As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Al-A'raf 7:29–32
7:29–30Page 153
قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ ٢٩
Say, [O Muḥammad], "My Lord has ordered justice and that you direct yourselves [to the Qiblah] at every place [or time] of prostration, and invoke Him, sincere to Him in religion." Just as He originated you, you will return [to life] -
فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلضَّلَٰلَةُۚ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُواْ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٠
A group [of you] He guided, and a group deserved [to be in] error. Indeed, they [i.e., the latter] had taken the devils as allies instead of Allāh while they thought that they were guided.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أمَرَ رَبِّي﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ أمَرَ رَبِّي بِالقِسْطِ﴾ قالَ: بِالعَدْلِ، ﴿وأقِيمُوا وُجُوهَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ قالَ: إلى الكَعْبَةِ حَيْثُ صَلَّيْتُمْ في كَنِيسَةٍ أوْ غَيْرِها، ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ قالَ: شَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ يَقُولُ: أخْلِصُوا لَهُ الدِّينَ، كَما بَدَأكم في زَمانِ آدَمَ، حَيْثُ فَطَرَهم عَلى الإسْلامِ، يَقُولُ: فادْعُوهُ كَذَلِكَ، لا تَدْعُوا إلَهًا غَيْرَهُ. وأمَرُهم أنْ يُخْلِصُوا لَهُ الدِّينَ والدَّعْوَةَ والعَمَلَ، ثُمَّ يُوَجِّهُوا وُجُوهَهم إلى البَيْتِ الحَرامِ.
وأخْرَجَ خُشَيْشٌ في الِاسْتِقامَةِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ الآيَةَ. قالَ: إنَّ اللَّهَ بَدَأ خَلْقَ بَنِي آدَمَ مُؤْمِنًا وكافِرًا، كَما قالَ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢] [التَّغابُنِ: ٢] ثُمَّ يُعِيدُهم يَوْمَ القِيامَةِ كَما بَدَأ خَلْقَهم مُؤْمِنًا وكافِرًا.
(p-٣٥٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ جابِرٍ في الآيَةِ قالَ: يُبْعَثُونَ عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ؛ المُؤْمِنُ عَلى إيمانِهِ، والمُنافِقُ عَلى نِفاقِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ قالَ: يُبْعَثُ المُؤْمِنُ مُؤْمِنًا، ويُبْعَثُ الكافِرُ كافِرًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ ذَكَرَ القَدَرِيَّةَ فَقالَ: قاتَلَهُمُ اللَّهُ ! ألَيْسَ قَدْ قالَ اللَّهُ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ ﴿فَرِيقًا هَدى وفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ْأبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ قالَ: عادُوا إلى عِلْمِ اللَّهِ فِيهِمْ، ألا تَرى أنَّهُ يَقُولُ: ﴿فَرِيقًا هَدى وفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ قالَ: مَنِ ابْتَدَأ اللَّهُ خَلْقَهُ عَلى (p-٣٥٩)الهُدى والسَّعادَةِ صَيَّرَهُ إلى ما ابْتَدَأ عَلَيْهِ خَلْقَهُ، كَما فَعَلَ بِالسَّحَرَةِ، ابْتَدَأ خَلْقَهم عَلى الهُدى والسَّعادَةِ حَتّى تَوَفّاهم مُسْلِمِينَ، وكَما فَعَلَ بِإبْلِيسَ ابْتَدَأ خَلْقَهُ عَلى الكُفْرِ والضَّلالَةِ وعَمِلَ بِعَمَلِ المَلائِكَةِ، فَصَيَّرَهُ اللَّهُ إلى ما ابْتَدَأ خَلْقَهُ عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، قالَ اللَّهُ تَعالى ”وكانَ مِنَ الكافِرِينَ“ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ يَقُولُ: كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ كَذَلِكَ تَعُودُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ قالَ: كَما بَدَأكم ولَمْ تَكُونُوا شَيْئًا فَأحْياكم، كَذَلِكَ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكم يَوْمَ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ قالَ: خَلَقَهم مِنَ التُّرابِ، وإلى التُّرابِ يَعُودُونَ، قالَ: وقِيلَ في الحِكْمَةِ: ما فَخَرَ مَن خُلِقَ مِنَ التُّرابِ وإلى التُّرابِ يَعُودُ، وما تَكَبَّرَ مَن هو اليَوْمَ حَيٌّ وغَدًا يَمُوتُ، وإنَّ اللَّهَ وعَدَ المُتَكَبِّرِينَ أنْ يَضَعَهم ويَرْفَعَ المُسْتَضْعَفِينَ، فَقالَ: ﴿مِنها خَلَقْناكم وفِيها نُعِيدُكم ومِنها نُخْرِجُكم تارَةً أُخْرى﴾ [طه: ٥٥] [طه: ٥٥] ثُمَّ قالَ: ﴿فَرِيقًا هَدى وفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾؛ ذَلِكَ بِأنَّهُمُ: ﴿اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ اللَّهِ ويَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ﴾ .
(p-٣٦٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ قالَ: إنْ تَمُوتُوا، يَحْسَبُ المُهْتَدِي أنَّهُ عَلى هُدًى، ويَحْسَبُ الغَنِيُّ أنَّهُ عَلى هُدًى، حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُ عِنْدَ المَوْتِ، وكَذَلِكَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ويَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ قالَ: كَما كَتَبَ عَلَيْكم تَكُونُونَ؛ ﴿فَرِيقًا هَدى وفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أبِي مَعْرُوفٍ قالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ ثِقَةٌ في قَوْلِهِ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ قالَ: قُلْفًا بُظْرًا.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ وهْبٍ العَبْدِيِّ: إنَّ تَأْوِيلَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ يَكُونُ في آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في الضُّعَفاءِ، عَنْ عَبْدِ الغَفُورِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ سَعِيدٍ الأنْصارِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ تَعالى يَمْسَخُ خَلْقًا كَثِيرًا، وإنَّ الإنْسانَ يَخْلُو بِمَعْصِيَتِهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعالى: أسْتِهانَةً بِي ؟! فَيَمْسَخُهُ، ثُمَّ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيامَةِ إنْسانًا، يَقُولُ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾، ثُمَّ (p-٣٦١)يُدْخِلُهُ النّارَ» .
وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في جامِعِهِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ قالَ: هو الشَّقاوَةُ والسَّعادَةُ.
7:31Page 154
۞ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٣١
O children of Adam, take your adornment [i.e., wear your clothing] at every masjid,1 and eat and drink, but be not excessive. Indeed, He likes not those who commit excess.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ النِّساءَ كُنْ يَطُفْنَ عُراةً إلّا أنْ تَجْعَلَ المَرْأةُ عَلى فَرْجِها خِرْقَةً وتَقُولُ:
؎اليَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أوْ كُلُّهُ وما بَدا مِنهُ فَلا أحِلُّهُ
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَ النّاسُ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً يَقُولُونَ: لا نَطُوفُ في ثِيابٍ أذْنَبْنا فِيها، فَجاءَتِ امْرَأةٌ فَألْقَتْ ثِيابَها وطافَتْ ووَضَعَتْ يَدَها عَلى قُبُلِها وقالَتِ:
؎اليَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أوْ كُلُّهُ ∗∗∗ فَما بَدا مِنهُ فَلا أحِلُّهُ
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: . . ﴿والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ! (p-٣٦٢)﴿خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ قالَ: كانَ رِجالٌ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً فَأمَرَهُمُ اللَّهُ بِالزِّينَةِ، والزِّينَةُ اللِّباسُ، وهو ما يُوارِي السَّوْأةَ، وما سِوى ذَلِكَ مِن جَيِّدِ البَزِّ والمَتاعِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ قالَ: ما وارى العَوْرَةَ ولَوْ عَباءَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ قالَ: الثِّيابَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ طاوُسٍ قالَ: الشَّمْلَةُ مِنَ الزِّينَةِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ المُشْرِكُونَ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً يَأْتُونَ البُيُوتَ مِن ظُهُورِها فَيَدْخُلُونَها مِن ظُهُورِها، وهم حَيٌّ مِن قُرَيْشٍ يُقالُ لَهُمُ: الحُمْسُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ ناسٌ مِنَ العَرَبِ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً، حَتّى إنْ كانَتِ المَرْأةُ لَتَطُوفَ بِالبَيْتِ وهي عُرْيانَةٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: (p-٣٦٣)﴿يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ قالَ: كانُوا يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً بِاللَّيْلِ، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ أنْ يَلْبَسُوا ثِيابَهم ولا يَتَعَرَّوْا.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتِ العَرَبُ إذا حَجُّوا فَنَزَلُوا أدْنى الحَرَمِ نَزَعُوا ثِيابَهم، ووَضَعُوا رِداءَهم، ودَخَلُوا مَكَّةَ بِغَيْرِ رِداءٍ، إلّا أنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ مِنهم صَدِيقٌ مِنَ الحُمْسِ فَيُعِيرَهُ ثَوْبَهُ، ويُطْعِمَهُ مِن طَعامِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: كانَ المُشْرِكُونَ في الجاهِلِيَّةِ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَ حَيٌّ مِن أهْلِ اليَمَنِ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ وهم عُراةٌ إلّا أنْ يَسْتَعِيرَ أحَدُهم مِئْزَرًا مِن مَآزِرِ أهْلِ مَكَّةَ فَيَطُوفَ فِيهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ طاوُسٍ في الآيَةِ قالَ: لَمْ يَأْمُرْهم بِلُبْسِ الحَرِيرِ والدِّيباجِ، ولَكِنَّهم كانُوا يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً، وكانُوا إذا قَدِمُوا يَضَعُونَ ثِيابَهم خارِجًا مِنَ المَسْجِدِ ثُمَّ يَدْخُلُونَ، وكانَ إذا دَخَلَ رَجُلٌ وعَلَيْهِ ثِيابُهُ يُضْرَبُ وتُنْزَعُ مِنهُ ثِيابُهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ .
(p-٣٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خُذُوا زِينَةَ الصَّلاةِ. قالُوا: وما زِينَةُ الصَّلاةِ ؟ قالَ: البَسُوا نِعالَكم فَصَلُّوا فِيها» .
وأخْرَجَ العُقَيْلِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أنَسٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ قالَ: صَلُّوا في نِعالِكم» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِمّا أكْرَمَ اللَّهُ بِهِ هَذِهِ الأُمَّةَ لُبْسُ نِعالِهِمْ في صَلاتِهِمْ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ شَدّادِ بْنِ أوْسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خالِفُوا اليَهُودَ، فَإنَّهم لا يُصَلُّونَ في خِفافِهِمْ ولا نِعالِهِمْ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا صَلّى أحَدُكم فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَلا يُؤْذِ بِهِما أحَدًا؛ لِيَجْعَلْهُما بَيْنَ رِجْلَيْهِ، أوْ لِيُصَلِّ فِيهِما» .
(p-٣٦٥)وأخْرَجَ أبُو يَعْلى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «زَيْنُ الصَّلاةِ الحِذاءُ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أنَسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «خالِفُوا اليَهُودَ وصَلُّوا في خِفافِكم ونِعالِكم، فَإنَّهم لا يُصَلُّونَ في خِفافِهِمْ ولا في نِعالِهِمْ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مِن تَمامِ الصَّلاةِ الصَّلاةُ في النَّعْلَيْنِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى مَشْيَخَةٍ مِنَ الأنْصارِ بَيْضٌ لِحاهم فَقالَ: يا مَعْشَرَ الأنْصارِ حَمِّرُوا وصَفِّرُوا وخالِفُوا أهْلَ الكِتابِ، فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أهْلَ الكِتابِ يَتَسَرْوَلُونَ ولا يَأْتَزِرُونَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ: تَسَرْوَلُوا وائْتَزِرُوا وخالِفُوا أهْلَ الكِتابِ، قُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أهْلَ الكِتابِ يَتَخَفَّفُونَ ولا يَنْتَعِلُونَ. فَقالَ: تَخَفَّفُوا وانْتَعِلُوا وخالِفُوا أهْلَ الكِتابِ. قُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ أهْلَ الكِتابِ يَقُصُّونَ عَثانِينَهم ويُوَفِّرُونَ سِبالَهم فَقالَ: قُصُّوا سِبالَكم ووَفِّرُوا عَثانِينَكم وخالِفُوا أهْلَ الكِتابِ.
(p-٣٦٦)وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، «عَنْ أنَسٍ أنَّهُ سُئِلَ: أكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي في نَعْلَيْهِ ؟ قالَ: نَعَمْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: وجَّهَنِي عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ إلى ابْنِ الكَوّاءِ وأصْحابِهِ، وعَلَيَّ قَمِيصٌ رَقِيقٌ وحُلَّةٌ، فَقالُوا لِي: أنْتَ ابْنُ عَبّاسٍ وتَلَبْسُ مِثْلَ هَذِهِ الثِّيابِ ؟! فَقُلْتُ: أوَّلُ ما أُخاصِمُكم بِهِ قالَ اللَّهُ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ﴾ [الأعراف: ٣٢]، و: ﴿خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ في العِيدَيْنِ بُرْدَيْ حِبَرَةٍ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا خَرَجَتِ الحَرُورِيَّةُ أتَيْتُ عَلِيًّا فَقالَ: ائْتِ هَؤُلاءِ القَوْمَ، فَلَبِسْتُ أحْسَنَ ما يَكُونُ مِن حُلَلِ اليَمَنِ، فَأتَيْتُهم، فَقالُوا: مَرْحَبًا بِكَ يا ابْنَ عَبّاسٍ، ما هَذِهِ الحُلَّةُ ؟! قُلْتُ: ما تَعِيبُونَ عَلَيَّ ؟ لَقَدْ رَأيْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أحْسَنَ ما يَكُونُ مِنَ الحُلَلِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا صَلّى أحَدُكم فَلْيَلْبَسْ ثَوْبَيْهِ، فَإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أحَقُّ مَن تُزُيِّنَ لَهُ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوْبانِ فَلْيَأْتَزِرْ إذا صَلّى، ولا يَشْتَمِلْ أحَدُكم في صَلاتِهِ اشْتِمالَ اليَهُودِ» .
(p-٣٦٧)وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا يُصَلِّيَنَ أحَدُكم في الثَّوْبِ الواحِدِ لَيْسَ عَلى عاتِقِهِ مِنهُ شَيْءٌ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ في لِحافٍ لا يَتَوَشَّحُ بِهِ، ونَهى أنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ في سَراوِيلَ ولَيْسَ عَلَيْهِ رِداءٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أحْسَنَ ما زُرْتُمُ اللَّهَ بِهِ في قُبُورِكم ومَساجِدِكُمُ البَياضَ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «البَسُوا مِن ثِيابِكُمُ البَياضَ، فَإنَّها مِن خَيْرِ ثِيابِكم، وكَفِّنُوا فِيها مَوْتاكم» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «البَسُوا ثِيابَ البَياضِ؛ فَإنَّها أطْهَرُ وأطْيَبُ، وكَفِّنُوا فِيها مَوْتاكم» . (p-٣٦٨)وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، «عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ أبِيهِ قالَ: أتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في ثَوْبٍ دُونٍ، فَقالَ: ”ألَكَ مالٌ؟“ قالَ: نَعَمْ. قالَ: ”مِن أيِّ المالِ؟“ قالَ: قَدْ آتانِيَ اللَّهُ مِنَ الإبِلِ، والغَنَمِ، والخَيْلِ، والرَّقِيقِ. قالَ: ”فَإذا آتاكَ اللَّهُ فَلْيُرَ أثَرُ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ وكَرامَتُهُ» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أنْ يَرى أثَرَ نِعْمَتِهِ عَلى عَبْدِهِ”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“لا يَدْخُلُ النّارَ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ مِن إيمانٍ، ولا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ مِن كِبْرٍ”. قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّهُ يُعْجِبُنِي أنْ يَكُونَ ثَوْبِي غَسِيلًا، ورَأْسِي دَهِينًا، وشِراكُ نَعْلِي جَدِيدًا -وذَكَرَ أشْياءَ حَتّى ذَكَرَ عِلاقَةَ سَوْطِهِ- فَمِنَ الكِبْرِ ذاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ:“لا، ذاكَ الجَمالُ، إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ، ولَكِنَّ الكِبْرَ مَن سَفِهَ الحَقَّ، وازْدَرى النّاسَ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ مَكِيثٍ قالَ «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا قَدِمَ الوَفْدُ لَبِسَ أحْسَنَ ثِيابِهِ وأمَرَ عِلْيَةَ أصْحابِهِ بِذَلِكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ الحَنْظَلِيَّةِ قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ“إنَّكم قادِمُونَ عَلى إخْوانِكم فَأصْلِحُوا رِحالَكم وأصْلِحُوا لِباسَكم (p-٣٦٩)حَتّى تَكُونُوا في النّاسِ كَأنَّكم شامَةٌ؛ فَإنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفُحْشَ ولا التَّفَحُّشَ”»
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في“شُعَبِ الإيمانِ”، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أحَلَّ اللَّهُ الأكْلَ والشُّرْبَ ما لَمْ يَكُنْ سَرَفًا أوْ مَخِيلَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ قالَ: في الطَّعامِ والشَّرابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ قالَ: في الثِّيابِ، والطَّعامِ، والشَّرابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ قالَ: لا تَأْكُلُوا حَرامًا؛ ذَلِكَ إسْرافٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (p-٣٧٠)“شُعَبِ الإيمانِ”مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «“كُلُوا، واشْرَبُوا، وتَصَدَّقُوا، والبَسُوا في غَيْرِ مَخِيلَةٍ ولا سَرَفٍ، فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يُحِبُّ أنْ يَرى أثَرَ نِعْمَتِهِ عَلى عَبْدِهِ”» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ، «عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: رَآنِي النَّبِيُّ ﷺ وقَدْ أكَلْتُ في اليَوْمِ مَرَّتَيْنِ، فَقالَ:“يا عائِشَةُ، أما تُحِبِّينَ أنْ يَكُونَ لَكِ شُغْلٌ إلّا في جَوْفِكِ! الأكْلُ في اليَوْمِ مَرَّتَيْنِ مِنَ الإسْرافِ واللَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «”إنَّ مِنَ الإسْرافِ أنْ تَأْكُلَ كُلَّ ما اشْتَهَيْتَ“» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، عَنِ الحَسَنِ قالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وإذا عِنْدَهم لَحْمٌ، فَقالَ: ما هَذا اللَّحْمُ؟ قالَ: اشْتَهَيْتُهُ. قالَ: وكُلَّما اشْتَهَيْتَ شَيْئًا أكَلْتَهُ! كَفى بِالمَرْءِ سَرَفًا أنْ يَأْكُلَ كُلَّما اشْتَهى.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلْ ما شِئْتَ واشْرَبْ ما شِئْتَ والبَسْ ما شِئْتَ إذا أخْطَأتْكَ اثْنَتانِ؛ سَرَفٌ أوْ مَخِيلَةٌ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: مِنَ السَّرَفِ أنْ يَكْتَسِيَ الإنْسانُ ويَأْكُلَ ويَشْرَبَ ما لَيْسَ عِنْدَهُ (p-٣٧١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ سُئِلَ: ما الإسْرافُ في المالِ؟ قالَ: أنْ يَرْزُقَكَ اللَّهُ مالًا حَلالًا فَتُنْفِقَهُ في حَرامٍ حَرَّمَهُ عَلَيْكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، عَنْ سَلْمانَ، أنَّهُ أُكْرِهَ عَلى طَعامٍ يَأْكُلُهُ، فَقالَ: حَسْبِي أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”إنَّ أكْثَرَ النّاسِ شِبَعًا في الدُّنْيا أطْوَلُهم جُوعًا يَوْمَ القِيامَةِ“» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «تَجَشَّأ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ: كُفَّ جُشاءَكَ عَنّا، فَإنَّ أطْوَلَكم جُوعًا يَوْمَ القِيامَةِ أكْثَرُكم شِبَعًا في دارِ الدُّنْيا”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ السُّنِّيِّ في الطِّبِّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وأبُو نُعَيْمٍ في“الطِّبِّ”، والبَيْهَقِيُّ في“شُعَبِ الإيمانِ”، عَنِ المِقْدامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «“ما مَلَأ ابْنُ آدَمَ وِعاءً شَرًّا مِن بَطْنٍ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ لُقَيْماتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإنْ كانَ لا مَحالَةَ؛ فَثُلُثٌ لِطَعامِهِ، وثُلُثٌ لِشَرابِهِ، وثُلُثٌ لِنَفَسِهِ”»
(p-٣٧٢)وأخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ، وأبُو نُعَيْمٍ كِلاهُما في“الطِّبِّ النَّبَوِيِّ”، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ المُرَقَّعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“إنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ وِعاءً إذا مُلِئَ شَرًّا مِن بَطْنٍ، فَإنْ كانَ لا بُدَّ، فاجْعَلُوا ثُلُثًا لِلطَّعامِ وثُلُثًا لِلشَّرابِ، وثُلُثًا لِلرِّيحِ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ، وأبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“أصْلُ كُلِّ داءٍ البُرْدَةُ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ، وأبُو نُعَيْمٍ، مِن حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: إيّاكم والبِطْنَةَ في الطَّعامِ والشَّرابِ فَإنَّها مُفْسِدَةٌ لِلْجَسَدِ، مُوَرِّثَةٌ لِلسَّقَمِ، مُكَسِّلَةٌ عَنِ الصَّلاةِ، وعَلَيْكم بِالقَصْدِ فِيهِما؛ فَإنَّهُ أصْلَحُ لِلْجَسَدِ، وأبْعَدُ مِنَ السَّرَفِ، وإنَّ اللَّهَ تَعالى لِيُبْغِضُ الحَبْرَ السَّمِينَ، وإنَّ الرَّجُلَ لَنْ يَهْلِكَ حَتّى يُؤْثِرَ شَهْوَتَهُ عَلى دِينِهِ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في“شُعَبِ الإيمانِ”، عَنْ أرْطاةَ قالَ: اجْتَمَعَ رِجالٌ مِن أهْلِ الطِّبِّ عِنْدَ مَلِكٍ مِنَ المُلُوكِ، فَسَألَهم: ما رَأْسُ دَواءُ المَعِدَةِ؟ فَقالَ كُلُّ رَجُلٍ مِنهم قَوْلًا، وفِيهِمْ رَجُلٌ ساكِتٌ، فَلَمّا فَرَغُوا قالَ: ما تَقُولُ أنْتَ؟ قالَ: ذَكَرُوا أشْياءَ وكُلُّها تَنْفَعُ بَعْضَ النَّفْعِ، ولَكِنَّ مِلاكَ ذَلِكَ ثَلاثَةُ أشْياءَ؛ لا تَأْكُلْ طَعامًا أبَدًا إلّا وأنْتَ تَشْتَهِيهِ ولا تَأْكُلْ لَحْمًا يُطْبَخُ لَكَ حَتّى تُنْعِمَ إنْضاجَهُ ولا تَبْتَلِعَ لُقْمَةً أبَدًا (p-٣٧٣)حَتّى تَمْضُغَها مَضْغًا شَدِيدًا، لا يَكُونُ عَلى المَعِدَةِ فِيها مُؤْنَةٌ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الذُّهْلِيِّ قالَ: أخْرِجْ مِن جَمِيعِ الكَلامِ أرْبَعَةَ آلافِ كَلِمَةٍ، وأخْرِجْ مِنها أرْبَعَمِائَةِ كَلِمَةٍ.
وأخْرِجْ مِنها أرْبَعِينَ كَلِمَةً، وأخْرِجْ مِنها أرْبَعَ كَلِماتٍ؛ أوَّلُها: لا تَثِقَنَّ بِالنِّساءِ، والثّانِيَةُ لا تُحَمِّلْ مَعِدَتَكَ ما لا تُطِيقُ، والثّالِثَةُ: لا يَغُرَّنَّكَ المالُ، والرّابِعَةُ: يَكْفِيكَ مِنَ العِلْمِ ما تَنْتَفِعُ بِهِ.
وأخْرَجَ أبُو مُحَمَّدٍ الخَلّالُ، «عَنْ عائِشَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْها وهي تَشْتَكِي، فَقالَ لَها:“يا عائِشَةُ الأزْمُ دَواءٌ والمَعِدَةُ بَيْتُ الأدْواءِ، وعَوِّدُوا بَدَنًا ما اعْتادَ”» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ أبْجَرَ، عَنْ أبِيهِ قالَ: المَعِدَةُ حَوْضُ الجَسَدِ، والعُرُوقُ تَشْرَعُ فِيهِ، فَما ورَدَ فِيها بِصِحَّةٍ صَدَرَ بِصِحَّةٍ، وما ورَدَ فِيها بِسَقَمٍ صَدَرَ بِسَقَمٍ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في“الأوْسَطِ”، وابْنُ السُّنِّيِّ، وأبُو نُعَيْمٍ مَعًا في“الطِّبِّ النَّبَوِيِّ”، والبَيْهَقِيُّ في“شُعَبِ الإيمانِ”وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ (p-٣٧٤)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «المَعِدَةُ حَوْضُ البَدَنِ، والعُرُوقُ إلَيْها وارِدَةٌ، فَإذا صَحَّتِ المَعِدَةُ صَدَرَتِ العُرُوقُ بِالصِّحَّةِ، وإذا فَسَدَتِ المَعِدَةُ صَدَرَتِ العُرُوقُ بِالسَّقَمِ“» .
7:32Page 154
قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا خَالِصَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣٢
Say, "Who has forbidden the adornment of [i.e., from] Allāh which He has produced for His servants and the good [lawful] things of provision?" Say, "They are for those who believed during the life of this world, exclusively [for them] on the Day of Resurrection." Thus do We detail the verses for a people who know.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتْ قُرَيْشٌ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ وهم عُراةٌ يُصَفِّرُونَ ويُصَفِّقُونَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ . فَأُمِرُوا بِالثِّيابِ أنْ يَلْبَسُوها ﴿قُلْ هي لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ . قالَ: يَنْتَفِعُونَ بِها في الدُّنْيا، لا يَتْبَعُهم فِيها مَأْثَمٌ يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ وكِيعٌ في ”الغَرَرِ“، عَنْ عائِشَةَ، أنَّها سُئِلَتْ، عَنْ مَقانِعِ القَزِّ، فَقالَتْ: ما حَرَّمَ اللَّهُ شَيْئًا مِنَ الزِّينَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿قُلْ هي لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ . قالَ: المُشْرِكُونَ يُشارِكُونَ المُؤْمِنِينَ في زَهْرَةِ الدُّنْيا وهي خالِصَةٌ يَوْمَ القِيامَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ دُونَ المُشْرِكِينَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ . قالَ: الوَدَكِ (p-٣٧٥)واللَّحْمِ والسَّمْنِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: كانَ قَوْمٌ يُحَرِّمُونَ مِنَ الشّاةِ لَبَنَها ولَحْمَها وسَمْنَها فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ قالَ: والزِّينَةُ الثِّيابُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ . قالَ: هو ما حَرَّمَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ عَلَيْهِمْ في أمْوالِهِمُ؛ البَحِيرَةُ، والسّائِبَةُ، والوَصِيلَةُ، والحامِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ أشْياءَ أحَلَّها اللَّهُ مِنَ الثِّيابِ وغَيْرِها، وهو قَوْلُ اللَّهِ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾ [يونس: ٥٩]، وهو هَذا. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هي لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ . يَعْنِي: شارَكَ المُسْلِمُونَ الكُفّارَ في الطَّيِّباتِ في الحَياةِ الدُّنْيا، فَأكَلُوا مِن طَيِّباتِ طَعامِها، ولَبِسُوا مِن جِيادِ ثِيابِها ونَكَحُوا مِن صالِحِ نِسائِها، ثُمَّ يُخْلِصُ اللَّهُ الطَّيِّباتِ في الآخِرَةِ لِلَّذِينَ آمَنُوا، ولَيْسَ لِلْمُشْرِكِينَ فِيها شَيْءٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الزِّينَةُ تَخْلُصُ يَوْمَ القِيامَةِ لِمَن آمَنَ في الدُّنْيا.
(p-٣٧٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ قالَ: سَمِعْتُ الحَجّاجَ بْنَ يُوسُفَ يَقْرَأُ: ( قُلْ هي لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةٌ ) بِالرَّفْعِ، قالَ عاصِمٌ: ولَمْ يُبْصِرِ الحَجّاجُ إعْرابَها، وقَرَأها عاصِمٌ بِالنَّصْبِ: ”خالِصَةً“ .
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences