As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Al-Hajj 22:36–44
22:36Page 336
وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٣٦
And the camels and cattle We have appointed for you as among the symbols [i.e., rites] of Allāh; for you therein is good. So mention the name of Allāh upon them when lined up [for sacrifice]; and when they are [lifeless] on their sides, then eat from them and feed the needy [who does not seek aid] and the beggar. Thus have We subjected them to you that you may be grateful.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والبُدْنَ جَعَلْناها لَكم مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ .
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿والبُدْنَ﴾ خَفِيفَةً.
(p-٤٩٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: لا نَعْلَمُ البُدْنَ إلّا مِنَ الإبِلِ والبَقَرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: البُدْنُ ذاتُ الخَوْفِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: لَيْسَ البُدْنُ إلّا مِنَ الإبِلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ قالَ: اخْتَلَفَ عَطاءٌ والحَكَمُ فَقالَ عَطاءٌ: البُدْنُ مِنَ الإبِلِ والبَقَرِ، وقالَ الحَكَمُ: مِنَ الإبِلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: البُدْنُ البَعِيرُ والبَقَرَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: البُدْنُ مِنَ البَقَرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَعْقُوبَ الرِّياحِيِّ عَنْ أبِيهِ قالَ: أوْصى إلَيَّ رَجُلٌ وأوْصى بِبَدَنَةٍ، فَأتَيْتُ ابْنَ عَبّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: إنَّ رَجُلًا أوْصى إلَيَّ بِبَدَنَةٍ، فَهَلْ تُجْزَئُ عَنِّي بَقَرَةٌ؟ قالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قالَ: مِمَّنْ صاحِبُكُمْ؟ فَقُلْتُ: مِن بَنِي رِياحٍ، قالَ: ومَتى اقْتَنى بَنُو رِياحٍ البَقَرَ إلى الإبِلِ؟ (p-٤٩٨)وهِمَ صاحِبُكم إنَّما البَقَرُ لِلْأسْدِ وعَبْدِ القَيْسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: إنَّما سُمِّيَتِ البُدْنَ مِن قِبَلِ السَّمانَةِ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَكم فِيها خَيْرٌ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿لَكم فِيها خَيْرٌ﴾ قالَ: هي البَدَنَةُ إنِ احْتاجَ إلى ظَهْرٍ رَكِبَ أوْ إلى لَبَنٍ شَرِبَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَكم فِيها خَيْرٌ﴾ قالَ: لَكم أجْرٌ ومَنافِعُ في البُدْنِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ ماجَهْ والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: «قلْنا يا رَسُولَ اللَّهِ ما هَذِهِ الأضاحِي؟ قالَ: سُنَّةُ أبِيكم إبْراهِيمَ قالَ: فَما لَنا فِيها يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ. قالُوا: فالصُّوفُ؟ قالَ: بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنَ (p-٤٩٩)الصُّوفِ حَسَنَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ والدّارَقُطْنِيُّ والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما أُنْفِقَتِ الوَرِقُ في شَيْءٍ أفْضَلَ مِن نَحِيرَةٍ في يَوْمِ عِيدٍ» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «ما عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أحَبَّ إلى اللَّهِ مِن هِراقَةِ دَمٍ، وإنَّها لَتَأْتِي يَوْمَ القِيامَةِ بِقُرُونِها وأظْلافِها وأشْعارِها، وإنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكانٍ قَبْلَ أنْ يَقَعَ عَلى الأرْضِ، فَطِيبُوا بِها نَفْسًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن وجَدَ سَعَةً لَأنْ يُضَحِّيَ فَلَمْ يُضَحِّ، فَلا يَقْرَبَنَّ مُصَلّانا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مالِكِ بْنِ أنَسٍ قالَ: حَجَّ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، وحَجَّ مَعَهُ ابْنُ حَرْمَلَةَ، فاشْتَرى سَعِيدٌ كَبْشًا فَضَحّى بِهِ، واشْتَرى ابْنُ حَرْمَلَةَ بَدَنَةً بِسِتَّةِ (p-٥٠٠)دَنانِيرَ فَنَحَرَها، فَقالَ لَهُ سَعِيدٌ: أما كانَ لَكَ فِينا أُسْوَةٌ؟ فَقالَ: إنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿والبُدْنَ جَعَلْناها لَكم مِن شَعائِرِ اللَّهِ لَكم فِيها خَيْرٌ﴾ فَأحْبَبْتُ أنْ آخُذَ الخَيْرَ مِن حَيْثُ دَلَّنِي اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأعْجَبَ ذَلِكَ ابْنَ المُسَيَّبِ مِنهُ، وجَعَلَ يُحَدِّثُ بِها عَنْهُ.
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قالَ: حَجَّ صَفْوانُ بْنُ سُلَيْمٍ ومَعَهُ سَبْعَةُ دَنانِيرَ، فاشْتَرى بِها بَدَنَةً، فَقِيلَ لَهُ: لَيْسَ مَعَكَ إلّا سَبْعَةُ دَنانِيرَ تَشْتَرِي بِها بَدَنَةٍ، فَقالَ: إنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَكم فِيها خَيْرٌ﴾ .
وأخْرَجَ قاسِمُ بْنُ أصْبَغَ، وابْنُ عَبْدِ البَرِّ في ”التَّمْهِيدِ“ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «يا أيُّها النّاسُ، ضَحُّوا وطِيبُوا بِها نَفَسًا؛ فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ما مِن عَبْدٍ يُوَجِّهُ بِأُضْحِيَّتِهِ إلى القِبْلَةِ إلّا كانَ دَمُها وفَرْثُها وصُوفُها حَسَناتٍ مُحْضَراتٍ في مِيزانِهِ يَوْمَ القِيامَةِ؛ فَإنَّ الدَّمَ إنْ وقَعَ في التُّرابِ، فَإنَّما يَقَعُ في حِرْزِ اللَّهِ، حَتّى يُوَفِّيَهُ صاحِبَهُ يَوْمَ القِيامَةِ. وقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: - اعْمَلُوا قَلِيلًا تُجْزَوْا كَثِيرًا» .
(p-٥٠١)وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أبِي الأشَدِّ السُّلَمِيِّ عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أفْضَلَ الضَّحايا أغْلاها وأسْمَنُها» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ طاوُسٍ قالَ: ما أنْفَقَ النّاسُ مِن نَفَقَةٍ أعْظَمَ أجْرًا مِن دَمٍ يُهَراقُ يَوْمَ النَّحْرِ، إلّا رَحِمٌ مُحْتاجَةٌ يَصِلُها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَكم فِيها خَيْرٌ﴾ قالَ: إنِ احْتاجَ إلى اللَّبَنِ شَرِبَ وإنِ احْتاجَ إلى الرُّكُوبِ رَكِبَ، وإنِ احْتاجَ إلى الصُّوفِ أخَذَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبّاسٍ: أيَرْكَبُ الرَّجُلُ البَدَنَةَ؟ قالَ: عَلى غَيْرِ مُثْقِلٍ قالَ: فَيَحْلُبُها عَلى غَيْرِ مُجْهِدٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: يَرْكَبُ الرَّجُلُ بَدَنَتَهُ بِالمَعْرُوفِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ حِبّانَ عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (p-٥٠٢)«ارْكَبُوا الهَدْيَ بِالمَعْرُوفِ حَتّى تَجِدُوا ظَهْرًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَطاءٍ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ - رَخَّصَ لَهم أنْ يَرْكَبُوها إذا احْتاجُوا إلَيْها» .
وأخْرَجَ مالِكٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فَقالَ: ارْكَبْها. قالَ: إنَّها بِدِنَةً، قالَ: ارْكَبْها ويْلَكَ. أوْ ويْحَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أنَسٍ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً أوْ هَدْيَةً فَقالَ: ارْكَبْها. قالَ: إنَّها بَدَنَةٌ - أوْ هَدْيَةٌ. قالَ: وإنْ كانَتْ» .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”الأضاحِي“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي ظَبْيانَ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ﴾ قالَ: إذا أرَدْتَ أنْ تَنْحَرَ البَدَنَةَ فَأقِمْها عَلى ثَلاثِ قَوائِمَ مَعْقُولَةً، ثُمَّ قُلْ: بِاسْمِ اللَّهِ واللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنكَ ولَكَ.
(p-٥٠٣)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وأبُو عُبَيْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿صَوافَّ﴾ قالَ: قِيامًا مَعْقُولَةً.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّهُ نَحَرَ بَدَنَةً وهي قائِمَةٌ مَعْقُولَةٌ إحْدى يَدَيْها، وقالَ: صَوافَّ كَما قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، «عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّهُ رَأى رَجُلًا قَدْ أناخَ بَدَنَتَهُ وهو يَنْحَرُها، فَقالَ: ابْعَثْها قِيامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ سابِطٍ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وأصْحابَهُ كانُوا يَعْقِلُونَ يَدَ البَدَنَةِ اليُسْرى، ويَنْحَرُونَها قائِمَةً عَلى ما بَقِيَ مِن قَوائِمِها» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كانَ يَنْحَرُها وهي مَعْقُولَةٌ يَدُها اليُمْنى.
(p-٥٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ في البَدَنَةِ كَيْفَ تُنْحَرُ؟ قالَ: تَعْقِلُ يَدَها اليُسْرى، وتَنْحَرُها مِن قِبَلِ يَدِها اليُمْنى.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّهُ كانَ يَعْقِلُ يَدَها اليُسْرى إذا أرادَ أنْ يَنْحَرَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَطاءٍ قالَ: اعْقِلْ أيَّ اليَدَيْنِ شِئْتَ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافِنَ ) .
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( صَوافِنَ ) قالَ: مَعْقُولَةً عَلى ثَلاثَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ ( فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافِنَ ) أيْ مُعَقَّلَةً قِيامًا.
(p-٥٠٥)وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ( صَوافِنَ ) . يَعْنِي: قِيامًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها ( صَوافِنَ ) وقالَ: رَأيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ وهي عَلى ثَلاثِ قَوائِمَ، قِيامًا مَعْقُولَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: مَن قَرَأها ( صَوافِنَ ) قالَ: مَعْقُولَةً، ومَن قَرَأها: ﴿صَوافَّ﴾ قالَ: يَصُفُّ بَيْنَ يَدَيْها، ولَفْظُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ: مَن قَرَأها: ﴿صَوافَّ﴾ فَهي قائِمَةٌ مَضْمُومَةٌ يَدَيْها، ومَن قَرَأها ( صَوافِنَ ) قِيامًا مَعْقُولَةً، ولَفْظُ ابْنِ أبِي شَيْبَةَ: الصَّوّافُّ عَلى أرْبَعٍ، والصَّوافِنُ عَلى ثَلاثٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: ( صَوافِيَ ) قالَ: خالِصَةً لِلَّهِ تَعالى، قالَ: كانُوا يَذْبَحُونَها لِأصْنامِهِمْ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّهُ قَرَأ: ( فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافِيَ ) بِالياءِ مُنْتَصِبَةً، وقالَ: خالِصَةً لِلَّهِ مِنَ الشِّرْكِ؛ (p-٥٠٦)لِأنَّهم كانُوا يُشْرِكُونَ في الجاهِلِيَّةِ إذا نَحَرُوها.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا وجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنها﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَإذا وجَبَتْ﴾ قالَ: سَقَطَتْ عَلى جَنْبِها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَإذا وجَبَتْ﴾ قالَ: نُحِرَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَإذا وجَبَتْ جُنُوبُها﴾ قالَ: إذا سَقَطَتْ إلى الأرْضِ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الدَّلائِلِ“ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ قُرْطٍ قالَ: «قُدِّمَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - بَدَناتٌ خَمْسٌ أوْ سِتٌّ فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إلَيْهِ بِأيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ، فَلَمّا وجَبَتْ جُنُوبُها قالَ: مَن شاءَ اقْتَطَعَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يُطْعِمُ مِن بَدَنَتِهِ قَبْلَ أنْ يَأْكُلَ مِنها ويَقُولُ: ﴿فَكُلُوا مِنها وأطْعِمُوا﴾ هُما سَواءٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانُوا لا يَأْكُلُونَ مِن شَيْءٍ جَعَلُوهُ لِلَّهِ، ثُمَّ رُخِّصَ لَهم أنْ يَأْكُلُوا مِنَ الهَدْيِ والأضاحِي وأشْباهِهِ.
(p-٥٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: لا يُؤْكَلُ مِنَ النَّذْرِ ولا مِن جَزاءِ الصَّيْدِ ولا مِمّا جُعِلَ لِلْمَساكِينِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لا يُؤْكَلُ مِنَ النَّذْرِ ولا مِنَ الكَفّارَةِ ولا مِمّا جُعِلَ لِلْمَساكِينِ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأطْعِمُوا القانِعَ والمُعْتَرَّ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ مُعاذٍ قالَ: «أمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نُطْعِمَ مِنَ الضَّحايا الجارَ والسّائِلَ والمُتَعَفِّفَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّهُ كانَ بِمِنًى فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَكُلُوا مِنها وأطْعِمُوا القانِعَ والمُعْتَرَّ﴾ وقالَ: لِغُلامٍ مَعَهُ: هَذِهِ القانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ بِما آتَيْتَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: القانِعُ المُتَعَفِّفُ والمُعْتَرُّ السّائِلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: القانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ بِما أُوتِيَ، والمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِضُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: القانِعُ الَّذِي يَجْلِسُ في بَيْتِهِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: (p-٥٠٨)أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿القانِعَ والمُعْتَرَّ﴾ قالَ: القانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ بِما أُعْطِيَ، والمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِضُ الأبْوابَ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎عَلى مُكْثِرِيهِمْ حَقُّ مَن يَعْتَرِيهِمْ وعِنْدَ المُقِلِّينَ السَّماحَةُ والبَذْلُ
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ قالَ: أمّا القانِعُ فالقانِعُ بِما أرْسَلْتَ إلَيْهِ في بَيْتِهِ، والمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِيكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: القانِعُ الَّذِي يَسْألُ والمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِضُ ولا يَسْألُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: القانِعُ السّائِلُ الَّذِي يَسْألُ ثُمَّ أنْشَدَ:
؎لَمالُ المَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِي ∗∗∗ مَفاقِرَهُ أعَفُّ مِنَ القُنُوعِ
(p-٥٠٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: القانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ إلَيْكَ فِيما في يَدَيْكَ، والمُعْتَرُّ الَّذِي يَتَصَدّى لَكَ لِتُطْعِمَهُ، ولَفْظُ ابْنِ أبِي شَيْبَةَ: والمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِيكَ؛ ويُرِيكَ نَفْسَهُ ولا يَسْألُكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: القانِعُ الطّامِعُ بِما قِبَلَكَ ولا يَسْألُكَ، والمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِيكَ ولا يَسْألُكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: القانِعُ الَّذِي يَسْألُ فَيُعْطى في يَدَيْهِ، والمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرُّ فَيَطُوفُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: القانِعُ أهْلُ مَكَّةَ، والمُعْتَرُّ سائِرُ النّاسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: القانِعُ السّائِلُ، والمُعْتَرُّ مُعْتَرُّ البُدْنِ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: البائِسُ الَّذِي يَسْألُ بِيَدِهِ إذا سَألَ، والقانِعُ الطّامِعُ الَّذِي يَطْمَعُ في ذَبِيحَتِكَ مِن جِيرانِكَ، والمُعْتَرُّ الَّذِي (p-٥١٠)يَعْتَرِيكَ بِنَفْسِهِ ولا يَسْألُكَ يَتَعَرَّضُ لَكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي بَزَّةَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ما الَّذِي آكُلُ وما الَّذِي أُعْطِي القانِعَ والمُعْتَرَّ؟ قالَ: اقْسِمْها ثَلاثَةَ أجْزاءٍ، قِيلَ: ما القانِعُ؟ قالَ: مَن كانَ حَوْلَكَ. قِيلَ: وإنْ ذَبَحَ؟ قالَ: وإنْ ذَبَحَ، والمُعْتَرُّ: الَّذِي يَأْتِيكَ ويَسْألُكَ.
22:37Page 336
لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٧
Their meat will not reach Allāh, nor will their blood, but what reaches Him is piety from you. Thus have We subjected them to you that you may glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and give good tidings to the doers of good.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ المُشْرِكُونَ إذا ذَبَحُوا اسْتَقْبَلُوا الكَعْبَةَ بِالدِّماءِ، فَيَنْضَحُونَ بِها نَحْوَ الكَعْبَةِ، فَأرادَ المُسْلِمُونَ أنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها ولا دِماؤُها﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَنْضَحُونَ البَيْتَ بِلُحُومِ الإبِلِ ودِمائِها، فَقالَ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ: فَنَحْنُ أحَقُّ أنْ نَنْضَحَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، «عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: النُّصُبُ لَيْسَتْ بِأصْنامٍ، الصَّنَمُ يُصَوَّرُ ويُنْقَشُ، وهَذِهِ حِجارَةٌ تُنْصَبُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ حَجَرًا، فَكانُوا إذا ذَبَحُوا نَضَحُوا الدَّمَ عَلى ما أقْبَلَ مِنَ البَيْتِ، وشَرَّحُوا اللَّحْمَ وجَعَلُوهُ عَلى الحِجارَةِ، فَقالَ المُسْلِمُونَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يُعَظِّمُونَ البَيْتَ (p-٥١١)بِالدَّمِ فَنَحْنُ أحَقُّ أنْ نُعَظِّمَهُ. فَكَأنَّ النَّبِيَّ ﷺ - لَمْ يَكْرَهْ ما قالُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها ولا دِماؤُها﴾ [الحج»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿لَنْ يَنالَ اللَّهَ﴾ قالَ: لَنْ يُرْفَعَ إلى اللَّهِ لُحُومُها ولا دِماؤُها، ولَكِنَّ نَحْرَ البُدْنِ مِن تَقْوى اللَّهِ وطاعَتِهِ، يَقُولُ: يُرْفَعُ إلى اللَّهِ مِنكُمُ الأعْمالُ الصّالِحَةُ والتَّقْوى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ إبْراهِيمَ: ﴿ولَكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنكُمْ﴾ قالَ: ما التَمَسَ بِهِ وجْهُ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿ولَكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنكُمْ﴾ يَقُولُ: إنْ كانَتْ مِن طَيِّبٍ وكُنْتُمْ طَيِّبِينَ وصَلَ إلَيَّ أعْمالُكم وتَقَبَّلْتُها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥] قالَ: عَلى ذَبْحِها في تِلْكَ الأيّامِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: «أمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نَلْبَسَ أجْوَدَ ما نَجِدُ، وأنْ نَتَطَيَّبَ بِأجْوَدِ ما نَجِدُ، وأنْ نُضَحِّيَ بِأسْمَنَ ما نَجِدُ، والبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، والجَزُورُ عَنْ سَبْعَةٍ، وأنْ نُظْهِرَ التَّكْبِيرَ وعَلَيْنا السَّكِينَةُ والوَقارُ» .
(p-٥١٢)-
22:38Page 336
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ ٣٨
Indeed, Allāh defends those who have believed. Indeed, Allāh does not like everyone treacherous and ungrateful.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُدافِعُ﴾ بِالألِفِ ورَفْعِ الياءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ: واللَّهِ ما يُضَيِّعُ اللَّهُ رَجُلًا قَطُّ حَفِظَ لَهُ دِينَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ﴾ )، قالَ: لا يَقْرَبُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ كَفُورٌ يَعْنِي بِهِ الكُفّارَ.
22:39Page 337
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ ٣٩
Permission [to fight] has been given to those who are being fought,1 because they were wronged. And indeed, Allāh is competent to give them victory.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ ﷺ مِن مَكَّةَ قالَ أبُو بَكْرٍ: أخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ، إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ، لَيَهْلِكَنَّ القَوْمُ فَنَزَلَتْ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأنَّهم ظُلِمُوا﴾ الآيَةَ، وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقْرَؤُها: ”أُذِنَ“ قالَ أبُو بَكْرٍ: فَعَلِمْتُ أنَّهُ (p-٥١٣)سَيَكُونُ قِتالٌ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وهي أوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ في القِتالِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: خَرَجَ ناسٌ مُؤْمِنُونَ مُهاجِرِينَ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ، فاتَّبَعَهم كُفّارُ قُرَيْشٍ، فَأذِنَ اللَّهُ لَهم في قِتالِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ﴾ الآيَةَ، فَقاتَلُوهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّ أوَّلَ آيَةٍ أُنْزِلَتْ في القِتالِ، حِينَ ابْتُلِيَ المُسْلِمُونَ بِمَكَّةَ، وسَطَتْ بِهِمْ عَشائِرُهم لِيَفْتِنُوهم عَنِ الإسْلامِ، وأخْرَجُوهم مِن دِيارِهِمْ، وتَظاهَرُوا عَلَيْهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأنَّهم ظُلِمُوا﴾ الآيَةَ، وذَلِكَ حِينَ أذِنَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ بِالخُرُوجِ، وأذِنَ لَهم بِالقِتالِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: كانَتْ أوَّلَ آيَةٍ نَزَلَتْ في القِتالِ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ﴾ قالَ: أُذِنَ لَهم في قِتالِهِمْ بَعْدَما عُفِيَ عَنْهم عَشْرَ سِنِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ﴾ (p-٥١٤)قالَ النَّبِيُّ: ﷺ - وأصْحابُهُ: ﴿بِأنَّهم ظُلِمُوا﴾ يَعْنِي ظَلَمَهم أهْلُ مَكَّةَ حِينَ أخْرَجُوهم مِن دِيارِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قالَ: أشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمانُ مِنَ القَصْرِ فَقالَ: ائْتُونِي بِرَجُلٍ تالٍ كِتابَ اللَّهِ. فَأتَوْهُ بِصَعْصَعَةَ بْنِ صُوحانَ، فَتَكَلَّمَ بِكَلامٍ، فَقالَ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأنَّهم ظُلِمُوا وإنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ فَقالَ عُثْمانُ: كَذَبْتَ، لَيْسَتْ لَكَ ولا لِأصْحابِكَ، ولَكِنَّها لِي ولِأصْحابِي.
22:40–41Page 337
ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٤٠
[They are] those who have been evicted from their homes without right - only because they say, "Our Lord is Allāh." And were it not that Allāh checks the people, some by means of others, there would have been demolished monasteries, churches, synagogues, and mosques in which the name of Allāh is much mentioned [i.e., praised]. And Allāh will surely support those who support Him [i.e., His cause]. Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.
ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٤١
[And they are] those who, if We give them authority in the land, establish prayer and give zakāh and enjoin what is right and forbid what is wrong. And to Allāh belongs the outcome of [all] matters.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ الآيَتَيْنِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾ أيْ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ: ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ وأصْحابَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ قالَ: فِينا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ والآيَةُ بَعْدَها أُخْرِجْنا مِن دِيارِنا بِغَيْرِ حَقٍّ، ثُمَّ مُكِّنّا في الأرْضِ، فَأقَمْنا الصَّلاةَ، وآتَيْنا الزَّكاةَ وأمَرْنا بِالمَعْرُوفِ، ونَهَيْنا عَنِ المُنْكَرِ، فَهي لِي ولِأصْحابِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ ثابِتِ بْنِ (p-٥١٥)عَوْسَجَةَ الحَضْرَمِيِّ قالَ: حَدَّثَنِي سَبْعَةٌ وعِشْرُونَ مِن أصْحابِ عَلِيٍّ وعَبْدِ اللَّهِ مِنهم لاحِقُ بْنُ الأقْمَرِ والعَيْزارُ بْنُ جَرْوَلٍ، وعَطِيَّةُ القُرَظِيُّ، أنَّ عَلِيًّا قالَ: إنَّما أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أصْحابِ مُحَمَّدٍ: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ﴾ الآيَةَ قالَ: لَوْلا دَفْعُ اللَّهِ بِأصْحابِ مُحَمَّدٍ عَنِ التّابِعِينَ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ﴾ بِغَيْرِ ألِفٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ﴾ الآيَةَ، قالَ: لَوْلا القِتالُ والجِهادُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ، قالَ: دَفْعُ المُشْرِكِينَ بِالمُسْلِمِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: مَنعُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ في الشَّهادَةِ وفي الحَقِّ، وفِيما يَكُونُ مِثْلَ هَذا، يَقُولُ: لَوْلا هَذا لَهَلَكَتْ هَذِهِ الصَّوامِعُ وما ذُكِرَ مَعَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ﴾ الآيَةَ. قالَ: الصَّوامِعُ الَّتِي يَكُونُ فِيها الرُّهْبانُ والبِيَعُ مَساجِدُ (p-٥١٦)اليَهُودِ، ( ﴿وصَلَواتٌ﴾ ) كَنائِسُ النَّصارى، والمَساجِدُ مَساجِدُ المُسْلِمِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: البِيَعُ بِيَعُ النَّصارى ( ﴿وصَلَواتٌ﴾ ) كَنائِسُ اليَهُودِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: صَلَواتُ كَنائِسُ اليَهُودِ يُسَمُّونَ الكَنِيسَةَ صَلُوتا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عاصِمٍ الجَحْدَرِيِّ، أنَّهُ قَرَأ: ( وصُلُوتٌ ) قالَ: الصُّلُوتُ دُونَ الصَّوامِعِ، قالَ: وكَيْفَ تُهْدَمُ الصَّلاةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: البِيَعُ بِيَعُ النَّصارى، والصَّلَواتُ: صُلُوتا: بِيَعٌ صِغارٌ لِلنَّصارى.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في الآيَةِ قالَ: صَوامِعُ الرُّهْبانِ وبِيَعُ النَّصارى، وصَلَواتٌ مَساجِدُ الصّابِئِينَ، يُسَمُّونَها بِصَلَواتٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: (p-٥١٧)﴿صَوامِعُ﴾ قالَ: هي لِلصّابِئِينَ ( ﴿وبِيَعٌ﴾ ) لِلنَّصارى، ( ﴿وصَلَواتٌ﴾ ) كَنائِسُ اليَهُودِ ( ﴿ومَساجِدُ﴾ ) لِلْمُسْلِمِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: الصَّوامِعُ صَوامِعُ الرُّهْبانِ، ( ﴿وبِيَعٌ﴾ ) كَنائِسُ ( ﴿وصَلَواتٌ﴾ ) ﴿ومَساجِدُ﴾ لِأهْلِ الكِتابِ ولِأهْلِ الإسْلامِ بِالطُّرُقِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وصَلَواتٌ﴾ ) قالَ: صَلَواتُ أهْلِ الإسْلامِ، تَنْقَطِعُ إذا دَخَلَ عَلَيْهِمُ العَدُوُّ، وتَنْقَطِعُ العِبادَةُ مِنَ المَساجِدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ يَعْنِي في كُلِّ ما ذُكِرَ مِنَ الصَّوامِعِ والصَّلَواتِ والمَساجِدِ يَقُولُ: في كُلِّ هَذا يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا، ولَمْ يَخُصَّ المَساجِدَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ إنْ مَكَّنّاهم في الأرْضِ﴾ قالَ: أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿الَّذِينَ إنْ مَكَّنّاهم في الأرْضِ﴾ قالَ: هُمُ الوُلاةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ إنْ مَكَّنّاهم في الأرْضِ﴾ قالَ: أرْضِ المَدِينَةِ، ﴿أقامُوا الصَّلاةَ﴾ قالَ: المَكْتُوبَةَ، ﴿وآتَوُا الزَّكاةَ﴾ قالَ: المَفْرُوضَةَ: ﴿وأمَرُوا بِالمَعْرُوفِ﴾ (p-٥١٨)قالَ بِلا إلَهَ إلّا اللَّهُ: ﴿ونَهَوْا عَنِ المُنْكَرِ﴾ قالَ: عَنِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ: ﴿ولِلَّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ﴾ قالَ: وعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ ما صَنَعُوا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في الآيَةِ، قالَ: كانَ أمْرُهم بِالمَعْرُوفِ أنَّهم دَعَوْا إلى اللَّهِ وحْدَهُ وعِبادَتِهِ لا شَرِيكَ لَهُ، وكانَ نَهْيُهم أنَّهم نَهَوْا عَنْ عِبادَةِ الشَّيْطانِ، وعِبادَةِ الأوْثانِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ إنْ مَكَّنّاهم في الأرْضِ﴾ الآيَةَ قالَ: هَذا شَرْطُ اللَّهِ عَلى هَذِهِ الأُمَّةِ.
22:42Page 337
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ ٤٢
And if they deny you, [O Muḥammad] - so, before them, did the people of Noah and ʿAad and Thamūd deny [their prophets],
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
22:44Page 337
وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰۖ فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكَٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٤
And the inhabitants of Madyan. And Moses was denied, so I prolonged enjoyment for the disbelievers; then I seized them, and how [terrible] was My reproach.
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences