As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Al-An'am 6:160–165
6:160Page 150
مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦٠
Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have ten times the like thereof [to his credit], and whoever comes with an evil deed will not be recompensed except the like thereof; and they will not be wronged.1
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ قالَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا إلَهَ إلّا اللَّهُ حَسَنَةٌ؟ قالَ: نَعَمْ أفْضَلُ الحَسَناتِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ (p-٢٩٦)عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أُراهُ رَفَعَهُ: «﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ وهم يَصُومُونَ ثَلاثَةَ أيّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، ويُؤَدُّونَ عُشْرَ أمْوالِهِمْ، ثُمَّ نَزَلَتِ الفَرائِضُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ صَوْمُ رَمَضانَ والزَّكاةُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ حِبّانَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِي قالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنِّي أقُولُ: واللَّهِ لَأصُومَنَّ النَّهارَ ولَأقُومَنَّ اللَّيْلَ ما عِشْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: فَإنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؛ صُمْ وأفْطِرْ، ونَمْ وقُمْ، وصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أيّامٍ، فَإنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أمْثالِها، وذَلِكَ مِثْلُ صِيامِ الدَّهْرِ» . (p-٢٩٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن صامَ ثَلاثَةَ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ فَذَلِكَ صِيامُ الدَّهْرِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ في كِتابِهِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ اليَوْمُ بِعَشَرَةِ أيّامٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، «عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عَمَلًا يُقَرِّبُنِي مِنَ الجَنَّةِ ويُباعِدُنِي مِنَ النّارِ. قالَ: إذا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فاعْمَلْ حَسَنَةً، فَإنَّها عَشْرُ أمْثالِها، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مِنَ الحَسَناتِ ؟ قالَ: هي أحْسَنُ الحَسَناتِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ قالَ: ما تَقُولُونَ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ لِمَن هي ؟ قُلْنا: لِلْمُسْلِمِينَ، قالَ: لا واللَّهِ ما هي إلّا لِلْأعْرابِ خاصَّةً، فَأمّا المُهاجِرُونَ فَسَبْعُمِائَةٍ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ قالَ: إنَّما هي لِلْأعْرابِ، ومُضَعَّفَةٌ لِلْمُهاجِرِينَ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في الأعْرابِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ (p-٢٩٨)والأضْعافُ لِلْمُهاجِرِينَ، وفي لَفْظٍ: فَقالَ رَجُلٌ: يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ما لِلْمُهاجِرِينَ ؟ قالَ: ما هو أفْضَلُ مِن ذَلِكَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠] [النِّساءِ: ٤٠] وإذا قالَ اللَّهُ لِشَيْءٍ: عَظِيمٌ، فَهو عَظِيمٌ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ وأبِي هُرَيْرَةَ قالا: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ واسْتاكَ، ومَسَّ مِن طِيبٍ إنْ كانَ عِنْدَهُ، ولَبِسَ مِن أحْسَنِ ثِيابِهِ، ثُمَّ خَرَجَ حَتّى يَأْتِيَ المَسْجِدَ، ولَمْ يَتَخَطَّ رِقابَ النّاسِ، ثُمَّ رَكَعَ ما شاءَ أنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ أنْصَتَ إذا خَرَجَ الإمامُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتّى يَفْرُغَ مِن صَلاتِهِ - كانَتْ كَفّارَةً لِما بَيْنَها وبَيْنَ الجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَها. وكانَ أبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ثَلاثَةُ أيّامٍ زِيادَةٌ، إنَّ اللَّهَ جَعَلَ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أمْثالِها» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ الآيَةَ، قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقُولُ: «إذا هَمَّ العَبْدُ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وإذا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ ثُمَّ عَمِلَها كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةً» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيما يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ: (p-٢٩٩)مَن هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإنْ عَمِلَها كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا إلى سَبْعِمِائَةٍ إلى أضْعافٍ كَثِيرَةٍ، ومَن هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإنْ عَمِلَها كُتِبَتْ لَهُ واحِدَةً، أوْ يَمْحُوها اللَّهُ، ولا يَهْلِكُ عَلى اللَّهِ إلّا هالِكٌ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: مَن عَمِلَ حَسَنَةً فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها وأزْيَدُ، ومَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَجَزاؤُها مِثْلُها أوْ أغْفِرُ، ومَن عَمِلَ قُرابَ الأرْضِ خَطِيئَةً ثُمَّ لَقِيَنِي لا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا جَعَلْتُ لَهُ مِثْلَها مَغْفِرَةً، ومَنِ اقْتَرَبَ إلَيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، ومَنِ اقْتَرَبَ إلَيَّ ذِراعًا اقْتَرَبْتُ إلَيْهِ باعًا، ومَن أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: قالَ اللَّهُ تَعالى - وقَوْلُهُ الحَقُّ -: إذا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فاكْتُبُوها لَهُ حَسَنَةً، فَإنْ عَمِلَها فاكْتُبُوها لَهُ بِعَشْرِ أمْثالِها، وإذا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلا تَكْتُبُوها، فَإنْ عَمِلَها فاكْتُبُوها بِمِثْلِها، فَإنْ تَرَكَها فاكْتُبُوها لَهُ حَسَنَةً، ثُمَّ قَرَأ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام»: ١٦٠] .
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، عَنْ أنَسٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ (p-٣٠٠)يَعْمَلُها كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإنْ عَمِلَها كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا، ومَن هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَإنْ عَمِلَها كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي مالِكٍ الأشْعَرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الجُمُعَةُ كَفّارَةٌ لِما بَيْنَها وبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرى وزِيادَةُ ثَلاثَةِ أيّامٍ، وذَلِكَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام»: ١٦٠] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يَحْضُرُ الجُمُعَةَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ؛ رَجُلٌ حَضَرَها يَلْغُو فَهو حَظُّهُ مِنها، ورَجُلٌ حَضَرَها يَدْعُو؛ فَإنْ شاءَ اللَّهُ أعْطاهُ، وإنْ شاءَ مَنَعَهُ، ورَجُلٌ حَضَرَها بِإنْصاتٍ وسُكُوتٍ ولَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ، ولَمْ يُؤْذِ أحَدًا، فَهي كَفّارَةٌ لَهُ إلى الجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيها وزِيادَةُ ثَلاثَةِ أيّامٍ، وذَلِكَ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام»: ١٦٠] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، ومَسَّ مِن طِيبٍ إنْ كانَ يَجِدُهُ، ثُمَّ أتى المَسْجِدَ فَلَمْ يُؤْذِ أحَدًا، ولَمْ يَتَخَطَّ أحَدًا، كانَتْ كَفّارَةً لِما بَيْنَها وبَيْنَ الجُمُعَةِ الثّانِيَةِ، وزِيادَةُ ثَلاثَةِ أيّامٍ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام»: ١٦٠] .
(p-٣٠١)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ أبِي العاصِي قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمْثالِها» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِي قالَ: أمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصِيامِ الدَّهْرِ؛ ثَلاثَةِ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، [١٦٣و] فَإنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أمْثالِها» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «صِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ صِيامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ؛ يَوْمٌ بِعَشَرَةِ أيّامٍ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام»: ١٦٠] .
وأخْرَجَهُ الخَطِيبُ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ جَعَلَ حَسَنَةَ ابْنِ آدَمَ عَشْرَ أمْثالِها إلى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إلّا الصَّوْمَ، والصَّوْمُ لِي وأنا أجْزِي بِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ حِبّانَ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «خَصْلَتانِ لا يُحافِظُ عَلَيْهِما عَبْدٌ مُسْلِمٌ إلّا دَخَلَ الجَنَّةَ، هُما يَسِيرٌ ومَن يَعْمَلُ بِهِما قَلِيلٌ، يُسَبِّحُ اللَّهَ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ عَشْرًا، ويَحْمَدُ عَشْرًا، ويُكَبِّرُ عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسُونَ ومِائَةٌ بِاللِّسانِ، وألْفٌ وخَمْسُمِائَةٍ في المِيزانِ، ويُكَبِّرُ أرْبَعًا وثَلاثِينَ إذا أخَذَ مَضْجَعَهُ، ويَحْمَدُ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، ويُسَبِّحُ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ بِاللِّسانِ، وألْفٌ في المِيزانِ، وأيُّكم يَعْمَلُ في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ ألْفَيْنِ وخَمْسَمِائَةِ سَيِّئَةٍ» ؟ .
(p-٣٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن عادَ مَرِيضًا أوْ أماطَ أذًى عَنْ طَرِيقٍ فَحَسَنَةٌ بِعَشْرِ أمْثالِها» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: تَعَلَّمُوا القُرْآنَ واتْلُوهُ؛ فَإنَّكم تُؤْجَرُونَ بِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنهُ عَشْرَ حَسَناتٍ، أما إنِّي لا أقُولُ ”الم“ عَشْرٌ، ولَكِنْ ألِفٌ ولامٌ ومِيمٌ ثَلاثُونَ حَسَنَةً، ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فاتِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «النّاسُ أرْبَعَةٌ، والأعْمالُ سِتَّةٌ، فَمُوجِبَتانِ، ومِثْلٌ بِمِثْلٍ، وعَشَرَةُ أضْعافٍ، وسَبْعُمِائَةِ ضِعْفٍ، فَمَن ماتَ كافِرًا وجَبَتْ لَهُ النّارُ، ومَن ماتَ مُؤْمِنًا وجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، والعَبْدُ يَعْمَلُ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إلّا مِثْلَها، والعَبْدُ يَهُمُّ بِالحَسَنَةِ فَيُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةً، والعَبْدُ يَعْمَلُ بِالحَسَنَةِ فَتُكْتَبُ لَهُ عَشْرًا، والعَبْدُ يُنْفِقُ النَّفَقَةَ في سَبِيلِ اللَّهِ فَتُضاعَفُ لَهُ سَبْعَمِائَةِ ضِعْفٍ، والنّاسُ أرْبَعَةٌ، فَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ في الدُّنْيا ومُوَسَّعٌ عَلَيْهِ في الآخِرَةِ، ومُوَسَّعٌ عَلَيْهِ في الدُّنْيا ومُقَتَّرٌ عَلَيْهِ في الآخِرَةِ، ومُقَتَّرٌ عَلَيْهِ في الدُّنْيا ومُوَسَّعٌ عَلَيْهِ في الآخِرَةِ، ومُقَتَّرٌ عَلَيْهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُها العَبْدُ المُسْلِمُ بِعَشْرِ أمْثالِها إلى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ» .
(p-٣٠٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإنْ عَمِلَها كُتِبَتْ لَهُ بِعَشْرِ أمْثالِها إلى سَبْعِمِائَةٍ وسَبْعٍ أمْثالِها» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ لَيُعْطِي بِالحَسَنَةِ الواحِدَةِ ألْفَ ألْفِ حَسَنَةٍ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام»: ١٦٠] .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ حِبّانَ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ، «عَنْ أبِي عُثْمانَ قالَ: كُنّا مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ في سَفَرٍ، فَحَضَرَ الطَّعامُ، فَبَعَثْنا إلى أبِي هُرَيْرَةَ، فَجاءَ الرَّسُولُ فَذَكَرَ أنَّهُ صائِمٌ، فَوُضِعَ الطَّعامُ لِيُؤْكَلَ، فَجاءَ أبُو هُرَيْرَةَ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ، فَنَظَرُوا إلى الرَّجُلِ الَّذِي أرْسَلُوهُ فَقالَ: ما تَنْظُرُونَ إلَيَّ ؟ قَدْ - واللَّهِ - أخْبَرَنِي أنَّهُ صائِمٌ. قالَ: صَدَقَ. ثُمَّ قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وثَلاثَةِ أيّامٍ مِنَ الشَّهْرِ صَوْمُ الدَّهْرِ. فَأنا صائِمٌ في تَضْعِيفِ اللَّهِ ومُفْطِرٌ في تَخْفِيفِهِ. ولَفْظُ ابْنِ حِبّانَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَن صامَ ثَلاثَةَ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ فَقَدْ صامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ. وقَدْ صُمْتُ ثَلاثَةَ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وإنِّي الشَّهْرَ كُلَّهُ صائِمٌ، ووَجَدْتُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام»: ١٦٠] .
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ، عَنِ الأزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، «عَنْ رَجُلٍ مِن بَنِي تَمِيمٍ قالَ: كُنّا عَلى بابِ مُعاوِيَةَ ومَعَنا أبُو ذَرٍّ، فَذَكَرَ أنَّهُ (p-٣٠٤)صائِمٌ، فَلَمّا دَخَلْنا ووُضِعَتِ المَوائِدُ، جَعَلَ أبُو ذَرٍّ يَأْكُلُ، فَنَظَرْتُ إلَيْهِ فَقالَ: ما لَكَ ؟ قُلْتُ: ألَمْ تُخْبِرْ أنَّكَ صائِمٌ ؟ قالَ: بَلى أقَرَأْتَ القُرْآنَ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: لَعَلَّكَ قَرَأْتَ المُفْرَدَةَ مِنهُ ولَمْ تَقْرَأِ المُضَعَّفَ؛ ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ ثُمَّ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وثَلاثَةِ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرِ - حَسِبْتُهُ قالَ: صَوْمُ الدَّهْرِ - يُذْهِبُ مَغْلَةَ الصَّدْرِ، قُلْتُ: وما مَغْلَةُ الصَّدْرِ ؟ قالَ: رِجْزُ الشَّيْطانِ» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَن صامَ رَمَضانَ وأتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوّالٍ فَذاكَ صِيامُ الدَّهْرِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن صامَ رَمَضانَ وسِتَّةَ أيّامٍ مِن شَوّالٍ فَكَأنَّما صامَ السَّنَةَ كُلَّها» .
وأخْرَجَ البَزّارُ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ ثَوْبانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن صامَ رَمَضانَ وأتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوّالٍ فَكَأنَّما صامَ الدَّهْرَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ ثَوْبانَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «صِيامُ شَهْرٍ بِعَشَرَةِ أشْهُرٍ، وسِتَّةُ أيّامٍ بَعْدَهُ بِشَهْرَيْنِ، فَذَلِكَ تَمامُ السَّنَةِ. يَعْنِي رَمَضانَ (p-٣٠٥)وسِتَّةَ أيّامٍ بَعْدَهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، عَنْ ثَوْبانَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «مَن صامَ سِتَّةَ أيّامٍ بَعْدَ الفِطْرِ كانَ تَمامَ السَّنَةِ؛ ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام»: ١٦٠] .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قالَ: «كانَتْ أوَّلُ خُطْبَةٍ خَطَبَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالمَدِينَةِ أنَّهُ قامَ فِيهِمْ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ بِما هو أهْلُهُ ثُمَّ قالَ: أمّا بَعْدُ، أيُّها النّاسُ، فَقَدِّمُوا لِأنْفُسِكم، تَعْلَمُنَّ واللَّهِ لَيُصْعَقَنَّ أحَدُكم، ثُمَّ لَيَدَعَنَّ غَنَمَهُ لَيْسَ لَها راعٍ ثُمَّ لَيَقُولَنَّ لَهُ رَبُّهُ لَيْسَ لَهُ تَرْجُمانٌ ولا حاجِبٌ يَحْجُبُهُ دُونَهُ: ألَمْ يَأْتِكَ رَسُولِي فَبَلَّغَكَ، وآتَيْتُكَ مالًا، وأفْضَلْتُ عَلَيْكَ، فَما قَدَّمْتَ ؟ فَيَنْظُرُ يَمِينًا وشِمالًا فَلا يَرى شَيْئًا، ثُمَّ لَيَنْظُرَنَّ قُدّامَهُ فَلا يَرى غَيْرَ جَهَنَّمَ، فَمَنِ اسْتَطاعَ أنْ يَقِيَ وجْهَهُ مِنَ النّارِ ولَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ، ومَن لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ، فَإنَّ بِها تُجْزى الحَسَنَةُ عَشْرَ أمْثالِها إلى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، والسَّلامُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ. ثُمَّ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً أُخْرى فَقالَ: إنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، أحْمَدُهُ وأسْتَعِينُهُ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِن شُرُورِ أنْفُسِنا وسَيِّئاتِ أعْمالِنا، مَن يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، ومَن يُضْلِلْ فَلا هادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، إنَّ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابُ اللَّهِ، قَدْ أفْلَحَ مَن زَيَّنَهُ اللَّهُ في قَلْبِهِ، وأدْخَلَهُ في (p-٣٠٦)الإسْلامِ بَعْدَ الكُفْرِ، واخْتارَهُ عَلى ما سِواهُ مِن أحادِيثِ النّاسِ، إنَّهُ أحْسَنُ الحَدِيثِ وأبْلَغُهُ، أحِبُّوا مَن أحَبَّ اللَّهَ، أحِبُّوا اللَّهَ مِن كُلِّ قُلُوبِكم، ولا تَمَلُّوا كَلامَ اللَّهِ تَعالى وذِكْرَهُ، ولا تَقْسُو عَنْهُ قُلُوبُكم؛ فَإنَّهُ مِن كُلٍّ يَخْتارُ اللَّهُ ويَصْطَفِي، فَقَدْ سَمّاهُ خِيرَتَهُ مِنَ الأعْمالِ، ومُصْطَفاهُ مِنَ العِبادِ، والصّالِحَ مِنَ الحَدِيثِ، ومِن كُلِّ ما أتى النّاسُ مِنَ الحَلالِ والحَرامِ، فاعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، واتَّقُوهُ حَقَّ تُقاتِهِ، واصْدُقُوا اللَّهَ صالِحَ ما تَقُولُونَ بِأفْواهِكم، وتَحابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ بَيْنَكم؛ إنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ أنْ يُنْكَثَ عَهْدُهُ، والسَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ» .
6:161Page 150
قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٦١
Say, "Indeed, my Lord has guided me to a straight path - a correct religion - the way of Abraham, inclining toward truth. And he was not among those who associated others with Allāh."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ( دِينًا قِيَمًا ) بِكَسْرِ القافِ ونَصْبِ الياءَ مُخَفَّفَةً.
وأخْرَجَ أحْمَدُ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ أبْزى، عَنْ أبِيهِ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أصْبَحَ قالَ: أصْبَحْنا عَلى فِطْرَةِ الإسْلامِ وكَلِمَةِ الإخْلاصِ، ودِينِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ، ومِلَّةِ أبِينا إبْراهِيمَ حَنِيفًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ، واذا أمْسى قالَ مِثْلَ ذَلِكَ» .
6:162–163Page 150
قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٢
Say, "Indeed, my prayer, my rites of sacrifice, my living and my dying are for Allāh, Lord of the worlds.
لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٦٣
No partner has He. And this I have been commanded, and I am the first [among you] of the Muslims."1
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ أبا مُوسى قالَ: ودِدْتُ أنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ مَعَ ما يَقْرَأُ مِن كِتابِ اللَّهِ ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي﴾ الآيَةَ. (p-٣٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي﴾ قالَ: صِلاتِي المَفْرُوضَةَ ﴿ونُسُكِي﴾ قالَ: يَعْنِي الحَجَّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي﴾ قالَ: ذَبِيحَتِي.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي﴾ قالَ: حَجِّي ومَذْبَحِي.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُسُكِي﴾ قالَ: ذَبِيحَتِي في الحَجِّ والعُمْرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ونُسُكِي﴾ قالَ ضَحِيَّتِي، وفي قَوْلِهِ: ﴿وأنا أوَّلُ المُسْلِمِينَ﴾ قالَ: مِن هَذِهِ الأُمَّةِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ، «عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا فاطِمَةُ قُومِي فاشْهَدِي أُضْحِيَتَكِ؛ فَإنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ بِأوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِن دَمِها كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلْتِيهِ وقَوْلِي: ﴿إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿لا شَرِيكَ لَهُ وبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأنا أوَّلُ المُسْلِمِينَ﴾، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَذا لَكَ ولِأهْلِ بَيْتِكَ خاصَّةً، فَأهْلُ ذَلِكَ أنْتُمْ (p-٣٠٨)أمْ لِلْمُسْلِمِينَ عامَّةً ؟ قالَ: بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عامَّةً» .
6:164Page 150
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ١٦٤
Say, "Is it other than Allāh I should desire as a lord while He is the Lord of all things? And every soul earns not [blame] except against itself, and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you concerning that over which you used to differ."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ قالَ: لا يُؤْخَذُ أحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ عَلى ولَدِ الزِّنا مِن وِزْرِ أبَوَيْهِ شَيْءٌ ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [الأنعام»: ١٦٤] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قالَ: «تُوُفِّيَتْ أُمُّ عُمَرَ وبِنْتُ أبانِ بْنِ عُثْمانَ، فَحَضَرَتِ الجِنازَةُ، فَسَمِعَ ابْنُ عُمَرَ بُكاءً فَقالَ: ألا تَنْهى هَؤُلاءِ عَنِ البُكاءِ، فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: إنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكاءِ الحَيِّ عَلَيْهِ. فَأتَيْتُ عائِشَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَها فَقالَتْ: واللَّهِ إنَّكَ لَتُخْبِرُنِي عَنْ غَيْرِ كاذِبٍ ولا مُتَّهَمٍ، ولَكِنَّ السَّمْعَ يُخْطِئُ، وفي القُرْآنِ ما يَكْفِيكم: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [الأنعام»: ١٦٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُرْوَةَ قالَ: سُئِلَتْ عائِشَةُ عَنْ ولَدِ الزِّنى فَقالَتْ: لَيْسَ عَلَيْهِ مِن خَطِيئَةِ أبَوَيْهِ شَيْءٌ وقَرَأتْ: (p-٣٠٩)﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: ولَدُ الزِّنى خَيْرُ الثَّلاثَةِ، إنَّما هَذا شَيْءٌ قالَهُ كَعْبٌ: هو شَرُّ الثَّلاثَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ قالَ: لا يَحْمِلُ اللَّهُ عَلى عَبْدٍ ذَنْبَ غَيْرِهِ، ولا يُؤاخِذُهُ إلّا بِعَمَلِهِ.
6:165Page 150
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢ ١٦٥
And it is He who has made you successors upon the earth and has raised some of you above others in degrees [of rank] that He may try you through what He has given you. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ﴾ قالَ: أهْلَكَ القُرُونَ واسْتَخْلَفَنا فِيها مِن بَعْدِهِمْ ﴿ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ قالَ: في الرِّزْقِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ﴾ قالَ: يَسْتَخْلِفُ في الأرْضِ قَوْمًا بَعْدَ قَوْمٍ وقَوْمًا بَعْدَ قَوْمٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُقاتِلٍ في قَوْلِهِ: ﴿ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ يَعْنِي في الفَضْلِ والغِنى ﴿لِيَبْلُوَكم في ما آتاكُمْ﴾ يَقُولُ: لِيَبْتَلِيَكم فِيما أعْطاكم؛ لِيَبْلُوَ الغَنِيَّ والفَقِيرَ والشَّرِيفَ والوَضِيعَ والحُرَّ والعَبْدَ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences