As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Muhammad 47:18
47:18Page 508
فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗۖ فَقَدۡ جَآءَ أَشۡرَاطُهَاۚ فَأَنَّىٰ لَهُمۡ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ ذِكۡرَىٰهُمۡ ١٨
Then do they await except that the Hour should come upon them unexpectedly? But already there have come [some of] its indications. Then how [i.e., what good] to them, when it has come, will be their remembrance?
(p-٣٦٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلا السّاعَةَ أنْ تَأْتِيَهم بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾ .
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾ قالَ: دَنَتِ السّاعَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾ قالَ: أوَّلُ السّاعاتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ مِن أشْراطِها.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ بِأصْبَعَيْهِ هَكَذا الوُسْطى والَّتِي تَلِيها: بُعِثْتُ أنا والسّاعَةُ كَهاتَيْنِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بُعِثْتُ أنا والسّاعَةُ كَهاتَيْنِ وأشارَ بِالسَّبّابَةِ والوُسْطى» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلا السّاعَةَ أنْ تَأْتِيَهم بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾ قالَ: كانَ قَتادَةُ يَقُولُ: قَدْ دَنَتِ السّاعَةُ ودَنا مِنكم فَناءٌ ودَنا مِنَ اللَّهِ فَراغٌ لِلْعِبادِ. قالَ قَتادَةُ: وذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ أصْحابَهُ بَعْدَ العَصْرِ حَتّى كادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، ولَمْ يَبْقَ مِنها (p-٣٦٩)إلّا شِفٌّ - أيْ: شَيْءٌ - قالَ: والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، ما مَثَلُ ما مَضى مِنَ الدُّنْيا فِيما بَقِيَ مِنها، إلّا مَثَلُ ما مَضى مِن يَوْمِكم هَذا فِيما بَقِيَ مِنهُ، وما بَقِيَ مِنهُ إلّا اليَسِيرُ» .
وأخْرُجُ أحْمَدُ عَنْ بُرَيْدَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بُعِثْتُ أنا والسّاعَةُ جَمِيعًا إنْ كادَتْ لَتَسْبِقُنِي» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بُعِثْتُ أنا والسّاعَةُ كَهاتَيْنِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ أبِي جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحّاكِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بُعِثْتُ في نَسَمِ السّاعَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ مِن أشْراطِ السّاعَةِ أنْ يُرْفَعَ العِلْمُ ويَظْهَرَ الجَهْلُ ويُشْرَبَ الخَمْرُ ويَظْهَرَ الزِّنا ويَقِلَّ الرِّجالُ ويَكْثُرَ النِّساءُ حَتّى يَكُونَ عَلى خَمْسِينَ امْرَأةً قَيِّمٌ واحِدٌ» .
(p-٣٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بارِزًا لِلنّاسِ فَأتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ مَتى السّاعَةُ؟ فَقالَ: ما المَسْؤُولُ عَنْها بِأعْلَمَ مِنَ السّائِلِ، ولَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أشْراطِها، إذا ولَدَتِ الأمَةُ رَبَّتَها، فَذاكَ مِن أشْراطِها وإذا كانَتِ الحُفاةُ العُراةُ رِعاءُ الشّاءِ رُءُوسَ النّاسِ فَذاكَ مِن أشْراطِها وإذا تَطاوَلَ رِعاءُ الغَنَمِ في البُنْيانِ فَذاكَ مِن أشْراطِها» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ أعْرابِيًّا سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: مَتى السّاعَةُ؟ فَقالَ: إذا ضُيِّعَتِ الأمانَةُ فانْتَظِرِ السّاعَةَ. قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ وكَيْفَ إضاعَتُها؟ قالَ: إذا وُسِّدَ الأمْرُ إلى غَيْرِ أهْلِهِ فانْتَظِرِ السّاعَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «أتى رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ مَتى السّاعَةُ؟ قالَ: ما السّائِلُ بِأعْلَمَ مِنَ المَسْؤُولِ. قالَ: فَلَوْ عَلَّمْتَنا أشْراطَها. قالَ: تَقارُبُ الأسْواقِ. قُلْتُ: وما تَقارُبُ الأسْواقِ؟ قالَ: أنْ يَشْكُوَ النّاسُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ قِلَّةَ إصابَتِهِمْ، ويَكْثُرُ ولَدُ البَغْيِ وتَفْشُو الغِيبَةَ ويُعَظَّمَ رَبُّ المالِ وتَرْتَفِعَ أصْواتُ الفُسّاقِ في المَساجِدِ ويَظْهَرَ أهْلُ المُنْكَرِ ويَظْهَرُ البِناءُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِن أشْراطِ السّاعَةِ سُوءُ الجِوارِ وقَطِيعَةُ الأرْحامِ وأنْ يُعَطَّلَ السَّيْفُ مِنَ الجِهادِ، (p-٣٧١)وأنْ تُخْتَلَ الدُّنْيا بِالدِّينِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ مِن أشْراطِ السّاعَةِ أنْ يَكُونَ أسْعَدَ النّاسِ بِالدُّنْيا لُكَعُ بْنُ لُكَعَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَنْ تَذْهَبَ الدُّنْيا حَتّى تَصِيرَ لِلُكَعَ بْنِ لُكَعَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ مِن أشْراطِ السّاعَةِ أنْ تُقاتِلُوا قَوْمًا نِعالُهُمُ الشَّعَرُ وإنَّ مِن أشْراطِ السّاعَةِ أنْ تُقاتِلُوا قَوْمًا عِراضَ الوُجُوهِ كَأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجانُّ المُطْرَقَةُ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ مِن أشْراطِ السّاعَةِ أنْ يُقْبَضَ العِلْمُ ويَفْشُوَ المالُ وتَفْشُوَ التِّجارَةُ ويَظْهَرَ القَلَمُ» . قالَ عَمْرٌو: فَإنْ كانَ هَذا الرَّجُلُ لَيَبِيعُ البَيْعَ فَيَقُولُ: حَتّى أسْتَأْمِرَ (p-٣٧٢)تاجِرَ بَنِي فُلانٍ. ويُلْتَمَسُ في الحِواءِ العَظِيمِ الكاتِبُ فَلا يُوجَدُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ السّاعَةَ أيّامٌ يُرْفَعُ فِيها العِلْمُ ويَنْزِلُ فِيها الجَهْلُ ويَكْثُرُ فِيها الهَرْجُ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، في ”المُصَنَّفِ“ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُبَيْبٍ الجَنَدِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا أبا الوَلِيدِ يا عُبادَةَ بْنَ الصّامِتِ إذا رَأيْتَ الصَّدَقَةَ كُتِمَتْ وغُلَّتْ واسْتُؤْجِرَ في الغَزْوِ وعُمِّرَ الخَرابُ وخُرِّبَ العامِرُ والرَّجُلُ يَتَمَرَّسُ بِأمانَتِهِ كَما يَتَمَرَّسُ البَعِيرُ بِالشَّجَرَةِ فَإنَّكَ والسّاعَةَ كَهاتَيْنِ. وأشارَ بِإصْبَعَيْهِ السَّبّابَةِ والَّتِي تَلِيها» .
(p-٣٧٣)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَتَباهى النّاسُ في المَساجِدِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَتَقارَبَ الزَّمانُ فَتَكُونَ السَّنَةُ كالشَّهْرِ والشَّهْرُ كالجُمُعَةِ والجُمُعَةُ كاليَوْمِ واليَوْمُ كالسّاعَةِ والسّاعَةُ كالضَّرَمَةِ بِالنّارِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَتَقارَبَ الزَّمانُ فَتَكُونُ السَّنَةُ كالشَّهْرِ ويَكُونَ الشَّهْرُ كالجُمُعَةِ وتَكُونَ الجُمُعَةُ كاليَوْمِ ويَكُونَ اليَوْمُ كالسّاعَةِ وتَكُونَ السّاعَةُ كاحْتِراقِ السَّعَفَةِ» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى تَعُودَ أرْضُ العَرَبِ مُرُوجًا وأنْهارًا» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى تَقْتَتَلَ فِئَتانِ عَظِيمَتانِ يَكُونُ بَيْنَهم مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ دَعَواهُما واحِدَةٌ، وحَتّى يُبْعَثَ دَجّالُونَ كَذّابُونَ قَرِيبٌ مِن ثَلاثِينَ، كُلُّهم يَزْعُمُ (p-٣٧٤)أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وحَتّى يُقْبَضَ العِلْمُ وتَكْثُرَ الزَّلازِلُ ويَتَقارَبَ الزَّمانُ وتَظْهَرَ الفِتَنُ ويَكْثُرَ الهَرْجُ - وهو القَتْلُ - وحَتّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المالُ فَيَفِيضَ، حَتّى يُهِمَّ رَبُّ المالِ مَن يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ وحَتّى يَعْرِضَهُ فَيَقُولُ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لا أرَبَ لِي بِهِ وحَتّى يَتَطاوَلَ النّاسُ في البُنْيانِ وحَتّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يا لَيْتَنِي مَكانَهُ. وحَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها فَإذا طَلَعَتْ ورَآها النّاسُ آمَنُوا أجْمَعُونَ، وذَلِكَ حِينَ ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] [الأنْعامِ: ١٥٨] ولَتَقُومَنَّ السّاعَةُ وقَدْ نَشَرَ الرَّجُلانِ ثَوْبًا بَيْنَهُما فَلا يَتَبايَعانِهِ ولا يَطْوِيانِهِ، ولَتَقُومَنَّ السّاعَةُ وقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلا يَطْعَمُهُ ولَتَقُومَنَّ السّاعَةُ وهو يَلِيطُ حَوْضَهُ فَلا يُسْقى بِهِ ولَتَقُومَنَّ السّاعَةُ وقَدْ رُفِعَتْ أكْلَتُهُ إلى فِيهِ فَلا يَطْعَمُها» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفاحِشَ ولا المُتَفَحِّشَ والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَظْهَرَ الفُحْشُ والتَّفَحُّشُ وسُوءُ الجِوارِ وقَطِيعَةُ الأرْحامِ وحَتّى يُخَوَّنَ الأمِينُ ويُؤْتَمَنَ الخائِنُ. ثُمَّ قالَ: إنَّما مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّخْلَةِ، وقَعَتْ (p-٣٧٥)فَأكَلَتْ طَيِّبًا ثُمَّ سَقَطَتْ ولَمْ تَفْسُدْ ولَمْ تُكْسَرْ ومَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ القِطْعَةِ الذَّهَبِ الأحْمَرِ أُدْخِلَتِ النّارَ فَنُفِخَ عَلَيْها ولَمْ تَتَغَيَّرْ ووُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يُمْطَرَ النّاسُ مَطَرًا عامًّا ولا تُنْبِتَ الأرْضُ شَيْئًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، عَنْ جابِرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بَيْنَ يَدَيِ السّاعَةِ كَذّابُونَ؛ مِنهم صاحِبُ اليَمامَةِ وصاحِبُ صَنْعاءَ العَنْسِيُّ ومِنهم صاحِبُ حِمْيَرَ ومِنهُمُ الدَّجّالُ وهو أعْظَمُهم فِتْنَةً» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «بَيْنَ يَدَيِ السّاعَةِ قَرِيبٌ مِن ثَلاثِينَ دَجّالِينَ كُلُّهم يَقُولُ: أنا نَبِيٌّ أنا نَبِيٌّ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «سَيَكُونُ في أُمَّتِي دَجّالُونَ كَذّابُونَ يَأْتُونَكم بِبِدْعٍ مِنَ الحَدِيثِ بِما لَمْ تَسْمَعُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكم فَإيّاكم وإيّاهم لا يَفْتِنُونَكم» .
(p-٣٧٦)وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيَكُونَنَّ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ المَسِيحُ الدَّجّالُ وكَذّابُونَ ثَلاثُونَ أوْ أكْثَرُ» .
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى عَنِ ابْنِ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ في أُمَّتِي لَنَيِّفًا وسَبْعِينَ داعِيًا كُلُّهم داعٍ إلى النّارِ لَوْ أشاءُ لَأنْبَأْتُكم بِأسْمائِهِمْ وقَبائِلِهِمْ» .
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى عَنْ أبِي الجُلاسِ قالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ السَّبائِيِّ: لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ بَيْنَ يَدَيِ السّاعَةِ ثَلاثِينَ كَذّابًا. وإنَّكَ لَأحَدُهم» .
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجّالِ نَيِّفٌ عَلى سَبْعِينَ دَجّالًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أنَسٍ أنَّ بَيْنَ يَدَيِ الدَّجّالِ لَسِتًّا وسَبْعِينَ دَجّالًا.
(p-٣٧٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبَزّارُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى تُمْطِرَ السَّماءُ مَطَرًا لا يَكِنُّ مِنهُ بُيُوتُ المَدَرِ ولا يَكِنُّ مِنهُ إلّا بُيُوتُ الشَّعَرِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ عُتَيٌّ: «خَرَجْتُ في طَلَبِ العِلْمِ فَقَدِمْتُ الكُوفَةَ، فَإذا أنا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ: يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَلْ لِلسّاعَةِ مَن عَلَمٍ تُعْرَفُ بِهِ؟ قالَ: سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: إنَّ مِن أشْراطِ السّاعَةِ أنْ يَكُونَ الوَلَدُ غَيْظًا والمَطَرُ قَيْظًا وتَفِيضُ الأشْرارُ فَيْضًا ويُصَدَّقُ الكاذِبُ ويُؤْتَمَنُ الخائِنُ ويُخَوَّنَ الأمِينُ ويَسُودَ كُلَّ قَبِيلَةٍ وكُلَّ سُوقٍ فُجّارُها وتُزَخْرَفُ المَحارِيبُ وتَخْرَبَ القُلُوبُ ويَكْتَفِيَ الرِّجالُ بِالرِّجالِ والنِّساءُ بِالنِّساءِ ويُخَرَّبَ عُمْرانُ الدُّنْيا ويُعَمَّرَ خَرابُها وتَظْهَرَ الفِتْنَةُ وأكْلُ الرِّبا وتَظْهَرَ المَعازِفُ والكُنُوزُ وشُرْبُ الخَمْرِ ويَكْثُرَ الشُّرَطُ والغَمّازُونَ والهَمّازُونَ» .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ (p-٣٧٨)ﷺ: «مِنِ اقْتِرابِ السّاعَةِ اثْنَتانِ وسَبْعُونَ خَصْلَةً إذْ رَأيْتُمُ النّاسَ أماتُوا الصَّلاةَ وأضاعُوا الأمانَةَ وأكَلُوا الرِّبا واسْتَحَلُّوا الكَذِبَ واسْتَخَفُّوا الدِّماءَ واسْتَعْلَوُا البِناءَ وباعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيا وتَقَطَّعَتِ الأرْحامُ ويَكُونُ الحُكْمُ ضَعْفًا والكَذِبُ صِدْقًا والحَرِيرُ لِباسًا وظَهَرَ الجَوْرُ وكَثُرَ الطَّلاقُ ومَوْتُ الفُجاءَةِ، وائْتُمِنَ الخائِنُ وخُوِّنَ الأمِينُ وصُدِّقَ الكاذِبُ وكُذِّبَ الصّادِقُ وكَثُرَ القَذْفُ وكانَ المَطَرُ قَيْظًا والوَلَدُ غَيْظًا وفاضَ اللِّئامُ فَيْضًا وغاضَ الكِرامُ غَيْضًا وكانَ الأُمَراءُ والوُزَراءُ كَذَبَةً والأُمَناءُ خَوَنَةً والعُرَفاءُ ظَلَمَةً والقُرّاءُ فَسَقَةً إذا لَبِسُوا مُسُوكَ الضَّأْنِ قُلُوبُهم أنْتَنُ مِنَ الجِيَفِ وأمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ يُغْشِيهِمُ اللَّهُ فِتْنَةً يَتَهاوَكُونَ تَهاوُكَ اليَهُودِ الظَّلَمَةِ وتَظْهَرُ الصَّفْراءُ يَعْنِي الدَّنانِيرَ وتُطْلَبُ البَيْضاءُ وتَكْثُرُ الخَطايا ويَقِلُّ الأمْنُ وحُلِّيَتِ المَصاحِفُ وصُوِّرَتِ المَساجِدُ وطُوِّلَتِ المَنائِرُ وخَرِبَتِ القُلُوبُ وشُرِبَتِ الخُمُورُ وعُطِّلَتِ الحُدُودُ ووَلَدَتِ الأمَةُ رَبَّها وتَرى الحُفاةَ العُراةَ قَدْ صارُوا مُلُوكًا وشارَكَتِ المَرْأةُ زَوْجَها في التِّجارَةِ وتَشَبَّهَ الرِّجالُ بِالنِّساءِ، والنِّساءُ (p-٣٧٩)بِالرِّجالِ وحُلِفَ بِغَيْرِ اللَّهِ وشَهِدَ المُؤْمِنُ مِن غَيْرِ أنْ يُسْتَشْهَدَ وسَلَّمَ لِلْمَعْرِفَةِ وتَفَقَّهَ لِغَيْرِ دِينِ اللَّهِ وطَلَبَ الدُّنْيا بِعَمَلِ الآخِرَةِ واتُّخِذَ المَغْنَمُ دُوَلًا والأمانَةُ مَغْنَمًا والزَّكاةُ مَغْرَمًا وكانَ زَعِيمُ القَوْمِ أرْذَلَهم وعَقَّ الرَّجُلُ أباهُ وجَفا أُمَّهُ وبَرَّ صَدِيقَهُ وأطاعَ امْرَأتَهُ وعَلَتْ أصْواتُ الفَسَقَةِ في المَساجِدِ واتُّخِذَ القِيناتُ والمَعازِفُ وشُرِبَتِ الخُمُورُ في الطُّرُقِ، واتُّخِذَ الظُّلْمُ فَخْرًا، وبِيعَ الحُكْمُ وكَثُرَتِ الشُّرَطُ واتُّخِذَ القُرْآنُ مَزامِيرَ وجُلُودُ السِّباعِ خِفافًا ولَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أوَّلَها فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحًا حَمْراءَ وخَسْفًا ومَسْخًا وقَذْفًا وآياتٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أنَّهم سَألُوهُ مَتى السّاعَةُ؟ فَقالَ: لَقَدْ سَألْتُمُونِي عَنْ أمْرٍ ما يَعْلَمُهُ جِبْرِيلُ ولا مِيكائِيلُ، ولَكِنْ إنْ شِئْتُمْ أنْبَأْتُكم بِأشْياءَ إذا كانَتْ لَمْ يَكُنْ لِلسّاعَةِ كَثِيرُ لُبْثٍ؛ إذا كانَتِ الألْسُنُ لَيِّنَةً والقُلُوبُ جَنادِلَ ورَغِبَ النّاسُ في الدُّنْيا وظَهَرَ البِناءُ عَلى وجْهِ الأرْضِ واخْتَلَفَ (p-٣٨٠)الأخَوانِ فَصارَ هَواهُما شَتّى، وبِيعَ حُكْمُ اللَّهِ بَيْعًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: إنَّ مِنِ اقْتِرابِ السّاعَةِ أنْ يَظْهَرَ البِناءُ عَلى وجْهِ الأرْضِ وأنْ تُقْطَعَ الأرْحامُ وأنْ يُؤْذِيَ الجارُ جارَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ مِن أشْراطِ السّاعَةِ أنْ يَظْهَرَ الفُحْشُ والتَّفَحُّشُ وسُوءُ الخُلُقِ وسُوءُ الجِوارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ قالَ: مِن أشْراطِ السّاعَةِ أنْ يُظْهَرَ القَوْلُ ويُخْزَنَ العَمَلُ ويَرْتَفِعَ الأشْرارُ ويُوضَعَ الأخْيارُ وتُقْرَأ المَثانِي عَلَيْهِمْ فَلا يَعِيبَها أحَدٌ مِنهم. قُلْتُ: ما المَثانِي؟ قالَ: كُلُّ كِتابٍ سِوى كِتابِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ رَجاءِ بْنِ حَيْوَةَ قالَ: لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى لا تَحْمِلَ النَّخْلَةُ إلّا تَمْرَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ قَيْسٍ قالَ: لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يُقَوَّمَ رَأْسُ البَقَرَةِ بِالأُوقِيَّةِ.
(p-٣٨١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ أبِي الوَدّاكِ قالَ: مِنِ اقْتِرابِ السّاعَةِ انْتِفاخُ الأهِلَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِنِ اقْتِرابِ السّاعَةِ أنْ يُرى الهِلالُ قَبَلًا فَيُقالُ: ابْنُ لَيْلَتَيْنِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي مُوسى قالَ: إنَّ بَيْنَ يَدَيِ السّاعَةِ أيّامًا يَنْزِلُ فِيها الجَهْلُ ويُرْفَعُ فِيها العِلْمُ حَتّى يَقُومَ الرَّجُلُ إلى أُمِّهِ فَيَضْرِبَها بِالسَّيْفِ مِنَ الجَهْلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: يَأْتِي عَلى النّاسِ زَمانٌ يَجْتَمِعُونَ ويُصَلُّونَ في المَساجِدِ ولَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَصِيرَ العِلْمُ جَهْلًا والجَهْلُ عِلْمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أنَسٍ قالَ: لَيَأْتِيَنَّ عَلى النّاسِ زَمانٌ تَجِدُ النِّسْوَةَ النَّعْلَ (p-٣٨٢)مُلْقًى عَلى الطَّرِيقِ فَيَقُولُ بَعْضُهُنَّ لِبَعْضٍ: قَدْ كانَتْ هَذِهِ النَّعْلَةُ مَرَّةً لِرَجُلٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَزّارُ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَتى السّاعَةُ؟ فَزَبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى إذا صَلّى الفَجْرَ رَفَعَ رَأْسَهُ إلى السَّماءِ فَقالَ: تَبارَكَ خالِقُها ورافِعُها ومُبْدِلُها وطاوِيها كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتابِ. ثُمَّ نَظَرَ إلى الأرْضِ فَقالَ: تَبارَكَ خالِقُها وواضِعُها ومُبْدِلُها وطاوِيها كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتابِ. ثُمَّ قالَ: أيْنَ السّائِلُ عَنِ السّاعَةِ؟ فَجَثا رَجُلٌ مِن آخِرِ القَوْمِ عَلى رُكْبَتَيْهِ فَإذا هو عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ذَلِكَ عِنْدَ حَيْفِ الأئِمَّةِ وتَكْذِيبٍ بِالقَدَرِ وإيمانٍ بِالنُّجُومِ وقَوْمٍ يَتَّخِذُونَ الأمانَةَ مَغْنَمًا والزَّكاةَ مَغْرَمًا والفاحِشَةَ زِيارَةً. فَسَألْتُهُ عَنِ الفاحِشَةِ زِيارَةً فَقالَ: الرَّجُلانِ مِن أهْلِ الفِسْقِ يَصْنَعُ أحَدُهُما طَعامًا وشَرابًا ويَأْتِيهِ بِالمَرْأةِ فَيَقُولُ: اصْنَعْ لِي كَما صَنَعْتُ فَيَتَزاوَرُونَ عَلى ذَلِكَ. قالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ هَلَكَتْ أُمَّتِي يا ابْنَ الخَطّابِ» .
(p-٣٨٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَكُونَ السَّلامُ عَلى المَعْرِفَةِ وحَتّى تُتَّخَذَ المَساجِدُ طُرُقًا لا يُسْجَدُ لِلَّهِ فِيها حَتّى تُجاوَزَ وحَتّى يَبْعَثَ الغُلامُ بِالشَّيْخِ بَرِيدًا بَيْنَ الأُفُقَيْنِ، وحَتّى يَنْطَلِقَ التّاجِرُ إلى الأرْضِ اليابِسَةِ فَلا يَجِدُ فَضْلًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ حَجَّةَ الوَداعِ، ثُمَّ أخَذَ بِحَلْقَةِ بابِ الكَعْبَةِ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ ألا أُخْبِرُكم بِأشْراطِ السّاعَةِ فَقامَ إلَيْهِ سَلْمانُ فَقالَ: أخْبِرْنا فِداكَ أبِي وأُمِّي يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: إنَّ مِن أشْراطِ السّاعَةِ إضاعَةَ الصَّلاةِ والمَيْلَ مَعَ الهَوى وتَعْظِيمَ رَبِّ المالِ. فَقالَ سَلْمانُ: ويَكُونُ هَذا يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: نَعَمْ والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يا سَلْمانُ تَكُونُ الزَّكاةُ مَغْرَمًا والفَيْءُ مَغْنَمًا ويُصَدَّقُ الكاذِبُ ويُكَذَّبُ الصّادِقُ ويُؤْتَمَنُ الخائِنُ ويُخَوَّنُ الأمِينُ ويَتَكَلَّمُ الرُّوَيْبِضَةُ. قالَ: وما الرُّوَيْبِضَةُ؟ قالَ: يَتَكَلَّمُ في النّاسِ مَن لَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّمُ ويُنْكِرُ الحَقَّ تِسْعَةُ أعْشارِهِمْ ويَذْهَبِ الإسْلامُ فَلا يَبْقى إلّا اسْمُهُ ويَذْهَبُ القُرْآنُ فَلا يَبْقى إلّا رَسْمُهُ وتُحَلّى المَصاحِفُ بِالذَّهَبِ ويَتَسَمَّنُ ذُكُورُ أُمَّتِي وتَكُونُ المَشُورَةُ (p-٣٨٤)لِلْإماءِ ويَخْطُبُ عَلى المَنابِرِ الصِّبْيانُ وتَكُونُ المُخاطَبَةُ لِلنِّساءِ فَعِنْدَ ذَلِكَ تُزَخْرَفُ المَساجِدُ كَما تُزَخْرَفُ الكَنائِسُ والبِيَعُ وتُطَوَّلُ المَنارُ وتَكْثُرُ الصُّفُوفُ مَعَ قُلُوبٍ مُتَباغِضَةٍ وألْسُنٍ مُخْتَلِفَةٍ وأهْواءٍ جَمَّةٍ. قالَ سَلْمانُ: ويَكُونُ ذَلِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: نَعَمْ والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ عِنْدَ ذَلِكَ يا سَلْمانُ يَكُونُ المُؤْمِنُ فِيهِمْ أذَلَّ مِنَ الأمَةِ يَذُوبُ قَلْبُهُ في جَوْفِهِ كَما يَذُوبُ المِلْحُ في الماءِ مِمّا يَرى مِنَ المُنْكَرِ فَلا يَسْتَطِيعُ أنْ يُغَيِّرَهُ ويَكْتَفِيَ الرِّجالُ بِالرِّجالِ والنِّساءُ بِالنِّساءِ ويُغارُ عَلى الغِلْمانِ كَما يُغارُ عَلى الجارِيَةِ البِكْرِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يا سَلْمانُ يَكُونُ أُمَراءُ فَسَقَةٌ ووُزَراءُ فَجَرَةٌ وأُمَناءُ خَوَنَةٌ يُضَيِّعُونَ الصَّلَواتِ ويَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ فَإنْ أدْرَكْتُمُوهم فَصَلُّوا صَلاتَكم لِوَقْتِها، عِنْدَ ذَلِكَ يا سَلْمانُ يَجِيءُ سَبْيٌ مِنَ المَشْرِقِ وسَبْيٌ مِنَ المَغْرِبِ جِثاؤُهم جِثاءُ النّاسِ، وقُلُوبُهم قُلُوبُ الشَّياطِينِ لا يَرْحَمُونَ صَغِيرًا ولا يُوَقِّرُونَ كَبِيرًا عِنْدَ ذَلِكَ يا سَلْمانُ يَحُجُّ النّاسُ إلى هَذا البَيْتِ الحَرامِ تَحُجُّ مُلُوكُهم لَهْوًا وتَنَزُّهًا وأغْنِياؤُهم لِلتِّجارَةِ ومَساكِينُهم لِلْمَسْألَةِ وقُرّاؤُهم رِياءً وسُمْعَةً. قالَ: ويَكُونُ ذَلِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: نَعَمْ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ عِنْدَ ذَلِكَ يا سَلْمانُ يَفْشُو الكَذِبُ ويَظْهَرُ الكَوْكَبُ لَهُ الذَّنْبُ وتُشارِكُ المَرْأةُ زَوْجَها في التِّجارَةِ، وتَتَقارَبُ الأسْواقُ. قالَ: وما تَقارُبُها؟ قالَ: كَسادُها وقِلَّةُ أرْباحِها، (p-٣٨٥)عِنْدَ ذَلِكَ يا سَلْمانُ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا فِيها حَيّاتٌ صُفْرٌ فَتَلْتَقِطُ رُؤَساءَ العُلَماءِ لَمّا رَأوُا المُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ. قالَ: ويَكُونُ ذَلِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: نَعَمْ والَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالحَقِّ نَبِيًّا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، في ”المُصَنَّفِ“ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: واللَّهِ لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَلِيَ عَلَيْكم مَن لا يَزِنُ عُشْرَ بَعُوضَةٍ يَوْمَ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ سَعْدٍ عَنْ سَلامَةَ بِنْتِ الحُرِّ قالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلى النّاسِ زَمانٌ يَقُومُونَ ساعَةً لا يَجِدُونَ إمامًا يُصَلِّي بِهِمْ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أيّامَ الدَّجّالِ سِنِينَ خَدّاعَةً يُكَذَّبُ فِيها الصّادِقُ ويُصَدَّقُ فِيها الكاذِبُ ويُخَوَّنُ فِيها الأمِينُ ويُؤْتَمَنُ فِيها الخائِنُ ويَتَكَلَّمُ فِيها الرُّوَيْبِضَةُ. قِيلَ: وما الرُّوَيْبِضَةُ؟ قالَ: الفاسِقُ يَتَكَلَّمُ في أمْرِ العامَّةِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَبْلَ السّاعَةِ سُنُونَ خَدّاعَةٌ يُكَذَّبُ فِيها الصّادِقُ ويُصَدَّقُ فِيها الكاذِبُ ويُخَوَّنُ فِيها الأمِينُ، (p-٣٨٦)ويُؤْتَمَنُ فِيها الخائِنُ ويَنْطِقُ بِها الرُّوَيْبِضَةُ» .
* *
وأخْرُجُ أحْمَدُ، وأبُو يَعْلى والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ والضِّياءُ عَنْ بِرَيْدَةٍ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ أُمَّتِي يَسُوقُها قَوْمٌ عِراضُ الوُجُوهِ صِغارُ الأعْيُنِ كَأنَّ وُجُوهَهُمُ الحَجَفُ ثَلاثَ مِرارٍ حَتّى يُلْحِقُوهم بِجَزِيرَةِ العَرَبِ، أمّا السّائِقَةُ الأُولى فَيَنْجُو مَن هَرَبَ مِنهُمْ، وأمّا الثّانِيَةُ فَيَهْلِكُ بَعْضٌ ويَنْجُو بَعْضٌ وأمّا الثّالِثَةُ فَيُصْطَلَمُونَ كُلُّهم مَن بَقِيَ مِنهم. قالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ، مَن هُمْ؟ قالَ: هُمُ التُّرْكُ، أما والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَرْبِطُنَّ خُيُولَهم إلى سَوارِي مَساجِدِ المُسْلِمِينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ قالَ: لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَتَسافَدَ النّاسُ في الطُّرُقِ تَسافُدَ الحُمُرِ - وفي لَفْظٍ: حَتّى يَتَهارَجُونَ في الطُّرُقِ تَهارُجَ الحُمُرِ - فَيَأْتِيهِمْ إبْلِيسُ فَيَصْرِفُهم إلى عِبادَةِ الأوْثانِ.
(p-٣٨٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى تُقاتِلُوا قَوْمًا نِعالُهُمُ الشَّعَرُ، ولا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى تُقاتِلُوا قَوْمًا صِغارَ الأعْيُنِ ذُلْفَ الآنُفِ كَأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجانُّ المُطْرَقَةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: «إنَّ النّاسَ كانُوا يَسْألُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الخَيْرِ وكُنْتُ أسْألُهُ عَنِ الشَّرِّ كَيْما أعْرِفُهُ فَأتَّقِيَهُ، قَلَتْ يا رَسُولَ اللَّهِ: أرَأيْتَ هَذا الخَيْرَ الَّذِي أعْطانا اللَّهُ يَكُونُ بَعْدَهُ شَرٌّ؟ قالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَما العِصْمَةُ مِن ذَلِكَ؟ قالَ: السَّيْفُ. قُلْتُ: وهَلْ لِلسَّيْفِ مِن بَقِيَّةٍ؟ قالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: ثُمَّ ماذا؟ قالَ: ثُمَّ هُدْنَةٌ عَلى دَخَنٍ، جَماعَةٌ عَلى فُرْقَةٍ، فَإنْ كانَ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ خَلِيفَةٌ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وأخَذَ مالَكَ فاسْمَعْ وأطِعْ وإلّا فَمُتْ عاضًّا بِجِذْلِ شَجَرَةٍ. قُلْتُ: ثُمَّ ماذا؟ قالَ: يَخْرُجُ الدَّجّالُ ومَعَهُ نَهَرٌ ونارٌ، فَمِن وقَعَ في نارِهِ وقَعَ أجْرُهُ وحُطَّ وِزْرُهُ ومَن وقَعَ في نَهْرِهِ وجَبَ وِزْرُهُ وحُطَّ أجْرُهُ. قُلْتُ: ثُمَّ ماذا؟ قالَ: ثُمَّ إنَّما هي قِيامُ السّاعَةِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى لا يُقالَ في الأرْضِ: اللَّهُ اللَّهُ» .
(p-٣٨٨)وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى لا يُقالَ في الأرْضِ: اللَّهُ اللَّهُ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو يَعْلى والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى لا يُقالَ في الأرْضِ: اللَّهُ اللَّهُ. وحَتّى تَمُرَّ المَرْأةُ بِقِطْعَةِ النَّعْلِ فَتَقُولُ: قَدْ كانَ لِهَذِهِ رَجُلٌ مَرَّةً وحَتّى يَكُونَ الرَّجُلُ قَيِّمَ خَمْسِينَ امْرَأةً وحَتّى تُمْطِرَ السَّماءُ ولا تُنْبِتُ الأرْضُ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أنَسٍ مَرْفُوعًا: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا تَقُومُ السّاعَةُ عَلى رَجُلٍ يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ويَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهى عَنِ المُنْكَرِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى لا يَبْقى عَلى وجْهِ الأرْضِ أحَدٌ لِلَّهِ فِيهِ حاجَةٌ، وحَتّى تُؤْخَذَ المَرْأةُ نَهارًا جِهارًا تُنْكَحُ وسَطَ الطَّرِيقِ، لا يُنْكِرُ ذَلِكَ أحَدٌ، فَيَكُونُ أمْثَلُهُمُ يَوْمَئِذٍ الَّذِي يَقُولُ: لَوْ نَحَّيْتَها عَنِ الطَّرِيقِ قَلِيلًا. فَذاكَ فِيهِمْ مِثْلُ أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ فِيكم» .
(p-٣٨٩)وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عِلْباءَ السُّلَمِيِّ مَرْفُوعًا: «لا تَقُومُ السّاعَةُ إلّا عَلى حُثالَةِ النّاسِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ إلّا عَلى شِرارِ النّاسِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ لا يُدْرِكُنِي زَمانٌ ولا تُدْرِكُونَ زَمانًا لا يُتَّبَعُ فِيهِ العَلِيمُ ولا يُسْتَحَيا مِنَ الحَلِيمِ، قُلُوبُهم قُلُوبُ الأعاجِمِ وألْسِنَتُهم ألْسِنَةُ العَرَبِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى تَضْطَرِبَ ألْياتُ نِساءِ دَوْسٍ عَلى ذِي الخَلَصَةِ. وذُو الخَلَصَةِ طاغِيَةُ دَوْسٍ الَّتِي كانُوا يَعْبُدُونَ في الجاهِلِيَّةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى تَضْطَرِبَ ألْياتُ النِّساءِ حَوْلَ الأصْنامِ.
(p-٣٩٠)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ مِن أشْراطِ السّاعَةِ أنْ تَعْزُبَ العُقُولُ وتَنْقُصَ الأحْلامُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: كانَ يُقالُ: مِنِ اقْتِرابِ السّاعَةِ مَوْتُ الفَجْأةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: مِن أشْراطِ السّاعَةِ مَوْتُ البِدارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: كُنّا نَتَحَدَّثُ أنَّهُ سَيَأْتِي عَلى النّاسِ زَمانٌ خَيْرُ أهْلِهِ الَّذِي يَرى الخَيْرَ فَيُجانِبُهُ قَرِيبًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ مِنِ اقْتِرابِ السّاعَةِ هَلاكَ العَرَبِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى تُتَّخَذَ المَساجِدُ طُرُقًا، وحَتّى يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلى الرَّجُلِ بِالمَعْرِفَةِ، وحَتّى تَتَّجِرَ المَرْأةُ وزَوْجُها وحَتّى تَغْلُوَ الخَيْلُ والنِّساءُ ثُمَّ تَرْخُصَ فَلا تَغْلُو إلى يَوْمِ القِيامَةِ» .
(p-٣٩١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، في ”الأدَبِ المُفْرَدِ“ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «بَيْنَ يَدَيِ السّاعَةِ تَسْلِيمُ الخاصَّةِ وفُشُوُّ التِّجارَةِ حَتّى تُعِينُ المَرْأةُ زَوْجَها عَلى التِّجارَةِ وقَطْعُ الأرْحامِ وفُشُوُّ القَلَمِ وظُهُورُ الشَّهادَةِ بِالزُّورِ وكِتْمانُ شَهادَةِ الحَقِّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ مِن أشْراطِ السّاعَةِ أنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ في المَسْجِدِ لا يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وألّا يُسَلِّمَ الرَّجُلُ إلّا عَلى مَن يَعْرِفُ، وأنْ يُبْرِدَ الصَّبِيُّ بِالشَّيْخِ ويَأْمُرَهُ لِفَقْرِهِ، وأنْ تَتَطاوَلَ الحُفاةُ العُراةُ رِعاءُ الشّاءِ في البُنْيانِ» .
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences