As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Al-An'am 6:158
6:158Page 150
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ أَوۡ يَأۡتِيَ بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۗ يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرٗاۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٥٨
Do they [then] wait for anything except that the angels should come to them or your Lord should come or that there come some of the signs1 of your Lord? The Day that some of the signs of your Lord will come no soul will benefit from its faith as long as it had not believed before or had earned through its faith some good. Say, "Wait. Indeed, we [also] are waiting."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ قالَ: عِنْدَ المَوْتِ ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ قالَ: بِالمَوْتِ ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في مُسْنَدِهِ، والتِّرْمِذِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ قالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها» .
(p-٢٦٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ قالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ قالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ونُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ في الفِتَنِ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ قالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ قالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ والقَمَرِ مِن مَغْرِبِهِما مُقْتَرِنَيْنِ كالبَعِيرَيْنِ القَرِينَيْنِ ثُمَّ قَرَأ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ [القيامة: ٩] [القِيامَةِ: ٩] .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ قالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو (p-٢٦٧)داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها، فَإذا طَلَعَتْ ورَآها النّاسُ آمَنُوا أجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ لا يَنْفَعُ نَفْسا إيمانُها، ثُمَّ قَرَأ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «ثَلاثٌ إذا خَرَجَتْ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ، الدَّجّالُ والدّابَّةُ وطُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ ومُسْلِمٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: حَفِظْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّ أوَّلَ الآياتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، وخُرُوجُ الدّابَّةِ ضُحًى، فَأيَّتُهُما كانَتْ قَبْلَ صاحِبَتِها فالأُخْرى عَلى أثَرِها، ثُمَّ (p-٢٦٨)قالَ عَبْدُ اللَّهِ - وكانَ قَرَأ الكُتُبَ -: وأظُنُّ أوَّلَهُما خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، وذَلِكَ أنَّها كُلَّما غَرَبَتْ أتَتْ تَحْتَ العَرْشِ فَسَجَدَتْ واسْتَأْذَنَتْ في الرُّجُوعِ، فَأُذِنَ لَها في الرُّجُوعِ، حَتّى إذا بَدا لِلَّهِ أنْ تَطْلُعَ مِن مَغْرِبِها فَعَلَتْ كَما كانَتْ تَفْعَلُ؛ أتَتْ تَحْتَ العَرْشِ فَسَجَدَتْ واسْتَأْذَنَتْ في الرُّجُوعِ فَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْها شَيْءٌ، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ في الرُّجُوعِ فَلا يُرَدُّ عَلَيْها شَيْءٌ، حَتّى إذا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَذْهَبَ، وعَرَفَتْ أنَّهُ إنْ أُذِنَ لَها في الرُّجُوعِ لَمْ تُدْرِكِ المَشْرِقَ قالَتْ: رَبِّ ما أبْعَدَ المَشْرِقَ ! مَن لِي بِالنّاسِ ؟ [١٦١ظ] حَتّى إذا صارَ الأُفُقُ كَأنَّهُ طَوْقٌ اسْتَأْذَنَتْ في الرُّجُوعِ فَيُقالُ لَها: مِن مَكانِكِ فاطْلُعِي، فَطَلَعَتْ عَلى النّاسِ مِن مَغْرِبِها، ثُمَّ تَلا عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ [الأنعام»: ١٥٨] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، «عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما آيَةُ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها ؟ فَقالَ: تَطُولُ تِلْكَ اللَّيْلَةُ حَتّى تَكُونَ قَدْرَ لَيْلَتَيْنِ، فَيَنْتَبِهُ الَّذِينَ كانُوا يُصَلُّونَ فِيها، فَيَعْمَلُونَ كَما كانُوا، (p-٢٦٩)والنُّجُومُ لا تَرى قَدْ قامَتْ مَكانَها، ثُمَّ يَرْقُدُونَ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَعْمَلُونَ، ثُمَّ يَرْقُدُونَ ثُمَّ يَقُومُونَ، فَتَكِلُّ عَلَيْهِمْ جُنُوبُهم حَتّى يَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ، فَيَفْزَعُ النّاسُ ولا يُصْبِحُونَ، فَبَيْنَما هم يَنْتَظِرُونَ طُلُوعَ الشَّمْسِ مِن مَشْرِقِها إذا هي طَلَعَتْ مِن مَغْرِبِها، فَإذا رَآها النّاسُ آمَنُوا، ولا يَنْفَعُهم إيمانُهم» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ، «عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى حِمارٍ وعَلَيْهِ بَرْذَعَةٌ وقَطِيفَةٌ، وذاكَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقالَ: يا أبا ذَرٍّ أتَدْرِي أيْنَ تَغِيبُ هَذِهِ ؟ قُلْتُ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: فَإنَّها تَغْرُبُ في عَيْنٍ حامِيَةٍ، تَنْطَلِقُ حَتّى تَخِرَّ لِرَبِّها ساجِدَةً تَحْتَ العَرْشِ، فَإذا حانَ خُرُوجُها أذِنَ لَها فَتَخْرُجُ فَتَطْلُعُ، فَإذا أرادَ أنْ يُطْلِعَها مِن حَيْثُ تَغْرُبُ حَبَسَها فَتَقُولُ: يا رَبِّ إنْ سَيْرِي بَعِيدٌ، فَيَقُولُ لَها: اطْلُعِي مِن (p-٢٧٠)حَيْثُ غَرَبْتِ، فَذَلِكَ حِينَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾ فَهو آيَةٌ لا يَنْفَعُ مُشْرِكًا إيمانُهُ عِنْدَ الآياتِ، ويَنْفَعُ أهْلَ الإيمانِ عِنْدَ الآياتِ إنْ كانُوا اكْتَسَبُوا خَيْرًا قَبْلَ ذَلِكَ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشِيَّةً مِنَ العَشِياتِ فَقالَ لَهم: يا عِبادَ اللَّهِ تُوبُوا إلى اللَّهِ بِقِرابٍ، فَإنَّكم تُوشِكُونَ أنْ تَرَوُا الشَّمْسَ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، فَإذا فَعَلَتْ ذَلِكَ حُبِسَتِ التَّوْبَةُ، وطُوِيَ العَمَلُ، وخُتِمَ الإيمانُ، فَقالَ النّاسُ: هَلْ لِذَلِكَ مِن آيَةٍ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقالَ: آيَةُ تِلْكُمُ اللَّيْلَةِ أنْ تَطُولَ كَقَدْرِ ثَلاثِ لَيالٍ، فَيَسْتَيْقِظُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم فَيُصَلُّونَ لَهُ، ثُمَّ يَقْضُونَ صَلاتَهم واللَّيْلُ كَأنَّهُ لَمْ يَنْقَضِ، فَيَضْطَجِعُونَ حَتّى إذا اسْتَيْقَظُوا واللَّيْلُ مَكانَهُ، فَإذا رَأوْا ذَلِكَ خافُوا أنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ أمْرٍ عَظِيمٍ، فَإذا أصْبَحُوا فَطالَ عَلَيْهِمْ طُلُوعُ الشَّمْسِ، فَبَيْنَما هم يَنْتَظِرُونَها إذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمْ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، فَإذا فَعَلَتْ ذَلِكَ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: (p-٢٧١)﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ، قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: «بادِرُوا بِالأعْمالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، والدَّجّالَ، والدُّخانَ، ودابَّةَ الأرْضِ، وخُوَيْصَّةَ أحَدِكم، وأمْرَ العامَّةِ؛ القِيامَةَ، ذُكِرَ لَنا أنَّ قائِلًا قالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ما آيَةُ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها ؟ قالَ: تَطُولُ تِلْكَ اللَّيْلَةُ حَتّى تَكُونَ قَدْرَ لَيْلَتَيْنِ، فَيَقُومُ المُتَهَجِّدُونَ لِحِينِهِمُ الَّذِي كانُوا يُصَلُّونَ فِيهِ، فَيُصَلُّونَ حَتّى يَقْضُوا صَلاتَهم والنُّجُومُ مَكانَها لا تَسْرِي، ثُمَّ يَأْتُونَ فُرُشَهم فَيَرْقُدُونَ حَتّى تَكِلَّ جُنُوبُهم، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ حَتّى يَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ، فَيَفْزَعُ النّاسُ، ثُمَّ يُصْبِحُونَ، ولا يُصْبِحُونَ إلّا عَصْرًا عَصْرًا، فَبَيْنَما هم يَنْتَظِرُونَها مِن مَشْرِقِها إذْ فَجِئَتْهم مِن مَغْرِبِها» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ قالَ: لا يَنْفَعُها الإيمانُ إنْ آمَنَتْ، ولا تَزْدادُ في عَمَلٍ إنْ لَمْ تَكُنْ عَمِلَتْهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ يَقُولُ: كَسَبَتْ في تَصْدِيقِها عَمَلًا صالِحًا، هَؤُلاءِ أهْلُ القِبْلَةِ، وإنْ كانَتْ مُصَدِّقَةً لَمْ تَعْمَلْ قَبْلَ ذَلِكَ خَيْرًا فَعَمِلَتْ بَعْدَ أنْ رَأتِ الآيَةَ لَمْ يُقْبَلْ مِنها، وإنْ عَمِلَتْ قَبْلَ الآيَةِ خَيْرًا ثُمَّ عَمِلَتْ بَعْدَ الآيَةِ خَيْرًا قُبِلَ مِنها.
(p-٢٧٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُقاتِلٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ يَعْنِي المُسْلِمَ الَّذِي لَمْ يَعْمَلْ في إيمانِهِ خَيْرًا، وكانَ قَبْلَ الآيَةِ مُقِيمًا عَلى الكَبائِرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو َقالَ: يَبْقى النّاسُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها عِشْرِينَ ومِائَةَ سَنَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّما الآياتُ خَرَزاتٌ مَنظُوماتٌ في سِلْكٍ، انْقَطَعَ السِّلْكُ فَتَبِعَ بَعْضُها بَعْضًا» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الأماراتُ خَرَزاتٌ مَنظُوماتٌ بِسِلْكٍ، فَإذا انْقَطَعَ السِّلْكُ تَبِعَ بَعْضُهُ بَعْضًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والحاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الآياتُ خَرَزٌ مَنظُوماتٌ في سِلْكٍ يُقْطَعُ السِّلْكُ فَيَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: لَوْ أنَّ رَجُلًا ارْتَبَطَ فَرَسًا في سَبِيلِ اللَّهِ فَأنْتَجَتْ مُهْرًا عِنْدَ أوَّلِ الآياتِ ما رَكِبَ المُهْرَ حَتّى يَرى آخِرَها.
(p-٢٧٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: إذا رَأيْتُمْ أوَّلَ الآياتِ تَتابَعَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الآياتُ كُلُّها في ثَمانِيَةِ أشْهُرٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: الآياتُ كُلُّها في سِتَّةِ أشْهُرٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: إنَّ الشَّمْسَ إذا غَرَبَتْ سَلَّمَتْ وسَجَدَتْ واسْتَأْذَنَتْ فَيُؤْذَنُ لَها، حَتّى إذا كانَ يَوْمًا غَرَبَتْ فَسَلَّمَتْ وسَجَدَتْ واسْتَأْذَنَتْ فَلا يُؤْذَنُ لَها فَتَقُولُ: يا رَبِّ إنَّ المَشْرِقَ بَعِيدٌ، وإنِّي إنْ لا يُؤْذَنُ لِي لا أبْلُغُ. قالَ: فَتُحْبَسُ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقالُ لَها، اطْلُعِي مِن حَيْثُ غَرَبْتِ، فَمِن يَوْمِئِذٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِي قالَ: الآيَةُ الَّتِي لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها؛ إذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي أوْفى: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلى النّاسِ لَيْلَةٌ بِقَدْرِ ثَلاثِ لَيالٍ مِن لَيالِيكم هَذِهِ، فَإذا كانَ ذَلِكَ يَعْرِفُها المُصَلُّونَ، يَقُومُ أحَدُهم فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، ثُمَّ يَنامُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، ثُمَّ يَنامُ ثُمَّ يَقُومُ، فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ ماجَ النّاسُ بَعْضُهم في بَعْضٍ، (p-٢٧٤)فَقالُوا: ما هَذا ؟ فَيَفْزَعُونَ إلى المَساجِدِ، فَإذا هم بِالشَّمْسِ قَدْ طَلَعَتْ مِن مَغْرِبِها، فَضَجَّ النّاسُ ضَجَّةً واحِدَةً، حَتّى إذا صارَتْ في وسَطِ السَّماءِ رَجَعَتْ وطَلَعَتْ مِن مَطْلِعِها، وحِينَئِذٍ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها» .
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ جَعَلَ بِالمَغْرِبِ بابًا عَرْضُهُ سَبْعُونَ عامًا، مَفْتُوحًا لِلتَّوْبَةِ لا يُغْلَقُ ما لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها مِن قِبَلِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها﴾ ولَفْظُ ابْنِ ماجَهْ: فَإذا طَلَعَتْ مَن نَحْوِهِ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ قالَ: «خَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأنْشَأ يُحَدِّثُنا: إنَّ لِلتَّوْبَةِ بابًا عَرْضُ ما بَيْنَ مِصْراعَيْهِ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، لا يُغْلَقُ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها. ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ» . (p-٢٧٥)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن تابَ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها تابَ اللَّهُ عَلَيْهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: التَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ عَلى ابْنِ آدَمَ ما لَمْ يَخْرُجْ إحْدى ثَلاثٌ؛ ما لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها، أوْ تَخْرُجِ الدّابَّةُ، أوْ يَخْرُجْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ، وقالَ: مَهْما يَأْتِ عَلَيْكم عامٌ فالآخَرُ شَرٌّ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ حَتّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، ولا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِن طَرِيقِ مالِكِ بْنِ يَخامِرَ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ومُعاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيانَ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِي، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الهِجْرَةُ خَصْلَتانِ، إحْداهُما أنْ تَهْجُرَ السَّيِّئاتِ، والأُخْرى أنْ تُهاجِرَ إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ، ولا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ ما تُقْبَلُ التَّوْبَةُ، ولا تَزالُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةٌ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنَ المَغْرِبِ، فَإذا طَلَعَتْ طُبِعَ عَلى كُلِّ قَلْبٍ بِما فِيهِ، وكُفِيَ النّاسُ العَمَلَ» . (p-٢٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: مَضَتِ الآياتُ غَيْرَ أرْبَعٍ؛ الدَّجّالُ والدّابَّةُ ويَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ، وطُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، والآيَةُ الَّتِي يَخْتِمُ اللَّهُ بِها الأعْمالَ، طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، ثُمَّ قَرَأ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ، قالَ: فَهي طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَبِيحَةَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها يَصِيرُ في هَذِهِ الأُمَّةِ قِرَدَةٌ وخَنازِيرُ، وتُطْوى الدَّواوِينُ، وتَجِفُّ الأقْلامُ، لا يُزادُ في حَسَنَةٍ، ولا يُنْقَصُ مِن سَيِّئِهٍ، ولا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: إذا خَرَجَ أوَّلُ الآياتِ طُرِحَتِ الأقْلامُ وطُوِيَتِ الصُّحُفُ وحُبِسَتِ الحَفَظَةُ، وشَهِدَتِ الأجْسادُ عَلى الأعْمالِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «بادِرُوا بِالأعْمالِ سِتًّا، طُلُوعَ (p-٢٧٧)الِشَمْسِ مِن مَغْرِبِها، والدَّجّالَ، والدُّخانَ، ودابَّةَ الأرْضِ، وخُوَيْصَّةَ أحَدِكم، وأمْرَ العامَّةِ، قالَ قَتادَةُ: خُوَيْصَّةُ أحَدِكُمُ: المَوْتُ، وأمْرُ العامَّةِ: أمْرُ السّاعَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «بادِرُوا بِالأعْمالِ سِتًّا؛ طُلُوعَ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، والدُّخانَ، ودابَّةَ الأرْضِ، والدَّجّالَ، وخُوَيْصَّةَ أحَدِكُمْ، وأمْرَ العامَّةِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «العَظائِمُ سَبْعٌ؛ مَضَتْ واحِدَةٌ وهي الطُّوفانُ، وبَقِيَتْ فِيكم سِتٌّ؛ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، والدُّخانُ، والدَّجّالُ، ودابَّةُ الأرْضِ، ويَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ، والصُّورُ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَلْتَقِيَ الشَّيْخانِ الكَبِيرانِ فَيَقُولَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: مَتى وُلِدْتَ ؟ فَيَقُولَ: زَمَنَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّ الآياتِ يَتَتابَعْنَ تَتابُعَ النِّظامِ في الخَيْطِ عامًا فَعامًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: الآياتُ خَرَزاتٌ مَنظُوماتٌ في سِلْكٍ انْقَطَعَ السِّلْكُ فَتَبِعَ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا.
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ، عَنْ أبِي قَتادَةَ قالَ: (p-٢٧٨)قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الآياتُ بَعْدَ المِائَتَيْنِ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ النّاسَ بَعْدَ الآيَةِ يُصَلُّونَ ويَصُومُونَ ويَحُجُّونَ، فَيَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِمَّنْ كانَ يَتَقَبَّلُ مِنهُ قَبْلَ الآيَةِ، ومَن لَمْ يَتَقَبَّلْ مِنهُ قَبْلَ الآيَةِ لَمْ يَتَقَبَّلْ مِنهُ بَعْدَ الآيَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أوَّلَ الآياتِ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: يَبِيتُ النّاسُ يَسِيرُونَ إلى جَمْعٍ، وتَبِيتُ دابَّةُ الأرْضِ تَسْرِي إلَيْهِمْ، فَيُصْبِحُونَ وقَدْ جَعَلَتْهم بَيْنَ رَأْسِها وذَنَبِها، فَما مِن مُؤْمِنٍ إلّا تَمْسَحُهُ، ولا مُنافِقٍ ولا كافِرٍ إلّا تَخْطِمُهُ، وإنَّ التَّوْبَةَ لَمَفْتُوحَةٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ الدُّخانُ فَيَأْخُذُ المُؤْمِنَ مِنهُ كَهَيْئَةِ الزُّكْمَةِ، ويَدْخُلُ في مَسامِعِ الكافِرِ والمُنافِقِ حَتّى يَكُونَ كالشَّيْءِ الحَنِيذِ، وإنَّ التَّوْبَةَ لَمَفْتُوحَةٌ، ثُمَّ تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها. (p-٢٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أسِيدٍ قالَ: «أشْرَفَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن عُلِّيَّةٍ ونَحْنُ نَتَذاكَرُ فَقالَ: ماذا تَذْكُرُونَ ؟ قُلْنا: نَتَذاكَرُ السّاعَةَ، قالَ: فَإنَّها لا تَقُومُ حَتّى تَرَوْا قَبْلَها عَشْرَ آياتٍ؛ الدُّخانَ والدَّجّالَ وعِيسى ابْنَ مَرْيَمَ ويَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ والدّابَّةَ، وطُلُوعَ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، وثَلاثَةَ خُسُوفٍ؛ خَسْفٌ [١٦٢و] بِالمَشْرِقِ، وخَسْفٌ بِالمَغْرِبِ، وخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ العَرَبِ، وآخِرُ ذَلِكَ نارٌ تَخْرُجُ مِن قَعْرِ عَدَنَ أوِ اليَمَنِ، تَطْرُدُ النّاسَ إلى المَحْشَرِ، تَنْزِلُ مَعَهم إذا نَزَلُوا، وتَقِيلُ مَعَهم إذا قالُوا» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ ما يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنهم حَتّى يُولَدَ لَهُ مِن صُلْبِهِ ألْفٌ فَصاعِدًا، وإنَّ مِن ورائِهِمْ ثَلاثَ أُمَمٍ ما يَعْلَمُ عِدَّتَهم إلّا اللَّهُ؛ مَنسَكُ وتاوِيلُ وتارِيسُ، وإنَّ الشَّمْسَ إذا طَلَعَتْ كُلَّ يَوْمٍ أبْصَرَها الخَلْقُ كُلُّهم، فَإذا غَرَبَتْ خَرَّتْ ساجِدَةً، فَتُسَلِّمُ وتَسْتَأْذِنُ فَلا يُؤْذَنُ لَها، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ فَلا يُؤْذَنُ لَها، ثُمَّ الثّالِثَةَ فَلا يُؤْذَنُ لَها فَتَقُولُ: يا رَبِّ إنَّ عِبادَكَ يَنْظُرُونِي والمَدى بَعِيدٌ، فَلا يُؤْذَنُ لَها، حَتّى إذا كانَ قَدْرُ لَيْلَتَيْنِ أوْ ثَلاثٍ قِيلَ لَها: اطْلُعِي مِن حَيْثُ غَرَبْتِ، فَتَطْلُعُ فَيَراها أهْلُ الأرْضِ كُلُّهم، وهي فِيما بَلَغَنا (p-٢٨٠)أوَّلُ الآياتِ؛ ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾،فَيَذْهَبُ النّاسُ فَيَتَصَدَّقُونَ بِالذَّهَبِ الأحْمَرِ، فَلا يُؤْخَذُ مِنهم ويُقالُ: لَوْ كانَ بِالأمْسِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ ذاتَ يَوْمٍ لِجُلَسائِهِ: أرَأيْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿تَغْرُبُ في عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: ٨٦] [الكَهْفِ: ٨٦] ماذا يَعْنِي بِها ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: إذا غَرَبَتْ سَجَدَتْ لَهُ وسَبَّحَتْهُ وعَظَّمَتْهُ وكانَتْ تَحْتَ العَرْشِ، فَإذا حَضَرَ طُلُوعُها سَجَدَتْ لَهُ وسَبَّحَتْهُ وعَظَّمَتْهُ واسْتَأْذَنَتْهُ، فَيُؤْذَنُ لَها، فَإذا كانَ اليَوْمُ الَّذِي تُحْبَسُ فِيهِ سَجَدَتْ لَهُ وسَبَّحَتْهُ وعَظَّمَتْهُ ثُمَّ اسْتَأْذَنَتْهُ فَيُقالُ لَها: اثْبُتِي، فَإذا حَضَرَ طُلُوعُها سَجَدَتْ لَهُ وسَبَّحَتْهُ وعَظَّمَتْهُ ثُمَّ اسْتَأْذَنَتْهُ فَيُقالُ لَها: اثْبُتِي، فَتُحْبَسُ مِقْدارَ لَيْلَتَيْنِ. قالَ: ويَفْزَعُ إلَيْها المُتَهَجِّدُونَ، ويُنادِي الرَّجُلُ جارَهُ: يا فُلانُ، ما شَأْنُنا اللَّيْلَةَ ؟ لَقَدْ نِمْتُ حَتّى شَبِعْتُ وصَلَّيْتُ حَتّى أعْيَيْتُ ! ثُمَّ يُقالُ لَها: اطْلُعِي مِن حَيْثُ غَرَبْتِ، فَذاكَ يَوْمُ ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَطَبَنا عُمَرُ فَقالَ: أيُّها النّاسُ سَيَكُونُ قَوْمٌ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ، ويُكَذِّبُونَ بِالدَّجّالِ، ويُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، ويُكَذِّبُونَ (p-٢٨١)بِعَذابِ القَبْرِ، ويُكَذِّبُونَ بِالشَّفاعَةِ، ويُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ بَعْدَما امْتَحَشُوا.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في تارِيخِهِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: إذا أرادَ اللَّهُ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها أدارَها بِالقُطْبِ، فَجَعَلَ مَشْرِقَها مَغْرِبَها، ومَغْرِبَها مَشْرِقَها.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ واهٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «خَلَقَ اللَّهُ عِنْدَ المَشْرِقِ حِجابًا مِنَ الظُّلْمَةِ عَلى البَحْرِ السّابِعِ عَلى مِقْدارِ لَيالِي الدُّنْيا كُلِّها، فَإذا كانَ غُرُوبُ الشَّمْسِ أقْبَلَ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ قَدْ وُكِّلَ بِاللَّيْلِ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِن ظُلْمَةِ ذَلِكَ الحِجابِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ المَغْرِبَ، فَلا يَزالُ يُرْسِلُ تِلْكَ الظُّلْمَةَ مِن خِلالِ أصابِعِهِ قَلِيلًا قَلِيلًا، وهو يُراعِي الشَّفَقَ، فَإذا غابَ الشَّفَقُ أرْسَلَ الظُّلْمَةَ كُلَّها، ثُمَّ يَنْشُرُ جَناحَيْهِ فَيَبْلُغانِ أقْطارَ الأرْضِ وأكْنافَ السَّماءِ، فَيُجاوِزانِ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يُجاوِزا في الهَواءِ، فَيَشُقُّ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ بِجَناحَيْهِ بِالتَّسْبِيحِ والتَّقْدِيسِ لِلَّهِ، حَتّى يَبْلُغَ المَغْرِبَ عَلى قَدْرِ ساعاتِ اللَّيْلِ، فَإذا بَلَغَ المَغْرِبَ انْفَجَرَ الصُّبْحُ مِنَ المَشْرِقِ، ضَمَّ جَناحَهُ وضَمَّ الظُّلْمَةَ بَعْضَها إلى بَعْضٍ بِكَفَّيْهِ، حَتّى يَقْبِضَ عَلَيْها (p-٢٨٢)بِكَفٍّ واحِدَةٍ مِثْلَ قَبْضَتِهِ حِينَ تَناوَلَها مِنَ الحِجابِ بِالمَشْرِقِ، ثُمَّ يَضَعُها عِنْدَ المَغْرِبِ عَلى البَحْرِ السّابِعِ، فَمِن هُناكَ تَكُونُ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ، فَإذا حَوَّلَ ذَلِكَ الحِجابَ مِنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ نَفَخَ في الصُّورِ، فَضَوْءُ النَّهارِ مِن قِبَلِ الشَّمْسِ، وظُلْمَةُ اللَّيْلِ مِن قِبَلِ ذَلِكَ الحِجابِ، فَلا تَزالُ الشَّمْسُ تَجْرِي مِن مَطْلِعِها إلى مَغْرِبِها حَتّى يَأْتِيَ الوَقْتُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لِتَوْبَةِ عِبادِهِ، فَتَسْتَأْذِنُ الشَّمْسُ مِن أيْنَ تَطْلُعُ، ويَسْتَأْذِنُ القَمَرُ مِن أيْنَ يَطْلُعُ، فَلا يُؤْذَنُ لَهُما، فَيُحْسُبانِ مِقْدارَ ثَلاثِ لَيالٍ لِلشَّمْسِ ولَيْلَتَيْنِ لِلْقَمَرِ، فَلا يَعْرِفُ مِقْدارَ حَبْسِهِما إلّا قَلِيلٌ مِنَ النّاسِ، وهم بَقِيَّةُ أهْلِ الأرْضِ، وحَمَلَةُ القُرْآنِ يَقْرَأُ كُلُّ رَجُلٍ مِنهم وِرْدَهُ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ، حَتّى إذا فَرَغَ مِنهُ نَظَرَ فَإذا لِيَلَتُهُ عَلى حالِها، فَيَعُودُ فَيَقْرَأُ وِرْدَهُ، فَإذا فَرَغَ مِنهُ نَظَرَ فَإذا اللَّيْلَةُ عَلى حالِها، فَيَعُودُ فَيَقْرَأُ وِرْدَهُ، فَإذا فَرَغَ مِنهُ نَظَرَ فَإذا اللَّيْلَةُ عَلى حالِها، فَلا يَعْرِفُ طُولَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ إلّا حَمَلَةُ القُرْآنِ فَيُنادِي بَعْضُهم بَعْضًا، فَيَجْتَمِعُونَ في مَساجِدِهِمْ بِالتَّضَرُّعِ والبُكاءِ والصُّراخِ بَقِيَّةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، ومِقْدارُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِقْدارُ ثَلاثِ لَيالٍ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى الشَّمْسِ والقَمَرِ فَيَقُولُ: إنَّ الرَّبَّ عَزَّ وجَلَّ أمَرَكُما أنْ تَرْجِعا إلى مَغارِبِكُما فَتَطْلُعا مِنها، فَإنَّهُ لا ضَوْءَ لَكُما عِنْدَنا ولا نُورَ، فَتَبْكِي الشَّمْسُ والقَمَرُ مِن خَوْفِ يَوْمِ القِيامَةِ وخَوْفِ المَوْتِ، فَيَرْجِعُ الشَّمْسُ والقَمَرُ فَيَطْلُعانِ مِن مَغارِبِهِما، فَبَيْنا النّاسُ كَذَلِكَ يَبْكُونَ (p-٢٨٣)ويَتَضَرَّعُونَ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، والغافِلُونَ في غَفَلاتِهِمْ، إذْ نادى مُنادٍ: ألا إنَّ بابَ التَّوْبَةِ قَدْ أُغْلِقَ، والشَّمْسُ والقَمَرُ قَدْ طَلَعا مِن مَغارِبِهِما. فَيَنْظُرُ النّاسُ فَإذا هُما أسْوَدانِ كالعِكْمَيْنِ لا ضَوْءَ لَهُما ولا نُورَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ [القيامة: ٩] [القِيامَةِ: ٩] فَيَرْتَفِعانِ مِثْلَ البَعِيرَيْنِ المَقْرُونَيْنِ المَعْقُورَيْنِ يُنازِعُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَهُ اسْتِباقًا، ويَتَصايَحُ أهْلُ الدُّنْيا، وتَذْهَلُ الأُمَّهاتُ، وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها، فَأمّا الصّالِحُونَ والأبْرارُ، فَإنَّهُ يَنْفَعُهم بُكاؤُهم يَوْمَئِذٍ، ويُكْتَبُ لَهم عِبادَةً، وأمّا الفاسِقُونَ والفُجّارُ فَلا يَنْفَعُهم بُكاؤُهم يَوْمَئِذٍ، ويُكْتَبُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً، فَإذا بَلَغَتِ الشَّمْسُ والقَمَرُ سُرَّةَ السَّماءِ وهو مَنصِفُها جاءَهُما جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأخَذَ بِقُرُونِهِما فَرَدَّهُما إلى المَغْرِبِ فَلا يُغْرِبُهُما في مَغارِبِهِما، ولَكِنْ يُغْرِبُهُما في مَغارِبِها الَّتِي في بابِ التَّوْبَةِ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences