As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Al-Isra 17:1–3, continued
ثُمَّ لَقِيَ أرْواحَ الأنْبِياءِ، فَأثْنَوْا عَلى رَبِّهِمْ، فَقالَ إبْراهِيمُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي (p-١٧٥)اِتَّخَذَنِي خَلِيلًا، وأعْطانِي مُلْكًا عَظِيمًا، وجَعَلَنِي أُمَّةً قانِتًا يُؤْتَمُّ بِي، وأنْقَذَنِي مِنَ النّارِ، وجَعَلَها عَلَيَّ بَرْدًا وسَلامًا. ثُمَّ إنَّ مُوسى أثْنى عَلى رَبِّهِ فَقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَلَّمَنِي تَكْلِيمًا، وجَعَلَ هَلاكَ آلِ فِرْعَوْنَ ونَجاةَ بَنِي إسْرائِيلَ عَلى يَدَيَّ، وجَعَلَ مِن أُمَّتِي قَوْمًا يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ. ثُمَّ إنَّ داوُدَ أثْنى عَلى رَبِّهِ فَقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي مُلْكًا عَظِيمًا، وعَلَّمَنِي الزَّبُورَ، وألانَ لِيَ الحَدِيدَ، وسَخَّرَ لِيَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ والطَّيْرَ، وأعْطانِي الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ. ثُمَّ إنَّ سُلَيْمانَ أثْنى عَلى رَبِّهِ فَقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لِيَ الرِّياحَ، وسَخَّرَ لِيَ الشَّياطِينَ؛ يَعْمَلُونَ ما شِئْتُ مِن مَحارِيبَ وتَماثِيلَ وجِفانٍ كالجَوابِ وقُدُورٍ راسِياتٍ، وعَلَّمَنِي مَنطِقَ الطَّيْرِ، وآتانِي مِن كُلِّ شَيْءٍ فَضْلًا، وسَخَّرَ لِي جُنُودَ الشَّياطِينِ والإنْسَ والطَّيْرَ، وفَضَّلَنِي عَلى كَثِيرٍ مِن عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ، وآتانِي مُلْكًا عَظِيمًا لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِي، وجَعَلَ مُلْكِي مُلْكًا طَيِّبًا، لَيْسَ فِيهِ حِسابٌ. ثُمَّ إنَّ عِيسى أثْنى عَلى رَبِّهِ، فَقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي كَلِمَتَهُ، وجَعَلَ مَثَلِي مَثَلَ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ، ثُمَّ قالَ لَهُ: كُنْ. فَيَكُونَ. وعَلَّمَنِيَ الكِتابَ والحِكْمَةَ والتَّوْراةَ والإنْجِيلَ، وجَعَلَنِي أخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، فَأنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإذْنِ اللَّهِ، وجَعَلَنِي أُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ وأُحْيِي المَوْتى بِإذْنِهِ، ورَفَعَنِي وطَهَّرَنِي وأعاذَنِي وأُمِّي مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، فَلَمْ يَكُنْ لِلشَّيْطانِ عَلَيْنا سَبِيلٌ.
ثُمَّ إنَّ مُحَمَّدًا ﷺ أثْنى عَلى رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ فَقالَ: ”كُلُّكم أثْنى عَلى رَبِّهِ، وإنِّي مُثْنٍ (p-١٧٦)عَلى رَبِّي“ . فَقالَ: ”الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أرْسَلَنِي رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ، وكافَّةً لِلنّاسِ بَشِيرًا ونَذِيرًا، وأنْزَلَ عَلَيَّ الفَرْقانَ فِيهِ بَيانٌ لِكُلِّ شَيْءٍ، وجَعَلَ أُمَّتِي خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ، وجَعَلَ أُمَّتِي أُمَّةً وسَطًا، وجَعَلَ أُمَّتِي هُمُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، وشَرَحَ لِي صَدْرِي، ووَضَعَ عَنِّي وِزْرِي، ورَفَعَ لِي ذِكْرِي، وجَعَلَنِي فاتِحًا وخاتَمًا“ . فَقالَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ: بِهَذا فَضَلَكم مُحَمَّدٌ.
ثُمَّ: أُتِيَ بِآنِيَةٍ ثَلاثَةٍ مُغَطّاةٍ أفْواهُها، فَأُتِيَ بِإناءٍ مِنها فِيهِ ماءٌ، فَقِيلَ: اِشْرَبْ. فَشَرِبَ مِنهُ يَسِيرًا، ثُمَّ دُفِعَ إلَيْهِ إناءٌ آخَرُ فِيهِ لَبَنٌ، فَقِيلَ لَهُ: اِشْرَبْ. فَشَرِبَ مِنهُ حَتّى رَوِيَ، ثُمَّ دُفِعَ إلَيْهِ إناءٌ آخَرُ فِيهِ الخَمْرُ، فَقِيلَ لَهُ: اِشْرَبْ. فَقالَ: لا أُرِيدُهُ، قَدْ رَوِيتُ. فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أما إنَّها سَتَحْرُمُ عَلى أُمَّتِكَ، ولَوْ شَرِبْتَ مِنها لَمْ يَتْبَعْكَ مِن أُمَّتِكَ إلّا قَلِيلٌ.
ثُمَّ صَعِدَ بِي إلى السَّماءِ فاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَن هَذا يا جِبْرِيلُ ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ. قالُوا: وقَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ؟! قالَ: نَعَمْ. قالُوا: حَيّاهُ اللَّهُ مِن أخٍ ومِن خَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الخَلِيفَةُ ونِعْمَ المَجِيءُ جاءَ. فَدَخَلَ، فَإذا هو بِرَجُلٍ تامُّ الخَلْقِ لَمْ يُنْقَصْ مِن خَلْقِهِ شَيْءٌ، كَما يُنْقَصُ مِن خَلْقِ النّاسِ، عَلى يَمِينِهِ بابٌ يَخْرُجُ مِنهُ رِيحٌ طَيِّبَةٌ، (p-١٧٧)وعَنْ شِمالِهِ بابٌ يَخْرُجُ مِنهُ رِيحٌ خَبِيثَةٌ، إذا نَظَرَ إلى البابِ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ واسْتَبْشَرَ، وإذا نَظَرَ إلى البابِ الَّذِي عَنْ يَسارِهِ بَكى وحَزِنَ، فَقُلْتُ: ”يا جِبْرِيلُ، مَن هَذا؟“ . قالَ: هَذا أبُوكَ آدَمُ، وهَذا البابُ الَّذِي يَمِينِهِ بابُ الجَنَّةِ، إذا نَظَرَ إلى مَن يَدْخُلُهُ مِن ذُرِّيَّتِهِ ضَحِكَ واسْتَبْشَرَ، والبابِ الَّذِي عَنْ شِمالِهِ بابُ جَهَنَّمَ، إذا نَظَرَ إلى مَن يَدْخُلُهُ مِن ذُرِّيَّتِهِ بَكى وحَزِنَ.
ثُمَّ صَعِدَ بِي جِبْرِيلُ إلى السَّماءِ الثّانِيَةِ، فاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَن هَذا مَعَكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. قالُوا: وقَدْ أُرْسِلَ مُحَمَّدٌ؟ قالَ: نَعَمْ. قالُوا: حَيّاهُ اللَّهُ مِن أخٍ وخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الخَلِيفَةُ ونِعْمَ المَجِيءُ جاءَ، فَإذا هو بِشابَّيْنِ، قالَ: ”يا جِبْرِيلُ مَن هَذانِ؟“ . قالَ: عِيسى اِبْنُ مَرْيَمَ، ويَحْيى بْنُ زَكَرِيّا.
فَصَعِدَ بِهِ إلى السَّماءِ الثّالِثَةِ، فاسْتَفْتَحَ، فَقالُوا: مَن هَذا؟ قالَ: جِبْرِيلُ. (p-١٧٨)قالُوا: ومَن مَعَكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ. قالُوا: أوَقَدْ أُرْسِلَ؟ قالَ: نَعَمْ. قالُوا: حَيّاهُ اللَّهُ مِن أخٍ ومِن خَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الخَلِيفَةُ ونِعْمَ المَجِيءُ جاءَ. فَدَخَلَ، فَإذا هو بِرَجُلٍ قَدْ فُضِّلَ عَلى النّاسِ في الحُسْنِ كَما فُضِّلَ القَمَرُ لَيْلَةَ البَدْرِ عَلى سائِرِ الكَواكِبِ، قالَ: مَن هَذا يا جِبْرِيلُ ؟ قالَ: هَذا أخُوكَ يُوسُفُ.
ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إلى السَّماءِ الرّابِعَةِ، فاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَن هَذا؟ قالَ: جِبْرِيلُ. قالُوا: ومَن مَعَكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ. قالُوا: أوَقَدْ أُرْسِلَ؟ قالَ: نَعَمْ. قالُوا: حَيّاهُ اللَّهُ مِن أخٍ ومِن خَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الخَلِيفَةُ ونِعْمَ المَجِيءُ جاءَ. فَدَخَلَ فَإذا هو بِرَجُلٍ، قالَ: ”مَن هَذا يا جِبْرِيلُ ؟“ . قالَ: هَذا إدْرِيسُ، رَفَعَهُ اللَّهُ مَكانًا عَلِيًّا.
ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إلى السَّماءِ الخامِسَةِ، فاسْتَفْتَحَ، قالُوا: مَن هَذا؟ قالَ: جِبْرِيلُ. قالُوا: ومَن مَعَكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ قالُوا: وقَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ. قالُوا: حَيّاهُ اللَّهُ مِن أخٍ ومِن خَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الخَلِيفَةُ ونِعْمَ المَجِيءُ جاءَ. ثُمَّ دَخَلَ فَإذا هو بِرَجُلٍ جالِسٍ وحَوْلَهُ قَوْمٌ يَقُصُّ عَلَيْهِمْ، قالَ: ”مَن هَذا يا جِبْرِيلُ، ومَن هَؤُلاءِ الَّذِينَ حَوْلَهُ؟“ . قالَ: (p-١٧٩)هَذا هارُونُ المُحَبَّبُ، وهَؤُلاءِ بَنُو إسْرائِيلَ.
ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إلى السَّماءِ السّادِسَةِ، فاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ لَهُ: مَن هَذا؟ قالَ: جِبْرِيلُ. قالُوا: ومَن مَعَكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ. قالُوا: أوَقَدْ أُرْسِلَ؟ قالَ: نَعَمْ. قالُوا: حَيّاهُ اللَّهُ مِن أخٍ ومِن خَلِيفَةٍ فَنِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الخَلِيفَةُ ونِعْمَ المَجِيءُ جاءَ. فَإذا هو بِرَجُلٍ جالِسٍ فَجاوَزَهُ فَبَكى الرَّجُلُ، قالَ: ”يا جِبْرِيلُ مَن هَذا؟“ . قالَ: مُوسى”. قالَ:“فَما بالُهُ يَبْكِي؟”. قالَ: يَزْعُمُ بَنُو إسْرائِيلَ أنِّي أكْرَمُ بَنِي آدَمَ عَلى اللَّهِ، وهَذا رَجُلٌ مِن بَنِي آدَمَ قَدْ خَلَفَنِي في دُنْيا وأنا في أُخْرى، فَلَوْ أنَّهُ بِنَفْسِهِ لَمْ أُبالِ، ولَكِنْ مَعَ كُلِّ نَبِيٍّ أُمَّتُهُ.
ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ، فاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَن هَذا؟ قالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ. قالُوا: وقَدْ أُرْسِلَ؟ قالَ: نَعَمْ. قالُوا: حَيّاهُ اللَّهُ مِن أخٍ وخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الخَلِيفَةُ ونِعْمَ المَجِيءُ جاءَ، فَدَخَلَ فَإذا هو بِرَجُلٍ أشْمَطَ، جالِسٍ عِنْدَ بابِ الجَنَّةِ عَلى كُرْسِيٍّ، وعِنْدَهُ قَوْمٌ جُلُوسٌ بِيضُ الوُجُوهِ أمْثالُ القَراطِيسِ، وقَوْمٌ في ألْوانِهِمْ شَيْءٌ، فَقامَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ في ألْوانِهِمْ شَيْءٌ، فَدَخَلُوا نَهْرًا فاغْتَسَلُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا وقَدْ خَلَصَ مِن ألْوانِهِمْ شَيْءٌ، ثُمَّ دَخَلُوا نَهْرًا آخَرَ فاغْتَسَلُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا وقَدْ خَلَصَ مِن ألْوانِهِمْ شَيْءٌ، ثُمَّ دَخَلُوا نَهْرًا آخَرَ فاغْتَسَلُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا وقَدْ خَلَصَتْ ألْوانُهُمْ، فَصارَتْ مِثْلَ (p-١٨٠)ألْوانِ أصْحابِهِمْ، فَجاءُوا فَجَلَسُوا إلى أصْحابِهِمْ، فَقالَ:“يا جِبْرِيلُ، مَن هَذا الأشْمَطُ، ومَن هَؤُلاءِ البِيضُ الوُجُوهِ، ومَن هَؤُلاءِ الَّذِينَ في ألْوانِهِمْ شَيْءٌ، وما هَذِهِ الأنْهارُ الَّتِي دَخَلُوا؟”. قالَ: هَذا أبُوكَ إبْراهِيمُ أوَّلُ مَن شَمِطَ عَلى الأرْضِ، وأمّا هَؤُلاءِ البَيْضُ الوُجُوهِ، فَقَوْمٌ لَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ، وأمّا هَؤُلاءِ الَّذِينَ في ألْوانِهِمْ شَيْءٌ فَقَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا، فَتابُوا فَتابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وأمّا الأنْهارُ؛ فَأوَّلُها رَحْمَةُ اللَّهِ، والثّانِي نِعْمَةُ اللَّهِ، والثّالِثُ سَقاهم رَبُّهم شَرابًا طَهُورًا.
ثُمَّ اِنْتَهى إلى السِّدْرَةِ، قِيلَ لَهُ: هَذِهِ السِّدْرَةُ يَنْتَهِي إلَيْها كُلُّ أحَدٍ خَلا مِن أُمَّتِكَ عَلى سُنَّتِكَ. فَإذا هي شَجَرَةٌ يَخْرُجُ مِن أصْلِها أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وأنْهارٌ مِن لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وأنْهارٌ مِن خَمْرَةٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ، وأنْهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى، وهي شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها سَبْعِينَ عامًا [٢٥١ظ] لا يَقْطَعُها، والوَرَقَةُ مِنها مُغَطِّيَةٌ لِلْأُمَّةِ كُلِّها، فَغَشِيَها نُورُ الخَلّاقِ عَزَّ وجَلَّ، وغَشِيَتْها المَلائِكَةُ أمْثالَ الغِرْبانِ حِينَ تَقَعُ عَلى الشَّجَرَ.
فَكَلَّمَهُ تَعالى عِنْدَ ذَلِكَ فَقالَ لَهُ: سَلْ. فَقالَ:“اِتَّخَذْتَ إبْراهِيمَ خَلِيلًا، وأعْطَيْتَهُ مُلْكًا عَظِيمًا، وكَلَّمْتَ مُوسى تَكْلِيمًا، وأعْطَيْتَ داوُدَ مُلْكًا عَظِيمًا، وألَنْتَ لَهُ الحَدِيدَ، وسَخَّرْتَ لَهُ الجِبالَ، وأعْطَيْتَ سُلَيْمانَ مُلْكًا عَظِيمًا، وسَخَّرْتَ لَهُ الجِنَّ والإنْسَ والشَّياطِينَ، وسَخَّرْتَ لَهُ الرِّياحَ، وأعْطَيْتَهُ مُلْكًا لا (p-١٨١)يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِهِ، وعَلَّمْتَ عِيسى التَّوْراةَ والإنْجِيلَ، وجَعَلْتَهُ يُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ، ويُحْيِي المَوْتى بِإذْنِكَ، وأعَذْتَهُ وأُمَّهُ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، فَلَمْ يَكُنْ لِلشَّيْطانِ عَلَيْهِما سَبِيلٌ”.
فَقالَ لَهُ رَبُّهُ: وقَدِ اِتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا، وهو مَكْتُوبٌ في التَّوْراةِ: حَبِيبُ الرَّحْمَنِ، وأرْسَلْتُكَ إلى النّاسِ كافَّةً بَشِيرًا ونَذِيرًا، وشَرَحْتُ لَكَ صَدْرَكَ، ووَضَعْتُ عَنْكَ وِزْرَكَ، ورَفَعْتُ لَكَ ذِكْرَكَ، فَلا أُذْكَرُ إلّا وذُكِرْتَ مَعِي، وجَعَلْتُ أُمَّتَكَ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ، وجَعَلْتُ أُمَّتَكَ أُمَّةً وسَطًا، وجَعَلْتُ أُمَّتَكَ هُمُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، وجَعَلْتُ أُمَّتَكَ لا تَجُوزُ لَهم خُطْبَةٌ حَتّى يَشْهَدُوا أنَّكَ عَبْدِي ورَسُولِي، وجَعَلْتُ مِن أُمَّتِكَ أقْوامًا قُلُوبُهم أناجِيلُهُمْ، وجَعَلْتُكَ أوَّلَ النَّبِيِّينَ خَلْقًا، وآخِرَهم بَعْثًا، وأوَّلَهم يُقْضى لَهُ، وأعْطَيْتُكَ سَبْعًا مِنَ المَثانِي لَمْ أُعْطِها نَبِيًّا قَبْلَكَ، وأعْطَيْتُكَ خَواتِيمَ سُورَةِ“البَقَرَةِ”مِن كَنْزٍ تَحْتَ العَرْشِ لَمْ أُعْطِها نَبِيًّا قَبْلَكَ، وأعْطَيْتُكَ الكَوْثَرَ، وأعْطَيْتُكَ ثَمانِيَةَ أسْهُمٍ؛ الإسْلامَ والهِجْرَةَ والجِهادَ والصَّلاةَ والصَّدَقَةَ وصَوْمَ رَمَضانَ والأمْرَ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ، وجَعَلْتُكَ فاتِحًا وخاتَمًا.
قالَ النَّبِيُّ ﷺ:“فَضَّلَنِي رَبِّي وأرْسَلَنِي رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ، وكافَّةً لِلنّاسِ بَشِيرًا ونَذِيرًا، وألْقى في قَلْبِ عَدُوِّي الرُّعْبَ مِن مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وأحَلَّ لِيَ الغَنائِمَ، ولَمْ (p-١٨٢)تَحِلَّ لِأحَدٍ قَبْلِي، وجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ كُلُّها مَسْجِدًا وطَهُورًا، وأُعْطِيتُ فَواتِحَ الكَلامِ وخَواتِمَهُ وجَوامِعَهُ، وعُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي فَلَمْ يَخْفَ عَلَيَّ التّابِعُ والمَتْبُوعُ، ورَأيْتُهم أتَوْا عَلى قَوْمٍ يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ، ورَأيْتُهم أتَوْا عَلى قَوْمٍ عِراضِ الوُجُوهِ صِغارِ الأعْيُنِ، كَأنَّما خُرِمَتْ أعْيُنُهم بِالمِخْيَطِ، فَلَمْ يَخْفَ عَلَيَّ ما هم لاقُونَ مِن بَعْدِي، وأُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلاةً”.
فَلَمّا رَجَعَ إلى مُوسى قالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ قالَ:“بِخَمْسِينَ صَلاةً”. قالَ: اِرْجِعْ إلى رَبِّكَ فاسْألْهُ التَّخْفِيفَ، فَإنَّ أُمَّتَكَ أضْعَفُ الأُمَمِ، فَقَدْ لَقِيتُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ شِدَّةً. فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ إلى رَبِّهِ فَسَألَهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، ثُمَّ رَجَعَ إلى مُوسى فَقالَ: بِكم أُمِرْتَ؟ قالَ:“بِأرْبَعِينَ”. قالَ: اِرْجِعْ إلى رَبِّكَ فاسْألْهُ التَّخْفِيفَ. فَرَجَعَ فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، إلى أنْ جَعَلَها خَمْسًا، قالَ: اِرْجِعْ إلى رَبِّكَ فاسْألْهُ التَّخْفِيفَ. قالَ:“قَدْ رَجَعْتُ إلى رَبِّي حَتّى اِسْتَحْيَيْتُ، فَما أنا بِراجِعٍ إلَيْهِ”. قِيلَ لَهُ: أما إنَّكَ كَما صَبَرْتَ نَفْسَكَ عَلى خَمْسِ صَلَواتٍ، فَإنَّهُنَّ يَجْزِينَ عَنْكَ خَمْسِينَ صَلاةً، فَإنَّ كُلَّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أمْثالِها. فَرَضِيَ مُحَمَّدٌ ﷺ كُلَّ الرِّضا. قالَ: وكانَ مُوسى مِن أشَدِّهِمْ عَلَيْهِ حِينَ مَرَّ بِهِ، وخَيْرِهِمْ لَهُ حِينَ رَجَعَ إلَيْهِ» .
[[اختُصِرَ كلام المؤلف لشدة طوله]]
17:2Page 282
وَءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلٗا ٢
And We gave Moses the Scripture and made it a guidance for the Children of Israel that you not take other than Me as Disposer of affairs,1
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾
أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وآتَيْنا مُوسى الكِتابَ وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ . قالَ: جَعَلَهُ اللَّهُ لَهم هُدًى، يُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ، وجَعَلَهُ رَحْمَةً لَهم.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وكِيلا﴾ . قالَ: شَرِيكًا.
17:3Page 282
ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا ٣
O descendants of those We carried [in the ship] with Noah. Indeed, he was a grateful servant.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ . قالَ: هو عَلى النِّداءِ: يا ذَرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ.
(p-٢٤٧)وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الأنْصارِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ ما كانَ مَعَ نُوحٍ إلّا أرْبَعَةُ أوْلادٍ؛ حامٌ وِسامٌ ويافِثُ وكُوشٌ، فَذَلِكَ أرْبَعَةُ أوْلادٍ اِنْتَسَلُوا هَذا الخَلْقَ“» .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ كانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾
أخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي فاطِمَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”كانَ نُوحٌ لا يَحْمِلُ شَيْئًا صَغِيرًا ولا كَبِيرًا إلّا قالَ: بِاسْمِ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ. فَسَمّاهُ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا“» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ سَلْمانَ قالَ: كانَ نُوحٌ إذا لَبِسَ ثَوْبًا أوْ طَعِمَ طَعامًا حَمِدَ اللَّهَ، فَسُمِّيَ عَبْدًا شَكُورًا.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ الصَّحابِيِّ قالَ: إنَّما سُمِّيَ نُوحٌ عَبْدًا شَكُورًا لِأنَّهُ كانَ إذا أكَلَ أوْ شَرِبَ أوْ لَبِسَ ثَوْبًا حَمِدَ اللَّهَ.
(p-٢٤٨)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي الدُّنْيا، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ [٢٥٥و] الإيمانِ“، عَنْ عائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”إنَّ نُوحًا لَمْ يَقُمْ عَنْ خَلاءٍ قَطُّ إلّا قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذاقَنِي لَذَّتَهُ، وأبْقى مَنفَعَتَهُ في جَسَدِي، وأخْرَجَ عَنِّي أذاهُ“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“ عَنِ العَوامِّ قالَ: حُدِّثْتُ أنَّ نُوحًا كانَ يَقُولُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذاقَنِي لَذَّتَهُ، وأبْقى فِيَّ مَنفَعَتَهُ، وأذْهَبَ عَنِّي أذاهُ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي الدُّنْيا، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، أنَّ نُوحًا كانَ إذا خَرَجَ مِنَ الكَنِيفِ قالَ ذَلِكَ، فَسُمِّيَ عَبْدًا شَكُورًا.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ، أنَّ نُوحًا كانَ إذا خَرَجَ مِنَ الغائِطِ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنِّي الأذى وعافانِي.
وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ ”الزُّهْدِ“ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: شُكْرُهُ أنْ يُسَمِّيَ إذا أكَلَ، ويَحْمَدَ اللَّهَ إذا فَرَغَ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي الدُّنْيا، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ كانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ . قالَ: لَمْ يَأْكُلْ شَيْئًا قَطُّ إلّا حَمِدَ اللَّهَ، ولَمْ يَشْرَبْ (p-٢٤٩)شَرابًا قَطُّ إلّا حَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهِ، ولَمْ يَمْشِ مَشْيًا قَطُّ إلّا حَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهِ، ولَمْ يَبْطِشْ بِشَيْءٍ قَطُّ إلّا حَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهِ، فَأثْنى اللَّهُ عَلَيْهِ: ﴿إنَّهُ كانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ .
وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: كانَ نُوحٌ إذا أكَلَ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ. وإذا شَرِبَ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ. وإذا لَبِسَ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ. وإذا رَكِبَ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ. فَسَمّاهُ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا.
وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مُعاذِ بْنِ أنَسٍ الجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”إنَّما سَمّى اللَّهُ نُوحًا عَبْدًا شَكُورًا؛ لِأنَّهُ كانَ إذا أمْسى وأصْبَحَ قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ، ولَهُ الحَمْدُ في السَّماواتِ والأرْضِ وعَشِيًّا وحِينَ تُظْهِرُونَ“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيٍّ، أنَّهُ قالَ: حَقُّ الطَّعامِ أنْ يَقُولَ العَبْدُ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا فِيما رَزَقْتَنا. وشُكْرُهُ أنْ يَقُولَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أطْعَمَنا وسَقانا.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ قالَ: حُدِّثْتُ أنَّ الرَّجُلَ إذا ذَكَرَ (p-٢٥٠)اِسْمَ اللَّهِ عَلى طَعامِهِ، وحَمِدَهُ عَلى آخِرِهِ، لَمْ يُسْألْ عَنْ نَعِيمِ لَذَّةِ الطَّعامِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والطَّبَرانِيُّ في ”الدُّعاءِ“، والحاكِمُ، «عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، أنَّهُ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا فَقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسانِي ما أُوارِي بِهِ عَوْرَتِي وأتَجَمَّلُ بِهِ في حَياتِي. ثُمَّ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ”مَن لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا فَقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسانِي ما أُوارِي بِهِ عَوْرَتِي وأتَجَمَّلُ بِهِ في حَياتِي. ثُمَّ عَمَدَ إلى الثَّوْبِ الَّذِي خَلِقَ فَتَصَدَّقَ بِهِ، كانَ في كَنَفِ اللَّهِ، وفي حِفْظِ اللَّهِ، وفي سَتْرِ اللَّهِ، حَيًّا ومَيِّتًا“ . قالَها ثَلاثًا» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إذا لَبِسَ أحَدُكم ثَوْبًا جَدِيدًا، فَلْيَقُلِ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسانِي ما أُوارِي بِهِ عَوْرَتِي وأتَجَمَّلُ بِهِ في النّاسِ“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: لَبِسَ رَجُلٌ ثَوْبًا جَدِيدًا، فَحَمِدَ اللَّهَ، فَأُدْخِلَ الجَنَّةَ، أوْ غُفِرَ لَهُ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences