As-SuyutiAl‑A'raf · 7:182–198

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-A'raf 7:182–198

7:182–183Page 174

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢

But those who deny Our signs - We will progressively lead them [to destruction]1 from where they do not know.

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣

And I will give them time. Indeed, My plan is firm.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ .

(p-٦٩١)يَقُولُ: سَنَأْخُذُهم، ﴿مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: عَذابُ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ يَحْيى بْنِ المُثَنّى: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: كُلَّما أحْدَثُوا ذَنْبًا جَدَّدْنا لَهم نِعْمَةً تُنْسِيهِمُ الِاسْتِغْفارَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: نُسْبِغُ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ، ونَمْنَعُهم شُكْرَها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ ثابِتٍ البُنانِيِّ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الِاسْتِدْراجِ؟ فَقالَ: ذَلِكَ مَكْرُ اللَّهِ بِالعِبادِ المُضَيِّعِينَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وأُمْلِي لَهم إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ يَقُولُ: كُفَّ عَنْهم، وأخِّرْهم عَلى رِسْلِهِمْ إنَّ مَكْرِي شَدِيدٌ، ثُمَّ نَسَخَها اللَّهُ فَأنْزَلَ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] الآيَةَ [ التَّوْبَةِ: ٥] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كَيْدُ اللَّهِ العَذابُ والنِّقْمَةُ.

7:184Page 174

أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤

Then do they not give thought? There is in their companion [i.e., Muḥammad (ﷺ)] no madness. He is not but a clear warner.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قامَ عَلى الصَّفا، فَدَعا قُرَيْشًا (p-٦٩٢)فَخْذًا فَخْذًا، ”يا بَنِي فُلانٍ، يا بَنِي فُلانٍ“ يُحَذِّرُهم بَأْسَ اللَّهِ، ووَقائِعَ اللَّهِ إلى الصَّباحِ، حَتّى قالَ قائِلُهم: إنَّ صاحَبَكم هَذا لَمَجْنُونٌ، باتَ يُهَوِّتُ حَتّى أصْبَحَ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِن جِنَّةٍ إنْ هو إلا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف»: ١٨٤] .

7:185Page 174

أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥

Do they not look into the realm of the heavens and the earth and everything that Allāh has created and [think] that perhaps their appointed time has come near? So in what statement [i.e., message] hereafter will they believe?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَنْظُرُوا في مَلَكُوتِ السَّماواتِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وأحْمَدُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”رَأيْتُ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِي، فَلَمّا انْتَهَيْنا إلى السَّماءِ السّابِعَةِ نَظَرْتُ فَوْقِي، فَإذا أنا بِرَعْدٍ وبَرْقٍ وصَواعِقَ“، قالَ: ”وأتَيْتُ عَلى قَوْمٍ بُطُونُهم كالبُيُوتِ فِيها الحَيّاتُ تُرى مِن خارِجِ بُطُونِهِمْ، قُلْتُ: مَن هَؤُلاءِ يا جِبْرِيلُ ؟ قالَ: هَؤُلاءِ أكْلَةُ الرِّبا، فَلَمّا نَزَلْتُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، فَنَظَرْتُ إلى أسْفَلَ مِنِّي فَإذا أنا بِرَهَجٍ ودُخانٍ وأصْواتٍ، فَقُلْتُ:“ما هَذا يا جِبْرِيلُ ؟”قالَ: هَذِهِ الشَّياطِينُ يَحْرِفُونَ عَلى أعْيُنِ بَنِي آدَمَ ألّا يَتَفَكَّرُوا في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ، ولَوْلا ذَلِكَ لَرَأوُا العَجائِبَ.“»

7:186Page 174

مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦

Whoever Allāh sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ﴾ الآيَةَ.

(p-٦٩٣)أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، أنَّهُ خَطَبَ بِالجابِيَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: مَن يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، ومَن يُضْلِلْ فَلا هادِيَ لَهُ، فَقالَ لَهُ قَسٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ كَلِمَةً بِالفارِسِيَّةِ، فَقالَ عُمَرُ لِمُتَرْجِمٍ يُتَرْجِمُ لَهُ: ما يَقُولُ؟ قالَ: يَزْعُمُ أنَّ اللَّهَ لا يُضِلُّ أحَدًا، فَقالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ يا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلِ اللَّهُ خَلَقَكَ وهو أضَلَّكَ، وهو يُدْخِلُكَ النّارَ إنْ شاءَ اللَّهُ، ولَوْلا ولْثُ عَقْدٍ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، فَتَفَرَّقَ النّاسُ وما يَخْتَلِفُونَ في القَدَرِ.

7:187Page 174

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1 Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily2 upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allāh, but most of the people do not know."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ جَبَلُ بْنُ أبِي قُشَيْرٍ وسَمَوَّلُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أخْبِرْنا مَتى السّاعَةُ إنْ كُنْتَ نَبِيًّا كَما تَقُولُ، فَإنّا نَعْلَمُ ما هِيَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف»: ١٨٧] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ أيْ مَتى قِيامُها، ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلا هُوَ﴾ قالَ: قالَتْ قُرَيْشٌ: يا مُحَمَّدُ، أسِرَّ إلَيْنا السّاعَةَ؛ لِما بَيْنَنا وبَيْنَكَ مِنَ القَرابَةِ، قالَ: ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ﴾ قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ (p-٦٩٤)اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: «”تَهِيجُ السّاعَةُ بِالنّاسِ، والرَّجُلُ يَسْقِي عَلى ماشِيَتِهِ، والرَّجُلُ يُصْلِحُ حَوْضَهُ، والرَّجُلُ يَخْفِضُ مِيزانَهُ ويَرْفَعُهُ، والرَّجُلُ يُقِيمُ سِلْعَتَهُ في السُّوقِ؛ قَضاءُ اللَّهِ لا تَأْتِيكم إلّا بَغْتَةً“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أيّانَ مُرْساها﴾ قالَ: مُنْتَهاها.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ السّاعَةِ قالَ: ”﴿عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلا هُوَ﴾، ولَكِنْ أُخْبِرُكم بِمَشارِيطِها وما يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْها، إنَّ بَيْنَ يَدَيْها فِتْنَةً وهَرْجًا“ . قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، الفِتْنَةُ قَدْ عَرَفْناها، والهَرْجُ ما هو ؟ قالَ: ”بِلِسانِ الحَبَشَةِ القَتْلُ» . “

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ السّاعَةِ وأنا شاهِدٌ، فَقالَ: ”لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ، ولا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلّا هو، ولَكِنْ سَأُخْبِرُكم بِمَشارِيطِها وما بَيْنَ يَدَيْها مِنَ الفِتَنِ والهَرْجِ“، فَقالَ رَجُلٌ: وما الهَرْجُ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ: ”بِلِسانِ الحَبَشَةِ القَتْلُ، وأنْ تَجِفَّ قُلُوبُ النّاسِ، ويُلْقى بَيْنَهُمُ التَّناكُرُ، فَلا يَكادُ أحَدٌ يَعْرِفُ أحَدًا، ويُرْفَعُ ذُو الحِجا، وتَبْقى رِجْراجَةٌ مِنَ النّاسِ، لا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، ولا يُنْكِرُونَ (p-٦٩٥)مُنْكَرًا» .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ أنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ:“تَسْألُونِي عَنِ السّاعَةِ وإنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ، وأُقْسِمُ بِاللَّهِ ما عَلى ظَهْرِ الأرْضِ اليَوْمَ مِن نَفْسٍ مَنفُوسَةٍ يَأْتِي عَلَيْها مِائَةُ سَنَةٍ”» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: لَقِيَ عِيسى جِبْرِيلَ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَوْحَ اللَّهِ، قالَ: وعَلَيْكَ يا رَوْحَ اللَّهِ. قالَ: يا جِبْرِيلُ مَتّى السّاعَةُ ؟ فانْتَفَضَ جِبْرِيلُ في أجْنِحَتِهِ، ثُمَّ قالَ: ما المَسْؤُولُ عَنْها بِأعْلَمَ مِنَ السّائِلِ، ﴿ثَقُلَتْ في السَّماواتِ والأرْضِ لا تَأْتِيكم إلا بَغْتَةً﴾، أوْ قالَ: ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلا هُوَ﴾ [١٨٠ ظ] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلا هُوَ﴾ يَقُولُ: لا يَأْتِي بِها إلّا اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: هو يُجَلِّيها لِوَقْتِها، لا يَعْلَمُ ذَلِكَ إلّا اللَّهُ.

(p-٦٩٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثَقُلَتْ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الخَلْقِ إلّا يُصِيبُهُ مِن ضَرَرِ يَوْمِ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثَقُلَتْ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: ثَقُلَ عِلْمُها عَلى أهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ أنَّهم لا يَعْلَمُونَ، وقالَ الحَسَنُ: إذا جاءَتْ ثَقُلَتْ عَلى أهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ، يَقُولُ: كَبُرَتْ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثَقُلَتْ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: إذا جاءَتِ انْشَقَّتِ السَّماءُ، وانْتَثَرَتِ النُّجُومُ، وكُوِّرَتِ الشَّمْسُ، وسُيَّرَتِ الجِبالُ، وما يُصِيبُ الأرْضَ، وكانَ ما قالَ اللَّهُ، فَذَلِكَ ثِقَلُها فِيهِما.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَأْتِيكم إلا بَغْتَةً﴾ قالَ: فَجْأةً آمِنِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“تَقُومُ السّاعَةُ عَلى رَجُلٍ أكْلَتُهُ في فِيهِ فَلا يَلُوكُها، ولا يُسِيغُها ولا (p-٦٩٧)يَلْفِظُها، وعَلى رَجُلَيْنِ قَدْ نَشَرا بَيْنَهُما ثَوْبًا يَتَبايَعانِهِ فَلا يَطْوِيانِهِ، ولا يَتَبايَعانِهِ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يُنادِيَ مُنادٍ: يا أيُّها النّاسُ، أتَتْكُمُ السّاعَةُ، أتَتْكُمُ السّاعَةُ. ثَلاثًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلا هُوَ﴾ يَقُولُ: لا يُرْسِلُها لِوَقْتِها إلّا هو، ﴿ثَقُلَتْ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾، يَقُولُ: خَفِيَتْ في السَّماواتِ والأرْضِ، فَلَمْ يَعْلَمْ قِيامَها مَتى تَقُومُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، ﴿لا تَأْتِيكم إلا بَغْتَةً﴾ قالَ: تَبْغَتُهم؛ تَأْتِيهِمْ عَلى غَفْلَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ قالَ: اسْتَحْفَيْتَ عَنْها السُّؤالَ حَتّى عَلِمْتَها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ قالَ أحَدُهُما: عالِمٌ بِها، وقالَ الآخَرُ: يُحِبُّ أنْ يَسْألَ عَنْها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ يَقُولُ: كَأنَّكَ عالِمٌ بِها، أيْ: لَسْتَ تَعْلَمُها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ (p-٦٩٨)عَبّاسٍ ﴿كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ قالَ: لَطِيفٌ بِها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ يَقُولُ: كَأنَّ بَيْنَكَ وبَيْنَهم مَوَدَّةً، كَأنَّكَ صَدِيقٌ لَهم، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمّا سَألَ النّاسُ مُحَمَّدًا ﷺ عَنِ السّاعَةِ، سَألُوهُ سُؤالَ قَوْمٍ كَأنَّهم يَرَوْنَ أنَّ مُحَمَّدًا حَفِيٌّ بِهِمْ، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ إنَّما عِلْمُها عِنْدَهُ، اسْتَأْثَرَ بِعِلْمِها فَلَمْ يُطْلِعْ عَلَيْها مَلَكًا ولا رَسُولًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ قالَ: كَأنَّكَ حَفِيٌّ بِهِمْ حِينَ يَأْتُونَكَ يَسْألُونَكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ بِسُؤالِهِمْ، قالَ: كَأنَّكَ تُحِبُّ أنْ يَسْألُوكَ عَنْها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقْرَأُ:“ كَأنَّكَ حَفِيٌّ بِها ”.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ قالَ: كَأنَّكَ يُعْجِبُكَ أنْ يَسْألُوكَ عَنْها لِنُخْبِرَكَ بِها، فَأخْفاها مِنهُ فَلَمْ يُخْبِرْهُ، فَقالَ: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات: ٤٣] [النّازِعاتِ: ٤٣ ] وقالَ: ﴿أكادُ أُخْفِيها﴾ [طه: ١٥] (p-٦٩٩)[طه: ١٥]، وقِراءَةُ أُبَيٍّ“ أكادُ أُخْفِيها مِن نَفْسِي " .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: قالَتْ قُرَيْشٌ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: إنَّ بَيْنَنا وبَيْنَكَ قَرابَةً، فَأسِرَّ إلَيْنا مَتى السّاعَةُ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ .

7:188Page 175

قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١٨٨

Say, "I hold not for myself [the power of] benefit or harm, except what Allāh has willed. And if I knew the unseen, I could have acquired much wealth, and no harm would have touched me. I am not except a warner and a bringer of good tidings to a people who believe."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لا أمْلِكُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ﴾ قالَ: لَعَلِمْتُ إذا اشْتَرَيْتُ شَيْئًا ما أرْبَحُ فِيهِ؛ فَلا أبِيعُ شَيْئًا إلّا رَبِحْتُ فِيهِ، ﴿وما مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ . قالَ: ولا يُصِيبُنِي الفَقْرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا ولا ضَرًّا﴾، قالَ: الهُدى والضَّلالَةُ، ﴿ولَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ﴾ مَتى أمُوتُ، ﴿لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ﴾ قالَ: العَمَلِ الصّالِحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ قالَ: لاجْتَنَبْتُ ما يَكُونُ مِنَ الشَّرِّ قَبْلَ أنْ يَكُونَ.

7:189–192Page 175

۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٨٩

It is He who created you from one soul and created from it its mate that he1 might dwell in security with her. And when he [i.e., man] covers her,2 she carries a light burden [i.e., a pregnancy] and continues therein. And when it becomes heavy, they both invoke Allāh, their Lord, "If You should give us a good3 [child], we will surely be among the grateful."

فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَاۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٩٠

But when He gives them a good [child], they1 ascribe partners to Him concerning that which He has given them. Exalted is Allāh above what they associate with Him.

أَيُشۡرِكُونَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ١٩١

Do they associate with Him those who create nothing and they are [themselves] created?

وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٢

And they [i.e., the false deities] are unable to [give] them help, nor can they help themselves.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والرُّويانِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي (p-٧٠٠)حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”لَمّا ولَدَتْ حَوّاءُ طافَ بِها إبْلِيسُ، وكانَ لا يَعِيشُ لَها ولَدٌ، فَقالَ: سَمِّيهِ عَبْدَ الحارِثِ فَإنَّهُ يَعِيشُ، فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الحارِثِ فَعاشَ، فَكانَ ذَلِكَ مِن وحْيِ الشَّيْطانِ وأمْرِهِ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ﴾ قالَ: سَمَّياهُ عَبْدَ الحارِثِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: لَمّا حَمَلَتْ حَوّاءُ -وكانَ لا يَعِيشُ لَها ولَدٌ - آتاها الشَّيْطانُ فَقالَ: سَمِّياهُ عَبْدَ الحارِثِ يَعِيشُ لَكُما، فَسَمَّياهُ عَبْدَ الحارِثِ، فَكانَ ذَلِكَ مِن وحْيِ الشَّيْطانِ وأمْرِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: لَمّا حَمَلَتْ حَوّاءُ أتاها الشَّيْطانُ فَقالَ: أتُطِيعِينِي ويَسْلَمَ لَكِ ولَدُكِ ؟ سَمِّيهِ عَبْدَ الحارِثِ، فَلَمْ تَفْعَلْ فَوَلَدَتْ، فَماتَ، ثُمَّ حَمَلَتْ، فَقالَ لَها مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمْ (p-٧٠١)تَفْعَلْ، ثُمَّ حَمَلَتِ الثّالِثَ فَجاءَها فَقالَ لَها: إنْ تُطِيعِينِي يَسْلَمْ لَكِ، وإلّا فَإنَّهُ يَكُونُ بَهِيمَةً فَهَيَّبَها فَأطاعَتْهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، «عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: وُلِدَ لِآدَمَ ولَدٌ فَسَمّاهُ عَبْدَ اللَّهِ فَأتاهُما إبْلِيسُ، فَقالَ: ما سَمَّيْتُما ابْنَكُما هَذا ؟ قالَ: عَبْدَ اللَّهِ، وكانَ وُلِدَ لَهُما قَبْلَ ذَلِكَ ولَدٌ فَسَمَّياهُ عَبْدَ اللَّهِ، فَقالَ إبْلِيسُ: أتُظِنّانِ أنَّ اللَّهَ تارِكٌ عَبْدَهُ عِنْدَكُما، وواللَّهِ لَيَذْهَبَنَّ بِهِ كَما ذَهَبَ بِالآخَرِ، ولَكِنْ أدُلُّكُما عَلى اسْمٍ يَبْقى لَكُما ما بَقِيتُما، فَسَمِّياهُ عَبْدَ شَمْسٍ، فَسَمَّياهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا﴾ آلشَّمْسَ لا تَخْلُقُ شَيْئًا ؟ ! إنَّما هي مَخْلُوقَةٌ، قالَ: وقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”خَدَعَهُما مَرَّتَيْنِ“، قالَزَيْدٌ: خَدَعَهُما في الجَنَّةِ، ٣ \١٥٢ وخَدَعَهُما في الأرْضِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمّا أهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ وحَوّاءَ، ألْقى في نَفْسِهِ الشَّهْوَةَ لِامْرَأتِهِ، فَتَحَرَّكَ ذَلِكَ مِنهُ فَأصابَها، فَلَيْسَ إلّا أنْ أصابَها حَمَلَتْ، فَلَيْسَ إلّا أنْ حَمَلَتْ تَحَرَّكَ ولَدُها في بَطْنِها، فَقالَتْ: ما هَذا ؟ فَجاءَها إبْلِيسُ، فَقالَ لَها: إنَّكِ حَمَلْتِ فَتَلِدِينَ. قالَتْ: ما ألِدُ ؟ قالَ: هَلْ تَرَيْنَ إلّا ناقَةً أوْ بَقَرَةً أوْ ماعِزَةً أوْ ضانِيَةً ؟ هو بَعْضُ ذَلِكَ، ويَخْرُجُ مَن أنْفِكِ، أوْ مِن عَيْنِكِ، أوْ مِن أُذُنِكِ، قالَتْ: واللَّهِ ما مِنِّي مِن شَيْءٍ إلّا وهو يَضِيقُ عَنْ ذَلِكَ، قالَ: فَأطِيعِينِي وسَمِّيهِ عَبْدَ الحارِثِ - وكانَ اسْمُهُ في المَلائِكَةِ الحارِثَ - تَلِدِي مِثْلَكِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِآدَمَ، فَقالَ: هو صاحِبُنا الَّذِي قَدْ (p-٧٠٢)عَلِمْتِ، فَماتَ، ثُمَّ حَمَلَتْ بِآخَرَ، فَجاءَها فَقالَ: أطِيعِينِي أوْ قَتَلْتُهُ؛ فَإنِّي أنا قَتَلْتُ الأوَّلَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِآدَمَ، فَقالَ مِثْلَ قَوْلِهِ الأوَّلِ، ثُمَّ حَمَلَتْ بِالثّالِثِ، فَجاءَها فَقالَ لَها مِثْلَ ما قالَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِآدَمَ فَكَأنَّهُ لَمْ يَكْرَهْ ذَلِكَ، فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الحارِثِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: حَمَلَتْ حَوّاءُ فَأتاها إبْلِيسُ فَقالَ: إنِّي صاحِبُكُما الَّذِي أخْرَجْتُكُما مِنَ الجَنَّةِ لَتُطِيعِينِي أوْ لَأجْعَلَنَّ لَهُ قَرْنى إيَّلٍ، فَيَخْرُجُ مِن بَطْنِكِ فَيَشُقُّهُ، ولَأفْعَلَنَّ ولَأفْعَلَنَّ - فَخَوَّفَهُما - سَمِّياهُ عَبْدَ الحارِثِ، فَأبَيا أنْ يُطِيعاهُ، فَخَرَجَ مَيِّتًا، ثُمَّ حَمَلَتْ فَأتاهُما أيْضًا فَقالَ [١٨١ و] مِثْلَ ذَلِكَ، فَأبَيا أنْ يُطِيعاهُ، فَخَرَجَ مَيِّتًا، ثُمَّ حَمَلَتْ، فَأتاهُما فَذَكَرَ لَهُما، فَأدْرَكَهُما حُبُّ الوَلَدِ، فَسَمَّياهُ عَبْدَ الحارِثِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: إنَّ أوَّلَ اسْمٍ سَمَّياهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَماتَ، ثُمَّ سَمَّياهُ صالِحًا فَماتَ يَعْنِي آدَمَ وحَوّاءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتْ حَوّاءُ تَلِدُ لِآدَمَ أوْلادًا، فَتُعَبِّدُهم لِلَّهِ، وتُسَمِّيهِ عَبْدَ اللَّهِ، وعُبَيْدَ اللَّهِ، ونَحْوَ ذَلِكَ فَيُصِيبُهُمُ المَوْتُ، فَأتاها إبْلِيسُ وآدَمَ فَقالَ: إنَّكُما لَوْ تُسَمِّيانِهِ بِغَيْرِ الَّذِي تُسَمِّيانِهِ لَعاشَ، فَوَلَدَتْ لَهُ رَجُلًا (p-٧٠٣)فَسَمّاهُ عَبْدَ الحارِثِ، فَفِيهِ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: كانَ هَذا في بَعْضِ أهْلِ المِلَلِ، ولَيْسَ بِآدَمَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأها ”حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَتْ بِهِ“ .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ سَمُرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا﴾، قالَ: خَفِيفًا لَمْ يَسْتَبِنْ، ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ لَمّا اسْتَبانَ حَمْلُها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( فَمَرَتْ بِهِ ) قالَ: فَشَكَّتْ أحَمَلَتْ أمْ لا؟ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أيُّوبَ قالَ: سُئِلَ الحَسَنُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قالَ: لَوْ كُنْتُ عَرَبِيًّا لَعَرَفْتُها، إنَّما هي: اسْتَمَرَّتْ بِالحَمْلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا﴾ قالَ: هي النُّطْفَةُ، ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾، يَقُولُ: اسْتَمَرَّتْ بِهِ.

(p-٧٠٤)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قالَ: فاسْتَمَرَّتْ بِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قالَ: فاسْتَمَرَّتْ بِحَمْلِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قالَ: اسْتَخَفَّتْهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَلَمّا أثْقَلَتْ﴾ قالَ: كَبِرَ الوَلَدُ في بَطْنِها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ قالَ: أشْفَقا أنْ يَكُونَ بَهِيمَةً فَقالا: لَئِنْ آتَيْتِنا بَشَرًا سَوِيًّا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: أشْفَقا ألّا يَكُونَ إنْسانًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ قالَ: غُلامًا سَوِيًّا.

(p-٧٠٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ﴾ قالَ: كانَ شِرْكًا في طاعَةٍ، ولَمْ يَكُنْ شِرْكًا في عِبادَةٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ”جَعَلا لَهُ شِرْكًا“ بِكَسْرِ الشِّينِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سُفْيانَ: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ﴾ قالَ: أشْرَكاهُ في الِاسْمِ، قالَ: وكُنْيَةُ إبْلِيسَ أبُو كَدُّوسٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: هَذا مِنَ المَوْصُولِ والمَفْصُولِ، قَوْلُهُ: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ في شَأْنِ آدَمَ وحَوّاءَ، يَعْنِي في الأسْماءِ، ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ يَقُولُ: عَمّا يُشْرِكُ المُشْرِكُونَ، ولَمْ يَعْنِهِما.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أشْرَكَ آدَمُ، إنَّ أوَّلَها شُكْرٌ، وآخِرُها مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِمَن بَعْدَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ هَذِهِ فَصْلٌ بَيْنَ آيَةِ آدَمَ، خاصَّةٌ في آلِهَةِ العَرَبِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في الآيَةِ قالَ: هَذِهِ مَفْصُولَةٌ أطاعاهُ في (p-٧٠٦)الوَلَدِ، ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ هَذِهِ لِقَوْمِ مُحَمَّدٍ. ﷺ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ﴾ قالَ: كانَ شِرْكًا في طاعَتِهِ، ولَمْ يَكُنْ شِرْكًا في عِبادَتِهِ، قالَ: وكانَ الحَسَنُ يَقُولُ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى، رَزَقَهُمُ اللَّهُ أوْلادًا فَهَوَّدُوا ونَصَّرُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ قالَ: يَعْنِي بِها ذُرِّيَّةَ آدَمَ، ومَن أشْرَكَ مِنهم بَعْدَهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ قالَ: هو الإنْكافُ، أنْكَفَ نَفْسَهُ -يَقُولُ: عَظَّمَ نَفْسَهُ - وأنْكَفَتْهُ المَلائِكَةُ وما سَبَّحَ لَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: هَذا في الكُفّارِ، يَدْعُونَ اللَّهَ، فَإذا آتاهُما صالِحًا هَوَّدا ونَصَّرا ثُمَّ قالَ: ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾، يَقُولُ: يُطِيعُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا؛ وهي الشَّياطِينُ لا تَخْلُقُ شَيْئًا، وهي تُخْلَقُ: ﴿ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهم نَصْرًا﴾ يَقُولُ: لِمَن يَدْعُوهم.

7:193Page 175

وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ ١٩٣

And if you [believers] invite them to guidance, they will not follow you. It is all the same for you whether you invite them or you are silent.

No commentary for this ayah

7:194Page 175

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٩٤

Indeed, those you [polytheists] call upon besides Allāh are servants [i.e., creations] like you. So call upon them and let them respond to you, if you should be truthful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: يُجاءُ بِالشَّمْسِ والقَمَرِ حَتّى يُلْقَيانِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، ويُجاءُ بِمَن كانَ يَعْبُدُهُما فَيُقالُ: ﴿فادْعُوهم فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ .

7:195Page 175

أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ١٩٥

Do they have feet by which they walk? Or do they have hands by which they strike? Or do they have eyes by which they see? Or do they have ears by which they hear? Say, [O Muḥammad], "Call your 'partners' and then conspire against me and give me no respite.

No commentary for this ayah

7:196Page 176

إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩٦

Indeed, my protector is Allāh, who has sent down the Book; and He is an ally to the righteous.

No commentary for this ayah

7:197Page 176

وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَكُمۡ وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٧

And those you call upon besides Him are unable to help you, nor can they help themselves."

No commentary for this ayah

7:198Page 176

وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ١٩٨

And if you invite them to guidance, they do not hear; and you see them looking at you while they do not see.

(p-٧٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَراهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وتَراهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُشْرِكُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَراهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ وهم لا يُبْصِرُونَ﴾ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ مِنَ الهُدى.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском