As-SuyutiAl‑Isra · 17:32–43

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-Isra 17:32–43

17:32Page 285

وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا ٣٢

And do not approach unlawful sexual intercourse.1 Indeed, it is ever an immorality and is evil as a way.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْرَبُوا الزِّنا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْرَبُوا الزِّنا﴾ . قالَ: يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ لَمْ تَكُنْ حُدُودٌ، فَجاءَتْ بَعْدَ ذَلِكَ الحُدُودُ في سُورَةِ ”النُّورِ“ .

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أنَّهُ قَرَأ: (ولا تَقْرَبُوا الزِّنى إنَّهُ كانَ فاحِشَةً ومَقْتًا وساءَ سَبِيلًا إلّا مَن تابَ فَإنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا) . فَذُكِرَ لِعُمَرَ، فَأتاهُ فَسَألَهُ فَقالَ: أخَذْتُها مِن في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولَيْسَ لَكَ عَمَلٌ إلّا الصَّفْقُ بِالنَّقِيعِ» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْرَبُوا الزِّنا إنَّهُ كانَ فاحِشَةً﴾ . قالَ قَتادَةُ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: «”لا يَزْنِي (p-٣٣٣)العَبْدُ حِينَ يَزْنِي وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَنْتَهِبُ حِينَ يَنْتَهِبُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُها وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَغُلُّ حِينَ يَغُلُّ وهو مُؤْمِنٌ“ . قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، واللَّهِ إنْ كُنّا لَنَرى أنَّهُ يَأْتِي ذَلِكَ وهو مُؤْمِنٌ. فَقالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: ”إذا فَعَلَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ نُزِعَ الإيمانُ مِن قَلْبِهِ، فَإنْ تابَ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”لا يَزْنِي الزّانِي حِينَ يَزْنِي وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَسْرِقُ السّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُها وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ المُؤْمِنُونَ إلَيْهِ فِيها أبْصارَهم وهو مُؤْمِنٌ“» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إذا زَنى الرَّجُلُ خَرَجَ مِنهُ الإيمانُ، فَكانَ عَلَيْهِ كالظُّلَّةِ، فَإذا اِنْقَلَعَ مِنها رَجَعَ إلَيْهِ الإيمانُ“» .

(p-٣٣٤)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الإيمانُ نَزِهٌ، فَمَن زَنى فارَقَهُ الإيمانُ، فَمَن لامَ نَفْسَهُ فَراجَعَ راجَعَهُ الإيمانُ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ الإيمانَ سِرْبالٌ يُسَرْبِلُهُ اللَّهُ مَن يَشاءُ، فَإذا زَنى العَبْدُ نُزِعَ مِنهُ سِرْبالُ الإيمانِ، فَإنْ تابَ رُدَّ عَلَيْهِ“» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي صالِحٍ، «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ وسَألَهُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ”لا يَزْنِي الزّانِي وهو مُؤْمِنٌ“ . فَأيْنَ يَكُونُ الإيمانُ مِنهُ؟ قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: يَكُونُ هَكَذا عَلَيْهِ. وقالَ بِكَفَّيْهِ فَوْقَ رَأْسِهِ، فَإنْ تابَ ونَزَعَ رَجَعَ إلَيْهِ» .

وأخْرَجَ اِبْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يُسَمِّي عَبِيدَهُ بِأسْماءِ العَرَبِ؛ عِكْرِمَةُ وسُمَيْعٌ وكُرَيْبٌ، وأنَّهُ قالَ لَهم: تَزَوَّجُوا، فَإنَّ العَبْدَ إذا زَنى نُزِعَ مِنهُ نُورُ الإيمانِ؛ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَعْدُ أوْ أمْسَكَهُ.

(p-٣٣٥)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”يا شَبابَ قُرَيْشٍ، اِحْفَظُوا فُرُوجَكم لا تَزْنُوا، ألا مَن حَفِظَ اللَّهُ لَهُ فَرْجَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ“» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إذا ظَهَرَ الزِّنى والرِّبا في قَرْيَةٍ، فَقَدْ أحَلُّوا بِأنْفُسِهِمْ كِتابَ اللَّهِ“ . ولَفْظُ الحاكِمِ: ”عَذابَ اللَّهِ“» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، والقُضاعِيُّ، وابْنُ عَدِيٍّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ اِبْنِ عُمَرَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”الزِّنى يُورِثُ الفَقْرَ“» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”ما نَقَضَ قَوْمٌ العَهْدَ قَطُّ إلّا كانَ القَتْلُ بَيْنَهُمْ، ولا ظَهَرَتِ الفاحِشَةُ في قَوْمٍ قَطُّ إلّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ المَوْتَ، ولا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكاةَ إلّا حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمُ القَطْرَ“» .

(p-٣٣٦)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنِ الهَيْثَمِ بْنِ مالِكٍ الطّائِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”ما مِن ذَنْبٍ بَعْدَ الشِّرْكِ أعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِن نُطْفَةٍ وضَعَها رَجُلٌ في رَحِمٍ لا يَحِلُّ لَهُ“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنِ اِبْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”ما مِن قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الزِّنى إلّا أخَذُوا بِالسَّنَةِ، وما مِن قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الرِّشا إلّا أُخِذُوا بِالرُّعْبِ“» .

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمْ يَزْنِ عَبْدٌ قَطُّ إلّا نَزَعَ اللَّهُ نُورَ الإيمانِ مِنهُ، ثُمَّ إنْ شاءَ رَدَّهُ وإنْ شاءَ مَنَعَهُ.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لا يَزْنِي الزّانِي حِينَ يَزْنِي وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَسْرِقُ السّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَقْتُلُ وهو مُؤْمِنٌ، فَإذا فَعَلَ (p-٣٣٧)ذَلِكَ نُزِعَ مِنهُ نُورُ الإيمانِ كَما يُنْزَعُ مِنهُ قَمِيصُهُ، فَإنْ تابَ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِ“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ، ولا يُزَكِّيهِمْ، ولا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ؛ شَيْخٌ زانٍ، ومَلِكٌ كَذّابٌ، وعائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عائِشَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”لا يَزْنِي الزّانِي حِينَ يَزْنِي وهو مُؤْمِنٌ ولا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُ وهو مُؤْمِنٌ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أُسامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”ما تَرَكْتُ عَلى أُمَّتِي بَعْدِي فِتْنَةً أضَرَّ عَلى الرِّجالِ مِنَ النِّساءِ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمْ يَكُنْ كُفْرُ مَن مَضى إلّا مِن قِبَلِ النِّساءِ، وهو كائِنٌ، كُفْرُ مَن بَقِيَ مِن قِبَلِ النِّساءِ.

(p-٣٣٨)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبانِ بْنِ عُثْمانَ قالَ: تُعْرَفُ الزُّناةُ بِنَتَنِ فُرُوجِهِنَّ يَوْمَ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ أكْثَرَ ذُنُوبِ أهْلِ الجَنَّةِ النِّساءُ.

17:33Page 285

وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا ٣٣

And do not kill the soul [i.e., person] which Allāh has forbidden, except by right.1 And whoever is killed unjustly - We have given his heir authority,2 but let him not exceed limits in [the matter of] taking life. Indeed, he has been supported [by the law].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا [٢٥٩ظ] تَقْتُلُوا النَّفْسَ﴾ الآيَةَ. قالَ: كانَ هَذا بِمَكَّةَ ونَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِها، وهو أوَّلُ شَيْءٍ نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ في شَأْنِ القَتْلِ؛ كانَ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ مَكَّةَ يَغْتالُونَ أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ اللَّهُ: مَن قَتَلَكم مِنَ المُشْرِكِينَ، فَلا يَحْمِلَنَّكم قَتْلُهُ إيّاكم عَلى أنْ تَقْتُلُوا لَهُ أبًا، أوْ وأخًا، وأحَدًا مِن عَشِيرَتِهِ، وإنْ كانُوا مُشْرِكِينَ فَلا تَقْتُلُوا إلّا قاتِلَكم. وهَذا قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ ”بَراءَةُ“، وقَبْلَ أنْ يُؤْمَرُوا بِقِتالِ المُشْرِكِينَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ . يَقُولُ: لا تَقْتُلْ غَيْرَ قاتِلِكَ. وهي اليَوْمَ عَلى ذَلِكَ المَوْضِعِ مِنَ المُسْلِمِينَ، لا يَحِلُّ لَهم أنْ يَقْتُلُوا إلّا قاتِلَهم.

(p-٣٣٩)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، أنَّ النّاسَ في الجاهِلِيَّةِ كانُوا إذا قَتَلَ الرَّجُلُ مِنَ القَوْمِ رَجُلًا، لَمْ يَرْضَوْا حَتّى يَقْتُلُوا بِهِ رَجُلًا شَرِيفًا، إذا كانَ قاتِلُهم غَيْرَ شَرِيفٍ، لَمْ يَقْتُلُوا قاتِلَهم وقَتَلُوا غَيْرَهُ، فَوُعِظُوا في ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ .

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا﴾ . قالَ: بَيِّنَةً مِنَ اللَّهِ أنْزَلَها، يَطْلُبُها ولِيُّ المَقْتُولِ؛ القَوَدَ أوِ العَقْلَ، وذَلِكَ السُّلْطانُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ . قالَ: لا يُكْثِرْ في القَتْلِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ أبِي صالِحٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ . قالَ: لا يَقْتُلْ إلّا قاتِلَ رَحِمِهِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ . قالَ: (p-٣٤٠)لا يَقْتُلْ غَيْرَ قاتِلِهِ، ولا يُمَثِّلْ بِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ . قالَ: لا يَقْتُلِ اِثْنَيْنِ بِواحِدٍ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ . قالَ: لا يَقْتُلْ غَيْرَ قاتِلِهِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ . قالَ: مَن قَتَلَ بِحَدِيدَةٍ قُتِلَ بِحَدِيدَةٍ، ومَن قَتَلَ بِخَشَبَةٍ قُتِلَ بِخَشَبَةٍ، ومَن قَتَلَ بِحَجَرٍ قُتِلَ بِحَجَرٍ، ولا يَقْتُلْ غَيْرَ قاتِلِهِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ شَدّادِ بْنِ أوْسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإحْسانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ، فَإذا قَتَلْتُمْ فَأحْسِنُوا القِتْلَةَ، وإذا ذَبَحْتُمْ فَأحْسِنُوا الذَّبْحَ“» .

(p-٣٤١)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”أعَفُّ النّاسِ قِتْلَةً أهْلُ الإيمانِ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وعِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قالا: «نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ المُثْلَةِ» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ يَعْلى بْنِ مُرَّةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”قالَ اللَّهُ: لا تُمَثِّلُوا بِعِبادِي“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ إنَّهُ كانَ مَنصُورًا﴾ . يَقُولُ: يَنْصُرُهُ السُّلْطانُ حَتّى يُنْصِفَهُ مِن ظالِمِهِ، ومَنِ اِنْتَصَرَ لِنَفْسِهِ دُونَ السُّلْطانِ فَهو عاصٍ مُسْرِفٌ قَدْ عَمِلَ بِحَمِيَّةِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ، ولَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ اللَّهِ تَعالى.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ كانَ مَنصُورًا﴾ . قالَ: إنَّ المَقْتُولَ كانَ مَنصُورًا.

(p-٣٤٢)وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الكِسائِيِّ قالَ: هي في قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: (فَلا تُسْرِفُوا في القَتْلِ إنَّ ولِيَّهُ كانَ مَنصُورًا) .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّهُ لَمّا كانَ مِن أمْرِ هَذا الرَّجُلِ ما كانَ، يَعْنِي عُثْمانَ، قُلْتُ لِعَلِيٍّ: اِعْتَزِلْ، فَلَوْ كُنْتَ في جُحْرٍ طُلِبْتَ حَتّى تُسْتَخْرَجَ. فَعَصانِي، وايْمُ اللَّهِ لِيَتَأمَّرَنَّ عَلَيْكم مُعاوِيَةُ، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ومَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ إنَّهُ كانَ مَنصُورًا﴾ .

17:34Page 285

وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا ٣٤

And do not approach the property of an orphan, except in the way that is best,1 until he reaches maturity. And fulfill [every] commitment. Indeed, the commitment is ever [that about which one will be] questioned.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ﴾

أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ . قالَ: كانُوا لا يُخالِطُونَهم في مالٍ ولا مَأْكَلٍ ولا مَرْكَبٍ، حَتّى نَزَلَتْ: ﴿وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] [البَقَرَةِ: ٢٢٠] .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْفُوا بِالعَهْدِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأوْفُوا بِالعَهْدِ إنَّ العَهْدَ كانَ مَسْؤُولا﴾ . قالَ: يَوْمَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ كانَ إنَّما يُسْألُ عَنْهُ، ثُمَّ يَدْخُلُ الجَنَّةَ، فَنَزَلَتْ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانهمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لا خَلّاقَ لَهم في (p-٣٤٣)الآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧] [آلِ عِمْرانَ: ٧٧] .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ العَهْدَ كانَ مَسْؤُولا﴾ . قالَ: يَسْألُ اللَّهُ ناقِضَ العَهْدِ عَنْ نَقْضِهِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنِ اِبْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ العَهْدَ كانَ مَسْؤُولا﴾ . قالَ: يَسْألُ عَهْدَهُ مَن أعْطاهُ إيّاهُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: ثَلاثٌ تُؤَدّى إلى البَرِّ والفاجِرِ؛ العَهْدُ يُوفى إلى البَرِّ والفاجِرِ. وقَرَأ ﴿وأوْفُوا بِالعَهْدِ إنَّ العَهْدَ كانَ مَسْؤُولا﴾ .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: مَن نَكَثَ بَيْعَةً، كانَتْ سِتْرًا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجَنَّةِ. قالَ: وإنَّما تَهْلِكُ هَذِهِ الأُمَّةُ بِنَكْثِها عُهُودَها.

17:35Page 285

وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا ٣٥

And give full measure when you measure, and weigh with an even [i.e., honest] balance. That is the best [way] and best in result.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْفُوا الكَيْلَ إذا كِلْتُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأوْفُوا الكَيْلَ إذا كِلْتُمْ﴾: يَعْنِي لِغَيْرِكُمْ، ﴿وزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ . يَعْنِي: المِيزانَ، وبِلُغَةِ الرُّومِ المِيزانُ القِسْطاسُ، ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ . يَعْنِي: وفاءُ الكَيْلِ والمِيزانِ خَيْرٌ مِنَ النُّقْصانِ، ﴿وأحْسَنُ تَأْوِيلا﴾: عاقِبَةً.

(p-٣٤٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وأحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ . أيْ: خَيْرٌ ثَوابًا وعاقِبَةً.، وأُخْبِرْنا أنَّ اِبْنَ عَبّاسٍ كانَ يَقُولُ: يا مَعْشَرَ المَوالِي، إنَّكم ولِيتُمْ أمْرَيْنِ بِهِما هَلَكَ النّاسُ قَبْلَكُمْ؛ هَذا المِكْيالَ، وهَذا المِيزانَ. قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: «”لا يَقْدِرُ رَجُلٌ عَلى حَرامٍ ثُمَّ يَدَعُهُ، لَيْسَ بِهِ إلّا مَخافَةُ اللَّهِ، إلّا أبْدَلَهُ اللَّهُ في عاجِلِ الدُّنْيا قَبْلَ الآخِرَةِ ما هو خَيْرٌ لَهُ مِن ذَلِكَ“» .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: القِسْطاسُ: العَدْلُ، بِالرُّومِيَّةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وزِنُوا بِالقِسْطاسِ﴾ . قالَ: العَدْلِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وزِنُوا بِالقِسْطاسِ﴾ . قالَ: القَبّانِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿وزِنُوا بِالقِسْطاسِ﴾ . قالَ: القَبّانِ.

(p-٣٤٥)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿وزِنُوا بِالقِسْطاسِ﴾ . قالَ: بِالحَدِيدِ.

17:36Page 285

وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ٣٦

And do not pursue1 that of which you have no knowledge. Indeed, the hearing, the sight and the heart - about all those [one] will be questioned.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْفُ﴾ . قالَ: لا تَقُلْ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ . يَقُولُ: لا تَرْمِ أحَدًا بِما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ الحَنَفِيَّةِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ . قالَ: شَهادَةُ الزُّورِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ . قالَ: هَذا في الفِرْيَةِ، يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ لَمْ يَكُنْ فِيها حَدٌّ، إنَّما كانَ يُسْألُ عَنْهُ يَوْمَ القِيامَةِ، ثُمَّ يُغْفَرُ لَهُ، حَتّى نَزَلَتْ آيَةُ الفِرْيَةِ؛ جَلْدُ ثَمانِينَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُولا﴾ . يَقُولُ: سَمْعُهُ وبَصَرُهُ يَشْهَدُ عَلَيْهِ.

(p-٣٤٦)وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ . قالَ: لا تَقُلْ: سَمِعْتُ. ولَمْ تَسْمَعْ، ولا تَقُلْ: رَأيْتُ. ولَمْ تَرَ، فَإنَّ اللَّهَ سائِلُكَ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُولا﴾ . قالَ: يُقالُ لِلْأُذُنِ يَوْمَ القِيامَةِ: هَلْ سَمِعْتِ؟ ويُقالُ لِلْعَيْنِ: هَلْ رَأيْتِ؟ ويُقالُ لِلْفُؤادِ مِثْلُ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُولا﴾ . قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ يُقالُ: أكَذَلِكَ كانَ أمْ لا.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن شانَ عَلى مُسْلِمٍ كَلِمَةً، يَشِينُهُ بِها بِغَيْرِ حَقٍّ، أشانَهُ اللَّهُ بِها في النّارِ يَوْمَ (p-٣٤٧)القِيامَةِ“» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”أيُّما رَجُلٍ أشاعَ عَلى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِكَلِمَةٍ وهو مِنها بَرِيءٌ، كانَ حَقًّا عَلى اللَّهِ أنْ يُذِيبَهُ يَوْمَ القِيامَةِ في النّارِ، حَتّى يَأْتِيَ بِنَفاذِ ما قالَ“» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”الصَّمْتِ“، عَنْ مُعاذِ بْنِ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”مَن حَمى مُؤْمِنًا مِن مُنافِقٍ، بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا يَحْمِي لَحْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ مِن نارِ جَهَنَّمَ، ومَن قَفا مُؤْمِنًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ شَيْنَهُ، حَبَسَهُ اللَّهُ عَلى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتّى يَخْرُجَ مِمّا قالَ“» .

17:37Page 285

وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا ٣٧

And do not walk upon the earth exultantly. Indeed, you will never tear the earth [apart], and you will never reach the mountains in height.1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَمْشِ في الأرْضِ مَرَحًا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَمْشِ في الأرْضِ مَرَحًا﴾ . قالَ: لا تَمْشِ فَخْرًا وكِبْرًا، فَإنَّ ذَلِكَ لا يَبْلُغُ بِكَ الجِبالَ، ولا أنْ تَخْرِقَ الأرْضَ بِفَخْرِكَ وكِبْرِكَ.

(p-٣٤٨)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”التَّواضُعِ“ عَنْ يُحَنَّسَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إذا مَشَتْ أُمَّتِي المُطَيْطاءَ، وخَدَمَتْهم فارِسُ والرُّومُ، سُلِّطَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي الدُّنْيا عَنِ اِبْنِ عُمَرَ، أنَّهُ رَأى رَجُلًا يَخْطِرُ في مِشْيَتِهِ، فَقالَ: إنَّ لِلشَّيْطانِ إخْوانًا.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ قالَ: إيّاكم والخَطْرَ، فَإنَّ الرَّجُلَ قَدْ تُنافِقُ يَدُهُ مِن دُونِ سائِرِ جَسَدِهِ.

17:38Page 285

كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهٗا ٣٨

All that [i.e., the aforementioned] - its evil is ever, in the sight of your Lord, detested.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُّ ذَلِكَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (كُلُّ ذَلِكَ كانَ سَيِّئَةً عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا) . عَلى واحِدٍ، يَقُولُ: هَذِهِ الأشْياءُ الَّتِي [٢٦٠و] نُهِيتَ عَنْها كُلُّها سَيِّئَةٌ.

17:39Page 286

ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩

That is from what your Lord has revealed to you, [O Muḥammad], of wisdom. And, [O mankind], do not make [as equal] with Allāh another deity, lest you be thrown into Hell, blamed and banished.

(p-٣٤٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مِمّا أوْحى إلَيْكَ رَبُّكَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ التَّوْراةَ كُلَّها في خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً مِن ”بَنِي إسْرائِيلَ“ . ثُمَّ تَلا: ﴿ولا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ .

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَدْحُورًا﴾ . قالَ: مَطْرُودًا.

17:40–42Page 286

أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا ٤٠

Then, has your Lord chosen you for [having] sons and taken [i.e., adopted] from among the angels daughters? Indeed, you say a grave saying.

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا ٤١

And We have certainly diversified [the contents] in this Qur’ān that they [i.e., mankind] may be reminded, but it does not increase them [i.e., the disbelievers] except in aversion.

قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا ٤٢

Say, [O Muḥammad], "If there had been with Him [other] gods, as they say, then they [each] would have sought to the Owner of the Throne a way."1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَأصْفاكم رَبُّكم بِالبَنِينَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿واتَّخَذَ مِنَ المَلائِكَةِ إناثًا﴾ . قالَتِ اليَهُودُ: المَلائِكَةُ بَناتُ الجِنِّ. وفي قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ﴾ الآيَةَ. يَقُولُ: ﴿لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ﴾ إذَنْ لَعَرَفُوا فَضْلَهُ ومَزِيَّتَهُ عَلَيْهِمْ، فابْتَغَوْا ما يُقَرِّبُهم إلَيْهِ، إنَّهم لَيْسَ كَما يَقُولُونَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذًا لابْتَغَوْا إلى ذِي العَرْشِ سَبِيلا﴾ قالَ: عَلى أنْ يُزِيلُوا مُلْكَهُ.

17:43Page 286

سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤٣

Exalted is He and high above what they say by great sublimity.

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском