As-SuyutiMuhammad · 47:18–21

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Muhammad 47:18–21, continued

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «لا (p-٤١٥)تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالأعْماقِ فَيَخْرُجُ إلَيْهِمْ جَلَبٌ مِنَ المَدِينَةِ مِن خِيارِ أهْلِ الأرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإذا تَصافُّوا قالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنا وبَيْنَ الَّذِينَ سُبُوا مِنّا نُقاتِلْهم فَيَقُولُ المُسْلِمُونَ: لا واللَّهِ فَيُقاتِلُونَهم فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أبَدًا، ويُقْتَلُ ثُلُثُهم أفْضَلُ الشُّهَداءِ عِنْدَ اللَّهِ ويُصْبِحُ ثُلُثٌ لا يُفْتَنُونَ أبَدًا فَيَبْلُغُونَ القُسْطَنْطِينِيَّةَ فَيَفْتَتِحُونَ فَبَيْنَما هم يَقْتَسِمُونَ غَنائِمَهُمْ، وقَدْ عَلَّقُوا سِلاحَهم بِالزَّيْتُونِ إذْ صاحَ الشَّيْطانُ: إنَّ المَسِيحَ قَدْ خَلَفَكم في أهْلِيكم وذاكَ باطِلٌ، فَإذا جاءُوا الشّامَ خَرَجَ فَبَيْنَما هم يُعِدُّونَ لِلْقِتالِ ويُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إذْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ صَلاةُ الصُّبْحِ فَيَنْزِلُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ فَأمَّهُمْ، فَإذا رَآهُ عَدُوُّ اللَّهِ ذابَ كَما يَذُوبُ المِلْحُ فَلَوْ تَرَكَهُ لانْذابَ حَتّى يَهْلِكَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَقْتُلُهُ بِيَدِهِ فَيُرِيهِمْ دَمَهُ في حَرْبَتِهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ والحاكِمُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُزْنِيِّ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا تَذْهَبُ الدُّنْيا حَتّى تُقاتِلُوا بَنِي الأصْفَرِ، يَخْرُجُ إلَيْهِمْ رُوقَةُ المُؤْمِنِينَ أهْلُ الحِجازِ الَّذِينَ يُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ (p-٤١٦)ولا تَأْخُذُهم في اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ، حَتّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قُسْطَنْطِينِيَّةَ ورُومِيَّةَ بِالتَّسْبِيحِ والتَّكْبِيرِ، فَيَنْهَدِمُ حِصْنُها فَيُصِيبُونَ نَيْلًا عَظِيمًا لَمْ يُصِيبُوا مَثَلَهُ قَطُّ، حَتّى إنَّهم يَقْتَسِمُونَ بِالتُّرْسِ ثُمَّ يَصْرُخُ صارِخٌ، يا أهْلَ الإسْلامِ قَدْ خَرَجَ الدَّجّالُ في بِلادِكم وذَرارِيِّكم فَيَنْفَضُّ النّاسُ عَنِ المالِ مِنهُمُ الآخِذُ ومِنهُمُ التّارِكُ فالآخِذُ نادِمٌ والتّارِكُ نادِمٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ وأبُو داوُدَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عُمْرانُ بَيْتِ المَقْدِسِ خَرابُ يَثْرِبَ، وخَرابُ يَثْرِبَ حُضُورُ المَلْحَمَةِ، وحُضُورُ المَلْحَمَةِ فَتْحُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ، وفَتْحُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجّالِ. ثُمَّ ضَرَبَ مُعاذٌ عَلى مَنكِبِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ وقالَ: واللَّهِ إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ كَما أنَّكَ جالِسٌ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «المَلْحَمَةُ العُظْمى وفَتْحُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ وخُرُوجُ الدَّجّالِ في سَبْعَةِ أشْهُرٍ» .

(p-٤١٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ ذِي مِخْمَرٍ ابْنِ أخِي النَّجّاشِيِّ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَتُصالِحُكُمُ الرُّومُ صُلْحًا آمِنًا حَتّى تَغْزُونَ أنْتُمْ وهم عَدُوًّا مِن ورائِهِمْ فَتُنْصَرُونَ وتَغْنَمُونَ وتَنْصَرِفُونَ حَتّى تَنْزِلُوا بِمُرُجٍ ذِي تُلُولٍ فَيَقُولُ قائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ ويَقُولُ قائِلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: بَلِ اللَّهُ غَلَبَ فَيَتَداوَلانِها بَيْنَهُمْ، فَيَثُورُ المُسْلِمُ إلى صَلِيبِهِمْ وهو مِنهُ غَيْرُ بَعِيدٍ فَيَدُقُّهُ، وتَثُورُ الرُّومُ إلى كاسِرِ صَلِيبِهِمْ فَيَقْتُلُونَهُ ويَثُورُ المُسْلِمُونَ إلى أسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ فَيُكْرِمُ اللَّهُ تِلْكَ العِصابَةَ مِنَ المُسْلِمِينَ بِالشَّهادَةِ، فَتَقُولُ الرُّومُ لِصاحِبِ الرُّومِ كَفَيْناكَ حَدَّ العَرَبِ فَيَغْدِرُونَ فَيَجْمَعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ فَيَأْتُونَكم تَحْتَ ثَمانِينَ غايَةٍ تَحْتَ كُلِّ غايَةٍ اثْنا عَشَرَ ألْفًا» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ في تارِيخِهِ والبَزّارُ، وابْنُ خُزَيْمَةَ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الغَنَوِيِّ حَدَّثَنِي أبِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَتُفْتَحَنَّ القُسْطَنْطِينِيَّةُ ولَنِعْمَ الأمِيرُ أمِيرُها (p-٤١٨)ولَنِعْمَ الجَيْشُ ذَلِكَ الجَيْشُ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي قَبِيلٍ قالَ: «تَذاكَرْنا فَتْحَ القُسْطَنْطِينِيَّةِ والرُّومِيَّةِ أيُّهُما تُفْتَحُ أوَّلًا فَدَعا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بِصُنْدُوقٍ فَفَتَحَهُ فَأخْرَجَ مِنهُ كِتابًا فَقالَ: كُنّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَكْتُبُ فَقِيلَ: أيُّ المَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أوَّلًا يا رَسُولَ اللَّهِ قُسْطَنْطِينِيَّةُ أوْ رُومِيَّةُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أوَّلًا يُرِيدُ القُسْطَنْطِينِيَّةَ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وأقْناءٌ مُعَلَّقَةٌ، وقِنْوٌ مِنها حَشَفٌ ومَعَهُ عَصًا فَطَعَنَ بِالعَصا في القِنْوِ وقالَ: لَوْ شاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ بِأطْيَبَ مِنها، إنَّ صاحِبَ هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَأْكُلُ الحَشَفَ يَوْمَ القِيامَةِ أما واللَّهِ يا أهْلَ المَدِينَةِ لَتَدَعُنَّها مُذَلَّلَةً أرْبَعِينَ عامًا لِلْعَوافِي، قُلْنا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ قالَ: أتَدْرُونَ ما العَوافِي؟ قالُوا: لا، قالَ: الطَّيْرُ والسِّباعُ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «لَتَتْرُكُنَّ المَدِينَةَ عَلى خَيْرِ ما (p-٤١٩)كانَتْ تَأْكُلُها الطَّيْرُ والسِّباعُ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأدْرَعِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا وصَعِدْتُ مَعَهُ فَأقْبَلَ بِوَجْهِهِ نَحْوَ المَدِينَةِ فَقالَ لَها قَوْلًا، ثُمَّ قالَ: ويْلَ أُمِّكَ أوْ ويْحَ أُمِّها قَرْيَةً، يَدَعُها أهْلُها أيْنَعَ ما تَكُونُ يَأْكُلُها عافِيَةُ الطَّيْرِ والسِّباعِ ولا يَدْخُلُها الدَّجّالُ إنْ شاءَ اللَّهُ، كُلَّما أرادَ دُخُولَها تَلَقّاهُ: بِكُلِّ نَقْبٍ مِن نِقابِها مَلَكٌ مُصْلِتٌ يَمْنَعُهُ عَنْها» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَكُونَ عَشْرُ آياتٍ، خَسْفٌ بِالمَشْرِقِ وخَسْفٌ بِالمَغْرِبِ وخَسْفٌ في جَزِيرَةِ العَرَبِ، والدَّجّالُ، ونُزُولُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ، والدّابَّةُ وطُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، ونارٌ تَخْرُجُ مِن قَعْرِ عَدَنٍ تَسُوقُ النّاسَ إلى المَحْشَرِ تَحْشُرُ الذَّرَّ والنَّمْلَ» .

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى والرُّويانِيُّ، وابْنُ قانِعٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ لِلَّهِ رِيحًا يَبْعَثُها عَلى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ تَقْبِضُ رُوحَ (p-٤٢٠)كُلِّ مُؤْمِنٍ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَيّاشِ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «تَجِيءُ رِيحٌ بَيْنَ يَدَيِ السّاعَةِ تُقْبَضُ فِيها رُوحُ كُلِّ مُؤْمِنٍ» .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ رِيحًا مِنَ اليَمَنِ ألْيَنَ مِنَ الحَرِيرِ فَلا تَدَعُ أحَدًا في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ مِن إيمانٍ إلّا قَبَضَتْهُ» .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عائِشَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يَذْهَبُ اللَّيْلُ والنَّهارُ حَتّى تُعْبَدَ اللّاتُ والعُزّى ويَبْعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَتَوَفّى مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ مِن خَيْرٍ فَيَبْقى مَن لا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إلى دِينِ آبائِهِمْ» .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا تَزالُ عِصابَةٌ مِن أُمَّتِي يُقاتِلُونَ عَلى أمْرِ اللَّهِ ظاهِرِينَ عَلى العَدُوِّ لا يَضُرُّهم مَن خالَفَهم حَتّى تَأْتِيَهُمُ السّاعَةُ وهم عَلى ذَلِكَ» . فَقالَ (p-٤٢١)عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: أجَلْ ويَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا رِيحُها المِسْكُ ومَسُّها مَسُّ الحَرِيرِ فَلا تَتْرُكُ نَفْسًا في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ مِنَ الإيمانِ إلّا قَبَضَتْهُ ثُمَّ يَبْقى شِرارُ النّاسِ عَلَيْهِمْ تَقُومُ السّاعَةُ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَبْعَثَ اللَّهُ رِيحًا لا تَدْعُ أحَدًا في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن تُقًى أوْ نُهًى إلّا قَبْضَتْهُ، ويَلْحَقُ كُلُّ قَوْمٍ بِما كانَ يَعْبُدُ آباؤُهم في الجاهِلِيَّةِ ويَبْقى عَجاجٌ مِنَ النّاسِ لا يَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ ولا يَنْهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ يَتَناكَحُونَ في الطُّرُقِ، فَإذا كانَ ذَلِكَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلى أهْلِ الأرْضِ فَأقامَ السّاعَةَ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَحْسِرَ الفُراتُ عَنْ جَبَلٍ مِن ذَهَبٍ يَقْتَتِلُ النّاسُ عَلَيْهِ فَيُقْتَلُ مِن كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ، ويَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنهم: لَعَلِّي أكُونُ الَّذِي أنْجُو» .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُوشِكُ الفُراتُ أنْ يَحْسِرَ عَنْ جَبَلٍ مِن ذَهَبٍ، فَإذا سَمِعَ بِهِ النّاسُ سارُوا إلَيْهِ، فَيَقُولُ مَن عِنْدَهُ: لَئِنْ تَرَكْنا النّاسَ يَأْخُذُونَ مِنهُ لَيُذْهَبَنَّ بِهِ كُلِّهِ، قالَ: فَيَقْتَتِلُونَ عَلَيْهِ فَيُقْتَلُ مِن كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: تَخْرُجُ مَعادِنُ مُخْتَلِفَةٌ (p-٤٢٢)مَعْدِنٌ مِنها قَرِيبٌ مِنَ الحِجازِ يَأْتِيهِ شِرارُ النّاسِ، يُقالُ لَهُ: فِرْعَوْنُ. فَبَيْنَما هم يَعْمَلُونَ فِيهِ إذْ حَسَرَ عَنِ الذَّهَبِ فَأعْجَبَهم مُعْتَمَلُهُ إذْ خُسِفَ بِهِ وبِهِمْ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَكُونُ في أُمَّتِي خَسْفٌ وقَذْفٌ ومَسْخٌ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبَغَوِيُّ، وابْنُ قانِعٍ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ المَلاهِي والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحَمَنِ بْنِ صُحارٍ العَبْدِيِّ، عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يُخْسَفَ بِقَبائِلَ مِنَ العَرَبِ فَيُقالُ: مَن بَقِيَ مِن بَنِي فُلانٍ»؟

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: لَيُخْسَفَنَّ بِالدّارِ إلى جَنْبِ الدّارِ، وبِالدّارِ إلى جَنْبِ الدّارِ حَيْثُ تَكُونُ المَظالِمُ.

(p-٤٢٣)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أبِي عاصِمٍ الغَطَفانِيِّ قالَ: كانَ حُذَيْفَةُ لا يَزالُ يُحَدِّثُ الحَدِيثَ يَسْتَفْظِعُونَهُ فَقِيلَ لَهُ: يُوشِكُ أنَّ تُحَدِّثَنا أنَّهُ سَيَكُونُ فِينا مَسْخٌ قالَ: نَعَمْ لَيَكُونَنَّ فِيكم مَسْخُ قِرَدَةٍ وخَنازِيرَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ المَلاهِي عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ قالَ: قَرَأْتُ في التَّوْراةِ الَّتِي جاءَ بِها جِبْرِيلُ إلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: لَيَكُونَنَّ مَسْخٌ وقَذْفٌ وخَسْفٌ في أُمَّةِ مُحَمَّدٍ في أهْلِ القِبْلَةِ، قِيلَ: يا أبا يَعْقُوبَ: ما أعْمالُهُمْ؟ قالَ: بِاتِّخاذِهِمُ القِيناتِ وضَرْبِهِمْ بِالدُّفُوفِ ولِباسِهِمُ الحَرِيرَ والذَّهَبَ، ولَئِنْ بَقِيتَ حَتّى تَرى أعْمالًا ثَلاثَةً فاسْتَيْقِنْ واسْتَعِدَّ واحْذَرْ، قِيلَ: ما هِيَ؟ قالَ: تَكافَأُ الرِّجالُ بِالرِّجالِ والنِّساءُ بِالنِّساءِ ورَغِبَتِ العَرَبُ في آنِيَةِ العَجَمِ فَعِنْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ قالَ: واللَّهِ لَيُقْذَفَنَّ رِجالٌ مِنَ السَّماءِ بِالحِجارَةِ يُشْدَخُونَ بِها في طُرُقِهِمْ وقَبائِلِهِمْ كَما فُعِلَ بِقَوْمِ لُوطٍ ولَيُمْسَخَنَّ آخَرُونَ قِرَدَةً وخَنازِيرَ كَما فُعِلَ بِبَنِي إسْرائِيلَ ولْيُخْسَفَنَّ بِقَوْمٍ كَما خُسِفَ بِقارُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: لَيَأْتِيَنَّ عَلى النّاسِ زَمانٌ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ عَلى بابِ رَجُلٍ مِنهم يَنْتَظِرُونَ أنْ يَخْرُجَ إلَيْهِمْ فَيَطْلُبُونَ إلَيْهِ الحاجَةَ فَيَخْرُجُ إلَيْهِمْ وقَدْ مُسِخَ قِرْدًا أوْ خِنْزِيرًا ولَيَمُرَّنَّ الرَّجُلُ عَلى الرَّجُلِ في حانُوتِهِ (p-٤٢٤)يَبِيعُ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ وقَدْ مُسِخَ قِرْدًا أوْ خِنْزِيرًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ أبِي الزّاهِرِيَّةِ قالَ: لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يَمْشِيَ الرَّجُلانِ إلى الأمْرِ يَعْمَلانِهِ فَيُمْسَخُ أحَدُهُما قِرْدًا أوْ خِنْزِيرًا فَلا يَمْنَعُ الَّذِي نَجا مِنهُما ما رَأى بِصاحِبِهِ أنْ يَمْشِيَ إلى شَأْنِهِ ذَلِكَ حَتّى يَقْضِيَ شَهْوَتَهُ، وحَتّى يَمْشِيَ الرَّجُلانِ إلى الأمْرِ يَعْمَلانِهِ فَيُخْسَفُ بِأحَدِهِما فَلا يَمْنَعُ الَّذِي نَجا مِنهُما ما رَأى بِصاحِبِهِ أنْ يَمْضِيَ إلى شَأْنِهِ ذَلِكَ حَتّى يَقْضِيَ شَهْوَتَهُ مِنهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قالَ: يُوشِكُ أنْ تَقْعُدَ أمَتانِ عَلى ثِفالِ رَحًى فَتَطْحَنانِ فَتُمْسَخُ إحْداهُما والأُخْرى تَنْظُرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنِ ابْنِ غَنْمٍ قالَ: سَيَكُونُ حَيّانِ مُتَجاوِرانِ فَيُشَقُّ بَيْنَهُما نَهْرٌ فَيَسْقِيانِ مِنهُ قَبَسُهم واحِدٌ يَقْتَبِسُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ فَيُصْبِحانِ يَوْمًا مِنَ الأيّامِ قَدْ خُسِفَ بِأحَدِهِما والآخِرُ حَيٌ.

(p-٤٢٥)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ رِيحًا تَكُونُ في آخِرِ الزَّمانِ وظُلْمَةً فَيَفْزَعُ النّاسُ إلى عُلَمائِهِمْ فَيَجِدُونَهم قَدْ مُسِخُوا.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَكُونُ في أُمَّتِي فَزْعَةٌ فَيَصِيرُ النّاسُ إلى عُلَمائِهِمْ فَإذا هم قِرَدَةٌ وخَنازِيرُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ أنَّهُ قالَ: لَتَعْمَلُنَّ عَمَلَ بَنِي إسْرائِيلَ فَلا يَكُونُ فِيهِمْ شَيْءٌ إلّا كانَ فِيكم مِثْلُهُ، فَقالَ رَجُلٌ: يَكُونُ مِنّا قِرْدَةٌ وخَنازِيرُ قالَ: وما يُبَرِّئُكَ مِن ذَلِكَ لا أُمَّ لَكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: كَيْفَ أنْتُمْ إذا أتاكم زَمانٌ يَخْرُجُ أحَدُكم مِن حَجَلَتِهِ إلى حَشَّهِ فَيَرْجِعُ وقَدْ مُسِخَ قِرْدًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: ما أوَّلُ أشْراطِ السّاعَةِ قالَ: نارٌ تَحْشُرُ النّاسَ مِنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ» .

(p-٤٢٦)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَبْعَثُ نارٌ عَلى أهْلِ المَشْرِقِ فَتَحْشُرُهم إلى المَغْرِبِ، تَبِيتُ مَعَهم حَيْثُ باتُوا وتَقِيلُ مَعَهم حَيْثُ قالُوا يَكُونُ لَها ما سَقَطَ مِنهم وتَخَلَّفَ تَسُوقُهم سَوْقَ الجَمَلِ الكَسِيرِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَتَخْرُجُ نارٌ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ مِن بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ تَحْشُرُ النّاسَ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ فَما تَأْمُرُنا؟ قالَ: عَلَيْكم بِالشّامِ» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأنّى لَهم إذا جاءَتْهم ذِكْراهُمْ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأنّى لَهم إذا جاءَتْهم ذِكْراهُمْ﴾ يَقُولُ: إذا جاءَتِ السّاعَةُ أنّى لَهُمُ الذِّكْرى؟

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَأنّى لَهم إذا جاءَتْهم ذِكْراهُمْ﴾ قالَ: إذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ فَأنّى لَهم أنْ يَذَّكَّرُوا ويَتُوبُوا ويَعْمَلُوا؟

47:19Page 508

فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ ١٩

So know, [O Muḥammad], that there is no deity except Allāh and ask forgiveness for your sin1 and for the believing men and believing women. And Allāh knows of your movement and your resting place.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلَهَ إلا اللَّهُ﴾ .

أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ (p-٤٢٧)ﷺ قالَ: «أفْضَلُ الذِّكْرِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأفْضَلُ الدُّعاءِ الِاسْتِغْفارُ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلَهَ إلا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ [محمد»: ١٩] .

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «عَلَيْكم بِلا إلَهَ إلّا اللَّهُ والِاسْتِغْفارِ فَأكْثِرُوا مِنهُما فَإنَّ إبْلِيسَ قالَ: أهْلَكْتُ النّاسَ بِالذُّنُوبِ وأهْلَكُونِي بِلا إلَهَ إلّا اللَّهُ والِاسْتِغْفارِ، فَلَمّا رَأيْتُ ذَلِكَ أهْلَكْتُهم بِالأهْواءِ وهم يَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والنَّسائِيُّ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنِّي رَسُولُ اللَّهِ يَرْجِعُ ذَلِكَ إلى قَلْبٍ مُوقِنٍ إلّا دَخَلَ الجَنَّةَ وفي لَفْظٍ: إلّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِفْتاحُ الجَنَّةِ شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ» .

(p-٤٢٨)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ شَيْءٌ إلّا بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ حِجابٌ إلّا قَوْلَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ودُعاءَ الوالِدِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما قالَ عَبْدٌ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مُخْلِصًا إلّا فُتِحَتْ لَهُ أبْوابُ السَّماءِ حَتّى تُفْضِيَ إلى العَرْشِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعاذِ بْنِ جَبَلٍ: اعْلَمْ أنَّهُ مَن ماتَ يَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ دَخَلَ الجَنَّةَ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ عِتْبانَ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَنْ يُوافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ القِيامَةِ يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وجْهَ اللَّهِ إلّا حُرِّمَ عَلى النّارِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن شَهِدَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَلَنْ تَطْعَمَهُ النّارُ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ البَيْضاءِ قالَ: «بَيْنَما نَحْنُ في سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأنا رَدِيفُهُ فَقالَ: يا سُهَيْلَ بْنَ البَيْضاءِ. ورَفَعَ صَوْتَهُ، (p-٤٢٩)فاجْتَمَعَ النّاسُ فَقالَ: إنَّهُ مَن شَهِدَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلى النّارِ وأوْجَبَ لَهُ الجَنَّةَ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ يَحْيى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قالَ: «رَأى عُمَرُ طَلْحَةَ حَزِينًا فَقالَ لَهُ: ما لَكَ قالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنِّي لَأعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولُها عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إلّا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ وأشْرَقَ لَوْنُهُ ورَأى ما يَسُرُّهُ. وما مَنَعَنِي أنْ أسْألَهُ عَنْها إلّا القُدْرَةُ عَلَيْهِ حَتّى ماتَ فَقالَ عُمْرُ: إنِّي لَأعْلَمُها فَقالَ: فَما هِيَ؟ قالَ: لا نَعْلَمُ كَلِمَةً هي أعْظَمُ مِن كَلِمَةٍ أمَرَ بِها عَمَّهُ، لا إلَهَ إلّا اللَّهُ قالَ: فَهي واللَّهِ هي» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ، وابْنُ حِبّانَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن ماتَ وهو يَعْلَمُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ دَخَلَ الجَنَّةَ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا أبا ذَرٍّ بَشِّرِ النّاسِ أنَّهُ مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ دَخَلَ الجَنَّةَ» .

(p-٤٣٠)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن كانَ آخِرُ كَلامِهِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ دَخَلَ الجَنَّةَ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَن شَهِدَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النّارَ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ أنْجَتْهُ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ أصابَهُ قَبْلَها ما أصابَهُ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ طاشَتْ ما في صَحِيفَتِهِ مِنَ السَّيِّئاتِ حَتّى يَعُودَ إلى مِثْلِها» .

(p-٤٣١)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن خُتِمَ لَهُ بِشَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ صادِقًا دَخَلَ الجَنَّةَ ومَن خُتِمَ لَهُ بِصَوْمِ يَوْمٍ يَبْتَغِي بِهِ وجْهَ اللَّهِ دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن خُتِمَ لَهُ عِنْدَ المَوْتِ بِإطْعامِ مِسْكِينٍ يَبْتَغِي بِهِ وجْهَ اللَّهِ دَخَلَ الجَنَّةَ» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ .

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِّي لَأسْتَغْفِرُ اللَّهَ في اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قالَ: «أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأكَلْتُ مَعَهُ مِن طَعامٍ فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: ولَكَ، فَقِيلَ: أسْتَغْفِرَ لَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: نَعَمْ ولَكم وقَرَأ: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ [محمد»: ١٩] .

(p-٤٣٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ المُغِيرَةِ قالَ: «سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ تَلا قَوْلَهُ تَعالى ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلَهَ إلا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ قالَ: كُنْتُ ذَرِبَ اللِّسانِ عَلى أهْلِي فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: إنِّي أخْشى أنْ يُدْخِلَنِي لِسانَيِ النّارَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَأيْنَ أنْتَ عَنِ الِاسْتِغْفارِ إنِّي لَأسْتَغْفِرُ اللَّهَ في كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي مُوسى قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما أصْبَحْتُ غَداةً قَطُّ إلّا اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ فِيها مِائَةَ مَرَّةٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ المُهاجِرِينَ يُقالُ لَهُ الأغَرُّ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يا أيُّها النّاسُ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ وتُوبُوا إلَيْهِ فَإنِّي أسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأتُوبُ إلَيْهِ في كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ» .

(p-٤٣٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ الأغَرِّ المُزَنِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّهُ لَيُغانُ عَلى قَلْبِي وإنِّي لَأسْتَغْفِرُ اللَّهَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «إنْ كُنّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ في المَجْلِسِ يَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِي وتُبْ عَلَيَّ إنَّكَ أنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ مِائَةَ مَرَّةٍ وفي لَفْظٍ: التَّوّابُ والغَفُورُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِّي لَأسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأتُوبُ إلَيْهِ في اليَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكم ومَثْواكُمْ﴾

(p-٤٣٤)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾ في الدُّنْيا ﴿ومَثْواكُمْ﴾ في الآخِرَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكم ومَثْواكُمْ﴾ قالَ: مُتَقَلَّبَ كُلِّ دابَّةٍ، ومَثْوى كُلِّ دابَّةٍ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ.

47:20–21Page 509

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٠

Those who believe say, "Why has a sūrah1 not been sent down?" But when a precise sūrah is revealed and battle is mentioned therein, you see those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] looking at you with a look of one overcome by death. And more appropriate for them2 [would have been]

طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ ٢١

Obedience and good words. And when the matter [of fighting] was determined, if they had been true to Allāh, it would have been better for them.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ﴾ الآيَةَ قالَ: كُلُّ سُورَةٍ أُنْزِلَ فِيها الجِهادُ فَهي مُحْكَمَةٌ وهي أشَدُّ القُرْآنِ عَلى المُنافِقِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ. قالَ: كانَ المُؤْمِنُونَ يَشْتاقُونَ إلى كِتابِ اللَّهِ تَعالى، وإلى بَيانِ ما يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ فِيهِ، فَإذا أُنْزِلَتِ السُّورَةُ يُذْكَرُ فِيها القِتالُ رَأيْتَ يا مُحَمَّدُ المُنافِقِينَ ﴿يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ فَأوْلى لَهُمْ﴾ قالَ: وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لَهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأوْلى لَهُمْ﴾ قالَ: هَذِهِ وعِيدٌ ثُمَّ انْقَطَعَ الكَلامُ فَقالَ: ﴿طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ يَقُولُ: طاعَةُ اللَّهِ ورَسُولِهِ وقَوْلٌ بِالمَعْرُوفِ عِنْدَ حَقائِقِ الأُمُورِ خَيْرٌ لَهم.

(p-٤٣٥)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ بِذَلِكَ المُنافِقِينَ ﴿فَإذا عَزَمَ الأمْرُ﴾ قالَ: جَدَّ الأمْرُ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском