As-SuyutiAli 'Imran · 3:18–25

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:18–25

3:18Page 52

شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨

Allāh witnesses that there is no deity except Him, and [so do] the angels and those of knowledge - [that He is] maintaining [creation] in justice. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ في ”عَمَلِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ“، وأبُو مَنصُورٍ الشَّحّامِيُّ في ”الأرْبَعِينَ“، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ فاتِحَةَ الكِتابِ وآيَةَ (p-٤٨٥)الكُرْسِيِّ والآيَتَيْنِ مِن“ آلِ عِمْرانَ ”: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلا هو والمَلائِكَةُ وأُولُو العِلْمِ قائِمًا بِالقِسْطِ لا إلَهَ إلا هو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، و﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشاءُ وتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وتُعِزُّ مَن تَشاءُ وتُذِلُّ مَن تَشاءُ﴾ [آل عمران: ٢٦] إلى قَوْلِهِ: ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [آل عمران: ٢٧] هُنَّ مُعَلَّقاتٌ بِالعَرْشِ، ما بَيْنَهُنَّ وبَيْنَ اللَّهِ حِجابٌ، يَقُلْنَ: يا رَبِّ، تُهْبِطُنا إلى أرْضِكَ وإلى مَن يَعْصِيكَ؟ قالَ اللَّهُ: إنِّي حَلَفْتُ لا يَقْرَؤُكُنَّ أحَدٌ مِن عِبادِي دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ، يَعْنِي المَكْتُوبَةَ، إلّا جَعَلْتُ الجَنَّةَ مَأْواهُ عَلى ما كانَ فِيهِ، وإلّا أسْكَنْتُهُ حَظِيرَةَ القُدْسِ، وإلّا نَظَرْتُ إلَيْهِ بِعَيْنِي المَكْنُونَةِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ نَظْرَةً، وإلّا قَضَيْتُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ حاجَةً أدْناها المَغْفِرَةُ، وإلّا أعَذْتُهُ مِن كُلِّ عَدُوٍّ ونَصَرْتُهُ مِنهُ“» .

وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ في ”مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ“ عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ مَرْفُوعًا: «”لَمّا نَزَلَتْ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، وآيَةُ الكُرْسِيِّ، و﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾، و﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ﴾ [آل عمران: ٢٦] إلى ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [آل عمران: ٢٧] تَعَلَّقْنَ بِالعَرْشِ وقُلْنَ: أتُنْزِلُنا عَلى قَوْمٍ يَعْمَلُونَ بِمَعاصِيكَ؟ فَقالَ: وعِزَّتِي وجَلالِي وارْتِفاعِ مَكانِي، لا يَتْلُوكُنَّ عَبْدٌ عِنْدَ دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ إلّا غَفَرْتُ لَهُ ما كانَ فِيهِ، (p-٤٨٦)وأسْكَنْتُهُ جَنَّةَ الفِرْدَوْسِ، ونَظَرْتُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً، وقَضَيْتُ لَهُ سَبْعِينَ حاجَةً أدْناها المَغْفِرَةُ“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ السُّنِّيِّ في ”عَمَلِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ قالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو بِعَرَفَةَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلا هو والمَلائِكَةُ وأُولُو العِلْمِ قائِمًا بِالقِسْطِ لا إلَهَ إلا هو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ”. فَقالَ:“ وأنا عَلى ذَلِكَ مِنَ الشّاهِدِينَ يا رَبِّ ”.

ولَفْظُ الطَّبَرانِيِّ فَقالَ:“ وأنا أشْهَدُ أنَّكَ لا إلَهَ إلّا أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، والطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”، والبَيْهَقِيُّ في“ شُعَبِ الإيمانِ ”وضَعَّفَهُ، والخَطِيبُ في“ تارِيخِهِ ”، وابْنُ النَّجّارِ، «عَنْ غالِبٍ القَطّانِ قالَ: أتَيْتُ الكُوفَةَ في تِجارَةٍ، فَنَزَلْتُ قَرِيبًا مِنَ الأعْمَشِ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةُ أرَدْتُ أنْ أنْحَدِرَ، قامَ فَتَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ [آل عمران: ١٩] . فَقالَ: وأنا أشْهَدُ بِما شَهِدَ اللَّهُ بِهِ، وأسْتَوْدِعُ اللَّهَ هَذِهِ الشَّهادَةَ، وهي لِي ودِيعَةٌ عِنْدَ اللَّهِ. قالَها مِرارًا، فَقُلْتُ: لَقَدْ سَمِعَ فِيها شَيْئًا. فَسَألْتُهُ. فَقالَ: حَدَّثَنِي أبُو وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: (p-٤٨٧)قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ يُجاءُ بِصاحِبِها يَوْمَ القِيامَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: عَبْدِي عَهِدَ إلَيَّ، وأنا أحَقُّ مَن وفّى بِالعَهْدِ، أدْخِلُوا عَبْدِي الجَنَّةَ ”» .

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في“ العَظَمَةِ ”عَنْ حَمْزَةَ الزَّيّاتِ قالَ: خَرَجْتُ ذاتَ لَيْلَةٍ أُرِيدُ الكُوفَةَ، فَآوانِي اللَّيْلُ إلى خَرِبَةٍ فَدَخَلْتُها، فَبَيْنا أنا فِيها دَخَلَ عَلَيَّ عِفْرِيتانِ مِنَ الجِنِّ، فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: هَذا حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيّاتُ الَّذِي يُقْرِئُ النّاسَ بِالكُوفَةِ؟ قالَ: نَعَمْ، واللَّهِ لَأقْتُلَنَّهُ. قالَ: دَعْهُ المِسْكِينَ يَعِيشُ. قالَ: لَأقْتُلَنَّهُ. فَلَمّا أزْمَعَ عَلى قَتْلِي قُلْتُ: ﷽: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلا هو والمَلائِكَةُ وأُولُو العِلْمِ قائِمًا بِالقِسْطِ لا إلَهَ إلا هو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ . وأنا عَلى ذَلِكَ مِنَ الشّاهِدَيْنِ. فَقالَ لَهُ صاحِبُهُ: دُونَكَ الآنَ فاحْفَظْهُ راغِمًا إلى الصَّباحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في“ المَصاحِفِ ”عَنِ الأعْمَشِ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ:“ شَهِدَ اللَّهُ أنْ لا إلَهَ إلّا هو " . وفي قِراءَتِهِ: ( أنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ . قالَ: رَبُّنا (p-٤٨٨)قائِمًا بِالعَدْلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿بِالقِسْطِ﴾ . قالَ: بِالعَدْلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: فَإنَّ اللَّهَ شَهِدَ هو والمَلائِكَةُ والعُلَماءُ مِنَ النّاسِ أنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ.

وأخْرَجَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلا هو والمَلائِكَةُ وأُولُو العِلْمِ﴾: بِخِلافِ ما قالَ نَصارى نَجْرانَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ [آل عمران: ١٩] . قالَ: الإسْلامُ شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، والإقْرارُ بِما جاءَ بِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وهو دِينُ اللَّهِ الَّذِي شَرَعَ لِنَفْسِهِ وبَعَثَ بِهِ رُسُلَهُ ودَلَّ عَلَيْهِ أوْلِياءَهُ، لا يَقْبَلُ غَيْرَهُ ولا يَجْزِي إلّا بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ [آل عمران: ١٩] . قالَ: لَمْ أبْعَثْ رَسُولًا إلّا بِالإسْلامِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَ حَوْلَ (p-٤٨٩)البَيْتِ سِتُّونَ وثَلاثُمِائَةِ صَنَمٍ، لِكُلِّ قَبِيلَةٍ مِن قَبائِلِ العَرَبِ صَنَمٌ أوْ صَنَمانِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ الآيَةَ. قالَ: فَأصْبَحَتِ الأصْنامُ كُلُّها قَدْ خَرَّتْ سُجَّدًا لِلْكَعْبَةِ.

3:19–20Page 52

إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩

Indeed, the religion in the sight of Allāh is Islām. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allāh, then indeed, Allāh is swift in [taking] account.

فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠

So if they argue with you, say, "I have submitted myself to Allāh [in Islām], and [so have] those who follow me." And say to those who were given the Scripture and [to] the unlearned,1 "Have you submitted yourselves?" And if they submit [in Islām], they are rightly guided; but if they turn away - then upon you is only the [duty of] notification. And Allāh is Seeing of [His] servants.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما اخْتَلَفَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ . قالَ: بَنُو إسْرائِيلَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ . يَقُولُ: بَغْيا عَلى الدُّنْيا وطَلَبِ مُلْكِها وسُلْطانِها، فَقَتَلَ بَعْضُهم بَعْضًا عَلى الدُّنْيا، مِن بَعْدِ ما كانُوا عُلَماءَ النّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: إنَّ مُوسى لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ دَعا سَبْعِينَ حَبْرًا مِن أحْبارِ بَنِي إسْرائِيلَ، فاسْتَوْدَعَهُمُ التَّوْراةَ وجَعَلَهم أُمَناءَ عَلَيْهِ، كُلَّ حَبْرٍ جُزْءٌ مِنهُ، واسْتَخْلَفَ مُوسى يُوشَعَ بْنَ نُونٍ، فَلَمّا مَضى القَرْنُ الأوَّلُ ومَضى الثّانِي ومَضى الثّالِثُ وقَعَتِ الفُرْقَةُ بَيْنَهم، وهُمُ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن أبْناءِ أُولَئِكَ السَّبْعِينَ، حَتّى أهْراقُوا بَيْنَهُمُ الدِّماءَ، ووَقَعَ الشَّرُّ والِاخْتِلافُ، وكانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِن قِبَلِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ؛ بَغْيًا بَيْنَهم عَلى الدُّنْيا طَلَبًا لِسُلْطانِها ومُلْكِها وخَزائِنِها وزُخْرُفِها، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جَبابِرَتَهم.

(p-٤٩٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ﴿وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾: يَعْنِي النَّصارى، ﴿إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ الَّذِي جاءَكَ. أيْ أنَّ اللَّهَ الواحِدُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ . قالَ إحْصاؤُهُ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ حاجُّوكَ﴾ . قالَ: إنْ حاجَّكَ اليَهُودُ والنَّصارى.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿فَإنْ حاجُّوكَ﴾ . قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى، فَقالُوا: إنَّ الدِّينَ اليَهُودَيَّةُ والنَّصْرانِيَّةُ. فَقُلْ يا مُحَمَّدُ: ﴿أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ﴿فَإنْ حاجُّوكَ﴾ . أيْ: بِما يَأْتُونَ بِهِ مِنَ الباطِلِ؛ مِن قَوْلِهِمْ: خَلَقْنا وفَعَلْنا وجَعَلْنا وأمَرْنا. فَإنَّما هي شُبْهَةُ باطِلٍ قَدْ عَرَفُوا ما فِيها مِنَ الحَقِّ، فَقُلْ: ﴿أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَنِ اتَّبَعَنِ﴾ . قالَ: لِيَقُلْ مَنِ اتَّبَعَكَ مِثْلَ ذَلِكَ.

(p-٤٩١)وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: «أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، إنِّي أسْألُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ، بِمَ بَعَثَكَ رَبُّنا؟ قالَ: ”بِالإسْلامِ“ . قُلْتُ: وما آيَتُهُ؟ قالَ: ”أنْ تَقُولَ: أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ وتَخَلَّيْتُ، وتُقِيمَ الصَّلاةَ، وتُؤْتِيَ الزَّكاةَ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَنْ مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ، أخَوانِ نَصِيرانِ لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِن مُسْلِمٍ أشْرَكَ بَعْدَ ما أسْلَمَ عَمَلًا حَتّى يُفارِقَ المُشْرِكِينَ إلى المُسْلِمِينَ مالِي آخُذُ بِحُجَزِكم عَنِ النّارِ! ألا إنَّ رَبِّي داعِيَّ، ألا وإنَّهُ سائِلِي: هَلْ بَلَّغْتَ عِبادِي؟ وإنِّي قائِلٌ: رَبِّ قَدْ أبْلَغْتُهُمْ، فَلْيُبَلِّغْ شاهِدُكم غائِبَكُمْ، ثُمَّ إنَّهُ تَدْعُونَ مُفَدَّمَةً أفْواهُكم بِالفِدامِ، ثُمَّ أوَّلُ ما يُبِينُ عَنْ أحَدِكم لَفَخِذُهُ وكَفُّهُ“ . قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَذا دِينُنا؟ قالَ: ”هَذا دِينُكُمْ، وأيْنَما تُحْسِنْ يَكْفِكَ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ . قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى، ﴿والأُمِّيِّينَ﴾ . قالَ: هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتُبُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ: ﴿فَإنْ أسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ . قالَ: مَن تَكَلَّمَ بِهَذا صِدْقًا مِن قَلْبِهِ، يَعْنِي الإيمانَ، فَقَدِ اهْتَدى، ﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾ (p-٤٩٢)يَعْنِي عَنِ الإيمانِ.

3:21–22Page 52

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١

Those who disbelieve in the signs of Allāh and kill the prophets without right and kill those who order justice from among the people - give them tidings of a painful punishment.

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٢

They are the ones whose deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and for them there will be no helpers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ النّاسِ أشَدُّ عَذابًا يَوْمَ القِيامَةِ؟ قالَ: ”رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيًّا، أوْ رَجُلٌ أمَرَ بِالمُنْكَرِ ونَهى عَنِ المَعْرُوفِ“ . ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”﴿ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ﴾“ إلى قَوْلِهِ: ”﴿وما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾“ . ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”يا أبا عُبَيْدَةَ، قَتَلَتْ بَنُو إسْرائِيلَ ثَلاثَةً وأرْبَعِينَ نَبِيًّا أوَّلَ النَّهارِ في ساعَةٍ واحِدَةٍ، فَقامَ مِائَةٌ وسَبْعُونَ رَجُلًا مِن عُبّادِ بَنِي إسْرائِيلَ، فَأمَرُوا مَن قَتَلَهم بِالمَعْرُوفِ ونَهَوْهم عَنِ المُنْكَرِ، فَقُتِلُوا جَمِيعًا مِن آخِرِ النَّهارِ مِن ذَلِكَ اليَوْمِ، فَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”مَن عاشَ بَعْدَ المَوْتِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: بَعَثَ عِيسى يَحْيى في اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الحَوارِيِّينَ يُعَلِّمُونَ النّاسَ، فَكانَ يَنْهى عَنْ نِكاحِ بِنْتِ الأخِ، وكانَ مَلِكٌ لَهُ بِنْتُ أخٍ لَهُ تُعْجِبُهُ، فَأرادَها وجَعَلَ يَقْضِي لَها كُلَّ يَوْمٍ حاجَةً، فَقالَتْ لَها أُمُّها: إذا سَألَكِ عَنْ حاجَتِكِ فَقُولِي: حاجَتِي أنْ تَقْتُلَ يَحْيى بْنِ زَكَرِيّا. فَقالَ المَلِكُ: (p-٤٩٣)حاجَتُكِ. قالَتْ: حاجَتِي أنْ تَقْتُلَ يَحْيى بْنَ زَكَرِيّا. فَقالَ: سَلِي غَيْرَ هَذا. قالَتْ: لا أسْألُكَ غَيْرَ هَذا. فَلَمّا أبَتْ أمَرَ بِهِ فَذُبِحَ في طَسْتٍ، فَبَدَرَتْ قَطْرَةٌ مِن دَمِهِ، فَلَمْ تَزَلْ تَغْلِي حَتّى بَعَثَ اللَّهُ بَخْتَنَصَّرَ، فَدَلَّتْ عَجُوزٌ عَلَيْهِ، فَأُلْقِيَ في نَفْسِهِ ألّا يَزالَ يَقْتُلُ حَتّى يَسْكُنَ هَذا الدَّمُ، فَقَتَلَ في يَوْمٍ واحِدٍ مِن ضَرْبٍ واحِدٍ وسِنٍّ واحِدٍ سَبْعِينَ ألْفًا، فَسَكَنَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ أبِي مِسْكِينٍ في الآيَةِ قالَ: كانَ الوَحْيُ يَأْتِي بَنِي إسْرائِيلَ فَيُذَكِّرُونَ قَوْمَهم - ولَمْ يَكُنْ يَأْتِيهِمْ كِتابٌ - فَيُقْتَلُونَ، فَيَقُومُ رِجالٌ مِمَّنِ اتَّبَعَهم وصَدَّقَهم فَيُذَكِّرُونَ قَوْمَهم فَيُقْتَلُونَ، فَهُمُ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ﴾ . قالَ: هَؤُلاءِ أهْلُ الكِتابِ؛ كانَ أتْباعُ الأنْبِياءِ يَنْهَوْنَهم ويُذَكِّرُونَهم بِاللَّهِ فَيَقْتُلُونَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: أقْحَطَ النّاسُ في زَمانِ مَلِكٍ مِن مُلُوكِ بَنِي إسْرائِيلَ، فَقالَ المَلِكُ: لَيُرْسِلَنَّ عَلَيْنا السَّماءَ أوْ لَنُؤْذِيَنَّهُ، فَقالَ لَهُ جُلَساؤُهُ: كَيْفَ تَقْدِرُ عَلى أنْ تُؤْذِيَهُ أوْ تَغِيظَهُ وهو في السَّماءِ؟ قالَ: أقْتُلُ أوْلِياءَهُ مِن أهْلِ الأرْضِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أذًى لَهُ. قالَ: فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السَّماءَ.

(p-٤٩٤)وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ .

قالَ: الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ وُلاةُ العَدْلِ؛ عُثْمانُ وضَرْبُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“ عَنِ الأعْمَشِ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ”إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وقاتَلُوا الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ“ .

3:23–25Page 53

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Do you not consider, [O Muḥammad], those who were given a portion of the Scripture? They are invited to the Scripture of Allāh that it should arbitrate between them;1 then a party of them turns away, and they are refusing.

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤

That is because they say, "Never will the Fire touch us except for [a few] numbered days," and [because] they were deluded in their religion by what they were inventing.

فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٥

So how will it be when We assemble them for a Day about which there is no doubt? And each soul will be compensated [in full for] what it earned, and they will not be wronged.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ المِدْراسِ عَلى جَماعَةٍ مِن يَهُودَ، فَدَعاهم إلى اللَّهِ، فَقالَ لَهُ النُّعْمانُ بْنُ عَمْرٍو والحارِثُ بْنُ زَيْدٍ: عَلى أيِّ دِينٍ أنْتَ يا مُحَمَّدُ؟ قالَ: ”عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ ودِينِهِ“ . قالا: فَإنَّ إبْراهِيمَ كانَ يَهُودِيًّا. فَقالَ لَهُما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”فَهَلُمّا إلى التَّوْراةِ فَهي بَيْنَنا وبَيْنَكم“ . فَأبَيا عَلَيْهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُدْعَوْنَ إلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وغَرَّهم في دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [آل عمران»: ٢٤] .

(p-٤٩٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا﴾ الآيَةَ. قالَ: هُمُ اليَهُودُ، دُعُوا إلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ، وإلى نَبِيِّهِ وهم يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ، ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وهم مُعْرِضُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في الآيَةِ قالَ: «كانَ أهْلُ الكِتابِ يُدْعَوْنَ إلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم بِالحَقِّ وفي الحُدُودِ، وكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُوهم إلى الإسْلامِ فَيَتَوَلَّوْنَ عَنْ ذَلِكَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَصِيبًا﴾ . قالَ: حَظًّا ﴿مِنَ الكِتابِ﴾ . قالَ: التَّوْراةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قالُوا لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلا أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ . قالَ: يَعْنُونَ الأيّامَ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ فِيها آدَمَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿وغَرَّهم في دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾: حِينَ قالُوا: نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وغَرَّهم في دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ . قالَ: غَرَّهم قَوْلُهم: ﴿لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلا أيّامًا (p-٤٩٦)مَعْدُوداتٍ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووُفِّيَتْ﴾ . يَعْنِي: تُوَفّى، ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ بَرٍّ أوْ فاجِرٍ، ﴿ما كَسَبَتْ﴾: ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: مِن أعْمالِهِمْ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском