As-SuyutiAr‑Ra'd · 13:13–16

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Ar-Ra'd 13:13–16

13:13Page 250

وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ ١٣

And the thunder exalts [Allāh] with praise of Him - and the angels [as well] from fear of Him - and He sends thunderbolts and strikes therewith whom He wills while they dispute about Allāh; and He is severe in assault.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ .

أخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «أقْبَلَتْ يَهُودُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: يا أبا القاسِمِ إنّا نَسْألُكَ عَنْ خَمْسَةِ أشْياءَ فَإنْ أنْبَأْتَنا بِهِنَّ عَرَفْنا أنَّكَ نَبِيٌّ واتَّبَعْناكَ، فَأخَذَ عَلَيْهِمْ ما أخَذَ إسْرائِيلُ عَلى بَنِيهِ إذْ قالَ: ( ﴿واللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾ [القصص: ٢٨] ) قالَ: هاتُوا، قالُوا: أخْبِرْنا عَنْ عَلامَةِ النَّبِيِّ، قالَ: تَنامُ عَيْناهُ ولا يَنامُ قَلْبُهُ، قالُوا: أخْبِرْنا كَيْفَ تُؤْنِثُ المَرْأةُ وكَيْفَ تُذْكِرُ قالَ: يَلْتَقِي الماءانِ فَإذا عَلا ماءُ الرَّجُلِ ماءَ المَرْأةِ أذْكَرَتْ، وإذا عَلا ماءُ المَرْأةِ ماءَ الرَّجُلِ آنَثَتْ، قالُوا: أخْبِرْنا عَمّا حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ قالَ: كانَ يَشْتَكِي عِرْقَ (p-٤٠٠)

النَّسا فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلائِمُهُ إلّا ألْبانَ كَذا وكَذا - يَعْنِي الإبِلَ - فَحَرَّمَ لُحُومَها، قالُوا: صَدَقْتَ قالُوا: أخْبِرْنا ما هَذا الرَّعْدُ قالَ: مَلَكٌ مِن مَلائِكَةِ اللَّهِ مُوَكَّلٌ بِالسَّحابِ بِيَدَيْهِ مِخْراقٌ مِن نارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحابَ يَسُوقُهُ حَيْثُ أمَرَهُ اللَّهُ قالُوا: فَماذا الصَّوْتُ الَّذِي نَسْمَعُ قالَ: صَوْتُهُ، قالُوا: صَدَّقْتَ إنَّما بَقِيَتْ واحِدَةٌ وهي الَّتِي نُتابِعُكَ إنْ أخْبَرْتَنا إنَّهُ لَيْسَ مِن نَبِيٍّ إلّا لَهُ مَلَكٌ يَأْتِيهِ بِالخَبَرِ فَأخْبِرْنا مَن صاحَبُكَ قالَ: جِبْرِيلُ، قالُوا: جِبْرِيلُ، ذاكَ يَنْزِلُ بِالحَرْبِ والقِتالِ والعَذابِ عَدُوُّنا لَوْ قُلْتَ مِيكائِيلُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ والنَّباتِ والقَطْرِ لَكانَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ( ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٧] ) إلى آخِرِ الآيَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ «المَطَرِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» والخَرائِطِيُّ في «مَكارِمِ الأخْلاقِ» عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: الرَّعْدُ مَلَكٌ، والبَرْقُ ضَرْبُهُ السَّحابَ بِمِخْراقٍ مِن حَدِيدٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ والخَرائِطِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الرَّعْدُ مَلَكٌ يَسُوقُ السَّحابَ بِالتَّسْبِيحِ كَما يَسُوقُ الحادِيَ الإبِلَ بِحُدائِهِ.(p-٤٠١)

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «الأدَبِ المُفْرَدِ»، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «المَطَرِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ إذا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ قالَ: سُبْحانَ الَّذِي سَبَحْتَ لَهُ وقالَ: إنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ يَنْعِقُ بِالغَيْثِ كَما يَنْعِقُ الرّاعِي بِغَنَمِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الرَّعْدُ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ اسْمُهُ الرَّعْدُ وهو الَّذِي تَسْمَعُونَ صَوْتَهُ والبَرْقُ سَوْطٌ مِن نُورٍ يَزْجُرُ بِهِ المَلَكُ السَّحابَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - قالَ: الرَّعْدُ مَلَكٌ اسْمُهُ الرَّعْدُ وصَوْتُهُ هَذا تَسْبِيحُهُ فَإذا اشْتَدَّ زَجْرُهُ احْتَكَّ السَّحابُ واضْطَرَمَ مِن خَوْفِهِ فَتَخْرُجُ الصَّواعِقُ مِن بَيْنِهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الرَّعْدُ مَلَكٌ يَزْجُرُ السَّحابَ بِالتَّسْبِيحِ والتَّكْبِيرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: ما خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا أشَدَّ سَوْقًا مِنَ السَّحابِ مَلَكٌ يَسُوقُهُ، والرَّعْدُ صَوْتُ المَلَكِ يَزْجُرُ بِهِ والمَخارِيقُ يَسُوقُهُ بِها.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّعْدِ فَقالَ: (p-٤٠٢)

مَلَكٌ وكَّلَهُ اللَّهُ بِسِياقِ السَّحابِ فَإذا أرادَ اللَّهُ أنْ يَسُوقَهُ إلى بَلَدٍ أمَرَهُ فَساقَهُ فَإذا تَفَرَّقَ عَلَيْهِ زَجَرَهُ بِصَوْتِهِ حَتّى يَجْتَمِعَ كَما يَرُدُّ أحَدُكم رِكابَهُ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿ويُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ ) .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الرَّعْدُ مَلَكٌ يُنْشِئُ السَّحابَ ودَوِيُّهُ صَوْتُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿ويُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ ) قالَ: هو مَلَكٌ يُسَمّى الرَّعْدَ وذَلِكَ الصَّوْتُ تَسْبِيحُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والخَرائِطِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي صالِحٍ ( ﴿ويُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ ) قالَ: مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ وُكِّلَ بِالسَّحابِ يَسُوقُها كَما يَسُوقُ الرّاعِي الإبِلَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: إنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ يَزْجُرُ السَّحابَ كَما يَحُثُّ الرّاعِي الإبِلَ فَإذا (p-٤٠٣)

شَذَّتْ سَحابَةٌ ضَمَّها فَإذا اشْتَدَّ غَضَبُهُ طارَ مِن فِيهِ النّارُ فَهي الصَّواعِقُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّ رَجُلًا سَألَهُ عَنِ الرَّعْدِ فَقالَ: مَلَكٌ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ.

وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في «مَكارِمِ الأخْلاقِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الرَّعْدُ المَلَكُ والبَرْقُ الماءُ.

وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الرَّعْدُ مَلَكٌ يَزْجُرُ السَّحابَ بِصَوْتِهِ.

وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو عَنِ الثِّقَةِ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «هَذا سَحابٌ يُنْشِئُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فَيُنْزِلُ اللَّهُ مِنهُ الماءَ فَما مِن مَنطِقٍ أحْسَنَ مِن مَنطِقِهِ ولا مِن ضَحِكٍ أحْسَنَ مِن ضَحِكِهِ وقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنطِقُهُ الرَّعْدُ وضَحِكُهُ البَرْقُ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ رَبَّكم (p-٤٠٤)يَقُولُ: لَوْ أنَّ عِبادِي أطاعُونِي لَأسْقَيْتُهُمُ المَطَرَ بِاللَّيْلِ وأطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهارِ ولَمْ أُسْمِعْهم صَوْتَ الرَّعْدِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ في «الأدَبِ» والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والخَرائِطِيُّ في «مَكارِمِ الأخْلاقِ» عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ والصَّواعِقِ قالَ: اللَّهُمَّ لا تَقْتُلْنا بِغَضَبِكَ ولا تُهْلِكْنا بِعَذابِكَ وعافِنا قَبْلَ ذَلِكَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُ الحَدِيثَ «أنَّهُ كانَ إذا سَمِعَ الرَّعْدَ قالَ: سُبْحانَ مَن يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا هَبَّتِ الرِّيحُ أوْ سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ تَغَيَّرُ لَوْنُهُ حَتّى عُرِفَ ذَلِكَ في وجْهِهِ ثُمَّ يَقُولُ لِلرَّعْدِ: سُبْحانَ مَن سَبَحْتَ لَهُ ويَقُولُ لِلرِّيحِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْها رَحْمَةً ولا تَجْعَلْها عَذابًا» .

وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا بَرَقْتِ السَّماءُ أوْ رَعَدَتْ عُرِفَ ذَلِكَ في وجْهِهِ فَإذا أمْطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ» . (p-٤٠٥)

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا سَمِعْتُمُ الرَّعْدَ فاذْكُرُوا اللَّهَ فَإنَّهُ لا يُصِيبُ ذاكِرًا» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في «مَراسِيلِهِ» عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي جَعْفَرٍ «أنَّ قَوْمًا سَمِعُوا الرَّعْدَ فَكَبَّرُوا فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إذا سَمِعْتُمُ الرَّعْدَ فَسَبِّحُوا ولا تُكَبِّرُوا» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ إذا سَمِعَ الرَّعْدَ قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ سُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ كانَ إذا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ قالَ: سُبْحانَ مَن سَبَحْتَ لَهُ.

وأخْرَجَ مالِكٌ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ في «الزُّهْدِ» والبُخارِيُّ في «الأدَبِ»، وابْنُ المُنْذِرِ والخَرائِطِيُّ وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: إنَّهُ كانَ إذا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الحَدِيثَ وقالَ: سُبْحانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ والمَلائِكَةُ مِن خِيفَتِهِ ثُمَّ يَقُولُ: إنَّ هَذا لَوَعِيدٌ لِأهْلِ الأرْضِ شَدِيدٌ.(p-٤٠٦)

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما الرَّعْدُ وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ فَإذا سَمِعْتُمُوهُ فَأمْسِكُوا عَنِ الحَدِيثِ» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ فَقالَ: سُبْحانَ مَن يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ والمَلائِكَةُ مِن خِيفَتِهِ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَإنْ أصابَتْهُ صاعِقَةٌ فَعَلَيَّ دِيَتُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي زَكَرِيّا قالَ: بَلَغَنِي أنَّ مَن سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ لَمْ تُصِبْهُ صاعِقَةٌ.

وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في «مَكارِمِ الأخْلاقِ» عَنْ أحْمَدَ بْنِ داوُدَ قالَ: بَيْنَما سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ عَلَيْهِما السَّلامُ يَمْشِي مَعَ أبَوَيْهِ وهو غُلامٌ إذْ سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ فَخَرَّ فَلَصِقَ بِفَخِذِ أبِيهِ فَقالَ: يا بُنَيَّ هَذا صَوْتُ مُقَدِّماتِ رَحْمَتِهِ فَكَيْفَ لَوْ سَمِعْتَ صَوْتَ مُقَدِّماتِ عَضَبِهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ كَعْبٍ قالَ: مَن قالَ حِينَ يَسْمَعُ الرَّعْدَ: سُبْحانَ مَن يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ والمَلائِكَةُ مِن خِيفَتِهِ ثَلاثًا عُوفِيَ مِمّا يَكُونُ في ذَلِكَ الرَّعْدِ.(p-٤٠٧)

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: كُنّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ الرَّعْدَ فَقالَ: أتَدْرُونَ ما يَقُولُ فَقُلْنا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: فَإنَّهُ يَقُولُ: مَوْعِدُكَ لَمَدِينَةُ كَذا» .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَيْنَما رَجُلٌ في فَلاةٍ مِنَ الأرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا في سَحابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ فَتَنَحّى ذَلِكَ السَّحابُ فَأفْرَغَ ماءَهُ في حَرَّةٍ فَإذا شَرْجَةٌ مِن تِلْكَ الشِّراجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الماءَ كُلَّهُ فَتَتَبَّعَ الماءَ فَإذا هو رَجُلٌ قائِمٌ في حَدِيقَةٍ يُحَوِّلُ الماءَ بِمِسْحاتِهِ فَقالَ لَهُ: يا عَبْدَ اللَّهِ ما اسْمُكَ فَقالَ: فُلانٌ - لِلِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ في السَّحابَةِ - فَقالَ لَهُ: لِمَ سَألْتَنِي عَنِ اسْمِي قالَ: سَمِعْتُ في السَّحابِ الَّذِي هَذا ماؤُهُ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ لِاسْمِكَ فَما تَصْنَعُ فِيها، قالَ: أمّا إذْ قُلْتَ هَذا فَإنِّي أنْظُرُ إلى ما يَخْرُجُ مِنها فَأتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ وآكُلُ أنا وعِيالِي ثُلُثًا وأرُدُّ فِيهِ ثُلُثَهُ» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُرْسِلُ الصَّواعِقَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ النَّسائِيُّ والبَزّارُ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي (p-٤٠٨)حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ والطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: بَعَثَ رَجُلًا مِن أصْحابِهِ إلى رَأْسٍ مِن رُؤَساءِ المُشْرِكِينَ يَدْعُوهُ إلى اللَّهِ فَقالَ المُشْرِكُ: هَذا الإلَهُ الَّذِي تَدْعُونِي إلَيْهِ أمِنَ ذَهَبٍ هو أمْ مِن فِضَّةٍ أمْ مِن نُحاسٍ فَتَعاظَمَ مَقالَتَهُ فَرَجَعَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَأخْبَرَهُ فَقالَ: ارْجِعْ إلَيْهِ فَرَجَعَ إلَيْهِ فَأعادَ عَلَيْهِ القَوْلَ الأوَّلَ فَرَجَعَ فَأعادَهُ الثّالِثَةَ فَبَيْنَما هُما يَتَراجَعانِ الكَلامَ بَيْنَهُما إذْ بَعَثَ اللَّهُ سَحابَةً حِيالَ رَأْسِهِ فَرَعَدَتْ وأبْرَقَتْ ووَقَعَتْ مِنها صاعِقَةٌ فَذَهَبَتْ بِقِحْفِ رَأْسِهِ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ( ﴿ويُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَن يَشاءُ﴾ ) الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والخَرائِطِيُّ في «مَكارِمِ الأخْلاقِ» عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحارٍ العَبْدِيِّ أنَّهُ بَلَغَهُ «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ إلى جَبّارٍ يَدْعُوهُ فَقالَ: أرَأيْتُمْ رَبَّكم أذَهَبٌ هو أمْ فِضَّةٌ هو أمْ ألُؤْلُؤٌ هو قالَ: فَبَيْنَما هو يُجادِلُهم إذْ بَعَثَ اللَّهُ سَحابَةً فَرَعَدَتْ فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صاعِقَةً فَذَهَبَتْ بِقِحْفِ رَأْسِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿ويُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَن يَشاءُ وهم يُجادِلُونَ في اللَّهِ وهو شَدِيدُ المِحالِ﴾ [الرعد»: ١٣] ) . (p-٤٠٩)

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: أخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ مِن أيِّ شَيْءٍ هو أمِن لُؤْلُؤٍ أمْ مِن ياقُوتٍ فَجاءَتْ صاعِقَةُ فَأخَذَتْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ( ﴿ويُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَن يَشاءُ﴾ ) الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ حَدِّثْنِي عَنْ إلَهِكَ هَذا الَّذِي تَدْعُو إلَيْهِ أياقُوتٌ هو أذَهَبٌ هو أمْ ما هو، فَنَزَلَتْ عَلى السّائِلِ صاعِقَةٌ فَأحْرَقَتْهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ( ﴿ويُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَن يَشاءُ﴾ [الرعد»: ١٣] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي كَعْبٍ المَكِّيِّ قالَ: قالَ خَبِيثٌ مِن خُبَثاءِ قُرَيْشٍ: أخْبِرُونا عَنْ رَبِّكم مِن ذَهَبٍ هو أمْ مِن فِضَّةٍ أمْ مِن نُحاسٍ فَقَعْقَعَتِ السَّماءُ قَعْقَعَةً فَإذا قِحْفُ رَأْسِهِ ساقِطٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ( ﴿ويُرْسِلُ الصَّواعِقَ﴾ ) الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والخَرائِطِيُّ عَنْ قَتادَةَ ذُكِرَ لَنا أنَّ رَجُلًا أنْكَرَ القُرْآنَ وكَذَّبَ النَّبِيَّ ﷺ فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صاعِقَةً فَأهْلَكَتْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ( ﴿وهم يُجادِلُونَ في اللَّهِ﴾ ) الآيَةَ.(p-٤١٠)

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، «عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ويُرْسِلُ الصَّواعِقَ﴾ ) قالَ: نَزَلَتْ في عامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ وفي أرْبِدَ بْنِ قَيْسٍ أقْبَلَ عامِرٌ فَقالَ: إنَّ لِي حاجَّةً فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: اقْتَرِبْ فاقْتَرَبَ حَتّى جَثا عَلى النَّبِيِّ ﷺ وسَلَّ أرْبِدُ بَعْضَ سَيْفِهِ فَلَمّا رَأى النَّبِيُّ ﷺ بِرِيقَهُ تَعَوَّذَ بِآيَةٍ مِنَ القُرْآنِ كانَ يَتَعَوَّذُ بِها فَأيْبَسَ اللَّهُ يَدَ أرْبِدَ عَلى السَّيْفِ وأرْسَلَ عَلَيْهِ صاعِقَةً فاحْتَرَقَ، فَذَلِكَ قَوْلُ أخِيهِ:

؎أخْشى عَلى أرْبِدَ الحُتُوفِ ولا أرْهَبُ نَوْءَ السِّماكِ والأسَدِ

؎فَجَّعَنِي البَرْقُ والصَّواعِقُ بِالـ ∗∗∗ فارِسِ يَوْمَ الكَرِيهَةِ النَّجِدِ»

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والخَرائِطِيُّ وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قالَ: إنَّ بُحُورًا مِنَ النّارِ دُونَ العَرْشِ يَكُونُ مِنها الصَّواعِقُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: الصَّواعِقُ نارٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ قالَ: الصَّواعِقُ مِن نارِ السَّمُومِ وهَذا صَوْتُ الحُجُبِ الَّتِي بَحْرُها ما بَيْنَنا وبَيْنَهُ مِنَ الحِجابِ يَسُوقُ السَّحابَ.(p-٤١١)

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: لَمْ أسْمَعْ أحَدًا ذَهَبَ البَرْقُ بِبَصَرِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ ( ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ [البقرة: ٢٠] ) والصَّواعِقُ تَحْرِقُ لِقَوْلِ اللَّهِ ( ﴿ويُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَن يَشاءُ﴾ ) .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ قالَ: رَأيْتُ صاعِقَةً أصابَتْ نَخْلَتَيْنِ بِعَرَفَةَ فَأحْرَقَتْهُما.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ قالَ: الصّاعِقَةُ تُصِيبُ المُؤْمِنَ والكافِرَ ولا تُصِيبُ ذاكِرًا لِلَّهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عاصِمٍ الثَّقَفِيِّ قالَ: مَن قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ شَدِيدِ المِحالِ لَمْ تُصِبْهُ صاعِقَةٌ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ شَدِيدُ المِحالِ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وهُوَ شَدِيدُ المِحالِ﴾ ) قالَ: شَدِيدُ القُوَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وهُوَ شَدِيدُ المِحالِ﴾ ) قالَ: شَدِيدُ المَكْرِ شَدِيدُ العَداوَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿وهُوَ شَدِيدُ المِحالِ﴾ ) قالَ: شَدِيدُ (p-٤١٢)

الحَوْلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَلِيٍّ ( ﴿وهُوَ شَدِيدُ المِحالِ﴾ ) قالَ: شَدِيدُ الأخْذِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿وهُوَ شَدِيدُ المِحالِ﴾ ) قالَ: شَدِيدُ الِانَتِقامِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ ( ﴿وهُوَ شَدِيدُ المِحالِ﴾ ) قالَ: شَدِيدُ الحِقْدِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿وهُوَ شَدِيدُ المِحالِ﴾ ) أيْ: شَدِيدُ القُوَّةِ والحِيلَةِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ ( ﴿وهُوَ شَدِيدُ المِحالِ﴾ ) قالَ: الحَوَلِ والقُوَّةِ.

13:14Page 251

لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ١٤

To Him [alone] is the supplication of truth. And those they call upon besides Him do not respond to them with a thing, except as one who stretches his hands toward water [from afar, calling it] to reach his mouth, but it will not reach it [thus].1 And the supplication of the disbelievers is not but in error [i.e., futility].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ﴾ ) قالَ: التَّوْحِيدُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.(p-٤١٣)

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ﴾ ) قالَ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ﴾ ) قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ لَيْسَتْ تَنْبَغِي لِأحَدٍ غَيْرِهِ لا يَنْبَغِي أنْ يُقالَ فُلانٌ إلَهُ بُنِيَ فُلانٍ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ( ﴿إلا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إلى الماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وما هو بِبالِغِهِ﴾ ) قالَ: كالرَّجُلِ العَطْشانِ يَمُدُّ يَدَهُ إلى البِئْرِ لِيَرْتَفِعَ الماءُ إلَيْهِ وما هو بِبالِغِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿كَباسِطِ كَفَّيْهِ إلى الماءِ﴾ ) قالَ: يَدْعُو الماءَ بِلِسانِهِ ويُشِيرُ إلَيْهِ بِيَدِهِ فَلا يَأْتِيهِ أبَدًا كَذَلِكَ لا يَسْتَجِيبُ مَن هو دُونَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهم بِشَيْءٍ إلا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إلى الماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وما هو بِبالِغِهِ﴾ ) ولَيْسَ بِبالِغِهِ حَتّى يَتَمَزَّعَ عُنُقُهُ ويَهْلِكَ عَطَشًا، قالَ اللَّهُ ( ﴿وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلا في ضَلالٍ﴾ ) .(p-٤١٤)

فَهَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى إنَّ هَذا الَّذِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ هَذا الوَثَنُ وهَذا الحَجَرُ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ بِشَيْءٍ في الدُّنْيا ولا يَسُوقُ إلَيْهِ خَيْرًا ولا يَدْفَعُ عَنْهُ سُوءًا حَتّى يَأْتِيَهُ المَوْتُ كَمَثَلِ هَذا الَّذِي يَبْسُطُ ذِراعَيْهِ إلى الماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ ولا يَبْلُغُ فاهَ ولا يَصِلُ ذَلِكَ إلَيْهِ حَتّى يَمُوتَ عَطَشًا.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ ) الآيَةَ، قالَ: الرَّجُلُ يَقْعُدُ عَلى شَفَةِ البِئْرِ فَيَبْسُطُ كَفَّيْهِ إلى قَعْرِ البِئْرِ لِيَتَناوَلَ بِهِما فَيَدُهُ لا تَبْلُغُ الماءَ والماءُ لا يَنْزُو إلى يَدِهِ فَكَذَلِكَ لا يَنْفَعُهم ما كانُوا يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ قالَ: لَمّا قَتَلَ قابِيلُ أخاهُ جَعَلَهُ اللَّهُ بِناصِيَتِهِ في البَحْرِ لَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الماءِ إلّا أُصْبُعٌ وهو يَجِدُ بَرْدَ الماءِ مِن تَحْتِ قَدَمَيْهِ ولا يَنالُهُ، وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ( ﴿إلا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إلى الماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وما هو بِبالِغِهِ﴾ ) فَإذا كانَ الصَّيْفُ ضَرَبَ عَلَيْهِ سَبْعَ حِيطانٍ مِن سَمُومٍ وإذا كانَ الشِّتاءُ ضَرَبَ عَلَيْهِ سَبْعَ حِيطانٍ مِن ثَلْجٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿كَباسِطِ كَفَّيْهِ إلى الماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ﴾ ) قالَ: هَذا مَثَلُ المُشْرِكِ الَّذِي عَبَدَ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ فَمَثَلُهُ كَمِثْلِ الرَّجُلِ العَطْشانِ الَّذِي يَنْظُرُ إلى خَيالِهِ في الماءِ مِن بَعِيدٍ هو يُرِيدُ أنْ يَتَناوَلَهُ ولا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.(p-٤١٥)

13:15Page 251

وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩ ١٥

And to Allāh prostrates whoever is within the heavens and the earth, willingly or by compulsion, and their shadows [as well] in the mornings and the afternoons.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا وظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ ) قالَ: ظِلُّ المُؤْمِنِ يَسْجُدُ طَوْعًا وهو طائِعٌ لِلَّهِ، وظِلُّ الكافِرِ يَسْجُدُ طَوْعًا وهو كارِهٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ: ( ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ ) . قالَ: أمّا المُؤْمِنُ فَيَسْجُدُ طائِعًا، وأمّا الكافِرُ فَيَسْجُدُ كارِهًا، يَسْجُدُ ظِلُّهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ الطّائِعُ المُؤْمِنُ والكارِهُ ظِلُّ الكافِرِ

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ طَوْعًا ومَن في الأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: مَن دَخَلَ طائِعًا هَذا ( ﴿طَوْعًا﴾ )، ( ﴿وكَرْهًا﴾ ): مَن لَمْ يَدْخُلْ إلّا بِالسَّيْفِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُنْذِرٍ قالَ: كانَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إذا سَجَدَ في سَجْدَةِ الرَّعْدِ قالَ: بَلْ طَوْعًا يا رَبَّنا.(p-٤١٦)

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ ) يَعْنِي حِينَ يَفِيءُ ظِلُّ أحَدِهِمْ عَنْ يَمِينِهِ أوْ شَمالِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ ) قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ ظِلالَ الأشْياءِ كُلِّها تَسْجُدُ لِلَّهِ وقَرَأ ( ﴿سُجَّدًا لِلَّهِ وهم داخِرُونَ﴾ [النحل: ٤٨] ) قالَ: تِلْكَ الظِّلالُ تَسْجُدُ لِلَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ ) قالَ: ظِلُّ الكافِرِ يُصَلِّي وهو لا يُصَلِّي.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: إذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ سَجَدَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ نَحْوَ المَغْرِبِ، فَإذا زالَتِ الشَّمْسُ سَجَدَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ نَحْوَ المَشْرِقِ حَتّى تَغِيبَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ( ﴿وظِلالُهُمْ﴾ ) قالَ: ألا تَرى إلى الكافِرِ فَإنَّ ظِلالَهُ جَسَدُهُ كُلُّهُ أعْضاؤُهُ لِلَّهِ مُطِيعَةٌ غَيْرَ قَلْبِهِ.

13:16Page 251

قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗاۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُۗ أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّٰرُ ١٦

Say, "Who is Lord of the heavens and earth?" Say, "Allāh." Say, "Have you then taken besides Him allies not possessing [even] for themselves any benefit or any harm?" Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Or is darkness equivalent to light? Or have they attributed to Allāh partners who created like His creation so that the creation [of each] seemed similar to them?"1 Say, "Allāh is the Creator of all things, and He is the One, the Prevailing."2

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ قُلِ اللَّهُ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، «عَنْ أنَسٍ قالَ: قالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ إنّا نَكُونُ عِنْدَكَ عَلى حالٍ فَإذا فارَقْناكَ كُنّا عَلى غَيْرِهِ فَنَخافُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ النِّفاقَ، قالَ: كَيْفَ أنْتُمْ ورَبَّكم قالُوا: اللَّهُ رَبُّنا في السِّرِّ والعَلانِيَةِ، قالَ: كَيْفَ أنْتُمْ ونَبِيَّكم قالُوا: أنْتَ نَبِيُّنا في السِّرِّ والعَلانِيَةِ، قالَ: لَيْسَ ذاكم بِالنِّفاقِ» . (p-٤١٧)

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ﴾ ) قالَ: المُؤْمِنُ والكافِرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ أمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ والنُّورُ﴾ ) قالَ: أمّا الأعْمى والبَصِيرُ فالكافِرُ والمُؤْمِنُ. وأمّا الظُّلُماتُ والنُّورُ فالهُدى والضَّلالَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ ) قالَ: ( ﴿خَلَقُوا كَخَلْقِهِ﴾ ) فَحَمَلَهم ذَلِكَ عَلى أنْ شَكُّوا في الأوْثانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ﴾ ) قالَ: ضُرِبَتْ مَثَلًا.

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ تَعالى ( ﴿أمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ﴾ ) قالَ: أخْبَرَنِي لَيْثُ بْنُ أبِي سُلَيْمٍ عَنِ أبِي مُحَمَّدٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ عَنْ أبِي بَكْرٍ إمّا حَضَرَ ذَلِكَ حُذَيْفَةُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ أبِي بَكْرٍ وإمّا حَدَّثَهُ إيّاهُ أبُو بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الشِّرْكُ فِيكم أخْفى مِن دَبِيبِ النَّمْلِ، قالَ أبُو (p-٤١٨)بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ وهَلِ الشِّرْكُ إلّا ما عُبِدَ مِن دُونِ اللَّهِ أوْ ما دُعِيَ مَعَ اللَّهِ، قالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، الشِّرْكُ فِيكم أخْفى مِن دَبِيبِ النَّمْلِ ألا أُخْبِرُكَ بِقَوْلٍ يُذْهِبُ صِغارَهُ وكِبارَهُ أوْ قالَ: صَغِيرَهُ وكَبِيرَهُ قالَ: بَلى، قالَ: تَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَ مَرّاتٍ، اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ أنْ أُشْرِكَ بِكَ وأنا أعْلَمُ وأسْتَغْفِرُكَ لِما لا أعْلَمُ، والشِّرْكُ أنْ تَقُولَ أعْطانِي اللَّهُ وفُلانٌ والنِّدُّ أنْ يَقُولَ الإنْسانُ: لَوْلا فُلانٌ قَتَلَنِي فُلانٌ» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «الأدَبِ المُفْرَدِ» «عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ قالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا أبا بَكْرٍ لَلشِّرْكُ فِيكم أخْفى مِن دَبِيبِ النَّمْلِ فَقالَ أبُو بَكْرٍ وهَلِ الشِّرْكُ إلّا مَن جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلشِّرْكُ فِيكم أخْفى مِن دَبِيبِ النَّمْلِ ألا أدُلُّكَ عَلى شَيْءٍ إذا قُلْتَهُ ذَهَبَ قَلِيلُهُ وكَثِيرُهُ قُلِ اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ أنْ أُشْرِكَ بِكَ وأنا أعْلَمُ وأسْتَغْفِرُكَ لِما لا أعْلَمُ» .

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском