As-SuyutiAl‑Anfal · 8:4–6

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-Anfal 8:4–6

8:4Page 177

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ قالَ: بَرِئُوا مِنَ الكُفْرِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ قالَ: خالِصًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ قالَ: اسْتَحَقُّوا الإيمانَ بِحَقٍّ فَأحَقَّهُ اللَّهُ لَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ يَحْيى بْنِ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي سِنانٍ قالَ: سُئِلَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ قالَ: إنَّما أُنْزِلَ القُرْآنُ بِلِسانِ العَرَبِ، كَقَوْلِكَ: فُلانٌ سَيِّدٌ حَقًّا وفي القَوْمِ سادَةٌ، وفُلانٌ شاعِرٌ حَقًّا وفي القَوْمِ شُعَراءُ.

(p-٢٤)وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي رَوْقٍ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ قالَ: كانَ قَوْمٌ يُسِرُّونَ الكُفْرَ ويُظْهِرُونَ الإيمانَ وقَوْمٌ يُسِرُّونَ الإيمانَ ويُظْهِرُونَهُ، فَأرادَ اللَّهُ أنْ يُمَيِّزَ بَيْنَ هَؤُلاءِ، فَقالَ: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: ٢] حَتّى انْتَهى إلى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ الَّذِينَ يُسِرُّونَ الإيمانَ ويُظْهِرُونَهُ، لا هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُسِرُّونَ الكُفْرَ ويُظْهِرُونَ الإيمانَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ قالَ: فَضَّلَ بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ وكُلٌّ مُؤْمِنُونَ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ «عَنِ الحارِثِ بْنِ مالِكٍ الأنْصارِيِّ، أنَّهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ لَهُ: كَيْفَ أصْبَحَتْ يا حارِثُ؟ قالَ: أصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا، قالَ: انْظُرْ ما تَقُولُ فَإنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةً، فَما حَقِيقَةُ إيمانِكَ؟ فَقالَ: عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيا، فَأسْهَرْتُ لَيْلِي وأظْمَأْتُ نَهارِي، وكَأنِّي أنْظُرُ إلى أهْلِ الجَنَّةِ يَتَزاوَرُونَ فِيها، وكَأنِّي أنْظُرُ إلى أهْلِ النّارِ يَتَضاغَوْنَ فِيها، قالَ: يا حارِثُ عَرَفْتَ فالزَمْ ثَلاثًا» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهم دَرَجاتٌ﴾ . الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم دَرَجاتٌ﴾ يَعْنِي: فَضائِلُ ورَحْمَةٌ.

(p-٢٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ قالَ: أعْمالٌ رَفِيعَةٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم دَرَجاتٌ﴾ قالَ: أهْلُ الجَنَّةِ بَعْضُهم فَوْقَ بَعْضٍ، فَيَرى الَّذِي هو فَوْقَ فَضْلَهُ عَلى الَّذِي هو أسْفَلَ مِنهُ، ولا يَرى الَّذِي هو أسْفَلَ أنَّهُ فُضِّلَ عَلَيْهِ أحَدٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ومَغْفِرَةٌ قالَ: بِتَرْكِ الذُّنُوبِ: ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ قالَ: الأعْمالُ الصّالِحَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إذا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ فَهي الجَنَّةُ.

8:5–6Page 177

كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥

[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,

يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦

Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ قالَ: «قالَ لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَحْنُ بِالمَدِينَةِ، وبَلَغَهُ أنَّ عِيرَ أبِي سُفْيانَ قَدْ أقْبَلَتْ فَقالَ ما تَرَوْنَ فِيها؟ لَعَلَّ اللَّهَ يُغَنِّمُناها ويُسَلِّمُنا؟ فَخَرَجْنا فَلَمّا سِرْنا يَوْمًا أوْ يَوْمَيْنِ أمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نَتَعادَّ فَفَعَلْنا، فَإذا نَحْنُ ثَلاثُمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ (p-٢٦)رَجُلًا، فَأخْبَرَنا النَّبِيُّ ﷺ بِعِدَّتِنا فَسُرَّ بِذَلِكَ وحَمِدَ اللَّهَ وقالَ: عِدَّةُ أصْحابِ طالُوتَ، فَقالَ: ما تَرَوْنَ في القَوْمِ فَإنَّهم قَدْ أُخْبِرُوا بِمَخْرَجِكُمْ؟ فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ لا واللَّهِ ما لَنا طاقَةٌ بِقِتالِ القَوْمِ إنَّما خَرَجْنا لِلْعِيرِ ثُمَّ قالَ: ما تَرَوْنَ في قِتالِ القَوْمِ؟ فَقُلْنا مِثْلَ ذَلِكَ فَقالَ المِقْدادُ: لا تَقُولُوا كَما قالَ قَوْمُ مُوسى لِمُوسى: اذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إنّا هَهُنا قاعِدُونَ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ وإنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ أنَّها لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧] فَلَمّا وعَدَنا اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ - إمّا القَوْمُ وإمّا العِيرُ - طابَتْ أنْفُسُنا، ثُمَّ إنّا اجْتَمَعْنا مَعَ القَوْمِ فَصَفَفْنا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ إنِّي أنْشُدُكَ وعْدَكَ، فَقالَ ابْنُ رَواحَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرِيدُ أنْ أُشِيرَ عَلَيْكَ - ورَسُولُ اللَّهِ أفْضَلُ مِمَّنْ يُشِيرُ عَلَيْهِ - إنَّ اللَّهَ أجَلُّ وأعْظَمُ مِن أنْ تَنْشُدَهُ وعْدَهُ، فَقالَ: يا ابْنَ رَواحَةَ لَأنْشُدَنَّ اللَّهَ وعْدَهُ فَإنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ. فَأخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرابِ فَرَمى بِها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في وُجُوهِ القَوْمِ فانْهَزَمُوا فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ [الأنفال: ١٧] فَقَتَلْنا وأسَرْنا، فَقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما أرى أنْ يَكُونَ لَكَ أسْرى، فَإنَّما نَحْنُ داعُونَ مُؤَلِّفُونَ فَقُلْنا مَعْشَرَ الأنْصارِ: إنَّما يَحْمِلُ عُمَرَ عَلى ما قالَ حَسَدٌ لَنا، فَنامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، ثُمَّ قالَ: ادْعُو لِي عُمَرَ فَدُعِيَ لَهُ فَقالَ (p-٢٧)لَهُ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أنْزَلَ عَلَيَّ: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى﴾ [الأنفال: ٦٧] الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وقّاصٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى بَدْرٍ حَتّى إذا كانَ بِالرَّوْحاءِ خَطَبَ النّاسَ فَقالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنا أنَّهم كَذا وكَذا ثُمَّ خَطَبَ النّاسَ فَقالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَقالَ عُمَرُ مِثْلَ قَوْلِ أبِي بَكْرٍ، ثُمَّ خَطَبَ النّاسَ فَقالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَقالَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ إيّانا تُرِيدُ؟ فَوالَّذِي أكْرَمَكَ وأنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ ما سَلَكْتُها قَطُّ ولا لِي بِها عِلْمٌ ولَئِنْ سِرْتَ حَتّى تَأْتِيَ بَرْكَ الغِمادِ مِن ذِي يَمَنٍ لَنَسِيرَنَّ مَعَكَ ولا نَكُونَنَّ كالَّذِينِ قالُوا لِمُوسى: اذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا، إنّا هَهُنا قاعِدُونَ ولَكِنِ اذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إنّا مَعَكم مُتَّبِعُونَ ولَعَلَّكَ أنْ تَكُونَ خَرَجْتَ لِأمْرٍ وأحْدَثَ اللَّهُ إلَيْكَ غَيْرَهُ فانْظُرِ الَّذِي أحْدَثَ اللَّهُ إلَيْكَ فامْضِ لَهُ، فَصِلْ حِبالَ مَن شِئْتَ، واقْطَعْ حِبالَ مَن شِئْتَ وعادِ مَن شِئْتَ وسالِمْ مَن شِئْتَ وخُذْ مِن أمْوالِنا ما شِئْتَ، فَنَزَلَ القُرْآنُ عَلى قَوْلِ سَعْدٍ: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ويَقْطَعَ دابِرَ الكافِرِينَ﴾ [الأنفال: ٧] وإنَّما (p-٢٨)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ غَنِيمَةً مَعَ أبِي سُفْيانَ فَأحْدَثَ اللَّهُ إلَيْهِ القِتالَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: كَذَلِكَ أخْرَجَكَ رَبُّكَ إلى قَوْلِهِ: ﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ﴾ قالَ: القِتالِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: خُرُوجُ النَّبِيِّ ﷺ إلى بَدْرٍ، ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾ قالَ: لِطَلَبِ المُشْرِكِينَ ﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ أنَّكَ لا تَصْنَعُ إلّا ما أمَرَكَ اللَّهُ بِهِ: ﴿كَأنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ﴾ حِينَ قِيلَ: هُمُ المُشْرِكُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا شاوَرَ النَّبِيُّ ﷺ في لِقاءِ العَدُوِّ، وقالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ ما قالَ وذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ أمَرَ النّاسَ فَتَعَبَّوْا لِلْقِتالِ، وأمَرَهم بِالشَّوْكَةِ فَكَرِهَ ذَلِكَ أهْلُ الإيمانِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾ أيْ: كَراهِيَةً لِلِقاءِ المُشْرِكِينَ» .

وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ (p-٢٩)عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قالَ: نَزَلَ الإسْلامُ بِالكُرْهِ والشِّدَّةِ فَوَجَدْنا خَيْرَ الخَيْرِ في الكُرْهِ خَرَجْنا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنمَكَّةَ، فَأسْكَنَنا سَبَخَةً بَيْنَ ظَهْرانَيْ حَرَّةٍ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَنا في ذَلِكَ العُلا والظَّفَرَ، وخَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى بَدْرٍ عَلى الحالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ: ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾ فَجَعَلَ اللَّهُ لَنا في ذَلِكَ العُلا والظَّفَرِ فَوَجَدْنا خَيْرَ الخَيْرِ في الكُرْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: كانَ رَجُلٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُفَسِّرُ: ﴿كَأنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ وهم يَنْظُرُونَ﴾ خُرُوجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى العِيرِ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском