As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Muhammad 47:18, continued
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَأْخُذَ اللَّهُ شَرِيطَتَهُ مِن أهْلِ الأرْضِ فَيَبْقى مِنها عَجاجٌ لا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا ولا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا» .
(p-٣٩٢)وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنْ طالَتْ بِكَ مُدَّةٌ يُوشَكُ أنْ تَرى قَوْمًا يَغْدُونَ في سُخْطِ اللَّهِ ويَرُوحُونَ في لَعْنَتِهِ، في أيْدِيهِمْ مِثْلُ أذْنابِ البَقَرِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا: «يَكُونُ في آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ رِجالٌ يَرْكَبُونَ عَلى المَياثِرِ حَتّى يَأْتُوا أبْوابَ المَساجِدِ، نِساؤُهم كاسِياتٌ عارِياتٌ عَلى رُءُوسِهِنَّ كَأسْنِمَةِ البُخْتِ العِجافِ، العَنُوهُنَّ فَإنَّهُنَّ مَلْعُوناتٌ لَوْ كانَتْ وراءَكم أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لَخَدَمْتُمْ كَما خَدَمَكم نِساءُ الأُمَمِ قَبْلَكم. فَقُلْتُ لِأبِي: وما المَياثِرُ؟ قالَ: سُرُوجٌ عِظامٌ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي أُمامَةَ مَرْفُوعًا: «يَخْرُجُ في هَذِهِ الأُمَّةِ في آخِرِ الزَّمانِ رِجالٌ مَعَهم سِياطٌ كَأنَّها أذْنابُ البَقَرِ يَغْدُونَ في سَخَطِ اللَّهِ ويَرُوحُونَ في غَضَبِهِ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (p-٣٩٣)قالَ: «والَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ لا تَنْقَضِي هَذِهِ الدُّنْيا حَتّى يَقَعَ بِهِمُ الخَسْفُ والمَسْخُ والقَذْفُ. قالُوا: ومَتى ذاكَ يا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قالَ: إذا رَأيْتَ النِّساءَ رَكِبْنَ السُّرُوجَ وكَثُرَتِ القِيناتُ وشُهِدَ شَهاداتُ الزُّورِ وشَرِبَ المُصَلُّونَ في آنِيَةِ أهْلِ الشِّرْكِ؛ الذَّهَبِ والفِضَّةِ واسْتَغْنى الرِّجالُ بِالرِّجالِ والنِّساءُ بِالنِّساءِ فاسْتَذْفِرُوا واسْتَعِدُّوا» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي أُمامَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يَزْدادُ الأمْرُ إلّا شِدَّةً ولا المالُ إلّا إفاضَةً ولا تَقُومُ السّاعَةُ إلّا عَلى شِرارِ خَلْقِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَفَرٍ فَلَمّا رَجَعْنا تَعَجَّلَ النّاسُ فَدَخَلُوا المَدِينَةَ، فَسَألَ عَنْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأُخْبِرَ أنَّهم تَعَجَّلُوا إلى المَدِينَةِ، فَقالَ: يُوشِكُ أنْ يَدَعُوَها أحْسَنَ ما كانَتْ، لَيْتَ شِعْرِي مَتى تَخْرُجُ نارٌ مِن جَبَلِ الوِراقِ تُضِيءُ لَها أعْناقُ (p-٣٩٤)البُخْتِ بِبُصْرى يَرَوْها كَضَوْءِ النَّهارِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ عَنْ رافِعِ بْنِ بِشْرٍ السُّلَمِيِّ عَنْ أبِيهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «تَخْرُجُ نارٌ مِن حِبْسِ سَيَلٍ تَسِيرُ بِسَيْرٍ بَطِيئَةٍ، تَكْمُنُ بِاللَّيْلِ وتَسِيرُ بِالنَّهارِ تَغْدُو وتَرُوحُ، يُقالُ: غَدَتِ النّارُ أيُّها النّاسُ فاغْدُوا، قالَتِ النّارُ أيُّها النّاسُ فَقِيلُوا، راحَتِ النّارُ فَرُوحُوا. مَن أدْرَكَتْهُ أكَلَتْهُ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي البَدّاحِ بْنِ عاصِمٍ الأنْصارِيِّ عَنْ أبِيهِ قالَ: «سَألْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِدْثانَ ما قَدِمَ فَقالَ: أيْنَ حِبْسُ سَيَلٍ؟ قُلْنا: لا نَدْرِي. فَمَرَّ بِي رَجُلٌ مِن بَنِي سُلَيْمٍ، فَقُلْتُ: مِن أيْنَ جِئْتَ قالَ: مِن حِبْسِ سَيَلٍ، فَأتَيْتُ فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ هَذا الرَّجُلَ يَزْعُمُ أنَّ أهْلَهُ بِحِبْسِ سَيَلٍ، فَسَألَهُ النَّبِيُّ ﷺ وقالَ: أخِّرْ أهْلَكَ؛ فَإنَّهُ يُوشِكَ أنْ تَخْرُجَ مِنهُ نارٌ تُضِيءُ (p-٣٩٥)أعْناقَ الإبِلِ بِبُصْرى» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى تَخْرُجَ نارٌ بِأرْضِ الحِجازِ تُضِيءُ مِنها أعْناقُ الإبِلِ بِبُصْرى» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ عَنْ مُعاذِ بْنِ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا تَزالُ الأُمَّةُ عَلى شَرِيعَةٍ ما لَمْ يَظْهَرْ فِيهِمْ ثَلاثٌ؛ ما لَمْ يُقْبَضْ مِنهُمُ العِلْمُ، ويَكْثُرُ فِيهِمْ ولَدُ الخِبْثِ، ويَظْهَرْ فِيهِمُ السَّقّارُونَ. قالُوا: وما السَّقّارُونَ؟ قالَ: بَشَرٌ يَكُونُونَ في آخِرِ الزَّمانِ تَكُونُ تَحِيَّتُهم بَيْنَهم إذا تَلاقَوُا التَّلاعُنَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «تَكْثُرُ الصَّواعِقُ عِنْدَ اقْتِرابِ السّاعَةِ فَيُصْبِحُ القَوْمُ فَيَقُولُونَ: مَن صُعِقَ (p-٣٩٦)البارِحَةَ فَيَقُولُونَ: صُعِقَ فُلانٌ وفُلانٌ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ وأبُو يَعْلى، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى لا يُحَجَّ البَيْتُ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَكُونُ في أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي المالَ حَثْيًا لا يَعُدُّهُ عَدًّا. ثُمَّ قالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَعُودَنَّ الأمْرُ كَما بَدَأ لَيَعُودَنَّ كُلُّ إيمانٍ إلى المَدِينَةِ كَما بَدَأ بِها حَتّى يَكُونَ كُلُّ إيمانٍ بِالمَدِينَةِ. ثُمَّ قالَ: لا يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ المَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْها إلّا أبْدَلَها اللَّهُ خَيْرًا مِنهُ، ولَيَسْمَعَنَّ ناسٌ بِرُخْصٍ مِن أسْعارٍ ورِيفٍ فَيَتَّبِعُونَهُ والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهم لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَن كانَ قَبْلَكم شِبْرًا بِشِبْرٍ وذِراعًا بِذِراعٍ، حَتّى لَوْ أنَّ أحَدَهم دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ وحَتّى لَوْ أنَّ أحَدَهم جامَعَ امْرَأتَهُ بِالطَّرِيقِ لَفَعَلْتُمُوهُ» .
(p-٣٩٧)وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَيَأْتِي عَلى أُمَّتِي زَمانٌ يَكْثُرُ فِيهِ القُرّاءُ وتَقِلُّ الفُقَهاءُ ويُقْبَضُ العِلْمُ ويَكْثُرُ الهَرْجُ. قالُوا وما الهَرْجُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: القَتْلُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ زَمانٌ يَقْرَأُ القُرْآنَ رِجالٌ لا يُجاوِزُ تَراقِيَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ زَمانٌ يُجادِلُ المُنافِقُ الكافِرُ المُشْرِكُ بِاللَّهِ المُؤْمِنَ بِمِثْلِ ما يَقُولُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى تُكَلِّمَ السِّباعُ الإنْسانَ وحَتّى تُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وشِراكُ نَعْلِهِ ويُخْبِرُهُ فَخِذُهُ بِما أحْدَثَ أهْلُهُ مِن بَعْدِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: تَكُونُ فِتْنَةٌ فَيَقُومُ لَها رِجالٌ فَيَضْرِبُونَ خَيْشُومَها حَتّى تَذْهَبَ، ثُمَّ تَكُونُ أُخْرى فَيَقُومُ لَها رِجالٌ فَيَضْرِبُونَ خَيْشُومَها حَتّى تَذْهَبَ، ثُمَّ تَكُونُ أُخْرى فَيَقُومُ لَها رِجالٌ فَيَضْرِبُونَ خَيْشُومَها حَتّى تَذْهَبَ، ثُمَّ تَكُونُ أُخْرى فَيَقُومُ لَها رِجالٌ فَيَضْرِبُونَ خَيْشُومَها حَتّى تَذْهَبَ (p-٣٩٨)ثُمَّ تَكُونُ الخامِسَةُ دَهْماءُ مُجَلِّلَةٌ تَنْبَثِقُ في الأرْضِ كَما يَنْبَثِقُ الماءُ.
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ «عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: واللَّهِ إنِّي لَأعْلَمُ النّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ كائِنَةٍ فِيما بَيْنِي وبَيْنَ السّاعَةِ، وما بِي إلّا أنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أسَرَّ إلَيَّ في ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يُحَدِّثْهُ غَيْرِي، ولَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ وهو يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أنا فِيهِ عَنِ الفِتَنِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو يَعُدُّ الفِتَنَ: مِنهُنَّ ثَلاثٌ لا يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئًا ومِنهُنَّ فِتَنٌ كَرِياحِ الصَّيْفِ؛ مِنها صِغارٌ ومِنها كِبارٌ. قالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهم غَيْرِي» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يَكُونُ في هَذِهِ الأُمَّةِ أرْبَعُ فِتَنٍ آخِرُها الفَناءُ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: (p-٣٩٩)«كُنّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الفِتَنَ فَأكْثَرَ في ذِكْرِها حَتّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الأحْلاسِ فَقالَ قائِلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما فِتْنَةُ الأحْلاسِ؟ قالَ: هي فِتْنَةُ حَرْبٍ وهَرَبٍ ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرّاءِ دَخَنُها مِن تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِن أهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أنَّهُ مِنِّي ولَيْسَ مِنِّي، إنَّما أوْلِيائِي المُتَّقُونَ ثُمَّ يَصْطَلِحُ النّاسُ عَلى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلى ضِلَعٍ ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْماءِ لا تَدْعُ أحَدًا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ إلّا لَطَمَتْهُ، حَتّى إذا قِيلَ: انْقَضَتْ. تَمادَتْ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيها مُؤْمِنًا ويُمْسِي كافِرًا، حَتّى يَصِيرَ النّاسُ إلى فُسْطاطَيْنِ؛ فُسْطاطُ إيمانٍ لا نِفاقَ فِيهِ، وفُسْطاطُ نِفاقٍ لا إيمانَ فِيهِ، فَإذا كانَ ذاكم فانْتَظِرُوا الدَّجّالَ مِن يَوْمِهِ أوْ مِن غَدِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَفَرٍ فَنَزَلْنا مَنزِلًا فَمِنّا مَن يَضْرِبُ خِباءَهُ ومِنّا مَن يَنْتَضِلُ إذْ نادى مُنادِي رَسُولِ اللَّهِ (p-٤٠٠)ﷺ: الصَّلاةَ جامِعَةً. فانْتَهَيْتُ إلَيْهِ وهو يَخْطُبُ النّاسَ ويَقُولُ: أيُّها النّاسُ، إنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبَلِيٌّ إلّا كانَ حَقًّا عَلَيْهِ أنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلى ما يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ، ويُنْذِرَهم ما يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ، ألا وإنَّ عافِيَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ في أوَّلِها، وسَيُصِيبُ آخِرَها بَلاءٌ وفِتَنٌ يُرَفِّقُ بَعْضُها بَعْضًا، تَجِيءُ الفِتْنَةُ فَيَقُولُ المُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي. ثُمَّ تَنْكَشِفُ، ثُمَّ تَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذِهِ هَذِهِ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ. فَمِن أحَبَّ أنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النّارِ ويُدْخَلَ الجَنَّةَ فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وهو يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ويَأْتِي إلى النّاسِ ما يُحِبُّ أنْ يُؤْتى إلَيْهِ، ومَن بايَعَ إمامًا فَأعْطاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ ما اسْتَطاعَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والحاكِمُ عَنِ العَدّاءِ بْنِ خالِدٍ قالَ: «كُنّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إذْ قامَ قَوْمَةً لَهُ كَأنَّهُ مُفَزَّعٌ ثُمَّ رَجَعَ فَقالَ: أُحَذِّرُكُمُ الدَّجّالِينَ الثَّلاثَ. فَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: بِأبِي أنْتَ وأُمِّي يا رَسُولَ اللَّهِ أخْبَرْتَنا عَنِ الدَّجّالِ الأعْوَرِ وعَنْ أكْذَبِ الكَذّابِينَ فَمَنِ الثّالِثُ؟ قالَ: رَجُلٌ يَخْرُجُ في قَوْمٍ أوَّلُهم مَثْبُورٌ وآخِرُهم مَثْبُورٌ، عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ دائِبَةً في فِتْنَةِ الجارِفَةِ وهو الدَّجّالُ الألْيَسُ، (p-٤٠١)يَأْكُلُ عِبادَ اللَّهِ قالَ مُحَمَّدٌ: وهو أبْعَدُ النّاسِ مِن شَيْبَةَ» . قالَ الذَّهَبِيُّ: الحَدِيثُ مُنْكَرٌ بِمَرَّةٍ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا: «لَتَفْتَحَنَّ لَكم كُنُوزَ كِسْرى الأبْيَضَ أوِ الَّذِي في الأبْيَضِ عِصابَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «تَكُونُ هَدَّةٌ في شَهْرِ رَمَضانَ تُوقِظُ النّائِمَ وتُفْزِعُ اليَقِظانَ، ثُمَّ تَظْهَرُ عِصابَةٌ في شَوّالٍ، ثُمَّ مَعْمَعَةٌ في ذِي الحِجَّةِ ثُمَّ تُنْتَهَكُ المَحارِمُ في المُحَرَّمِ، ثُمَّ يَكُونُ مَوْتٌ في صَفَرٍ، ثُمَّ تَتَنازَعُ القَبائِلُ في رَبِيعٍ ثُمَّ العَجَبُ كُلَّ العَجَبِ بَيْنَ جُمادى ورَجَبٍ، ثُمَّ ناقَةٌ مُقَتَّبَةٌ خَيْرٌ مِن دَسْكَرَةٍ تُقِلُّ مِائَةَ ألْفٍ» . قالَ الحاكِمُ: غَرِيبُ المَتْنِ. وقالَ الذَّهَبِيُّ: مَوْضُوعٌ.
(p-٤٠٢)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو يَعْلى والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقاصٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «شَيْطانُ الرَّدْهَةِ يَحْتَدِرُهُ رَجُلٌ مِن بَجِيلَةَ يُقالُ لَهُ: الأشْهَبُ أوِ ابْنُ الأشْهَبِ راعِي الخَيْلِ عَلامَةٌ في القَوْمِ الظَّلَمَةِ» . قالَ الذَّهَبِيُّ: ما أبْعَدَهُ مِنَ الصِّحَّةِ وأنْكَرَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أرْقَمَ بْنِ يَعْقُوبَ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: كَيْفَ أنْتُمْ إذا أُخْرِجْتُمْ مِن أرْضِكم هَذِهِ إلى جَزِيرَةِ العَرَبِ ومَنابِتِ الشِّيحِ قُلْتُ: مَن يُخْرِجُنا قالَ: عَدُوُّ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: كَأنِّي أراهم مُشْرِفِي آذانِ خَيْلِهِمْ رابِطِيها بِحافَّتَيِ الفُراتِ.
وأخْرَجَ نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وتُعُقِّبَ عَنْ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا: «لَنْ تَفْنى أُمَّتِي حَتّى يَظْهَرَ فِيهِمُ التَّمايُزُ والتَّمايُلُ والمَعامِعُ، قَلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما التَّمايُزُ؟ قالَ: عَصَبِيَّةٌ يُظْهِرُها النّاسُ بَعْدِي في الإسْلامِ.
(p-٤٠٣)قُلْتُ: فَما التَّمايُلُ؟ قالَ: تَمِيلُ القَبِيلَةُ عَلى القَبِيلَةِ فَتَسْتَحِلُّ حُرْمَتَها، قُلْتُ: فَما المَعامِعُ؟ قالَ: تَسِيرُ الأحْبارُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ تَخْتَلِفُ أعْناقُها في الحَرْبِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إذا وقَعَتِ المَلاحِمُ خَرَجَ بَعْثٌ مِنَ المَوالِي مِن دِمَشْقَ هم أكْرَمُ العَرَبِ فَرَسًا وأجْوَدُهُ سِلاحًا يُؤَيِّدُ اللَّهُ بِهِمْ هَذا الدِّينَ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يُحَصُّلُ النّاسُ مِنها كَما يُحَصُّلُ الذَّهَبُ في المَعْدِنِ فَلا تَسُبُّوا أهْلَ الشّامِ وسُبُّوا ظَلَمَتَهم فَإنَّ فِيهِمُ الأبْدالَ، وسَيُرْسِلُ اللَّهُ سَيْبًا مِنَ السَّماءِ فَيُغْرِقُهُمْ، حَتّى لَوْ قاتَلَهُمُ الثَّعالِبُ غَلَبَتْهم ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلًا مِن عِتْرَةِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ في اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا إنْ قَلُّوا أوْ خَمْسَةَ عَشَرَ ألْفًا إنْ كَثُرُوا، أمارَتُهم أوْ عَلامَتُهم أمِتْ أمِتْ عَلى ثَلاثِ راياتٍ يُقاتِلُهم أهْلُ سَبْعِ راياتٍ لَيْسَ مِن صاحِبِ رايَةٍ إلّا وهو يَطْمَعُ بِالمُلْكِ فَيُقْتَلُونَ ويُهْزَمُونَ، ثُمَّ يَظْهَرُ (p-٤٠٤)الهاشِمِيُّ فَيَرُدُّ اللَّهُ إلى النّاسِ أُلْفَتَهم ونِعْمَتَهم فَيَكُونُونَ عَلى ذَلِكَ حَتّى يَخْرُجَ الدَّجّالُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ المَلاهِي عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَتَسْتَصْعِبَنَّ الأرْضُ بِأهْلِها حَتّى لا يَكُونَ عَلى ظَهْرِها أهْلُ بَيْتٍ مَدَرٍ ولا وبَرٍ ولَيُبْتَلَيَنَّ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالرَّجْفِ، فَإنْ تابُوا تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وإنْ عادُوا عادَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالرَّجْفِ فَإنْ تابُوا تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وإنْ عادُوا عادَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالرَّجْفِ والقَذْفِ والمَسْخِ والصَّواعِقِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُبَشِّرُكم بِالمَهْدِيِّ، يَبْعَثُهُ اللَّهُ في أُمَّتِي عَلى اخْتِلافٍ مِنَ النّاسِ وزَلازِلَ فَيَمْلَأُ الأرْضَ قِسْطًا وعَدْلًا كَما مُلِئَتْ جَوْرًا وظُلْمًا، ويَرْضى عَنْهُ ساكِنُو السَّماءِ وساكِنُو الأرْضِ يَقْسِمُ المالَ صَحاحًا، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: ما صَحاحًا قالَ: بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ النّاسِ ويَمْلَأُ قُلُوبَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ غِنًى ويَسَعُهم عَدْلُهُ حَتّى يَأْمُرَ مُنادٍ يُنادِي يَقُولُ: مَن كانَتْ لَهُ في مالٍ حاجَةٌ فَما يَقُومُ مِنَ المُسْلِمِينَ إلّا رَجُلٌ (p-٤٠٥)واحِدٌ فَيَقُولُ: أنا فَيَقُولُ: ائْتِ السّادِنَ يَعْنِي الخازِنَ فَقُلْ لَهُ: إنَّ المَهْدِيَّ يَأْمُرُكَ أنْ تُعْطِيَنِي مالًا فَيَقُولُ لَهُ: احْثُ حَتّى إذا جَعَلَهُ في حِجْرِهِ وأبْرَزَهُ نَدِمَ فَيَقُولُ: كُنْتُ أجْشَعَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ نَفْسًا أوْ عَجَزَ عَنِّي ما وسِعَهُمْ؟ قالَ: فَيَرُدُّ فَلا يُقْبَلُ مِنهُ فَيُقالُ لَهُ: إنّا لا نَأْخُذُ شَيْئًا أعْطَيْناهُ فَيَكُونُ كَذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ أوْ ثَمانِ سِنِينَ أوْ تِسْعَ سِنِينَ ثُمَّ لا خَيْرَ في العَيْشِ بَعْدَهُ أوْ قالَ: ثُمَّ لا خَيْرَ في الحَياةِ بَعْدَهُ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَمْلِكَ الأرْضَ رَجُلٌ مِن أهْلِ بَيْتِي أجْلى أقْنى. ولَفْظُ أبِي داوُدَ: المَهْدِيُّ مِنِّي أجْلى الجَبْهَةِ أقْنى الأنْفِ، يَمْلَأُ الأرْضَ قِسْطًا وعَدْلًا كَما مُلِئَتْ قَبْلَهُ ظُلْمًا وجَوْرًا يَكُونُ سَبْعَ سِنِينَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يَخْرُجُ المَهْدِيُّ في أُمَّتِي خَمْسًا أوْ سَبْعًا أوْ تِسْعًا - شَكَّ أبُو الحَوارِيِّ - قُلْنا: أيُّ شَيْءٍ قالَ: سِنِينَ ثُمَّ تُرْسَلُ السَّماءُ عَلَيْهِمْ (p-٤٠٦)مِدْرارًا ولا تَدَّخِرُ الأرْضُ مِن نَباتِها شَيْئًا ويَكُونُ المالُ كُدُوسًا يَجِيءُ الرَّجُلُ إلَيْهِ فَيَقُولُ: يا مَهْدِيُّ أعْطِنِي أعْطِنِي فَيَحْثِي لَهُ في ثَوْبِهِ ما اسْتَطاعَ أنْ يَحْمِلَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ وجابِرٍ قالا: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَكُونُ في آخِرِ الزَّمانِ خَلِيفَةٌ يَقْسِمُ المالَ ولا يَعُدُّهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يَخْرُجُ في آخِرِ الزَّمانِ خَلِيفَةٌ يُعْطِي الحَقَّ بِغَيْرِ عَدَدٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَخْرُجُ رَجُلٌ مِن أهْلِ بَيْتِي عِنْدَ انْقِطاعٍ مِنَ الزَّمانِ وظُهُورٍ مِنَ الفِتَنِ يَكُونُ عَطاؤُهُ حَثْيًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ وأبُو داوُدَ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيا إلّا يَوْمٌ لَبَعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنّا يَمْلَؤُها عَدْلًا كَما مُلِئَتْ جَوْرًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ (p-٤٠٧)ﷺ: «المَهْدِيُّ مِنّا أهْلَ البَيْتِ يُصْلِحُهُ اللَّهُ في لَيْلَةٍ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ عَنْ أبِي إسْحاقَ قالَ: «قالَ عَلِيٌّ ونَظَرَ إلى ابْنِهِ الحَسَنِ فَقالَ: إنَّ ابْنِي هَذا سَيِّدٌ كَما سَمّاهُ النَّبِيُّ ﷺ وسَيَخْرُجُ مِن صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمّى بِاسْمِ نَبِيِّكم يُشْبِهُهُ في الخُلُقِ ولا يُشْبِهُهُ في الخَلْقِ يَمْلَأُ الأرْضَ عَدْلًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيا إلّا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ اليَوْمَ حَتّى يُبْعَثَ فِيهِ رَجُلٌ مِنِّي أوْ مِن أهْلِ بَيْتِي وفي لَفْظٍ: لا تَذْهَبُ الأيّامُ واللَّيالِي حَتّى يَمْلِكَ العَرَبَ رَجُلٌ مِن أهْلِ بَيْتِي يُواطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، واسْمُ أبِيهِ اسْمَ أبِي يَمْلَأُ الأرْضَ قِسْطًا وعَدْلًا كَما مُلِئَتْ ظُلْمًا وجَوْرًا» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيا إلّا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ اليَوْمَ حَتّى يَلِيَ رَجُلٌ مِن أهْلِ بَيْتِي يُواطِئُ اسْمُهُ اسْمِي» .
(p-٤٠٨)وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «المَهْدِيُّ مِن عِتْرَتِي مِن ولَدِ فاطِمَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ وأبُو داوُدَ وأبُو يَعْلى والطَّبَرانِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يَكُونُ اخْتِلافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِن أهْلِ المَدِينَةِ هارِبًا إلى مَكَّةَ فَيَأْتِيهِ ناسٌ مَن أهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرِجُونَهُ وهو كارِهٌ فَيُبايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ والمَقامِ ويُبْعَثُ إلَيْهِ بَعْثٌ مِنَ الشّامِ فَيُخْسَفُ بِهِمْ بِالبَيْداءِ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، فَإذا رَأى النّاسُ ذَلِكَ أتاهُ أبْدالُ الشّامِ وعَصائِبُ أهْلِ العِراقِ فَيُبايِعُونَهُ ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ أخْوالُهُ كَلْبٌ فَيَبْعَثُ إلَيْهِمْ بَعْثًا فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ وذَلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ، والخَيْبَةُ لِمَن لَمْ يَشْهَدْ غَنِيمَةَ كَلْبٍ فَيَقْسِمُ المالَ ويَعْمَلُ في النّاسِ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ويُلْقِي الإسْلامُ بِجِرانِهِ إلى الأرْضِ فَيَلْبَثُ سِنِينَ ثُمَّ يُتَوَفّى ويُصَلِّي عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «بَيْنَما نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذْ أقْبَلَ فِتْيَةٌ مِن بَنِي هاشِمٍ فَلَمّا رَآهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اغْرَوْرَقَتْ عَيْناهُ وتَغَيَّرَ لَوْنُهُ، فَقُلْتُ: ما نَزالُ نَرى في وجْهِكَ شَيْئًا نَكْرَهُهُ فَقالَ: (p-٤٠٩)إنّا أهْلُ بَيْتٍ اخْتارَ لَنا الآخِرَةَ عَلى الدُّنْيا، وإنَّ أهْلَ بَيْتِي سَيَلْقَوْنَ بَعْدِي بَلاءً وتَشْرِيدًا وتَطْرِيدًا حَتّى يَأْتِيَ قَوْمٌ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ مَعَهم راياتٌ سُودٌ فَيَسْألُونَ الخَيْرَ فَلا يُعْطُونَهُ فَيُقاتِلُونَ فَيُنْصَرُونَ فَيُعْطَوْنَ ما سَألُوا فَلا يَقْبَلُونَهُ حَتّى يَدْفَعُوها إلى رَجُلٍ مِن أهْلِ بَيْتِي فَيَمْلَؤُها قِسْطًا كَما مَلَئُوها جَوْرًا فَمَن أدْرَكَ ذَلِكَ مِنكم فَلْيَأْتِهِمْ ولَوْ حَبْوًا عَلى الثَّلْجِ» .
* *
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ ثَوْبانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكم ثَلاثَةٌ كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةٍ ثُمَّ لا يَصِيرُ إلى واحِدٍ مِنهم ثُمَّ تَطَلُعُ الرّاياتُ السُّودُ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ فَيُقاتِلُونَكم قِتالًا لَمْ يُقاتِلْهُ قَوْمٌ. ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا لا أحْفَظُهُ قالَ: فَإذا رَأيْتُمُوهُ فَبايِعُوهُ ولَوْ حَبْوًا عَلى الثَّلْجِ فَإنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ المَهْدِيُّ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ونُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَخْرُجُ مِن خُراسانَ راياتٌ سُودٌ فَلا يَرُدُّها شَيْءٌ حَتّى تُنْصَبَ بِإيلْياءَ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَنْزِلُ بِأُمَّتِي في (p-٤١٠)آخِرِ الزَّمانِ بَلاءٌ شَدِيدٌ مِن سُلْطانِهِمْ حَتّى تَضِيقَ عَنْهُمُ الأرْضُ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ رَجُلًا مِن عِتْرَتِي فَيَمْلَأُ الأرْضَ قِسْطًا وعَدْلًا كَما مُلِئَتْ ظُلْمًا وجَوْرًا، يَرْضى عَنْهُ ساكِنُ السَّماءِ وساكِنُ الأرْضِ، لا تَدَّخِرُ الأرْضُ مِن بَذْرِها شَيْئًا إلّا أخْرَجَتْهُ ولا السَّماءُ شَيْئًا مِن قَطْرِها إلّا صَبَّتْهُ، يَعِيشُ فِيهِمْ سَبْعَ سِنِينَ أوْ ثَمانٍ أوْ تِسْعَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: حَدَّثَنِي فُلانٌ رَجُلٌ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّ المَهْدِيَّ لا يَخْرُجُ حَتّى تُقْتَلَ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ فَإذا قُتِلَتِ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ غَضِبَ عَلَيْهِمْ مَن في السَّماءِ ومَن في الأرْضِ فَأتى النّاسُ المَهْدِيُّ فَزَفُّوهُ كَما تُزَفُّ العَرُوسُ إلى زَوْجِها لَيْلَةَ عُرْسِها وهو يَمْلَأُ الأرْضَ قِسْطًا وعَدْلًا، وتُخْرِجُ الأرْضُ نَباتَها وتُمْطِرُ السَّماءُ مَطَرَها، وتَنْعَمُ أُمَّتِي في وِلايَتِهِ نِعْمَةً لَمْ تَنْعَمْها قَطُّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي الجَلْدِ قالَ: تَكُونُ فِتْنَةٌ بَعْدَها فِتْنَةٌ الأُولى في الآخِرَةِ كَثَمَرَةِ السَّوْطِ يَتْبَعُها ذُبابُ السَّيْفِ ثُمَّ تَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ فِتْنَةٌ تُسْتَحَلُّ فِيها المَحارِمُ كُلُّها، ثُمَّ تَأْتِي الخِلافَةُ خَيْرَ أهْلِ الأرْضِ وهو قاعِدٌ في بَيْتِهِ هُنَيْهًا.
(p-٤١١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عَمْرٍو البَجَلِيِّ أنَّ أبا أُمامَةَ قالَ: لَيُنادَيَنَّ بِاسْمِ رَجُلٍ مِنَ السَّماءِ لا يُنْكِرُهُ الذَّلِيلُ ولا يَمْتَنِعُ مِنهُ العَزِيزُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، مِن طَرِيقِ ثابِتِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: الزَمُوا هَذِهِ الطّاعَةَ والجَماعَةَ؛ فَإنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أمَرَ بِهِ، وإنَّ ما تَكْرَهُونَ في الجَماعَةِ خَيْرٌ مِمّا تُحِبُّونَ في الفُرْقَةِ إنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا إلّا جَعَلَ لَهُ مُنْتَهًى، وإنَّ هَذا الدِّينَ قَدْ تَمَّ، وإنَّهُ صائِرٌ إلى نُقْصانٍ، وإنَّ أمارَةَ ذَلِكَ أنْ تُقْطَعَ الأرْحامُ، ويُؤْخَذَ المالُ بِغَيْرِ حَقِّهِ وتُسْفَكَ الدِّماءُ ويَشْتَكِيَ ذُو القَرابَةِ قَرابَتَهُ لا يَعُودُ عَلَيْهِ شَيْءٌ ويَطُوفُ السّائِلُ لا يُوضَعُ في يَدِهِ شَيْءٌ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ خارَتِ الأرْضُ خُوارَ البَقَرَةِ يَحْسَبُ كُلُّ إنْسانٍ أنَّها خارَتْ مِن قِبَلِهِمْ فَبَيْنَما النّاسُ كَذَلِكَ إذْ قَذَفَتِ الأرْضُ بِأفْلاذِ كَبِدِها مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، لا يَنْفَعُ بَعْدُ شَيْءٌ مِنهُ ذَهَبٌ ولا فِضَّةٌ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: «دَخَلْتُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وهو يَتَوَضَّأُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إلَيَّ فَقالَ: سِتٌّ فِيكم أيَّتُها الأُمَّةُ مَوْتُ نَبِيِّكم. فَكَأنَّما انْتُزِعَ قَلْبِي مِن مَكانِهِ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: واحِدَةٌ قالَ: ويَفِيضُ (p-٤١٢)المالُ فِيكم حَتّى إنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطى عَشَرَةَ آلافٍ فَيَظَلُّ يَسْخَطُها، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ثِنْتَيْنِ. قالَ: وفِتْنَةٌ تَدْخُلُ بَيْتَ كُلِّ رَجُلٍ مِنكُمْ، قالَ رَسُولٌ ﷺ: ثَلاثٌ، قالَ: ومَوْتٌ كَقُعاصِ الغَنَمِ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أرْبَعٌ وهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكم وبَيْنَ بَنِي الأصْفَرِ فَيَجْمَعُونَ لَكم تِسْعَةَ أشْهُرٍ كَقَدْرِ حَمْلِ المَرْأةِ ثُمَّ يَكُونُونَ أوْلى بِالغَدْرِ مِنكُمْ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خَمْسٌ وفَتْحُ مَدِينَةٍ، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أيُّ مَدِينَةٍ قالَ: قُسْطَنْطِينِيَّةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ والبُخارِيُّ وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ الأشْجَعِيِّ قالَ: «أتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ وهو في قُبَّةِ أدَمٍ فَقالَ: اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السّاعَةِ؛ مَوْتِي ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ ثُمَّ مَوْتانِ يَأْخُذُكم كَقُعاصِ الغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفاضَةُ المالِ حَتّى يُعْطى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينارٍ فَيَظَلُّ ساخِطًا ثُمَّ فِتْنَةٌ لا يَبْقى بَيْتٌ مِنَ العَرَبِ إلّا دَخَلَتْهُ ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكم وبَيْنَ بَنِي الأصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكم تَحْتَ ثَمانِينَ رايَةً تَحْتَ كُلِّ رايَةٍ اثْنا عَشَرَ ألْفًا. زادَ أحْمَدُ: فُسْطاطُ المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ في أرْضٍ يُقالُ لَها: الغُوطَةُ في مَدِينَةٍ يُقالُ لَها دِمَشْقُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قالَ (p-٤١٣)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سِتٌّ مِن أشْراطِ السّاعَةِ: مَوْتِي وفَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ، ومَوْتٌ يَأْخُذُ في النّاسِ كَقُعاصِ الغَنَمِ، وفِتْنَةٌ يَدْخُلُ حَرْبُها بَيْتَ كُلِّ مُسْلِمٍ وأنْ يُعْطى الرَّجُلُ ألْفَ دِينارٍ فَيَسْخَطُها، وأنْ تَغْدِرَ الرُّومُ فَيَسِيرُونَ بِثَمانِينَ بَنْدًا تَحْتَ كُلِّ بَنْدٍ اثْنا عَشَرَ ألْفًا» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ فُسْطاطَ المُسْلِمِينَ يَوْمَ المَلْحَمَةِ الكُبْرى بِالغُوطَةِ إلى جانِبِ مَدِينَةٍ يُقالُ لَها: دِمَشْقُ مِن خَيْرِ مَدائِنِ الشّامِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ قالَ: إذا رَأيْتَ الشّامَ مائِدَةَ رَجُلٍ وأهْلِ بَيْتِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ فَتْحُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ.
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: هَلْ سَمِعْتُمْ بِمَدِينَةٍ جانِبٌ مِنها في البَرِّ وجانِبٌ مِنها في البَحْرِ؟ قالُوا: نَعَمْ يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَغْزُوَها سَبْعُونَ ألْفًا مِن بَنِي إسْحاقَ حَتّى إذا (p-٤١٤)جاءُوها نَزَلُوا فَلَمْ يُقاتِلُوا بِسِلاحٍ ولَمْ يَرْمُوا بِسَهْمٍ فَيَقُولُونَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ فَيَسْقُطُ أحَدُ جانِبَيْها ثُمَّ يَقُولُونَ الثّانِيَةَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ فَيَسْقُطُ جانِبُها الآخَرُ، ثُمَّ يَقُولُونَ الثّالِثَةَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ فَيُفَرَّجُ لَهم فَيَدْخُلُونَها فَيَغْنَمُونَ، فَبَيْنَما هم يَقْتَسِمُونَ الغَنائِمَ إذْ جاءَهُمُ الصَّرِيخُ: إنَّ الدَّجّالَ قَدْ خَرَجَ فَيَتْرُكُونَ كُلَّ شَيْءٍ ويَرْجِعُونَ»، قالَ الحاكِمُ: يُقالُ: إنَّ هَذِهِ المَدِينَةَ هي القُسْطَنْطِينِيَّةُ صَحَّ أنَّ فَتْحَها مَعَ قِيامِ السّاعَةِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ وأبُو يَعْلى ونُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ في الفِتَنِ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ والضِّياءُ المَقْدَسِيُّ في المُخْتارَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «بَيْنَ المَلْحَمَةِ وفَتْحِ القُسْطَنْطِينِيَّةِ سِتُّ سِنِينَ ويَخْرُجُ الدَّجّالُ في السّابِعَةِ» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: فَتْحُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ مَعَ قِيامِ السّاعَةِ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences