As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Al-Anfal 8:60
8:60Page 184
وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٦٠
And prepare against them whatever you are able of power and of steeds of war1 by which you may terrify the enemy of Allāh and your enemy and others besides them whom you do not know [but] whom Allāh knows. And whatever you spend in the cause of Allāh will be fully repaid to you, and you will not be wronged.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأعِدُّوا لَهُمْ﴾ . الآيَةَ.
أخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ وأبُو يَعْقُوبَ إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ القَرّابُ في كِتابِ فَضْلِ الرَّمْيِ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ الجُهَنِيِّ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ وهو عَلى المِنبَرِ ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ﴾ ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ قالَها ثَلاثًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ الجُهَنِيِّ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ ومِن رِباطِ الخَيْلِ﴾ ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ ثَلاثًا إنَّ الأرْضَ سَتُفْتَحُ لَكم وتُكْفَوْنَ المُؤْنَةَ فَلا يَعْجِزَنَّ أحَدُكم أنْ يَلْهُوَ بِأسْهُمِهِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ، أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ﴾ (p-١٥٤)قالَ: ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: «ما بَيْنَ الهَدَفَيْنِ رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ فَتَعَلَّمُوا الرَّمْيَ فَإنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ﴾ قالَ: فالرَّمْيُ مِنَ القُوَّةِ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ﴾ قالَ: فالرَّمْيُ مِنَ القُوَّةِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ﴾ قالَ: الرَّمْيُ والسُّيُوفُ والسِّلاحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ﴾ قالَ: أمَرَهم بِإعْدادِ الخَيْلِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ ومِن رِباطِ الخَيْلِ﴾ قالَ: القُوَّةُ ذُكُورُ الخَيْلِ والرِّباطُ الإناثُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ ومِن رِباطِ الخَيْلِ﴾ قالَ: القُوَّةُ ذُكُورُ الخَيْلِ، ورِباطُ الخَيْلِ الإناثُ.
(p-١٥٥)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ في الآيَةِ قالَ: القُوَّةُ الفَرَسُ إلى السَّهْمِ فَما دُونَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ﴾ قالَ: الحُصُونِ، ﴿ومِن رِباطِ الخَيْلِ﴾ قالَ: الإناثِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ ومِن رِباطِ الخَيْلِ﴾ قالَ: القُوَّةُ ذُكُورُ الخَيْلِ، والرِّباطُ: الإناثُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنَ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ﴾ قالَ: تُخْزُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكم.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَوْمٍ وهم يَرْمُونَ فَقالَ: رَمَيا بَنِي إسْماعِيلَ لَقَدْ كانَ أبُوكم رامِيًا» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ الجُهَنِيِّ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الواحِدِ ثَلاثَةَ نَفَرٍ الجَنَّةَ، صانِعَهُ الَّذِي يَحْتَسِبُ في صَنْعَتِهِ الخَيْرَ، والَّذِي (p-١٥٦)يُجَهِّزُ بِهِ في سَبِيلِ اللَّهِ والَّذِي يَرْمِي بِهِ في سَبِيلِ اللَّهِ، وقالَ: ارْمُوا وارْكَبُوا وأنْ تَرْمُوا خَيْرٌ مِن أنْ تَرْكَبُوا. وقالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ ابْنُ آدَمَ فَهو باطِلٌ إلّا ثَلاثٌ: رَمْيَةٌ عَنْ قَوْسِهِ وتَأْدِيبُهُ فَرَسَهُ ومُلاعَبَتُهُ أهْلَهُ، فَإنَّهُنَّ مِنَ الحَقِّ ومَن عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَهي نِعْمَةٌ كَفَرَها» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في المُصَنَّفِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ حَرامِ بْنِ مُعاوِيَةَ قالَ: كَتَبَ إلَيْنا عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ ألّا يُجاوِرَنَّكم خِنْزِيرٌ ولا يُرْفَعْ فِيكم صَلِيبٌ ولا تَأْكُلُوا عَلى مائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْها الخَمْرُ، وأدِّبُوا الخَيْلَ وامْشُوا بَيْنَ الغَرَضَيْنِ.
وأخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وقَوْمٌ مِن أسْلَمَ يَرْمُونَ فَقالَ: ارْمُوا بَنِي إسْماعِيلَ فَإنَّ أباكم كانَ رامِيًا، وارْمُوا وأنا مَعَ ابْنِ الأدْرَعِ، فَأمْسَكَ القَوْمُ فَسَألَهم فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ مَن كُنْتَ مَعَهُ غَلَبَ، قالَ: ارْمُوا وأنا مَعَكم كُلِّكم» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى قَوْمٍ مِن أسْلَمَ يَتَناضَلُونَ في السُّوقِ فَقالَ: ارْمُوا يا بَنِي إسْماعِيلَ فَإنَّ أباكم كانَ رامِيًا، ارْمُوا وأنا مَعَ بَنِي فُلانٍ - لِأحَدِ الفَرِيقَيْنِ - (p-١٥٧)فَأمْسَكُوا بِأيْدِيهِمْ فَقالَ: ارْمُوا، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَرْمِي وأنْتَ مَعَ بَنِي فُلانٍ؟! قالَ: ارْمُوا وأنا مَعَكم كُلِّكم» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إياسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلى ناسٍ يَنْتَضِلُونَ فَقالَ: حَسَنٌ هَذا اللَّهُمَّ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثًا ارْمُوا وأنا مَعَ ابْنِ الأدْرَعِ، فَأمْسَكَ القَوْمُ فَقالَ: ارْمُوا وأنا مَعَكم جَمِيعًا. فَلَقَدْ رَمَوْا عامَّةَ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَلى السَّواءِ ما نَضَلَ بَعْضُهم بَعْضًا» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والحاكِمُ والقَرّابُ في فَضْلِ الرَّمْيِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «كُلُّ شَيْءٍ مِن لَهْوِ الدُّنْيا باطِلٌ إلّا ثَلاثَةً: انْتِضالُكَ بِقَوْسِكَ وتَأْدِيبُكَ فَرَسَكَ ومُلاعَبَتُكَ أهْلَكَ فَإنَّها مِنَ الحَقِّ» . وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «انْتَضِلُوا وارْكَبُوا وأنْ تَنْتَضِلُوا أحَبُّ إلَيَّ إنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الواحِدِ ثَلاثَةً الجَنَّةَ، صانِعَهُ مُحْتَسِبًا والمُعِينَ بِهِ والرّامِيَ بِهِ في سَبِيلِ اللَّهِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والقَرّابُ عَنْ أبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ قالَ:
(p-١٥٨)«حاصَرْنا قَصْرَ الطّائِفِ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَن رَمى بِسَهْمٍ في سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُ عِدْلُ مُحَرَّرٍ قالَ: فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ والحاكِمُ والقَرّابُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَن رَمى العَدُوَّ بِسَهْمٍ فَبَلَغَ سَهْمُهُ أوْ أخْطَأ أوْ أصابَ فَعِدْلُ رَقَبَةٍ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ عَبّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أبِيهِ وعَنْ حَمْزَةَ بْنِ أُسَيْدٍ السّاعِدِيِّ عَنْ أبِيهِ قالا: «لَمّا التَقَيْنا نَحْنُ والقَوْمُ يَوْمَ بَدْرٍ قالَ لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أكْثَبُوكم فارْمُوا بِالنَّبْلِ واسْتَبِقُوا نَبْلَكم» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ يَوْمَ أُحُدٍ: أنْبِلُوا سَعْدًا؟ ارْمِ يا سَعْدُ رَمى اللَّهُ لَكَ فِداكَ أبِي وأُمِّي» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ أبِيها أنَّهُ قالَ:(p-١٥٩)
؎ألا هَلْ أتى رَسُولُ اللَّهِ أنِّي حَمَيْتُ صَحابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي
وأخْرَجَ الثَّقَفِيُّ في فَوائِدِهِ عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «لا تَحْضُرُ المَلائِكَةُ مِنَ اللَّهْوِ شَيْئًا إلّا ثَلاثَةً، لَهْوَ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأتِهِ وإجْراءَ الخَيْلِ والنِّضالَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «المَلائِكَةُ تَشْهَدُ ثَلاثًا، الرَّمْيَ والرِّهانَ ومُلاعَبَةَ الرَّجُلِ أهْلَهُ» .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدَةَ في كِتابِ الخَيْلِ عَنْ أبِي الشَّعْثاءِ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «ارْمُوا وارْكَبُوا الخَيْلَ، وأنْ تَرْمُوا أحَبُّ إلَيَّ كُلُّ لَهْوٍ لَها بِهِ المُؤْمِنُ باطِلٌ إلّا ثَلاثَ خِلالٍ، رَمْيَكَ عَنْ قَوْسِكَ وتَأْدِيبَكَ فَرَسَكَ ومُلاعَبَتَكَ أهْلَكَ فَإنَّهُنَّ مِنَ الحَقِّ» .
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ والبَزّارُ والبَغَوِيُّ والباوَرْدِيُّ والطَّبَرانِيُّ والقَرّابُ وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ والضِّياءُ عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ قالَ: «رَأيْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وجابِرَ بْنَ عُمَيْرٍ الأنْصارِيَّ يَرْتَمِيانِ فَمَلَّ أحَدُهُما فَجَلَسَ فَقالَ الآخَرُ: كَسِلْتَ؟، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ مِن ذِكْرِ اللَّهِ فَهو لَغْوٌ وسَهْوٌ إلّا أرْبَعَ خِصالٍ، مَشْيَ الرَّجُلِ بَيْنَ الغَرَضَيْنِ وتَأْدِيبَ فَرَسِهِ ومُلاعَبَتَهُ أهْلَهُ وتَعْلِيمَ السَّبّاحَةِ» .
(p-١٦٠)وأخْرَجَ القَرّابُ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الواحِدِ ثَلاثَةً الجَنَّةَ، الرّامِيَ والمُمِدَّ بِهِ والمُحْتَسِبَ لَهُ» .
وأخْرَجَ القَرّابُ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: «كَتَبَ عُمَرُ إلى الشّامِ: أيُّها النّاسُ ارْمُوا وارْكَبُوا والرَّمْيُ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الرُّكُوبِ فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الواحِدِ الجَنَّةَ مَن عَمِلَهُ في سَبِيلِهِ ومَن قَوّى بِهِ في سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ» .
وأخْرَجَ القَرّابُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «نِعْمَ لَهْوُ المُؤْمِنِ الرَّمْيُ ومَن تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَما عُلِّمَهُ فَهو نِعْمَةٌ تَرَكَها» .
وأخْرَجَ القَرّابُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «لا أتْرُكُ الرَّمْيَ أبَدًا ولَوْ كانَتْ يَدِي مَقْطُوعَةً بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَن تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَقَدْ عَصانِي» .
وأخْرَجَ القَرّابُ عَنْ مَكْحُولٍ يَرْفَعُهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «كُلُّ لَهْوٍ باطِلٌ إلّا رُكُوبَ الخَيْلِ والرَّمْيَ ولَهْوَ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأتِهِ فَعَلَيْكم بِرُكُوبِ الخَيْلِ والرَّمْيِ، والرَّمْيُ أحَبُّهُما إلَيَّ» .
وأخْرَجَ القَرّابُ مِن طَرِيقِ مَكْحُولٍ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (p-١٦١)قالَ: «اللَّهْوُ في ثَلاثٍ، تَأْدِيبِكَ فَرَسَكَ ورَمْيِكَ بِقَوْسِكَ ومُلاعَبَتِكَ أهْلَكَ» .
وأخْرَجَ القَرّابُ مِن طَرِيقِ مَكْحُولٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ كَتَبَ إلى أهْلِ الشّامِ: أنْ عَلِّمُوا أوْلادَكُمُ السِّباحَةَ والرَّمْيَ والفُرُوسِيَّةَ.
وأخْرَجَ القَرّابُ عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْجِبُهُ أنْ يَكُونَ الرَّجُلُ سابِحًا رامِيًا» .
وأخْرَجَ القَرّابُ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن رَمى بِسَهْمٍ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَأصابَ أوْ أخْطَأ أوْ قَصَّرَ فَكَأنَّما أعْتَقَ رَقَبَةً، ومَن أعْتَقَ رَقَبَةً كانَتْ فِكاكَهُ مِنَ النّارِ» .
وأخْرَجَ القَرّابُ عَنْ أبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ قالَ: «حاصَرْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَصْرَ الطّائِفِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَن رَمى بِسَهْمٍ في سَبِيلِ اللَّهِ قَصَّرَ أوْ بَلَغَ فَلَهُ دَرَجَةٌ في الجَنَّةِ» .
وأخْرَجَ القَرّابُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قاتِلُوا (p-١٦٢)أهْلَ الصَّقَعِ فَمَن بَلَغَ مِنهم فَلَهُ دَرَجَةٌ في الجَنَّةِ، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ما الدَّرَجَةُ؟ قالَ: ما بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ خَمْسُمِائَةِ عامٍ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والقَرّابُ عَنْ أبِي عَمْرَةَ الأنْصارِيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَن رَمى بِسَهْمٍ في سَبِيلِ اللَّهِ فَبَلَغَ أوْ قَصَّرَ كانَ السَّهْمُ نُورًا يَوْمَ القِيامَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عُدَيٍّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أحَبُّ اللَّهْوِ إلى اللَّهِ إجْراءُ الخَيْلِ والرَّمْيُ بِالنَّبْلِ ولَعِبُكم مَعَ أزْواجِكم» .
وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنْ سَعْدٍ رَفَعَهُ قالَ: «عَلَيْكم بِالرَّمْيِ فَإنَّهُ خَيْرٌ أوْ مِن خَيْرِ لَهْوِكم» .
وأخْرَجَ أبُو عَوانَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ قالَ: تَعَلَّمُوا الرَّمْيَ فَإنَّهُ خَيْرُ لَعِبِكم.
وأخْرَجَ البَزّارُ، عَنْ جابِرٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلى قَوْمٍ وهم يَرْمُونَ فَقالَ: ارْمُوا بَنِي إسْماعِيلَ فَإنَّ أباكم كانَ رامِيًا» .
(p-١٦٣)وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ نَسِيَهُ فَهي نِعْمَةٌ جَحَدَها» .
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «لا تَحْضُرُ المَلائِكَةُ مِن لَهْوِكم إلّا الرِّهانَ والنِّضالَ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«مَن رَمى رَمْيَةً في سَبِيلِ اللَّهِ قَصَّرَ أوْ بَلَغَ كانَ لَهُ مِثْلُ أجْرِ أرْبَعَةِ أُناسٍ مِن ولَدِ إسْماعِيلَ أعْتَقَهم» .
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن رَمى بِسَهْمٍ في سَبِيلِ اللَّهِ كانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ القِيامَةِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ لَهْوٍ يُكْرَهُ إلّا مُلاعَبَةَ الرَّجُلِ امْرَأتَهُ ومَشْيَهُ بَيْنَ الهَدَفَيْنِ وتَعْلِيمَهُ فَرَسَهُ» (p-١٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ الرَّمْيِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حَقُّ الوَلَدِ عَلى الوالِدِ أنْ يُعَلِّمَهُ الكِتابَةَ والسِّباحَةَ والرَّمْيَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَلَّمُوا الرَّمْيَ فَإنَّ ما بَيْنَ الهَدَفَيْنِ رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن مَشى بَيْنَ الغَرَضَيْنِ كانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الصَّغِيرِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما عَلى أحَدِكم إذا ألَحَّ بِهِ هَمُّهُ أنْ يَتَقَلَّدَ قَوْسَهُ فَيَنْفِيَ بِها هَمَّهُ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلِّمُوا أبْناءَكُمُ السِّباحَةَ والرَّمْيَ والمَرْأةَ المِغْزَلَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَندَهْ في المَعْرِفَةِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ الأنْصارِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلِّمُوا أبْناءَكُمُ السِّباحَةَ والرَّمْيَ والمَرْأةَ المِغْزَلَ» .
(p-١٦٥)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في المُصَنَّفِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَن شابَ شَيْبَةً في الإسْلامِ كانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ القِيامَةِ، ومَن رَمى بِسَهْمٍ في سَبِيلِ اللَّهِ كانَ لَهُ عِدْلَ رَقَبَةٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ أبِي أُمامَةَ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَن شابَ شَيْبَةً في سَبِيلِ اللَّهِ كانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ القِيامَةِ، ومَن رَمى بِسَهْمٍ في سَبِيلِ اللَّهِ أخْطَأ أوْ أصابَ كانَ لَهُ عِدْلَ رَقَبَةٍ مِن ولَدِ إسْماعِيلَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن بَلَغَ العَدُوَّ بِسَهْمٍ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مِائَةُ عامٍ، ومَن رَمى بِسَهْمٍ في سَبِيلِ اللَّهِ كانَ كَمَن أعْتَقَ رَقَبَةً» .
وأخْرَجَ الخَطِيبُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الواحِدِ ثَلاثَةً الجَنَّةَ: صانِعَهُ مُحْتَسِبًا صَنْعَتَهُ، والمُقَوِّيَ بِهِ، والرّامِيَ بِهِ» .
وأخْرَجَ الواقِدِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدَبٍ قالَ: أوَّلُ مَن رَكِبَ الخَيْلَ إسْماعِيلُ بْنُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِما السَّلامُ وإنَّما كانَتْ وحْشًا لا تُطاقُ حَتّى سُخِّرَتْ لَهُ.
(p-١٦٦)وأخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ في الأنْسابِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتِ الخَيْلُ وحْشًا لا تُرْكَبُ، فَأوَّلُ مَن رَكِبَها إسْماعِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتِ العِرابَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ بْنُ سَلْمانَ النَّجّادُ في جُزْئِهِ المَشْهُورِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتِ الخَيْلُ وحْشًا كَسائِرِ الوُحُوشِ، فَلَمّا أذِنَ اللَّهُ تَعالى لِإبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ بِرَفْعِ القَواعِدِ مِنَ البَيْتِ قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: إنِّي مُعْطِيكُما كَنْزًا ادَّخَرْتُهُ لَكُما. ثُمَّ أوْحى اللَّهُ إلى إسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ: أنِ اخْرُجْ فادْعُ بِذَلِكَ الكَنْزِ، فَخَرَجَ إسْماعِيلُ إلى أجْيادٍ وكانَ مَوْطِنًا مِنهُ وما يَدْرِي ما الدُّعاءُ ولا الكَنْزُ، فَألْهَمَهُ اللَّهُ الدُّعاءَ فَلَمْ يَبْقَ عَلى وجْهِ الأرْضِ فَرَسٌ إلّا أجابَتْهُ، فَأمْكَنَتْهُ مِن نَواصِيها وذَلَّلَها لَهُ فارْكَبُوها واعْتَقِدُوها فَإنَّها مَيامِينُ وإنَّها مِيراثُ أبِيكم إسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
وأخْرَجَ الثَّعْلَبِيُّ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الخَيْلَ قالَ لِلرِّيحِ الجَنُوبِ: إنِّي خالِقٌ مِنكِ خَلْقًا فَأجْعَلُهُ عِزًّا لِأوْلِيائِي ومَذَلَّةً عَلى أعْدائِي وجَمالًا لِأهْلِ طاعَتِي فَقالَتِ الرِّيحُ: اخْلُقْ. فَقَبَضَ مِنها (p-١٦٧)قَبْضَةً فَخَلَقَ فَرَسًا، فَقالَ لَهُ: خَلَقْتُكَ عَرَبِيًّا وجَعَلْتُ الخَيْرَ مَعْقُودًا بِناصِيَتِكَ والغَنائِمَ مَجْمُوعَةً عَلى ظَهْرِكَ، عَطَّفْتُ عَلَيْكَ صاحِبَكَ وجَعَلْتُكَ تَطِيرُ بِلا جَناحٍ، فَأنْتَ لِلطَّلَبِ وأنْتَ لِلْهَرَبِ، وسَأجْعَلُ عَلى ظَهْرِكَ رِجالًا يُسَبِّحُونِي ويَحْمَدُونِي ويُهَلِّلُونِي تُسَبِّحْنَ إذا سَبَّحُوا وتُهَلِّلْنَ إذا هَلَّلُوا وتُكَبِّرْنَ إذا كَبَّرُوا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما مِن تَسْبِيحَةٍ أوْ تَحْمِيدَةٍ أوْ تَكْبِيرَةٍ يُكَبِّرُها صاحِبُها فَتَسْمَعُهُ إلّا فَتُجِيبُهُ بِمِثْلِها. ثُمَّ قالَ: سَمِعَتِ المَلائِكَةُ صَنْعَةَ الفَرَسِ وعايَنُوا خَلْقَها قالَتْ: رَبِّ نَحْنُ مَلائِكَتُكَ نُسَبِّحُكَ ونَحْمَدُكَ فَماذا لَنا؟ فَخَلَقَ اللَّهُ لَها خَيْلًا بُلْقًا أعْناقُها كَأعْناقِ البُخْتِ، فَلَمّا أرْسَلَ اللَّهُ الفَرَسَ إلى الأرْضِ واسْتَوَتْ قَدَماهُ عَلى الأرْضِ صَهَلَ فَقِيلَ: بُورِكْتَ مِن دابَّةٍ أُذِلُّ بِصَهِيلِكَ المُشْرِكِينَ أُذِلُّ بِهِ أعْناقَهم وأمْلَأُ بِهِ آذانَهم وأُرْعِبُ بِهِ قُلُوبَهم. فَلَمّا عَرَضَ اللَّهُ عَلى آدَمَ مِن كُلِّ شَيْءٍ قالَ لَهُ: اخْتَرْ مِن خَلْقِي ما شِئْتَ فاخْتارَ الفَرَسَ قالَ لَهُ: اخْتَرْتَ - عِزَّكَ وعِزَّ ولَدِكَ خالِدًا ما خُلِّدُوا وباقِيًا ما بَقُوا، بَرَكَتِي عَلَيْكَ وعَلَيْهِمْ ما خَلَقْتُ خَلْقًا أحَبَّ إلَيَّ مِنكَ ومِنهم» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَوْقُوفًا، مِثْلَهُ سَواءً.
وأخْرَجَ مالِكٌ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الخَيْلُ لِثَلاثَةٍ لِرَجُلٍ أجْرٌ ولِرَجُلٍ سِتْرٌ وعَلى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأمّا الَّذِي هي لَهُ أجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَها في سَبِيلِ اللَّهِ فَأطالَ لَها في (p-١٦٨)مَرْجٍ أوْ رَوْضَةٍ فَما أصابَتْ في طِيَلِها ذَلِكَ مِنَ المَرْجِ أوِ الرَّوْضَةِ كانَتْ لَهُ حَسَناتٍ ولَوْ أنَّها قَطَعَتْ طِيَلَها فاسْتَنَّتْ شَرَفًا أوْ شَرَفَيْنِ كانَتْ آثارُها وأرْواثُها حَسَناتٍ لَهُ ولَوْ أنَّها مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنهُ ولَمْ يُرِدْ أنْ يَسْقِيَها كانَ ذَلِكَ حَسَناتٍ لَهُ فَهي لِذَلِكَ أجْرٌ ورَجُلٌ رَبَطَها تَغَنِّيًا وتَعَفُّفًا ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ في رِقابِها ولا ظُهُورِها فَهي لِذَلِكَ سِتْرٌ، ورَجُلٌ رَبَطَها فَخْرًا ورِياءً ونِواءً لِأهْلِ الإسْلامِ فَهي عَلى ذَلِكَ وِزْرٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَواصِيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، والخَيْلُ ثَلاثَةٌ: خَيْلُ أجْرٍ، وخَيْلُ وِزْرٍ، وخَيْلُ سِتْرٍ، فَأمّا خَيْلُ سِتْرٍ فَمَنِ اتَّخَذَها تَعَفُّفًا وتَكَرُّمًا وتَجَمُّلًا ولَمْ يَنْسَ حَقَّ ظُهُورِها وبُطُونِها في عُسْرِهِ ويُسْرِهِ، وأمّا خَيْلُ الأجْرِ فَمَنِ ارْتَبَطَها في سَبِيلِ اللَّهِ فَإنَّها لا تُغَيِّبُ في بُطُونِها شَيْئًا إلّا كانَ لَهُ أجْرٌ. حَتّى ذَكَرَ أرْواثَها وأبْوالَها، ”ولا تَعْدُو في وادٍ شَوْطًا أوْ شَوْطَيْنِ إلّا كانَ (p-١٦٩)فِي مِيزانِهِ، وأمّا خَيْلُ الوِزْرِ فَمَنِ ارْتَبَطَها تَبَذُّخًا عَلى النّاسِ فَإنَّها لا تُغَيِّبُ في بُطُونِها شَيْئًا إلّا كانَ وِزْرًا عَلَيْهِ. حَتّى ذَكَرَ أرْواثَها وأبْوالَها،“ولا تَعْدُو في وادٍ شَوْطًا أوْ شَوْطَيْنِ إلّا كانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ”» .
وأخْرَجَ مالِكٌ وأحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ والطَّيالِسِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبّانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَواصِيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ عُرْوَةَ البارِقِيِّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَواصِيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ وما ذاكَ؟ قالَ: الأجْرُ والغَنِيمَةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَلْوِي ناصِيَةَ فَرَسِهِ بِأُصْبُعِهِ ويَقُولُ: الخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَواصِي الخَيْلِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ» .
(p-١٧٠)وأخْرَجَ النَّسائِيُّ وأبُو مُسْلِمٍ الكَشِّيُّ في“سُنَنِهِ”عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَواصِيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والآجُرِّيُّ في كِتابِ النَّصِيحَةِ عَنْ أبِي كَبْشَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَواصِيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ وأهْلُها مُعانُونَ عَلَيْها، والمُنْفِقُ عَلَيْها كالباسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَوادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ الجَرْمِيِّ قالَ: «أتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأمَرَ لِي بِذَوْدٍ وقالَ لِي: عَلَيْكَ بِالخَيْلِ فَإنَّ الخَيْلَ مَعْقُودٌ في نَواصِيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الخَيْلُ في نَواصِيها الخَيْرُ والمَغْنَمُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، نَواصِيها أدْفاؤُها وأذْنابُها (p-١٧١)مَذابُّها» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ في الطَّبَقاتِ، وابْنُ مَندَهْ في الصَّحابَةِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَرِيبٍ المُلَيْكِيِّ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَواصِيها الخَيْرُ والنَّيْلُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ وأهْلُها مُعانُونَ عَلَيْها، والمُنْفِقُ عَلَيْها كَباسِطِ كَفَّيْهِ في الصَّدَقَةِ لا يَقْبِضُها، وأبْوالُها وأرْواثُها عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ كَذَكِيِّ المِسْكِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الخَيْلُ في نَواصِيها الخَيْرُ مَعْقُودٌ أبَدًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَمَن رَبَطَها عُدَّةً في سَبِيلِ اللَّهِ، وأنْفَقَ عَلَيْها احْتِسابًا في سَبِيلِ اللَّهِ فَإنَّ شِبَعَها وجُوعَها ورِيَّها وظَمَأها وأرْواثُها وأبْوالَها فَلاحٌ في مَوازِينِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، ومَن رَبَطَها رِياءً وسُمْعَةً وفَرَحًا ومَرَحًا فَإنَّ شِبَعَها وجُوعَها ورِيَّها وظَمَأها وأرْواثَها وأبْوالَها خُسْرانٌ في مَوازِينِهِ يَوْمَ القِيامَةِ» .
(p-١٧٢)وأخْرَجَ أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي عاصِمٍ في الجِهادِ والقاضِي عُمَرُ بْنُ الحَسَنِ الأُشْنانِيُّ في بَعْضِ تارِيخِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَواصِيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ومَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا في سَبِيلِ اللَّهِ كانَ عَلْفُهُ ورَوَثُهُ وبَوْلُهُ وأثَرُهُ في مِيزانِهِ يَوْمَ القِيامَةِ» .
وأخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والكَشِّيُّ في سُنَنِهِ عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَواصِيهِ الخَيْرُ والنَّيْلُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وأهْلُها مُعانُونَ عَلَيْها فَخُذُوا بِنَواصِيها وادْعُوا بِالبَرَكَةِ وقَلِّدُوها ولا تُقَلِّدُوها الأوْتارَ» .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدَةَ في كِتابِ الخَيْلِ عَنْ زِيادِ بْنِ مُسْلِمٍ الغِفارِيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: «الخَيْلُ ثَلاثَةٌ فَمَنِ ارْتَبَطَها في سَبِيلِ اللَّهِ وجِهادِ عَدُوِّهِ (p-١٧٣)كانَ شِبَعُها ورِيُّها وجُوعُها وعَطَشُها وجَرْيُها وعَرَقُها وأرْواثُها وأبْوالُها أجْرًا في مِيزانِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، ومَنِ ارْتَبَطَها لِلْجَمالِ فَلَيْسَ لَهُ إلّا ذاكَ، ومَنِ ارْتَبَطَها فَخْرًا ورِياءً كانَ مِثْلُ ما قَصَّ في الأوَّلِ وِزْرًا في مِيزانِهِ يَوْمَ القِيامَةِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والآجُرِّيُّ في الشَّرِيعَةِ والنَّصِيحَةِ عَنْ خَبّابٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الخَيْلُ ثَلاثَةٌ: فَفَرَسٌ لِلرَّحْمَنِ وفَرَسٌ لِلْإنْسانِ وفَرَسٌ لِلشَّيْطانِ، فَأمّا فَرَسُ الرَّحْمَنِ فَما أُعِدَّ في سَبِيلِ اللَّهِ وقُوتِلَ عَلَيْهِ أعْداءُ اللَّهِ، وأمّا فَرَسُ الإنْسانِ فَما اسْتُبْطِنَ وتُحُمِّلَ عَلَيْهِ، وأمّا فَرَسُ الشَّيْطانِ فَما قُومِرَ عَلَيْهِ» .
وأخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ خَبّابٍ مَوْقُوفًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الخَيْلُ ثَلاثَةٌ: فَفَرَسٌ لِلرَّحْمَنِ وفَرَسٌ لِلْإنْسانِ وفَرَسٌ لِلشَّيْطانِ، فَأمّا فَرَسُ الرَّحْمَنِ فالَّذِي يُرْبَطُ في سَبِيلِ اللَّهِ فَعَلَفُهُ ورَوَثُهُ وبَوْلُهُ. وذَكَرَ ما شاءَ اللَّهُ، وأمّا فَرَسُ الشَّيْطانِ فالَّذِي يُقامَرُ أوْ يُراهَنُ عَلَيْهِ، وأمّا فَرَسُ الإنْسانِ فالفَرَسُ يَرْتَبِطُها الإنْسانُ (p-١٧٤)يَلْتَمِسُ بَطْنَها فَهي سِتْرٌ مِن فَقْرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ مِن طَرِيقِ أبِي عَمْرٍو الشَّيْبانِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الخَيْلُ ثَلاثَةٌ: فَرَسٌ يَرْبِطُهُ الرَّجُلُ في سَبِيلِ اللَّهِ فَثَمَنُهُ أجْرٌ وعارِيَتُهُ أجْرٌ وعَلَفُهُ أجْرٌ، وفَرَسٌ يُغالِقُ فِيهِ الرَّجُلُ ويُراهِنُ فَثَمَنُهُ وِزْرٌ وعَلَفُهُ وِزْرٌ ورُكُوبُهُ وِزْرٌ وفَرَسٌ لِلْبِطْنَةِ فَعَسى أنْ يَكُونَ سِدادًا مِنَ الفَقْرِ إنْ شاءَ اللَّهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «البَرَكَةُ في نَواصِي الخَيْلِ» .
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: «لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أحَبَّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ النِّساءِ مِنَ الخَيْلِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وأحْمَدُ في الزُّهْدِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ قالَ: «ما (p-١٧٥)كانَ شَيْءٌ أحَبَّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الخَيْلِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ غَفْرًا إلّا النِّساءَ» .
وأخْرَجَ الدِّمْياطِيُّ في كِتابِ الخَيْلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَن حَبَسَ فَرَسًا في سَبِيلِ اللَّهِ كانَ سِتْرَهُ مِنَ النّارِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ في الجِهادِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَرِيبٍ المُلَيْكِيِّ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فِي الخَيْلِ وأبْوالِها وأرْواثِها كَفٌّ مِن مِسْكِ الجَنَّةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «المُنْفِقُ عَلى الخَيْلِ كَباسِطِ يَدِهِ بِالصَّدَقَةِ لا يَقْبِضُها وأبْوالُها وأرْواثُها عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ كَذَكِيِّ المِسْكِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ عَنْ تَمِيمٍ الدّارِيِّ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا في سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ عالَجَ عَلَفَهُ بِيَدِهِ كانَ لَهُ (p-١٧٦)بِكُلِّ حَبَّةٍ حَسَنَةٌ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ عَنْ تَمِيمٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ما مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يُنَقِّي لِفَرَسِهِ شَعِيرًا ثُمَّ يَعْلِفُهُ عَلَيْهِ إلّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ حَسَنَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ سَيِّئُ المَلَكَةِ، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ألَيْسَ أخْبَرْتَنا أنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ أكْثَرُ الأُمَمِ مَمْلُوكِينَ وأيامى؟ قالَ: بَلى فَأكْرِمُوهم بِكَرامَةِ أوْلادِكم وأطْعِمُوهم مِمّا تَأْكُلُونَ، قالُوا: فَما يَنْفَعُنا في الدُّنْيا؟ قالَ: فَرَسٌ تَرْبِطُهُ تُقاتِلُ عَلَيْهِ في سَبِيلِ اللَّهِ، ومَمْلُوكٌ يَكْفِيكَ، فَإذا كَفاكَ فَهو أخُوكَ» .
وأخْرَجَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بْنُ إسْماعِيلَ المَحامِلِيُّ عَنْ سَلْمانَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ما مِن رَجُلٍ مُسْلِمٍ إلّا حَقَّ عَلَيْهِ أنْ يَرْتَبِطَ فَرَسًا إذا أطاقَ ذَلِكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ عَنْ سَوادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ قالَ: قالَ لِي (p-١٧٧)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ارْتَبِطُوا الخَيْلَ فَإنَّ الخَيْلَ في نَواصِيها الخَيْرُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ عَنِ ابْنِ الحَنْظَلِيَّةِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا في سَبِيلِ اللَّهِ كانَتِ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ كالمادِّ يَدَهُ بِصَدَقَةٍ لا يَقْبِضُها» .
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences