As-SuyutiAl‑Kahf · 18:27–38

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-Kahf 18:27–38

18:27–28Page 296

وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا ٢٧

And recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book of your Lord. There is no changer of His words, and never will you find in other than Him a refuge.

وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا ٢٨

And keep yourself patient [by being] with those who call upon their Lord in the morning and the evening, seeking His face [i.e., acceptance]. And let not your eyes pass beyond them, desiring adornments of the worldly life, and do not obey one whose heart We have made heedless of Our remembrance and who follows his desire and whose affair is ever [in] neglect.1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُلْتَحَدًا﴾ . قالَ: مَلْجَأً.

وأخْرَجَ اِبْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ“ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ . ما المُلْتَحَدُ؟ قالَ: المَدْخَلُ في الأرْضِ، قالَ فِيهِ خَصِيبٌ الضَّمْرِيُّ:

؎يا لَهْفَ نَفْسِي ولَهْفٌ غَيْرُ مُجْدِيَةٍ عَنِّي وما عَنْ قَضاءِ اللَّهِ مُلْتَحَدُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ سَلْمانَ قالَ: «جاءَتِ المُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهم إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ، والأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ جَلَسْتَ في صَدْرِ المَسْجِدِ وتَغَيَّبَتْ عَنْ هَؤُلاءِ وأرْواحِ جِبابِهِمْ - يَعْنُونَ سَلْمانَ وأبا ذَرٍّ وفُقَراءَ (p-٥٢٢)المُسْلِمِينَ، وكانَتْ عَلَيْهِمْ جِبابُ الصُّوفِ – جالَسْناكَ، وحادَثْناكَ. وأخَذْنا عَنْكَ. فَأنْزِلُ اللَّهُ: ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ نارًا﴾ [الكهف: ٢٩] . يَتَهَدَّدُهم بِالنّارِ» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ سَلْمانَ قالَ: «قامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْتَمِسُهم حَتّى أصابَهم في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ، فَقالَ: ”الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمَّ يُمِتْنِي حَتّى أمَرَنِي أنْ أصْبِرَ نَفْسِي مَعَ رِجالٍ مِن أُمَّتِي، مَعَكُمُ المَحْيا والمَماتُ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ «عَنْ سَلْمانَ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيَّ وفي رَجُلٍ دَخَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ومَعِي شَنُّ خُوصٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ في صَدْرِي فَقالَ: تَنَحَّ. حَتّى ألْقانِي عَلى البِساطِ، ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ، إنّا لَيَمْنَعُنا كَثِيرٌ مِن أمْرِكَ هَذا وضُرَباؤُهُ، أنْ تَرى لِي قَدَمًا وسُودًا، فَلَوْ نَحَّيْتَهم إذا دَخَلْنا عَلَيْكَ، فَإذا خَرَجْنا أذِنْتَ لَهم إذا شِئْتَ. فَلَمّا خَرَجَ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿وكانَ أمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف»: ٢٨] .

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قالَ: «نَزَلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو في بَعْضِ أبْياتِهِ: ﴿واصْبِرْ نَفْسك (p-٥٢٣)مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ . فَخَرَجَ يَلْتَمِسُهُمْ، فَوَجَدَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ؛ فِيهِمْ ثائِرُ الرَّأْسِ، وجافِ الجِلْدِ، وذُو الثَّوْبِ الواحِدِ، فَلَمّا رَآهم جَلَسَ مَعَهم وقالَ: ”الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ في أُمَّتِي مَن أمَرَنِي أنْ أصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ“» .

وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وأبِي سَعِيدٍ قالا: «جاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ورَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ ”الحِجْرِ“ أوْ سُورَةَ ”الكَهْفِ“، فَسَكَتَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”هَذا المَجْلِسُ الَّذِي أُمِرْتُ أنْ أصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أبِيهِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اِنْتَهى إلى نَفَرٍ مِن أصْحابِهِ؛ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ يُذَكِّرُهم بِاللَّهِ، فَلَمّا رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ سَكَتَ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”ذَكِّرْ أصْحابَكَ“ . فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أنْتَ أحَقُّ. فَقالَ: ”أمّا إنَّكُمُ المَلَأُ الَّذِينَ أمَرَنِي أنْ أصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ“ . ثُمَّ تَلا: ”﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ﴾“ الآيَةَ» .

(p-٥٢٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الصَّغِيرِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ: حَدَّثَنِي مُجاهِدٌ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ وهو يُذَكِّرُ أصْحابَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”أما إنَّكُمُ المَلَأُ الَّذِينَ أمَرَنِي اللَّهُ أنْ أصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ“ . ثُمَّ تَلا: ”﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ﴾“ الآيَةَ. ”أما إنَّهُ ما جَلَسَ عِدَّتُكم إلّا جَلَسَ مَعَهُ عِدَّتُهم مِنَ المَلائِكَةِ، إنْ سَبَّحُوا اللَّهَ سَبَّحُوهُ، وإنْ حَمِدُوا اللَّهَ حَمِدُوهُ، وإنْ كَبَّرُوا اللَّهَ كَبَّرُوهُ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ إلى الرَّبِّ وهو أعْلَمُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنا، عِبادُكَ سَبَّحُوكَ فَسَبَّحْنا، وكَبَّرُوكَ فَكَبَّرْنا، وحَمِدُوكَ فَحَمِدْنا فَيَقُولُ رَبُّنا: يا مَلائِكَتِي، أُشْهِدُكم أنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهم. فَيَقُولُونَ: فِيهِمْ فُلانٌ الخَطّاءُ. فَيَقُولُ: هُمُ القَوْمُ لا يَشْقى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى قاصٍّ يَقُصُّ فَأمْسَكَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”قُصَّ، فَلَأنْ أقْعُدَ غُدْوَةً إلى أنْ تُشْرِقَ الشَّمْسُ، أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ أعْتِقَ أرْبَعَ رِقابٍ“» .

(p-٥٢٥)وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، وأبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ في ”الإبانَةِ“، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: «أتى عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَحْنُ ناسٌ مِن ضَعَفَةِ المُسْلِمِينَ، ورَجُلٌ يَقْرَأُ عَلَيْنا القُرْآنَ ويَدْعُو لَنا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ في أُمَّتِي مَن أُمِرْتُ أنْ أصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ“ . ثُمَّ قالَ: بَشِّرْ فُقَراءَ المُسْلِمِينَ بِالنُّورِ التّامِّ يَوْمَ القِيامَةِ، يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ الأغْنِياءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ، مِقْدارَ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، هَؤُلاءِ في الجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ، وهَؤُلاءِ يُحاسَبُونَ”» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ في“الزُّهْدِ”عَنْ ثابِتٍ قالَ: «كانَ سَلْمانُ في عِصابَةٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ، فَمَرَّ النَّبِيُّ فَكَفُّوا، فَقالَ:“ما كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟”. قُلْنا: نَذْكُرُ اللَّهَ. قالَ:“فَإنِّي رَأيْتُ الرَّحْمَةَ تَنْزِلُ عَلَيْكُمْ، فَأحْبَبْتُ أنْ أُشارِكَكم فِيها”. ثُمَّ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ في أُمَّتِي مَن أُمِرْتُ أنْ أصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”ما مِن قَوْمٍ اِجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ لا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إلّا وجْهَهُ، إلّا ناداهم مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: أنْ قُومُوا مَغْفُورًا لَكُمْ، قَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئاتُكم حَسَناتٍ“» .

(p-٥٢٦)وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ نافِعٍ قالَ: أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ . أنَّهُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ الصَّلَواتِ المَكْتُوبَةَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جِدِّهِ، في قَوْلِهِ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ الآيَةَ. قالَ: نَزَلَتْ في صَلاةِ الصُّبْحِ وصَلاةِ العَصْرِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبِيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الخِيارِ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: هُمُ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ القُرْآنَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا﴾ . قالَ: نَزَلَتْ في أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ؛ وذَلِكَ أنَّهُ دَعا النَّبِيَّ ﷺ إلى أمْرٍ كَرِهَهُ اللَّهُ؛ مِن طَرْدِ الفُقَراءِ عَنْهُمْ، وتَقْرِيبِ صَنادِيدِ أهْلِ مَكَّةَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا﴾ . يَعْنِي: مَن خَتَمْنا عَلى قَلْبِهِ، يَعْنِي التَّوْحِيدَ. ﴿واتَّبَعَ هَواهُ﴾ . يَعْنِي الشِّرْكَ، ﴿وكانَ أمْره (p-٥٢٧)فَرَّطا﴾: يَعْنِي فُرُطًا في أمْرِ اللَّهِ، وجَهالَةً بِاللَّهِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ بُرَيْدَةَ قالَ: «دَخَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ عَلى النَّبِيِّ ﷺ في يَوْمٍ حارٍّ وعِنْدَهُ سَلْمانُ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِن صُوفٍ، فَثارَ مِنهُ رِيحُ العَرَقِ في الصُّوفِ، فَقالَ عُيَيْنَةُ: يا مُحَمَّدُ، إذا نَحْنُ أتَيْناكَ فَأخْرِجْ هَذا وضُرَباءَهُ مِن عِنْدِكَ، لا يُؤْذُونا، فَإذا خَرَجْنا فَأنْتَ وهم أعْلَمُ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: حُدِّثْنا «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَصَدّى لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وهو ساهٍ غافِلٌ عَمّا يُقالُ لَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ﴾ الآيَةَ. فَرَجَعَ إلى أصْحابِهِ وخَلّى عَنْ أُمَيَّةَ، فَوَجَدَ سَلْمانَ يُذَكِّرُهُمْ، فَقالَ: ”الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ أُفارِقِ الدُّنْيا حَتّى أرانِي أقْوامًا مِن أُمَّتِي أمَرَنِي أنْ أصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ مُغِيرَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ . قالَ: هم أهْلُ الذِّكْرِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ الآيَةَ. قالَ: لا تَطْرُدْهم عَنِ الذِّكْرِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ في الآيَةِ قالَ: أُمِرَ أنْ يَصْبِرَ نَفْسَهُ مَعَ أصْحابِهِ يُعَلِّمُهُمُ القُرْآنَ.

(p-٥٢٨)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ . قالَ: يَعْبُدُونَ رَبَّهم. وقَوْلُهُ: ﴿ولا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾ . يَقُولُ: لا تَتَعَدَّهم إلى غَيْرِهِمْ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هاشِمٍ في الآيَةِ قالَ: كانُوا يَتَفاضَلُونَ في الحَلالِ والحَرامِ.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ . قالَ: المُفاقَهَةُ في الحَلالِ والحَرامِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ إبْراهِيمَ، ومُجاهِدٍ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ . قالا: الصَّلَواتُ الخَمْسُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنِ اِبْنِ جُرَيْجٍ قالَ: «نَزَلَتْ: ﴿ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا﴾ في عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، قالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ أنْ يُسْلِمَ: لَقَدْ آذانِي رِيحُ سَلْمانَ الفارِسِيِّ، فاجْعَلْ لَنا مَجْلِسًا مَعَكَ لا يُجامِعُنا فِيهِ، واجْعَلْ لَهم مَجْلِسًا مِنكَ لا نُجامِعُهُمْ، فَنَزَلَتْ» .

(p-٥٢٩)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ ﴿وكانَ أمْرُهُ فُرُطًا﴾ . قالَ: ضَياعًا.

18:29Page 297

وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا ٢٩

And say, "The truth is from your Lord, so whoever wills - let him believe; and whoever wills - let him disbelieve." Indeed, We have prepared for the wrongdoers a fire whose walls will surround them. And if they call for relief, they will be relieved with water like murky oil, which scalds [their] faces. Wretched is the drink, and evil is the resting place.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكم فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾

أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكُمْ﴾ . قالَ: الحَقُّ هو القُرْآنُ.

وأخْرَجَ خُشَيْشٌ في ”الِاسْتِقامَةِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ [٢٦٩و] مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ . يَقُولُ: مَن شاءَ اللَّهُ لَهُ الإيمانَ آمَنَ، ومَن شاءَ اللَّهُ لَهُ الكُفْرَ كَفَرَ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٩] [التَّكْوِيرِ: ٢٩] .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ . قالَ: هَذا تَهْدِيدٌ ووَعِيدٌ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ رَباحِ بْنِ زَيْدٍ قالَ: سَألْتُ عُمَرَ بْنَ حَبِيبٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ . قالَ: حَدَّثَنِي داوُدُ بْنُ رافِعٍ، أنَّ مُجاهِدًا كانَ يَقُولُ: فَلَيْسَ بِمُعْجِزِي. وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ.

* *

(p-٥٣٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾

أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ . قالَ: حائِطٌ مِن نارٍ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لِسُرادِقِ النّارِ أرْبَعَةُ جُدُرٍ، كَثافَةُ كُلِّ جِدارٍ مِنها مَسِيرَةُ أرْبَعِينَ سَنَةً» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ البَحْرَ هو مِن جَهَنَّمَ“ . ثُمَّ تَلا: ”﴿نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“ عَنْ قَتادَةَ، أنَّ الأحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ كانَ لا يَنامُ في السُّرادِقِ، ويَقُولُ: لَمْ يُذْكَرِ السُّرادِقُ إلّا لِأهْلِ النّارِ.

* *

(p-٥٣١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يَسْتَغِيثُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿بِماءٍ كالمُهْلِ﴾ . قالَ: ”كَعَكَرِ الزَّيْتِ، فَإذا قُرِّبَ إلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وجْهِهِ فِيهِ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِماءٍ كالمُهْلِ﴾ . يَقُولُ: أسْوَدُ كَعَكَرِ الزَّيْتِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطِيَّةَ قالَ: سُئِلَ اِبْنُ عَبّاسٍ عَنِ المُهْلِ، قالَ: ماءٌ غَلِيظٌ كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ.

وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالمُهْلِ﴾ . قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: المُهْلُ دُرْدِيُّ الزَّيْتِ.

(p-٥٣٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالمُهْلِ﴾ . قالَ: المُهْلُ دُرْدِيُّ الزَّيْتِ.

وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ المُهْلِ، فَدَعا بِذَهَبٍ وفِضَّةٍ، فَأذابَهُ فَلَمّا ذابَ قالَ: هَذا أشْبَهُ شَيْءٍ بِالمُهْلِ الَّذِي هو شَرابُ أهْلِ النّارِ، ولَوْنُهُ لَوْنُ السَّماءِ، غَيْرَ أنَّ شَرابَ أهْلِ النّارِ أشَدُّ حَرًّا مِن هَذا.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالمُهْلِ﴾ . قالَ: القَيْحُ والدَّمُ، أسْوَدُ كَعَكَرِ الزَّيْتِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿كالمُهْلِ﴾ . قالَ: أسْوَدُ، وهي سَوْداءُ، وأهْلُها سُودٌ.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنْ خُصَيْفٍ قالَ: المُهْلُ النُّحاسُ إذا أُذِيبَ، فَهو أشَدُّ حَرًّا مِنَ النّارِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ﴿كالمُهْلِ﴾ . قالَ: مِثْلُ الفِضَّةِ إذا أُذِيبَتْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالمُهْلِ﴾ . قالَ: أشَدُّ ما يَكُونُ حَرًّا.

(p-٥٣٣)وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، عَنِ اِبْنِ عُمَرَ قالَ: هَلْ تَدْرُونَ ما المُهْلُ؟ المُهْلُ مُهْلُ الزَّيْتِ: يَعْنِي آخِرَهُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وساءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ . قالَ: مُجْتَمَعًا.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وساءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ . قالَ: مَنزِلًا.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وساءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ . قالَ: عَلَيْها يَرْتَفِقُونَ عَلى الحَمِيمِ حِينَ يَشْرَبُونَ، والِارْتِفاقُ هو المُتَّكَأُ.

18:30Page 297

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا ٣٠

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - indeed, We will not allow to be lost the reward of any who did well in deeds.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ اِبْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ عِيسى اِبْنَ مَرْيَمَ كانَ يَقُولُ: يا اِبْنَ آدَمَ، إذا عَمِلْتَ الحَسَنَةَ فالهُ عَنْها، فَإنَّها عِنْدَ مَن لا يُضِيعُها. ثُمَّ تَلا: ﴿إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ مَن أحْسَنَ عَمَلا﴾ . وإذا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فاجْعَلْها نُصْبَ عَيْنَيْكَ.

18:31Page 297

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا ٣١

Those will have gardens of perpetual residence; beneath them rivers will flow. They will be adorned therein with bracelets of gold and will wear green garments of fine silk and brocade, reclining therein on adorned couches. Excellent is the reward, and good is the resting place.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾

أخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”لَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ الجَنَّةِ اِطَّلَعَ فَبَدَتْ أساوِرُهُ، لَطَمَسَ ضَوْءُهُ ضَوْءَ الشَّمْسِ كَما يُطْمَسُ ضَوْءُ النُّجُومِ“» .

(p-٥٣٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”لَوْ أنَّ أدْنى أهْلِ الجَنَّةِ حِلْيَةً عُدِلَتْ حِلْيَتُهُ بِحِلْيَةِ أهْلِ الدُّنْيا جَمِيعًا، لَكانَ ما يُحَلِّيهِ اللَّهُ بِهِ في الآخِرَةِ أفْضَلَ مِن حِلْيَةِ أهْلِ الدُّنْيا جَمِيعًا“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: إنَّ لِلَّهِ مَلَكًا - وفي لَفْظٍ -: في الجَنَّةِ مَلَكٌ - لَوْ شِئْتُ أنْ أُسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ، يَصُوغُ حُلِيَّ أهْلِ الجَنَّةِ مِن يَوْمِ خُلِقَ إلى أنْ تَقُومَ السّاعَةُ، ولَوْ أنَّ حُلِيًّا مِنها أُخْرِجَ لَرَدَّ شُعاعَ الشَّمْسِ، وإنَّ لِأهْلِ الجَنَّةِ أكالِيلَ مِن دُرٍّ، لَوْ أنَّ إكْلِيلًا مِنها دُلِّيَ مِنَ السَّماءِ الدُّنْيا لَذَهَبَ بِضَوْءِ الشَّمْسِ، كَما تَذْهَبُ الشَّمْسُ بِضَوْءِ القَمَرِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يُحَلَّوْنَ أسْوِرَةً مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤٍ وفِضَّةٍ، هي أخَفُّ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ شَيْءٍ، إنَّما هي نُورٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أساوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ . قالَ: الأساوِرُ المَسَكُ.

(p-٥٣٥)وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”تَبْلُغُ الحِلْيَةُ مِنَ المُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الوُضُوءُ“» .

وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، والحاكِمُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَمْنَعُ أهْلَهُ الحِلْيَةَ والحَرِيرَ، ويَقُولُ: ”إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ حِلْيَةَ الجَنَّةِ وحَرِيرَها فَلا تَلْبَسُوهُما في الدُّنْيا“» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا مِن سُنْدُسٍ وإسْتَبْرَقٍ﴾

أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، والبُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“ والنَّسائِيُّ والبَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنِ اِبْنِ عَمْرٍو قالَ: «قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أخْبِرْنا عَنْ ثِيابِ أهْلِ الجَنَّةِ، أخَلْقٌ تُخْلَقُ أمْ نَسْجٌ تُنْسَجُ؟ قالَ: ”بَلْ تَشَقَّقُ عَنْها ثَمَرُ الجَنَّةِ“» .

(p-٥٣٦)وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ مِن حَدِيثِ جابِرٍ، نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي الخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: في الجَنَّةِ شَجَرَةٌ تُنْبِتُ السُّنْدُسَ، مِنهُ يَكُونُ ثِيابُ أهْلِ الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الإسْتَبْرَقُ الدِّيباجُ الغَلِيظُ، وهو بِلُغَةِ العَجَمِ إسْتَبْرَهْ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الإسْتَبْرَقُ الدِّيباجُ الغَلِيظُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: الإسْتَبْرَقُ الغَلِيظُ مِنَ الدِّيباجِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ إلى العَبْدِ مِن أهْلِ الجَنَّةِ بِالكُسْوَةِ فَتُعْجِبُهُ، فَيَقُولُ: لَقَدْ رَأيْتُ الجِنانَ فَما رَأيْتُ مِثْلَ هَذِهِ الكُسْوَةِ قَطُّ! فَيَقُولُ الرَّسُولُ الَّذِي جاءَ بِالكُسْوَةِ: إنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُ أنْ يُهَيَّأ لِهَذا العَبْدِ مِثْلُ هَذِهِ الكُسْوَةِ ما شاءَ.

(p-٥٣٧)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ كَعْبٍ قالَ: لَوْ أنَّ ثَوْبًا مِن ثِيابِ أهْلِ الجَنَّةِ نُشِرَ اليَوْمَ في الدُّنْيا، لَصَعِقَ مَن يَنْظُرُ إلَيْهِ، وما حَمَلَتْهُ أبْصارُهم.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عامِرٍ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ يَلْبَسُ الحُلَّةَ مِن حُلَلِ الجَنَّةِ، فَيَضَعُها بَيْنَ إصْبَعَيْهِ، فَما يُرى مِنها شَيْءٌ، وإنَّهُ يَلْبَسُها فَيَتَعَفَّرُ حَتّى تُغَطِّيَ قَدَمَيْهِ، يُكْسى في السّاعَةِ الواحِدَةِ سَبْعِينَ ثَوْبًا، إنَّ أدْناها مِثْلُ شَقِيقِ النُّعْمانِ، وإنَّهُ يَلْبَسُ سَبْعِينَ ثَوْبًا يَكادُ أنْ يَتَوارى، وما يَسْتَطِيعُ أحَدٌ في الدُّنْيا أنْ يَلْبَسَ سَبْعَةَ أثْوابٍ؛ ما يَسَعُهُ عُنُقُهُ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن كَفَّنَ مَيِّتًا، كَساهُ اللَّهُ مِن سُنْدُسِ وإسْتَبْرَقِ الجَنَّةِ“» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأرائِكِ﴾

أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الهَيْثَمِ بْنِ مالِكٍ الطّائِيِّ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: (p-٥٣٨)«”إنَّ الرَّجُلَ لَيَتَّكِئُ المُتَّكَأ مِقْدارَ أرْبَعِينَ سَنَةً ما يَتَحَوَّلُ عَنْهُ ولا يَمَلُّهُ، يَأْتِيهِ ما اِشْتَهَتْ نَفْسُهُ ولَذَّتْ عَيْنُهُ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ ثابِتٍ قالَ: بَلَغَنا أنَّ الرَّجُلَ يَتَّكِئُ في الجَنَّةِ سَبْعِينَ سَنَةً، عِنْدَهُ مِن أزْواجِهِ، وخَدَمِهِ، وما أعْطاهُ اللَّهُ مِنَ الكَرامَةِ والنَّعِيمِ، فَإذا حانَتْ مِنهُ نَظْرَةٌ، فَإذا أزْواجٌ لَهُ لَمْ يَكُنْ يَراهُنَّ قَبْلَ ذَلِكَ، فَيَقُلْنَ: قَدْ آنَ لَكَ أنْ تَجْعَلَ لَنا مِنكَ نَصِيبًا.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأرائِكُ السُّرُرُ في جَوْفِ الحِجالِ، عَلَيْها الفُرُشُ مَنضُودٌ في السَّماءِ، فَرْسَخٌ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا تَكُونُ أرِيكَةٌ حَتّى يَكُونَ السَّرِيرُ في الحَجَلَةِ، فَإنْ كانَ سَرِيرٌ بِغَيْرِ حَجَلَةٍ لَمْ يَكُنْ أرِيكَةً، وإنْ كانَتْ حَجَلَةٌ بِغَيْرِ سَرِيرٍ لَمْ يَكُنْ أرِيكَةً، فَإذا اِجْتَمَعَتا كانَتْ أرِيكَةً.

(p-٥٣٩)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى الأرائِكِ﴾ . قالَ: السُّرُرُ عَلَيْها الحِجالُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الأرائِكُ مِن لُؤْلُؤٍ وياقُوتٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ والِابْتِداءِ“، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمْ نَكُنْ نَدْرِي ما الأرائِكُ حَتّى لَقِينا رَجُلًا مِن أهْلِ اليَمَنِ، فَأخْبَرَنا أنَّ الأرِيكَةَ عِنْدَهُمُ الحَجَلَةُ إذا كانَ فِيها سَرِيرٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي رَجاءٍ قالَ: سُئِلَ الحَسَنُ عَنِ الأرائِكِ فَقالَ: هي الحِجالُ؛ أهْلُ اليَمَنِ يَقُولُونَ: أرِيكَةُ فُلانٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الأرائِكِ فَقالَ: هي الحِجالُ عَلى السُّرُرِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: الأرائِكُ الحِجالُ فِيها السُّرُرُ.

18:32–36Page 297

۞ وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٖ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعٗا ٣٢

And present to them an example of two men: We granted to one of them two gardens of grapevines, and We bordered them with palm trees and placed between them [fields of] crops.

كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا ٣٣

Each of the two gardens produced its fruit and did not fall short thereof in anything. And We caused to gush forth within them a river.

وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا ٣٤

And he had fruit, so he said to his companion while he was conversing with him, "I am greater than you in wealth and mightier in [numbers of] men."

وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا ٣٥

And he entered his garden while he was unjust to himself.1 He said, "I do not think that this will perish - ever.

وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا ٣٦

And I do not think the Hour will occur. And even if I should be brought back to my Lord, I will surely find better than this as a return."

(p-٥٤٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿جَعَلْنا لأحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِن أعْنابٍ﴾ . قالَ: إنَّ الجَنَّةَ هي البُسْتانُ، فَكانَ لَهُ بُسْتانٌ واحِدٌ وجِدارٌ واحِدٌ، وكانَ بَيْنَهُما نَهَرٌ، فَلِذَلِكَ كانَ جَنَّتَيْنِ، ولِذَلِكَ سَمّاهُ جَنَّةً مِن قِبَلِ الجِدارِ الَّذِي عَلَيْها.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي عَمْرٍو الشَّيْبانِيِّ قالَ: نَهَرُ أبِي فَرْطَسٍ نَهَرُ الجَنَّتَيْنِ. قالَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ: وهو نَهَرٌ مَشْهُورٌ بِالرَّمْلَةِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آتَتْ أُكُلَها ولَمْ تَظْلِمْ مِنهُ شَيْئًا﴾ . قالَ: لَمْ تَنْقُصْ، كُلُّ شَجَرِ الجَنَّةِ أطْعَمُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَرًا﴾ . يَقُولُ: وسَطَهُما.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ . يَقُولُ: مالٌ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ (p-٥٤١)قَتادَةَ قالَ: قَرَأها اِبْنُ عَبّاسٍ: (وكانَ لَهُ ثُمُرٌ) . بِالضَّمِّ، وقالَ: يَعْنِي أنْواعَ المالِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (وكانَ لَهُ ثُمُرٌ) . قالَ: ذَهَبٌ وفِضَّةٌ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، أنَّهُ كانَ قَرَأ: (وكانَ لَهُ ثُمُرٌ) . بِرَفْعِ الثّاءِ، وقالَ: الثَّمُرُ المالُ والوِلْدانُ والرَّقِيقُ. والثَّمَرُ: الفاكِهَةُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي زَيْدٍ المَدَنِيِّ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (وكانَ لَهُ ثُمُرٌ) . قالَ: الأصْلُ، والثَّمَرُ الثَّمَرَةُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ودَخَلَ جَنَّتَهُ وهو ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ . يَقُولُ: كَفُورٌ لِنِعْمَةِ رَبِّهِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿قالَ ما أظُنُّ أنْ تَبِيدَ هَذِهِ أبَدًا﴾ . يَقُولُ: تَهْلِكَ، ﴿وما أظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً﴾ ولَئِنْ كانَتْ قائِمَةً ثُمَّ ﴿رُدِدْتُ إلى رَبِّي لأجِدَنَّ خَيْرًا مِنها مُنْقَلَبًا﴾ .

18:37Page 298

قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا ٣٧

His companion said to him while he was conversing with him, "Have you disbelieved in He who created you from dust and then from a sperm-drop and then proportioned you [as] a man?

No commentary for this ayah

18:38Page 298

لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٣٨

But as for me, He is Allāh, my Lord, and I do not associate with my Lord anyone.

(p-٥٤٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَكِنّا هو اللَّهُ رَبِّي﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قالَتْ: «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِماتٍ أقُولُهُنَّ عِنْدَ الكَرْبِ: ”اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي، لا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا“» .

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском