As-SuyutiAt‑Talaq · 65:2–3

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

At-Talaq 65:2–3

65:2Page 558

فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا ٢

And when they have [nearly] fulfilled their term, either retain them according to acceptable terms or part with them according to acceptable terms. And bring to witness two just men from among you and establish the testimony for [the acceptance of] Allāh. That is instructed to whoever should believe in Allāh and the Last Day. And whoever fears Allāh - He will make for him a way out1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: النِّكاحُ بِالشُّهُودِ، والطَّلاقُ بِالشُّهُودِ، والمُراجِعَةُ بِالشُّهُودِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أنَّ رَجُلًا سَألَ عِمْرانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ ولَمْ يُشْهِدْ، وراجَعَ ولَمْ يُشْهِدْ قالَ: بِئْسَما صَنَعَ، طَلَّقَ في بِدْعَةٍ، وارْتَجَعَ في غَيْرِ سُنَّةٍ، فَلْيُشْهِدْ عَلى طَلاقِهِ وعَلى مُراجَعَتِهِ، ولْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: العَدْلُ في المُسْلِمِينَ مَن لَمْ تَظْهَرْ مِنهُ رِيبَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وأقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ﴾ قالَ: إذا أشْهَدْتُمْ عَلى شَيْءٍ فَأقِيمُوهُ.

(p-٥٣٧)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الشَّهادَةِ فَقالَ: «لا تَشْهَدْ إلّا عَلى مِثْلِ الشَّمْسِ أوْ دَعْ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَشْهَدْ عَلى شَهادَةٍ حَتّى تَكُونَ عِنْدَكَ أضْوَأ مِنَ الشَّمْسِ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي قَتادَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««خَيْرُكم مَن كانَتْ عِنْدَهُ شَهادَةٌ لا يُعْلَمُ بِها فَتَعَجَّلَها قَبْلَ أنْ يُسْألَها» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ قالَ: مَخْرَجُهُ أنْ يَعْلَمَ أنَّهُ مِن قِبَلِ اللَّهِ، وأنَّ اللَّهَ هو الَّذِي يُعْطِيهِ، وهو يَمْنَعُهُ، وهو يَبْتَلِيهِ، وهو يُعافِيهِ، وهو يَدْفَعُ عَنْهُ.

وفِي قَوْلِهِ: ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣] قالَ: يَقُولُ: مِن حَيْثُ لا يَدْرِي.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ مَسْرُوقٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ قالَ: مِن شُبُهاتِ الدُّنْيا، ومِنَ الكَرْبِ عِنْدَ (p-٥٣٨)المَوْتِ، وأفْزاعِ يَوْمِ القِيامَةِ، فالزَمُوا تَقْوى اللَّهِ؛ فَإنَّ مِنها الرِّزْقَ مِنَ اللَّهِ في الدُّنْيا، والثَّوابَ في الآخِرَةِ، قالَ اللَّهُ: ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكم لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] [إبْراهِيمَ: ٧] وقالَ ها هُنا: ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣] قالَ: مِن حَيْثُ لا يُؤَمِّلُ ولا يَرْجُو.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣] قالَ: يُنْجِيهِ مِن كُلِّ كَرْبٍ في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وأبُو نُعَيْمٍ، والدَّيْلَمِيُّ، مِن طَرِيقِ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فِي قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ قالَ: «مِن شُبُهاتِ الدُّنْيا، ومِن غَمَراتِ المَوْتِ، ومِن شَدائِدِ يَوْمِ القِيامَةِ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: «طَلَّقَ بَعْضُ آبائِي امْرَأتَهُ ألْفًا، فانْطَلَقَ بَنُوهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ – فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ أبانا طَلَّقَ أُمَّنا ألْفًا، فَهَلْ لَهُ مِن مَخْرَجٍ؟ فَقالَ: «إنَّ أباكم لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ فَيَجْعَلَ لَهُ مِن أمْرِهِ مَخْرَجًا، بانَتْ مِنهُ بِثَلاثٍ عَلى غَيْرِ السُّنَّةِ، والباقِي إثْمٌ في عُنُقِهِ»» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ مِن طَرِيقِ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣] في رَجُلٍ مِن أشْجَعَ، كانَ فَقِيرًا، خَفِيفَ ذاتِ اليَدِ، كَثِيرَ العِيالِ، فَأتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَألَهُ فَقالَ: «اتَّقِ اللَّهَ واصْبِرْ» فَلَمْ يَلْبَثْ إلّا يَسِيرًا حَتّى جاءَ ابْنٌ لَهُ بِغَنَمٍ، كانَ العَدُوُّ أصابُوهُ، فَأتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَألَهُ عَنْها، وأخْبَرَهُ خَبَرَها فَنَزَلَتْ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ في رَجُلٍ مِن أشْجَعَ أصابَهُ جَهْدٌ وبَلاءٌ، وكانَ العَدُوُّ أسَرُوا ابْنَهُ، فَأتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: «اتَّقِ اللَّهَ واصْبِرْ» فَرَجَعَ ابْنٌ لَهُ كانَ أسِيرًا قَدْ فَكَّهُ اللَّهُ، فَأتاهم وقَدْ أصابَ أعَنُزًا، فَجاءَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هِيَ لَكَ»» .

وأخْرَجَ الخَطِيبُ في تارِيخِهِ مِن طَرِيقٍ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ﴾ الآيَةَ، قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في ابْنٍ لِعَوْفِ بْنِ مالِكٍ الأشْجَعِيِّ، وكانَ المُشْرِكُونَ أسَرُوهُ، وأوْثَقُوهُ وأجاعُوهُ، فَكَتَبَ إلى أبِيهِ، أنِ ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأعْلِمْهُ ما أنا فِيهِ مِنَ الضِّيقِ والشِّدَّةِ، فَلَمّا أخْبَرَ رَسُولَ ﷺ قالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اكْتُبْ إلَيْهِ، ومُرْهُ بِالتَّقْوى، والتَّوَكُّلِ عَلى اللَّهِ، وأنْ يَقُولَ عِنْدَ صَباحِهِ ومَسائِهِ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكم عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكم بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وهو رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٢٩] [التَّوْبَةِ: ١٢٨، ١٢٩] فَلَمّا ورَدَ عَلَيْهِ الكِتابُ قَرَأهُ، فَأطْلَقَ اللَّهُ وثاقَهُ، فَمَرَّ بَوادِيهِمُ الَّتِي تَرْعى فِيهِ إبِلُهم وغَنَمُهم فاسْتاقَها، فَجاءَ بِها إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: إنِّي اغْتَلْتُهم بَعْدَما أطْلَقَ اللَّهُ وثاقِي فَحَلالٌ هي أمْ حَرامٌ؟ قالَ: «بَلْ هي حَلالٌ إذا نَحْنُ خَمَّسْنا» فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ومَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَهو حَسْبُهُ إنَّ اللَّهَ بالِغُ أمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [الطلاق: ٣] مِنَ الشِّدَّةِ والرَّخاءِ ﴿قَدْرًا﴾ [الطلاق: ٣] يَعْنِي أجَلًا»، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَن قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ عِنْدَ سُلْطانٍ يَخافُ غَشْمَهُ، أوْ عِنْدَ مَوْجٍ يَخافُ الغَرَقَ، أوَعِنْدَ سَبُعٍ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ عَوْفُ بْنُ مالِكٍ الأشْجَعِيُّ فَقالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ ابْنِي أسَرَهُ العَدُوُّ، وجَزِعَتْ أُمُّهُ، فَما تَأْمُرُنِي؟ قالَ: «آمُرُكَ وإيّاها أنْ تَسْتَكْثِرُوا مِن قَوْلِ: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ» فَقالَتِ المَرْأةُ: نِعْمَ ما أمَرَكَ، فَجَعَلا يُكْثِرانِ مِنها، فَتَغَفَّلَ عَنْهُ العَدُوُّ، فاسْتاقَ غَنَمَهُمْ، فَجاءَ بِها إلى أبِيهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، مَوْلى آلِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ (p-٥٤١)قالَ: «جاءَ مالِكٌ الأشْجَعِيَّ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ لَهُ: أُسِرَ ابْنِي عَوْفٌ، فَقالَ لَهُ: «أرْسِلْ إلَيْهِ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أنْ تُكْثِرَ مِن: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ» وكانُوا قَدْ شَدُّوهُ بِالقِدِّ، فَسَقَطَ القِدُّ عَنْهُ، فَخَرَجَ، فَإذا هو بِناقَةٍ لَهم فَرَكِبَها، فَأقْبَلَ، فَإذا بِسَرْحٍ لِلْقَوْمِ الَّذِينَ كانُوا شَدُّوهُ، فَصاحَ بِها، فَأتْبَعَ آخِرَها أوَّلَها، فَلَمْ يَفْجَأْ أبَوَيْهِ إلّا وهو يُنادِي بِالبابِ، فَأتى أبُوهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ – فَأخْبَرَهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «أتى رَجُلٌ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ - أُراهُ عَوْفَ بْنَ مالِكٍ - فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ بَنِي فُلانٍ أغارُوا عَلَيَّ فَذَهَبُوا بِابْنِي وإبِلِي، فَقالَ: «اسْألِ اللَّهَ» فَرَجَعَ إلى امْرَأتِهِ، فَقالَتْ لَهُ: ما رَدَّ عَلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ؟ فَأخْبَرَها، فَلَمْ يَلْبَثِ الرَّجُلُ أنْ رَدَّ اللَّهُ إبِلَهُ وابْنَهُ أوْفَرَ ما كانَ، فَأتى النَّبِيَّ ﷺ – فَأخْبَرَهُ، فَقامَ عَلى المِنبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وأثْنى عَلَيْهِ، وأمَرَهم بِمَسْألَةِ اللَّهِ والرَّغْبَةِ لَهُ، وقَرَأ عَلَيْهِمْ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق»: ٣] .

(p-٥٤٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ قالَ: يَكْفِيهِ غَمَّ الدُّنْيا وهَمَّها.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «المَعْرِفَةِ»، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣] فَجَعَلَ يُرَدِّدُها حَتّى نَعَسْتُ، ثُمَّ قالَ: «يا أبا ذَرٍّ لَوْ أنَّ النّاسَ كُلَّهم أخَذُوا بِها لَكَفَتْهُمْ»» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««يا أيُّها النّاسُ اتَّخِذُوا تَقْوى اللَّهِ تِجارَةً يَأْتِكُمُ الرِّزْقُ بِلا بِضاعَةٍ ولا تِجارَةٍ» ثُمَّ قَرَأ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق»: ٣] .

وأخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ ثَوْبانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ العَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ، ولا يَرُدُّ القَدَرَ إلّا الدُّعاءُ، ولا يَزِيدُ في العُمُرِ إلّا البِرُّ»» .

(p-٥٤٣)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن أكْثَرَ مِنَ الِاسْتِغْفارِ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِن كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، ومِن كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، ورَزَقَهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، والخَطِيبُ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَنِ انْقَطَعَ إلى اللَّهِ كَفاهُ اللَّهُ كُلَّ مُؤْنَةٍ، ورَزَقَهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، ومَنِ انْقَطَعَ إلى الدُّنْيا وكَلَهُ اللَّهُ إلَيْها»» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ» عَنْ إسْماعِيلَ البَجَلِيِّ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ««لَئِنِ انْتَهَيْتُمْ عِنْدَ ما تُؤْمَرُونَ لَتَأْكُلُنَّ غَيْرَ زارِعِينَ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ قالَ: مِن كُلِّ شَيْءٍ ضاقَ عَلى النّاسِ.

(p-٥٤٤)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ قالَ: نَجاةً.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والضِّياءُ في «الأحادِيثِ المُخْتارَةِ عَلى الصَّحِيحَيْنِ» عَنْ أبِي ذَرٍّ،، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ قالَ لَهُ: «أُوصِيكَ بِتَقْوى اللَّهِ في سِرِّ أمْرِكَ وعَلانِيَتِهِ، وإذا أسَأْتَ فَأحْسِنْ، ولا تَسْألَنَّ أحَدًا شَيْئًا، ولا تَقْبِضْ أمانَةً، ولا تَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ»» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««أُوصِيكَ بِتَقْوى اللَّهِ؛ فَإنَّهُ رَأسُ كُلِّ شَيْءٍ، وعَلَيْكَ بِالجِهادِ؛ فَإنَّهُ رَهْبانِيَّةُ الإسْلامِ، وعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللَّهِ وتِلاوَةِ القُرْآنِ؛ فَإنَّهُ رُوحُكَ في السَّماءِ وذِكْرُكَ في الأرْضِ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وأحْمَدُ، عَنْ ضِرْغامَةَ بْنِ عُلَيْبَةَ بْنِ حَرْمَلَةَ العَنْبَرِيِّ، قالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ قالَ: «أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ – فَقَلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أوْصِنِي، قالَ: «اتَّقِ اللَّهَ، وإذا كُنْتَ في مَجْلِسٍ فَقُمْتَ مِنهُ فَسَمِعْتَهم يَقُولُونَ ما يُعْجِبُكَ فائْتِهِ، فَإذا سَمِعْتَهم يَقُولُونَ ما تَكْرَهُ فاتْرُكْهُ»» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ في «الزُّهْدِ» عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: وجَدْتُ في كِتابٍ مِن كُتُبِ اللَّهِ المُنَزَّلَةِ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: إنِّي مَعَ عَبْدِي المُؤْمِنِ حِينَ يُطِيعُنِي، أُعْطِيهِ قَبْلَ أنْ يَسْألَنِي، وأسْتَجِيبُ لَهُ قَبْلَ أنْ يَدْعُوَنِي، وما تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ (p-٥٤٥)تَرَدُّدِي عَنْ قَبْضِ عَبْدِي المُؤْمِنِ؛ إنَّهُ يَكْرَهُ ذَلِكَ ويَسُوءُهُ، وأنا أكْرَهُ أنْ أسُوءَهُ، ولَيْسَ لَهُ مِنهُ بُدٌّ، وما عِنْدِي خَيْرٌ لَهُ، إنَّ عَبْدِي إذا أطاعَنِي واتَّبَعَ أمْرِي، فَلَوْ أجَلَبَتْ عَلَيْهِ السَّماواتُ السَّبْعُ بِمَن فِيهِنَّ والأرَضُونَ السَّبْعُ بِمَن فِيهِنَّ، جَعَلْتُ لَهُ مِن بَيْنِ ذَلِكَ المَخْرَجَ، وإنَّهُ إذا عَصانِي ولَمْ يَتَّبِعْ أمْرِي قَطَعْتُ يَدَيْهِ مِن أسْبابِ السَّماءِ، وخَسَفْتُ بِهِ الأرْضَ مِن تَحْتِ قَدَمَيْهِ، وتَرَكْتُهُ في الأهْواءِ، لا يَنْتَصِرُ مِن شَيْءٍ، إنَّ سُلْطانَ الأرْضِ مَوْضُوعٌ خامِدٌ عِنْدِي كَما يَضَعُ أحَدُكم سِلاحَهُ عَنْهُ، لا يَقْطَعُ سَيْفٌ إلّا بِيَدٍ، ولا يَضْرِبُ سَوْطٌ إلّا بِيَدٍ، لا يَصِلُ مِن ذَلِكَ إلى شَيْءٍ إلّا بِإذْنِي.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: كَتَبَ زِيادٌ إلى الحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الغِفارِيِّ - وهو عَلى خُراسانَ -: إنَّ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ كَتَبَ أنْ يُصْطَفى لَهُ الصَّفْراءُ والبَيْضاءُ، فَلا يُقَسَّمَ بَيْنَ النّاسِ ذَهَبٌ ولا فِضَّةٌ، فَكَتَبَ إلَيْهِ: بَلَغَنِي كِتابُكَ، وإنِّي وجَدْتُ كِتابَ اللَّهِ قَبْلَ كِتابِ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وإنَّهُ واللَّهِ لَوْ أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا عَلى عَبْدِهِ ثُمَّ اتَّقى اللَّهَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا، والسَّلامُ عَلَيْكَ، ثُمَّ قالَ: أيُّها النّاسُ اغْدُوا عَلى مالِكُمْ، فَغَدَوْا، فَقَسَمَهُ بَيْنَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، أنَّ عائِشَةَ كَتَبَتْ إلى مُعاوِيَةَ: أُوصِيكَ بِتَقْوى اللَّهِ؛ فَإنَّكَ إنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ كَفاكَ النّاسَ، وإنِ اتَّقَيْتَ النّاسَ لَمْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا.

(p-٥٤٦)وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ في «الضُّعَفاءِ» والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، والعَسْكَرِيُّ في «الأمْثالِ»، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّما تَكُونُ الصَّنِيعَةُ إلى ذِي دِينٍ أوْ حَسَبٍ، وجِهادُ الضُّعَفاءِ الحَجُّ، وجِهادُ المَرْأةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِها، والتَّوَدُّدُ نِصْفُ الإيمانِ، وما عالَ امْرُؤٌ عَلى اقْتِصادٍ، واسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ، وأبى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ أرْزاقَ عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ إلّا مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُونَ»» .

وأخْرَجَ القُضاعِيُّ في «مُسْنَدِهِ» مِن طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: «اجْتَمَعَ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وأبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرّاحِ، فَتَمارَوْا في شَيْءٍ، فَقالَ لَهم عَلِيٌّ: انْطَلِقُوا بِنا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمّا وقَفُوا عَلَيْهِ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْنا نَسْألُكَ عَنْ شَيْءٍ، فَقالَ: «إنْ شِئْتُمْ فاسْألُوا، وإنْ شِئْتُمْ خَبَّرْتُكم بِما جِئْتُمْ لَهُ» فَقالَ لَهم: «جِئْتُمْ تَسْألُونِي عَنِ الرِّزْقِ، ومِن أيْنَ يَأْتِي، وكَيْفَ يَأْتِي؟ أبى اللَّهُ أنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ المُؤْمِنَ إلّا مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُ»» .

65:3Page 558

وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا ٣

And will provide for him from where he does not expect. And whoever relies upon Allāh - then He is sufficient for him. Indeed, Allāh will accomplish His purpose. Allāh has already set for everything a [decreed] extent.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَهو حَسْبُهُ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قِي قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَهو حَسْبُهُ﴾ قالَ: لَيْسَ المُتَوَكِّلُ الَّذِي يَقُولُ: يَقْضِي حاجَتِي، ولَيْسَ كُلُّ مَن تَوَكَّلَ عَلى اللَّهِ كَفاهُ ما أهَمَّهُ، ودَفَعَ عَنْهُ ما يَكْرَهُ، وقَضى حاجَتَهُ، ولَكِنَّ اللَّهَ جَعَلَ فَضْلَ مَن تَوَكَّلَ عَلى مَن لَمْ يَتَوَكَّلْ أنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ، ويُعْظِمَ لَهُ أجْرًا.

(p-٥٤٧)وفِي قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ بالِغُ أمْرِهِ﴾ قالَ: يَقُولُ: قاضِي أمْرِهِ عَلى مَن تَوَكَّلَ، وعَلى مَن لَمْ يَتَوَكَّلْ، ولَكِنَّ المُتَوَكِّلَ يُكَفِّرُ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ، ويُعْظِمُ لَهُ أجْرًا.

وفِي قَوْلِهِ: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ قالَ: يَعْنِي أجَلًا ومُنْتَهًى يَنْتَهِي إلَيْهِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ مَسْرُوقٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، والطَّيالِسِيُّ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وأبُو يَعْلى، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لَوْ أنَّكم تَتَوَكَّلُونَ عَلى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكم كَما يَرْزُقُ الطَّيْرَ؛ تَغْدُو خِماصًا وتَرُوحُ بِطانًا»» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن رَضِيَ وقَنِعَ وتَوَكَّلَ كُفي الطَّلَبَ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَفَعَ الحَدِيثَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: (p-٥٤٨)««مَن أحَبَّ أنْ يَكُونَ أقْوى النّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ، ومَن أحَبَّ أنْ يَكُونَ أغْنى النّاسِ فَلْيَكُنْ بِما في يَدِ اللَّهِ أوْثَقَ مِنهُ بِما في يَدِهِ، ومَن أحَبَّ أنْ يَكُونَ أكْرَمَ النّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ»» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن نَزَلَتْ بِهِ فاقَةٌ فَأنْزَلَها بِالنّاسِ لَمْ تُسَدَّ فاقَتُهُ، ومَن نَزَلَتْ بِهِ فاقَةٌ فَأنْزَلَها بِاللَّهِ فَيُوشِكُ اللَّهُ لَهُ بِرِزْقٍ عاجِلٍ أوْ آجِلٍ»» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» وابْنُ حِبّانَ في «الضُّعَفاءِ»، والعُقَيْلِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن جاعَ أوِ احْتاجَ فَكَتَمَهُ النّاسَ وأفْضى بِهِ إلى اللَّهِ كانَ حَقًّا عَلى اللَّهِ أنْ يَفْتَحَ لَهُ قُوتَ سَنَةٍ مِن حَلالٍ»» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ في «الزُّهْدِ» عَنْ وهْبٍ قالَ: يَقُولُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى: وإذا تَوَكَّلَ عَلَيَّ عَبْدِي لَوْ كادَتْهُ السَّماواتُ والأرْضُ جَعَلْتُ لَهُ مِن بَيْنِ ذَلِكَ المَخْرَجَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُهُ في «زَوائِدِ الزُّهْدِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أوْحى اللَّهُ إلى عِيسى: اجْعَلْنِي مِن نَفْسِكَ لِهَمِّكَ، واجْعَلْنِي ذُخْرًا لِمَعادِكَ، وتَوَكَّلْ عَلَيَّ (p-٥٤٩)أكْفِكَ ولا تَوَلّى غَيْرِي فَأخْذُلَكَ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ في «الزُّهْدِ»، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، والقُضاعِيُّ، عَنْ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««كَفى بِالمَوْتِ واعِظًا، وكَفى بِاليَقِينِ غِنًى، وكَفى بِالعِبادَةِ شُغُلًا»» .

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском