As-SuyutiAl‑Hajj · 22:63–78

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-Hajj 22:63–78

22:63Page 339

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَتُصۡبِحُ ٱلۡأَرۡضُ مُخۡضَرَّةًۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ ٦٣

Do you not see that Allāh has sent down rain from the sky and the earth becomes green? Indeed, Allāh is Subtle1 and Aware.2

No commentary for this ayah

22:64Page 339

لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٦٤

To Him belongs what is in the heavens and what is on the earth. And indeed, Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

No commentary for this ayah

22:65Page 340

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦ وَيُمۡسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٦٥

Do you not see that Allāh has subjected to you whatever is on the earth and the ships which run through the sea by His command? And He restrains the sky from falling upon the earth, unless by His permission. Indeed Allāh, to the people, is Kind and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُمْسِكُ السَّماءَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا أتَيْتَ سُلْطانًا مَهِيبًا تَخافُ أنْ يَسْطُوَ بِكَ فَقُلِ: اللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُ أكْبَرُ مِن خَلْقِهِ جَمِيعًا، اللَّهُ أعَزُّ مِمَّنْ أخافُ وأحْذَرُ، أعُوذُ (p-٥٣٦)بِاللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو المُمْسِكِ السَّماواتِ السَّبْعَ أنْ يَقَعْنَ عَلى الأرْضِ إلّا بِإذْنِهِ، مِن شَرِّ عَبْدِكَ فُلانٍ وجُنُودِهِ وأشْياعِهِ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ إلَهِي كُنْ لِي جارًا مِن شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَناؤُكَ، وعَزَّ جارُكَ، وتَبارَكَ اسْمُكَ ولا إلَهَ غَيْرُكَ. ثَلاثَ مَرّاتٍ.

22:66Page 340

وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ ٦٦

And He is the one who gave you life; then He causes you to die and then will [again] give you life. Indeed, mankind is ungrateful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَكَفُورٌ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَكَفُورٌ﴾ قالَ: يَعُدُّ المُصِيباتِ ويَنْسى النِّعَمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَكَفُورٌ﴾ يَعْنِي بِهِ الكُفّارَ.

22:67–68Page 340

لِّكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكًا هُمۡ نَاسِكُوهُۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِي ٱلۡأَمۡرِۚ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدٗى مُّسۡتَقِيمٖ ٦٧

For every [religious] community We have appointed rites which they perform. So, [O Muḥammad], let them [i.e., the disbelievers] not contend with you over the matter but invite [them] to your Lord. Indeed, you are upon straight guidance.

وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٦٨

And if they dispute with you, then say, "Allāh is most knowing of what you do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي المَلِيحِ قالَ: الأُمَّةُ ما بَيْنَ الأرْبَعِينَ إلى المِائَةِ فَصاعِدًا.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا هم ناسِكُوهُ﴾ قالَ: ذَبْحًا هم ذابِحُوهُ، حَدَّثَنِي أبُو رافِعٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا ضَحّى اشْتَرى كَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، فَإذا خَطَبَ وصَلّى ذَبَحَ أحَدَهُما ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ (p-٥٣٧)هَذا عَنْ أُمَّتِي جَمِيعًا مَن شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ ولِي بِالبَلاغِ. ثُمَّ أتى بِالآخَرِ فَذَبَحَهُ وقالَ: اللَّهُمَّ هَذا عَنْ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ. ثُمَّ يُطْعِمُهُما المَساكِينَ ويَأْكُلُ هو وأهْلُهُ مِنهُما، فَمَكَثْنا سِنِينَ قَدْ كَفانا اللَّهُ الغُرْمَ والمُؤْنَةَ لَيْسَ أحَدٌ مِن بَنِي هاشِمٍ يُضَحِّي» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هم ناسِكُوهُ﴾ يَعْنِي هم ذابِحُوهُ: ﴿فَلا يُنازِعُنَّكَ في الأمْرِ﴾ يَعْنِي في أمْرِ الذَّبائِحِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا هم ناسِكُوهُ﴾ قالَ ذَبْحًا هم ذابِحُوهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مَنسَكًا هم ناسِكُوهُ﴾ قالَ: إراقَةُ دِماءِ الهَدْيِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا﴾ قالَ: ذَبْحًا وحَجًّا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَلا يُنازِعُنَّكَ في الأمْرِ﴾ قَوْلُ أهْلِ الشِّرْكِ: أمّا ما ذَبَحَ اللَّهُ بِيَمِينِهِ فَلا تَأْكُلُونَ، وأمّا ما ذَبَحْتُمْ بِأيْدِيكم فَهو حَلالٌ.

(p-٥٣٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلٍ: ﴿وادْعُ إلى رَبِّكَ﴾ قالَ: إلى دِينِ رَبِّكَ: ﴿إنَّكَ لَعَلى هُدًى﴾ قالَ: دِينٍ مُسْتَقِيمٍ: ﴿وإنْ جادَلُوكَ﴾ يَعْنِي: في الذَّبائِحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ ابْنُ جُرَيْجٍ: ﴿وإنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ لَنا أعْمالُنا ولَكم أعْمالُكم.

22:69Page 340

ٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٦٩

Allāh will judge between you on the Day of Resurrection concerning that over which you used to differ."

No commentary for this ayah

22:70Page 340

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ ذَٰلِكَ فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٧٠

Do you not know that Allāh knows what is in the heaven and earth? Indeed, that is in a Record.1 Indeed that, for Allāh, is easy.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ اللَّوْحَ المَحْفُوظَ لِمَسِيرَةِ مِائَةِ عامٍ وقالَ: لِلْقَلَمِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ وهو عَلى العَرْشِ: اكْتُبْ. قالَ: ما أكْتُبُ؟ قالَ: عِلْمِي في خَلْقِي إلى يَوْمِ تَقُومُ السّاعَةُ. فَجَرى القَلَمُ بِما هو كائِنٌ في عِلْمِ اللَّهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما في السَّماءِ والأرْضِ﴾ يَعْنِي: ما في السَّماواتِ السَّبْعِ والأرَضِينَ السَّبْعِ: ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ العِلْمَ: ﴿فِي كِتابٍ﴾ يَعْنِي: في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ مَكْتُوبٌ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماواتِ والأرَضِينَ: ﴿إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ يَعْنِي: هَيِّنٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أنَسٍ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «سَيُفْتَحُ عَلى أُمَّتِي بابٌ مِنَ القَدَرِ في آخِرِ الزَّمانِ لا يَسُدُّهُ شَيْءٌ، ويَكْفِيكم مِن ذَلِكَ أنْ تَقُولُوا: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما في السَّماءِ والأرْضِ إنَّ ذَلِكَ في كِتابٍ إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج»: ٧٠] .

(p-٥٣٩)وأخْرَجَ اللّالَكائِيُّ في ”السُّنَّةِ“ مِن طَرِيقٍ آخَرَ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ حَفْصٍ القُرَشِيِّ مَرْفُوعًا مُرْسَلًا مِثْلَهُ.

22:71Page 340

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَمَا لَيۡسَ لَهُم بِهِۦ عِلۡمٞۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٖ ٧١

And they worship besides Allāh that for which He has not sent down authority and that of which they have no knowledge. And there will not be for the wrongdoers any helper.

No commentary for this ayah

22:72Page 340

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمُنكَرَۖ يَكَادُونَ يَسۡطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۗ قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكُمُۚ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٧٢

And when Our verses are recited to them as clear evidences, you recognize in the faces of those who disbelieve disapproval. They are almost on the verge of assaulting those who recite to them Our verses. Say, "Then shall I inform you of [what is] worse than that?1 [It is] the Fire which Allāh has promised those who disbelieve, and wretched is the destination."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَكادُونَ يَسْطُونَ﴾ قالَ: يَبْطِشُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يَكادُونَ يَسْطُونَ﴾ قالَ: يَبْطِشُونَ؛ كُفّارُ قُرَيْشٍ.

22:73–74Page 341

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥۖ وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ ٧٣

O people, an example is presented, so listen to it. Indeed, those you invoke besides Allāh will never create [as much as] a fly, even if they gathered together for it [i.e., that purpose]. And if the fly should steal from them a [tiny] thing, they could not recover it from him. Weak are the pursuer and pursued.1

مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٧٤

They have not appraised Allāh with true appraisal.1 Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في صَنَمٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ضَعُفَ الطّالِبُ﴾ آلِهَتُهم: ﴿والمَطْلُوبُ﴾ الذُّبابُ.

(p-٥٤٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا﴾ يَعْنِي الصَّنَمَ لا يَخْلُقُ ذُبابًا: ﴿وإنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئًا﴾ يَقُولُ: يُجْعَلُ لِلْأصْنامِ طَعامٌ فَيَقَعُ عَلَيْهِ الذُّبابُ فَيَأْكُلُ مِنهُ، فَلا يَسْتَطِيعُ أنَ يَسْتَنْقِذَهُ مِنهُ، ثُمَّ رَجَعَ إلى النّاسِ والى الأصْنامِ فَقالَ: ﴿ضَعُفَ الطّالِبُ﴾ الَّذِي يَطْلُبُ إلى هَذا الصَّنَمِ الَّذِي لا يَخْلُقُ ذُبابًا ولا يَسْتَطِيعُ أنْ يَسْتَنْقِذَ ما سُلِبَ مِنهُ، وضَعُفَ المَطْلُوبُ إلَيْهِ، الَّذِي لا يَخْلُقُ ذُبابًا ولا يَسْتَنْقِذُ ما سُلِبَ مِنهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنهُ﴾ قالَ: الأصْنامُ، ذَلِكَ الشَّيْءَ مِنَ الذُّبابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ - في قَوْلِهِ: ﴿ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ قالَ: حِينَ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَن لا يَنْتَصِفُ مِنَ الذُّبابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“ والبَيْهَقِيُّ في ( شُعَبِ الإيمانِ ) عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: قالَ سَلْمانُ دَخَلَ رَجُلٌ الجِنَّةَ في ذُبابٍ، ودَخَلَ رَجُلٌ النّارَ في ذُبابٍ. قالُوا: وما الذُّبابُ؟ فَرَأى ذُبابًا عَلى ثَوْبِ إنْسانٍ فَقالَ: هَذا الذُّبابُ. قالُوا: وكَيْفَ ذَلِكَ؟ قالَ: مَرَّ رَجُلانِ مُسْلِمانِ عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى صَنَمٍ لَهم لا يَجُوزُهُ أحَدٌ حَتّى يُقَرِّبَ لَهُ شَيْئًا، فَقالُوا لَهُما: قَرِّبا (p-٥٤١)لِصَنَمِنا قُرْبانًا، قالا: لا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا. قالُوا: قَرِّبا ما شِئْتُما ولَوْ ذُبابًا. فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: ما تَرى؟ قالَ أحَدُهُما: لا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، فَقُتِلَ فَدَخَلَ الجَنَّةَ، فَقالَ الآخَرُ بِيَدِهِ عَلى وجْهِهِ فَأخَذَ ذُبابًا فَألْقاهُ عَلى الصَّنَمِ فَخَلَّوْا سَبِيلَهُ فَدَخَلَ النّارَ.

22:75Page 341

ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلٗا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ ٧٥

Allāh chooses from the angels messengers and from the people. Indeed, Allāh is Hearing and Seeing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: الَّذِي يُصْطَفى مِنَ النّاسِ هُمُ الأنْبِياءُ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ اصْطَفى مُوسى بِالكَلامِ وإبْراهِيمَ بِالخُلَّةِ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مُوسى بْنُ عُمْرانَ صَفِيُّ اللَّهِ» .

وأخْرَجَ البَغْوِيُّ في ”مُعْجَمِهِ“ والباوَرْدِيُّ، وابْنُ قانِعٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أبِي أوْفى قالَ: «دَخَلْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في مَسْجِدِ المَدِينَةِ فَجَعَلَ يَقُولُ: أيْنَ فُلانٌ؟ أيْنَ فُلانٌ؟ فَلَمْ يَزَلْ يَتَفَقَّدُهم ويَبْعَثُ (p-٥٤٢)إلَيْهِمْ حَتّى اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ فَقالَ: إنِّي مُحَدِّثُكم بِحَدِيثٍ فاحْفَظُوهُ وعُوهُ وحَدِّثُوا بِهِ مَن بَعْدَكُمْ؛ إنَّ اللَّهَ اصْطَفى مِن خَلْقِهِ خَلْقًا. ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلا ومِنَ النّاسِ﴾ خَلْقًا يُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، وإنِّي مُصْطَفِي مِنكم مَن أُحِبُّ أنْ أصْطَفِيَهُ ومُؤاخِي بَيْنَكم كَما آخى اللَّهُ بَيْنَ المَلائِكَةِ؛ قُمْ يا أبا بَكْرٍ، فَقامَ فَجَثا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ: إنَّ لَكَ عِنْدِي يَدًا إنَّ اللَّهَ يَجْزِيكَ بِها؛ فَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لاتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا، فَأنْتَ مِنِّي بِمَنزِلَةِ قَمِيصِي مِن جَسَدِي. وحَرَّكَ قَمِيصَهُ بِيَدِهِ. ثُمَّ قالَ: ادْنُ يا عُمَرُ. فَدَنا فَقالَ: كَنْتُ شَدِيدَ الشَّغْبِ عَلَيْنا أبا حَفْصٍ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أنْ يُعِزَّ الدِّينَ بِكَ أوْ بِأبِي جَهْلٍ فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِكَ، وكُنْتَ أحَبَّهُما إلَيَّ، فانْتَ مَعِي في الجَنَّةِ ثالِثَ ثَلاثَةٍ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ. ثُمَّ تَنَحّى وآخى بَيْنَهُ وبَيْنَ أبِي بَكْرٍ، ثُمَّ دَعا عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ فَقالَ: ادْنُ يا عُثْمانُ، ادْنُ يا عُثْمانُ. فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو مِنهُ حَتّى ألْصَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَظَرَ إلَيْهِ، ثُمَّ نَظَرَ إلى السَّماءِ فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ. ثَلاثَ مَرّاتٍ، ثُمَّ نَظَرَ إلى عُثْمانَ فَإذا أزْرارُهُ مَحْلُولَةٌ فَزَرَّها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ قالَ: اجْمَعْ عِطْفَيْ رِدائِكَ عَلى نَحْرِكَ، فَإنَّ لَكَ شَأْنًا في أهْلِ السَّماءِ، أنْتَ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ (p-٥٤٣)الحَوْضَ وأوْداجُهُ تَشْخَبُ دَمًا فَأقُولُ مَن فَعَلَ هَذا بِكَ؟ فَتَقُولُ: فُلانٌ وفُلانٌ، وذَلِكَ كَلامُ جِبْرِيلَ، وذَلِكَ إذْ هَتَفَ مِنَ السَّماءِ: ألا إنَّ عُثْمانَ أمِيرٌ عَلى كُلِّ خاذِلٍ. ثُمَّ دَعا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقالَ: ادْنُ يا أمِينَ اللَّهِ، والأمِينُ في السَّماءِ، يُسَلِّطُكَ اللَّهُ عَلى مالِكٍ بِالحَقِّ، أما إنَّ لَكَ عِنْدِي دَعْوَةً وقَدْ أخَّرْتُها. قالَ: خِرْ لِي يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: حَمَّلْتَنِي يا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أمانَةً، أكْثَرَ اللَّهُ مالَكَ. وجَعَلَ يُحَرِّكُ يَدَهُ ثُمَّ تَنَحّى وآخى بَيْنَهُ وبَيْنَ عُثْمانَ، ثُمَّ دَخَلَ طَلْحَةُ والزُّبَيْرُ فَقالَ: ادْنُوا مِنِّي. فَدَنَوا مِنهُ فَقالَ: أنْتُما حَوارِيَّ كَحَوارِيِّ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ. ثُمَّ آخى بَيْنَهُما، ثُمَّ دَعا سَعْدَ بْنَ أبِي وقّاصٍ وعَمّارَ بْنَ ياسِرٍ فَقالَ: يا عَمّارُ تَقْتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ. ثُمَّ آخى بَيْنَهُما، ثُمَّ دَعا أبا الدَّرْداءِ وسَلْمانَ الفارِسِيَّ فَقالَ: يا سَلْمانُ، أنْتَ مِنّا أهْلَ البَيْتِ، وقَدْ آتاكَ اللَّهُ العِلْمَ الأوَّلَ والعِلْمَ الآخِرَ، والكِتابَ الأوَّلَ والكِتابَ الآخِرَ. ثُمَّ قالَ: ألا أُرْشِدُكَ يا أبا الدَّرْداءِ؟ قالَ: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: إنْ تَنْقُدْهم يَنْقُدُوكَ وإنْ تَتْرُكْهم لا يَتْرُكُوكَ، وإنْ تَهْرُبْ مِنهم يُدْرِكُوكَ، فَأقْرِضْهم (p-٥٤٤)عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ، فَآخى بَيْنَهُما، ثُمَّ نَظَرَ في وُجُوهِ أصْحابِهِ فَقالَ: أبْشِرُوا وقَرُّوا عَيْنًا؛ فَأنْتُمْ أوَّلُ مَن يَرِدُ عَلَيَّ الحَوْضَ، وأنْتُمْ في أعْلى الغُرَفِ. ثُمَّ نَظَرَ إلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَهْدِي مِنَ الضَّلالَةِ. فَقالَ عَلِيٌّ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ رُوحِي وانْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأيْتُكَ فَعَلْتَ ما فَعَلْتَ بِأصْحابِكَ غَيْرِي، فَإنْ كانَ مِن سَخَطِ عَلَيَّ فَلَكَ العُتْبى والكَرامَةُ. فَقالَ: والَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ، ما أخَّرْتُكَ إلّا لِنَفْسِي، فَأنْتَ عِنْدِي بِمَنزِلَةِ هارُونَ مِن مُوسى ووارِثِي. فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما أرِثُ مِنكَ؟ قالَ: ما أوْرَثَتِ الأنْبِياءُ. قالَ: وما أوْرَثَتِ الأنْبِياءُ قَبْلَكَ؟ قالَ: كِتابَ اللَّهِ وسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ، وأنْتَ مَعِي في قَصْرِي في الجَنَّةِ مَعَ فاطِمَةَ ابْنَتِي، وأنْتَ أخِي ورَفِيقِي. ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إخْوانًا عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧]، الأخِلّاءُ في اللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ» .

22:76Page 341

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٧٦

He knows what is [presently] before them and what will be after them.1 And to Allāh will be returned [all] matters.

No commentary for this ayah

22:77Page 341

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩ ٧٧

O you who have believed, bow and prostrate and worship your Lord and do good - that you may succeed.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا﴾، قالَ: إنَّما هي أدَبٌ ومَوْعِظَةٌ.

22:78Page 341

وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِۚ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٧٨

And strive for Allāh with the striving due to Him. He has chosen you and has not placed upon you in the religion any difficulty. [It is] the religion of your father, Abraham. He [i.e., Allāh] named you "Muslims" before [in former scriptures] and in this [revelation] that the Messenger may be a witness over you and you may be witnesses over the people. So establish prayer and give zakāh and hold fast to Allāh. He is your protector; and excellent is the protector, and excellent is the helper.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قالَ: قالَ لِي عُمَرُ: ألَسْنا كُنّا نَقْرَأُ فِيما نَقْرَأُ: ( وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ في آخِرِ الزَّمانِ كَما جاهَدْتُمْ في (p-٥٤٥)أوَّلِهِ) ؟ قُلْتُ: بَلى، فَمَتى هَذا يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قالَ: إذا كانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ الأُمَراءَ وبَنُو المُغِيرَةِ الوُزَراءَ.

وأخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قالَ: قالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. فَذَكَرَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ قالَ: جاهِدُوا عَدُوَّ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتّى يَدْخُلُوا في الإسْلامِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ لَيُجاهِدُ في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ وما ضَرَبَ بِسَيْفٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلٍ: ﴿وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ يَعْنِي العَمَلَ؛ أنْ يَجْتَهِدُوا فِيهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ قالَ: يُطاعَ فَلا يُعْصى.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ قالَ: لا تَخافُوا في اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ: ﴿هُوَ اجْتَباكُمْ﴾ قالَ: هو اسْتَخْلَصَكم.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والعَسْكَرِيُّ في ”الأمْثالِ“ عَنْ فَضالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (p-٥٤٦)«المُجاهِدُ مَن جاهَدَ نَفْسَهُ في طاعَةِ اللَّهِ» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، «عَنْ عائِشَةَ: أنَّها سَألَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ هَذِهِ الإيَةِ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ قالَ: الضِّيقُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ قالَ: مِن ضِيقٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قالَ: قالَ أبُو هُرَيْرَةَ لِابْنِ عَبّاسٍ: أما عَلَيْنا في الدِّينِ مِن حَرَجٍ في أنْ نَسْرِقَ أوْ نَزْنِيَ؟ قالَ: بَلى، قالَ: فَـ ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ قالَ: الإصْرُ الَّذِي كانَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ وُضِعَ عَنْكم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ تَوْسِعَةُ الإسْلامِ؛ ما جَعَلَ اللَّهُ مِنَ التَّوْبَةِ ومِنَ الكَفّاراتِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عُثْمانَ بْنِ بَشّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ (p-٥٤٧)قالَ: هَذا في هِلالِ رَمَضانَ إذا شَكَّ فِيهِ النّاسُ، وفي الحَجِّ إذا شَكُّوا في الهِلالِ، وفي الأضْحى وفي الفِطْرِ وفي أشْباهِهِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ سُئِلَ عَنِ الحَرَجِ؟ فَقالَ: ادْعُوا لِي رَجُلًا مِن هُذَيْلٍ فَجاءَهُ فَقالَ: ما الحَرَجُ فِيكُمْ؟ فَقالَ: الحَرَجَةُ مِنَ الشَّجَرِ الَّتِي لَيْسَ لَها مَخْرَجٌ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَذا الحَرَجُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَخْرَجٌ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي يَزِيدَ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ سُئِلَ عَنِ الحَرَجِ؟ فَقالَ: هَهُنا أحَدٌ مِن هُذَيْلٍ؟ فَقالَ رَجُلٌ: أنا، فَقالَ: ما تَعُدُّونَ الحَرَجَةَ فِيكُمْ؟ قالَ: الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، قالَ: هو ذاكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الحَرَجُ الضِّيقُ لَمْ يَجْعَلْهُ ضَيِّقًا ولَكِنَّهُ جَعَلَهُ واسِعًا، أحَلَّ لَكم مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ وحَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الخِنْزِيرِ.

(p-٥٤٨)وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى الذُّهْلِيُّ في ”الزُّهْرِيّاتِ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: سَألَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوانَ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ فَقالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: الحَرَجُ الضِّيقُ جَعَلَ اللَّهُ الكَفّاراتِ مَخْرَجًا مِن ذَلِكَ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: قَرَأ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ ثُمَّ قالَ: ادْعُوا لِي رَجُلًا مِن بَنِي مُدْلِجٍ، قالَ عُمَرُ: ما الحَرَجُ فِيكُمْ؟ قالَ: الضِّيقُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: «غابَ عَنّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَلَمْ يَخْرُجْ حَتّى ظَنَنّا أنْ لَنْ يَخْرُجَ، فَلَمّا خَرَجَ سَجَدَ سَجْدَةً فَظَنَنّا أنَّ نَفْسَهُ قَدْ قُبِضَتْ! فَلَمّا رَفَعَ رَأْسَهُ قالَ: إنَّ رَبِّي اسْتَشارَنِي في أُمَّتِي ماذا أفْعَلُ بِهِمْ؟ فَقُلْتُ: ما شِئْتَ أيْ رَبِّ، هم خَلْقُكَ وعِبادُكَ. فاسْتَشارَنِي الثّانِيَةَ، فَقُلْتُ لَهُ كَذَلِكَ، فَقالَ: لا أحْزُنُكَ في أُمَّتِكَ يا مُحَمَّدُ وبَشَّرَنِي أنَّ أوَّلَ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِي مَعِي سَبْعُونَ ألْفًا، مَعَ كُلِّ ألْفٍ سَبْعُونَ ألْفًا، لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسابٌ، ثُمَّ أرْسَلَ إلَيَّ: ادْعُ تُجَبْ وسَلْ تُعْطَ. فَقُلْتُ لِرَسُولِهِ: أوَمُعْطِي رَبِّي سُؤْلِي؟ قالَ: (p-٥٤٩)ما أرْسَلَنِي إلَيْكَ إلّا لِيُعْطِيَكَ. ولَقَدْ أعْطانِي رَبِّي عَزَّ وجَلَّ ولا فَخْرَ، وغَفَرَ لِي ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِي وما تَأخَّرَ، وأنا أمْشِي حَيًّا، وأعْطانِي أنْ لا تَجُوعَ أُمَّتِي ولا تُغْلَبَ، وأعْطانِي الكَوْثَرَ؛ فَهو نَهَرٌ في الجَنَّةِ يَسِيلُ في حَوْضِي، وأعْطانِي العِزَّ والنَّصْرَ والرُّعْبَ يَسْعى بَيْنَ يَدَيْ أُمَّتِي شَهْرًا، وأعْطانِي أنِّي أوَّلُ الأنْبِياءِ أدْخُلُ الجَنَّةَ، وطَيَّبَ لِي ولِأُمَّتِي الغَنِيمَةَ، وأحَلَّ لَنا كَثِيرًا مِمّا شَدَّدَ عَلى مَن قَبْلَنا، ولَمْ يَجْعَلْ عَلَيْنا مِن حَرَجٍ، فَلَمْ أجِدْ لِي شُكْرًا إلّا هَذِهِ السَّجْدَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ يَقُولُ: لَمْ يُضَيِّقِ الدِّينَ عَلَيْكُمْ، ولَكِنْ جَعَلَهُ واسِعًا لِمَن دَخَلَهُ، وذَلِكَ أنَّهُ لَيْسَ مِمّا فَرَضَ عَلَيْهِمْ فِيهِ إلّا ساقَ إلَيْهِمْ عِنْدَ الِاضْطِرارِ رُخْصَةً، والرُّخْصَةُ في الدِّينِ فِيما وسَّعَ عَلَيْهِمْ رَحْمَةٌ مِنهُ؛ إذْ فَرَضَ عَلَيْهِمُ الصَّلاةَ في المُقامِ أرْبَعَ رَكَعاتٍ وجَعَلَها في السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وعِنْدَ الخَوْفِ مِنَ العَدُوِّ رَكْعَةً، ثُمَّ جَعَلَ في وجْهِهِ رُخْصَةً أنْ يُومِئَ إيماءً إنْ لَمْ يَسْتَطِعِ السُّجُودَ في أيِّ نَحْوٍ كانَ وجْهُهُ؛ مِن تَجاوُزٍ عَنِ النِّسْيانِ مِنهُ والخَطَأِ، وجَعَلَ في الوُضُوءِ والغُسْلِ (p-٥٥٠)رُخْصَةً؛ إذا لَمْ يَجِدِ الماءَ أنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ وجَعَلَ الصِّيامَ عَلى المُقِيمِ واجِبًا، ورَخَّصَ فِيهِ لِلْمَرِيضِ والمُسافِرِ عِدَّةً مِن أيّامٍ أُخَرَ، فَمَن لَمْ يُطِقْ فَإطْعامُ مِسْكِينٍ مَكانَ كُلِّ يَوْمٍ، وجَعَلَ في الحَجِّ رُخْصَةً إنْ لَمْ يَجِدْ زادًا أوْ حُمْلانًا أوْ حُبِسَ دُونَهُ، وجَعَلَ في الجِهادِ رُخْصَةً إنْ لَمْ يَجِدْ حُمْلانًا أوْ نَفَقَةً، وجَعَلَ عِنْدَ الجَهْدِ والِاضْطِرارِ مِنَ الجُوعِ أنْ رَخَّصَ في المِيتَةِ والدَّمِ ولَحْمِ الخِنْزِيرِ قَدْرَ ما يَرُدَّ نَفْسَهُ أنْ لا يَمُوتَ جُوعًا، في أشْباهِ هَذا في القُرْآنِ، وسَعَةُ اللَّهِ عَلى هَذِهِ الأُمَّةِ رُخْصَةٌ مِنهُ ساقَها إلَيْهِمْ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِلَّةَ أبِيكم إبْراهِيمَ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿مِلَّةَ أبِيكم إبْراهِيمَ﴾ قالَ: دِينَ أبِيكم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ﴾ قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ سَمّاكُمُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ المُسْلِمِينَ﴾ قالَ: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: سَمّاكُمُ ( ﴿مِن قَبْلُ﴾ ) قالَ: الكُتُبِ كُلِّها، وفي الذِّكْرِ: ﴿وفِي هَذا﴾ قالَ: القُرْآنِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ﴾ قالَ: اللَّهُ سَمّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ، ( ﴿وفِي هَذا﴾ ) أيْ في (p-٥٥١)كِتابِكم ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾ أنَّهُ قَدْ بَلَّغَكم: ﴿وتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ أنَّ رُسُلَهم قَدْ بَلَّغَتْهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ المُسْلِمِينَ﴾ قالَ: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿مِن قَبْلُ﴾ قالَ: في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ: ﴿وفِي هَذا﴾ قالَ: القُرْآنِ: ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾ قالَ: بِأعْمالِكم: ﴿وتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ قالَ: عَلى الأُمَمِ بِأنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغَتْهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ بِالإسْلامِ والإيمانِ غَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، ذُكِرَتْ بِهِما جَمِيعًا، ولَمْ يُسْمَعْ بِأُمَّةٍ ذُكِرَتْ بِالإسْلامِ والإيمانِ غَيْرَها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ المُسْلِمِينَ﴾ قالَ: إبْراهِيمُ؛ ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨] الآيَةَ كُلَّها.

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ في تارِيخِهِ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ وأبُو يَعْلى، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ والبَغَوِيُّ، والباوَرْدِيُّ، وابْنُ قانِعٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنِ الحارِثِ الأشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن دَعا بِدَعْوى الجاهِلِيَّةِ فَإنَّهُ مِن جِثاءِ جَهَنَّمَ. قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وإنْ صامَ وصَلّى؟ قالَ: نَعَمْ، فادْعُوا بِدَعْوَةِ اللَّهِ الَّتِي سَمّاكم بِها المُسْلِمِينَ (p-٥٥٢)والمُؤْمِنِينَ عِبادَ اللَّهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الأنْصارِيِّ قالَ: تَسَمَّوْا بِأسْمائِكُمُ الَّتِي سَمّاكُمُ اللَّهُ: بِالحَنِيفِيَّةِ والإسْلامِ والإيمانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“ وإسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ في ”مُسْنَدِهِ“ عَنْ مَكْحُولٍ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «تَسَمّى اللَّهُ بِاسْمَيْنِ، سَمّى بِهِما أُمَّتِي؛ هو السَّلامُ وسَمّى أُمَّتِي المُسْلِمِينَ، وهو المُؤْمِنُ وسَمّى أُمَّتِي المُؤْمِنِينَ» .

(p-٥٥٣)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском