As-SuyutiAl‑A'raf · 7:125–136

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-A'raf 7:125–136

7:125Page 165

قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ١٢٥

They said, "Indeed, to our Lord we will return.

No commentary for this ayah

7:126Page 165

وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاۚ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ ١٢٦

And you do not resent us except because we believed in the signs of our Lord when they came to us. Our Lord, pour upon us patience1 and let us die as Muslims [in submission to You]."

No commentary for this ayah

7:127Page 165

وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُۥ لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡ وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰهِرُونَ ١٢٧

And the eminent among the people of Pharaoh said, "Will you leave Moses and his people to cause corruption in the land and abandon you and your gods?" [Pharaoh] said, "We will kill their sons and keep their women alive; and indeed, we are subjugators over them."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ المَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وأبُو الشَّيْخِ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ”ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ“ قالَ: عِبادَتَكَ وقالَ: إنَّما كانَ فِرْعَوْنُ يُعْبَدُ ولا يَعْبُدُ.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنِ الضَّحّاكِ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ”ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ“ قالَ: يَتْرُكُ عِبادَتَكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ“ قالَ: وعِبادَتَكَ.

(p-٥٠٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، أنَّهُ قالَ: كَيْفَ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ويَذَرَكَ﴾ ؟ قالُوا: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ . فَقالَ الضِّحّاكُ: إنَّما هي (إلاهَتَكَ ) . أيْ: عِبادَتَكَ، ألا تَرى أنَّهُ يَقُولُ: أنا رَبُّكُمُ الأعْلى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَيْسَ يَعْنُونَ الأصْنامَ، إنَّما يَعْنُونَ بِـ ﴿وآلِهَتَكَ﴾: تَعْظِيمَكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ قالَ: لَيْسَ يَعْنُونَ بِهِ الأصْنامَ، إنَّما يَعْنُونَ تَعْظِيمَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ قالَ: قَرَأْتُ عَلى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ قالَ بَكْرٌ: أتَعْرِفُ هَذا في العَرَبِيَّةِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَجاءَ الحَسَنُ فاسْتَقْرَأنِي بَكْرٌ، فَقَرَأْتُها كَذَلِكَ، فَقالَ الحَسَنُ ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ فَقُلْتُ لِلْحَسَنِ: أوَكانَ يَعْبُدُ شَيْئًا؟ قالَ: إي واللَّهِ، إنْ كانَ لَيَعْبُدُ، قالَ سُلَيْمانُ التَّيْمِيُّ: بَلَغَنِي أنَّهُ كانَ يَجْعَلُ في عُنُقِهِ شَيْئًا يَعْبُدُهُ قالَ: وبَلَغَنِي أيْضًا، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَعْبُدُ البَقَرَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ لَهُ آلِهَةٌ يَعْبُدُها سِرًّا.

(p-٥٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا آمَنَتِ السَّحَرَةُ اتَّبَعَ مُوسى سِتُّمِائَةِ ألْفٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ.

7:128Page 165

قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ١٢٨

Said Moses to his people, "Seek help through Allāh and be patient. Indeed, the earth belongs to Allāh. He causes to inherit it whom He wills of His servants. And the [best] outcome is for the righteous."

No commentary for this ayah

7:129Page 165

قَالُوٓاْ أُوذِينَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِيَنَا وَمِنۢ بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَاۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٢٩

They said, "We have been harmed before you came to us and after you have come to us." He said, "Perhaps your Lord will destroy your enemy and grant you succession in the land and see how you will do."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أُوذِينا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا أُوذِينا مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ قالَ: مِن قَبْلِ إرْسالِ اللَّهِ إيّاكَ ومِن بَعْدِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ في الآيَةِ قالَ: قالَتْ بَنُو إسْرائِيلَ لِمُوسى: كانَ فِرْعَوْنُ يُكَلِّفُنا اللَّبَنَ قَبْلَ أنْ تَأْتِيَنا، فَلَمّا جِئْتَ كَلَّفَنا اللَّبَنَ مَعَ التِّبْنِ أيْضًا، فَقالَ مُوسى: أيْ رَبِّ أهْلِكْ فِرْعَوْنَ حَتّى مَتى تُبْقِيهِ ؟ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِمْ: إنَّهم لَمْ يَعْمَلُوا الذَّنْبَ الَّذِي أُهْلِكُهم بِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿قالُوا أُوذِينا مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ قالَ: أمّا قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ، حَزا لِعَدُوِّ اللَّهِ فِرْعَوْنَ حازٍ، أنَّهُ يُولَدُ في هَذا العامِ غُلامٌ يَسْلُبُكَ مُلْكَكَ، قالَ: فَتَتَبَّعَ أوْلادَهم في ذَلِكَ العامِ يَذْبَحُ الذُّكُورَ مِنهم، ثُمَّ ذَبَحَهم أيْضًا بَعْدَما جاءَهم مُوسى، وهَذا قَوْلُ بَنِي إسْرائِيلَ (p-٥٠٥)يَشْكُونَ إلى مُوسى، فَقالَ لَهم مُوسى: ﴿عَسى رَبُّكم أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكم ويَسْتَخْلِفَكم في الأرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”إنَّ بِنا أهْلَ البَيْتِ يُفْتَحُ ويُخْتَمُ، فَلا بُدَّ أنْ تَقَعَ دَوْلَةٌ لِبَنِي هاشِمٍ، فانْظُرُوا في مَن تَكُونُوا مِن بَنِي هاشِمٍ“، وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿عَسى رَبُّكم أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكم ويَسْتَخْلِفَكم في الأرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف»: ١٢٩] .

7:130Page 165

وَلَقَدۡ أَخَذۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ١٣٠

And We certainly seized1 the people of Pharaoh with years of famine and a deficiency in fruits that perhaps they would be reminded.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ قالَ: السِّنُونَ الجُوعُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ قالَ: الجَوائِحُ ﴿ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ دُونَ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ قالَ: (p-٥٠٦)أخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ بِالجُوعِ عامًا فَعامًا، ﴿ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ﴾؛ فَأمّا السِّنُونَ فَكانَ ذَلِكَ في بادِيَتِهِمْ وأهْلِ مَواشِيهِمْ، وأمّا نَقْصٌ مِنَ الثَّمَراتِ فَكانَ في أمْصارِهِمْ وقُراهم.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ رَجاءِ بْنِ حَيْوَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ قالَ: حَتّى لا تَحْمِلُ النَّخْلَةُ إلّا بُسْرَةً واحِدَةً.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أخَذَ اللَّهُ آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ يَبِسَ كُلُّ شَجَرٍ لَهم، وذَهَبَتْ مَواشِيهِمْ حَتّى يَبِسَ نِيلُ مِصْرَ واجْتَمَعُوا إلى فِرْعَوْنَ فَقالُوا لَهُ: إنْ كُنْتَ تَزْعُمُ فَأْتِنا في نِيلِ مِصْرَ بِماءٍ، قالَ: غَدْوَةً يُصَبِّحُكُمُ الماءُ، فَلَمّا خَرَجُوا مِن عِنْدِهِ قالَ: أيُّ شَيْءٍ صَنَعْتُ ؟ أنا أقْدِرُ عَلى أنْ أُجْرِيَ في نِيلِ مِصْرَ ماءً! غَدْوَةً أُصْبِحُ فَيُكَذِّبُونِي، فَلَمّا كانَ في جَوْفِ اللَّيْلِ قامَ واغْتَسَلَ ولَبِسَ مَدْرَعَةَ صُوفٍ، ثُمَّ خَرَجَ حافِيًا حَتّى أتى نِيلَ مِصْرَ فَقامَ في بَطْنِهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعْلَمُ أنِّي أعْلَمُ أنَّكَ تَقْدِرُ عَلى أنْ تَمْلَأ نِيلَ مِصْرَ ماءً فامْلَأْهُ، فَما عَلِمَ إلّا بِخَرِيرِ الماءِ يُقْبَلُ، فَخَرَجَ وأقْبَلَ النِّيلُ يَزُخُّ بِالماءِ؛ لَمّا أرادَ اللَّهُ بِهِمْ مِنَ الهَلَكَةِ.

7:131Page 166

فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٣١

But when good [i.e., provision] came to them, they said, "This is ours [by right]." And if a bad [condition] struck them, they saw an evil omen in Moses and those with him. Unquestionably, their fortune is with Allāh, but most of them do not know.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ﴾ الآيَةَ.

(p-٥٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ﴾ قالَ: العافِيَةُ والرَّخاءُ، ﴿قالُوا لَنا هَذِهِ﴾، ونَحْنُ أحَقُّ بِها، ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾ قالَ: بَلاءٌ وعُقُوبَةٌ ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى﴾ قالَ: يَتَشاءَمُوا بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألا إنَّما طائِرُهُمْ﴾ قالَ مَصائِبُهم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللَّهِ﴾ . قالَ: الأمْرُ مِن قِبَلِ اللَّهِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: الأمْرُ مِن قِبَلِ اللَّهِ ما أصابَكم مِن أمْرِ اللَّهِ فَمِنَ اللَّهِ؛ بِما كَسَبَتْ أيْدِيكم.

7:132Page 166

وَقَالُواْ مَهۡمَا تَأۡتِنَا بِهِۦ مِنۡ ءَايَةٖ لِّتَسۡحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ ١٣٢

And they said, "No matter what sign you bring us with which to bewitch us, we will not be believers in you."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ﴾ قالَ: إنْ ما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ. قالَ: وهَذِهِ فِيها زِيادَةُ ”ما“ .

7:133Page 166

فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ١٣٣

So We sent upon them the flood and locusts and lice and frogs and blood as distinct signs, but they were arrogant and were a criminal people.

(p-٥٠٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”الطُّوفانُ: المَوْتُ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: الطُّوفانُ: المَوْتُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الطُّوفانُ المَوْتُ عَلى كُلِّ حالٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الطُّوفانُ الغَرَقُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الطُّوفانُ أنْ مُطِرُوا دائِمًا بِاللَّيْلِ والنَّهارِ [١٧٠ ظ] ثَمانِيَةَ أيّامٍ، والقَمْلُ، الجَرادُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أجْنِحَةٌ.

(p-٥٠٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الطُّوفانُ أمْرٌ مِن أمْرِ رَبِّكَ ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِن رَبِّكَ﴾ [القلم: ١٩] [القَلَمِ: ١٩] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أرْسَلَ اللَّهُ عَلى قَوْمِ فِرْعَوْنَ الطُّوفانَ - وهو المَطَرُ - فَقالُوا: يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ يَكْشِفْ عَنّا المَطَرَ فَنُؤْمِنَ لَكَ ونُرْسِلَ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَدَعا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهم، فَأنْبَتَ اللَّهُ لَهم في تِلْكَ السَّنَةِ شَيْئًا لَمْ يُنْبِتْهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الزَّرْعِ والكَلَأِ، فَقالُوا: هَذا ما كُنّا نَتَمَنّى، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَرادَ، فَسَلَّطَهُ عَلَيْهِمْ، فَلَمّا رَأوْهُ عَرَفُوا أنَّهُ لا يُبْقِي الزَّرْعَ قالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَدَعا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الجَرادَ، فَداسُوهُ وأحْرَزُوهُ في البُيُوتِ، فَقالُوا: قَدْ أحْرَزْنا، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ القَمْلَ: وهو السُّوسُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الحِنْطَةِ، فَكانَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ بِالحِنْطَةِ عَشَرَةَ أجْرِبَةٍ إلى الرَّحى، فَلا يَرُدُّ مِنها بِثَلاثَةِ أقْفِزَةٍ، فَقالُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَكَشَفَ عَنْهم، فَأبَوْا أنْ يُرْسِلُوا مَعَهُ بَنِي إسْرائِيلَ، فَبَيْنا مُوسى عِنْدَ فِرْعَوْنَ إذْ سَمِعَ نَقِيقَ ضِفْدَعٍ مَن نَهْرٍ فَقالَ: يا فِرْعَوْنَ ما تَلْقى أنْتَ وقَوْمُكَ مِن هَذا الضِّفْدَعِ ؟ فَقالَ: وما عَسى أنْ يَكُونَ عِنْدَ هَذا الضِّفْدَعِ فَما أمْسَوْا حَتّى كانَ الرَّجُلُ يَجْلِسُ إلى ذَقَنِهِ في الضَّفادِعِ، وما مِنهم مَن أحَدٍ يَتَكَلَّمُ إلّا وثَبَ ضِفْدَعٌ في فِيهِ، وما مِن شَيْءٍ مِن آنِيَتِهِمْ إلّا وهي مُمْتَلِئَةٌ مِنَ الضَّفادِعِ، فَقالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَكَشَفَ عَنْهم فَلَمْ يَفُوا، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الدَّمَ، (p-٥١٠)فَصارَتْ أنْهارُهم دَمًا، وصارَتْ آبارُهم دَمًا، فَشَكَوْا إلى فِرْعَوْنَ ذَلِكَ، فَقالَ: ويَحْكُمُ، قَدْ سَحَرَكم. فَقالُوا: لَيْسَ نَجِدُ مِن مائِنا شَيْئًا في إناءٍ ولا بِئْرٍ ولا نَهْرٍ إلّا ونَجِدُهُ طَعْمَ الدَّمِ العَبِيطِ، فَقالَ فِرْعَوْنُ: يا مُوسى، ادْعُ لَنا رَبَّكَ يَكْشِفْ عَنْهم فَكَشَفَ عَنْهُمُ الدَّمَ، فَلَمْ يَفُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾: وهو المَطَرُ، حَتّى خافُوا الهَلاكَ، فَأتَوْا مُوسى، فَقالُوا: يا مُوسى، ادْعُ لَنا رَبَّكَ أنْ يَكْشِفَ عَنّا المَطَرَ فَإنّا نُؤْمِنُ لَكَ، ونُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَدَعا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمُ المَطَرَ فَأنْبَتَ اللَّهُ بِهِ حَرْثَهم، وأخْصَبَتْ بِلادُهم فَقالُوا: ما نُحِبُّ أنّا لَمْ نُمْطِرْ ولَنْ نَتْرُكَ آلِهَتِنا، ونُؤْمِنَ بِكَ، ولَنْ نُرْسِلَ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَرادَ، فَأسْرَعَ في فَسادِ زُرُوعِهِمْ وثِمارِهِمْ قالُوا: يا مُوسى، ادْعُ لَنا رَبَّكَ أنْ يَكْشِفَ عَنّا الجَرادَ، فَإنّا سَنُؤْمِنُ لَكَ، ونُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَدَعا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الجَرادَ، وكانَ قَدْ بَقِيَ مِن زَرْعِهِمْ ومَعايِشِهِمْ بَقايا فَقالُوا: قَدْ بَقِيَ لَنا ما هو كافِينا، فَلَنْ نُؤْمِنَ لَكَ، ولَنْ نُرْسِلَ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ القَمْلَ وهو الدَّبى، فَتَتَبَّعَ ما كانَ تَرَكَ الجَرادُ، فَجَزِعُوا وخَشَوُا الهَلاكَ فَقالُوا: يا مُوسى، ادْعُ لَنا رَبَّكَ يَكْشِفْ عَنّا الدَّبى، فَإنّا سَنُؤْمِنُ لَكَ، ونُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَدَعا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الدَّبى، فَقالُوا: ما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ولا (p-٥١١)مُرْسَلِينَ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الضَّفادِعَ فَمَلَأ بُيُوتَهم مِنها، ولَقُوا مِنها أذًى شَدِيدًا لَمْ يَلْقَوْا مِثْلَهُ فِيما كانَ قَبْلَهُ، كانَتْ تَثِبُ في قُدُورِهِمْ فَتُفْسِدُ عَلَيْهِمْ طَعامَهم وتُطْفَئُ نِيرانَهم، قالُوا: يا مُوسى، ادْعُ لَنا رَبَّكَ أنْ يَكْشِفَ عَنّا الضَّفادِعَ، فَقَدْ لَقِينا مِنها بَلاءً وأذًى، فَإنّا سَنُؤْمِنُ لَكَ ونُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَدَعا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الضَّفادِعَ فَقالُوا: لا نُؤْمِنُ لَكَ، ولا نُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الدَّمَ، فَجَعَلُوا لا يَأْكُلُونَ إلّا الدَّمَ، ولا يَشْرَبُونَ إلّا الدَّمَ، قالُوا: يا مُوسى، ادْعُ لَنا رَبَّكَ أنْ يَكْشِفَ عَنّا الدَّمَ، فَإنّا سَنُؤْمِنُ لَكَ ونُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَدَعا رَبَّهُ، فَكَشَفَ عَنْهُمُ الدَّمَ، فَقالُوا: يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ، ولَنْ نُرْسِلَ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَكانَتْ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ بَعْضُها إثْرَ بَعْضٍ، لِتَكُونَ لِلَّهِ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ، فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ، فَأغْرَقَهم في اليَمِّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾، قالَ: الماءَ والطّاعُونَ ﴿والجَرادَ﴾، قالَ: تَأْكُلُ مَسامِيرَ رُتُجِهِمْ -يَعْنِي أبْوابَهُمْ- وثِيابَهم، ﴿والقُمَّلَ﴾ الدَّبى، ﴿والضَّفادِعَ﴾ تَسْقُطُ عَلى فُرُشِهِمْ، وفي أطْعِمَتِهِمْ، ﴿والدَّمَ﴾ يَكُونُ في ثِيابِهِمْ ومائِهِمْ وطَعامِهِمْ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الجَرادَ لَمّا سُلِّطَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ (p-٥١٢)أكَلَ أبْوابَهم حَتّى أكَلَ مَسامِيرَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الجَرادُ نَثْرَةٌ مِن حُوتٍ في البَحْرِ.

وأخْرَجَ العُقَيْلِيُّ في كِتابِ ”الضُّعَفاءِ“، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الجَرادِ فَقالَ: ”إنَّ مَرْيَمَ سَألَتِ اللَّهَ أنْ يُطْعِمَها لَحْمًا لا دَمَ فِيهِ، فَأطْعَمَها الجَرادَ“» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ أبِي أُمامَةَ الباهِلِيِّ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”إنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرانَ سَألَتْ رَبَّها أنْ يُطْعِمَها لَحْمًا لا دَمَ فِيهِ، فَأطْعَمَها الجَرادَ فَقالَتِ: اللَّهُمَّ، أعِشْهُ بِغَيْرِ رَضّاعٍ، وتابِعْ بَيْنَهُ بِغَيْرِ شِياعٍ - يَعْنِي الصَّوْتَ» - قالَ الذَّهَبِيُّ: إسْنادُهُ أنْظَفُ مِنَ الأوَّلِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في“سُنَنِهِ”، عَنْ زَيْنَبَ رَبِيبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَتْ: إنَّ نَبِيًّا (p-٥١٣)مِنَ الأنْبِياءِ سَألَ اللَّهَ لَحْمَ طَيْرٍ لا ذَكاةَ لَهُ فَرَزَقَهُ اللَّهُ الحِيتانَ والجَرادَ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَلْمانَ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الجَرادِ فَقالَ:“أكْثَرُ جُنُودِ اللَّهِ، لا آكُلُهُ ولا أُحَرِّمُهُ”» .

وأخْرَجَ أبُو بَكْرٍ البَرْقِيُّ في“مَعْرِفَةِ الصَّحابَةِ”، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في“العَظَمَةِ”، والبَيْهَقِيُّ في“شُعَبِ الإيمانِ”، عَنْ أبِي زُهَيْرٍ النُّمَيْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“لا تُقاتِلُوا الجَرادَ، فَإنَّهُ جُنْدٌ مِن جُنْدِ اللَّهِ الأعْظَمِ”» قالَ البَيْهَقِيُّ: هَذا إنْ صَحَّ أرادَ بِهِ إذا لَمْ يَتَعَرَّضْ لِإفْسادِ المَزارِعِ، فَإذا تَعَرَّضَ لَهُ جازَ دَفْعُهُ بِما يَقَعُ بِهِ الدَّفْعُ مِنَ القِتالِ والقَتْلِ، أوْ أرادَ بِهِ تَعَذُّرَ مُقاوَمَتِهِ بِالقِتالِ والقَتْلِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ الفُضَيْلِ بْنِ عِياضٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «وقَعَتْ جَرادَةٌ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: ألا نَقْتُلُها يا رَسُولَ اللَّهِ، فَقالَ:“مَن قَتَلَ جَرادَةً فَكَأنَّما قَتَلَ غَوْرِيًّا ”» قالَ البَيْهَقِيُّ: هَذا (p-٥١٤)ضَعِيفٌ؛ بِجَهالَةِ بَعْضِ رُواتِهِ، وانْقِطاعِ ما بَيْنَ إبْراهِيمَ وابْنِ مَسْعُودٍ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ في“تارِيخِهِ”، والبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ مَجْهُولٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «وقَعَتْ ٣ \ ١١٠ جَرادَةٌ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فاحْتَمَلَها، فَإذا مَكْتُوبٌ في جَناحِها بِالعِبْرانِيَّةِ: لا يُغْنِي جَنِينِي ولا يُشْبِعُ آكِلِي، نَحْنُ جُنْدُ اللَّهِ الأكْبَرُ، لَنا تِسْعٌ وتِسْعُونَ بَيْضَةً، ولَوْ تَمَّتْ لَنا المِائَةُ لَأكَلْنا الدُّنْيا بِما فِيها، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ:“اللَّهُمَّ أهْلَكِ الجَرادَ؛ اقْتُلْ كِبارَها وأمِتْ صِغارَها وأفْسِدْ بَيْضَها، وسُدَّ أفْواهَها، عَنْ مَزارِعِ المُسْلِمِينَ، وعَنْ مَعايِشِهِمْ، إنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ”. فَجاءَهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: إنَّهُ قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ في بَعْضٍ»، قالَ البَيْهَقِيُّ: هَذا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وإسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الغافِرِ الفارِسِيُّ في“الأرْبَعِينَ”، والبَيْهَقِيُّ، «عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: كُنّا عَلى مائِدَةٍ أنا وأخِي مُحَمَّدَ ابْنَ الحَنَفِيَّةِ، وبَنى عَمِّي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبّاسٍ، وقُثَمَ، والفَضْلَ، فَوَقَعَتْ جَرادَةٌ فَأخَذَها عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ فَقالَ لِلْحُسَيْنِ: تَعْلَمُ ما مَكْتُوبٌ عَلى جَناحِ الجَرادَةِ ؟ فَقالَ: سَألْتُ أبِي، فَقالَ: سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ لِي:“عَلى جَناحِ الجَرادَةِ مَكْتُوبٌ: إنِّي أنا اللَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا، رَبُّ الجَرادَةِ ورازِقُها، إذا شِئْتُ بَعَثْتُها رِزْقًا لِقَوْمٍ، وإنْ شِئْتُ عَلى قَوْمٍ بَلاءً ”، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَذا واللَّهِ مِن مَكْنُونِ العِلْمِ» .

(p-٥١٥)وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في“الحِلْيَةِ”، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ لِي ابْنُ عَبّاسٍ: مَكْتُوبٌ عَلى الجَرادَةِ بِالسُّرْيانِيَّةِ: إنِّي أنا اللَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا وحْدِي لا شَرِيكَ لِي، الجَرادُ جُنْدٌ مِن جُنْدِي، أُسَلِّطُهُ عَلى مَن أشاءُ مِن عِبادِي.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في“العَظَمَةِ”، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: لَمّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَضَلَ مِن طِينَتِهِ شَيْءٌ فَخَلَقَ مِنهُ الجَرادَ.

وأخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي الحَسَنِ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: القُمَّلُ الدَّبى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: الطُّوفانُ المَطَرُ، والجَرادُ هَذا الجَرادُ، والقُمَّلُ الدّابَّةُ الَّتِي تَكُونُ في الحِنْطَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي صَخْرٍ قالَ: القُمَّلُ الجَرادُ الَّذِي لا يَطِيرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: القُمَّلُ: هو القُمَّلُ (p-٥١٦)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: زَعَمَ بَعْضُ النّاسِ في القُمَّلِ أنَّها البَراغِيثُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ قالَ: القُمَّلُ الجِعْلانُ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والقُمَّلَ والضَّفادِعَ﴾، قالَ: القُمَّلُ الدَّبى، والضَّفادِعُ: هي هَذِهِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أبا سُفْيانَ بْنَ الحارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلَبِ وهو يَقُولُ:

؎يُبادِرُونَ النَّخْلَ مِن آنِها كَأنَّهم في السَّرَقِ القُمَّلُ

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: القُمَّلُ: الجَنادِبُ بَناتُ الجَرادِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَفِيفٍ، عَنْ رَجُلٍ مِن أهْلِ الشّامِ، قالَ: القُمَّلُ: البَراغِيثُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتِ الضَّفادِعُ بَرِّيَّةً، فَلَمّا أرْسَلَها اللَّهُ عَلى آلِ فِرْعَوْنَ سَمِعَتْ وأطاعَتْ، فَجَعَلَتْ تَقْذِفُ نَفْسَها (p-٥١٧)فِي القِدْرِ وهي تَغْلِي، وفي التَّنانِيرِ، وهي تَفُورُ فَأثابَها اللَّهُ بِحُسْنِ طاعَتِها بَرْدَ الماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أشَدَّ عَلى آلِ فِرْعَوْنَ مِنَ الضَّفادِعِ، كانَتْ تَأْتِي القُدُورَ وهي تَغْلِي فَتُلْقِي أنْفُسَها فِيها، فَأوْرَثَها اللَّهُ بَرْدَ الماءِ والثَّرى إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: لا تَقْتُلُوا الضَّفادِعَ، فَإنَّها لَمّا أُرْسِلَتْ عَلى آلِ فِرْعَوْنَ انْطَلَقَ ضِفْدَعٌ مِنها، فَوَقَعَ في تَنُّورٍ فِيهِ نارٌ، طَلَبَتْ بِذَلِكَ مَرْضاةَ اللَّهِ، فَأبْدَلَهُنَّ اللَّهُ أبْرَدَ شَيْءٍ نَعْلَمُهُ؛ الماءَ، وجَعَلَ نَقِيقَهُنَّ التَّسْبِيحَ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمانَ التَّيْمِيِّ، «أنَّ طَبِيبًا ذَكَرَ ضِفْدَعًا في دَواءٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سالَ (p-٥١٨)النِّيلُ دَمًا، فَكانَ الإسْرائِيلِيُّ يَسْتَقِي ماءً طَيِّبًا، ويَسْتَقِي الفِرْعُونِيُّ دَمًا، ويَشْتَرِكانِ في إناءٍ واحِدٍ، فَيَكُونُ ما يَلِي الإسْرائِيلِيَّ ماءً طَيِّبًا، وما يَلِي الفِرْعَوْنِيَّ دَمًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الدَّمَ، فَكانُوا لا يَغْتَرِفُونَ مِن مائِهِمْ إلّا دَمًا أحْمَرَ، حَتّى لَقَدْ ذُكِرَ لَنا أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ عَلى الإناءِ الواحِدِ؛ القِبْطِيِّ والإسْرائِيلِيِّ، فَيَكُونُ ما يَلِي الإسْرائِيلِيَّ ماءً، وما يَلِي القِبْطِيَّ دَمًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿والدَّمَ﴾ قالَ: سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرُّعافَ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ في“الزُّهْدِ"، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ نَوْفٍ الشّامِيِّ قالَ: مَكَثَ مُوسى في آلِ فِرْعَوْنَ بَعْدَ ما غَلَبَ السَّحَرَةَ عِشْرِينَ سَنَةً يُرِيهِمُ الآياتِ؛ الجَرادَ، والقُمَّلَ، والضَّفادِعَ، والدَّمَ، فَيَأْبَوْنَ أنْ يُسْلِمُوا.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَكَثَ مُوسى في آلِ فِرْعَوْنَ بَعْدَ ما غَلَبَ السَّحَرَةَ أرْبَعِينَ سَنَةً يُرِيهِمُ الآياتِ؛ الجَرادَ والقُمَّلَ والضَّفادِعَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آياتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ قالَ: (p-٥١٩)كانَتْ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ بَعْضُها عَلى إثْرِ بَعْضٍ؛ لِيَكُونَ لِلَّهِ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آياتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ قالَ: يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضًا، تَمْكُثُ فِيهِمْ سَبْتًا إلى سَبْتٍ، ثُمَّ تُرْفَعُ عَنْهم شَهْرًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَ بَيْنَ كُلِّ آيَتَيْنِ مِن هَذِهِ الآياتِ ثَلاثُونَ يَوْمًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: كانَتِ الآياتُ التِّسْعُ في تِسْعِ سِنِينَ في كُلِّ سَنَةٍ آيَةٌ.

7:134–135Page 166

وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٣٤

And when the punishment descended upon them, they said, "O Moses, invoke for us your Lord by what He has promised you. If you [can] remove the punishment from us, we will surely believe you, and we will send with you the Children of Israel."

فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ ١٣٥

But when We removed the punishment from them until a term which they were to reach,1 then at once they broke their word.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”الرِّجْزُ العَذابُ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أمَرَ مُوسى بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ: لِيَذْبَحْ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم كَبْشًا، ثُمَّ لْيَخْضِبْ كَفَّهُ في دَمِهِ، ثُمَّ لْيَضْرِبْ عَلى بابِهِ فَقالَتِ القِبْطُ لِبَنِي إسْرائِيلَ: لِمَ تَجْعَلُونَ هَذا الدَّمَ عَلى بابِكم ؟ قالَ: إنَّ اللَّهَ يُرْسِلُ عَلَيْكم عَذابًا فَنَسْلَمُ وتَهْلِكُونَ، قالَ القِبْطُ: فَما يَعْرِفُكُمُ اللَّهُ إلّا بِهَذِهِ العَلاماتِ قالُوا: هَكَذا أمَرَنا نَبِيُّنا، فَأصْبَحُوا وقَدْ طُعِنَ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ سَبْعُونَ ألْفًا، فَأمْسَوْا وهم لا يَتَدافَنُونَ، فَقالَ فِرْعَوْنُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ (p-٥٢٠)والرِّجْزُ: الطّاعُونُ، فَدَعا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهم، فَكانَ أوْفاهم كُلِّهِمْ فِرْعَوْنَ، قالَ: اذْهَبْ بِبَنِي إسْرائِيلَ حَيْثُ شِئْتَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: ألْقى اللَّهُ الطّاعُونَ عَلى آلِ فِرْعَوْنَ، فَشَغَلَهم بِذَلِكَ حَتّى خَرَجَ مُوسى، فَقالَ مُوسى لِبَنِي إسْرائِيلَ: اجْعَلُوا أكُفَّكم في الطِّينِ والرَّمادِ، ثُمَّ ضَعُوهُ عَلى أبْوابِكم؛ كَيْما يَجْتَنِبُكم مَلَكُ المَوْتِ، قالَ فِرْعَوْنُ: أما يَمُوتُ مِن عَبِيدِنا أحَدٌ ؟ [١٧١و ] قالُوا: لا، قالَ: ألَيْسَ هَذا عَجَبًا أنا نُؤْخَذُ ولا يُؤْخَذُونَ؟ ! .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ﴾ قالَ: الطّاعُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: الرِّجْزُ العَذابُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾ قالَ: الغَرَقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ﴾ .

(p-٥٢١)قالَ: العَذابَ، ﴿إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾، قالَ: عَدَدٍ مُسَمًّى مَعَهم مِن أيّامِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ قالَ: ما أعْطَوْا مِنَ العُهُودِ.

7:136Page 166

فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنۡهَا غَٰفِلِينَ ١٣٦

So We took retribution from them, and We drowned them in the sea because they denied Our signs and were heedless of them.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: فانْتَقَمَ اللَّهُ مِنهم بَعْدَ ذَلِكَ، فَأغْرَقَهم في اليَمِّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ اليَمُّ البَحْرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: اليَمُّ هو البَحْرُ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском