As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Al-An'am 6:141–145
6:141Page 146
۞ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ١٤١
And He it is who causes gardens to grow, [both] trellised and untrellised, and palm trees and crops of different [kinds of] food and olives and pomegranates, similar and dissimilar. Eat of [each of] its fruit when it yields and give its due [zakāh] on the day of its harvest. And be not excessive.1 Indeed, He does not like those who commit excess.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي أنْشَأ جَنّاتٍ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقٍ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي أنْشَأ جَنّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ﴾ قالَ: المَعْرُوشاتُ ما عَرَشَ لِلنّاسِ، وغَيْرُ المَعْرُوشاتِ ما خَرَجَ في الجِبالِ والبَرِّيَّةِ مِنَ الثَّمَراتِ. (p-٢٢١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿مَعْرُوشاتٍ﴾ قالَ: بِالعِيدانِ والقَصَبِ، ﴿وغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ﴾ قالَ: الضّاحِي.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مَعْرُوشاتٍ﴾ قالَ: الكَرْمُ خاصَّةً.
وأخْرَجَ مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مَعْرُوشاتٍ﴾: ما يُعْرَشُ مِنَ الكَرْمِ وغَيْرِ ذَلِكَ، ﴿وغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ﴾: ما لا يُعْرَشُ مِنها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُتَشابِهًا﴾ قالَ: في المَنظَرِ ﴿وغَيْرَ مُتَشابِهٍ﴾ قالَ: في الطَّعْمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والنَّحّاسُ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: ما سَقَطَ مِنَ السُّنْبُلِ» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ (p-٢٢٢)والنَّحّاسُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: نَسَخَها العُشْرُ ونِصْفُ العُشْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: كانُوا إذا حَصَدُوا وإذا دِيسَ وإذا غُرْبِلَ، أعْطَوْا مِنهُ شَيْئًا، فَنَسَخَها العُشْرُ ونِصْفُ العُشْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ في ناسِخِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سُفْيانَ قالَ: سَألْتُ السُّدِّيَّ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: هي مَكِّيَّةٌ نَسَخَها العُشْرُ ونِصْفُ العُشْرِ، قُلْتُ لَهُ: عَمَّنْ ؟ قالَ: عَنِ العُلَماءِ.
وأخْرَجَ النَّحّاسُ وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: كانَ هَذا قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ الزَّكاةُ؛ الرَّجُلُ يُعْطِي مِن زَرْعِهِ، ويَعْلِفُ الدّابَّةَ، ويُعْطِي اليَتامى والمَساكِينَ، ويُعْطِي الضِّغْثَ.
(p-٢٢٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: نَسَخَتِ الزَّكاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ في القُرْآنِ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: نَسَخَتِ الزَّكاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ في القُرْآنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ والنَّحّاسُ وأبُو الشَّيْخِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: كانُوا يُعْطُونَ مَنِ اعْتَرَّ بِهِمْ شَيْئًا سِوى الصَّدَقَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: إذا حَصَدْتَ فَحَضَرَكَ المَساكِينُ فاطْرَحْ لَهم مِنَ السُّنْبُلِ، فَإذا طَيَّبْتَهُ وكَرَّسْتَهُ فَحَضَرَكَ المَساكِينُ فاطْرَحْ لَهم مِنهُ، فَإذا دُسْتَهُ (p-٢٢٤)وذَرَيْتَهُ فَحَضَرَكَ المَساكِينُ فاطْرَحْ لَهم مِنهُ، فَإذا ذَرَيْتَهُ وجَمَعْتَهُ وعَرَفْتَ كَيْلَهُ فاعْزِلْ زَكاتَهُ، وإذا بَلَغَ النَّخْلُ فَحَضَرَكَ المَساكِينُ فاطْرَحْ لَهم مِنَ التَّفارِيقِ والبُسْرِ، فَإذا جَدَدْتَهُ فَحَضَرَكَ المَساكِينُ فاطْرَحْ لَهم مِنهُ، فَإذا جَمَعْتَهُ وعَرَفْتَ كَيْلَهُ فاعْزِلْ زَكاتَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ ويَزِيدَ بْنِ الأصَمِّ قالا: كانَ أهْلُ المَدِينَةِ إذا صَرَمُوا النَّخْلَ يَجِيئُونَ بِالعِذْقِ فَيَضَعُونَهُ في المَسْجِدِ، فَيَجِيءُ السّائِلُ فَيَضْرِبُهُ بِالعَصا فَيَسْقُطُ مِنهُ، فَهو قَوْلُهُ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ حَمّادِ بْنِ أبِي سُلَيْمانَ في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: كانُوا يُطْعِمُونَ مِنهُ رَطْبًا.
(p-٢٢٥)وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وأبُو داوُدَ في ناسِخِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: هو الصَّدَقَةُ مِنَ الحَبِّ والثِّمارِ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ رَجُلًا مِن بَنِي تَمِيمٍ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَجُلٌ ذُو مالٍ كَثِيرٍ وأهْلٍ ووَلَدٍ وحاضِرَةٍ، فَأخْبِرْنِي كَيْفَ أُنْفِقُ وكَيْفَ أصْنَعُ ؟ قالَ: تُخْرِجُ زَكاةَ مالِكَ فَإنَّها طُهْرَةٌ تُطَهِّرُكَ، وتَصِلُ أقارِبَكَ، وتَعْرِفُ حَقَّ السّائِلِ والجارِ والمِسْكِينِ» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: إنَّ في المالِ حَقًّا سِوى الزَّكاةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: كانُوا يُعْطُونَ شَيْئًا سِوى الزَّكاةِ، ثُمَّ إنَّهم تَباذَرُوا وأسْرَفُوا فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ (p-٢٢٦)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: نَزَلَتْ في ثابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمّاسٍ، جَدَّ نَخْلًا فَقالَ: لا يَأْتِينِي اليَوْمَ أحَدٌ إلّا أطْعَمْتُهُ، فَأطْعَمَ حَتّى أمْسى ولَيْسَتْ لَهُ ثَمَرَةٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُمَرَ مَوْلى غُفْرَةَ قالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أنْفَقْتَهُ في طاعَةِ اللَّهِ إسْرافًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: لَوْ أنْفَقْتَ مِثْلَ أبِي قُبَيْسٍ ذَهَبًا في طاعَةِ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ إسْرافًا، ولَوْ أنْفَقْتَ صاعًا في مَعْصِيَةِ اللَّهِ كانَ إسْرافًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ قالَ: لا تَمْنَعُوا الصَّدَقَةَ فَتَعْصُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ (p-٢٢٧)قالَ: الَّذِي يَأْكُلُ مالَ غَيْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: عُشُورَهُ، وقالَ لِلْوُلاةِ: ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ لا تَأْخُذُوا ما لَيْسَ لَكم بِحَقٍّ ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ فَأمَرَ هَؤُلاءِ أنْ يُؤَدُّوا حَقَّهُ، وأمَرَ الوُلاةَ ألّا يَأْخُذُوا إلّا بِالحَقِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ قالَ: لا تُعْطُوا أمْوالَكم وتَقْعُدُوا فُقَراءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إذا أثْمَرَ﴾ قالَ: مِن رُطَبِهِ وعِنَبِهِ، وما كانَ، فَإذا كانَ يَوْمُ الحَصادِ فَأعْطُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ، ﴿ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ قالَ: السَّرَفُ ألّا يُعْطِيَ في حَقٍّ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أبِي بِشْرٍ قالَ: أطافَ (p-٢٢٨)النّاسُ بِإياسِ بْنِ مُعاوِيَةَ فَقالُوا: ما السَّرَفُ ؟ قالَ: ما تَجاوَزْتَ بِهِ أمْرَ اللَّهِ فَهو سَرَفٌ، قالَ سُفْيانُ بْنُ حُسَيْنٍ: وما قَصَّرْتَ بِهِ عَنْ أمْرِ اللَّهِ فَهو سَرَفٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: الصَّدَقَةُ الَّتِي فِيهِ. ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ سَنَّ فِيما سَقَتِ السَّماءُ، أوِ العَيْنُ السّائِحَةُ، أوْ سَقى السَّيْلُ، أوْ كانَ بَعْلًا: العُشْرَ كامِلًا، وفِيما سُقِيَ بِالرِّشاءِ نِصْفَ العُشْرِ، وهَذا فِيما يُكالُ مِنَ الثَّمَرِ، قالَ: وكانَ يُقالُ: إذا بَلَغَتِ الثَّمَرَةُ خَمْسَةَ أوْسُقٍ، وهو ثَلاثُمِائَةِ صاعٍ، فَقَدْ حَقَّتْ فِيهِ الزَّكاةُ، قالَ: وكانُوا يَسْتَحِبُّونَ أنْ يُعْطِيَ مِمّا لا يُكالُ مِنَ الثَّمَرَةِ عَلى نَحْوِ ما يُكالُ مِنها» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والنَّحّاسُ، وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: الزَّكاةَ المَفْرُوضَةَ.
(p-٢٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ يَعْنِي الزَّكاةَ المَفْرُوضَةَ يَوْمَ يُكالُ ويُعْلَمُ كَيْلُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ في ناسِخِهِ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طاوُسٍ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: الزَّكاةَ.
6:142Page 146
وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ حَمُولَةٗ وَفَرۡشٗاۚ كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ١٤٢
And of the grazing livestock are carriers [of burdens] and those [too] small. Eat of what Allāh has provided for you and do not follow the footsteps of Satan.1 Indeed, he is to you a clear enemy.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ الأنْعامِ حَمُولَةً وفَرْشًا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وأبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الحَمُولَةُ ما حُمِلَ عَلَيْهِ مِنَ الإبِلِ، والفَرْشُ صِغارُ الإبِلِ الَّتِي لا تَحْمِلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحَمُولَةُ الكِبارُ مِنَ الإبِلِ، والفَرْشُ الصِّغارُ مِنَ الإبِلِ.
(p-٢٣٠)وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ الأنْعامِ حَمُولَةً وفَرْشًا﴾ قالَ: الإبِلُ خاصَّةً، والحَمُولَةُ ما حُمِلَ عَلَيْهِ، والفَرْشُ ما أُكِلَ مِنهُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ [١٦٠و]، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿حَمُولَةً وفَرْشًا﴾ قالَ: الفَرْشُ الصِّغارُ مِنَ الأنْعامِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ ؟ قالَ: نَعَمْ: أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنَ أبِي الصَّلْتِ وهو يَقُولُ:
؎لَيْتَنِي كُنْتُ قَبْلَ ما قَدْ رَآنِي في قِلالِ الجِبالِ أرْعى الحَمُولا
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحَمُولَةُ الإبِلُ والخَيْلُ والبِغالُ والحَمِيرُ، وكُلُّ شَيْءٍ يُحْمَلُ عَلَيْهِ، والفَرْشُ الغَنَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿حَمُولَةً وفَرْشًا﴾ قالَ: الحَمُولَةُ الإبِلُ والبَقَرُ، والفَرْشُ الضَّأْنُ والمَعْزُ.
6:143–144Page 147
ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۖ مِّنَ ٱلضَّأۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡمَعۡزِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ نَبِّـُٔونِي بِعِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٤٣
[They are] eight mates - of the sheep, two and of the goats, two. Say, "Is it the two males He has forbidden or the two females or that which the wombs of the two females contain? Inform me with knowledge, if you should be truthful."
وَمِنَ ٱلۡإِبِلِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَاۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٤
And of the camels, two and of the cattle, two. Say, "Is it the two males He has forbidden or the two females or that which the wombs of the two females contain? Or were you witnesses when Allāh charged you with this? Then who is more unjust than one who invents a lie about Allāh to mislead the people by [something] other than knowledge? Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ الآيَتَيْنِ.
(p-٢٣١)أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأزْواجُ الثَّمانِيَةُ؛ مِنَ الإبِلِ والبَقَرِ والضَّأْنِ والمَعْزِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ الآيَةَ، يَقُولُ: أنْزَلْتُ لَكم ثَمانِيَةَ أزْواجٍ مِن هَذا الَّذِي عَدَدْتُ، ذَكَرًا وأُنْثى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ قالَ: الذَّكَرُ والأُنْثى زَوْجانِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ قالَ: في شَأْنِ ما نَهى اللَّهُ عَنْهُ؛ البَحِيرَةِ والسّائِبَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أبِي سُلَيْمٍ قالَ: الجامُوسُ والبُخْتِيُّ مِنَ الأزْواجِ الثَّمانِيَةِ.
(p-٢٣٢)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ قالَ: فَهَذِهِ أرْبَعَةُ أزْواجٍ، ﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ﴾ يَقُولُ: لَمْ أُحَرِّمْ شَيْئًا مِن ذَلِكَ، ﴿أمّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ﴾ يَعْنِي هَلْ تَشْتَمِلُ الرَّحِمُ إلّا عَلى ذَكَرٍ أوْ أُنْثى، فَلِمَ تُحَرِّمُونَ بَعْضًا وتُحِلُّونَ بَعْضًا ؟ ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ يَقُولُ: كُلُّهُ حَلالٌ؛ يَعْنِي ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِمّا حَرَّمَهُ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿أمّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ﴾ قالَ: ما حَمَلَتِ الرَّحِمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ﴾ الآيَةَ، قالَ: إنَّما ذَكَرَ هَذا مِن أجْلِ ما حَرَّمُوا مِنَ الأنْعامِ وكانُوا يَقُولُونَ: اللَّهُ أمَرَنا بِهَذا، فَقالَ اللَّهُ: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ .
6:145Page 147
قُل لَّآ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٖ يَطۡعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيۡتَةً أَوۡ دَمٗا مَّسۡفُوحًا أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٤٥
Say, "I do not find within that which was revealed to me [anything] forbidden to one who would eat it unless it be a dead animal or blood spilled out or the flesh of swine - for indeed, it is impure - or it be [that slaughtered in] disobedience, dedicated to other than Allāh.1 But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit], then indeed, your Lord is Forgiving and Merciful."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ﴾ الآيَةَ. (p-٢٣٣)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ طاوُسٍ قالَ: إنَّ أهَّلَ الجاهِلِيَّةِ كانُوا يُحَرِّمُونَ أشْياءَ ويَسْتَحِلُّونَ أشْياءَ، فَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أشْياءَ ويَتْرُكُونَ أشْياءَ تَقَذُّرًا، فَبَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وأنْزَلَ كِتابَهُ، وأحَلَّ حَلالَهُ وحَرَّمَ حَرامَهُ؛ فَما أحَلَّ فَهو حَلالٌ وما حَرَّمَ فَهو حَرامٌ، وما سَكَتَ عَنْهُ فَهو عَفْوٌ مِنهُ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ فَقالَ: ما خَلا هَذا فَهو حَلالٌ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ وأبُو داوُدَ، وابْنُ المُنْذِرِ والنَّحّاسُ وأبُو الشَّيْخِ، «عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: قُلْتُ لِجابِرِ بْنِ زَيْدٍ: إنَّهم يَزْعُمُونَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهى عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ فَقالَ: قَدْ كانَ يَقُولُ ذَلِكَ الحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الغِفارِيُّ عِنْدَنا بِالبَصْرَةِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولَكِنْ أبى ذَلِكَ البَحْرُ ابْنُ (p-٢٣٤)عَبّاسٍ وقَرَأ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَيْسَ مِنَ الدَّوابِّ شَيْءٌ حَرامٌ إلّا ما حَرَّمَ اللَّهُ في كِتابِهِ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأبُو داوُدَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ أكْلِ القُنْفُذِ فَقَرَأ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآيَةَ، فَقالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ: خَبِيثَةٌ مِنَ الخَبائِثِ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: إنْ كانَ النَّبِيُّ ﷺ قالَهُ فَهو كَما قالَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والنَّحّاسُ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عائِشَةَ، أنَّها كانَتْ إذا سُئِلَتْ عَنْ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ، ومِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، قَرَأتْ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ شاةً لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ماتَتْ، (p-٢٣٥)فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ماتَتْ فُلانَةُ - تَعْنِي الشّاةَ - قالَ: فَلَوْلا أخَذْتُمْ مَسْكَها ! قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ أنَأْخُذُ مَسْكَ شاةٍ قَدْ ماتَتْ، فَقَرَأ النَّبِيُّ ﷺ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلا أنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾، وإنَّكم لا تَطْعَمُونَهُ، وإنَّما تَدْبُغُونَهُ حَتّى تَنْتَفِعُوا بِهِ، فَأرْسَلَتْ إلَيْها فَسَلَخَتْها ثُمَّ دَبَغَتْهُ، فاتَّخَذَتْ مِنهُ قِرْبَةً حَتّى تَخَرَّقَتْ عِنْدَها» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلا أنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، وقالَ: إنَّما حُرِّمَ مِنَ المَيْتَةِ ما يُؤْكَلُ مِنها وهو اللَّحْمُ، فَأمّا الجِلْدُ والقَدُّ والسِّنُّ والعَظْمُ والشَّعْرُ والصُّوفُ فَهو حَلالٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿أوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ قالَ: مُهَراقًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ إذا ذَبَحُوا (p-٢٣٦)أوْدَجُوا الدّابَّةَ، وأخَذُوا الدَّمَ فَأكَلُوهُ، قالُوا: هو دَمٌ مَسْفُوحٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: حُرِّمَ الدَّمُ ما كانَ مَسْفُوحًا، فَأمّا لَحْمٌ يُخالِطُهُ الدَّمُ فَلا بَأْسَ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَوْلا هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ لاتَّبَعَ المُسْلِمُونَ مِنَ العُرُوقِ ما تَتَبَّعَ مِنهُ اليَهُودُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ قالَ: المَسْفُوحُ الَّذِي يُهَراقُ، ولا بَأْسَ بِما كانَ في العُرُوقِ مِنها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ لَهُ: آكُلُ الطِّحالَ ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنَّ عامَّتَها دَمٌ ! قالَ: إنَّما حَرَّمَ اللَّهُ الدَّمَ المَسْفُوحَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، في الدَّمِ يَكُونُ في (p-٢٣٧)مَذْبَحِ الشّاةِ أوِ الدَّمِ يَكُونُ عَلى أعْلى القِدْرِ، قالَ: لا بَأْسَ إنَّما نُهِيَ عَنِ الدَّمِ المَسْفُوحِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وعائِشَةَ قالا: لا بَأْسَ بِأكْلِ كُلِّ شَيْءٍ إلّا ما ذَكَرَ اللَّهُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَحْمِ الفِيلِ والأسَدِ، فَتَلا: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ أكْلِ الجِرِّيثِ فَقالَ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ والذِّئْبِ والهِرِّ وأشْباهِ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لَكم تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] [المائِدَةِ: ١٠١] كانَ ناسٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُونَ أشْياءَ فَلا يُحَرِّمُونَهُ، وإنَّ اللَّهَ أنْزَلَ كِتابًا فَأحَلَّ فِيهِ حَلالًا، وحَرَّمَ فِيهِ حَرامًا، وأنْزَلَ في (p-٢٣٨)كِتابِهِ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلا أنْ يَكُونَ مَيْتَةً أوْ دَمًا مَسْفُوحًا أوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «نَهى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «نَهى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ، ورَخَّصَ في لُحُومِ الخَيْلِ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ قالَ: «حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جاءَهُ جاءٍ فَقالَ: أُكِلَتِ الحُمُرُ، ثُمَّ جاءَهُ جاءٍ فَقالَ: أُفْنِيَتِ الحُمُرُ، فَأمَرَ مُنادِيًا فَنادى في النّاسِ: إنَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ يَنْهَيانِكم عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ، فَإنَّها رِجْسٌ، فَأُكْفِئَتِ القُدُورُ وإنَّها لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ» .
(p-٢٣٩)وأخْرَجَ مالِكٌ والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهى عَنْ أكْلِ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ، وعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، عَنْ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ قالَ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَأتَتِ اليَهُودُ فَشَكَوْا أنَّ النّاسَ قَدْ أسْرَعُوا إلى حَظائِرِهِمْ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ألا لا تَحِلُّ أمْوالُ المُعاهَدِينَ إلّا بِحَقِّها، حَرامٌ عَلَيْكم حَمِيرُ الأهْلِيَّةِ وخَيْلُها وبِغالُها، وكُلُّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ، وكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ الحُمُرَ الإنْسِيَّةَ ولُحُومَ البِغالِ، وكُلَّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ، وكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، وحَرَّمَ المُجَثَّمَةَ والخُلْسَةَ والنُّهْبَةَ» .
(p-٢٤٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ كُلَّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ، والمُجَثَّمَةَ، والحِمارَ الإنْسِي» .
وأُخْرِجَ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ العِرْباضِ بْنِ سارِيَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السَّبُعِ، وعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، وعَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في المُصَنَّفِ، عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: «نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ، وعَنِ الحَبالى أنْ يُقْرَبْنَ، وعَنْ بَيْعِ المَغانِمِ حَتّى تُقَسَّمَ، وعَنْ أكْلِ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ مِن طَرِيقِ القاسِمِ ومَكْحُولٍ، عَنْ أبِي أُمامَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أكْلِ الحِمارِ الأهْلِيِّ، وعَنْ أكْلِ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ، وأنْ تُوطَأ الحَبالى حَتّى تَضَعْنَ، وعَنْ أنْ تُباعَ السِّهامُ حَتّى تُقَسَّمَ، وأنْ تُباعَ التَّمْرَةُ حَتّى يَبْدُوَ صَلاحُها، ولَعَنَ يَوْمَئِذٍ الواصِلَةَ والمَوْصُولَةَ، (p-٢٤١)والواشِمَةَ والمَوْشُومَةَ، والخامِشَةَ وجْهَها، والشّاقَّةَ جَيْبَها» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهى عَنْ أكْلِ الهِرَّةِ وأكْلِ ثَمَنِها» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهى عَنْ أكْلِ لَحْمِ الضَّبِّ» .
وأخْرَجَ مالِكٌ والشّافِعِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الضَّبِّ فَقالَ: لَسْتُ آكُلُهُ، ولا أُحَرِّمُهُ» .
وأخْرَجَ مالِكٌ والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، «عَنْ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ أنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأهْوى إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَقالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ أخْبِرُوا (p-٢٤٢)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِما يُرِيدُ أنْ يَأْكُلَ. فَقالُوا: هو ضَبٌّ يا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أحَرامٌ هو يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ: لا، ولَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأرْضِ قَوْمِي، فَأجِدُنِي أعافُهُ، قالَ خالِدٌ: فاجْتَرَرْتُهُ فَأكَلْتُهُ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ ثابِتِ بْنِ ودِيعَةَ قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في جَيْشٍ فَأصَبْنا ضِبابًا، فَشَوَيْتُ مِنها ضَبًّا، فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأخَذَ عُودًا فَعَدَّ بِهِ أصابِعَهُ ثُمَّ قالَ: إنَّ أُمَّةً مِن بَنِي إسْرائِيلَ مُسِخَتْ دَوابَّ في الأرْضِ، وإنِّي لا أدْرِي أيَّ الدَّوابِّ هي. فَلَمْ يَأْكُلْ ولَمْ يَنْهَ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، عَنْ خالِدِ بْنِ الحُوَيْرِثِ «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو كانَ بِالصِّفاحِ، وإنَّ رَجُلًا جاءَ بِأرْنَبٍ قَدْ صادَها، فَقالَ لَهُ: ما تَقُولُ ؟ قالَ: قَدْ جِيءَ بِها إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأنا جالِسٌ، فَلَمْ يَأْكُلْها ولَمْ يَنْهَ عَنْ أكْلِها، وزَعَمَ أنَّها تَحِيضُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، «عَنْ أنَسٍ قالَ: أنْفَجْنا أرْنَبًا ونَحْنُ بِمَرِّ (p-٢٤٣)الظِّهْرانِ»، فَسَعى القَوْمُ فَلَغَبُوا، فَأخَذْتُها فَجِئْتُ بِها إلى أبِي طَلْحَةَ، فَذَبَحَها فَبَعَثَ بَوَرِكَيْها إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَبِلَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والتِّرْمِذِيُّ وضَعَّفَهُ، وابْنُ ماجَهْ، «عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ جَزْءٍ السُّلَمِيِّ قالَ: سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أكْلِ الضَّبُعِ، فَقالَ: ويَأْكُلُ الضَّبُعَ أحَدٌ ؟ وسَألْتُهُ عَنْ أكْلِ الذِّئْبِ، قالَ: ويَأْكُلُ الذِّئْبَ أحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ ؟ وفي لَفْظٍ لِابْنِ ماجَهْ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُكَ لِأسْألَكَ عَنْ أجْناسِ الأرْضِ، ما تَقُولُ في الثَّعْلَبِ ؟ قالَ: ومَن يَأْكُلُ الثَّعْلَبَ ؟ قُلْتُ: ما تَقُولُ في الضَّبِّ ؟ قالَ: لا آكُلُهُ ولا أُحَرِّمُهُ، قُلْتُ: ولِمَ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ: فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ، ورَأيْتُ خَلْقًا رابَنِي، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما تَقُولُ في الأرْنَبِ ؟ قالَ: لا آكُلُهُ ولا أُحَرِّمُهُ، قُلْتُ: ولِمَ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ: نُبِّئْتُ أنَّها تَدْمى» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، «عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: مَن يَأْكُلُ الغُرابَ وقَدْ سَمّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فاسِقًا ؟ واللَّهِ ما هو مِنَ الطَّيِّباتِ» .
(p-٢٤٤)وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ «مِن طَرِيقِ إبْراهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَفِينَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: أكَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَحْمَ حُبارى» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ [١٦٠ظ] والنَّسائِيُّ، «عَنْ أبِي مُوسى قالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ لَحْمَ دَجاجٍ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، «عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَمّارٍ قالَ: قُلْتُ لِجابِرٍ: الضَّبُعُ، أصَيْدٌ هي ؟ قالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: آكُلُها ؟ قالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أقالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قالَ: نَعَمْ» .
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences