As-SuyutiAl‑Baqarah · 2:128–141

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:128–141

2:128Page 20

رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٨

Our Lord, and make us Muslims [in submission] to You and from our descendants a Muslim nation [in submission] to You. And show us our rites [of worship] and accept our repentance. Indeed, You are the Accepting of Repentance, the Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ومِن ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ﴾ قالَ: مُخْلِصَيْنِ.

(p-٧١٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَلّامِ بْنِ أبِي مُطِيعٍ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: كانا مُسْلِمَيْنِ ولَكِنْ سَألاهُ الثَّباتَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ يَعْنِيانِ العَرَبَ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأرِنا مَناسِكَنا﴾ .

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والأزْرَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قالَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ: رَبِّ أرِنا مَناسِكَنا، فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَأتى بِهِ البَيْتَ فَقالَ: ارْفَعِ القَواعِدَ، فَرَفَعَ القَواعِدَ وأتَمَّ البُنْيانَ، ثُمَّ أخَذَ بِيَدِهِ فَأخْرَجَهُ فانْطَلَقَ بِهِ إلى الصَّفا قالَ: هَذا مِن شَعائِرِ اللَّهِ. ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إلى المَرْوَةَ، فَقالَ: وهَذا مِن شَعائِرِ اللَّهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ نَحْوَ مِنًى، فَلَمّا كانَ مِنَ العَقَبَةِ إذا (p-٧١١)إبْلِيسُ قائِمٌ عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَقالَ: كَبِّرْ وارْمِهِ، فَكَبَّرَ ورَماهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ إبْلِيسُ فَقامَ عِنْدَ الجَمْرَةِ الوُسْطى، فَلَمّا حاذى بِهِ جِبْرِيلُ وإبْراهِيمُ قالَ لَهُ: كَبِّرْ وارْمِهِ، فَكَبَّرَ ورَمى، فَذَهَبَ إبْلِيسُ، حَتّى أتى الجَمْرَةَ القُصْوى فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ: كَبِّرْ وارْمِهِ، فَكَبَّرَ ورَمى، فَذَهَبَ إبْلِيسُ وكانَ الخَبِيثُ أرادَ أنْ يُدْخِلَ في الحَجِّ شَيْئًا، فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَأخَذَ بِيَدِ إبْراهِيمَ حَتّى أتى بِهِ المَشْعَرَ الحَرامَ فَقالَ: هَذا المَشْعَرُ الحَرامُ ثُمَّ ذَهَبَ حَتّى أتى بِهِ عَرَفاتٍ قالَ: قَدْ عَرَفْتَ ما أرَيْتُكَ؟ قالَها ثَلاثًا، قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَأذِّنْ في النّاسِ بِالحَجِّ، قالَ: وكَيْفَ أُؤَذِّنُ؟ قالَ: قُلْ: يا أيُّها النّاسُ أجِيبُوا رَبَّكم. ثَلاثَ مِرارٍ، فَأجابَ العِبادُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا لَبَّيْكَ. فَمَن أجابَ إبْراهِيمَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الخَلْقِ فَهو حاجٌّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ ابْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: لَمّا فَرَغَ إبْراهِيمُ مِن بِناءِ البَيْتِ، قالَ: قَدْ فَعَلْتُ أيْ رَبِّ، فَأرِنا مَناسِكَنا، أبْرِزْها لَنا، عَلِّمْناها. فَبَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فَحَجَّ بِهِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والأزْرَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: حَجَّ إبْراهِيمُ (p-٧١٢)وإسْماعِيلُ وهُما ماشِيانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ المَقامُ في أصْلِ الكَعْبَةِ، فَقامَ عَلَيْهِ إبْراهِيمُ، فَتَفَرَّجَتْ عَنْهُ هَذِهِ الجِبالُ؛ أبُو قُبَيْسٍ وضَواحِيهِ إلى ما بَيْنَهُ وبَيْنَ عَرَفاتٍ، فَأُرِيَ مَناسِكَهُ حَتّى انْتَهى إلَيْهِ، فَقِيلَ: عَرَفْتَ؟ قالَ: نَعَمْ، فَسُمِّيَتْ عَرَفاتٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي مِجْلَزٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيْتِ وإسْماعِيلُ﴾ [البقرة: ١٢٧] قالَ: لَمّا فَرَغَ إبْراهِيمُ مِنَ البَيْتِ جاءَهُ جِبْرِيلُ أراهُ الطَّوافَ بِالبَيْتِ والصَّفا والمَرْوَةِ، ثُمَّ انْطَلَقا إلى العَقَبَةِ فَعَرَضَ لَهُما الشَّيْطانُ فَأخَذَ جِبْرِيلُ سَبْعَ حَصَياتٍ وأعْطى إبْراهِيمَ سَبْعَ حَصَياتٍ، فَرَمى وكَبَّرَ وقالَ لِإبْراهِيمَ: ارْمِ وكَبِّرْ. مَعَ كُلِّ رَمْيَةٍ حَتّى أفَلَ الشَّيْطانُ، ثُمَّ انْطَلَقا إلى الجَمْرَةِ الوُسْطى، فَعَرَضَ لَهُما الشَّيْطانُ فَأخَذَ جِبْرِيلُ سَبْعَ (p-٧١٣)حَصَياتٍ وأعْطى إبْراهِيمُ سَبْعَ حَصَياتٍ، فَرَمَيا وكَبَّرًا مَعَ كُلِّ رَمْيَةٍ حَتّى أفَلَ الشَّيْطانُ، ثُمَّ أتَيا الجَمْرَةَ القُصْوى فَعَرَضَ لَهُما الشَّيْطانُ، فَأخَذَ جِبْرِيلُ سَبْعَ حَصَياتٍ، وأعْطى إبْراهِيمَ سَبْعَ حَصَياتٍ وقالَ: ارْمِ وكَبِّرْ، فَرَمَيا وكَبَّرا مَعَ كُلِّ رَمْيَةٍ حَتّى أفَلَ، ثُمَّ أتى بِهِ إلى مِنًى فَقالَ: هَهُنا يَحْلِقُ النّاسُ رُءُوسَهم. ثُمَّ أتى بِهِ جَمْعًا فَقالَ: هَهُنا يَجْمَعُ النّاسُ الصَّلاةَ. ثُمَّ أتى بِهِ عَرَفاتٍ فَقالَ: عَرَفْتَ.، قالَ: نَعَمْ، فَمِن ثَمَّ سُمِّيَتْ عَرَفاتٍ.

وأخْرَجَ الأزْرَقِيُّ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قالَ: ”لَمّا فَرَغَ إبْراهِيمُ مِنَ البَيْتِ الحَرامِ، قالَ: أيْ رَبِّ، قَدْ فَعَلْتُ، فَأرِنا مَناسِكَنا. فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِ جِبْرِيلَ، فَحَجَّ بِهِ، حَتّى إذا جاءَ يَوْمُ النَّحْرِ، عَرَضَ لَهُ إبْلِيسُ، فَقالَ: احْصِبْ، فَحَصَبَ سَبْعَ حَصَياتٍ، ثُمَّ الغَدُ، ثُمَّ اليَوْمُ الثّالِثُ، فَمَلَأ ما بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، ثُمَّ عَلا عَلى ثَبِيرٍ، فَقالَ: يا عِبادَ اللَّهِ، أجِيبُوا رَبَّكم. فَسَمِعَ دَعْوَتَهُ مَن بَيْنَ الأبْحُرِ مِمَّنْ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن إيمانٍ، قالُوا: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ. قالَ: ولَمْ يَزَلْ عَلى وجْهِ الأرْضِ (p-٧١٤)سَبْعَةٌ المُسْلِمُوَنَ فَصاعِدًا، لَوْلا ذَلِكَ لَأُهْلِكَتِ الأرْضُ ومَن عَلَيْها“ . قالَ: وأوَّلُ مَن أجابَ إبْراهِيمُ حِينَ أذِنَ بِالحَجِّ أهْلُ اليَمَنِ.

وأخْرَجَ الأزْرَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأرِنا مَناسِكَنا﴾ قالَ: مَذابِحَنا.

وأخْرَجَ الجَنَدِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قالَ اللَّهُ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ: قُمْ فابْنِ لِي بَيْتًا، قالَ: أيْ رَبِّ أيْنَ؟ قالَ: سَأُخْبِرُكَ. فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِ سَحابَةً لَها رَأْسٌ فَقالَتْ: يا إبْراهِيمُ إنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أنْ تَخُطَّ قَدْرَ هَذِهِ السَّحابَةِ، قالَ: فَجَعَلَ إبْراهِيمُ يَنْظُرُ إلى السَّحابَةِ ويَخُطُّ، فَقالَ الرَّأْسُ: قَدْ فَعَلْتَ؟ قالَ: نَعَمْ، فارْتَفَعَتِ السَّحابَةُ فَحَفَرَ إبْراهِيمُ فَأبْرَزَ عَنْ أساسٍ نابِتٍ مِنَ الأرْضِ، فَبَنى إبْراهِيمُ، فَلَمّا فَرَغَ قالَ: أيْ رَبِّ قَدْ فَعَلْتُ فَأرِنا مَناسِكَنا، فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِ جِبْرِيلَ يَحُجُّ بِهِ، حَتّى إذا جاءَ يَوْمُ النَّحْرِ عَرَضَ لَهُ إبْلِيسُ، فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ: احْصِبْ، فَحَصَبَ بِسَبْعِ حَصَياتٍ، ثُمَّ الغَدُ ثُمَّ اليَوْمُ الرّابِعُ، ثُمَّ قالَ: أعْلُ ثَبِيرًا، فَعَلا ثَبِيرًا، فَقالَ: أيْ عِبادَ اللَّهِ، أُجِيبُوا، أيْ عِبادَ اللَّهِ أطِيعُوا اللَّهَ. فَسَمِعَ دَعْوَتَهُ ما (p-٧١٥)بَيْنَ الأبْحُرِ مِمَّنْ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِنَ الإيمانِ، فَقالُوا: لَبَّيْكَ أطَعْناكَ اللَّهُمَّ أطَعْناكَ. وهي الَّتِي أتى اللَّهُ إبْراهِيمَ في المَناسِكِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ. ولَمْ يَزَلْ عَلى الأرْضِ سَبْعَةٌ مُسْلِمُونَ فَصاعِدًا، لَوْلا ذَلِكَ هَلَكَتِ الأرْضُ ومَن عَلَيْها.

وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ، والطَّبَرانِيُّ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَفَعَهُ قالَ: لَمّا أتى إبْراهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ المَناسِكَ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطانُ عِنْدَ جَمْرَةِ العَقَبَةِ فَرَماهُ بِسَبْعِ حَصَياتٍ حَتّى ساخَ في الأرْضِ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الجَمْرَةِ الثّانِيَةِ فَرَماهُ بِسَبْعِ حَصَياتٍ حَتّى ساخَ في الأرْضِ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الجَمْرَةِ الثّالِثَةِ فَرَماهُ بِسَبْعِ حَصَياتٍ حَتّى ساخَ في الأرْضِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الشَّيْطانُ تَرْجُمُونَ ومِلَّةَ أبِيكم إبْراهِيمَ تَتَّبِعُونَ.

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وأحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ إبْراهِيمَ لَمّا رَأى المَناسِكَ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطانُ عِنْدَ المَسْعى، فَسابَقَهُ إبْراهِيمُ فَسَبَقَهُ إبْراهِيمُ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ جِبْرِيلُ حَتّى أراهُ مِنًى فَقالَ: هَذا مُناخُ النّاسِ. فَلَمّا انْتَهى إلى جَمْرَةِ العَقَبَةِ فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطانُ، (p-٧١٦)فَرَماهُ بِسَبْعِ حَصَياتٍ حَتّى ذَهَبَ، ثُمَّ أتى بِهِ جَمْرَةَ الوُسْطى، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطانُ فَرَماهُ بِسَبْعِ حَصَياتٍ حَتّى ذَهَبَ، ثُمَّ أتى بِهِ جَمْرَةَ القُصْوى، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطانُ فَرَماهُ بِسَبْعِ حَصَياتٍ حَتّى ذَهَبَ، فَأتى بِهِ جَمْعًا فَقالَ: هَذا المَشْعَرُ، ثُمَّ أتى بِهِ عَرَفَةَ فَقالَ: هَذِهِ عَرَفَةُ. فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أعَرَفْتَ؟ قالَ: نَعَمْ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ. أتَدْرِي كَيْفَ كانَتِ التَّلْبِيَةُ ؟ إنَّ إبْراهِيمَ لَمّا أُمِرَ أنْ يُؤَذِّنَ في النّاسِ بِالحَجِّ أُمِرَتِ الجِبالُ فَخَفَضَتْ رُءُوسَها ورُفِعَتْ لَهُ القُرى فَأذَّنَ في النّاسِ بِالحَجِّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأرِنا مَناسِكَنا﴾ قالَ: أراهُما اللَّهُ مَناسِكَهُما، المَوْقِفَ بِعَرَفاتٍ والإفاضَةَ مِن جَمْعٍ ورَمْيَ الجِمارِ، والطَّوافَ بِالبَيْتِ، والسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ.

2:129Page 20

رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٢٩

Our Lord, and send among them a messenger from themselves who will recite to them Your verses and teach them the Book and wisdom and purify them. Indeed, You are the Exalted in Might,1 the Wise."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنهُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في “ الدَّلائِلِ “ عَنِ العِرْباضِ بْنِ سارِيَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِّي عِنْدَ اللَّهِ في أُمِّ الكِتابِ لَخاتَمُ النَّبِيِّينَ، وإنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ في طِينَتِهِ (p-٧١٧)وسَأُنْبِئُكم بِأوَّلِ ذَلِكَ دَعْوَةُ أبِي إبْراهِيمَ وبِشارَةُ عِيسى بِي، ورُؤْيا أُمِّي الَّتِي رَأتْ، وكَذَلِكَ أُمَّهاتُ النَّبِيِّينَ يَرَيْنَ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ سَعْدٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ «عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ، ما كانَ بَدْءُ أمْرِكَ؟ قالَ: دَعْوَةُ أبِي إبْراهِيمَ وبُشْرى عِيسى، ورَأتْ أُمِّي أنَّهُ يَخْرُجُ مِنها نُورٌ أضاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشّامِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ في ”طَبَقاتِهِ“، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقٍ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحّاكِ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: أنا دَعْوَةُ إبْراهِيمَ، قالَ: وهو يَرْفَعُ القَواعِدَ مِنَ البَيْتِ ﴿رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنهُمْ﴾ حَتّى أتَمَّ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنهُمْ﴾ يَعْنِي أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، فَقِيلَ لَهُ: قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ وهو كائِنٌ في آخِرِ الزَّمانِ.

(p-٧١٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنهُمْ﴾ قالَ: هو مُحَمَّدٌ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ﴾ قالَ: القُرْآنَ. (والحِكْمَةَ) قالَ: السُّنَّةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ قالَ: الحِكْمَةُ السُّنَّةُ، قالَ: فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِمْ؛ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنهم يَعْرِفُونَ اسْمَهُ ونَسَبَهُ، يُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ، ويَهْدِيهِمْ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”مَراسِيلِهِ“ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «آتانِي اللَّهُ القُرْآنَ ومِنَ الحِكْمَةِ مَثِّلِيهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ”يُزَكِّيهِمْ“ قالَ: يُطَهِّرُهم مِنَ الشِّرْكِ ويُخَلِّصُهم مِنهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ قالَ: عَزِيزٌ في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ، حَكِيمٌ في أمْرِهِ.

2:130Page 20

وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٣٠

And who would be averse to the religion of Abraham except one who makes a fool of himself. And We had chosen him in this world, and indeed he, in the Hereafter, will be among the righteous.

(p-٧١٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ قالَ: رَغِبَتِ اليَهُودُ والنَّصارى عَنْ مِلَّتِهِ، واتَّخَذُوا اليَهُودِيَّةَ والنَّصْرانِيَّةَ بِدْعَةً لَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ، وتَرَكُوا مِلَّةَ إبْراهِيمَ الإسْلامَ، وبِذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ بِمِلَّةِ إبْراهِيمَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ قالَ: إلّا مَن أخْطَأ حَظَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدِ اصْطَفَيْناهُ﴾ قالَ: اخْتَرْناهُ.

2:131Page 20

إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٣١

When his Lord said to him, "Submit," he said, "I have submitted [in Islām]1 to the Lord of the worlds."

No commentary for this ayah

2:132Page 20

وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٣٢

And Abraham instructed his sons [to do the same] and [so did] Jacob, [saying], "O my sons, indeed Allāh has chosen for you this religion, so do not die except while you are Muslims."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووَصّى بِها﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ أسِيدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: في مُصْحَفِ عُثْمانَ ﴿ووَصّى﴾ بِغَيْرِ ألِفٍ.

(p-٧٢٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووَصّى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ﴾ قالَ: وصّاهم بِالإسْلامِ ووَصّى يَعْقُوبُ بَنِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ الثَّعْلَبِيُّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِياضٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا تَمُوتُنَّ إلا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ أيْ مُحْسِنُونَ بِرَبِّكُمُ الظَّنَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: وُلِدَ لِإبْراهِيمَ إسْماعِيلُ وهو أكْبَرُ ولَدِهِ وأُمُّهُ هاجَرُ وهي قِبْطِيَّةٌ وإسْحاقُ وأُمُّهُ سارَةُ ومَدَنُ ومَدْيَنُ ويَقْشانُ وزِمْرانُ وأشْبَقُ وشَوْحٌ، وأُمُّهم قَنْطُوراءُ مِنَ العَرَبِ العارِبَةِ، فَأمّا يَقْشانُ فَلَحِقَ بَنُوهُ بِمَكَّةَ وأقامَ مَدْيَنُ بِأرْضِ مَدْيَنَ فَسُمِّيَتْ بِهِ، ومَضى سائِرُهم في البِلادِ وقالُوا لِإبْراهِيمَ: يا أبانا أنْزَلْتَ إسْماعِيلَ وإسْحاقَ مَعَكَ، وأمَرْتَنا أنْ نَنْزِلَ أرْضَ الغُرْبَةِ والوَحْشَةِ قالَ: بِذَلِكَ أُمِرْتُ، فَعَلَّمَهُمُ اسْمًا مِن أسْماءِ اللَّهِ فَكانُوا يَسْتَسْقُونَ بِهِ ويَسْتَنْصِرُونَ.

2:133Page 20

أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٣

Or were you witnesses when death approached Jacob, when he said to his sons, "What will you worship after me?" They said, "We will worship your God and the God of your fathers, Abraham and Ishmael and Isaac - one God.1 And we are Muslims [in submission] to Him."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ﴾ الآيَةَ.

(p-٧٢١)أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ﴾ يَعْنِي أهْلَ الكِتابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ﴾ الآيَةَ، قالَ: يَقُولُ: لَمْ تَشْهَدِ اليَهُودُ ولا النَّصارى ولا أحَدٌ مِنَ النّاسِ يَعْقُوبَ إذْ أخَذَ عَلى بَنِيهِ المِيثاقَ- إذْ حَضَرَهُ المَوْتُ- ألّا يَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ، فَأقَرُّوا بِذَلِكَ وشَهِدَ عَلَيْهِمْ أنْ قَدْ أقَرُّوا بِعِبادَتِهِمْ وأنَّهم مُسْلِمُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: الجَدُّ أبٌ. ويَتْلُو ﴿قالُوا نَعْبُدُ إلَهَكَ وإلَهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: يُقالُ بَدَأ بِإسْماعِيلَ لِأنَّهُ أكْبَرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في الآيَةِ قالَ: سَمّى العَمَّ أبًا.

(p-٧٢٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: الخالُ والِدٌ العَمُّ والِدٌ وتَلا: ﴿قالُوا نَعْبُدُ إلَهَكَ وإلَهَ آبائِكَ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ (نَعْبُدُ إلَهَكَ وإلَهَ أبِيكَ) عَلى مَعْنى الواحِدِ.

2:134Page 20

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٣٤

That was a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ قالَ: يَعْنِي إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ.

2:135Page 21

وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٣٥

They say, "Be Jews or Christians [so] you will be guided." Say, "Rather, [we follow] the religion of Abraham, inclining toward truth, and he was not of the polytheists."1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا كُونُوا هُودًا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيا الأعْوَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ما الهُدى إلّا ما نَحْنُ عَلَيْهِ، فاتَّبِعْنا يا مُحَمَّدُ تَهْتَدِ. وقالَتِ النَّصارى مِثْلَ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿وقالُوا كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى تَهْتَدُوا﴾ الآيَةَ» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَنِيفًا﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: حاجًّا.

(p-٧٢٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: الحَنِيفُ المُسْتَقِيمُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: مُتَّبِعًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ خُصَيْفٍ قالَ: الحَنِيفُ المُخْلِصُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي قِلابَةَ قالَ: الحَنِيفُ الَّذِي يُؤْمِنُ بِالرُّسُلِ كُلِّهِمْ مِن أوَّلِهِمْ إلى آخِرِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ حَنِيفًا: مُسْلِمًا، وما كانَ في القُرْآنِ حُنَفاءَ مُسْلِمِينَ: حُجّاجًا.

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بُعِثْتُ بِالحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ» .

(p-٧٢٤)وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ في (الأدَبِ المُفْرَدِ)، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أيُّ الأدْيانِ أحَبُّ إلى اللَّهِ؟ قالَ: الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ» .

وأخْرَجَ أُبَيٌّ النَّرْسِيُّ في ”الغَرائِبِ“، والحاكِمُ في ”تارِيخِهِ“ وأبُو مُوسى المَدِينِيُّ في ”الصَّحابَةِ“، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مالِكٍ الخُزاعِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أحَبُّ الدِّينِ إلى اللَّهِ الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ» .

2:136Page 21

قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٦

Say, [O believers], "We have believed in Allāh and what has been revealed to us and what has been revealed to Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants [al-Asbāṭ]1 and what was given to Moses and Jesus and what was given to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [in submission] to Him."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «آمِنُوا بِالتَّوْراةِ والزَّبُورِ، والإنْجِيلِ، ولْيَسَعْكُمُ القُرْآنُ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في رَكْعَتَيِ الفَجْرِ في الأُولى مِنهُما الآيَةَ الَّتِي في البَقَرَةِ: ﴿قُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا﴾ الآيَةَ كُلَّها وفي الآخِرَةِ: ﴿آمَنّا بِاللَّهِ واشْهَدْ بِأنّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٥٢] [ آلِ عِمْرانَ»: ٥٢] .

(p-٧٢٥)وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «أكْثَرُ ما كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في رَكْعَتَيِ الفَجْرِ ﴿قُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا وما أُنْزِلَ إلى إبْراهِيمَ﴾ الآيَةَ، وفي الثّانِيَةِ: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ﴾ [آل عمران: ٦٤] الآيَةَ [ آلِ عِمْرانَ»: ٦٤] .

وأخْرَجَ وكِيعٌ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: عَلِّمُوا نِساءَكم وأوْلادَكم وخَدَمَكم أسْماءَ الأنْبِياءِ المُسَمَّيْنَ في الكِتابِ، لِيُؤْمِنُوا بِهِمْ، فَإنَّ اللَّهَ أمَرَ بِذَلِكَ فَقالَ: ﴿قُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأسْباطُ بَنُو يَعْقُوبَ، كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، كُلُّ واحِدٍ مِنهم ولَدَ سِبْطًا أُمَّةً مِنَ النّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: الأسْباطُ بَنُو يَعْقُوبَ: يُوسُفُ وبِنْيامِينُ ورُوبِيلُ ويَهُوذا وشَمْعُونُ ولاوِي ودانُ وقَهاثُ وكُوذُ وبالِيُونُ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الثُّمالِيِّ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَوْ حَلَفْتُ لَبَرَرْتُ، إنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَبْلَ الرَّعِيلِ (p-٧٢٦)الأوَّلِ مِن أُمَّتِي إلّا بِضْعَةَ عَشَرَ إنْسانًا إبْراهِيمُ وإسْماعِيلُ وإسْحاقُ ويَعْقُوبُ والأسْباطُ ومُوسى وعِيسى ومَرْيَمُ» .

2:137Page 21

فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣٧

So if they believe in the same as you believe in, then they have been [rightly] guided; but if they turn away, they are only in dissension, and Allāh will be sufficient for you against them. And He is the Hearing, the Knowing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ آمَنُوا﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في “ الأسْماءِ والصِّفاتِ “ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا تَقُولُوا ﴿فَإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ بِهِ﴾ فَإنَّ اللَّهَ لا مِثْلَ لَهُ ولَكِنْ قُولُوا: (فَإنْ آمَنُوا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“ والخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“ عَنْ أبِي جَمْرَةَ قالَ: كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقْرَأُ: ”فَإنْ آمَنُوا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ“ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما هم في شِقاقٍ﴾ قالَ: فِراقٍ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كُنْتُ قاعِدًا إذْ أقْبَلَ عُثْمانُ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: يا عُثْمانُ تُقْتَلُ وأنْتَ تَقْرَأُ سُورَةَ ”البَقَرَةِ“ فَتَقَعُ قَطْرَةٌ مِن دَمِكَ عَلى: (p-٧٢٧)﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة»: ١٣٧] قالَ الذَّهَبِيُّ في ”مُخْتَصَرِ المُسْتَدْرَكِ“: هَذا كَذِبٌ بَحْتٌ، وفي إسْنادِهِ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ الجُعْفِيُّ وهو المُتَّهَمُ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“ وأبُو القاسِمِ بْنُ بِشْرانَ في ”أمالِيهِ“، وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ مَوْلى بَنِي أسَدٍ قالَ: لَمّا دَخَلَ المِصْرِيُّونَ عَلى عُثْمانَ والمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَضَرَبُوهُ بِالسَّيْفِ عَلى يَدَيْهِ فَجَرى الدَّمُ عَلى ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ فَمَدَّ يَدَهُ وقالَ: واللَّهِ إنَّها لَأوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ المُفَصَّلَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ نافِعِ بْنِ أبِي نُعَيْمٍ قالَ: أرْسَلَ إلَيَّ بَعْضُ الخُلَفاءِ بِمُصْحَفِ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ فَقُلْتُ لَهُ: إنَّ النّاسَ يَقُولُونَ: إنَّ مُصْحَفَهُ كانَ في حِجْرِهِ حِينَ قُتِلَ فَوَقَعَ الدَّمُ عَلى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ فَقالَ نافِعٌ: بَصُرَتْ عَيْنِي بِالدَّمِ عَلى هَذِهِ الآيَةِ وقَدْ قَدُمَ.

(p-٧٢٨)وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في “ زَوائِدِ الزُّهْدِ “ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ أرْطاةَ العَدَوِيَّةِ قالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ عائِشَةَ سَنَةَ قُتِلَ عُثْمانُ إلى مَكَّةَ، فَمَرَرْنا بِالمَدِينَةِ ورَأيْنا المُصْحَفَ الَّذِي قُتِلَ عُثْمانُ وهو في حِجْرِهِ، وكانَتْ أوَّلُ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ مِن دَمِهِ عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ قالَتْ عَمْرَةُ: فَما ماتَ مِنهم رَجُلٌ سَوِيًّا.

2:138Page 21

صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ١٣٨

[And say, "Ours is] the religion of Allāh. And who is better than Allāh in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ قالَ: دِينَ اللَّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ قالَ: فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ قالُوا: يا مُوسى هَلْ يَصْبُغُ رَبُّكَ؟ فَقالَ: اتَّقَوُا اللَّهَ، فَناداهُ رَبُّهُ: يا مُوسى سَألُوكَ هَلْ يَصْبُغُ رَبُّكُ. فَقُلْ: نَعَمْ: أنا أصْبُغُ الألْوانَ الأحْمَرَ والأبْيَضَ والأسْوَدَ، والألْوانُ كُلُّها مِن صِبْغَتِي. وأنْزَلَ اللَّهُ (p-٧٢٩)عَلى نَبِيِّهِ ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ [البقرة»: ١٣٨] .

وأخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في “ العَظَمَةِ “ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَوْقُوفًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: إنَّ اليَهُودَ تَصْبُغُ أبْناءَها يَهُودَ، وإنَّ النَّصارى تَصْبُغُ أبْناءَها نَصارى، وإنَّ صِبْغَةَ اللَّهِ الإسْلامُ، ولا صِبْغَةَ أحْسَنُ مِن صِبْغَةِ اللَّهِ الإسْلامِ ولا أطْهَرُ وهو دِينُ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ نُوحًا ومَن كانَ بَعْدَهُ مِنَ الأنْبِياءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في ”تارِيخِ بَغْدادَ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ قالَ: البَياضَ.

2:139–141Page 21

قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ ١٣٩

Say, [O Muḥammad], "Do you argue with us about Allāh while He is our Lord and your Lord? For us are our deeds, and for you are your deeds. And we are sincere [in deed and intention] to Him."

أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٠

Or do you say that Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants were Jews or Christians? Say, "Are you more knowing or is Allāh?" And who is more unjust than one who conceals a testimony1 he has from Allāh? And Allāh is not unaware of what you do.

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤١

That is a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أتُحاجُّونَنا في اللَّهِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أتُحاجُّونَنا في اللَّهِ﴾ قالَ: أتُخاصِمُونَنا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أتُحاجُّونَنا﴾ أتُجادِلُونَنا.

(p-٧٣٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ قالَ: في قَوْلِ يَهُودَ لِإبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ ومَن ذُكِرَ مَعَهُما: أنَّهم كانُوا يَهُودَ أوْ نَصارى. فَيَقُولُ اللَّهُ لَهم: لا تَكْتُمُوا مِنِّي شَهادَةً إنْ كانَتْ عِنْدَكُمْ، وقَدْ عَلِمَ اللَّهُ أنَّهم كاذِبُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً﴾ الآيَةَ، قالَ: أُولَئِكَ أهْلُ الكِتابِ كَتَمُوا الإسْلامَ وهم يَعْلَمُونَ أنَّهُ دِينُ اللَّهِ، واتَّخَذُوا اليَهُودِيَّةَ والنَّصْرانِيَّةَ وكَتَمُوا مُحَمَّدًا وهم يَعْلَمُونَ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ قالَ: كانَ عِنْدَ القَوْمِ مِنَ اللَّهِ شَهادَةٌ أنَّ أنْبِياءَهُ بُرَآءُ مِنَ اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ والرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ قالا: يَعْنِي إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي المَلِيحِ قالَ: الأُمَّةُ ما بَيْنَ الأرْبَعِينَ إلى المِائَةِ فَصاعِدًا.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском