As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Al-Isra 17:97–109
17:97Page 292
وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِهِۦۖ وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ مَّأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ كُلَّمَا خَبَتۡ زِدۡنَٰهُمۡ سَعِيرٗا ٩٧
And whoever Allāh guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray1 - you will never find for them protectors besides Him, and We will gather them on the Day of Resurrection [fallen] on their faces - blind, dumb and deaf. Their refuge is Hell; every time it subsides, We increase [for] them blazing fire.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَحْشُرُهم يَوْمَ القِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ أنَسٍ قالَ: «قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ النّاسُ عَلى وُجُوهِهِمْ؟ قالَ: ”الَّذِي أمْشاهم عَلى أرْجُلِهِمْ قادِرٌ أنْ يُمْشِيَهم عَلى وُجُوهِهِمْ“» .
(p-٤٤٩)وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ”﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ [الفرقان: ٣٤]“ الآيَةَ [الفُرْقانِ: ٣٤]، فَقالُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ يَمْشُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ؟ قالَ: ”أرَأيْتَ الَّذِي أمْشاهم عَلى أقْدامِهِمْ، ألَيْسَ قادِرًا عَلى أنْ يُمْشِيَهم عَلى وُجُوهِهِمْ؟“» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى ثَلاثَةِ أصْنافٍ؛ صِنْفٌ مُشاةً، وصِنْفٌ رُكْبانًا، وصِنْفٌ عَلى وُجُوهِهِمْ“ . قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وكَيْفَ يَمْشُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ؟ قالَ: ”إنَّ الَّذِي أمْشاهم عَلى أقْدامِهِمْ قادِرٌ أنْ يُمْشِيَهم عَلى وُجُوهِهِمْ، أما إنَّهم يَتَّقُونَ بِوُجُوهِهِمْ كُلَّ حَدَبٍ وشَوْكٍ“» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، «عَنْ أبِي ذَرٍّ، أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ونَحْشُرُهم يَوْمَ القِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وبُكْمًا وصُمًّا﴾ . فَقالَ: حَدَّثَنِي الصّادِقُ المَصْدُوقُ ﷺ: ”إنَّ النّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى ثَلاثَةِ أفْواجٍ؛ فَوْجٍ طاعِمِينَ كاسِينَ راكِبِينَ، وفَوْجٍ (p-٤٥٠)يَمْشُونَ ويَسْعَوْنَ، وفَوْجٍ تَسْحَبُهُمُ المَلائِكَةُ عَلى وُجُوهِهِمْ“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والحاكِمُ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّكم تُحْشَرُونَ رِجالًا ورُكْبانًا، وتُجَرُّونَ عَلى وُجُوهِكم هَهُنا“ . ونَحا بِيَدِهِ نَحْوَ الشّامِ» .
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُمْيًا﴾ . قالَ: لا يَرَوْنَ شَيْئًا يَسُرُّهُمْ، ﴿وبُكْمًا﴾ . قالَ: لا يَنْطِقُونَ بِحُجَّةٍ، ﴿وصُمًّا﴾ . قالَ: لا يَسْمَعُونَ شَيْئًا يَسُرُّهم.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لا تَغْبِطَنَّ فاجِرًا بِنِعْمَةٍ؛ فَإنَّ مِن ورائِهِ طالِبًا حَثِيثًا“ . وقَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”﴿مَأْواهم جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهم سَعِيرًا﴾“» .
(p-٤٥١)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”الدُّنْيا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، مَنِ اِكْتَسَبَ فِيها مالًا مِن غَيْرِ حِلِّهِ، وأنْفَقَهُ في غَيْرِ حَقِّهِ، أحَلَّهُ اللَّهُ دارَ الهَوانِ، ورُبَّ مُتَخَوِّضٍ في مالِ اللَّهِ ورَسُولِهِ لَهُ النّارُ يَوْمَ القِيامَةِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿كُلَّما خَبَتْ زِدْناهم سَعِيرًا﴾“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَأْواهم جَهَنَّمُ﴾: يَعْنِي أنَّهم وقُودُها.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّما خَبَتْ﴾ . قالَ: سَكَنَتْ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّما خَبَتْ زِدْناهم سَعِيرًا﴾ . قالَ: كُلَّما طُفِئَتْ أُسْعِرَتْ وأُوقِدَتْ.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ ”الأضْدادِ“، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّما خَبَتْ زِدْناهم سَعِيرًا﴾ . قالَ: (p-٤٥٢)كُلَّما أحْرَقَتْهم سَعَّرَتْهم حَطَبًا، فَإذا أحْرَقَتْهم فَلَمْ يَبْقَ مِنهم شَيْءٌ صارَتْ جَمْرًا تَتَوَهَّجُ، فَذَلِكَ خَبْؤُها، فَإذا بُدِّلُوا خَلْقًا جَدِيدًا عاوَدَتْهم.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّما خَبَتْ زِدْناهم سَعِيرًا﴾ . يَقُولُ: كُلَّما اِحْتَرَقَتْ جُلُودُهم بُدِّلُوا جُلُودًا غَيْرَها لِيَذُوقُوا العَذابَ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿كُلَّما خَبَتْ﴾ . قالَ: الخَبْوُ الَّذِي يُطْفَأُ مَرَّةً ويَسْتَعِرُ أُخْرى. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ:
؎وتَخْبُو النّارُ عَنْ أدْنى أذاهم وأُضْرِمُها إذا اِبْتَرَدُوا سَعِيرًا
وأخْرَجَ اِبْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّما خَبَتْ﴾ . قالَ: مَعْناهُ كُلَّما حَمِيَتْ.
17:98Page 292
ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدًا ٩٨
That is their recompense because they disbelieved in Our verses and said, "When we are bones and crumbled particles, will we [truly] be resurrected [in] a new creation?"
No commentary for this ayah
17:99Page 292
۞ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورٗا ٩٩
Do they not see that Allāh, who created the heavens and earth, is [the one] Able to create the likes of them? And He has appointed for them a term, about which there is no doubt. But the wrongdoers refuse except disbelief.
No commentary for this ayah
17:100Page 292
قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا ١٠٠
Say [to them], "If you possessed the depositories of the mercy of my Lord, then you would withhold out of fear of spending." And ever has man been stingy.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لَوْ أنْتُمْ تَمْلِكُونَ﴾ الآيَةَ.
(p-٤٥٣)أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ . قالَ: الرِّزْقُ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذًا لأمْسَكْتُمْ﴾ . قالَ: إذَنْ ما أطْعَمْتُمْ أحَدًا شَيْئًا.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَشْيَةَ الإنْفاقِ﴾ . قالَ: الفَقْرِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وكانَ الإنْسانُ قَتُورًا﴾ . قالَ: بَخِيلًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿خَشْيَةَ الإنْفاقِ﴾ . قالَ: خَشْيَةَ الفاقَةِ، ﴿وكانَ الإنْسانُ قَتُورًا﴾ . قالَ: بَخِيلًا مُمْسِكًا.
17:101–104Page 292
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ فَسۡـَٔلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِذۡ جَآءَهُمۡ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا ١٠١
And We had certainly given Moses nine evident signs, so ask the Children of Israel [about] when he came to them and Pharaoh said to him, "Indeed I think, O Moses, that you are affected by magic."
قَالَ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰفِرۡعَوۡنُ مَثۡبُورٗا ١٠٢
[Moses] said, "You have already known that none has sent down these [signs] except the Lord of the heavens and the earth as evidence, and indeed I think,1 O Pharaoh, that you are destroyed."
فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا ١٠٣
So he intended to drive them from the land, but We drowned him and those with him all together.
وَقُلۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ لِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱسۡكُنُواْ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ جِئۡنَا بِكُمۡ لَفِيفٗا ١٠٤
And We said after him [i.e., Pharaoh] to the Children of Israel, "Dwell in the land, and when there comes the promise [i.e., appointment] of the Hereafter, We will bring you forth in [one] gathering."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ . قالَ: اليَدِ، والعَصا، والطُّوفانِ، والجَرادِ، والقُمَّلِ، والضَّفادِعِ، والدَّمِ، والسِّنِينَ، ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ . قالَ: يَدَهُ، وعَصاهُ، ولِسانَهُ، والبَحْرَ، والطُّوفانَ، والجَرادَ، (p-٤٥٤)والقُمَّلَ، والضَّفادِعَ، والدَّمَ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ قانِعٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ، مَعًا في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ، «أنَّ يَهُودِيَّيْنِ قالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: اِنْطَلِقْ بِنا إلى هَذا النَّبِيِّ نَسْألْهُ. فَأتَياهُ فَسَألاهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ . فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، ولا تَزْنُوا، ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ، ولا تَسْرِقُوا، ولا تَسْحَرُوا، ولا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إلى ذِي سُلْطانٍ فَيَقْتُلَهُ، ولا تَأْكُلُوا الرِّبا، ولا تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً“ . أوْ قالَ: ”لا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ“ - شَكَّ شُعْبَةُ – ”وعَلَيْكم يا يَهُودُ خاصَّةً ألّا تَعْتَدُوا في السَّبْتِ“ . فَقَبَّلا يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ وقالا: نَشْهَدُ أنَّكَ نَبِيٌّ. قالَ: ”فَما يَمْنَعُكُما أنْ تُسْلِما؟“ . قالا: إنَّ داوُدَ دَعا ألّا يَزالَ في ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ، وإنّا نَخافُ إنْ أسْلَمْنا أنْ يَقْتُلَنا اليَهُودُ» .
(p-٤٥٥)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي الدُّنْيا في ”ذَمِّ الغَضَبِ“ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإنِّي لأظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ . قالَ: مُخالِفًا. وقالَ: الأنْبِياءُ أكْرَمُ مِن أنْ تَلْعَنَ أوْ تَسُبَّ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (فَسَألَ بَنِي إسْرائِيلَ) . يَقُولُ: سَألَ مُوسى فِرْعَوْنَ بَنِي إسْرائِيلَ: أنْ أرْسِلْهم مَعِي. قالَ مالِكُ بْنُ دِينارٍ: وإنَّما كَتَبُوا ”فَسْئَلْ“ بِلا ألْفٍ، كَما كَتَبُوا ”قالَ“: ”قَلَ“ .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ”لَقَدْ عَلِمْتُ“ بِالرَّفْعِ. قالَ عَلِيٌّ: واللَّهِ ما عَلِمَ عَدُوُّ اللَّهِ، ولَكِنَّ مُوسى هو الَّذِي عَلِمَ.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ بِالنَّصْبِ، يَعْنِي فِرْعَوْنَ. ثُمَّ تَلا: ﴿وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهُمْ﴾ [النمل: ١٤] [النَّمْلِ: ١٤] .
(p-٤٥٦)وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ: ﴿مَثْبُورًا﴾ . قالَ: مَلْعُونًا.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الشِّيرازِيُّ في ”الألْقابِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ: ﴿مَثْبُورًا﴾ . قالَ: قَلِيلَ العَقْلِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿مَثْبُورًا﴾ . قالَ: مَلْعُونًا، مَحْبُوسًا عَنِ الخَيْرِ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزِّبَعْرى يَقُولُ:
؎إذْ أتانِي الشَّيْطانُ في سَنَةِ النَّوْ مِ ومَن مالَ مَيْلَهُ مَثْبُورُ.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ: ﴿لَفِيفًا﴾ . قالَ: جَمِيعًا.
17:105Page 293
وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥
And with the truth We have sent it [i.e., the Qur’ān] down, and with the truth it has descended. And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.
No commentary for this ayah
17:106–109Page 293
وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦
And [it is] a Qur’ān which We have separated [by intervals] that you might recite it to the people over a prolonged period. And We have sent it down progressively.
قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧
Say, "Believe in it or do not believe." Indeed, those who were given knowledge before it1 - when it is recited to them, they fall upon their faces in prostration,
وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨
And they say, "Exalted is our Lord! Indeed, the promise of our Lord has been fulfilled."
وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ ١٠٩
And they fall upon their faces weeping, and it [i.e., the Qur’ān] increases them in humble submission.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ (p-٤٥٧)مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ﴾ مُثَقَّلَةً. قالَ: نَزَلَ القُرْآنُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا في لَيْلَةِ القَدْرِ مِن رَمَضانَ جُمْلَةً واحِدَةً، فَكانَ المُشْرِكُونَ إذا أحْدَثُوا شَيْئًا أحْدَثَ اللَّهُ لَهم جَوابًا، فَفَرَّقَهُ اللَّهُ في عِشْرِينَ سَنَةً.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: «نَزَلَ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً مِن عِنْدِ اللَّهِ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إلى السَّفَرَةِ الكِرامِ الكاتِبِينَ في السَّماءِ الدُّنْيا، فَنَجَّمَتْهُ السَّفَرَةُ عَلى جِبْرِيلَ عِشْرِينَ لَيْلَةً، ونَجَّمَهُ جِبْرِيلُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ عِشْرِينَ سَنَةً، فَقالَ المُشْرِكُونَ: لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً. فَقالَ اللَّهُ: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ﴾ [الفرقان: ٣٢] [الفُرْقانِ: ٣٢] . أيْ أنْزَلْناهُ عَلَيْكَ مُتَفَرِّقًا لِيَكُونَ عِنْدَكَ جَوابُ ما يَسْألُونَكَ عَنْهُ، ولَوْ أنْزَلْناهُ عَلَيْكَ جُمْلَةً واحِدَةً ثُمَّ سَألُوكَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ جَوابُ ما يَسْألُونَكَ عَنْهُ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً حَتّى وُضِعَ في بَيْتِ العِزَّةِ في السَّماءِ الدُّنْيا، ونَزَّلَهُ جِبْرِيلُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ بِجَوابِ كَلامِ العِبادِ وأعْمالِهِمْ.
(p-٤٥٨)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ أبِي العالِيَةِ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قَرَأها مُثَقَّلَةً، يَقُولُ: أُنْزِلَ آيَةً آيَةً.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ عُمَرَ قالَ: «تَعَلَّمُوا القُرْآنَ خَمْسَ آياتٍ خَمْسَ آياتٍ، فَإنَّ جِبْرِيلَ كانَ يَنْزِلُ بِالقُرْآنِ عَلى النَّبِيِّ ﷺ خَمْسًا خَمْسًا» .
وأخْرَجَ اِبْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ أبِي نَضْرَةَ قالَ: كانَ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ يُعَلِّمُنا القُرْآنَ خَمْسَ آياتٍ بِالغَداةِ، وخَمْسَ آياتٍ بِالعَشِيِّ، ويُخْبِرُ أنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ بِالقُرْآنِ خَمْسَ آياتٍ خَمْسَ آياتٍ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ﴾ . مُخَفَّفًا. يَعْنِي: بَيَّناهُ.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ﴾ . قالَ: فَصَّلْناهُ، ﴿عَلى مُكْثٍ﴾ . بِأمَدٍ، ﴿يَخِرُّونَ لِلأذْقانِ﴾ . يَقُولُ: لِلْوُجُوهِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ (p-٤٥٩)مُجاهِدٍ: ﴿عَلى مُكْثٍ﴾: في تَرَسُّلٍ.
وأخْرَجَ اِبْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ﴾ الآيَةَ. قالَ: لَمْ يَنْزِلْ في لَيْلَةٍ ولا لَيْلَتَيْنِ، ولا شَهْرٍ ولا شَهْرَيْنِ، ولا سَنَةٍ ولا سَنَتَيْنِ، وكانَ بَيْنَ أوَّلِهِ وآخِرِهِ عِشْرُونَ سَنَةً، أوْ ما شاءَ اللَّهُ مِن ذَلِكَ.
وأخْرَجَ اِبْنُ الضُّرَيْسِ، مِن طَرِيقِ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ يُقالُ: أُنْزِلَ القُرْآنُ عَلى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ثَمانِ سِنِينَ بِمَكَّةَ، وعَشْرًا بَعْدَما هاجَرَ. وكانَ قَتادَةُ يَقُولُ: عَشْرٌ بِمَكَّةَ، وعَشَرٌ بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن قَبْلِهِ﴾: هم ناسٌ مِن أهْلِ الكِتابِ، حِينَ سَمِعُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ .
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن قَبْلِهِ﴾: مِن قَبْلِ النَّبِيِّ ﷺ، إذا يُتْلى ما أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ مِن عِنْدِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إذا يُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ . قالَ: (p-٤٦٠)كِتابُهم.
وأخْرَجَ اِبْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ الأعْلى التَّيْمِيِّ قالَ: إنَّ مَن أُوتِيَ مِنَ العِلْمِ ما لا يُبَكِّيهِ، لَخَلِيقٌ أنْ قَدْ أُوتِيَ مِنَ العِلْمِ ما لا يَنْفَعُهُ؛ لِأنَّ اللَّهَ نَعَتَ أهْلَ العِلْمِ فَقالَ: ﴿ويَخِرُّونَ لِلأذْقانِ يَبْكُونَ﴾ .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“ عَنْ أبِي الجَرّاحِ، عَنْ أبِي حازِمٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ وعِنْدَهُ رَجُلٌ يَبْكِي، فَقالَ: مَن هَذا؟ قالَ: ”فُلانٌ“ . قالَ جِبْرِيلُ: إنّا نَزِنُ أعْمالَ بَنِي آدَمَ كُلَّها إلّا البُكاءَ، فَإنَّ اللَّهَ يُطْفِئُ بِالدَّمْعَةِ نُهُورًا مِن نِيرانِ جَهَنَّمَ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «"لَوْ أنَّ عَبْدًا بَكى في أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ لَأنْجى اللَّهُ تِلْكَ الأُمَّةَ مِنَ النّارِ بِبُكاءِ ذَلِكَ العَبْدِ، وما مِن عَمَلٍ إلّا لَهُ وزْنٌ وثَوابٌ إلّا الدَّمْعَةَ، فَإنَّها تُطْفِئُ بُحُورًا مِنَ النّارِ، وما اِغْرَوْرَقَتْ عَيْنٌ بِمائِها مِن خَشْيَةِ اللَّهِ إلّا حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَها عَلى النّارِ، وإنْ (p-٤٦١)فاضَتْ عَلى خَدِّهِ لَمْ يَرْهَقْ وجْهَهُ قَتَرٌ ولا ذِلَّةٌ» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الجَعْدِ أبِي عُثْمانَ قالَ: بَلَغَنا أنَّ داوُدَ قالَ: إلَهِي، ما جَزاءُ مَن فاضَتْ عَيْناهُ مِن خَشْيَتِكَ؟ قالَ: جَزاؤُهُ أنْ أُؤَمِّنَهُ يَوْمَ الفَزَعِ الأكْبَرِ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences