As-SuyutiMuhammad · 47:22–38

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Muhammad 47:22–38

47:22Page 509

فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ ٢٢

So would you perhaps, if you turned away,1 cause corruption on earth and sever your [ties of] relationship?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ [محمد»: ٢٢] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ قالَ: إنْ تَوَلَّيْتُمْ أمْرَ النّاسِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ الآيَةَ قالَ: كَيْفَ رَأيْتُمُ القَوْمَ حِينَ تَوَلَّوْا عَنْ كِتابِ اللَّهِ؟ ألَمْ يَسْفِكُوا الدَّمَ الحَرامَ وقَطَّعُوا الأرْحامَ وعَصَوُا الرَّحْمَنَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ الآيَةَ قالَ: ما أُراها نَزَلَتْ إلّا في الحَرُورِيَّةِ.

(p-٤٣٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ عُمَرَ إذْ سَمِعَ صائِحًا فَقالَ: يا يَرْفَأُ انْظُرْ ما هَذا الصَّوْتُ فَنَظَرَ ثُمَّ جاءَ فَقالَ: جارِيَةٌ مِن قُرَيْشٍ تُباعُ أُمُّها، فَقالَ عُمَرُ: ادْعُ لِي المُهاجِرِينَ والأنْصارَ فَلَمْ يَمْكُثْ إلّا ساعَةً حَتّى امْتَلَأتِ الدّارُ والحُجْرَةُ فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ ثُمَّ قالَ: أمّا بَعْدُ فَهَلْ تَعْلَمُونَهُ كانَ فِيما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ القَطِيعَةُ قالُوا: لا، قالَ: فَإنَّها قَدْ أصْبَحَتْ فِيكم فاشِيَّةً، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ﴾ ثُمَّ قالَ: وأيُّ قَطِيعَةٍ أقْطَعُ مِن أنْ تُباعَ أمُّ امْرِئٍ فِيكم وقَدْ أوْسَعَ اللَّهُ لَكم قالُوا: فاصْنَعْ ما بَدا لَكَ فَكَتَبَ في الآفاقِ أنْ لا تُباعَ أُمُّ حُرٍّ فَإنَّها قَطِيعَةُ رَحِمٍ وإنَّهُ لا يَحِلُّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ حَتّى إذا فَرَغَ مِنهم قامَتِ الرَّحِمُ فَأخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ فَقالَ: مَهْ فَقالَتْ: هَذا مَقامُ العائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ قالَ: نَعَمْ أما تَرْضَيْنَ أنْ أصِلَ مَن وصَلَكِ وأقْطَعَ مَن قَطَعَكِ قالَتْ: بَلى قالَ: فَذاكَ لَكِ ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اقْرَؤُا إنْ شِئْتُمْ (p-٤٣٧)﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأصَمَّهم وأعْمى أبْصارَهُمْ﴾ [محمد: ٢٣] ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ [محمد»: ٢٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ تَقُولُ مَن وصَلَنِي وصَلَهُ اللَّهُ ومَن قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ لِلرَّحِمِ لِسانًا يَوْمَ القِيامَةِ تَحْتَ العَرْشِ فَتَقُولُ: يا رَبِّ قُطِعْتُ يا رَبِّ ظُلِمْتُ يا رَبِّ أُسِيءَ إلَيَّ فَيُجِيبُها رَبُّها ألّا تَرْضَيْنَ أنْ أصِلَ مَن وصَلَكِ وأقْطَعَ مَن قَطَعَكِ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ لِلرَّحِمِ لِسانًا ذُلَقًا يَقُولُ يَوْمَ القِيامَةِ: يا رَبِّ صِلْ مَن وصَلَنِي (p-٤٣٨)واقْطَعْ مَن قَطَعَنِي» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في المُصَنَّفِ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ قَتادَةَ يَرْوِيهِ قالَ: تَجِيءُ الرَّحِمُ يَوْمَ القِيامَةِ لَها حُجْنَةٌ تَحْتَ العَرْشِ تَتَكَلَّمُ بِلِسانٍ طُلَقٍ ذُلَقٍ: اللَّهُمَّ صِلْ مَن وصَلَنِي واقْطَعَ مَن قَطَعَنِي.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طاوُسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الرَّحِمَ شُعْبَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ تَجِيءُ يَوْمَ القِيامَةِ لَها حُجْنَةٌ تَحْتَ العَرْشِ تَكَلَّمُ بِلِسانٍ طُلَقٍ ذُلَقٍ فَمَن أشارَتْ إلَيْهِ بِوَصْلٍ وصَلَهُ اللَّهُ ومَن أشارَتْ إلَيْهِ بِقَطْعٍ قَطَعَهُ اللَّهُ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ لَها لِسانٌ ذُلَقٌ تَقُولُ: اللَّهُمَّ صِلْ مَن وصَلَنِي واقْطَعْ مَن قَطَعَنِي» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ (p-٤٣٩)وصَحَّحاهُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ «أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قالَ اللَّهُ: أنا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وشَقَقْتُ لَها اسْمًا مِنَ اسْمِي، فَمَن وصَلَها وصَلْتُهُ ومَن قَطَعَها قَطَعْتُهُ ومَن بَتَّها بَتَتُّهُ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي أوْفى قالَ: «كُنّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ في حَلَقَةٍ فَقالَ: إنّا لا نُحِلُّ لِرَجُلٍ أمْسى قاطِعَ رَحِمٍ إلّا قامَ عَنّا فَلَمْ يَقُمْ إلّا فَتًى كانَ في أقْصى الحَلَقَةِ فَأتى خالَةً لَهُ فَقالَتْ: ما جاءَ بِكَ؟ فَأخْبَرَها بِما قالَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ رَجَعَ فَجَلَسَ في مَجْلِسِهِ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ما لِي لَمْ أرَ أحَدًا قامَ مِنَ الحَلَقَةِ غَيْرَكَ. فَأخْبَرَهُ بِما قالَ لِخالَتِهِ وما قالَتْ لَهُ فَقالَ: اجْلِسْ فَقَدْ أحْسَنْتَ ألا إنَّها لا تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ عَلى قَوْمٍ فِيهِمْ قاطِعُ رَحِمٍ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنْ أعْمالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ عَشِيَّةَ كُلِّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ فَلا يُقْبَلُ عَمَلُ قاطِعِ رَحِمٍ» .

(p-٤٤٠)وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قالَ: «أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أوَّلَ ما بُعِثَ وهو بِمَكَّةَ مُسْتَخْفٍ فَقُلْتُ: ما أنْتَ؟ قالَ: نَبِيٌّ، قُلْتُ: بِمَ أُرْسِلْتَ؟ قالَ: بِأنْ يُعْبَدَ اللَّهُ وتُكْسَرَ الأوْثانُ وتُوصَلَ الأرْحامُ بِالبِرِّ والصِّلَةِ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: قالَ اللَّهُ أنا الرَّحْمَنُ وهي الرَّحِمُ، فَمَن وصَلَها وصَلْتُهُ ومَن قَطَعَها قَطَعْتُهُ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَمَن وصَلَها وصَلَهُ اللَّهُ ومَن قَطَعَها قَطَعَهُ اللَّهُ» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ عائِشَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ اللَّهِ فَمَن وصَلَها وصَلَهُ اللَّهُ ومَن قَطَعَها قَطَعَهُ اللَّهُ» .

(p-٤٤١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحاهُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو يَرْفَعُهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الرّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا أهْلَ الأرْضِ يَرْحَمْكم أهْلُ السَّماءِ، الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَمَن وصَلَها وصَلَهُ، ومَن قَطَعَها قَطَعَهُ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «انْتَهَيْتُ إلى النَّبِيِّ ﷺ وهو في قُبَّةٍ مِن أدَمٍ حَمْراءَ في نَحْوٍ مِن أرْبَعِينَ رَجُلًا فَقالَ: إنَّهُ مَفْتُوحٌ لَكم وإنَّكم مَنصُورُونَ ومُصِيبُونَ، فَمَن أدْرَكَ ذَلِكَ مِنكم فَلْيَتَّقِ اللَّهَ، ولْيَأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ ولْيَنْهَ عَنِ المُنْكَرِ ولْيَصِلَ رَحِمَهُ، ومَثَلُ الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلى غَيْرِ الحَقِّ كَمَثَلِ البَعِيرِ يَتَرَدّى فَهو يَمُدُّ بِذَنَبِهِ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قَلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: أوْصِنِي قالَ: أقِمِ الصَّلاةَ وأدِّ الزَّكاةَ وصُمْ رَمَضانَ وحُجَّ البَيْتَ واعْتَمِرْ وبِرَّ والِدَيْكَ وصِلْ رَحِمَكَ وأقْرِ الضَّيْفَ، وأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ وانْهَ عَنِ المُنْكَرِ، وزُلْ مَعَ الحَقِّ حَيْثُ زالَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ وابْنُ ماجَهْ والحاكِمُ (p-٤٤٢)وصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أفْشُوا السَّلامَ وأطْعِمُوا الطَّعامَ وصِلُوا الأرْحامَ وصَلُّوا بِاللَّيْلِ والنّاسُ نِيامٌ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلامٍ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، وابْنُ نَصْرٍ في الصَّلاةِ، وابْنُ حِبّانَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: إذا رَأيْتُكَ طابَتْ نَفْسِي وقَرَّتْ عَيْنِي فَأنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِن ماءٍ، قُلْتُ: أنْبِئْنِي عَنْ أمْرٍ إذا عَمِلْتُ بِهِ دَخَلْتُ الجَنَّةَ، قالَ: أفْشِ السَّلامَ وأطْعِمِ الطَّعامَ وصِلِ الأرْحامَ وقُمْ بِاللَّيْلِ والنّاسِ نِيامٌ ثُمَّ ادْخُلِ الجَنَّةَ بِسَلامٍ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ لَيُعَمِّرُ بِالقَوْمِ الزَّمانَ ويُكْثِرُ لَهُمُ الأمْوالَ وما نَظَرَ إلَيْهِمْ مُنْذُ خَلَقَهم بُغْضًا لَهم. قالُوا: وكَيْفَ ذَلِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: بِصِلَتِهِمْ أرْحامَهم» .

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ (p-٤٤٣)قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اعْرِفُوا أنْسابَكم تَصِلُوا أرْحامَكم فَإنَّهُ لا قُرْبَ لِرَحِمٍ إذا قُطِعَتْ وإنْ كانَتْ قَرِيبَةً ولا بُعْدَ لَها إذا وُصِلَتْ وإنْ كانَتْ بَعِيدَةً» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تَجِيءُ الرَّحِمُ يَوْمَ القِيامَةِ لَها حُجْنَةٌ كَحُجْنَةِ المِغْزَلِ فَتَتَكَلَّمُ بِلِسانٍ ذُلَقٍ طُلَقٍ فَتَصِلُ مَن وصَلَها وتَقْطَعُ مَن قَطَعَها» .

وأخْرَجَ البَزّارُ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ ثَوْبانَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «ثَلاثُ مُعَلَّقاتٌ بِالعَرْشِ: الرَّحِمُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي بِكَ فَلا أُقْطَعُ والأمانَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي بِكَ فَلا أُخْتانُ والنِّعْمَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي بِكَ فَلا أُكْفَرُ» .

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ (p-٤٤٤)ﷺ: «ثَلاثٌ تَحْتَ العَرْشِ القُرْآنُ لَهُ ظَهْرٌ وبَطْنٌ يُحاجُّ العِبادَ والرَّحِمُ تُنادِي: صِلْ مَن وصَلَنِي واقْطَعْ مَن قَطَعَنِي والأمانَةُ» .

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى لِلرَّحِمِ: خَلَقْتُكِ بِيَدَيَّ وشَقَقْتُ لَكِ مِنَ اسْمِي وقَرَّبْتُ مَكانَكِ مِنِّي، وعِزَّتِي وجَلالِي لَأصِلَنَّ مَن وصَلَكِ، ولَأقْطَعَنَّ مَن قَطَعَكِ ولا أرْضى حَتّى تَرْضَيْنَ» .

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ فَإذا أتاها الواصِلُ بَشَّتْ بِهِ وكَلَّمَتْهُ وإذا أتاها القاطِعُ احْتَجَبَتْ مِنهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وابْنُ حِبّانَ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الرَّحِمُ شُجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ تُناشِدُهُ حَقَّها فَيَقُولُ: ألا تَرْضَيْنَ (p-٤٤٥)أنْ أصِلَ مَن وصَلَكِ وأقْطَعَ مَن قَطَعَكِ؟ مَن وصَلَكِ فَقَدْ وصَلَنِي ومَن قَطَعَكِ فَقَدْ قَطَعَنِي» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والخَرائِطِيُّ في مَساوِئِ الأخْلاقِ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مُدْمِنُ الخَمْرِ، ولا العاقُّ، ولا المَنّانُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: شَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ لِأنَّ المُؤْمِنِينَ يُصِيبُونَ ذُنُوبًا حَتّى وجَدْتُ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ في العاقِّ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ﴾ وقالَ: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾ [البقرة: ٢٦٤] وقالَ: ﴿إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠]، الآيَةَ» .

47:23Page 509

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ ٢٣

Those [who do so] are the ones that Allāh has cursed, so He deafened them and blinded their vision.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، في الزُّهْدِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَلْمانَ مَوْقُوفًا والحَسَنُ بْنُ سُفْيانَ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ سَلْمانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا ظَهَرَ القَوْلُ وخُزِنَ العَمَلُ وأْتَلَفَتِ الألْسُنُ واخْتَلَفَتِ القُلُوبُ وقَطَعَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ رَحِمَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ ﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأصَمَّهم وأعْمى أبْصارَهُمْ﴾ [محمد»: ٢٣] .

(p-٤٤٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ العِلْمِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا النّاسُ أظْهَرُوا العِلْمَ وضَيَّعُوا العَمَلَ وتَحابُّوا بِالألْسُنِ وتَباغَضُوا بِالقُلُوبِ وتَقاطَعُوا في الأرْحامِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَأصَمَّهم وأعْمى أبْصارَهم» .

47:24Page 509

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ ٢٤

Then do they not reflect upon the Qur’ān, or are there locks upon [their] hearts?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ .

أخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُرْوَةَ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ فَقالَ شابٌّ مِن أهْلِ اليَمَنِ بَلْ عَلَيْها أقْفالُها حَتّى يَكُونَ اللَّهُ يَفْتَحُها أوْ يَفْرِجُها فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: صَدَقْتَ. فَما زالَ الشّابُّ في نَفْسِ عُمَرَ حَتّى ولِيَ فاسْتَعانَ بِهِ» .

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ فَقالَ شابٌّ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ: بَلْ واللَّهِ عَلَيْها أقْفالُها حَتّى يَكُونَ اللَّهُ هو الَّذِي يَفُكُّها، فَلَمّا ولِيَ عُمَرُ سَألَ عَنْ ذَلِكَ الشّابِّ لِيَسْتَعْمِلَهُ فَقِيلَ: قَدْ ماتَ» .

(p-٤٤٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ قالَ: إذَنْ واللَّهِ في القُرْآنِ زاجِرٌ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ قالَ: لَمْ يَتَدَبَّرْهُ القَوْمُ ويَعْقِلُوهُ ولَكِنَّهم أخَذُوا بِمُتَشابِهِهِ فَهَلَكُوا عِنْدَ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ قالَ: ما مِن عَبْدٍ إلّا لَهُ أرْبَعُ أعْيُنٍ عَيْنانِ في وجْهِهِ يُبْصِرُ بِهِما دُنْياهُ وما يُصْلِحُهُ مِن مَعِيشَتِهِ وعَيْنانِ في قَلْبِهِ يُبْصِرُ بِهِما دِينَهُ وما وعَدَ اللَّهُ بِالغَيْبِ، فَإذا أرادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَتَحَ عَيْنَيْهِ اللَّذَيْنِ في قَلْبِهِ فَأبْصَرَ بِهِما ما وُعِدَ بِالغَيْبِ، وإذا أرادَ بِهِ سُوءًا تَرَكَ القَلْبَ عَلى ما فِيهِ وقَرَأ: ﴿أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ وما مِن عَبْدٍ إلّا ولَهُ شَيْطانٌ مُتَبَطِّنٌ فَقارَ ظَهْرِهِ لاوٍ عُنُقَهُ عَلى عُنُقِهِ فاغِرٌ فاهٍ عَلى قَلْبِهِ.

وأخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ في مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ «عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ مَرْفُوعًا إلى قَوْلِهِ: وقَرَأ: ﴿أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ [محمد»: ٢٤] .

وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَأْتِي عَلى النّاسِ زَمانٌ يَخْلَقُ القُرْآنُ في قُلُوبِهِمْ يَتَهافَتُونَ تَهافُتًا. قِيلَ يا رَسُولَ اللَّهِ: وما (p-٤٤٨)تَهافُتُهُمْ؟ قالَ: يَقْرَأُ أحَدُهم فَلا يَجِدُ حَلاوَةً ولا لَذَّةً يَبْدَأُ أحَدُهم بِالسُّورَةِ وإنَّما بُغْيَتُهُ آخِرُها، فَإنْ عَمِلُوا قالُوا رَبَّنا اغْفِرْ لَنا وإنْ تَرَكُوا الفَرائِضَ قالُوا: لا يُعَذِّبُنا اللَّهُ ونَحْنُ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا أمْرُهم رَجاءٌ ولا خَوْفَ فِيهِمْ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأصَمَّهم وأعْمى أبْصارَهُمْ﴾ [محمد: ٢٣] ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ [محمد»: ٢٤] .

47:25–31Page 509

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٥

Indeed, those who reverted back [to disbelief] after guidance had become clear to them - Satan enticed them and prolonged hope for them.

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ ٢٦

That is because they said to those who disliked what Allāh sent down,1 "We will obey you in part of the matter." And Allāh knows what they conceal.

فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ ٢٧

Then how [will it be] when the angels take them in death, striking their faces and their backs?

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٢٨

That is because they followed what angered Allāh and disliked [what earns] His pleasure, so He rendered worthless their deeds.

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ٢٩

Or do those in whose hearts is disease think that Allāh would never expose their [feelings of] hatred?

وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٠

And if We willed, We could show them to you, and you would know them by their mark; but you will surely know them by the tone of [their] speech. And Allāh knows your deeds.

وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ ٣١

And We will surely test you until We make evident those who strive among you [for the cause of Allāh] and the patient, and We will test your affairs.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى﴾ قالَ: هم أعْداءُ اللَّهِ أهْلُ الكِتابِ يَعْرِفُونَ نَعْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ وأصْحابِهِ عِنْدَهم ويَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ ثُمَّ يَكْفُرُونَ بِهِ ﴿الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ قالَ: زَيَّنَّ لَهم ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى﴾ (p-٤٤٩)قالَ: اليَهُودُ ارْتَدُّوا عَنِ الهُدى بَعْدَ أنْ عَرَفُوا أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ نَبِيٌّ ﴿الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهم وأمْلى لَهُمْ﴾ قالَ: أمْلى اللَّهُ لَهم ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ﴾ قالَ: يَهُودُ تَقُولُ لِلْمُنافِقِينَ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ وكانُوا يُسِرُّونَ إلَيْهِمْ إنّا ﴿سَنُطِيعُكم في بَعْضِ الأمْرِ﴾ وكانَ بَعْضُ الأمْرِ أنَّهم يَعْلَمُونَ أنَّ مُحَمَّدًا نَبِيٌّ وقالُوا: اليَهُودِيَّةُ الدِّينُ فَكانَ المُنافِقُونَ يُطِيعُونَ اليَهُودَ بِما أمَرَتْهم ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ إسْرارَهُمْ﴾ قالَ: ذَلِكَ سِرُّ القَوْلِ ﴿فَكَيْفَ إذا تَوَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهُمْ﴾ قالَ: عِنْدَ المَوْتِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ﴾، إلى ﴿إسْرارَهُمْ﴾ هم أهْلُ النِّفاقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهُمْ﴾ قالَ: يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأسْتاهَهم ولَكِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُكَنِّي.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أضْغانَهُمْ﴾ قالَ: أعْمالَهُمْ، خُبْثَهم والحَسَدَ الَّذِي في قُلُوبِهِمْ. قالَ: فَدَلَّ اللَّهُ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدُ عَلى المُنافِقِينَ فَكانَ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّجُلِ مِن أهْلِ النِّفاقِ.

(p-٤٥٠)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولَتَعْرِفَنَّهم في لَحْنِ القَوْلِ﴾ قالَ: بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ما كُنّا نَعْرِفُ المُنافِقِينَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكُمْ﴾ الآيَةَ فَقالَ: اللَّهُمَّ عافِنا واسْتُرْنا، ولا تَبْلُ أخْبارَنا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (ولِيَبْلُوَنَّكُمْ) بِالياءِ (حَتّى يَعْلَمَ) بِالياءِ (ويَبْلُوَ) بِالياءِ ونَصْبِ الواوِ.

47:32Page 510

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗا وَسَيُحۡبِطُ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٣٢

Indeed, those who disbelieved and averted [people] from the path of Allāh and opposed the Messenger after guidance had become clear to them - never will they harm Allāh at all, and He will render worthless their deeds.

No commentary for this ayah

47:33Page 510

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٣

O you who have believed, obey Allāh and obey the Messenger and do not invalidate your deeds.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: مَنِ اسْتَطاعَ مِنكم ألّا يُبْطِلَ عَمَلًا صالِحًا بِعَمَلِ سُوءٍ فَلْيَفْعَلْ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ فَإنَّ الخَيْرَ يَنْسَخُ الشَّرَّ وإنَّ الشَّرَّ يَنْسَخُ الخَيْرَ فَإنَّما مِلاكُ الأعْمالِ خَواتِيمُها.

(p-٤٥١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ المَرْوَزِيُّ في كِتابِ الصَّلاةِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: كانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرَوْنَ أنَّهُ لا يَضُرُّ مَعَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ذَنْبٌ كَما لا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلٌ حَتّى نَزَلَتْ ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكُمْ﴾ فَخافُوا أنْ يُبْطِلَ الذَّنْبُ العَمَلَ. ولَفْظُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ: فَخافُوا الكَبائِرَ أنْ تُحْبِطَ أعْمالَكم.

وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: كُنّا مَعْشَرَ أصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ نَرى أنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الحَسَناتِ إلّا مَقْبُولٌ حَتّى نَزَلَتْ ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكُمْ﴾ فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قُلْنا: ما هَذا الَّذِي يُبْطِلُ أعْمالَنا فَقُلْنا: الكَبائِرُ المُوجِباتُ والفَواحِشُ. فَكُنّا إذا رَأيْنا مَن أصابَ شَيْئًا مِنها قُلْنا: قَدْ هَلَكَ حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] فَلَمّا نَزَلَتْ كَفَفْنا عَنِ القَوْلِ في ذَلِكَ، وكُنّا إذا رَأيْنا أحَدًا أصابَ مِنها شَيْئًا خِفْنا عَلَيْهِ وإنْ لَمْ يُصِبْ مِنها شَيْئًا رَجَوْنا لَهُ.

(p-٤٥٢)

47:34Page 510

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ ٣٤

Indeed, those who disbelieved and averted [people] from the path of Allāh and then died while they were disbelievers - never will Allāh forgive them.

No commentary for this ayah

47:35–37Page 510

فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٥

So do not weaken and call for peace while you are superior; and Allāh is with you and will never deprive you of [the reward of] your deeds.

إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ ٣٦

[This] worldly life is only amusement and diversion. And if you believe and fear Allāh, He will give you your rewards and not ask you for your properties.

إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ ٣٧

If He should ask you for them and press you, you would withhold, and He would expose your hatred [i.e., unwillingness].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَهِنُوا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ يَقُولُ: لا تَكُونُوا أوَّلَ الطّائِفَتَيْنِ ضَرَعَتْ لِصاحِبَتِها ودَعَتْها إلى المُوادَعَةِ وأنْتُمْ أوْلى بِاللَّهِ مِنهم ﴿ولَنْ يَتِرَكم أعْمالَكُمْ﴾ يَقُولُ: لَنْ يَظْلِمَكم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَلا تَهِنُوا﴾ قالَ: لا تَضْعُفُوا ﴿وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ قالَ: الغالِبُونَ ﴿ولَنْ يَتِرَكُمْ﴾ قالَ: لَنْ يَنْقُصَكم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتِرَكُمْ﴾ قالَ: يَظْلِمَكم.

وأخْرَجَ الخَطِيبُ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ: ﴿فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ﴾ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ المُنْتَشِرِ: مُنْتَصِبَةَ السِّينِ» .

وأخْرَجَ أبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ في الإبانَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبْزى قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ هَؤُلاءِ الأحْرُفَ ﴿ادْخُلُوا في السِّلْمِ﴾ [البقرة: ٢٠٨] ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ [الأنفال: ٦١] ﴿وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ﴾ بِنَصْبِ السِّينِ» .

(p-٤٥٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَسْألْكُمُوها﴾ قالَ: عَلِمَ اللَّهُ في مَسْألَةِ الأمْوالِ خُرُوجَ الأضْغانِ.

47:38Page 510

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم ٣٨

Here you are - those invited to spend in the cause of Allāh - but among you are those who withhold [out of greed]. And whoever withholds only withholds [benefit] from himself; and Allāh is the Free of need, while you are the needy. And if you turn away [i.e., refuse], He will replace you with another people; then they will not be the likes of you.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ قِيلَ: مَن هَؤُلاءِ؟ وسَلْمانُ إلى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: هُمُ الفُرْسُ هَذا وقَوْمُهُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكم ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَن هَؤُلاءِ الَّذِينَ إنْ تَوَلَّيْنا اسْتُبْدِلُوا بِنا ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَنا؟ فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى مَنكِبِ سَلْمانَ ثُمَّ قالَ: هَذا وقَوْمُهُ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كانَ الإيمانُ مَنُوطًا بِالثُّرَيّا لَتَناوَلَهُ رِجالٌ مِن فارِسَ» .

(p-٤٥٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ الآيَةَ فَسُئِلَ مَن هُمْ؟ قالَ: فارِسُ لَوْ كانَ الدِّينُ مَنُوطًا بِالثُّرَيّا لَتَناوَلَهُ رِجالٌ مِن فارِسَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [التوبة: ٣٩] قالَ: مَن شاءَ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском