As-SuyutiAl‑Baqarah · 2:111–123

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:111–123

2:111–112Page 17

وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١

And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking. Say, "Produce your proof, if you should be truthful."

بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢

Yes, [on the contrary], whoever submits his face [i.e., self] in Islām to Allāh while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾ قالَ: قالَتِ اليَهُودُ: لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ يَهُودِيًّا. وقالَتِ النَّصارى: لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ نَصْرانِيًّا ﴿تِلْكَ أمانِيُّهُمْ﴾ قالَ: أمانِيُّ يَتَمَنَّوْنَها عَلى اللَّهِ بِغَيْرِ الحَقِّ، ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ يَعْنِي حُجَّتَكم ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ بِما تَقُولُونَ أنَّها كَما تَقُولُونَ ﴿بَلى مَن أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ﴾ يَقُولُ: أخْلَصَ لِلَّهِ.

(p-٥٦٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ ﴿مَن أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ﴾ قالَ: أخْلَصَ دِينَهُ.

2:113Page 18

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١١٣

The Jews say, "The Christians have nothing [true] to stand on," and the Christians say, "The Jews have nothing to stand on," although they [both] recite the Scripture. Thus do those who know not [i.e., the polytheists] speak the same as their words. But Allāh will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا قَدِمَ أهْلُ نَجْرانَ مِنَ النَّصارى عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أتَتْهم أحْبارُ يَهُودَ، فَتَنازَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ رافِعُ بْنُ حُرَيْمَلَةَ: ما أنْتُمْ عَلى شَيْءٍ. وكَفَرَ بِعِيسى والإنْجِيلِ، فَقالَ رَجُلٌ مِن أهْلِ نَجْرانَ لِلْيَهُودِ: ما أنْتُمْ عَلى شَيْءٍ وجَحَدَ نُبُوَّةَ مُوسى وكَفَرَ بِالتَّوْراةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ اليَهُودُ عَلى شَيْءٍ وهم يَتْلُونَ الكِتابَ﴾ أيْ: كُلٌّ يَتْلُو في كِتابِهِ تَصْدِيقَ ما كَفَرَ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ﴾ الآيَةَ، قالَ: هَؤُلاءِ أهْلُ الكِتابِ الَّذِينَ كانُوا عَلى عَهْدِ (p-٥٦١)رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ﴾ قالَ: بَلى، قَدْ كانَتْ أوائِلُ النَّصارى عَلى شَيْءٍ ولَكِنَّهُمُ ابْتَدَعُوا وتَفَرَّقُوا، ﴿وقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ اليَهُودُ عَلى شَيْءٍ﴾ قالَ: بَلى، قَدْ كانَتْ أوائِلُ اليَهُودِ عَلى شَيْءٍ، لَكِنَّهُمُ ابْتَدَعُوا وتَفَرَّقُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قُلْتُ لِعَطاءٍ: مَن هَؤُلاءِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ؟ قالَ: أُمَمٌ كانَتْ قَبْلَ اليَهُودِ والنَّصارى.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: هُمُ العَرَبُ، قالُوا: لَيْسَ مُحَمَّدٌ عَلى شَيْءٍ.

2:114Page 18

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤

And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ قُرَيْشًا مَنَعُوا النَّبِيَّ ﷺ الصَّلاةَ عِنْدَ الكَعْبَةِ في المَسْجِدِ الحَرامِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ﴾ (p-٥٦٢)قالَ: هُمُ النَّصارى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾ قالَ: هُمُ النَّصارى وكانُوا يَطْرَحُونَ في بَيْتِ المَقْدِسِ الأذى، ويَمْنَعُونَ النّاسَ أنْ يُصَلُّوا فِيهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ﴾ الآيَةَ، قالَ: هُمُ الرُّومُ، كانُوا ظاهَرُوا بُخْتَنَصَّرَ عَلى خَرابِ بَيْتِ المَقْدِسِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلا خائِفِينَ﴾ قالَ: فَلَيْسَ في الأرْضِ رُومِيٌّ يَدْخِلُهُ اليَوْمَ إلّا وهو خائِفٌ أنْ تُضْرَبَ عُنُقُهُ أوْ قَدْ أُخِيفَ بِأداءِ الجِزْيَةِ فَهو يُؤَدِّيها، وفي قَوْلِهِ: ﴿لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ قالَ: أمّا خِزْيُهم في الدُّنْيا فَإنَّهُ إذا قامَ المَهْدِيُّ وفُتِحَتِ القُسْطَنْطِينِيَّةُ قَتَلَهُمْ، فَذَلِكَ الخِزْيُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: أُولَئِكَ أعْداءُ اللَّهِ الرُّومُ، حَمَلَهم بُغْضُ اليَهُودِ عَلى أنْ أعانُوا بُخْتَنَصَّرَ البابِلِيَّ المَجُوسِيَّ عَلى تَخْرِيبِ بَيْتِ المَقْدِسِ.

(p-٥٦٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ كَعْبٍ قالَ: إنَّ النَّصارى لَمّا ظَهَرُوا عَلى بَيْتِ المَقْدِسِ حَرَّقُوهُ، فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا أنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ وسَعى في خَرابِها﴾ الآيَةَ، فَلَيْسَ في الأرْضِ نَصْرانِيٌّ يَدْخُلُ بَيْتَ المَقْدِسِ إلّا خائِفًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: هَؤُلاءِ المُشْرِكُونَ حِينَ صَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ البَيْتِ يَوْمَ الحُدَيْبِيَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: لَيْسَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَدْخُلُوا المَسْجِدَ إلّا خائِفِينَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ قالَ: يُعْطُونَ الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهم صاغِرُونَ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“ عَنْ بُسْرِ بْنِ أرْطاةَ قالَ «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو: اللَّهُمَّ أحْسِنْ عاقِبَتَنا في الأُمُورِ كُلِّها وأجِرْنا مِن خِزْيِ الدُّنْيا ومِن عَذابِ الآخِرَةِ» .

2:115Page 18

وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ١١٥

And to Allāh belongs the east and the west. So wherever you [might] turn, there is the Face1 of Allāh. Indeed, Allāh is all-Encompassing and Knowing.

(p-٥٦٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في ”النّاسِخِ والمَنسُوخِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «أوَّلُ ما نُسِخَ لَنا مِنَ القُرْآنِ- فِيما ذُكِرَ لَنا واللَّهُ أعْلَمُ - شَأْنُ القِبْلَةِ، قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ فاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ وتَرَكَ البَيْتَ العَتِيقَ، ثُمَّ صَرَفَهُ اللَّهُ تَعالى إلى البَيْتِ العَتِيقِ ونَسَخَها، فَقالَ ﴿ومِن حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وجْهَكَ﴾ [البقرة: ١٤٩] الآيَةَ [ البَقَرَةِ»: ١٤٩، ١٥٠] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وناسٍ مِنَ الصَّحابَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ قالَ: كانَ النّاسُ يُصَلُّونَ قِبَلَ بَيْتِ المَقْدِسِ، فَلَمّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ عَلى رَأْسِ ثَمانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِن مُهاجَرِهِ، وكانَ إذا صَلّى رَفَعَ رَأْسَهُ إلى السَّماءِ فَنَظَرَ ما يُؤْمَرُ بِهِ فَنَسَخَتْها قِبَلَ الكَعْبَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والنَّحّاسُ في “ ناسِخِهِ “، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلى راحِلَتِهِ تَطَوُّعًا أيْنَما تَوَجَّهَتْ بِهِ. ثُمَّ قَرَأ ابْنُ عُمَرَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ وقالَ ابْنُ عُمَرَ: في هَذا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» .

(p-٥٦٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والدّارَقُطْنِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ أنْ تُصَلِّيَ حَيْثُما تَوَجَّهَتْ بِكَ راحِلَتُكَ في التَّطَوُّعِ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في غَزْوَةِ أنْمارَ يُصَلِّي عَلى راحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا قِبَلَ المَشْرِقِ تَطَوُّعًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُصَلِّي عَلى راحِلَتِهِ قِبَلَ المَشْرِقِ - فَإذا أرادَ أنْ يُصَلِّيَ المَكْتُوبَةَ نَزَلَ واسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وصَلّى» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا سافَرَ وأرادَ أنْ يَتَطَوَّعَ بِالصَّلاةِ اسْتَقْبَلَ بِناقَتِهِ القِبْلَةَ وكَبَّرَ ثُمَّ صَلّى حَيْثُ تَوَجَّهَتِ النّاقَةُ» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وضَعَّفَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والعُقَيْلِيُّ وضَعَّفَهُ والدّارَقُطْنِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ (p-٥٦٦)فِي “ الحِلْيَةِ “، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في لَيْلَةٍ سَوْداءَ مُظْلِمَةٍ، فَنَزَلْنا مَنزِلًا فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الأحْجارَ فَيَعْمَلُ مَسْجِدًا فَيُصَلِّي فِيهِ، فَلَمّا أنْ أصْبَحْنا إذا نَحْنُ قَدْ صَلَّيْنا عَلى غَيْرِ القِبْلَةِ، فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْنا لَيْلَتَنا هَذِهِ لِغَيْرِ القِبْلَةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ﴾ الآيَةَ، فَقالَ: مَضَتْ صَلاتُكم» .

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً كَنْتُ فِيها، فَأصابَتْنا ظُلْمَةٌ فَلَمْ نَعْرِفِ القِبْلَةَ، فَقالَتْ طائِفَةٌ مِنّا: القِبْلَةُ هَهُنا قِبَلَ الشَّمالِ. فَصَلَّوْا وخَطُّوا خَطًّا، وقالَ بَعْضُنا: القِبْلَةُ هَهُنا قِبَلَ الجَنُوبِ. فَصَلَّوْا وخَطُّوا خَطًّا، فَلَمّا أصْبَحُوا وطَلَعَتِ الشَّمْسُ أصْبَحَتْ تِلْكَ الخُطُوطُ لِغَيْرِ القِبْلَةِ، فَلَمّا قَفَلْنا مِن سَفَرِنا سَألْنا النَّبِيَّ ﷺ فَسَكَتَ، وأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءٍ، «أنَّ قَوْمًا عُمِّيَتْ عَلَيْهِمُ القِبْلَةُ فَصَلّى كُلُّ إنْسانٍ مِنهم إلى ناحِيَةٍ، ثُمَّ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة»: ١١٥] .

(p-٥٦٧)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً، فَأصابَتْهم ضَبابَةٌ فَلَمْ يَهْتَدُوا إلى القَبْلِهِ، فَصَلَّوْا لِغَيْرِ القِبْلَةِ، ثُمَّ اسْتَبانَ لَهم بَعْدَما طَلَعَتِ الشَّمْسُ أنَّهم صَلَّوْا لِغَيْرِ القِبْلَةِ، فَلَمّا جاءُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَّثُوهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: إنَّ أخًا لَكم قَدْ ماتَ - يَعْنِي النَّجاشِيَّ - فَصَلُّوا عَلَيْهِ. قالُوا: نُصَلِّي عَلى رَجُلٍ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿وإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٩] الآيَةَ [ آلِ عِمْرانَ: ١٩٩]، قالُوا: فَإنَّهُ كانَ لا يُصَلِّي إلى القِبْلَةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتِ ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] [ غافِرٍ: ٦٠] قالُوا: إلى أيْنَ. فَنَزَلَتْ ﴿فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ قالَ: قِبْلَةُ اللَّهِ أيْنَما تَوَجَّهْتَ شَرْقًا أوْ غَرْبًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ قالَ: قِبْلَةُ اللَّهِ، فَأيْنَما كُنْتُمْ في شَرْقٍ أوْ غَرْبٍ (p-٥٦٨)فاسْتَقْبِلُوها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ قَتادَةَ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: هي مَنسُوخَةٌ نَسَخَها قَوْلُهُ: ﴿فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [البقرة: ١٤٩] [ البَقَرَةِ: ١٤٤] أيْ تِلْقاءَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ قِبْلَةٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والدّارَقُطْنِيُّ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ قالَ: ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ قِبْلَةٌ إذا تَوَجَّهْتَ قِبَلَ البَيْتِ.

2:116Page 18

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦

They say, "Allāh has taken a son." Exalted is He!1 Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ .

أخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: قالَ اللَّهُ تَعالى: «كَذَّبَنِي (p-٥٦٩)ابْنُ آدَمَ ولَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وشَتَمَنِي ولَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأمّا تَكْذِيبُهُ إيّايَ فَيَزْعُمُ أنِّي لا أقْدِرُ أنْ أُعِيدَهُ كَما كانَ، وأمّا شَتْمُهُ إيّايَ فَقَوْلُهُ: لِي ولَدٌ فَسُبْحانِي أنْ أتَّخِذَ صاحِبَةً أوْ ولَدًا» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في “ الأسْماءِ والصِّفاتِ “ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ ولَمْ يَنْبَغِ لَهُ أنْ يُكَذِّبَنِي، وشَتَمَنِي ولَمْ يَنْبَغِ لَهُ أنْ يَشْتُمَنِي، فَأمّا تَكْذِيبُهُ إيّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَما بَدَأنِي، ولَيْسَ أوَّلُ الخَلْقِ بِأهْوَنَ عَلَيَّ مِن إعادَتِهِ، وأمّا شَتْمُهُ إيّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا. وأنا اللَّهُ الأحَدُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا أحَدَ أصْبَرُ عَلى أذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللَّهِ، أنَّهم يَجْعَلُونَ لَهُ ولَدًا، ويُشْرِكُونَ بِهِ وهو يَرْزُقُهم ويُعافِيهِمْ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ غالِبِ بْنِ عَجْرَدٍ قالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِن أهْلِ الشّامِ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ اللَّهَ لَمّا خَلَقَ الأرْضَ وخَلَقَ ما فِيها مِنَ الشَّجَرِ، لَمْ يَكُنْ في الأرْضِ شَجَرَةٌ يَأْتِيها بَنُو آدَمَ إلّا أصابُوا مِنها (p-٥٧٠)مَنفَعَةً، حَتّى تَكَلَّمَ فَجَرَةُ بَنِي آدَمَ بِتِلْكَ الكَلِمَةِ العَظِيمَةِ قَوْلِهِمْ: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ . فَلَمّا تَكَلَّمُوا بِها اقْشَعَرَّتِ الأرْضُ وشاكَ الشَّجَرُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا سُبْحانَهُ﴾ قالَ: إذا قالُوا عَلَيْهِ البُهْتانَ سَبَّحَ نَفْسَهُ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سُبْحانَهُ﴾ .

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والمَحامِلِيُّ في ”أمالِيهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ”سُبْحانَ اللَّهِ“ قالَ: تَنْزِيهُ اللَّهِ نَفْسَهُ عَنِ السُّوءِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في “ الأسْماءِ والصِّفاتِ “ عَنْ مُوسى بْنِ طَلْحَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّسْبِيحِ؛ أنْ يَقُولَ الإنْسانُ: سُبْحانَ اللَّهِ. قالَ: بَراءَةُ اللَّهِ مِنَ السُّوءِ. وفي لَفْظٍ: إنْزاهُهُ عَنِ السُّوءِ» . مُرْسَلٌ.

وأخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ والدَّيْلَمِيُّ، والخَطِيبُ في ”الكِفايَةِ“ مِن طَرِيقٍ (p-٥٧١)أُخْرى مَوْصُولًا عَنْ مُوسى بْنِ طَلْحَهَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، قَوْلُ اللَّهِ: ”سُبْحانَ اللَّهِ“ ؟ قالَ: تَنْزِيهُ اللَّهِ مِنَ السُّوءِ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَفْسِيرِ ”سُبْحانَ اللَّهِ“ قالَ: هو تَنْزِيهُ اللَّهِ مِن كُلِّ سُوءٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ، أنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ”سُبْحانَ اللَّهِ“ قالَ: تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ”سُبْحانَ اللَّهِ“ فَقالَ: اسْمٌ يُعَظَّمُ اللَّهُ بِهِ ويُحاشى عَنِ السُّوءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ ابْنَ الكِوّاءِ سَألَ عَلِيًّا (p-٥٧٢)عَنْ قَوْلِهِ: ”سُبْحانَ اللَّهِ“ فَقالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةٌ رَضِيَها اللَّهُ لِنَفْسِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: ”سُبْحانَ اللَّهِ“ اسْمٌ لا يَسْتَطِيعُ النّاسُ أنْ يَنْتَحِلُوهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأصَمِّ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ عَبّاسٍ، فَقالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ نَعْرِفُها أنَّهُ لا إلَهَ غَيْرُهُ، والحَمْدُ لِلَّهِ نَعْرِفُها أنَّ النِّعْمَةَ كُلَّها مِنهُ وهو المَحْمُودُ عَلَيْها، واللَّهُ أكْبَرُ نَعْرِفُها أنَّهُ لا شَيْءَ أكْبَرُ مِنهُ، فَما سُبْحانَ اللَّهِ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وما تُنْكِرُ مِنها؟ هي كَلِمَةٌ رَضِيَها اللَّهُ لِنَفْسِهِ، وأمَرَ بِها مَلائِكَتَهُ، وفَزِعَ إلَيْها الأخْيارُ مِن خَلْقِهِ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ .

أخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في “ ناسِخِهِ “، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ وأبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ في ”الإبانَةِ“، وأبُو نُعَيْمٍ في “ الحِلْيَةِ “ والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «كُلُّ حَرْفٍ في القُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ القُنُوتُ فَهو الطّاعَةُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٥٧٣)﴿قانِتُونَ﴾ قالَ: مُطِيعُونَ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ قالَ: مُقِرُّونَ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:

؎قانِتًا لِلَّهِ يَرْجُو عَفْوَهُ يَوْمَ لا يُكْفَرُ عَبْدٌ ما ادَّخَرْ

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ قالَ: مُقِرُّونَ بِالعُبُودِيَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ أيْ: مُطِيعٌ مُقِرٌّ بِأنَّ اللَّهَ رَبُّهُ وخالِقُهُ.

2:117Page 18

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ١١٧

Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يَقُولُ: ابْتَدَعَ خَلْقَهُما ولَمْ يَشْرَكْهُ في خَلْقِهِما أحَدٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: ابْتَدَعَهُما فَخَلَقَهُما ولَمْ يُخْلَقْ قَبْلَهُما شَيْءٌ يَتَمَثَّلُ بِهِ.

(p-٥٧٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ سابِطٍ «أنَّ داعِيًا دَعا في عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لا إلَهَ إلّا أنْتَ، الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ، وإذا أرَدْتَ أمْرًا فَإنَّما تَقُولُ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَقَدْ كِدْتَ أنْ تَدْعُوَ بِاسْمِهِ الأعْظَمِ» .

2:118Page 18

وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ١١٨

Those who do not know say, "Why does Allāh not speak to us or there come to us a sign?" Thus spoke those before them like their words. Their hearts resemble each other. We have shown clearly the signs to a people who are certain [in faith].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ نافِعُ بْنُ حُرَيْمَلَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يا مُحَمَّدُ إنْ كُنْتَ رَسُولًا مِنَ اللَّهِ كَما تَقُولُ فَقُلْ لِلَّهِ فَلْيُكَلِّمْنا حَتّى نَسْمَعَ كَلامَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ: ﴿وقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنا اللَّهُ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: هم كُفّارُ العَرَبِ ﴿لَوْلا يُكَلِّمُنا اللَّهُ﴾ قالا: هَلّا يُكَلِّمُنا ﴿كَذَلِكَ قالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى وغَيْرَهم ﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ يَعْنِي العَرَبَ اليَهُودَ والنَّصارى وغَيْرَهم.

(p-٥٧٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنا اللَّهُ﴾ قالَ: النَّصارى تَقُولُهُ، والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ يَهُودُ.

2:119Page 18

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ ١١٩

Indeed, We have sent you, [O Muḥammad], with the truth as a bringer of good tidings and a warner, and you will not be asked about the companions of Hellfire.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ وكِيعٌ وسُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْتَ شِعْرِي ما فَعَلَ أبَوايَ. فَنَزَلَ ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ فَما ذَكَرَهُما حَتّى تَوَفّاهُ اللَّهُ» . قُلْتُ: هَذا مُرْسَلٌ ضَعِيفُ الإسْنادِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي عاصِمٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ ذاتَ يَوْمٍ: أيْنَ أبَوايَ؟ فَنَزَلَتْ» . قُلْتُ: والآخَرُ مُعْضَلُ الإسْنادِ ضَعِيفٌ لا تَقُومُ بِهِ ولا بِالَّذِي قَبْلَهُ حُجَّةٌ.

(p-٥٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الأعْرَجِ أنَّهُ قَرَأ ﴿ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ أيْ: أنْتَ يا مُحَمَّدُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: الجَحِيمُ ما عَظُمَ مِنَ النّارِ.

2:120Page 19

وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٢٠

And never will the Jews and the Christians approve of you until you follow their religion. Say, "Indeed, the guidance of Allāh is the [only] guidance." If you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, you would have against Allāh no protector or helper.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَنْ تَرْضى﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الثَّعْلَبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ يَهُودَ المَدِينَةِ ونَصارى نَجْرانَ كانُوا يَرْجُونَ أنْ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ ﷺ إلى قِبْلَتِهِمْ، فَلَمّا صَرَفَ اللَّهُ القِبْلَةَ إلى الكَعْبَةِ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وأيِسُوا مِنهُ أنْ يُوافِقَهم عَلى دِينِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ولَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهُودُ ولا النَّصارى﴾ الآيَةَ.

2:121Page 19

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٢١

Those to whom We have given the Book recite it with its true recital.1 They [are the ones who] believe in it. And whoever disbelieves in it - it is they who are the losers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ .

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ قالَ: يُحِلُّونَ حَلالَهُ ويُحَرِّمُونَ حَرامَهُ، ولا يُحَرِّفُونَهُ عَنْ مَواضِعِهِ.

(p-٥٧٧)وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والهَرَوِيُّ في ”فَضائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ قالَ: يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّباعِهِ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ [الشمس: ٢] [ الشَّمْسِ: ٢] يَقُولُ: اتَّبَعَها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ قالَ: إذا مَرَّ بِذِكْرِ الجَنَّةِ سَألَ اللَّهَ الجَنَّةَ، وإذا مَرَّ بِذِكْرِ النّارِ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ النّارِ.

وأخْرَجَ الخَطِيبُ في كِتابِ ”الرُّواةِ عَنْ مالِكٍ“ بِسَنَدٍ فِيهِ مَجاهِيلُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ قالَ: يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّباعِهِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾: أنْ يُحِلَّ حَلالَهُ ويُحَرِّمَ حَرامَهُ، ويَقْرَأهُ كَما أنْزَلَ اللَّهُ (p-٥٧٨)ولا يُحَرِّفَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ، ولا يَتَأوَّلَ مِنهُ شَيْئًا غَيْرَ تَأْوِيلِهِ. وفي لَفْظٍ قالَ: يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّباعِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ قالَ: يَتَكَلَّمُونَ بِهِ كَما أُنْزِلَ ولا يَكْتُمُونَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ قالَ: مِنهم أصْحابُ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِ اللَّهِ، وصَدَّقُوا بِها، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كانَ يَقُولُ: واللَّهِ إنَّ حَقَّ تِلاوَتِهِ أنْ يُحِلَّ حَلالَهُ ويُحَرِّمَ حَرامَهُ ويَقْرَأهُ كَما أنْزَلَهُ اللَّهُ، ولا يُحَرَّفَ عَنْ مَواضِعِهِ، قالَ: وحُدِّثْنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: لَقَدْ مَضى بَنُو إسْرائِيلَ وما يَعْنِي بِما تَسْمَعُونَ غَيْرَكم.

وأخْرَجَ وكِيعٌ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ قالَ: يَعْمَلُونَ بِمُحْكَمِهِ، ويُؤْمِنُونَ بِمُتَشابِهِهِ، ويَكِلُونَ ما أشْكَلَ عَلَيْهِمْ إلى (p-٥٧٩)عالَمِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ قالَ: يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّباعِهِ.

2:122Page 19

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٢

O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds.

No commentary for this ayah

2:123Page 19

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ١٢٣

And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, and no compensation will be accepted from it, nor will any intercession benefit it, nor will they be aided.

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском