As-SuyutiAl‑A'raf · 7:199–204

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-A'raf 7:199–204

7:199Page 176

خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ ١٩٩

Take what is given freely,1 enjoin what is good, and turn away from the ignorant.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلّا في أخْلاقِ النّاسِ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾، وفي لَفْظٍ: أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَأْخُذَ العَفْوَ مِن أخْلاقِ النّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ قالَ: (p-٧٠٨)أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنْ يَأْخُذَ العَفْوَ مِن أخْلاقِ النّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”مَكارِمِ الأخْلاقِ“، «عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ أدْهَمَ قالَ: لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”أُمِرْتُ أنْ آخُذَ العَفْوَ مِن أخْلاقِ النّاسِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ . قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”ما هَذا يا جِبْرِيلُ ؟“ قالَ: لا أدْرِي حَتّى أسْألَ العالِمَ، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ أمَرَكَ أنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وتُعْطِيَ مَن حَرَمَكَ، وتَصِلَ مَن قَطَعَكَ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، «عَنْ جابِرٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ . قالَ النَّبِيُّ ﷺ:“ يا جِبْرِيلُ، ما تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ ؟ ”قالَ: حَتّى أسْألَ، فَصَعِدَ ثُمَّ نَزَلَ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أنْ تَصْفَحَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وتُعْطِيَ مَن حَرَمَكَ، وتَصِلَ مَن قَطَعَكَ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ:“ألا أدُلُّكم عَلى أشْرَفِ أخْلاقِ الدُّنْيا والآخِرَةِ”. قالُوا: وما ذاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ:“تَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وتُعْطِي مَن حَرَمَكَ، وتَصِلُ مَن (p-٧٠٩)قَطَعَكَ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبادَةَ قالَ: «لَمّا نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قالَ:“واللَّهِ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنهم ”. فَجاءَهُ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ . فَقالَ:“يا جِبْرِيلُ، ما هَذا ؟ قالَ: لا أدْرِي، ثُمَّ عادَ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وتَصِلَ مَن قَطَعَكَ، وتُعْطِيَ مَن حَرَمَكَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ قالَ: ما عُفِي لَكَ مِن مَكارِمِ الأخْلاقِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ مِن أخْلاقِ النّاسِ وأعْمالِهِمْ بِغَيْرِ تَجْسِيسٍ، ﴿وأْمُرْ بِالعُرْفِ﴾ قالَ: بِالمَعْرُوفِ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ، فَنَزَلَ عَلى ابْنِ أخِيهِ الحُرِّ بْنِ قَيْسٍ - وكانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وكانَ القُرّاءُ أصْحابَ مَجالِسِ عُمَرَ ومُشاوَرَتِهِ، كُهُولًا كانُوا أوْ شُبّانًا. فَقالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أخِيهِ: يا ابْنَ أخِي، لَكَ وجْهٌ عِنْدَ هَذا الأمِيرِ فاسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ، قالَ: سَأسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ.

(p-٧١٠)قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فاسْتَأْذَنَ الحُرُّ لِعُيَيْنَةَ، فَأذِنَ لَهُ عُمَرُ، فَلَمّا دَخَلَ قالَ: هِي يا ابْنَ الخَطّابِ، فَواللَّهِ ما تُعْطِينا الجَزْلَ، ولا تَحْكُمُ بَيْنَنا بِالعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتّى هَمَّ أنْ يُوقِعَ بِهِ، فَقالَ لَهُ الحُرُّ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ قالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾، وإنَّ هَذا مِنَ الجاهِلِينَ، واللَّهِ ما جاوَزَها عُمَرُ حِينَ تَلاها عَلَيْهِ، وكانَ وقّافًا عِنْدَ كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ ابْنِ وهْبٍ، عَنْ مالِكِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نافِعٍ، أنَّ سالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مَرَّ عَلى عِيرٍ لِأهْلِ الشّامِ، وفِيها جَرَسٌ، فَقالَ: إنَّ هَذا يُنْهى عَنْهُ، فَقالُوا: نَحْنُ أعْلَمُ بِهَذا مِنكَ، إنَّما يُكْرَهُ الجُلْجُلُ الكَبِيرُ، فَأمّا مِثْلُ هَذا فَلا بَأْسَ بِهِ، فَسَكَتَ سالِمٌ، وقالَ: ﴿وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ قالَ: خُلُقٌ أمَرَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ ودَلَّهُ عَلَيْهِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، «عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”ألّا أدُلَّكُ عَلى خَيْرِ أخْلاقِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ ؟“ قالَ: قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ، نَعَمْ، قالَ: ”تُعْطِي مَن حَرَمَكَ، وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وتَصِلُ مَن قَطَعَكَ“» .

(p-٧١١)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، «عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”ألا أُخْبِرُكَ بِأفْضَلِ أخْلاقِ أهْلِ الدُّنْيا والآخِرَةِ ؟ تَصِلُ مَن قَطَعَكَ، وتُعْطِي مَن حَرَمَكَ، وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ“» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«صِلْ مَن قَطَعَكَ، واعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ“» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ عائِشَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ”ألا أدُلُّكم عَلى كَرائِمِ الأخْلاقِ لِلدُّنْيا والآخِرَةِ؛ أنْ تَصِلَ مَن قَطَعَكَ، وتُعْطِيَ مَن حَرَمَكَ، وتَجاوَزَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ“» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”ألا أدُلُّكم عَلى مَكارِمِ الأخْلاقِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ“ قالُوا: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: ”صِلْ مَن قَطَعَكَ، وأعْطِ مَن حَرَمَكَ، واعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“ والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أبِي إسْحاقَ الهَمْدانِيِّ، «عَنِ ابْنِ أبِي حُسَيْنٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”ألا أدُلُّكم عَلى خَيْرِ أخْلاقِ أهْلِ الدُّنْيا والآخِرَةِ؛ أنْ تَصِلَ مَن قَطَعَكَ، وتُعْطِيَ مَن حَرَمَكَ، وتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ“» قالَ البَيْهَقِيُّ: هَذا مُرْسَلٌ حَسَنٌ.

(p-٧١٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في مَكارِمِ الأخْلاقِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”لَنْ يَنالَ عَبْدٌ صَرِيحَ الإيمانِ حَتّى يَصِلَ مَن قَطَعَهُ، ويَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَهُ، ويَغْفِرَ لِمَن شَتَمَهُ، ويُحْسِنَ إلى مَن أساءَ إلَيْهِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«إنَّ مَكارِمَ الأخْلاقِ عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وتَصِلَ مَن قَطَعَكَ، وتُعْطِيَ مَن حَرَمَكَ“، ثُمَّ تَلا النَّبِيُّ ﷺ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ ”» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: رَضِيَ اللَّهُ بِالعَفْوِ وأمَرَ بِهِ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ مُعاذِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ:“ «أفْضَلَ الفَضائِلِ أنْ تَصِلَ مَن قَطَعَكَ، وتُعْطِيَ مَن حَرَمَكَ، وتَصْفَحَ عَمَّنْ شَتَمَكَ”» .

وأخْرَجَ السِّلَفِيُّ في“الطُّيُورِيّاتِ”، عَنْ نافِعٍ، أنَّ ابْنَ عُمَرَ كانَ إذا سافَرَ أخْرَجَ مَعَهُ سَفِيهًا يَرُدُّ عَنْهُ سَفاهَةَ السُّفَهاءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ عُدَيٍّ، والبَيْهَقِيُّ في“الشُّعَبِ”، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قالَ: كُنّا عِنْدَ مَكْحُولٍ، ومَعَنا سُلَيْمانُ بْنُ مُوسى، فَجاءَ رَجُلٌ واسْتَطالَ عَلى سُلَيْمانَ وسُلَيْمانُ ساكِتٌ، فَجاءَ أخٌ لِسُلَيْمانَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقالَ مَكْحُولٌ: لَقَدْ ذَلَّ مَن لا سَفِيهَ لَهُ.

(p-٧١٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ قالَ: خُذْ ما عَفا لَكَ مِن أمْوالِهِمْ، ما أتَوْكَ بِهِ مِن شَيْءٍ فَخُذْهُ، وكانَ هَذا قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ“بَراءَةُ”بِفَرائِضِ الصَّدَقاتِ وتَفْصِيلِها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ قالَ: خُذِ الفَضْلَ، أنْفِقِ الفَضْلَ، ﴿وأْمُرْ بِالعُرْفِ﴾ يَقُولُ: بِالمَعْرُوفِ.

وأخْرَجَ [١٨١ ظ ] الطَّسْتِيُّ في“مَسائِلِهِ”، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ قالَ: خُذِ الفَضْلَ مِن أمْوالِهِمْ؛ أمَرَ اللَّهُ النَّبِيَّ ﷺ أنْ يَأْخُذَ لَكَ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عُبَيْدَ بْنَ الأبْرَصِ وهو يَقُولُ:

؎يَعْفُو عَنِ الجَهْلِ والسَّوْآتِ كَما يُدْرِكُ غَيْثَ الرَّبِيعِ ذُو الطَّرَدِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والنَّحّاسُ في“ناسِخِهِ"، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ قالَ: الفَضْلُ مِنَ المالِ نَسَخَتْهُ الزَّكاةُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾، فَكانَ الرَّجُلُ يُمْسِكُ مِن مالِهِ ما يَكْفِيهِ، ويَتَصَدَّقُ بِالفَضْلِ، فَنَسَخَها اللَّهُ بِالزَّكاةِ، ﴿وأْمُرْ بِالعُرْفِ﴾ قالَ: بِالمَعْرُوفِ، ﴿وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ (p-٧١٤)الآيَةُ قَبْلَ أنْ تُفْرَضَ الصَّلاةُ والزَّكاةُ والقِتالُ، أمَرَهُ اللَّهُ بِالكَفِّ، ثُمَّ نَسَخَها القِتالُ، وأنْزَلَ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأنَّهم ظُلِمُوا﴾ [الحج: ٣٩] الآيَةَ [الحَجِّ: ٣٩ ] .

7:200Page 176

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٠٠

And if an evil suggestion comes to you from Satan, then seek refuge in Allāh. Indeed, He is Hearing and Knowing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، «عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”كَيْفَ بِالغَضَبِ يا رَبِّ؟“ . فَنَزَلَ: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ قالَ: عَلِمَ اللَّهُ أنَّ هَذا العَدُوَّ مُبْتَغٍ ومُرِيدٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: ”اللَّهُمَّ، إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطانِ؛ مَن هَمْزِهِ ونَفْثِهِ ونَفْخِهِ“، قالَ: فَهَمْزُهُ؛ المُوتَةُ، ونَفْثُهُ؛ الشِّعْرُ، ونَفْخُهُ؛ الكِبْرِياءُ» .

7:201–203Page 176

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ ٢٠١

Indeed, those who fear Allāh - when an impulse touches them from Satan, they remember [Him] and at once they have insight.

وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ ٢٠٢

But their brothers1 - they [i.e., the devils] increase them in error; then they do not stop short.

وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ قُلۡ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٠٣

And when you, [O Muḥammad], do not bring them a sign [i.e., miracle], they say, "Why have you not contrived it?" Say, "I only follow what is revealed to me from my Lord. This [Qur’ān] is enlightenment from your Lord and guidance and mercy for a people who believe."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ (p-٧١٥)قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ الغَضَبِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( إذا مَسَّهم طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ ) قالَ: الغَضَبُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الطَّيْفُ: الغَضَبُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ قَرَأ: ﴿إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ﴾ بِالألِفِ ﴿تَذَكَّرُوا﴾ قالَ: هَمَّ بِفاحِشَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( إذا مَسَّهم طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا ) يَقُولُ: إذا زَلُّوا تابُوا.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ مِن طَرِيقِ وهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ الحَسَنِ، إذْ جاءَهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أبا سَعِيدٍ، ما تَقُولُ في العَبْدِ يُذْنِبُ الذَّنْبَ ثُمَّ يَتُوبُ ؟ قالَ: لَمْ يَزْدَدْ بِتَوْبَتِهِ مِنَ اللَّهِ إلّا دُنُوًّا، قالَ: ثُمَّ عادَ في ذَنْبِهِ ثُمَّ تابَ ؟ قالَ: لَمْ يَزْدَدْ بِتَوْبَتِهِ إلّا شَرَفًا عِنْدَ اللَّهِ، قالَ: ثُمَّ قالَ لِي: ألَمْ تَسْمَعْ ما قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: وما قالَ ؟ قالَ: مَثَلُ المُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلَةِ، (p-٧١٦)تَمِيلُ أحْيانًا وتَسْتَقِيمُ أحْيانًا، وفي ذَلِكَ تَكْبَرُ، فَإذا حَصَدَها صاحِبُها حَمِدَ أمْرَهُ كَما حَمِدَ صاحِبُ السُّنْبُلَةِ بُرَّهُ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإذا هم مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف»: ٢٠١] .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يُسَمِّ عَبْدَهُ المُؤْمِنَ كافِرًا. ثُمَّ قَرَأ: ( إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهم طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا ) فَقالَ: لَمْ يُسَمِّهِ كافِرًا، ولَكِنْ سَمّاهُ مُتَّقِيًا.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿إذا مَسَّهم طائِفٌ﴾ بِالألِفِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ ويَحْيى بْنِ وثّابٍ، قَرَأ أحَدُهُما: ”طائِفٌ“، والآخَرُ: ( طَيْفٌ ) .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿إذا مَسَّهم طائِفٌ﴾ بِالألِفِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: الطّائِفُ اللَّمَّةُ مِنَ الشَّيْطانِ، ﴿تَذَكَّرُوا فَإذا هم مُبْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: إذا هم مُنْتَهُونَ عَنِ المَعْصِيَةِ، آخِذُونَ بِأمْرِ اللَّهِ عاصُونَ لِلشَّيْطانِ، ﴿وإخْوانُهُمْ﴾، قالَ: إخْوانُ الشَّياطِينِ، ﴿يَمُدُّونَهم في الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ قالَ: لا الإنْسُ عَمّا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ، ولا الشَّياطِينُ تُمْسِكُ عَنْهم، ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها﴾ يَقُولُ: لَوْلا أحْدَثَتْها؛ لَوْلا تَلَقَّيْتَها (p-٧١٧)فَأنْشَأتْها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإخْوانُهم يَمُدُّونَهم في الغَيِّ﴾ قالَ: هُمُ الجِنُّ يُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ مِنَ الإنْسِ، ﴿ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: لا يَسْأمُونَ، ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها﴾ يَقُولُ: هَلّا افْتَعَلَتْها مِن تِلْقاءِ نَفْسِكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وإخْوانُهُمْ﴾ مِنَ الشَّياطِينِ، ﴿يَمُدُّونَهم في الغَيِّ﴾ قالَ: اسْتِجْهالًا. وفي قَوْلِهِ: ﴿لَوْلا اجْتَبَيْتَها﴾ قالَ: ابْتَدَعَتْها.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، «عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: أتانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأنا أعْرِفُ الحُزْنَ في وجْهِهِ، فَأخَذَ بِلِحْيَتِي فَقالَ: إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ، أتانِي جِبْرِيلُ آنِفًا فَقالَ: إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ، قُلْتُ: أجَلْ، فَإنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ، فَمِمَّ ذاكَ يا جِبْرِيلُ ؟ فَقالَ: إنَّ أُمَّتَكَ مُفْتَتَنَةٌ بَعْدَكَ بِقَلِيلٍ مِنَ الدَّهْرِ غَيْرِ كَثِيرٍ. قُلْتُ: فِتْنَةُ كُفْرٍ أوْ فِتْنَةُ ضَلالَةٍ ؟ قالَ: كُلُّ ذَلِكَ سَيَكُونُ، قُلْتُ: ومِن أيْنَ ذاكَ وأنا تارِكٌ فِيهِمْ كِتابَ اللَّهِ ؟ قالَ: بِكِتابِ اللَّهِ يَضِلُّونَ، وأوَّلُ ذَلِكَ مِن قِبَلِ قُرّائِهِمْ وأُمَرائِهِمْ؛ يَمْنَعُ الأُمَراءُ النّاسَ حُقُوقَهم فَلا يُعْطُونَها، فَيَقْتَتِلُونَ، وتَتْبَعُ القُرّاءُ أهْواءَ الأُمَراءِ، فَيَمُدُّونَهم في الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ. قُلْتُ: يا جِبْرِيلُ فَبِمَ (p-٧١٨)يَسْلَمُ مِن سَلِمَ مِنهم ؟ قالَ: بِالكَفِّ والصَّبْرِ، إنْ أُعْطُوا الَّذِي لَهم أخَذُوهُ، وإنْ مُنِعُوهُ تَرَكُوهُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿قُلْ إنَّما أتَّبِعُ ما يُوحى إلَيَّ مِن رَبِّي﴾ قالَ: هَذا القُرْآنُ، ﴿هَذا بَصائِرُ مِن رَبِّكُمْ﴾ أيْ: بَيِّناتٌ فاعْقِلُوهُ، ﴿وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ لِمَن آمَنَ بِهِ وعَمِلَ بِهِ ثُمَّ ماتَ عَلَيْهِ.

7:204Page 176

وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٢٠٤

So when the Qur’ān is recited, then listen to it and pay attention that you may receive mercy.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في كِتابِ القِراءَةِ في الصَّلاةِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في رَفْعِ الأصْواتِ وهم خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الصَّلاةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في كِتابِ القِراءَةِ في الصَّلاةِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ يَعْنِي في الصَّلاةِ المَفْرُوضَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في القِراءَةِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: صَلّى النَّبِيُّ ﷺ فَقَرَأ خَلْفَهُ قَوْمٌ، فَخَلَطُوا عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ . (p-٧١٩)فَهَذِهِ في المَكْتُوبَةِ. ثُمَّ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وإنْ كُنّا لا نَسْتَمِعُ لِمَن يَقْرَأُ، إنّا إذَنْ لَأجْفى مِنَ الحَمِيرِ» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في القِراءَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا قَرَأ في الصَّلاةِ أجابَهُ مَن وراءَهُ؛ إذا قالَ: ﷽. قالُوا مِثْلَ ما يَقُولُ حَتّى تَنْقَضِيَ فاتِحَةُ الكِتابِ والسُّورَةِ، فَلَبِثَ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ الآيَةَ، فَقَرَأ وأنْصَتُوا» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «قَرَأ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ في الصَّلاةِ، فَأُنْزِلَتْ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في كِتابِ القِراءَةِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أنَّهُ سُئِلَ: أكُلُّ مَن سَمِعَ القُرْآنَ يَقْرَأُ وجَبَ عَلَيْهِ الِاسْتِماعُ والإنْصاتُ ؟ قالَ: لا، قالَ: إنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ في قِراءَةِ الإمامِ، إذا قَرَأ الإمامُ فاسْتَمِعْ لَهُ وأنْصِتْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ (p-٧٢٠)فِي القِراءَةِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ صَلّى بِأصْحابِهِ، فَسَمِعَ ناسًا يَقْرَءُونَ خَلْفَهُ، فَلَمّا انْصَرَفَ قالَ: أما آنَ لَكم أنْ تَفْهَمُوا، أما آنَ لَكم أنْ تَعْقِلُوا ! ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ كَما أمَرَكُمُ اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في القِراءَةِ، عَنْ أبِي وائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ في القِراءَةِ خَلْفَ الإمامِ: أنْصِتْ لِلْقُرْآنِ كَما أُمِرْتَ؛ فَإنَّ في الصَّلاةِ شُغْلًا، وسَيَكْفِيكَ ذاكَ الإمامُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: مَن قَرَأ خَلْفَ الإمامِ فَقَدْ أخْطَأ الفِطْرَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: لا قِراءَةَ خَلْفَ الإمامِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإذا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإذا قَرَأ فَأنْصِتُوا» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ جابِرٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن كانَ لَهُ إمامٌ فَقِراءَتُهُ لَهُ قِراءَةٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: أوَّلُ ما أحْدَثُوا القِراءَةَ خَلْفَ الإمامِ، (p-٧٢١)وكانُوا لا يَقْرَءُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في القِراءَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في فَتًى مِنَ الأنْصارِ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلَّما قَرَأ شَيْئًا قَرَأهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ [الأعراف»: ٢٠٤] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في كِتابِ القِراءَةِ في الصَّلاةِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا صَلّى بِأصْحابِهِ فَقَرَأ، قَرَأ أصْحابُهُ خَلْفَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ فَسَكَتَ القَوْمُ وقَرَأ النَّبِيُّ» ﷺ .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: كانَتْ بَنُو إسْرائِيلَ إذا قَرَأتْ أئِمَّتُهم جاوَبُوهم، فَكَرِهَ اللَّهُ ذَلِكَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ فَقالَ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ ورَجُلٌ يَقْرَأُ، فَنَزَلَتْ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ [الأعراف»: ٢٠٤] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ قالَ: لَيْسَ هَؤُلاءِ بِالأئِمَّةِ الَّذِينَ أُمِرْنا بِالإنْصاتِ لَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي (p-٧٢٢)حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طَرِيقِ أبِي عِياضٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: كانُوا يَتَكَلَّمُونَ في الصَّلاةِ فَنَزَلَتْ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ سَلَّمَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو يُصَلِّي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، وكانَ الرَّجُلُ قَبْلَ ذَلِكَ يَتَكَلَّمُ في صَلاتِهِ ويَأْمُرُ بِحاجَتِهِ، فَلَمّا فَرَغَ رَدَّ عَلَيْهِ وقالَ: إنِّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ، وإنَّها نَزَلَتْ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف»: ٢٠٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: كُنّا يُسَلِّمُ بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ في الصَّلاةِ، فَجاءَ القُرْآنُ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قالَ: «كانَ النّاسُ يَتَكَلَّمُونَ في الصَّلاةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ فَنَهانا النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الكَلامِ في الصَّلاةِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في المُصَنَّفِ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا يَتَكَلَّمُونَ في الصَّلاةِ كَما يَتَكَلَّمُ اليَهُودُ والنَّصارى حَتّى نَزَلَتْ: (p-٧٢٣)﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في القِراءَةِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانُوا يَتَكَلَّمُونَ في الصَّلاةِ أوَّلَ ما أُمِرُوا بِها، كانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ وهم في الصَّلاةِ فَيَقُولُ لِصاحِبِهِ: كَمْ صَلَّيْتُمْ ؟ فَيَقُولُ: كَذا وكَذا. فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ فَأُمِرُوا بِالِاسْتِماعِ والإنْصاتِ، عَلِمَ أنَّ الإنْصاتَ هو أحْرى أنْ يَسْتَمِعَ العَبْدُ ويَعِيَهُ ويَحْفَظَهُ، عَلِمَ أنْ لَنْ يَفْقَهُوا حَتّى يُنْصِتُوا، والإنْصاتُ بِاللِّسانِ، والِاسْتِماعُ بِالأُذُنَيْنِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كانُوا يَتَكَلَّمُونَ في الصَّلاةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في صَلاةِ الجُمُعَةِ، وفي صَلاةِ العِيدَيْنِ، وفِيما جُهِرَ بِهِ مِنَ القِراءَةِ في الصَّلاةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المُؤْمِنُ في سَعَةٍ مِنَ الِاسْتِماعِ إلَيْهِ؛ إلّا في صَلاةِ الجُمُعَةِ، وفي صَلاةِ العِيدَيْنِ، وفِيما جُهِرَ بِهِ مِنَ القِراءَةِ في الصَّلاةِ. (p-٧٢٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في القِراءَةِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في رَفْعِ الأصْواتِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الصَّلاةِ، وفي الخُطْبَةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وفي العِيدَيْنِ، فَنَهاهم عَنِ الكَلامِ في الصَّلاةِ وفي الخُطْبَةِ لِأنَّها صَلاةٌ، وقالَ: مَن تَكَلَّمَ يَوْمَ الجُمُعَةِ والإمامُ يَخْطُبُ فَلا صَلاةَ لَهُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في القِراءَةِ، عَنْ مُجاهِدٍ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ قالَ: هَذا في الصَّلاةِ والخُطْبَةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: وجَبَ الإنْصاتُ في اثْنَتَيْنِ؛ في الصَّلاةِ والإمامُ يَقْرَأُ، ويَوْمَ الجُمُعَةِ والإمامُ يَخْطُبُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قُلْتُ لِعَطاءٍ: ما أوْجَبَ الإنْصاتَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ؟ قالَ: قَوْلُهُ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ قالَ: ذاكَ زَعَمُوا في الصَّلاةِ وفي الجُمُعَةِ. قُلْتُ: والإنْصاتُ يَوْمَ الجُمُعَةِ كالإنْصاتِ في القِراءَةِ سَواءٌ ؟ قالَ: نَعَمْ. (p-٧٢٥)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ قالَ: عِنْدَ الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ، وعِنْدَ الذِّكْرِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: كانُوا يَرْفَعُونَ أصْواتَهم في الصَّلاةِ حِينَ يَسْمَعُونَ ذِكْرَ الجَنَّةِ والنّارِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ الآيَةَ، قالَ: في الصَّلاةِ، وحِينَ يَنْزِلُ الوَحْيُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في كِتابِ القِراءَةِ عَنْ عَطاءٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾: هَذا لِكُلِّ قارِئٍ ؟ قالَ: لا، ولَكِنْ هَذا في الصَّلاةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّهُ كَرِهَ إذا مَرَّ الإمامُ بِآيَةِ خَوْفٍ أوْ آيَةِ رَحْمَةٍ أنْ يَقُولَ أحَدٌ مِن خَلْفِهِ شَيْئًا، قالَ: السُّكُوتُ. (p-٧٢٦)وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ زائِدَةَ، أنَّهُ كانَ إذا قُرِئَ عَلَيْهِ القُرْآنُ غَطّى وجْهَهُ بِثَوْبِهِ، ويَتَأوَّلُ مِن ذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ فَيَكْرَهُ أنْ يَشْغَلَ بَصَرَهُ وشَيْئًا مِن جَوارِحِهِ بِغَيْرِ اسْتِماعٍ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَنِ اسْتَمَعَ إلى آيَةٍ مِن كِتابِ اللَّهِ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً مُضاعَفَةً، ومَن تَلاها كانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ القِيامَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ في فَضائِلِ القُرْآنِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: مَنِ اسْتَمَعَ إلى آيَةٍ مِن كِتابِ اللَّهِ، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً مُضاعَفَةً، ومَن قَرَأها كانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ القِيامَةِ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском