As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Al-Anfal 8:46–59
8:46Page 183
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٤٦
And obey Allāh and His Messenger, and do not dispute and [thus] lose courage and [then] your strength would depart; and be patient. Indeed, Allāh is with the patient.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ . الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ قالَ: يَقُولُ: لا تَخْتَلِفُوا فَتَجْبُنُوا ويَذْهَبَ نَصْرُكم.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ قالَ: نَصْرُكم وقَدْ (p-١٤٣)ذَهَبَ رِيحُ أصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ حِينَ نازَعُوهُ يَوْمَ أُحُدٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ قالَ: الرِّيحُ النَّصْرُ لَمْ يَكُنْ نَصْرٌ قَطُّ إلّا بِرِيحٍ يَبْعَثُها اللَّهُ تَضْرِبُ وُجُوهَ العَدُوِّ وإذا كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهم قِوامٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ مُقَرِّنٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا كانَ عِنْدَ القِتالِ لَمْ يُقاتِلْ أوَّلَ النَّهارِ وآخِرَهُ إلى أنْ تَزُولَ الشَّمْسُ وتَهُبَّ الرِّياحُ ويَنْزِلَ النَّصْرُ» .
8:47Page 183
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٤٧
And do not be like those who came forth from their homes insolently and to be seen by people and avert [them] from the way of Allāh. And Allāh is encompassing1 of what they do.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ خَرَجُوا﴾ . الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا ورِئاءَ النّاسِ﴾ يَعْنِي المُشْرِكِينَ الَّذِينَ قاتَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: لَمّا خَرَجَتْ قُرَيْشٌ مِن مَكَّةَ إلى بَدْرٍ خَرَجُوا بِالقِيانِ والدُّفُوفِ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-١٤٤)﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا﴾ قالَ: أبُو جَهْلٍ وأصْحابُهُ يَوْمَ بَدْرٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: كانَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ الَّذِينَ قاتَلُوا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ خَرَجُوا ولَهم بَغْيٌ وفَخْرٌ، وقَدْ قِيلَ لَهم يَوْمَئِذٍ: ارْجِعُوا فَقَدِ انْطَلَقَتْ عِيرُكم وقَدْ ظَفِرْتُمْ فَقالُوا: لا واللَّهِ حَتّى يَتَحَدَّثَ أهْلُ الحِجازِ بِمَسِيرِنا وعَدَدِنا. وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ يَوْمَئِذٍ: «اللَّهُمَّ إنَّ قُرَيْشًا قَدْ أقْبَلَتْ بِفَخْرِها وخُيَلائِها لِتُجادِلَ رَسُولَكَ» . وذُكِرَ لَنا أنَّهُ قالَ يَوْمَئِذٍ: «اللَّهُمَّ إنَّ قُرَيْشًا جاءَتْ مِن مَكَّةَ أفْلاذَها» .
8:48–49Page 183
وَإِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٞ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكُمۡ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤٨
And [remember] when Satan made their deeds pleasing to them and said, "No one can overcome you today from among the people, and indeed, I am your protector." But when the two armies sighted each other, he turned on his heels and said, "Indeed, I am disassociated from you. Indeed, I see what you do not see; indeed, I fear Allāh. And Allāh is severe in penalty."
إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٤٩
[Remember] when the hypocrites and those in whose hearts was disease [i.e., arrogance and disbelief] said, "Their religion has deluded those [Muslims]." But whoever relies upon Allāh - then indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ﴾ . الآيَتَيْنِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ﴾ قالَ: قُرَيْشٌ يَوْمَ بَدْرٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: جاءَ إبْلِيسُ في جُنْدٍ مِنَ الشَّياطِينِ ومَعَهُ رايَةٌ في صُورَةِ رِجالٍ مِن بَنِي مُدْلِجٍ والشَّيْطانُ في صُورَةِ سُراقَةَ بْنِ مالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقالَ الشَّيْطانُ:
﴿لا غالِبَ لَكُمُ اليَوْمَ مِنَ النّاسِ وإنِّي جارٌ لَكُمْ﴾ وأقْبَلَ جِبْرِيلُ عَلى إبْلِيسَ وكانَتْ يَدُهُ في يَدِ رَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَلَمّا رَأى جِبْرِيلَ انْتَزَعَ إبْلِيسُ يَدَهُ ووَلّى مُدْبِرًا هو وشِيعَتُهُ فَقالَ الرَّجُلُ: يا سُراقَةُ إنَّكَ جارٌ لَنا فَقالَ: ﴿إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ﴾ وذَلِكَ حِينَ (p-١٤٥)رَأى المَلائِكَةَ: ﴿إنِّي أخافُ اللَّهَ واللَّهُ شَدِيدُ العِقابِ﴾ قالَ: ولَمّا دَنا القَوْمُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ قَلَّلَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ في أعْيُنِ المُشْرِكِينَ، وقَلَّلَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ في أعْيُنِ المُسْلِمِينَ، فَقالَ المُشْرِكُونَ: وما هَؤُلاءِ: ﴿غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ﴾ .
وإنَّما قالُوا ذَلِكَ مِن قِلَّتِهِمْ في أعْيُنِهِمْ، وظَنُّوا أنَّهم سَيَهْزِمُونَهم لا يَشُكُّونَ في ذَلِكَ فَقالَ اللَّهُ: ومَن يَتَوَكَّلُ عَلى اللَّهِ فَإنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
وأخْرَجَ الواقِدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا تَواقَفَ النّاسُ أُغْمِيَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ساعَةً ثُمَّ كُشِفَ عَنْهُ فَبَشَّرَ النّاسَ بِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ في جُنْدٍ مِنَ المَلائِكَةِ مَيْمَنَةَ النّاسِ ومِيكائِيلَ في جُنْدٍ آخَرَ مَيْسَرَةً وإسْرافِيلَ في جُنْدٍ آخَرَ بِألْفٍ وإبْلِيسُ قَدْ تَصَوَّرَ في صُورَةِ سُراقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ المُدْلِجِيِّ يُذَمِّرُ المُشْرِكِينَ ويُخْبِرُهم أنَّهُ لا غالِبَ لَهُمُ اليَوْمَ مِنَ النّاسِ فَلَمّا أبْصَرَ عَدُوُّ اللَّهِ المَلائِكَةَ: ﴿نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وقالَ إنِّي بَرِيءٌ مِنكم إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ﴾ فَتَشَبَّثَ بِهِ الحارِثُ بْنُ هِشامٍ وهو يَرى أنَّهُ سُراقَةُ؛ لَمّا سَمِعَ مِن كَلامِهِ فَضَرَبَ في صَدْرِ الحارِثِ فَسَقَطَ الحارِثُ وانْطَلَقَ إبْلِيسُ لا يُرى حَتّى سَقَطَ في البَحْرِ ورَفَعَ يَدَيْهِ وقالَ: يا رَبِّ مَوْعِدَكَ الَّذِي وعَدْتَنِي» .
(p-١٤٦)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وأبُو نُعَيْمٍ في الدَّلائِلِ عَنْ رِفاعَةَ بْنِ رافِعٍ الأنْصارِيِّ قالَ: لَمّا رَأى إبْلِيسُ ما تَفْعَلُ المَلائِكَةُ بِالمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أشْفَقَ أنْ يَخْلُصَ القَتْلُ إلَيْهِ فَتَشَبَّثَ بِهِ الحارِثُ بْنُ هِشامٍ وهو يَظُنُّ أنَّهُ سُراقَةُ بْنُ مالِكٍ، فَوَكَزَ في صَدْرِ الحارِثِ فَألْقاهُ، ثُمَّ خَرَجَ هارِبًا حَتّى ألْقى نَفْسَهُ في البَحْرِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ نَظِرَتَكَ إيّايَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى عَلى نَبِيِّهِ ﷺ بِمَكَّةَ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥] [القَمَرِ: ٤٥] فَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: يا رَسُولَ اللَّهِ أيُّ جَمْعٍ؟ وذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ، فَلَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ وانْهَزَمَتْ قُرَيْشٌ نَظَرْتُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في آثارِهِمْ مُصْلِتًا بِالسَّيْفِ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥] وكانَتْ لِيَوْمِ بَدْرٍ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ [المؤمنون: ٦٤] الآيَةَ [المُؤْمِنُونَ: ٦٤]، وأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: ٢٨] الآيَةَ [إبْراهِيمَ: ٢٨ ]، ورَماهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَسِعَتْهُمُ الرَّمْيَةُ ومَلَأتْ أعْيُنَهم وأفْواهَهم حَتّى إنَّ الرَّجُلَ لَيُقْتَلُ وهو يُقْذِي عَيْنَيْهِ وفاهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ [الأنفال: ١٧] [الأُنْفالِ: ١٧] وأنْزَلَ اللَّهُ في إبْلِيسَ: ﴿فَلَمّا تَراءَتِ الفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وقالَ إنِّي بَرِيءٌ مِنكم إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ﴾ وقالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وناسٌ مَعَهُ (p-١٤٧)مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ: ﴿غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ﴾ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ﴾ [الأنفال»: ٤٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ﴾ قالَ: رَأى جِبْرِيلَ مُعْتِجَرًا بِرِدائِهِ يَقُودُ الفَرَسَ بَيْنَ يَدَيْ أصْحابِهِ ما رَكِبَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ رَأى جِبْرِيلَ تَنْزِلُ مَعَهُ المَلائِكَةُ، فَعَلِمَ عَدُوُّ اللَّهِ أنَّهُ لا يَدانِ لَهُ بِالمَلائِكَةِ وقالَ: ﴿إنِّي أخافُ اللَّهَ﴾ وكَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ ما بِهِ مَخافَةُ اللَّهِ ولَكِنْ عَلِمَ أنَّ لا قُوَّةَ لَهُ بِهِ ولا مَنَعَةَ لَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مَعْمَرٍ قالَ: ذَكَرُوا أنَّهم أقْبَلُوا عَلى سُراقَةَ بْنِ مالِكٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَأنْكَرَ أنْ يَكُونَ قالَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: كانَ الَّذِي رَآهُ نَكَصَ حِينَ نَكَصَ الحارِثُ بْنُ هِشامٍ أوْ عُمَيْرُ بْنُ وهْبٍ الجُمَحِيُّ.
(p-١٤٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ﴾ قالَ: وهم يَوْمَئِذٍ في المُسْلِمِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ قالَ: هم قَوْمٌ لَمْ يَشْهَدُوا القِتالَ يَوْمَ بَدْرٍ فَسُمُّوا مُنافِقِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: هم قَوْمٌ كانُوا أقَرُّوا بِالإسْلامِ وهم بِمَكَّةَ ثُمَّ خَرَجُوا مَعَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَمّا رَأوُا المُسْلِمِينَ قالُوا: ﴿غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الشَّعْبِيِّ في الآيَةِ قالَ: كانَ أُناسٌ مِن أهْلِ مَكَّةَ تَكَلَّمُوا بِالإسْلامِ فَخَرَجُوا مَعَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمّا رَأوْا قِلَّةَ المُسْلِمِينَ قالُوا: ﴿غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ إسْحاقَ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ قالَ: هُمُ الفِتْيَةُ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ قُرَيْشٍ احْتَبَسَهم آباؤُهم فَخَرَجُوا وهم عَلى الِارْتِيابِ، فَلَمّا رَأوْا قِلَّةَ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالُوا: ﴿غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ﴾ حِينَ قَدِمُوا عَلى ما قَدِمُوا عَلَيْهِ مِن قِلَّةِ (p-١٤٩)عَدَدِهِمْ وكَثْرَةِ عَدُوِّهُمْ، وهم فِتْيَةٌ مِن قُرَيْشٍ مُسَمُّونَ خَمْسَةٌ: قَيْسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ وأبُو قَيْسِ بْنُ الفاكِهِ بْنِ المُغِيرَةِ المَخْزُومِيّانِ والحارِثُ بْنُ زَمْعَةَ وعَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ والعاصِي بْنُ مُنَبِّهٍ.
8:50–53Page 183
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٥٠
And if you could but see when the angels take the souls of those who disbelieved...1 They are striking their faces and their backs and [saying], "Taste the punishment of the Burning Fire.
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٥١
That is for what your hands have put forth [of evil] and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."
كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٥٢
[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They disbelieved in the signs of Allāh, so Allāh seized them for their sins. Indeed, Allāh is Powerful and severe in penalty.
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٥٣
That is because Allāh would not change a favor which He had bestowed upon a people until they change what is within themselves. And indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ﴾ قالَ: الَّذِينَ قَتَلَهُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: آيَتانِ يُبَشَّرُ بِهِما الكافِرُ عِنْدَ مَوْتِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهُمْ﴾ .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأدْبارَهُمْ﴾ قالَ: وأسْتاهَهم ولَكِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُكَنِّي.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ﴾ قالَ: نِعْمَةُ اللَّهِ: مُحَمَّدٌ ﷺ أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلى قُرَيْشٍ فَكَفَرُوا فَنَقَلَهُ إلى الأنْصارِ.
(p-١٥٠)
8:54Page 184
كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَۚ وَكُلّٞ كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٥٤
[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They denied the signs of their Lord, so We destroyed them for their sins, and We drowned the people of Pharaoh. And all [of them] were wrongdoers.
No commentary for this ayah
8:55–58Page 184
إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٥
Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allāh are those who have disbelieved, and they will not [ever] believe-
ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ ٥٦
The ones with whom you made a treaty but then they break their pledge every time, and they do not fear Allāh.
فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ٥٧
So if you, [O Muḥammad], gain dominance over them in war, disperse by [means of] them those behind them that perhaps they will be reminded.1
وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٨
If you [have reason to] fear from a people betrayal, throw [their treaty] back to them, [putting you] on equal terms.1 Indeed, Allāh does not like traitors.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ﴾ . الآياتِ.
أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: نَزَلَتْ: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ في سِتَّةِ رَهْطٍ مِنَ اليَهُودِ مِنهُمُ ابْنُ تابُوتٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنهم ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ﴾ قالَ: قُرَيْظَةُ يَوْمَ الخَنْدَقِ مالَئُوا عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ أعْداءَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ﴾ قالَ: نَكِّلْ بِهِمْ مَن بَعْدَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ﴾ قالَ: نَكِّلْ بِهِمْ مَن وراءَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ﴾ قالَ: نَكِّلْ بِهِمُ الَّذِينَ خَلْفَهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ﴾ قالَ: أنْذِرْ بِهِمْ.
(p-١٥١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ﴾ قالَ: عِظْ بِهِمْ مَن سِواهم مِنَ النّاسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهم. قالَ: أخِفْهم بِهِمْ كَما تَصْنَعُ بِهَؤُلاءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّهم يَذَّكَّرُونَ﴾ يَقُولُ: لَعَلَّهم يَحْذَرُونَ أنْ يَنْكُثُوا فَيُصْنَعُ بِهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: «دَخَلَ جِبْرِيلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: قَدْ وضَعْتَ السِّلاحَ وما زِلْنا في طَلَبِ القَوْمِ، فاخْرُجْ فَإنَّ اللَّهَ قَدْ أذِنَ لَكَ في قُرَيْظَةَ وأنْزَلَ فِيهِمْ: ﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً﴾ قالَ: قُرَيْظَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً﴾ (p-١٥٢)الآيَةَ. قالَ: مَن عاهَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إنْ خِفْتَ أنْ يَخْتانُوكَ ويَغْدِرُوا فَتَأْتِيَهم فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ قالَ: لا تُقاتِلْ عَدُوَّكَ حَتّى تَنْبِذَ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عامِرٍ قالَ: «كانَ بَيْنَ مُعاوِيَةَ وبَيْنَ الرُّومِ عَهْدٌ، وكانَ يَسِيرُ حَتّى يَكُونَ قَرِيبًا مِن أرْضِهِمْ، فَإذا انْقَضَتِ المُدَّةُ أغارَ عَلَيْهِمْ، فَجاءَهُ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ فَقالَ: اللَّهُ أكْبَرُ وفاءٌ لا غَدْرٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَن كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلا يَشُدَّ عُقْدَةً ولا يَحُلَّها حَتّى يَنْقَضِيَ أمَدُها أوْ يَنْبِذَ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ قالَ: فَرَجَعَ مُعاوِيَةُ بِالجُيُوشِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: ثَلاثَةٌ المُسْلِمُ والكافِرُ فِيهِنَّ سَواءٌ، مَن عاهَدْتَهُ فَفِ بِعَهْدِهِ مُسْلِمًا كانَ أوْ كافِرًا، فَإنَّما العَهْدُ لِلَّهِ، ومَن كانَتْ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ رَحِمٌ فَصِلْها مُسْلِمًا كانَ أوْ كافِرًا، ومَنِ ائْتَمَنَكَ عَلى أمانَةٍ فَأدِّها إلَيْهِ مُسْلِمًا كانَ أوْ كافِرًا.
(p-١٥٣)
8:59Page 184
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ ٥٩
And let not those who disbelieve think they will escape. Indeed, they will not cause failure [to Allāh].
قَوْلُهُ تَعالى: ”ولا تَحْسَبَنَّ“ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم لا يُعْجِزُونَ﴾ يَقُولُ: لا يَفُوتُونا.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences