As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Maryam 19:71–84
19:71–72Page 310
وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١
And there is none of you except he will come to it.1 This is upon your Lord an inevitability decreed.
ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢
Then We will save those who feared Allāh and leave the wrongdoers within it, on their knees.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ .
أخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ أبِي سُمَيَّةَ قالَ: «ْاختَلَفْنا في الوُرُودِ، فَقالَ بَعْضُنا: لا يَدْخُلُها مُؤْمِنٌ، وقالَ بَعْضُهم: (p-١١٣)يَدْخُلُونَها جَمِيعًا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا. فَلَقِيتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقالَ وأهْوى بِإصْبَعَيْهِ إلى أُذُنَيْهِ: صَمْتًا إنْ لَمْ أكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لا يَبْقى بَرٌّ ولا فاجِرٌ إلّا دَخَلَها، فَتَكُونُ عَلى المُؤْمِنِ بَرْدًا وسَلامًا كَما كانَتْ عَلى إبْراهِيمَ، حَتّى إنَّ لِلنّارِ ضَجِيجًا مَن بَرْدِهِمْ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ونَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾ [مريم»: ٧٢] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: خاصَمَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ ابْنَ عَبّاسٍ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الوُرُودُ الدُّخُولُ. وقالَ نافِعٌ: لا، فَقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] [ الأنْبِياءِ: ٩٨ ] وقالَ: أوَرَدُوا أمْ لا؟ وقَرَأ: ( ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأوْرَدَهُمُ النّارَ وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾ [هود: ٩٨] ) [ هُودٍ: ٩٨ ] أوَرَدُوا أمْ لا؟ أمّا أنا وأنْتَ فَسَنَدْخُلُها، فانْظُرْ هَلْ نَخْرُجُ مِنها أمْ لا؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ قالَ: يَرِدُها البَرُّ والفاجِرُ، ألَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ: ﴿فَأوْرَدَهُمُ النّارَ وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾ [هود: ٩٨] وقَوْلَهُ: ﴿ونَسُوقُ المُجْرِمِينَ إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٦] [ مَرْيَمَ: ٨٦ ] .
(p-١١٤)وأخْرَجَ الحاكِمُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ: وإنْ مِنكم إلّا داخِلُها.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: لا يَبْقى أحَدٌ إلّا دَخِلُها.
وأخْرَجَ هَنّادٌ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ: وُرُودُها الصِّراطُ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ «فِي قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَرِدُ النّاسُ كُلُّهُمُ النّارَ، ثُمَّ يُصْدُرُونَ عَنْها بِأعْمالِهِمْ، فَأوَّلُهم كَلَمْحِ البَرْقِ، ثُمَّ كالرِّيحِ، ثُمَّ كَحُضْرِ الفَرَسِ، ثُمَّ كالرّاكِبِ في رَحْلِهِ، ثُمَّ كَشَدِّ الرَّجُلِ، ثُمَّ كَمَشْيِهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ (p-١١٥)ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يَرِدُ النّاسُ الصِّراطَ جَمِيعًا، ووُرُودُهم قِيامُهم حَوْلَ النّارِ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنِ الصِّراطِ بِأعْمالِهِمْ، فَمِنهم مَن يَمُرُّ مِثْلَ البَرْقِ، ومِنهم مَن يَمُرُّ مِثْلَ الرِّيحِ، ومِنهم مَن يَمُرُّ مِثْلَ الطَّيْرِ، ومِنهم مَن يَمُرُّ كَأجْوَدِ الخَيْلِ، ومِنهم مَن يَمُرُّ كَأجْوَدِ الإبِلِ، ومِنهم مَن يَمُرُّ كَعَدْوِ الرَّجُلِ، حَتّى أنَّ آخِرَهم مَرًّا رَجُلٌ نُورُهُ عَلى مَوْضِعِ إبْهامِ قَدَمَيْهِ، يَمُرُّ مُتَكَفِّئًا بِهِ الصِّراطُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ: الصِّراطُ عَلى جَهَنَّمَ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ، فَتَمُرُّ الطَّبَقَةُ الأُولى كالبَرْقِ، والثّانِيَةُ كالرِّيحِ، والثّالِثَةُ كَأجْوَدِ الخَيْلِ، والرّابِعَةُ كَأجْوَدِ الإبِلِ والبَهائِمِ، ثُمَّ يَمُرُّونَ عَلى مَنازِلِهِمْ، والمَلائِكَةُ يَقُولُونَ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ المُغِيرَةِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «شِعارُ المُسْلِمِينَ عَلى الصِّراطِ يَوْمَ القِيامَةِ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ يَقُولُ: مُجْتازٌ فِيها» .
وأخْرَجَ هَنّادٌ في ”الزُّهْدِ“ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: (p-١١٦)الصِّراطُ عَلى جَهَنَّمَ يَرِدُونَ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ قالَ: إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ قالُوا: رَبَّنا، ألَمْ تَعِدْنا أنّا نَرِدُ النّارَ؟ قالَ: بَلى، ولَكِنَّكم مَرَرْتُمْ عَلَيْها وهي خامِدَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ: الوُرُودَ المَمَرُّ عَلَيْها مِن غَيْرِ أنْ يَدْخُلَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ: هو المَمَرُّ عَلَيْها.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ أبِي نَضْرَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ يُحْمَلُونَ عَلى الصِّراطِ إلى جَهَنَّمَ، وهي كَأنَّها مَتْنُ إهالَةٍ، فَتَمِيلُ بِهِمْ فَيَقُولُ اللَّهُ لِجَهَنَّمَ: خُذِي أصْحابَكِ، ودَعِي أصْحابِي. فَيَخْسِفُ بِهِمُ الصِّراطُ، ويَنْجُو المُؤْمِنُونَ، وهو قَوْلُ اللَّهِ ( ﴿فاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأنّى يُبْصِرُونَ﴾ [يس: ٦٦] ) [ يس: ٦٦ ] .
(p-١١٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العَوّامِ قالَ: قالَ كَعْبٌ: هَلْ تَدْرُونَ ما قَوْلُهُ ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ )؟ قالُوا: ما كُنّا نَرى وُرُودَها إلّا دُخُولَها، قالَ: لا، ولَكِنَّ وُرُودَها أنْ يُجاءَ بِجَهَنَّمَ كَأنَّها مَتْنُ إهالَةٍ؛ حَتّى اسْتَوَتْ عَلَيْها أقْدامُ الخَلائِقِ بَرِّهِمْ وفاجِرِهِمْ، ناداها مُنادٍ: خُذِي أصْحابَكِ وذَرِي أصْحابِي. فَيُخْسَفُ بِكُلِّ ولِيٍّ لَها، لَهي أعْلَمُ بِهِمْ مِنَ الوالِدِ بِوَلَدِهِ، ويَنْجُو المُؤْمِنُونَ نَدِيَّةً ثِيابُهم. قالَ: وإنَّ الخازِنَ مِن خَزَنَةِ جَهَنَّمَ ما بَيْنَ مَنكِبَيْهِ مَسِيرَةُ سَنَةٍ، مَعَهُ عَمُودٌ مِن حَدِيدٍ لَهُ شُعْبَتانِ، يَدْفَعُ الدَّفْعَةَ فَيَكُبُّ في النّارِ تِسْعَمِائَةِ ألْفٍ. أوْ كَما قالَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ: وُرُودُ المُسْلِمِينَ المُرُورُ عَلى الجِسْرِ بَيْنَ ظَهْرَيْها، ووُرُودُ المُشْرِكِينَ أنْ يَدْخُلُوها، وقَدْ أحاطَ بِالجِسْرِ مِنَ المَلائِكَةِ، دُعاؤُهم يَوْمَئِذٍ: يا اللَّهُ سَلِّمْ سَلِّمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: حُضُورُها وُرُودُها.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ مَرْزُوقِ بْنِ أبِي سَلامَةَ قالَ: قالَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ لِابْنِ عَبّاسٍ: ما الوُرُودُ؟ قالَ: الدُّخُولُ. قالَ: لا، الوُرُودُ الوُقُوفُ عَلى شَفِيرِها. فَقالَ: ويْحَكَ! أما تَقْرَأُ كِتابَ اللَّهِ: ﴿وما أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود: ٩٧] ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأوْرَدَهُمُ النّارَ﴾ [هود: ٩٨] ) [ هُودٍ: ٩٧، ٩٨ ] أفَتُراهُ – ويْحَكَ- إنَّما أوْقَفَهم عَلى شَفِيرِها؟ واللَّهُ تَعالى يَقُولُ ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ [غافر: ٤٦] ) [ غافِرٍ: ٤٦ ] .
(p-١١٨)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي أيُّوبَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أوَّلُ مَن يَخْتَصِمُ يَوْمَ القِيامَةِ الرَّجُلُ وامْرَأتُهُ، وما يَنْطِقُ لِسانُها ولا لِسانُهُ ولَكِنْ يَداها ورِجْلاها يَشْهَدانِ عَلَيْها بِما كانَتْ تُغَيَّبُ لَهُ، ويَداهُ ورِجْلاهُ يَشْهَدانِ عَلَيْهِ بِما كانَ يُوَلِّيها، ثُمَّ يُدْعى الرَّجُلُ وخَوَلُهُ وخَدَمُهُ كَمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ يُؤْتى بِأهْلِ الأسْواقِ، فَما هي بِقَرارِيطَ تُؤْخَذُ مِنهم ولا دَوانِقَ، إلّا حَسَناتُ ذا تُدْفَعُ إلى ذا، وسَيِّئاتُ ذا تُدْفَعُ إلى ذا، ثُمَّ يُؤْتى بِالجَبابِرَةِ في مَقامِعَ مِن حَدِيدٍ فَيُوقَفُونَ عِنْدَ رَبِّ العالَمِينَ، فَيَقُولُ سُوقُوهم إلى النّارِ. فَما أدْرِي أيَدْخُلُونَها، أوْ كَما قالَ اللَّهُ ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم»: ٧١] ) .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ عُمَرَ لَمّا طُعِنَ قالَ: واللَّهِ لَوْ أنَّ لِي ما عَلى الأرْضِ مِن شَيْءٍ لافْتَدَيْتُ بِهِ مِن هَوْلِ المُطَّلَعِ. فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَقُلْتُ لَهُ واللَّهِ إنِّي لَأرْجُو ألّا تَراها إلّا مِقْدارَ ما قالَ اللَّهُ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) .
(p-١١٩)وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والخَطِيبُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ يَعْلى ابْنِ مُنْيَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تَقُولُ النّارُ لِلْمُؤْمِنِ يَوْمَ القِيامَةِ: جُزْ يا مُؤْمِنُ، فَقَدْ أطْفَأ نُورُكَ لَهَبِي» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وأحْمَدُ، وهَنّادٌ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَدْخُلُ النّارَ أحَدٌ شَهِدَ بَدْرًا والحُدَيْبِيَةَ. قالَتْ حَفْصَةُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ ألَمْ: تَسْمَعِيهِ يَقُولُ: ( ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ [مريم»: ٧٢] )؟ .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ فَيَلِجَ النّارَ إلّا تَحِلَّةَ القَسَمِ. ثُمَّ قَرَأ سُفْيانُ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ [مريم»: ٧١] ) .
(p-١٢٠)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَشِيرٍ الأنْصارِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن ماتَ لَهُ ثَلاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، لَمْ يَرِدِ النّارَ إلّا عابِرَ سَبِيلٍ. يَعْنِي الجَوازَ عَلى الصِّراطِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، وأبُو يَعْلى والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ مُعاذِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن حَرَسَ مِن وراءِ المُسْلِمِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ مُتَطَوِّعًا لا يَأْخُذُهُ سُلْطانٌ، لَمْ يَرَ النّارَ بِعَيْنِهِ إلّا تَحِلَّةَ القَسَمِ فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ [مريم»: ٧١] ) .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: ”وإنْ مِنهم إلّا وارِدُها“ يَعْنِي الكُفّارَ قالَ: لا يَرِدُها مُؤْمِنٌ. كَذا قَرَأها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ قَرَأ: ”وإنْ مِنهم إلّا وارِدُها“ . قالَ: (p-١٢١)وهُمُ الظَّلَمَةُ. كَذَلِكَ كُنّا نَقْرَؤُها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ وأحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) ذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ إلى بَيْتِهِ فَبَكى، فَجاءَتِ المَرْأةُ فَبَكَتْ، وجاءَتِ الخادِمُ فَبَكَتْ، وجاءَ أهْلُ البَيْتِ فَجَعَلُوا يَبْكُونَ، فَلَمّا انْقَطَعَتْ عَبْرَتُهم قالَ: يا أهْلاهُ، ما الَّذِي أبْكاكم قالُوا: لا نَدْرِي، ولَكِنْ رَأيْناكَ بِكَيْتَ فَبَكَيْنا. قالَ: إنَّهُ أُنْزِلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ آيَةٌ يُنْبِئُنِي فِيها رُبِّي تَبارَكَ وتَعالى أنِّي وارِدٌ النّارَ، ولَمْ يُنْبِئْنِي أنِّي صادِرٌ عَنْها، فَذاكَ الَّذِي أبْكانِي» .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: «لَمّا أرادَ ابْنُ رَواحَةَ الخُرُوجَ إلى أرْضِ مُؤْتَةَ مِنَ الشّامِ، أتاهُ المُسْلِمُونَ يُوَدِّعُونَهُ، فَبَكى فَقالَ: أما واللَّهِ ما بِي حُبُّ الدُّنْيا ولا صَبابَةٌ لَكُمْ، ولَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ ) فَقَدْ عَلِمْتُ أنِّي وارِدٌ النّارَ، ولا أدْرِي كَيْفَ الصُّدُورُ بَعْدَ الوُرُودِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ مَعًا في ”الزُّهْدِ“، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حازِمٍ قالَ: بَكى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ، فَقالَتِ (p-١٢٢)امْرَأتُهُ: ما يُبْكِيكَ؟ قالَ: إنِّي أُنْبِئْتُ أنّى وارِدُ النّارَ، ولَمْ أُنْبَأْ أنِّي صادِرٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا التَقَوْا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصاحِبِهِ: هَلْ أتاكَ أنَّكَ وارِدٌ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: هَلْ أتاكَ أنَّكَ خارِجٌ؟ فَيَقُولُ: لا. فَيَقُولُ: فَفِيمَ الضَّحِكُ إذَنْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وهَنّادٌ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ، أنَّهُ أوى إلى فِراشِهِ فَقالَ: يا لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي. فَقالَتِ امْرَأتُهُ: يا أبا مَيْسَرَةَ، إنِّ اللَّهَ قَدْ أحْسَنَ إلَيْكَ؛ هَداكَ إلى الإسْلامِ، فَقالَ: أجَلْ ولَكِنَّ اللَّهَ قَدْ بَيَّنَ لَنا أنّا وارِدُو النّارِ، ولَمْ يُبَيِّنْ لَنا أنّا صادِرُونَ عَنْها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَجُلٌ لِأخِيهِ: يا أخِي، هَلْ أتاكَ انْكَ وارِدٌ النّارَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَهَلْ أتاكَ أنَّكَ خارِجٌ مِنها؟ قالَ: لا. قالَ: فَفِيمَ الضَّحِكُ؟ فَما رُئِيَ ضاحِكًا حَتّى ماتَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الحُمّى حَظُّ كَلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النّارِ ثُمَّ قَرَأ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الحُمّى في الدُّنْيا حَظُّ المُؤْمِنِ مِنَ (p-١٢٣)الوُرُودِ في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: مَن حُمَّ مِنَ المُسْلِمِينَ فَقَدْ ورَدَها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُ رَجُلًا مِن أصْحابِهِ وعِكًا وأنا مَعَهُ، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: هي نارِي أُسَلِّطُها عَلى عَبْدِي المُؤْمِنِ لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النّارِ في الآخِرَةِ» .
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في ”تالِي التَّلْخِيصِ“ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ: الدُّخُولُ، ( ﴿كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ ) . قالَ: قَسَمًا واجِبًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ ) قالَ: قَضاءً مِنَ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ والِابْتِداءِ“ والطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ( ﴿حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ ) قالَ: الحَتْمُ الواجِبُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنَ أبِي الصَّلْتِ وهو يَقُولُ:(p-١٢٤)
؎عِبادُكَ يُخْطِئُونَ وأنْتَ رَبٌّ بِكَفَّيْكَ المَنايا والحُتُومُ
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ أبِي سَلامَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قَرَأ: ( ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ) بِضَمِّ الثّاءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ”ثَمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا“ بِفَتْحِ الثّاءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ”ثَمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا“ بِفَتْحِ الثّاءِ ويَقُولُ: الوُرُودُ الدُّخُولُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ونَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾ ) وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها، يَعْنِي: باقِينَ فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ونَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾ ) قالَ: جِثِيًّا عَلى رُكَبِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: الجِثِيُّ شَرُّ الجُلُوسِ، ولا يَجْلِسُ الرَّجُلُ جاثِيًا إلّا عِنْدَ كَرْبٍ نَزَلَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿جِثِيًّا﴾ ) قالَ: عَلى رُكَبِهِمْ.
(p-١٢٥)
19:73–74Page 310
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ٧٣
And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who disbelieve say to those who believe, "Which of [our] two parties is best in position and best in association?"1
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤
And how many a generation have We destroyed before them who were better in possessions and [outward] appearance?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا تُتْلى﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أيُّ الفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ﴾ ) قالَ: قُرَيْشٌ تَقُولُهُ لَها ولِأصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿خَيْرٌ مَقامًا﴾ ) قالَ: المَنازِلُ: ( ﴿وأحْسَنُ نَدِيًّا﴾ ) قالَ: المَجالِسُ. وفي قَوْلِهِ: ( ﴿أحْسَنُ أثاثًا﴾ ) قالَ: المَتاعُ والمالُ ( ﴿ورِئْيًا﴾ ) قالَ: المَنظَرُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ( ﴿وأحْسَنُ نَدِيًّا﴾ ) قالَ: النّادِي المَجْلِسُ والتُّكَأةُ. قالَ: فَهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ:
؎يَوْمانِ يَوْمُ مُقاماتٍ وأنْدِيَةٍ ويَوْمُ سَيْرٍ إلى الأعْداءِ تَأْوِيبِ
قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ”أثاثًا ورِيًّا“ قالَ: الأثاثُ المَتاعُ والرِّيُّ مِنَ الشَّرابِ. (p-١٢٦)قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ:
؎كَأنَّ عَلى الحُمُولِ غَداةَ ولَّوْا ∗∗∗ مِنَ الرِّيِّ الكَرِيمِ مِنَ الأثاثِ
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿خَيْرٌ مَقامًا وأحْسَنُ نَدِيًّا﴾ ) قالَ مَجالِسُهم وفي قَوْلِهِ: ( ﴿أحْسَنُ أثاثًا﴾ ) قالَ: زِينَةً ( ﴿ورِئْيًا﴾ ) قالَ: فِيما يَرى النّاسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿خَيْرٌ مَقامًا وأحْسَنُ نَدِيًّا﴾ ) قالَ: أكْرَمُ مَجْلِسًا. وفي قَوْلِهِ: ( ﴿أحْسَنُ أثاثًا ورِئْيًا﴾ ) قالَ: أحْسَنُ مَتاعًا وأحْسَنُ صُوَرًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿خَيْرٌ مَقامًا وأحْسَنُ نَدِيًّا﴾ ) قالَ: خَيْرٌ مَكانًا وأحْسَنُ مَجْلِسًا. وفي قَوْلِهِ: ( ﴿أحْسَنُ أثاثًا ورِئْيًا﴾ ) قالَ: أكْثَرُ أمْوالًا وأحْسَنُ صُوَرًا.
19:75–76Page 310
قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ٧٥
Say, "Whoever is in error - let the Most Merciful extend for him an extension [in wealth and time] until, when they see that which they were promised - either punishment [in this world] or the Hour [of resurrection] - they will come to know who is worst in position and weaker in soldiers."
وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٦
And Allāh increases those who were guided, in guidance, and the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for recourse.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن كانَ في الضَّلالَةِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ (p-١٢٧)﴿قُلْ مَن كانَ في الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ ) فَلْيَدَعْهُ اللَّهُ في طُغْيانِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ قالَ: في حَرْفِ أُبَيٍّ: ( قُلْ مَن كانَ في الضَّلالَةِ فَإنَّهُ يَزِيدُهُ اللَّهُ ضَلالَةً ) .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ: ( ﴿ويَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ ) قالَ: يَزِيدُهم إخْلاصًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا﴾ ) يَعْنِي: خَيْرٌ جَزاءً مِن جَزاءِ المُشْرِكِينَ، ( ﴿وخَيْرٌ مَرَدًّا﴾ ) يَعْنِي مَرْجِعًا مِن مَرْجِعِهِمْ إلى النّارِ.
19:77–78Page 311
أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا ٧٧
Then, have you seen he who disbelieved in Our verses and said, "I will surely be given wealth and children [in the next life]"?
أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٧٨
Has he looked into the unseen, or has he taken from the Most Merciful a promise?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، والبَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، عَنْ خَبّابِ بْنِ الأرَتِّ قالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا، وكانَ لِي عَلى العاصِ بْنِ وائِلٍ دَيْنٌ فَأتَيْتُهُ أتَقاضاهُ، فَقالَ: لا واللَّهِ لا أقْضِيكَ حَتّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. فَقُلْتُ لا واللَّهِ لا أكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتّى تَمُوتَ، ثُمَّ تُبْعَثَ، قالَ: فَإنِّي إذا مُتُّ ثُمَّ بُعِثْتُ جِئْتَنِي ولِي ثَمَّ مالٌ ووَلَدٌ فَأُعْطِيكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ( ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿ويَأْتِينا فَرْدًا﴾ [مريم: ٨٠] ) .
(p-١٢٨)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ خَبّابٍ قالَ: عَمِلْتُ لِلْعاصِ بْنِ وائِلٍ عَمَلًا، فَأتَيْتُهُ أتَقاضاهُ، فَقالَ: إنَّكم تَزْعُمُونَ أنَّكم تَرْجِعُونَ إلى مالٍ ووُلِدَ، وإنِّي راجِعٌ إلى مالٍ ووَلَدٍ، فَإذا رَجَعْتَ إلَيَّ ثَمَّ أعْطَيْتُكَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ( ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا﴾ ) الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ رِجالًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ كانُوا يَطْلُبُونَ العاصَ بْنَ وائِلٍ بِدَيْنٍ فَأتَوْهُ يُقايِضُونَهُ، فَقالَ: ألَسْتُمْ تَزْعُمُونَ أنَّ في الجَنَّةِ ذَهَبًا وفِضَّةً وحَرِيرًا، ومِن كُلِّ الثَّمَراتِ؟ قالُوا: بَلى، قالَ: فَإنَّ مَوْعِدَكُمُ الآخِرَةُ، واللَّهِ لَأُوتَيَنَّ مالًا ووَلَدًا، ولَأُوتَيَنَّ مِثْلَ كِتابِكُمُ الَّذِي جِئْتُمْ بِهِ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا﴾ الآياتِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ لِرَجُلٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ عَلى رَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَأتاهُ يَتَقاضاهُ، فَقالَ: ألَسْتَ مَعَ هَذا الرَّجُلِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: ألَيْسَ يَزْعُمُ أنَّ لَكم جَنَّةً ونارًا وأمْوالًا وبَنِينَ؟ قالَ: بَلى، قالَ: اذْهَبْ فَلَسْتُ بِقاضِيكَ إلّا ثَمَّةَ. فَأُنْزِلَتْ: ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ويَأْتِينا فَرْدًا﴾ [مريم: ٨٠] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أطَّلَعَ الغَيْبَ﴾ يَقُولُ: أطْلَعَهُ اللَّهُ الغَيْبَ؟ يَقُولُ: ما لَهُ فِيهِ؟ ﴿أمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ بِعَمَلٍ صالِحٍ قَدَّمَهُ ؟
(p-١٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَرْجُو بِها.
19:79Page 311
كـَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا ٧٩
No! We will record what he says and extend [i.e., increase] for him from the punishment extensively.
No commentary for this ayah
19:80Page 311
وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا ٨٠
And We will inherit him [in] what he mentions,1 and he will come to Us alone.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَرِثُهُ ما يَقُولُ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَرِثُهُ ما يَقُولُ﴾ قالَ: مالَهُ ووَلَدَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَرِثُهُ ما يَقُولُ﴾ قالَ: مالَهُ ووَلَدَهُ، وذاكَ الَّذِي قالَ العاصُ بْنُ وائِلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ونَرِثُهُ ما يَقُولُ﴾ قالَ: ما عِنْدَهُ، وهو قَوْلُهُ: ﴿لأُوتَيَنَّ مالا ووَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧] في حِرَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ”ونَرِثُهُ ما عِنْدَهُ ويَأْتِينا فَرْدًا“ لا مالَ لَهُ ولا ولَدَ.
19:81Page 311
وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا ٨١
And they have taken besides Allāh [false] deities that they would be for them [a source of] honor.
No commentary for this ayah
19:82Page 311
كـَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا ٨٢
No! They [i.e., those "gods"] will deny their worship of them and will be against them opponents [on the Day of Judgement].
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي نَهْيِكٍ أنَّهُ قَرَأ: ( ﴿كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ﴾ ) بِرَفْعِ الكافِ ويُنَوِّنُ، قالَ: يَعْنِي الآلِهَةَ كُلَّها أنَّهم سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ (p-١٣٠)قالَ: أعْوانًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قالَ: أوْثانُهم يَوْمَ القِيامَةِ في النّارِ تَكُونُ عَلَيْهِمْ عَوْنًا، يَعْنِي: أوْثانَهم تُخاصِمُهم وتُكَذِّبُهم يَوْمَ القِيامَةِ في النّارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قالَ: حَسْرَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قالَ: قُرَناءَ في النّارِ يَلْعَنُ بَعْضُهم بَعْضًا ويَتَبَرَّأُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قالَ: أعْداءً.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ( الوَقْفِ )، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ ما الضِّدُّ؟ قالَ: ثِقْلًا، قالَ فِيهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ:(p-١٣١)
؎وإنْ تَكُونُوا لَهم ضِدًّا نَكُنْ لَكم ضِدًّا بِغَلْباءَ مِثْلِ اللَّيْلِ عُلْكُومِ
19:83–84Page 311
أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا ٨٣
Do you not see that We have sent the devils upon the disbelievers, inciting them [to evil] with [constant] incitement?
فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا ٨٤
So be not impatient over them. We only count out [i.e., allow] to them a [limited] number.1
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكافِرِينَ تَؤُزُّهم أزًّا﴾ قالَ: تُغْوِيهِمْ إغْواءً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَؤُزُّهُمْ﴾ قالَ: تُحَرِّضُ المُشْرِكِينَ عَلى مُحَمَّدٍ وأصْحابِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَؤُزُّهم أزًّا﴾ تُشْلِيهِمْ إشْلاءً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿تَؤُزُّهم أزًّا﴾ قالَ: تُزْعِجُهم إزْعاجًا إلى مَعاصِي اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكافِرِينَ تَؤُزُّهم أزًّا﴾ قالَ: كَقَوْلِهِ: ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ [الزخرف: ٣٦] [ الزُّخْرُفِ: ٣٦ ] .
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ (p-١٣٢)لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿تَؤُزُّهم أزًّا﴾ قالَ: تُوقِدُهم وقُودًا، قالَ فِيهِ الشّاعِرُ:
؎حَكِيمٌ أمِينٌ لا يُبالِي مَخِيلَةً إذا أزَّهُ الأقْوامُ لَمْ يَتَرَمْرَمِ
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما نَعُدُّ لَهم عَدًّا﴾ يَقُولُ: أنْفاسَهُمُ الَّتِي يَتَنَفَّسُونَ في الدُّنْيا، فَهي مَعْدُودَةٌ كَسِنِيهِمْ وآجالِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما نَعُدُّ لَهم عَدًّا﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ حَتّى النَّفَسَ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences