As-SuyutiAl‑Jinn · 72:18–28

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-Jinn 72:18–28

72:18Page 573

وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا ١٨

And [He revealed] that the masjids1 are for Allāh, so do not invoke2 with Allāh anyone.

(p-٢٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ الآيَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في الأرْضِ مَسْجِدٌ إلّا المَسْجِدُ الحَرامُ ومَسْجِدُ إيلِيا بَيْتِ المَقْدِسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الأعْمَشِ قالَ: «قالَتِ الجِنُّ: يا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لَنا فَنَشْهَدَ مَعَكَ الصَّلَواتِ في مَسْجِدِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحَدًا﴾ يَقُولُ: صَلُّوا لا تُخالِطُوا النّاسَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «قالَتِ الجِنُّ لِلنَّبِيِّ ﷺ: كَيْفَ لَنا أنْ نَأْتِيَ المَسْجِدَ ونَحْنُ ناؤُونَ عَنْكَ أوْ كَيْفَ نَشْهَدُ الصَّلاةَ ونَحْنُ ناؤُونَ عَنْكَ فَنَزَلَتْ ﴿وأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ الآيَةُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ الآيَةُ. قالَ: إنَّ اليَهُودَ والنَّصارى إذا دَخَلُوا بِيَعَهم وكَنائِسَهم أشْرَكُوا بِرَبِّهِمْ فَأمَرَهم أنْ يُوَحِّدُوهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحَدًا﴾ قالَ: كانَتِ اليَهُودُ والنَّصارى إذا دَخَلُوا كَنائِسَهم وبِيَعَهم أشْرَكُوا بِاللَّهِ فَأمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يُخْلِصَ الدَّعْوَةَ لِلَّهِ (p-٢٨)إذا دَخَلَ المَسْجِدَ.

72:19–28Page 573

وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ يَدۡعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيۡهِ لِبَدٗا ١٩

And that when the Servant [i.e., Prophet] of Allāh stood up supplicating Him, they almost became about him a compacted mass."1

قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٠

Say, [O Muḥammad], "I only invoke my Lord and do not associate with Him anyone."

قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا ٢١

Say, "Indeed, I do not possess for you [the power of] harm or right direction."

قُلۡ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٞ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا ٢٢

Say, "Indeed, there will never protect me from Allāh anyone [if I should disobey], nor will I find in other than Him a refuge.

إِلَّا بَلَٰغٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ٢٣

But [I have for you] only notification from Allāh, and His messages." And whoever disobeys Allāh and His Messenger - then indeed, for him is the fire of Hell; they will abide therein forever.

حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا ٢٤

[The disbelievers continue] until, when they see that which they are promised, then they will know who is weaker in helpers and less in number.

قُلۡ إِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ يَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّيٓ أَمَدًا ٢٥

Say, "I do not know if what you are promised is near or if my Lord will grant for it a [long] period."

عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا ٢٦

[He is] Knower of the unseen, and He does not disclose His [knowledge of the] unseen to anyone

إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا ٢٧

Except whom He has approved of messengers, and indeed, He sends before him [i.e., each messenger] and behind him observers1

لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا ٢٨

That he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] may know1 that they have conveyed the messages of their Lord; and He has encompassed whatever is with them and has enumerated all things in number.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ الآيَةُ.

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ الهِجْرَةِ إلى نَواحِي مَكَّةَ فَخَطَّ لِي خَطًّا وقالَ: لا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتّى آتِيَكَ، ثُمَّ قالَ: لا يَهُولَنَّكَ شَيْءٌ تَراهُ، فَتَقَدَّمَ شَيْئًا ثُمَّ جَلَسَ فَإذا رِجالٌ سُودٌ كَأنَّهم رِجالُ الزُّطِّ وكانُوا كَما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن»: ١٩] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ قالَ: «لَمّا سَمِعُوا النَّبِيَّ ﷺ يَتْلُوا القُرْآنَ كادُوا يَرْكَبُونَهُ مِنَ الحِرْصِ لَمّا سَمِعُوهُ يَتْلُو القُرْآنَ ودَنَوْا مِنهُ فَلَمْ يَعْلَمْ بِهِمْ حَتّى أتاهُ الرَّسُولُ فَجَعَلَ يُقْرِئُهُ ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ﴾ [الجن»: ١] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحاهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢٩)﴿وأنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ قالَ: «لَمّا أتى الجِنُّ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو يُصَلِّي بِأصْحابِهِ يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ ويَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ فَعَجِبُوا مِن طَواعِيَةِ أصْحابِهِ لَهُ فَقالُوا لِقَوْمِهِمْ: ﴿لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن»: ١٩] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ أيْ يَدْعُو إلَيْهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ قالَ: لَمّا قامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ تَلَبَّدَتِ الإنْسُ والجِنُّ عَلى هَذا الأمْرِ لِيُطْفِئُوهُ فَأبى اللَّهُ إلّا أنْ يَنْصُرَهُ ويُظْهِرَهُ عَلى مَن ناوَأهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ ﴿وأنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ قالَ: لَمّا قامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهَ ويَدْعُو النّاسُ إلى رَبِّهِمْ كادَتِ العَرَبُ تَلَبَّدُ عَلَيْهِ جَمِيعًا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ قالَ: أعْوانًا. (p-٣٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ قالَ: جَمِيعًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ مِن طَرِيقِ أبِي بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ بِكَسْرِ اللّامِ ونَصْبِ الباءِ وفي ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ﴾ [البلد: ١] ﴿مالا لُبَدًا﴾ [البلد: ٦] بِرَفْعِ اللّامِ ونَصْبِ الباءِ وفَسَّرَها أبُو بَكْرٍ فَقالَ: ﴿لِبَدًا﴾ كَثِيرًا و﴿لُبَدًا﴾ [البلد: ٦] بَعْضُها عَلى بَعْضٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ( قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي ) بِغَيْرِ ألِفٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ حَضْرَمِيٍّ، قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ جِنِّيًّا مِنَ الجِنِّ مِن أشْرافِهِمْ ذا تَبَعٍ قالَ: إنَّما يُرِيدُ مُحَمَّدٌ أنْ نُجِيرَهُ وأنا أجِيرُهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ إنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أحَدٌ﴾ الآيَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «انْطَلَقْتُ (p-٣١)مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ الجِنِّ حَتّى أتى الحَجُونَ فَخَطَّ عَلَيَّ خَطًّا ثُمَّ تَقَدَّمَ إلَيْهِمْ فازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، فَقالَ سَيِّدُهم يُقالُ لَهُ ورْدانُ: ألا أُرَحِّلُهم عَنْكَ يا رَسُولَ اللهِ قالَ: ”إنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أحَدٌ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ قالَ: مَلْجَأً.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ قالَ: مَلْجَأً ولا نَصِيرًا، ﴿إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ﴾، قالَ: هَذا الَّذِي يَمْلِكُ

بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ ﴿إلا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ قالَ: فَإنَّهُ إذا ارْتَضى الرَّسُولَ اصْطَفاهُ وأطْلَعَهُ عَلى ما شاءَ مِن غَيْبِهِ وانْتَخَبَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ ﴿إلا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ قالَ: أعْلَمَ اللَّهُ الرُّسُلَ مِنَ الغَيْبِ (p-٣٢)الوَحْيَ وأظْهَرُهم عَلَيْهِ فِيما أوْحى إلَيْهِمْ مِن غَيْبِهِ وما يَحْكُمُ اللَّهُ فَإنَّهُ لا يَعْلَمُ ذَلِكَ غَيْرُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ قالَ: هي مُعَقِّباتٌ مِنَ المَلائِكَةِ يَحْفَظُونَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنَ الشَّياطِينِ حَتّى يُبَيِّنَ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْهِمْ بِهِ، وذَلِكَ حِينَ يَقُولُ أهْلُ الشِّرْكِ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ آيَةً مِنَ القُرْآنِ إلّا ومَعَهُ أرْبَعَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ يَحْفَظُونَها حَتّى يُؤَدُّوها إلى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَرَأ ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ ﴿إلا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ يَعْنِي المَلائِكَةَ الأرْبَعَةَ لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ أنْ يُلْقِيَ الشَّيْطانُ في أُمْنِيَتِهِ يَدْنُونَ مِنهُ فَلَمّا ألْقى الشَّيْطانُ في أُمْنِيَتِهِ أمَرَهم أنْ يَتَنَحَّوْا عَنْهُ قَلِيلًا لِيَعْلَمَ أنَّ الوَحْيَ إذا نَزَلَ نَزَلَ مِن (p-٣٣)عِنْدَ اللَّهِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ قالَ: أرْبَعَةٌ حَفَظَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ مَعَ جِبْرِيلَ لِيَعْلَمَ مُحَمَّدٌ ﷺ ﴿أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾ قالَ: وما جاءَ جِبْرِيلُ إلّا ومَعَهُ أرْبَعَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ حَفَظَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَحْفَظُونَهُ مِنَ الجِنِّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ

ﷺ إذا بُعِثَ إلَيْهِ المَلَكُ بُعِثَ مَلائِكَةٌ يَحْرُسُونَهُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ أنْ يَتَشَبَّهَ الشَّيْطانُ عَلى صُورَةِ المَلَكِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ قالَ: يُظْهِرُهُ مِنَ الغَيْبِ عَلى ما شاءَ إذا ارْتَضاهُ (p-٣٤)وفِي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ قالَ: مِنَ المَلائِكَةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾ قالَ: لِيَعْلَمَ نَبِيُّ اللَّهِ أنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ وأنَّ اللَّهَ حَفِظَها ودَفَعَ عَنْها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ قالَ: لِيَعْلَمَ ذَلِكَ مَن كَذَّبَ الرُّسُلَ ﴿أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾

(p-٣٥)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском