As-SuyutiAl‑Muddaththir · 74:11–39

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-Muddaththir 74:11–39

74:11–30Page 575

ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا ١١

Leave Me with the one I created alone1

وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا ١٢

And to whom I granted extensive wealth

وَبَنِينَ شُهُودٗا ١٣

And children present [with him]

وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا ١٤

And spread [everything] before him, easing [his life].

ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ ١٥

Then he desires that I should add more.

كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا ١٦

No! Indeed, he has been toward Our verses obstinate.

سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا ١٧

I will cover him with arduous torment.

إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨

Indeed, he thought and deliberated.1

فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ١٩

So may he be destroyed [for] how he deliberated.

ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ٢٠

Then may he be destroyed [for] how he deliberated.

ثُمَّ نَظَرَ ٢١

Then he considered [again];

ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ٢٢

Then he frowned and scowled;

ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ٢٣

Then he turned back and was arrogant

فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ ٢٤

And said, "This is not but magic imitated [from others].

إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ ٢٥

This is not but the word of a human being."

سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ ٢٦

I will drive him into Saqar.1

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ ٢٧

And what can make you know what is Saqar?

لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ ٢٨

It lets nothing remain and leaves nothing [unburned],

لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ ٢٩

Altering [i.e., blackening] the skins.

عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ ٣٠

Over it are nineteen [angels].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ أخْرَجَهُ اللَّهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ وحِيدًا لا مالَ لَهُ ولا ولَدَ فَرَزَقَهُ اللَّهُ المالَ والوَلَدَ والثَّرْوَةَ والنَّماءَ ﴿كَلا إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ قالَ: كَفُورًا بِآياتِ اللَّهِ جَحُودًا بِها ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ قالَ: لَقَدْ نَظَرْتُ فِيما قالَ هَذا الرَّجُلُ فَإذا هو لَيْسَ بِشِعْرٍ وإنَّ لَهُ لَحَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطُلاوَةً وإنَّهُ لَيَعْلُو ولا يَعْلى وما أشُكُّ أنَّهُ سِحْرٌ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وبَسَرَ﴾ قالَ: كَلَحَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ.

(p-٧١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ ﴿وحِيدًا﴾ قالَ: خَلَقْتُهُ وحْدَهُ لَيْسَ لَهُ مالٌ ولا ولَدٌ ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: ألْفَ دِينارٍ ﴿وبَنِينَ﴾ قالَ: كانُوا عَشَرَةً ﴿شُهُودًا﴾ قالَ: لا يَغِيبُونَ ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ قالَ: بَسَطْتُ لَهُ مِنَ المالِ والوَلَدِ ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: فَما زالَ يَرى النُّقْصانَ في مالِهِ ووَلَدِهِ حَتّى هَلَكَ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ قالَ: مُعانِدًا عَنْها مُجانِبًا لَها ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: مَشَقَّةٌ مِنَ العَذابِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ ﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾ قالَ: كانُوا ثَلاثَةَ عَشَرَ ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: فَلَمْ يُولَدْ لَهُ بَعْدَ يَوْمَئِذٍ ولَمْ يُزَدْ لَهُ مِنَ المالِ إلّا ما كانَ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ قالَ: مُشاقًا.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ الآياتُ قالَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ بْنِ هِشامٍ المَخْزُومِيِّ وكانَ لَهُ ثَلاثَةَ عَشَرَ ولَدًا كُلُّهم رَبُّ بَيْتٍ فَلَمّا نَزَلَتْ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ لَمْ يَزَلْ في إدْبارٍ مِنَ الدُّنْيا في نَفْسِهِ ومالِهِ ووَلَدِهِ حَتّى أخْرَجَهُ مِنَ الدُّنْيا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: ألْفَ (p-٧٢)دِينارٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: ألْفَ ألْفٍ

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدِّينَوَرِيُّ في المُجالَسَةِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: غَلَّةَ شَهْرٍ بِشَهْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ سالِمٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: الأرْضُ.

وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: هو جَبَلٌ في النّارِ يُكَلَّفُونَ أنْ يَصْعَدُوا فِيهِ فَكُلَّما وضَعُوا أيْدِيَهم عَلَيْهِ ذابَتْ فَإذا رَفَعُوها عادَتْ كَما كانَتْ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأ عَلَيْهِ القُرْآنَ فَكَأنَّهُ رَقَّ لَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ أبا جَهْلٍ فَأتاهُ فَقالَ: يا عَمِّ إنَّ قَوَّمَكَ يُرِيدُونَ أنْ يَجْمَعُوا لَكَ مالًا لِيُعْطُوكَهُ فَإنَّكَ أتَيْتَ مُحَمَّدًا لَتَعَرَّضَ لِما قِبْلَهُ، قالَ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أنِّي مِن أكْثَرِها مالًا، قالَ: فَقُلْ فِيهِ قَوْلًا يَبْلُغُ قَوْمَكَ أنَّكَ مُنْكِرٌ لَهٌ أوْ أنَّكَ كارِهٌ لَهُ.

(p-٧٣)قالَ: وماذا أقُولُ؟ فَواللَّهِ ما فِيكم رَجُلٌ أعْلَمُ بِالشِّعْرِ مِنِّي ولا بِرَجْزِهِ ولا بِقَصِيدِهِ مِنِّي ولا بِأشْعارِ الجِنِّ، واللَّهِ ما يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِن هَذا وواللهِ إنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً وإنَّهُ لَمُثْمِرٌ أعْلاهُ مُغْدِقٌ أسْفَلُهُ وإنَّهُ لَيَعْلُو وما يَعْلى وإنَّهُ لِيَحْطِمُ ما تَحْتَهُ، قالَ: لا يَرْضى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتّى تَقُولَ فِيهِ، قالَ: فَدَعْنِي حَتّى أُفَكِّرَ فَلَمّا فَكَّرَ قالَ: هَذا سِحْرٌ يُؤْثَرُ يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ فَنَزَلَتْ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ [المدثر»: ١١]، وأخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرَسَّلًا.

وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَمَعَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ قُرَيْشًا فَقالَ: ما تَقُولُونَ يَعْنِي في هَذا الرَّجُلِ فَقالَ بَعْضُهم: هو شاعِرٌ وقالَ بَعْضُهم: هو كاهِنٌ فَقالَ الوَلِيدُ: سَمِعْتُ قَوْلَ الشّاعِرِ فَما هو بِشاعِرٍ وسَمِعْتُ قَوْلَ الكَهَنَةِ فَما هو مِثْلُهُ، قالُوا: فَما تَقُولُ أنْتَ قالَ: فَنَظَرَ ساعَةً، ثُمَّ فَكَّرَ وقَدَّرَ، ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ .

(p-٧٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: دَخَلَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ عَلى أبِي بَكْرٍ فَسَألَهُ عَنِ القُرْآنِ فَلَمّا أخْبَرَهُ خَرَجَ عَلى قُرَيْشٍ فَقالَ: يا عَجَبًا لِما يَقُولُ ابْنُ

أبِي كَبْشَةَ فَواللَّهِ ما هو بِشِعْرٍ ولا بِسِحْرٍ ولا بِهَذْيٍ مِنَ الجُنُونِ وإنَّ قَوْلَهُ: لَمِن كَلامِ اللَّهِ، فَلَمّا سَمِعَ النَّفَرُ مِن قُرَيْشٍ ائْتَمَرُوا وقالُوا: واللَّهِ لَئِنْ صَبَأ الوَلِيدُ لَتَصْبَأنَّ قُرَيْشٌ فَلَمّا سَمِعَ بِذَلِكَ أبُو جَهْلٍ قالَ: واللَّهِ أنا أكْفِيكم شَأْنَهُ، فانْطَلَقَ حَتّى دَخَلَ عَلَيْهِ بَيْتَهُ، فَقالَ لِلْوَلِيدِ: ألَمْ تَرَ قَوْمَكَ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الصَّدَقَةَ؟ فَقالَ: ألَسْتَ أكْثَرَهم مالًا ووَلَدًا فَقالَ لَهُ أبُو جَهْلٍ: يَتَحَدَّثُونَ أنَّكَ إنَّما تَدْخُلُ عَلى ابْنِ أبِي قُحافَةَ لِتُصِيبَ مِن طَعامِهِ، فَقالَ الوَلِيدُ: لَقَدْ تَحَدَّثَ بِهَذا عَشِيرَتِي واللَّهِ لا أقْرَبُ ابْنَ أبِي قُحافَةَ ولا عُمْرَ ولا ابْنَ أبِي كَبْشَةَ، وما قَوْلُهُ إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿عَنِيدًا﴾ قالَ: جَحُودًا.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ في الزُّهْدِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في صِفَةِ النّارِ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الصَّعُودُ جَبَلٌ في النّارِ (p-٧٥)يَصْعَدُ فِيهِ الكافِرُ سَبْعِينَ خَرِيفًا ثُمَّ يَهْوِي وهو كَذَلِكَ فِيهِ أبَدًا» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: إنَّ ﴿صَعُودًا﴾ صَخْرَةٌ في جَهَنَّمَ إذا وضَعُوا أيْدِيَهم عَلَيْها ذابَتْ فَإذا رَفَعُوها عادَتْ، واقْتِحامُها ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١٣] ﴿أوْ إطْعامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: ١٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: صَعُودٌ صَخْرَةٌ في جَهَنَّمَ يُسْحَبُ عَلَيْها الكافِرُ عَلى وجْهِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قِي قَوْلِهِ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: جَبَلٌ في النّارِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿صَعُودًا﴾ قالَ: جَبَلٌ في جَهَنَّمَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: صَخْرَةٌ مَلْساءُ في جَهَنَّمَ يُكَلَّفُونَ الصُّعُودَ عَلَيْها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: مَشَقَّةً مِنَ (p-٧٦)العَذابِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وبَسَرَ﴾ قالَ: قَبَضَ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ وكَلَحَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿إنْ هَذا إلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ قالَ: يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿سَقَرَ﴾ أسْفَلَ الجَحِيمِ نابِتٌ فِيها شَجَرَةُ الزَّقُّومِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ قالَ: لا تُحَيِّي ولا تُمِيتُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لا تُبْقِي﴾ إذا أخَذَتْ فِيهِمْ لَمْ تُبْقِ مِنهم شَيْئًا وإذا بُدِّلُوا خَلْقًا جَدِيدًا لَمْ تَذَرْ أنْ تُعاوِدَهم سَبِيلَ العَذابِ الأوَّلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ تَأْكُلُهُ كُلَّهُ فَإذا تَبَدّى خَلْقُهُ لَمْ تَذَرْهُ حَتّى تَقْعُدَ عَلَيْهِ.

(p-٧٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ بَرِيدٍ ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ قالَ: تَأْكُلُ اللَّحْمَ والعَظْمَ والعَرَقَ والمُخَّ ولا تَذَرُهُ عَلى ذَلِكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: لِلْجِلْدِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: حَرّاقَةٌ لِلْجِلْدِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: تَلُوحُ الجِلْدَ فَتَحْرِقُهُ فَتُغَيِّرُ لَوْنَهُ فَيَصِيرُ أسْوَدَ مِنَ اللَّيْلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنادٌ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: تَلُوحُ جِلْدَهُ حَتّى تَدَعَهُ أشَدَّ سَوادًا مِنَ اللَّيْلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَوّاحَةٌ﴾ مُحْرِقَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ البَراءِ «أنَّ رَهْطًا مِنَ اليَهُودِ سَألُوا رَجُلًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ فَقالَ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ فَجاءَ فَأخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَنَزَلَ عَلَيْهِ ساعَتَئِذٍ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ (p-٧٨)عَشَرَ﴾ [المدثر»: ٣٠] .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «قالَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ لِأُناسٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ: هَلْ يَعْلَمُ نَبِيُّكم عَدَدَ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ قالُوا: لا نَدْرِي حَتّى نَسْألَهُ فَجاءُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: كَمْ عَدَدُ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ؟ قالَ: هَكَذا وهَكَذا، في مَرَّةٍ عَشَرَةٌ وفي مَرَّةٍ تِسْعَةٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ يُدْعى أبا الأشُدَّيْنِ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لا يَهُولَنَّكُمُ التِّسْعَةَ عَشَرَ أنا أدْفَعُ عَنْكم بِمَنكِبِي الأيْمَنِ عَشْرَةً وبِمَنكِبِي الأيْسَرِ تِسْعَةً فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلا مَلائِكَةً﴾ [المدثر: ٣١] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا سَمِعَ أبُو جَهْلٍ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ لِقُرَيْشٍ: ثَكَلَتْكم أُمَّهاتُكم أسْمَعُ ابْنَ أبِي كَبْشَةَ يُخْبِرُكم أنَّ خَزَنَةَ النّارِ تِسْعَةَ عَشَرَ وأنْتُمُ الدَّهْمُ أفَيَعْجَزُ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنكم أنْ يَبْطِشُوا بِرَجُلٍ مِن خَزَنَةِ جَهَنَّمَ فَأوْحى اللَّهُ إلى نَبِيِّهِ أنْ يَأْتِيَ أبا (p-٧٩)جَهْلٍ» فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ في بَطْحاءِ مَكَّةَ فَيَقُولُ لَهُ: ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ [القيامة: ٣٤] ﴿ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ [القيامة: ٣٥] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ أبا جَهْلٍ حِينَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ما يَسْتَطِيعُ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنكم أنْ يَغْلِبُوا واحِدًا مِن خَزَنَةِ النّارِ وأنْتُمُ الدَّهْمُ؟

وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ الأزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ رَجُلٍ مِن بَنِي تَمِيمٍ قالَ: كُنّا عِنْدَ أبِي العَوّامِ فَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ فَقالَ: ما تَقُولُونَ أتِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا؟ أوْ تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا قُلْتُ: لا بَلْ تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا قالَ: ومِن أيْنَ عَلِمَتْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: صَدَقْتَ هم تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِنهم مِرْزَبَّةٌ مِن حَدِيدٍ لَهُ شُعْبَتانِ فَيَضْرِبُ بِها الضَّرْبَةَ يَهْوِي بِها سَبْعِينَ ألْفًا بَيْنَ مَنكِبَيْ كُلِّ مَلَكٍ مِنهم مَسِيرَةَ كَذا وكَذا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ: جُعِلُوا فِتْنَةً، قالَ: قالَ أبُو الأشُدَّيْنِ الجُمَحِيُّ: لا يَبْلُغُونَ (p-٨٠)رَبْوَتِي حَتّى أُجْهِضَهم عَنْ جَهَنَّمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: قالَ أبُو الأشُدَّيْنِ: خَلُّوا بَيْنِي وبَيْنَ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ أنا أكْفِيكم مُؤْنَتَهُمْ، قالَ:

وحُدِّثْتُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وصَفَ خُزّانَ جَهَنَّمَ فَقالَ: كَأنَّ أعْيُنَهُمُ البَرْقُ وكَأنَّ أفْواهَهُمُ الصَّياصِيُّ يَجُرُّونَ أشَعارَهُمْ، لَهم مِثْلُ قُوَّةِ الثَّقَلَيْنِ يُقْبِلُ أحَدُهم بِالأُمَّةِ مِنَ النّاسِ يَسُوقُهُمْ، عَلى رَقَبَتِهِ جَبَلٌ حَتّى يَرْمِيَ بِهِمْ في النّارِ فَيَرْمِي بِالجَبَلِ عَلَيْهِمْ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المدثر: ٣١] إنَّهم يَجِدُونَ عُدَّتَهم في كِتابِهِمْ تِسْعَةَ عَشَرَ ﴿ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ [المدثر: ٣١] فَيُؤْمِنُوا بِما في كِتابِهِمْ مَن عِدَّتِهِمْ فَيَزْدادُوا بِذَلِكَ إيمانًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: لِيَسْتَيْقِنَ أهْلُ الكِتابِ حِينَ وافَقَ عَدَدُ خَزَنَةِ النّارِ ما في كِتابِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: (p-٨١)يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم عِدَّةَ خَزَنَةِ النّارِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: صَدَّقَ القُرْآنُ الكُتُبَ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَهُ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ أنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ تِسْعَةَ عَشَرَ ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: الَّذِينَ في قُلُوبِهِمُ النِّفاقُ.

74:31–37Page 576

وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ٣١

And We have not made the keepers of the Fire except angels. And We have not made their number except as a trial for those who disbelieve - that those who were given the Scripture will be convinced and those who have believed will increase in faith and those who were given the Scripture and the believers will not doubt and that those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] and the disbelievers will say, "What does Allāh intend by this as an example?" Thus does Allāh send astray whom He wills and guide whom He wills. And none knows the soldiers of your Lord except Him. And it [i.e., mention of the Fire] is not but a reminder to humanity.

كـَلَّا وَٱلۡقَمَرِ ٣٢

No! By the moon

وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ٣٣

And [by] the night when it departs

وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ ٣٤

And [by] the morning when it brightens,

إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ ٣٥

Indeed, it [i.e., the Fire] is of the greatest [afflictions]

نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ ٣٦

As a warning to humanity -

لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ ٣٧

To whoever wills among you to proceed1 or stay behind.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ قالَ: مِن كَثْرَتِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جَرِيجٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ سَألَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاصِي: أيُّ الخَلْقِ أعْظَمُ؟ قالَ: المَلائِكَةُ، قالَ: مِن ماذا خُلِقَتْ؟ قالَ: مِن نُورِ الذِّراعَيْنِ والصَّدْرِ، قالَ: فَبَسَطَ الذِّراعَيْنِ، فَقالَ: كُونُوا ألْفَيْ ألْفَيْنِ، قِيلَ لِابْنِ جَرِيجٍ: ما ألْفَيْ ألْفَيْنِ؟ قالَ: ما لا تُحْصى كَثْرَتُهُ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (p-٨٢)«أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَهم عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قالَ: فَصَعِدْتُ أنا وجِبْرِيلُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا فَإذا أنا بِمَلَكٍ يُقالُ لَهُ إسْماعِيلُ وهو صاحِبُ سَماءِ الدُّنْيا وبَيْنَ يَدَيْهِ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ جُنْدُهُ مِائَةُ ألْفٍ، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ [المدثر»: ٣١] .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما هي إلا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هي إلا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: النّارُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: واللَّيْلِ إذا دَبَرَ، فَجَعَلَ الألِفَ مَعَ إذا.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: واللَّيْلِ إذا دَبَرَ.

(p-٨٣)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: دَبَرَ مِثْلَ قِراءَةِ ابْنِ عَبّاسٍ.

وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: ”واللَّيْلِ إذْ“ . بِغَيْرِ ألِفٍ ”أدْبَرَ“ بِألِفٍ.

وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ هارُونَ قالَ: إنَّها في حَرْفِ أُبَيٍّ، وابْنِ مَسْعُودٍ ”إذا أدْبَرَ“ يَعْنِي بِألِفَيْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( واللَّيْلِ إذا أدْبَرَ ) قالَ: دُبُورُهُ ظَلامُهُ.

وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ في مُسْنَدِهِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ( واللَّيْلِ إذا دَبَرَ ) . فَسَكَتَ عَنِّي حَتّى إذا كانَ مِن آخِرِ اللَّيْلِ وسَمِعَ الأذانَ الأوَّلَ نادانِي: يا مُجاهِدُ هَذا حِينَ دَبَرَ اللَّيْلُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ قالَ: إذا أضاءَ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾: النّارُ.

(p-٨٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ قالَ: النّارُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: هي جَهَنَّمُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ذَمِّ الأمَلِ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: ما مِن صَباحٍ ولا مَساءٍ إلّا ومُنادٍ يُنادِي: يا أيُّها النّاسُ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ وإنَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قالَ: المَوْتَ ﴿أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: المَوْتَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: مَن شاءَ اتَّبَعَ طاعَةَ اللَّهِ ومَن شاءَ تَأخَّرَ عَنْها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قالَ: في طاعَةِ اللَّهِ ﴿أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: في مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

74:38–39Page 576

كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ ٣٨

Every soul, for what it has earned, will be retained1

إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ ٣٩

Except the companions of the right,1.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ ﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ قالَ: مَأْخُوذَةٌ بِعَمَلِها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ ﴿إلّا أصْحابَ (p-٨٥)اليَمِينِ﴾ قالَ: عَلَّقَ النّاسَ كُلَّهم إلّا أصْحابَ اليَمِينِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ ﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ قالَ: لا يُحاسَبُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ قالَ: هُمُ المُسْلِمُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ قالَ: هم أطْفالُ المُسْلِمِينَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ قالَ: هم أطْفالُ المُسْلِمِينَ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском