو وادٍ مُعْجِبٌ، فَسَمِعُوا النّاسَ يَقُولُونَ: في الجَنَّةِ كَذا (p-١٩٠)وكَذا، قالُوا: يا لَيْتَ لَنا في الجَنَّةِ مِثْلَ هَذا الوادِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانُوا يُعْجَبُونَ بِوَجٍّ وظِلالِهِ، مِن طَلْحِهِ وسِدْرِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾، ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾ [الواقعة: ٤١] فَقَبَضَ بِيَدَيْهِ قَبْضَتَيْنِ فَقالَ: «هَذِهِ في الجَنَّةِ ولا أُبالِي، وهَذِهِ في النّارِ ولا أُبالِي»» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: «كانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ يَنْفَعُنا بِالأعْرابِ ومَسائِلِهِمْ، أقْبَلَ أعْرابِيٌّ يَوْمًا فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ شَجَرَةً مُؤْذِيَةً، وما كُنْتُ أُرى أنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً تُؤْذِي صاحِبَها! فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وما هِيَ»؟ قالَ: السِّدْرُ؛ فَإنَّ لَها شَوْكًا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: (p-١٩١)﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ يُخَضِّدُ اللَّهُ شَوْكَهُ، فَيَجْعَلُ مَكانَ كُلِّ شَوْكَةٍ ثَمَرَةً، فَإنَّها تُنْبِتُ ثَمَرًا، تُفْتَقُ الثَّمَرَةُ مِنها عَنِ اثْنَيْنِ وسَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطَّعامِ، ما فِيها لَوْنٌ يُشْبِهُ الآخَرَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في «البَعْثِ» والطَّبَرانِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قالَ: كُنْتُ جالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَجاءَ أعْرابِيٌّ فَقالَ: يا رَسُولَ، أسْمَعُكَ تَذْكُرُ في الجَنَّةِ شَجَرَةً لا أعْلَمُ شَجَرَةً أكْثَرَ شَوْكًا مِنها - يَعْنِي الطَّلْحَ - فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ مَكانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنها ثَمَرَةً مِثْلَ خُصْيَةِ التَّيْسِ المَلْبُودِ» - يَعْنِي الخَصِيَّ مِنها - «فِيها سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعامِ لا يُشْبِهُ لَوْنٌ آخَرَ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: خَضَدُهُ: وِقْرُهُ مِنَ الحَمْلِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: (p-١٩٢)﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: المَخْضُودُ الَّذِي لا شَوْكَ فِيهِ

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَخْضُودُ: المُوقَرُ الَّذِي لا شَوْكَ فِيهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، والحَسَنِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَسامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: خُضِدَ مِنَ الشَّوْكِ، فَلا شَوْكَ فِيهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: نَبْقُها أعْظَمُ مِنَ القِلالِ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في «مَسائِلِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَوْكٌ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ:

؎إنَّ الحَدائِقَ في الجِنانِ ظَلِيلَةٌ فِيها الكَواعِبُ سِدْرُها مَخْضُودُ

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ (p-١٩٣)وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: هو المَوْزُ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ قَرَأ: ”وطَلْعٍ مَنضُودٍ“ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبّادٍ قالَ: قَرَأتْ عَلى عَلِيٍّ ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ فَقالَ عَلِيٌّ: ما بالُ الطَّلْحِ؟! أما تَقْرَأُ (p-١٩٤)(وطَلْعٍ) ثُمَّ قالَ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠] [ق: ١٠] فَقِيلَ لَهُ: يا أمِيرُ المُؤْمِنِينَ: أنَحُكُّها مِنَ المُصْحَفِ؟ فَقالَ: لا يُهاجُ القُرْآنُ اليَوْمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَنضُودٍ﴾ قالَ: بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.

وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: المُوقَرُ حَمْلًا، ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ يَعْنِي المَوْزَ المُتَراكِمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ حائِطَ الجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِن ذَهَبٍ ولَبِنَةٌ مِن فِضَّةٍ، وقاعُ الجَنَّةِ ذَهَبٌ، ورَضْراضُها اللُّؤْلُؤُ، وطِينُها مِسْكٌ، وتُرابُها الزَّعْفَرانُ، وخِلالَ ذَلِكَ سِدْرٌ مَخْضُودٌ، وطَلْحٌ مَنضُودٌ، وظِلٌّ مَمْدُودٌ، وماءٌ مَسْكُوبٌ»» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ (p-١٩٥)مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة»: ٣٠]» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««إنَّ في الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، وإنْ شِئْتُمْ فاقْرَءُوا: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾ [الواقعة»: ٣١]» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««فِي الجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، وذاكَ الظِّلُّ المَمْدُودُ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الظِّلُّ المَمْدُودُ: شَجَرَةٌ في الجَنَّةِ عَلى ساقٍ، ظِلُّها قَدْرُ ما يَسِيرُ الرّاكِبُ في كُلِّ نَواحِيها مِائَةَ (p-١٩٦)عامٍ فَيَخْرُجُ إلَيْها أهْلُ الجَنَّةِ، أهْلُ الغُرَفِ وغَيْرُهُمْ، فَيَتَحَدَّثُونَ في ظِلِّها، فَيَشْتَهِي بَعْضُهم ويَذْكُرُ لَهْوَ الدُّنْيا، فَيُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا مِنَ الجَنَّةِ، فَتَحَرَّكُ تِلْكَ الشَّجَرَةُ بِكُلِّ لَهْوٍ في الدُّنْيا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: في الجَنَّةِ شَجَرٌ لا يَحْمِلُ، يُسْتَظَلُّ بِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ قالَ: مَسِيرَةَ سَبْعِينَ ألْفَ سَنَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾ قالَ: جارٍ.

وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سَعَفُ نَخْلِ الجَنَّةِ مِنها مُقَطَّعاتُهم وكِسْوَتُهم.

وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: عَناقِيدُ الجَنَّةِ ما بَيْنَكَ وبَيْنَ صَنْعاءَ، وهو بِالشّامِ.

56:32Page 535

وَفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ ٣٢

And fruit, abundant [and varied],

No commentary for this ayah

56:33Page 535

لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ ٣٣

Neither limited [to season] nor forbidden,

No commentary for this ayah

56:34Page 535

وَفُرُشٖ مَّرۡفُوعَةٍ ٣٤

And [upon] beds raised high.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾

(p-١٩٧)أخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «صِفَةِ الجَنَّةِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والرُّويانِيُّ، وابْنُ حِبّانَ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: في قَوْلِهِ: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قالَ: ارْتِفاعُها كَما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، ومَسِيرَةُ ما بَيْنَهُما خَمْسُمِائَةِ عامٍ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الفُرُشِ المَرْفُوعَةِ قالَ: «لَوْ طُرِحَ فِراشٍ مِن أعْلاها لَهَوى إلى قَرارِها مِائَةَ خَرِيفٍ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «صِفَةِ الجَنَّةِ» عَنْ أبِي أُمامَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قالَ: لَوْ أنَّ أعْلاها سَقَطَ ما بَلَغَ أسْفَلَها أرْبَعِينَ خَرِيفًا.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَفَعَهُ - في الفُرُشِ المَرْفُوعَةِ: ««لَوْ طُرِحَ مِن أعْلاها شَيْءٌ ما بَلَغَ قَرارَها مِائَةَ خَرِيفٍ»» .

(p-١٩٨)وأخْرَجَ الخَطِيبُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ «غِلَظُ كُلِّ فِراشٍ مِنها كَما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ»» .

وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قالَ: ارْتِفاعُ فِراشِ أهْلِ الجَنَّةِ مَسِيرَةُ ثَمانِينَ سَنَةٍ.

56:35–37Page 535

إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ ٣٥

Indeed, We have produced them [i.e., the women of Paradise] in a [new] creation

فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا ٣٦

And made them virgins,

عُرُبًا أَتۡرَابٗا ٣٧

Devoted [to their husbands] and of equal age,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: «إنَّ مِنَ المُنْشَآتِ اللّاتِي كُنَّ في الدُّنْيا عَجائِزَ عُمْشًا رُمْصًا»» .

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ قانِعٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ (p-١٩٩)«سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: «الثَّيِّبُ والأبْكارُ اللّاتِي كُنَّ في الدُّنْيا»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ في «الشَّمائِلِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنِ الحَسَنِ قالَ: «أتَتْ عَجُوزٌ، فَقالَتْ يا رَسُولَ اللَّهِ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يُدْخِلَنِي الجَنَّةَ، فَقالَ: «يا أُمَّ فُلانٍ، إنَّ الجَنَّةَ لا يَدْخُلُها عَجُوزٌ» فَوَلَّتْ تَبْكِي، قالَ: «أخْبِرُوها أنَّها لا تَدْخُلُها وهي عَجُوزٌ، إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ [الواقعة»: ٣٦] .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيَّ وعِنْدِي عَجُوزٌ، فَقالَ: «مَن هَذِهِ»؟ فَقُلْتُ: إحْدى خالاتِي، قالَ: «أما إنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ العُجُزُ» فَدَخَلَ العَجُوزَ مِن ذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنّا أنْشَأْناهُنَّ خَلْقًا آخَرَ»» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» عَنْ عائِشَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أتَتْهُ عَجُوزٌ مِنَ (p-٢٠٠)الأنْصارِ، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أنْ يُدْخِلَنِي الجَنَّةَ، فَقالَ: «إنَّ الجَنَّةَ لا يَدْخُلُها عَجُوزٌ» فَذَهَبَ يُصَلِّي، ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَتْ عائِشَةُ: لَقَدْ لَقِيَتْ مِن كَلِمَتِكَ مَشَقَّةً، فَقالَ: «إنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ؛ إنَّ اللَّهَ إذا أدْخَلَهُنَّ الجَنَّةَ حَوَّلَهُنَّ أبْكارًا»» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ خَلَقَهُنَّ غَيْرَ خَلْقِهِنَّ الأوَّلِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: يَعْنِي أزْواجَ القَوْمِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ . قالَ النِّساءُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: خَلَقْناهُنَّ خَلْقًا جَدِيدًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: خَلَقَهُنَّ خَلْقًا غَيْرَ خَلْقِهِنَّ الأوَّلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: «أنْبَتْناهُنَّ»» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الصَّغِيرِ»، والبَزّارُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ (p-٢٠١)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ إذا جامَعُوا نِساءَهم عُدْنَ أبْكارًا»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ قالَ: عَذارى.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عَواشِقَ، ﴿أتْرابًا﴾ يَقُولُ: مُسْتَوِياتٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عَواشِقَ لِأزْواجِهِنَّ، وأزْواجُهُنَّ لَهُنَّ عاشِقُونَ، ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: في سَنٍّ واحِدٍ؛ ثَلاثًا وثَلاثِينَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: العَرُوبُ المَلَقَةُ لِزَوْجِها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: العُرُبُ المُتَحَبِّباتُ المُتَوَدِّداتُ إلى أزْواجِهِنَّ.

وأخْرَجَ هَنّادٌ، مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ:

(p-٢٠٢)العُرُبُ الغَنِجَةُ، وفي قَوْلِ أهْلِ المَدِينَةِ: الشَّكِلَةُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: هي الغَلِمَةُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: هُنَّ المُتَغَنِّجاتُ.

وأخْرَجَ سُفْيانُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: النّاقَةُ الَّتِي تَشْتَهِي الفَحْلَ يُقالُ لَها: عَرِبَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ بُرَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: هي الشَّكِلَةُ بِلُغَةِ مَكَّةَ، المَغْنُوجَةُ بِلُغَةِ المَدِينَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: العَرِبَةُ (p-٢٠٣)الَّتِي تَشْتَهِي زَوْجُها.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾ قالَ: هُنَّ العاشِقاتُ لِأزْواجِهِنَّ، اللّاتِي خُلِقْنَ مِنَ الزَّعْفَرانِ، والأتْرابُ المُسْتَوِياتُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ:

؎عَهِدْتُ بِها سُعْدى وسُعْدى غَرِيرَةٌ عَرُوبٌ تَهادى في جِوارٍ خَرائِدِ

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ قالَ: عَذارى، ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عُشَّقًا لِأزْواجِهِنَّ، ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: مُسْتَوِياتٍ سِنًّا واحِدًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: المَغْنُوجاتُ، والعَرِبَةُ هي الغَنِجَةُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ (p-٢٠٤)تَعالى: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: أما سَمِعْتَ أنَّ المُحْرِمَ يُقالُ لَهُ: لا تُعْرِبْها بِكَلامٍ تُلَذِّذُها بِهِ وهي مُحْرِمَةٌ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ - وكانَ مِن أصْحابِ عَبْدِ اللَّهِ - قالَ: العَرِبَةُ الحَسَنَةُ التَّبَعُّلِ، وكانَتِ العَرَبُ تَقُولُ لِلْمَرْأةِ إذا كانَتْ حَسَنَةَ التَّبَعُّلِ: إنَّها العَرِبَةُ.

وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السِّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: يَشْتَهِينَ أزْواجَهُنَّ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: العُرُبُ المُتَعَشِّقاتُ.

وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عَواشِقَ لِأزْواجِهِنَّ، ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: مُسْتَوِياتٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: المُتَعَشِّقاتُ لِبُعُولَتِهِنَّ، والأتْرابُ المُسْتَوِياتُ في سِنٍّ واحِدٍ.

(p-٢٠٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ أبِي العالِيَةِ، قالَ: الأبْكارُ: العَذارى، والعُرُبُ: المُتَعَشِّقاتُ، (أتْرابًا) سِنًّا واحِدًا مُسْتَوِياتٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: العُرُبُ المُتَعَشِّقاتُ، والأتْرابُ عَلى سِنٍّ واحِدٍ.

وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: المُتَحَبِّباتُ إلى الأزْواجِ، والأتْرابُ المُسْتَوِياتُ.

وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: مُتَحَبِّباتٍ إلى أزْواجِهِنَّ، ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: أمْثالًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: العُرُبُ المُتَحَبِّباتُ إلى أزْواجِهِنَّ، والأتْرابُ الأشْباهُ المُسْتَوِياتُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: العَرِبَةُ هي الحَسَنَةُ الكَلامِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عَواشِقَ، ﴿أتْرابًا﴾ (p-٢٠٦)قالَ: أقْرانًا.

وأخْرَجَ وكِيعٌ في «الغُرَرِ»، وابْنُ عَساكِرَ في «تارِيخِهِ» عَنْ بِلالِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ أنَّهُ قالَ لِجُلَسائِهِ: ما العَرُوبُ مِنَ النِّساءِ؟ فَماجُوا، وأقْبَلَ إسْحاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ النَّوْفَلِيُّ، فَقالَ: قَدْ جاءَكم مَن يُخْبِرُكم عَنْها، فَسَألُوهُ، فَقالَ: الخَفِرَةُ، المُتَبَذِّلَةُ لِزَوْجِها، وأنْشَدَ:

؎يُعْرِبْنَ عِنْدَ بُعُولِهِنَّ إذا خَلَوْا ∗∗∗ وإذا هم خَرَجُوا فَهُنَّ خِفارُ

وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««خَيْرُ نِسائِكُمُ العَفِيفَةُ الغَلِمَةُ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيانَ، أنَّهُ راوَدَ زَوْجَتَهُ فاخِتَةَ بِنْتَ قَرَظَةَ، فَنَخَرَتْ نَخْرَةَ شَهْوَةٍ، ثُمَّ وضَعَتْ يَدَها عَلى وجْهِها، فَقالَ: لا سَوْأةَ عَلَيْكِ، فَواللَّهِ لَخَيْرُكُنَّ النَّخّاراتُ والشَّخّاراتُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: كَلامُهُنَّ عَرَبِيٌّ» .

56:38Page 535

لِّأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٣٨

For the companions of the right [who are]

No commentary for this ayah

56:39–40Page 535

ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٩

A company of the former peoples

وَثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ٤٠

And a company of the later peoples.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾

(p-٢٠٧)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ: كَثِيرٌ مِنَ الأوَّلِينَ، وكَثِيرٌ مِنَ الآخِرِينَ.

وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ في «مُسْنَدِهِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ: «جَمِيعُهُما مِن هَذِهِ الأُمَّةِ»» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ الطَّيالِسِيُّ، ومُسَدَّدٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ: هُما جَمِيعًا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هُما جَمِيعًا مِن أُمَّتِي»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ: الثُّلَّتانِ جَمِيعًا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ.

(p-٢٠٨)وأخْرَجَ الحَسَنُ بْنُ سُفْيانَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنِّي لَأرْجُو أنْ يَكُونَ مَنِ اتَّبَعَنِي مِن أُمَّتِي رُبُعَ أهْلِ الجَنَّةِ» فَكَبَّرْنا، ثُمَّ قالَ: «إنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا الشَّطْرَ» ثُمَّ قَرَأ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة»: ٤٠] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «تَحَدَّثْنا ذاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتّى أكْدانا الحَدِيثُ، فَلَمّا أصْبَحْنا غَدَوْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الأنْبِياءُ بِأتْباعِها مِن أُمَمِها؛ فَإذا النَّبِيُّ مَعَهُ الثُّلَّةُ مِن أُمَّتِهِ، وإذا النَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أحَدٌ، وقَدْ أنْبَأكُمُ اللَّهُ عَنْ قَوْمِ لُوطٍ فَقالَ: ﴿ألَيْسَ مِنكم رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨] [هُودٍ: ٧٨] حَتّى مَرَّ مُوسى بْنُ عِمْرانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ومَن مَعَهُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، قُلْتُ: «يا رَبِّ، فَأيْنَ أُمَّتِي»؟ قالَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، فَإذا الظِّرابُ - ظِرابُ مَكَّةَ - قَدْ سُدَّ مِن وُجُوهِ الرِّجالِ، قالَ: أرَضِيتَ يا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: «رَضِيتُ رَبِّ» قالَ: انْظُرْ عَنْ يَسارِكَ، فَإذا الأُفُقُ قَدْ سُدَّ مِن وُجُوهِ الرِّجالِ، قالَ: أرَضِيتَ يا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: «رَضِيتُ رَبِّ» قالَ: فَإنَّ مَعَ هَؤُلاءِ سَبْعِينَ ألْفًا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ، فَأتى عُكّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأسَدِيُّ فَقالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنهُمْ، قالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنهُمْ» ثُمَّ قامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنهُمْ، فَقالَ: «سَبَقَكَ بِها عُكّاشَةُ» ثُمَّ قالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «إنِ اسْتَطَعْتُمْ - بِأبِي أنْتُمْ وأُمِّي - أنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا، (p-٢٠٩)فَإنْ عَجَزْتُمْ وقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِن أصْحابِ الظِّرابِ، فَإنْ عَجَزْتُمْ وقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِن أصْحابِ الأُفُقِ، فَإنِّي قَدْ رَأيْتُ أُناسًا يَتَهارَشُونَ كَثِيرًا»، ثُمَّ قالَ: «إنِّي لَأرْجُو أنْ يَكُونَ مَن يَتْبَعُنِي مِن أُمَّتِي رُبُعَ الجَنَّةِ» فَكَبَّرَ القَوْمُ، ثُمَّ قالَ: «إنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا شَطْرَ أهْلِ الجَنَّةِ» فَكَبَّرَ القَوْمُ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ فَتَذاكَرُوا بَيْنَهم مَن هَؤُلاءِ السَّبْعُونَ الألْفَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرِقُونَ، ولا يَتَطَيَّرُونَ، وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»» .

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском