As-SuyutiAl‑A'raf · 7:33–42

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-A'raf 7:33–42

7:33Page 154

قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٣

Say, "My Lord has only forbidden immoralities - what is apparent of them and what is concealed - and sin,1 and oppression without right, and that you associate with Allāh that for which He has not sent down authority, and that you say about Allāh that which you do not know."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾، قالَ: ﴿ما ظَهَرَ﴾: العُرْيَةُ، ﴿وما بَطَنَ﴾ الزِّنى كانُوا يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لا أحَدَ أغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، فَلِذَلِكَ حَرَّمَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ (p-٣٧٧)شُعْبَةَ قالَ: «قالَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ: لَوْ رَأيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: ”أتَعْجَبُونَ مِن غَيْرَةِ سَعِدٍ، فَواللَّهِ لَأنا أغْيَرُ مَن سَعِدٍ، واللَّهُ أغْيَرُ مِنِّي، ومِن أجْلِهِ حَرَّمَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ، ولا شَخْصَ أغْيَرُ مِنَ اللَّهِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أما تَغارُ؟ قالَ: ”واللَّهِ إنِّي لَأغارُ، واللَّهُ أغْيَرُ مِنِّي، ومِن غَيْرَتِهِ نَهى عَنِ الفَواحِشِ؛ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ“» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ . قالَ: ﴿ما ظَهَرَ مِنها﴾ الِاغْتِسالُ بِغَيْرِ سُتْرَةٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أصَبْتُ حَدًّا، أقِمْهُ عَلَيَّ. فَجَلَدَهُ ثُمَّ صَعِدَ المِنبَرَ، والغَضَبُ يُعْرَفُ في وجْهِهِ، فَقالَ: ”أيُّها النّاسُ، إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ، فَمَن أصابَ مِنها شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإنَّهُ مَن يَرْفَعُ إلَيْنا مِن ذَلِكَ شَيْئًا نُقِمْهُ عَلَيْهِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنِّي غَيُورٌ، وإنَّ إبْراهِيمَ كانَ غَيُورًا، وما مِنِ امْرِئٍ لا يَغارُ إلّا مَنكُوسَ القَلْبِ“» (p-٣٧٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والإثْمَ﴾، قالَ: المَعْصِيَةَ ﴿والبَغْيَ﴾، قالَ: أنْ تَبْغِيَ عَلى النّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ.

7:34Page 154

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٤

And for every nation is a [specified] term. So when their time has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والخَطِيبُ في ”تالِي التَّلْخِيصِ“، وابْنُ النَّجّارِ في ”تارِيخِهِ“، «عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: تَذاكَرْنا زِيادَةَ العُمُرِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنا: مَن وصَلَ رَحِمَهُ أُنْسِئَ في أجْلِهِ، فَقالَ: ”إنَّهُ لَيْسَ بِزائِدٍ في عُمُرِهِ، قالَ اللَّهُ: ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾، ولَكِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ لَهُ الذُّرِّيَّةُ الصّالِحَةُ فَيَدْعُونَ اللَّهَ لَهُ مِن بَعْدِهِ، فَيَبْلُغُهُ ذَلِكَ، فَذَلِكَ الَّذِي يُنْسَأُ في أجَلِهِ“، وفي لَفْظٍ: ”فَيَلْحَقُهُ دُعاؤُهم في قَبْرِهِ، فَذَلِكَ زِيادَةُ العُمُرِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: ما أحْمَقَ هَؤُلاءِ القَوْمَ ! يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ أطِلْ عُمُرَهُ، واللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ (p-٣٧٩)ابْنِ المُسَيِّبِ قالَ: لَمّا طُعِنَ عُمَرُ قالَ كَعْبٌ: لَوْ دَعا اللَّهَ عُمَرُ لَأخَّرَ في أجَلَهِ، فَقِيلَ لَهُ: ألَيْسَ قَدْ قالَ اللَّهُ: ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ . قالَ كَعْبٌ: وقَدْ قالَ اللَّهُ: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ إلا في كِتابٍ﴾ [فاطر: ١١] . قالَ الزُّهْرِيُّ: ولَيْسَ أحَدٌ إلّا لَهُ عُمُرٌ مَكْتُوبٌ، فَرَأى أنَّهُ ما لَمْ يَحْضُرْ أجَلُهُ فَإنَّ اللَّهَ يُؤَخِّرُ ما يَشاءُ ويَنْقُصُ، فَإذا جاءَ أجَلُهُ فَلا يَسْتَأْخِرُ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ في ”الطَّبَقاتِ“، عَنْ كَعْبٍ قالَ: كانَ في بَنِي إسْرائِيلَ مَلِكٌ إذا ذَكَرْناهُ ذَكَرْنا عُمَرَ وإذا ذَكَرْنا عُمَرَ ذَكَرْناهُ، وكانَ إلى جَنْبِهِ نَبِيٌّ يُوحى إلَيْهِ، فَأوْحى اللَّهُ إلى النَّبِيِّ أنْ يَقُولَ لَهُ: اعْهَدْ عَهْدَكَ واكْتُبْ إلَيَّ وصِيَّتَكَ، فَإنَّكَ مَيِّتٌ إلى ثَلاثَةِ أيّامٍ. فَأخْبَرَهُ النَّبِيُّ بِذَلِكَ، فَلَمّا كانَ في اليَوْمِ الثّالِثِ وقَعَ بَيْنَ الجُدُرِ وبَيْنَ السَّرِيرِ، ثُمَّ جَأرَ إلى رَبِّهِ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي كُنْتُ أعْدِلُ في الحُكْمِ، وإذا اخْتَلَفَتِ الأُمُورُ اتَّبَعْتُ هُداكَ، وكُنْتُ وكُنْتُ، فَزِدْنِي في عُمُرِي حَتّى يَكْبَرَ طِفْلِي وتَرْبُوَ أُمَّتِي. فَأوْحى اللَّهُ إلى النَّبِيِّ، أنَّهُ قَدْ قالَ كَذا وكَذا، وقَدْ صَدَقَ، وقَدْ زِدْتُهُ في عُمُرِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَفي ذَلِكَ ما يَكْبَرُ طِفْلُهُ وتَرْبُو أُمَّتَهُ، فَلَمّا طُعِنَ عُمَرُ قالَ كَعْبٌ: لَئِنْ سَألَ عُمَرُ رَبَّهُ لَيُبْقِينَّهُ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عُمَرُ، فَقالَ: اللَّهُمَّ، اقْبِضْنِي إلَيْكَ غَيْرَ عاجِزٍ ولا مَلُومٍ.

(p-٣٨٠)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قالَ: لَمّا طُعِنَ عُمَرُ، جاءَ كَعْبٌ فَجَعَلَ يَبْكِي بِالبابِ ويَقُولُ: واللَّهِ لَوْ أنَّ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ يُقْسِمُ عَلى اللَّهِ أنْ يُؤَخِّرَهُ لَأخَّرَهُ، فَدَخَلَ ابْنُ عَبّاسٍ عَلَيْهِ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هَذا كَعْبٌ يَقُولُ كَذا وكَذا، قالَ: إذَنْ - واللَّهِ - لا أسْألُهُ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ يَحْيى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: دَعا سَعْدُ بْنُ أبِي وقّاصٍ فَقالَ: يا رَبِّ، إنَّ لِي بَنِينَ صِغارًا فَأخِّرْ عَنِّي المَوْتَ حَتّى يَبْلُغُوا، فَأخَّرَ عَنْهُ المَوْتَ عِشْرِينَ سَنَةً.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ ثَوْبانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”مَن سَرَّهُ النَّساءُ في الأجَلِ، والزِّيادَةُ في الرِّزْقِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ“» .

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن ولِيَ مِن أمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَحَسُنَتْ سَرِيرَتُهُ رُزِقَ الهَيْبَةَ مِن قُلُوبِهِمْ، وإذا بَسَطَ يَدَهُ لَهم بِالمَعْرُوفِ رُزِقَ المَحَبَّةَ مِنهم، وإذا وفَّرَ عَلَيْهِمْ أمْوالَهم وفَرَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مالَهُ، وإذا أنْصَفَ الضَّعِيفَ مِنَ القَوِيِّ قَوّى اللَّهُ سُلْطانَهُ وإذا عَدَلَ مُدَّ في عُمُرِهِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: مَنِ اتَّقى رَبَّهُ ووَصَلَ رَحِمَهُ نُسِئَ لَهُ في عُمُرِهِ، وثَرا مالُهُ، وأحَبَّهُ أهْلُهُ.

7:35Page 154

يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٥

O children of Adam, if there come to you messengers from among you relating to you My verses [i.e., scriptures and laws], then whoever fears Allāh and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

(p-٣٨١)﴿يا بَنِي آدَمَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي سَيّارٍ السُّلَمِيِّ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى جَعَلَ آدَمَ وذُرِّيَّتَهُ في كَفِّهِ فَقالَ ﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكم يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي فَمَنِ اتَّقى وأصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ثُمَّ نَظَرَ إلى الرُّسُلِ فَقالَ: ﴿يا أيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ واعْمَلُوا صالِحًا إنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١] ﴿وإنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً وأنا رَبُّكم فاتَّقُونِ﴾ [المؤمنون: ٥٢] [المُؤْمِنُونَ: ٥١- ٥٢] ثُمَّ بَثَّهم.

7:36Page 154

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٦

But the ones who deny Our verses and are arrogant toward them - those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

No commentary for this ayah

7:37Page 154

فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوٓاْ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ٣٧

And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Those will attain their portion of the decree1 until, when Our messengers [i.e., angels] come to them to take them in death, they will say, "Where are those you used to invoke besides Allāh?" They will say, "They have departed from us," and will bear witness against themselves that they were disbelievers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن أظْلَمُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: ما قُدِّرَ لَهم مِن خَيْرٍ وشَرٍّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: مِنَ الأعْمالِ؛ مَن عَمِلَ خَيْرًا جُزِيَ بِهِ، ومَن عَمِلَ شَرًّا جُزِيَ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: ما كُتِبَ عَلَيْهِمْ [١٦٦و] مِنَ الشَّقاوَةِ والسَّعادَةِ.

(p-٣٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: قَوْمٌ يَعْمَلُونَ أعْمالًا لا بُدَّ لَهم أنْ يَعْمَلُوها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: ما سَبَقَ مِنَ الكِتابِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: ما وُعِدُوا فِيهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: رِزْقُهُ وأجَلُهُ وعَمَلُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: مِنَ العَذابِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، مِثْلَهُ.

(p-٣٨٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: مِمّا كُتِبَ لَهم مِنَ الرِّزْقِ.

7:38–39Page 155

قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ فِي ٱلنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا قَالَتۡ أُخۡرَىٰهُمۡ لِأُولَىٰهُمۡ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمۡ عَذَابٗا ضِعۡفٗا مِّنَ ٱلنَّارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعۡفٞ وَلَٰكِن لَّا تَعۡلَمُونَ ٣٨

[Allāh] will say, "Enter among nations which had passed on before you of jinn and mankind into the Fire." Every time a nation enters, it will curse its sister1 until, when they have all overtaken one another therein, the last of them2 will say about the first of them,3 "Our Lord, these had misled us, so give them a double punishment of the Fire." He will say, "For each is double, but you do not know."

وَقَالَتۡ أُولَىٰهُمۡ لِأُخۡرَىٰهُمۡ فَمَا كَانَ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلٖ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٣٩

And the first of them will say to the last of them, "Then you had not any favor over us, so taste the punishment for what you used to earn."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ ادْخُلُوا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ خَلَتْ﴾ قالَ: قَدْ مَضَتْ، ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها﴾، قالَ: كُلَّما دَخَلَتْ أهْلُ مِلَّةٍ لَعَنُوا أصْحابَهم عَلى ذَلِكَ الدِّينِ؛ يَلْعَنُ المُشْرِكُونَ المُشْرِكِينَ، واليَهُودُ اليَهُودَ، والنَّصارى النَّصارى، والصّابِئُونَ الصّابِئِينَ، والمَجُوسُ المَجُوسَ تَلْعَنُ الآخِرَةُ الأُولى، ﴿حَتّى إذا ادّارَكُوا فِيها جَمِيعًا قالَتْ أُخْراهُمْ﴾ الَّذِينَ كانُوا في آخِرِ الزَّمانِ، ﴿لأُولاهُمْ﴾ الَّذِينَ شَرَعُوا لَهم ذَلِكَ الدِّينَ ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا﴾ ﴿قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾: لِلْأُولى والآخِرَةِ، ﴿وقالَتْ أُولاهم لأُخْراهم فَما كانَ لَكم عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾، وقَدْ ضَلَلْتُمْ كَما ضَلَلْنا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَذابًا ضِعْفًا﴾ قالَ: مُضاعِفًا ﴿قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ قالَ: مُضاعَفٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَما كانَ لَكم عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ قالَ: تَخْفِيفٌ مِنَ العَذابِ (p-٣٨٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَتْ أُولاهم لأُخْراهم فَما كانَ لَكم عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ يَقُولُ: قَدْ بُيِّنَ لَكم ما صُنِعَ بِنا مِنَ العَذابِ حِينَ عَصَيْنا، وحُذِّرْتُمْ فَما فَضْلُكم عَلَيْنا؟

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: قالَ الحَسَنُ: الجِنُّ لا يَمُوتُونَ، فَقُلْتُ لَهُ: ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ ؟ وإنَّما يَكُونُ ما خَلا ما قَدْ ذَهَبَ.

7:40Page 155

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤٠

Indeed, those who deny Our verses and are arrogant toward them - the gates of Heaven will not be opened for them, nor will they enter Paradise until a camel enters into the eye of a needle [i.e., never]. And thus do We recompense the criminals.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ . يَعْنِي: لا يَصْعَدُ إلى اللَّهِ مِن عَمَلِهِمْ شَيْءٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ قالَ: لا تُفَتَّحُ لَهم لِعَمَلٍ ولا دُعاءٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ قالَ: وعُنِيَ بِها الكُفّارُ؛ إنَّ (p-٣٨٥)السَّماءَ لا تُفَتَّحُ لِأرْواحِهِمْ، وهي تُفَتَّحُ لِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يُفْتَحُ لَهم بِالياءِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ، وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”المَيِّتُ تَحْضُرُهُ المَلائِكَةُ، فَإذا كانَ الرَّجُلُ صالِحًا قالَ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كانَتْ في الجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً، وأبْشِرِي بِرَوْحٍ ورَيْحانٍ ورَبٍّ راضٍ غَيْرِ غَضْبانَ، فَلا يَزالُ يُقالُ لَها ذَلِكَ حَتّى تَخْرُجَ ثُمَّ يُعْرَجُ بِها إلى السَّماءِ فَيُفْتَحُ لَها فَيُقالَ: مَن هَذا ؟ فَيَقُولُونَ: فُلانُ بْنُ فُلانٍ. فَيُقالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كانَتْ في الجَسَدِ الطَّيِّبِ، ادْخُلِي حَمِيدَةً، وأبْشِرِي بَرَوْحٍ ورَيْحانٍ ورَبٍّ راضٍ غَيْرِ غَضْبانَ، فَلا تَزالُ يُقالُ لَها ذَلِكَ حَتّى تَنْتَهِيَ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ، فَإذا كانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ قالَ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الخَبِيثَةُ كانَتْ في الجَسَدِ الخَبِيثِ اخْرُجِي ذَمِيمَةً، وأبْشِرِي بِحَمِيمِ وغَسّاقِ، وآخَرَ مِن شَكْلِهِ أزْواجٍ، فَلا يَزالُ يُقالُ لَها ذَلِكَ حَتّى تَخْرُجَ ثُمَّ يُعْرَجُ بِها إلى السَّماءِ، فَيُسْتَفْتَحُ لَها، فَيُقالُ: مَن هَذا ؟ فَيُقالُ: فُلانٌ، فَيُقالُ: لا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الخَبِيثَةِ كانَتْ في الجَسَدِ الخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإنَّها لا تُفَتَّحُ لَكِ أبْوابُ السَّماءِ، فَتُرْسَلُ مِنَ (p-٣٨٦)السَّماءِ ثُمَّ تَصِيرُ إلى القَبْرِ“» .

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“ واللّالَكائِيُّ في ”السُّنَّةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: تَخْرُجُ نَفْسُ المُؤْمِنِ وهي أطْيَبُ رِيحًا مِنَ المِسْكِ فَيَصْعَدُ بِها المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَها فَتَلْقاهم مَلائِكَةٌ دُونَ السَّماءِ فَيَقُولُونَ: مَن هَذا مَعَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: فُلانٌ، ويَذُكُرُونَهُ بِأحْسَنِ عَمَلِهِ، فَيَقُولُونَ: حَيّاكُمُ اللَّهُ وحَيّا مَن مَعَكم، فَيُفْتَحُ لَهُ أبْوابُ السَّماءِ فَيَصْعَدُ بِهِ مِنَ البابِ الَّذِي كانَ يَصْعَدُ عَمَلُهُ مِنهُ، فَيُشْرِقُ وجْهُهُ، فَيَأْتِيَ الرَّبَّ ولِوَجْهِهِ بُرْهانٌ مِثْلُ الشَّمْسِ، قالَ: وأمّا الكافِرُ فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ وهي أنْتَنُ مِنَ الجِيفَةِ فَيَصْعَدُ بِها المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَها فَتَلْقاهم مَلائِكَةٌ دُونَ السَّماءِ فَيَقُولُونَ: مَن هَذا؟ فَيَقُولُونَ فُلانٌ ويَذْكُرُونَهُ بِأسْوَأِ عَمَلِهِ فَيَقُولُونَ: رُدُّوهُ فَما ظَلَمَهُ اللَّهُ شَيْئًا، فَيُرَدُّ إلى أسْفَلِ الأرَضِينَ إلى الثَّرى، وقَرَأ أبُو مُوسى: ﴿ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ﴾ .

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ في ”سُنَنِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في كِتابِ ”عَذابِ القَبْرِ“، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في جِنازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ فانْتَهَيْنا إلى القَبْرِ ولَمّا يُلْحَدُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وجَلَسْنا حَوْلَهُ، وكَأنَّ عَلى رُؤُوسِنا الطَّيْرَ، (p-٣٨٧)وفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُثُ بِهِ في الأرْضِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: ”اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِن عَذابِ القَبْرِ“ . مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثًا، ثُمَّ قالَ: ”إنَّ العَبْدَ المُؤْمِنَ إذا كانَ في انْقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا وإقْبالٍ مِنَ الآخِرَةِ، نَزَلَ إلَيْهِ مَلائِكَةٌ مِنَ السَّماءِ بِيضُ الوُجُوهِ، كَأنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهم أكْفانٌ مِن كَفَنِ الجَنَّةِ، وحَنُوطٌ مِن حَنُوطِ الجَنَّةِ حَتّى يَجْلِسُوا مِنهُ مَدَّ البَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ المَوْتِ حَتّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إلى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ، فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَما تَسِيلُ القَطْرَةُ مِن في السِّقاءِ، وإنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ غَيْرَ ذَلِكَ فَيَأْخُذُها فَإذا أخَذَها لَمْ يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتّى يَأْخُذُوها فَيَجْعَلُوها في ذَلِكَ الكَفَنِ وفي ذَلِكَ الحَنُوطِ، فَيَخْرُجُ مِنها كَأطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلى وجْهِ الأرْضِ، فَيَصْعَدُونَ بِها فَلا يَمُرُّونَ عَلى مَلَأٍ مِنَ المَلائِكَةِ إلّا قالُوا: ما هَذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ فَيَقُولُونَ: فُلانُ بْنُ فُلانٍ بِأحْسَنِ أسْمائِهِ الَّتِي كانُوا يُسَمُّونَهُ بِها في الدُّنْيا حَتّى يَنْتَهُوا بِها إلى السَّماءِ الدُّنْيا، فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهم فَيُشِيُّعُهُ مِن كُلِّ سَماءٍ مُقَرَّبُوها إلى السَّماءِ الَّتِي تَلِيها، حَتّى يُنْتَهى بِهِ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: اكْتُبُوا كِتابَ عَبْدِي في عِلِّيِّينَ وأعِيدُوهُ إلى الأرْضِ، فَإنِّي مِنها خَلَقْتُهم، وفِيها أُعِيدُهم، ومِنها أُخْرِجُهم تارَةً أُخْرى. فَتُعادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ، فَيَأْتِيهِ مَلَكانِ فَيُجْلِسانِهِ فَيَقُولانِ لَهُ: مَن رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولانِ لَهُ: ما دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الإسْلامُ، فَيَقُولانِ لَهُ: ما هَذا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هو رَسُولُ اللَّهِ، فَيَقُولانِ لَهُ: وما عِلْمُكَ ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتابَ اللَّهِ فَآمَنتُ بِهِ وصَدَّقْتُ، فَيُنادِي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ، أنْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأفْرِشُوهُ مِنَ الجَنَّةِ وألْبِسُوهُ مِنَ الجَنَّةِ، وافْتَحُوا لَهُ بابًا إلى الجَنَّةِ. فَيَأْتِيهِ مِن رَوْحِها وطِيبِها، ويُفْسَحُ لَهُ في قَبْرِهِ (p-٣٨٨)مَدَّ بَصَرِهِ، ويَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الوَجْهِ حَسَنُ الثِّيابِ طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ، هَذا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ لَهُ: مَن أنْتَ فَوَجْهُكَ الوَجْهُ يَجِيءُ بِالخَيْرِ؟ فَيَقُولُ: أنا عَمَلُكَ الصّالِحُ، فَيَقُولُ: رَبِّ، أقِمِ السّاعَةَ، رَبِّ أقِمِ السّاعَةَ، حَتّى أرْجِعَ إلى أهْلِي ومالِيَ“، قالَ: ”وإنَّ العَبْدَ الكافِرَ إذا كانَ في انْقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا وإقْبالٍ مِنَ الآخِرَةِ نَزَلَ إلَيْهِ مِنَ السَّماءِ مَلائِكَةٌ سُودُ الوُجُوهِ، مَعَهُمُ المُسُوحُ، فَيَجْلِسُونَ مِنهُ مَدَّ البَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ المَوْتِ حَتّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: أيَّتُها النَّفْسُ الخَبِيثَةُ، اخْرُجِي إلى سُخْطٍ مِنَ اللَّهِ وغَضَبٍ فَتَفَرَّقُ في جَسَدِهِ، فَيَنْتَزِعُها كَما يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ المَبْلُولِ، فَيَأْخُذُها فَإذا أخَذَها لَمْ يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتّى يَجْعَلُوها في تِلْكَ المُسُوحِ، ويَخْرُجَ مِنها كَأنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلى وجْهِ الأرْضِ فَيَصْعَدُونَ بِها فَلا يَمُرُّونَ بِها عَلى مَلَأٍ مِنَ المَلائِكَةِ إلّا قالُوا: ما هَذا الرُّوحُ الخَبِيثُ ؟ فَيَقُولُونَ: فُلانُ بْنُ فُلانٍ بِأقْبَحِ أسْمائِهِ الَّتِي كانَ يُسَمّى بِها في الدُّنْيا، حَتّى يُنْتَهى بِها إلى السَّماءِ الدُّنْيا فَيُسْتَفْتَحُ فَلا يُفْتَحُ لَهُ“ ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ . فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: اكْتُبُوا كِتابَهُ في سِجِّينٍ في الأرْضِ السُّفْلى. فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا”، ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ في مَكانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١] [الحَجَّ: ٣١ ]، فَتُعادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ، ويَأْتِيهِ مَلَكانِ فَيُجْلِسانِهِ فَيَقُولانِ لَهُ: مَن رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ: هاهْ هاهْ، فَيَقُولانِ لَهُ: ما دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ: هاهْ هاهْ. لا أدْرِي، فَيَقُولانِ لَهُ: ما هَذا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هاهْ هاهْ، لا أدْرِي، فَيُنادِي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ، أنْ كَذَبَ عَبْدِي فَأفْرِشُوهُ مِنَ النّارِ وافْتَحُوا لَهُ بابًا إلى النّارِ. فَيَأْتِيهِ مِن حَرِّها وسَمُومِها، ويُضَيَّقُ (p-٣٨٩)عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أضْلاعُهُ، ويَأْتِيَهُ رَجُلٌ قَبِيحُ الوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ، هَذا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ. فَيَقُولُ: مَن أنْتَ فَوَجْهُكَ الوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ: أنا عَمَلُكَ الخَبِيثُ، فَيَقُولُ: رَبِّ لا تُقِمِ السّاعَةَ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ قالَ: لا يَصْعَدُ لَهم كَلامٌ ولا عَمَلٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ قالَ: لا يُرْفَعُ لَهم عَمَلٌ ولا دُعاءٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ قالَ: لِأرْواحِهِمْ ولا لِأعْمالِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ قالَ: إنَّ الكافِرَ إذا أُخِذَ رُوحُهُ ضَرَبَتْهُ مَلائِكَةُ الأرْضِ حَتّى يَرْتَفِعَ إلى السَّماءِ، فَإذا بَلَغَ السَّماءَ الدُّنْيا ضَرَبَتْهُ مَلائِكَةُ السَّماءِ، فَهَبَطَ فَضَرَبَتْهُ مَلائِكَةُ الأرْضِ فارْتَفَعَ، فَضَرَبَتْهُ مَلائِكَةُ السَّماءِ الدُّنْيا فَهَبَطَ إلى أسْفَلِ الأرْضِينَ، وإذا (p-٣٩٠)كانَ مُؤْمِنًا رُفِعَ رُوحُهُ، وفُتِحَتْ لَهُ أبْوابُ السَّماءِ، فَلا تَمُرُّ بِمَلَكٍ إلّا حَيّاهُ وسَلَّمَ عَلَيْهِ، حَتّى يَنْتَهِيَ إلى اللَّهِ فَيُعْطِيَهُ حاجَتَهُ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: رُدُّوا رُوحَ عَبْدِي فِيهِ إلى الأرْضِ، فَإنِّي قَضَيْتُ مِنَ التُّرابِ خَلْقَهُ وإلى التُّرابِ يَعُودُ، ومِنهُ يُخْرَجُ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ﴾ قالَ: ذُو القَوائِمِ، ﴿فِي سَمِّ الخِياطِ﴾ قالَ: في خَرْقِ الإبْرَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ في ”الكَبِيرِ“، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ﴾ قالَ: زَوْجُ النّاقَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ﴾ قالَ: ابْنُ النّاقَةِ الَّذِي يَقُومُ في المِرْبَدِ عَلى أرْبَعِ قَوائِمَ. (p-٣٩١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وأبُو الشَّيْخِ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ”الجُمَّلُ“ يَعْنِي بِضَمِّ الجِيمِ وتَشْدِيدِ المِيمِ، وقالَ: الجُمَّلُ: الحَبْلُ الغَلِيظُ، وهو مِن حِبالِ السُّفُنِ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ (حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ الأصْفَرُ في سَمِّ الخِياطِ) .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُصْعَبٍ قالَ: إنْ قُرِئَتْ: ﴿الجَمَلُ﴾ فَإنّا نَعْرِفُ طَيْرًا يُقالُ لَهُ: الجَمَلُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ﴾ قالَ: الجُمَّلُ حَبْلُ السَّفِينَةِ، وسَمُّ الخِياطِ ثُقْبُهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: (الجُمَّلُ) الحَبْلُ الَّذِي يُصْعَدُ بِهِ إلى النَّخْلِ، المِيمُ مَرْفُوعَةٌ مُشَدَّدَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: حَتّى يَدْخُلَ البَعِيرُ في خَرْقِ الإبْرَةِ. (p-٣٩٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ سُئِلَ، عَنْ سَمِّ الخِياطِ قالَ: الجَمَلُ في ثُقْبِ الإبْرَةِ.

7:41Page 155

لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٞ وَمِن فَوۡقِهِمۡ غَوَاشٖۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١

They will have from Hell a bed and over them coverings [of fire]. And thus do We recompense the wrongdoers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهم مِن جَهَنَّمَ مِهادٌ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم مِن جَهَنَّمَ مِهادٌ﴾ قالَ: الفَرُشُ ﴿ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ قالَ: اللُّحُفُ.

وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ أبُو الحَسَنِ القَطّانُ في ”الطِّوالاتِ“، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ البَراءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُكْسى الكافِرُ لَوْحَيْنِ مِن نارٍ في قَبْرِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لَهم مِن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ [الأعراف»: ٤١] .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَهم مِن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ قالَ: هي طَبَقاتٌ مِن فَوْقِهِ، وطَبَقاتٌ مِن تَحْتِهِ، لا يَدْرِي ما فَوْقَهُ أكْثَرُ أوْ ما تَحْتَهُ غَيْرَ أنَّهُ تَرْفَعُهُ الطَّبَقاتُ السُّفْلى، وتَضَعُهُ الطَّبَقاتُ العُلْيا، ويُضَيَّقُ فِيما بَيْنَهُما حَتّى يَكُونَ بِمَنزِلَةِ الزُّجِّ في القَدَحِ"» .

7:42Page 155

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٤٢

But those who believed and did righteous deeds - We charge no soul except [within] its capacity. Those are the companions of Paradise; they will abide therein eternally.

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском