As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Al-Ma'idah 5:90–93, continued
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(الزَّبِيبُ والتَّمْرُ هو الخَمْرُ»)، يَعْنِي: إذا انْتُبِذا جَمِيعًا. (p-٤٧٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والنَّحّاسُ في (ناسِخِهِ)، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ، عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إنَّ مِنَ الحِنْطَةِ خَمْرًا، ومِنَ الشَّعِيرِ خَمْرًا، ومِنَ الزَّبِيبِ خَمْرًا، ومِنَ التَّمْرِ خَمْرًا، ومِنَ العَسَلِ خَمْرًا، وأنا أنْهاكم عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ») .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ مَرْيَمَ بِنْتِ طارِقٍ قالَتْ: «كُنْتُ في نِسْوَةٍ مِنَ المُهاجِراتِ حَجَجْنا، فَدَخَلْنا عَلى عائِشَةَ، فَجَعَلَ نِساءٌ يَسْألْنَها عَنِ الظُّرُوفِ، فَقالَتْ: إنَّكُنَّ لَتَذْكُرْنَ ظُرُوفًا ما كانَ كَثِيرٌ مِنها عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فاتَّقِينَ اللَّهَ، واجْتَنِبْنَ ما يُسْكِرُكُنَّ، فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرامٌ)، وإنْ أسْكَرَها ماءُ حُبِّها فَلْتَجْتَنِبْهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، والنَّحّاسُ في (ناسِخِهِ)، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «(الخَمْرُ مِن هاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ والعِنَبَةِ») .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في (ذَمِّ المَلاهِي)، عَنِ الحَسَنِ قالَ: المَيْسِرُ، القِمارُ. (p-٤٧٣)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ نافِعٍ، أنَّ ابْنَ عُمَرَ كانَ يَقُولُ: المَيْسِرُ، القِمارُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: المَيْسِرُ كِعابُ فارِسَ، وقِداحُ العَرَبِ، وهو القِمارُ كُلُّهُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: المَيْسِرُ القِمارُ كُلُّهُ، حَتّى الجَوْزُ الَّذِي يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيانُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(اجْتَنِبُوا هَذِهِ الكِعابَ المَوْسُومَةَ الَّتِي يُزْجَرُ بِها زَجْرًا، فَإنَّها مِنَ المَيْسِرِ») .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إيّاكم وهَذِهِ الكِعابَ المَوْسُومَةَ الَّتِي تُزْجَرُ زَجْرًا، فَإنَّها مِنَ المَيْسِرِ») .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في (ذَمِّ المَلاهِي)، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إيّاكم وهاتَيْنِ الكَعْبَتَيْنِ المَوْسُومَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تُزْجَرانِ زَجْرًا، فَإنَّهُما مَيْسِرُ العَجَمِ») . (p-٤٧٤)وأخْرَجَ وكِيعٌ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إيّاكم وهَذِهِ الكِعابَ المَوْسُومَةَ الَّتِي تُزْجَرُ زَجْرًا، فَإنَّها مَيْسِرُ العَجَمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ القِمارِ مِنَ المَيْسِرِ، حَتّى لَعِبُ الصِّبْيانِ بِالجَوْزِ والكِعابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: النَّرْدُ والشِّطْرَنْجُ مِنَ المَيْسِرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: الشِّطْرَنْجُ مَيْسِرُ الأعاجِمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ النَّرْدِ، أهِيَ مِنَ المَيْسِرِ؟ قالَ: كُلُّ ما ألْهى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وعَنِ الصَّلاةِ فَهو مَيْسِرٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في (ذَمِّ المَلاهِي)، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ)، عَنِ القاسِمِ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: هَذِهِ النَّرْدُ تَكْرَهُونَها، فَما بالُ الشِّطْرَنْجِ؟ قالَ: كُلُّ ما ألْهى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ فَهو مِنَ المَيْسِرِ. (p-٤٧٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في (ذَمِّ المَلاهِي)، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ)، مِن طَرِيقِ رَبِيعَةَ بْنِ كُلْثُومٍ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: خَطَبَنا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقالَ: يا أهْلَ مَكَّةَ، بَلَغَنِي عَنْ رِجالٍ يَلْعَبُونَ بِلُعْبَةٍ يُقالُ لَها: النَّرْدَشِيرُ، وإنَّ اللَّهَ يَقُولُ في كِتابِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ وإنِّي أحْلِفُ بِاللَّهِ لا أُوتى بِأحَدٍ لَعِبَ بِها إلّا عاقَبْتُهُ في شَعْرِهِ وبَشَرِهِ، وأعْطَيْتُ سَلَبَهُ مَن أتانِي بِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(مَن لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَقَدْ عَصى اللَّهَ ورَسُولَهُ») .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخَطْمِيِّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «(مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي، مَثَلُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِالقَيْحِ، ودَمِ الخِنْزِيرِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي») .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: اللّاعِبُ بِالنَّرْدِ قِمارًا كَآكِلِ لَحْمِ الخِنْزِيرِ، واللّاعِبُ بِها مِن غَيْرِ قِمارٍ كالمُدَّهِنِ بِوَدَكِ الخِنْزِيرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: اللّاعِبُ بِالنَّرْدِ قِمارًا مِنَ المَيْسِرِ، واللّاعِبُ بِها سِفاحًا كالصّابِغِ يَدَهُ في دَمِ الخِنْزِيرِ، والجالِسُ عِنْدَها كالجالِسِ عِنْدَ (p-٤٧٦)مَسالِخِهِ، وإنَّهُ يُؤْمَرُ بِالوُضُوءِ مِنها، والكَعْبَيْنِ، والشِّطْرَنْجِ سَواءً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ قالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ فَقالَ: (قُلُوبٌ لاهِيَةٌ، وأيْدِي عامِلَةٌ، وألْسِنَةٌ لاغِيَةٌ») .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنِ الحَسَنِ قالَ: النَّرْدُ مَيْسِرُ العَجَمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنْ مالِكِ بْنِ أنَسٍ قالَ: الشِّطْرَنْجُ مِنَ النَّرْدِ، بَلَغَنا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ ولِيَ مالَ يَتِيمٍ فَأحْرَقَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ الشِّطْرَنْجِ فَقالَ: هي شَرٌّ مِنَ النَّرْدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الشِّطْرَنْجِ فَقالَ: تِلْكَ المَجُوسِيَّةُ، لا تَلْعَبُوا بِها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: رَأى رَجُلٌ مِن أهْلِ الشّامِ أنَّهُ يُغْفَرُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ في كُلِّ يَوْمٍ اثْنَتا عَشْرَةَ مَرَّةً إلّا أصْحابَ الشّاهِ يَعْنِي الشِّطْرَنْجَ. (p-٤٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: المَيْسِرُ القِمارُ، كانَ الرَّجُلُ في الجاهِلِيَّةِ يُقامِرُ عَلى أهْلِهِ ومالِهِ، فَيَقْعُدُ حَزِينًا سَلِيبًا، يَنْظُرُ إلى مالِهِ في يَدِ غَيْرِهِ، وكانَتْ تُورِثُ بَيْنَهُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ، فَنَهى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، وتَقَدَّمَ فِيهِ، وأخْبَرَ أنَّما هو ﴿رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ فاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ مِن طَرِيقِ لَيْثٍ، عَنْ عَطاءٍ، وطاوُسٍ، ومُجاهِدٍ، قالُوا: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ قِمارٌ فَهو مِنَ المَيْسِرِ، حَتّى لَعِبُ الصِّبْيانِ بِالكِعابِ والجَوْزِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أنَّهُ رَأى غِلْمانًا يَتَقامَرُونَ في يَوْمِ عِيدٍ، فَقالَ: لا تَقامَرُوا، فَإنَّ القِمارَ مِنَ المَيْسِرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قالَ: ما كانَ مِن لَعِبٍ فِيهِ قِمارٌ، أوْ قِيامٌ، أوْ صِياحً، أوْ شَرٌّ، فَهو مِنَ المَيْسِرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «(ثَلاثٌ مِنَ المَيْسِرِ: الصَّفِيرُ بِالحَمّامِ، والقِمارُ، والضَّرْبُ بِالكِعابِ») .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، (p-٤٧٨)«أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمامَةً فَقالَ: (شَيْطانٌ يَتْبَعُ شَيْطانَةً») .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنِ الحَسَنِ قالَ: شَهِدْتُ عُثْمانَ وهو يَخْطُبُ، وهو يَأْمُرُ بِذَبْحِ الحَمامِ، وقَتْلِ الكِلابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنْ خالِدِ الحَذّاءِ، عَنْ رَجُلٍ يُقالُ لَهُ: أيُّوبُ، قالَ: كانَ مَلاعِبُ آلِ فِرْعَوْنَ الحَمامَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: مَن لَعِبَ بِالحَمامِ الطَّيّارَةِ لَمْ يَمُتْ حَتّى يَذُوقَ ألَمَ الفَقْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: كانَ مِن مَيْسِرِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالشّاةِ والشّاتَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في المَيْسِرِ قالَ: كانُوا يَشْتَرُونَ الجَزُورَ، فَيَجْعَلُونَها أجْزاءً، ثُمَّ يَأْخُذُونَ القِداحَ فَيُلْقُونَها، ويُنادى: يا ياسِرَ الجَزُورِ، يا ياسِرَ الجَزُورِ، فَمَن خَرَجَ قَدَحُهُ أخَذَ جُزْءًا بِغَيْرِ شَيْءٍ، ومَن لَمْ (p-٤٧٩)يَخْرُجْ قَدَحُهُ غَرِمَ، ولَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في (الأدَبِ المُفْرَدِ) عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يُقالُ: أيْنَ أيْسارُ الجَزُورِ؟ فَيَجْتَمِعُ العَشَرَةُ فَيَشْتَرُونَ الجَزُورَ بِعَشَرَةِ فُصْلانٍ إلى الفِصالِ، فَيُجِيلُونَ السِّهامَ فَتَصِيرُ بِتِسْعَةٍ، حَتّى تَصِيرَ إلى واحِدٍ، ويَغْرَمُ الآخَرُونَ فَصِيلًا فَصِيلًا إلى الفِصالِ، فَهو المَيْسِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأنْصابُ حِجارَةٌ كانُوا يَذْبَحُونَ لَها، والأزْلامُ قِداحٌ كانُوا يَقْتَسِمُونَ بِها الأُمُورَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَتْ لَهم حَصَياتٌ، إذا أرادَ أحَدُهم أنْ يَغْزُوَ أوْ يَجْلِسَ اسْتَقْسَمَ بِها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والأزْلامُ﴾ قالَ: هي كِعابُ فارِسَ الَّتِي يَقْتَمِرُونَ بِها، وسِهامُ العَرَبِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وهْرامٍ قالَ: سَألْتُ طاوُسًا عَنِ الأزْلامِ فَقالَ: كانُوا في الجاهِلِيَّةِ لَهم قِداحٌ يَضْرِبُونَ بِها، بِها قَدَحٌ مُعَلَّمٌ يَتَطَيَّرُونَ مِنهُ، فَإذا ضَرَبُوا بِها حِينَ يُرِيدُ أحَدُهُمُ الحاجَةَ فَخَرَجَ ذَلِكَ القَدَحُ لَمْ يَخْرُجْ لِحاجَتِهِ، فَإنْ خَرَجَ غَيْرُهُ خَرَجَ لِحاجَتِهِ، وكانَتِ المَرْأةُ إذا أرادَتْ حاجَةً لَها لَمْ تَضْرِبْ بِتِلْكَ القِداحِ، فَذَلِكَ قَوْلُ الشّاعِرِ: (p-٤٨٠)
؎إذا جَدَّدَتْ أُنْثى لِأمْرٍ خِمارَها أتَتْهُ ولَمْ تَضْرِبْ لَهُ بِالمَقاسِمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ”رِجْسٌ“ قالَ: سُخْطٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿رِجْسٌ﴾ قالَ: إثْمٌ ﴿مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ﴾ يَعْنِي: مِن تَزْيِينِ الشَّيْطانِ، ﴿إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ في الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ يَعْنِي: حِينَ شَجَّ الأنْصارِيُّ رَأْسَ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ، ﴿ويَصُدَّكم عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ فَهَذا وعِيدُ التَّحْرِيمِ، ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ يَعْنِي: في تَحْرِيمِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ والأنْصابِ والأزْلامِ، ﴿فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ يَعْنِي: أعْرَضْتُمْ عَنْ طاعَتِهِما، ﴿فاعْلَمُوا أنَّما عَلى رَسُولِنا﴾ يَعْنِي: مُحَمَّدًا ﷺ، ﴿البَلاغ المُبِين﴾ يَعْنِي: أنْ يُبَيِّنَ تَحْرِيمَ ذَلِكَ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (شُعَبِ الإيمانِ)، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ بِأصْحابِنا الَّذِينَ ماتُوا وهم يَشْرَبُونَ الخَمْرَ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ (p-٤٨١)جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «ماتَ ناسٌ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ وهم يَشْرَبُونَ الخَمْرَ، فَلَمّا نَزَلَ تَحْرِيمُها قالَ أُناسٌ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ: كَيْفَ بِأصْحابِنا الَّذِينَ ماتُوا وهم يَشْرَبُونَها؟ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «بَيْنا أُدِيرُ الكَأْسَ عَلى أبِي طَلْحَةَ، وأبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ، ومُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، وسُهَيْلِ بْنِ بَيْضاءَ، وأبِي دُجانَةَ، حَتّى مالَتْ رَؤُوسُهم مِن خَلِيطِ بُسْرٍ وتَمْرٍ، فَسَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي: ألا إنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قالَ: فَما دَخَلَ عَلَيْنا داخِلٌ ولا خَرَجَ مِنّا خارِجٌ حَتّى أهْرَقْنا الشَّرابَ، وكَسَرْنا القِلالَ، وتَوَضَّأ بَعْضُنا، واغْتَسَلَ بَعْضُنا، وأصَبْنا مِن طِيبِ أُمِّ سُلَيْمٍ، ثُمَّ خَرَجْنا إلى المَسْجِدِ، وإذا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَما مَنزِلَةُ مَن ماتَ مِنّا وهو يَشْرَبُها؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا﴾ الآيَةَ» . (p-٤٨٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: كُنْتُ ساقِيَ القَوْمِ في مَنزِلِ أبِي طَلْحَةَ، فَنَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ، فَنادى مُنادٍ، فَقالَ أبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فانْظُرْ، ما هَذا الصَّوْتُ، فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ: هَذا مُنادٍ يُنادِي: ألا إنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقالَ لِي: اذْهَبْ فَأهْرِقْها، قالَ: فَجَرَتْ في سِكَكِ المَدِينَةِ قالَ: وكانَتْ خَمْرُهم يَوْمَئِذٍ الفَضِيخَ، البُسْرَ، والتَّمْرَ، فَقالَ بَعْضُ القَوْمِ: قُتِلَ قَوْمٌ وهي في بُطُونِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ:﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا﴾ الآيَةَ.
* *
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: اصْطَبَحَ ناسٌ الخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ قُتِلُوا شُهَداءَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ قالَتِ اليَهُودُ: ألَيْسَ إخْوانُكُمُ الَّذِينَ ماتُوا كانُوا يَشْرَبُونَها؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ﴾ الآيَةَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: (قِيلَ لِي: أنْتَ مِنهُمْ») .
وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في (الأفْرادِ)، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ بِمَن شَرِبَها مِن إخْوانِنا الَّذِينَ ماتُوا (p-٤٨٣)وهِيَ في بُطُونِهِمْ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ، يَعْنِي بِذَلِكَ رِجالًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ ماتُوا وهم يَشْرَبُونَ الخَمْرَ قَبْلَ أنْ تُحَرَّمَ الخَمْرُ، فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ فِيها جُناحٌ قَبْلَ أنْ تُحَرَّمَ، فَلَمّا حُرِّمَتْ قالُوا: كَيْفَ تَكُونُ عَلَيْنا حَرامًا وقَدْ ماتَ إخْوانُنا، وهم يَشْرَبُونَها؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا﴾ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ حَرَجٌ فِيما كانُوا يَشْرَبُونَ قَبْلَ أنْ أُحَرِّمَها، إذْ كانُوا مُحْسِنِينَ مُتَّقِينَ، ﴿واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: نَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا﴾ في مَن كانَ يَشْرَبُها مِمَّنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ وأُحُدٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ تَحْرِيمَ الخَمْرِ في سُورَةِ المائِدَةِ بَعْدَ سُورَةِ الأحْزابِ قالَ في ذَلِكَ رِجالٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أُصِيبَ فُلانٌ يَوْمَ بَدْرٍ، وفُلانٌ يَوْمَ أُحُدٍ، وهم يَشْرَبُونَها، فَنَحْنُ نَشْهَدُ أنَّهم مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إذا ما اتَّقَوْا وآمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وأحْسَنُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ يَقُولُ: شَرِبَها القَوْمُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وإحْسانٍ، وهي لَهم يَوْمَئِذٍ حَلالٌ، ثُمَّ حُرِّمَتْ بَعْدَهُمْ، فَلا جُناحَ عَلَيْهِمْ في ذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ﴾ قالَ: قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما نَقُولُ لِإخْوانِنا الَّذِينَ مَضَوْا، كانُوا يَشْرَبُونَ الخَمْرَ، ويَأْكُلُونَ المَيْسِرَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا﴾ مِنَ الحَرامِ قَبْلَ أنْ يُحَرَّمَ عَلَيْهِمْ، إذا ما اتَّقَوْا وأحْسَنُوا بَعْدَما حُرِّمَ عَلَيْهِمْ، وهو قَوْلُهُ: ﴿فَمَن جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] [البَقَرَةِ: ٢٧٥] .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا﴾ الآيَةَ، قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (قِيلَ لِي: أنْتَ مِنهُمْ») .
وأخْرَجَ الدِّينَوَرِيُّ في (المُجالَسَةِ)، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ، في (الحِلْيَةِ)، عَنْ ثابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ مِن آلِ حاطِبٍ إلى عَلِيٍّ، فَقالَ: (p-٤٨٥)يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إنِّي أرْجِعُ إلى المَدِينَةِ، وإنَّهم سائِلِيَّ عَنْ عُثْمانَ، فَماذا أقُولُ لَهُمْ؟ قالَ: (أخْبِرْهم أنَّ عُثْمانَ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ، ثُمَّ اتَّقَوْا وآمَنُوا، ثُمَّ اتَّقَوْا وأحْسَنُوا، واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ) .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ مُحارِبِ بْنِ دِثارٍ، أنَّ ناسًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ شَرِبُوا الخَمْرَ بِالشّامِ، فَقالَ لَهم يَزِيدُ بْنُ أبِي سُفْيانَ: شَرِبْتُمُ الخَمْرَ؟ فَقالُوا: نَعَمْ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا﴾ حَتّى فَرَغُوا مِنَ الآيَةِ، فَكَتَبَ فِيهِمْ إلى عُمَرَ، فَكَتَبَ إلَيْهِ: إنْ أتاكَ كِتابِي هَذا نَهارًا فَلا تَنْتَظِرْ بِهِمُ اللَّيْلَ، وإنْ أتاكَ لَيْلًا فَلا تَنْتَظِرْ بِهِمُ النَّهارَ، حَتّى تَبْعَثَ بِهِمْ إلَيَّ، لا يَفْتِنُوا عِبادَ اللَّهِ، فَبَعَثَ بِهِمْ إلى عُمَرَ، فَلَمّا قَدِمُوا عَلى عُمَرَ قالَ: شَرِبْتُمُ الخَمْرَ؟ قالُوا: نَعَمْ، فَتَلا عَلَيْهِمْ: ﴿إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، قالُوا: اقْرَإ الَّتِي بَعْدَها: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا﴾ قالَ: فَشاوَرَ فِيهِمُ النّاسَ، فَقالَ لَعَلِيٍّ: ما تَرى؟ قالَ: أرى أنَّهم شَرَعُوا في دِينِ اللَّهِ ما لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ فِيهِ، فَإنْ زَعَمُوا أنَّها حَلالٌ فاقْتُلْهُمْ، فَقَدْ أحَلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ، وإنْ زَعَمُوا أنَّها حَرامٌ فاجْلِدْهم ثَمانِينَ ثَمانِينَ، فَقْدِ افْتَرَوْا عَلى اللَّهِ الكَذِبَ، وقَدْ أخْبَرَنا اللَّهُ بِحَدِّ ما يَفْتَرِي بِهِ (p-٤٨٦)بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ، قالَ: فَجَلَدَهم ثَمانِينَ ثَمانِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (شُعَبِ الإيمانِ) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إنَّ اللَّهَ لَعَنَ الخَمْرَ، ولَعَنَ غارِسَها، ولَعَنَ شارِبَها، ولَعَنَ عاصِرَها، ولَعَنَ مُؤْوِيَها، ولَعَنَ مُدِيرَها، ولَعَنَ ساقِيَها، ولَعَنَ حامِلَها، ولَعَنَ آكِلَ ثَمَنِها، ولَعَنَ بائِعَها») .
وأخْرَجَ وكِيعٌ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(مَن شَرِبَ الخَمْرَ في الدُّنْيا لَمْ يَشْرَبْها في الآخِرَةِ، إلّا أنْ يَتُوبَ») .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(مَن شَرِبَ الخَمْرَ في الدُّنْيا ولَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْها في الآخِرَةِ، وإنْ أُدْخِلَ الجَنَّةَ») .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنَ اليَمَنِ فَسَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَرابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأرْضِهِمْ مِنَ الذُّرَةِ يُقالُ لَهُ: المَزْرُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: (أوَمُسْكِرٌ هُوَ؟)، قالَ: نَعَمْ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرامٌ، إنَّ اللَّهَ عَهِدَ لِمَن يَشْرَبُ المُسْكِرَ أنْ يَسْقِيَهُ مِن طِينَةِ الخَبالِ)، قالُوا: (p-٤٨٧)يا رَسُولَ اللَّهِ، وما طِينَةُ الخَبالِ؟ قالَ: (عَرَقُ أهْلِ النّارِ) أوْ: (عُصارَةُ أهْلِ النّارِ») .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «(مَن شَرِبَ الخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإنْ تابَ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وإنْ شَرِبَها الثّانِيَةَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإنْ تابَ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإنْ شَرِبَها الثّالِثَةَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإنْ تابَ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإنْ شَرِبَها الرّابِعَةَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإنْ تابَ لَمْ يَتُبِ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكانَ حَقًّا عَلى اللَّهِ أنْ يَسْقِيَهُ مِن طِينَةِ الخَبالِ)، قِيلَ: وما طِينَةُ الخَبالِ؟ قالَ: (صَدِيدُ أهْلِ النّارِ») .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِي: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «(مَن شَرِبَ الخَمْرَ شَرْبَةً لَمْ تُقْبَلْ صَلاتُهُ أرْبَعِينَ صَباحًا، فَإنْ تابَ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإنْ عادَ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ أرْبَعِينَ صَباحًا)، فَلا أدْرِي أفِي الثّالِثَةِ أوْ في الرّابِعَةِ قالَ: (فَإنْ عادَ كانَ حَقًّا عَلى اللَّهِ أنْ يَسْقِيَهُ مِن رَدْغَةِ الخَبالِ يَوْمَ القِيامَةِ») . (p-٤٨٨)وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «(مَن تَرَكَ الصَّلاةَ سُكْرًا مَرَّةً واحِدَةً، فَكَأنَّما كانَتْ لَهُ الدُّنْيا وما عَلَيْها فَسُلِبَها، ومَن تَرَكَ الصَّلاةَ سُكْرًا أرْبَعَ مَرّاتٍ كانَ حَقًّا عَلى اللَّهِ أنْ يَسْقِيَهُ مِن طِينَةِ الخَبالِ)، قِيلَ: وما طِينَةُ الخَبالِ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: (عُصارَةُ أهْلِ النّارِ») .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ الخَمْرَ، وعاصِرَها، ومُعْتَصِرَها، وبائِعَها، ومُبْتاعَها، وحامِلَها، والمَحْمُولَةَ إلَيْهِ، وساقِيَها، وشارِبَها، وآكِلَ ثَمَنِها» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «(أتانِي جِبْرِيلُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللَّهَ لَعَنَ الخَمْرَ، وعاصِرَها، ومُعْتَصِرَها، وشارِبَها، وحامِلَها، والمَحْمُولَةَ إلَيْهِ، وبائِعَها، وساقِيَها، ومُسْقِيَها») .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُثْمانَ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «(اجْتَنِبُوا أُمَّ الخَبائِثِ، فَإنَّهُ كانَ رَجُلٌ في مَن كانَ قَبْلَكم يَتَعَبَّدُ ويَعْتَزِلُ النِّساءَ، فَعَلِقَتْهُ امْرَأةٌ غاوِيَةٌ، فَأرْسَلَتْ إلَيْهِ خادِمَها، فَقالَتْ: إنّا نَدْعُوكَ لِشَهادَةٍ، (p-٤٨٩)فَدَخَلَ، فَطَفِقَتْ كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها بابًا أغْلَقَتْهُ دُونَهُ، حَتّى أفْضى إلى امْرَأةٍ وضِيئَةٍ جالِسَةٍ، عِنْدَها غُلامٌ، وباطِيَةٌ فِيها خَمْرٌ، فَقالَتْ: أنا لَمْ أدْعُكَ لِشَهادَةٍ، ولَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقْتُلَ هَذا الغُلامَ، أوْ تَقَعَ عَلَيَّ، أوْ تَشْرَبَ كَأْسًا مِن هَذا الخَمْرِ، فَإنْ أبَيْتَ صِحْتُ، وفَضَحْتُكَ، فَلَمّا رَأى أنَّهُ لا بُدَّ مِن ذَلِكَ قالَ: اسْقِينِي كَأْسًا مِن هَذا الخَمْرِ، فَسَقَتْهُ كَأْسًا مِنَ الخَمْرِ، ثُمَّ قالَ: زِيدِينِي، فَلَمْ يَرِمْ حَتّى وقَعَ عَلَيْها، وقَتَلَ النَّفْسَ، فاجْتَنِبُوا الخَمْرَ، فَإنَّهُ - واللَّهِ - لا يَجْتَمِعُ الإيمانُ وإدْمانُ الخَمْرِ في صَدْرِ رَجُلٍ أبَدًا، لَيُوشِكَنَّ أحَدُهُما أنْ يُخْرِجَ صاحِبَهُ») .
وأخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزّاقِ في (المُصَنَّفِ) عَنْ عُثْمانَ مَوْقُوفًا.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(اجْتَنِبُوا الخَمْرَ، فَإنَّها مِفْتاحُ كُلِّ شَرٍّ») .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: «أوْصانِي خَلِيلِي أبُو القاسِمِ ﷺ: (ألّا تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وإنْ قُطِّعْتَ أوْ حُرِّقْتَ، ولا (p-٤٩٠)تَتْرُكْ صَلاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا، فَمَن تَرَكَها مُتَعَمِّدًا بَرِئَتْ مِنهُ الذِّمَّةُ، وألّا تَشْرَبَ الخَمْرَ فَإنَّها مِفْتاحُ كُلِّ شَرٍّ») .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى بَنى الفِرْدَوْسَ بِيَدِهِ، وحَظَرَهُ عَلى كُلِّ مُشْرِكٍ، وكُلِّ مُدْمِنِ الخَمْرِ سِكِّيرٍ») .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(ثَلاثَةٌ لا تُقْبَلُ لَهم صَلاةٌ، ولا يُرْفَعُ لَهم إلى السَّماءِ عَمَلٌ، العَبْدُ الآبِقُ مِن مَوالِيهِ حَتّى يَرْجِعَ فَيَضَعَ يَدَهُ في أيْدِيهِمْ، والمَرْأةُ السّاخِطُ عَلَيْها زَوْجُها حَتّى يَرْضى، والسَّكْرانُ حَتّى يَصْحُوَ») .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عاقٌّ، ولا مُدْمِنُ خَمْرٍ»)
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُقْعَدَ عَلى مائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْها الخَمْرُ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «(مَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ (p-٤٩١)واليَوْمِ الآخِرِ، فَلا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الحَمّامَ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ، فَلا يَدْخُلِ الحَمّامَ إلّا بِمِئْزَرٍ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ، فَلا يَجْلِسْ عَلى مائِدَةٍ يُدارُ عَلَيْها الخَمْرُ») .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في (التّارِيخِ)، والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أبِيهِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: (مَن لَقِيَ اللَّهَ وهو مُدْمِنُ خَمْرٍ لَقِيَهُ كَعابِدِ وثَنٍ») .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في (التّارِيخِ)، والبَيْهَقِيُّ، مِن طَرِيقِ سُهَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ، وقالَ البُخارِيُّ: ولا يَصِحُّ حَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «(مَن ماتَ (p-٤٩٢)مُدْمِنَ خَمْرٍ لَقِيَ اللَّهَ وهو كَعابِدِ وثَنٍ») .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(مَن شَرِبَ شَرابًا يَذْهَبُ بِعَقْلِهِ فَقَدْ أتى بابًا مِن أبْوابِ الكَبائِرِ») .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: لَأنْ أزْنِيَ أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ أسْكَرَ، ولَأنْ أسْرِقَ أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ أسْكَرَ، لِأنَّ السَّكْرانَ يَأْتِي عَلَيْهِ ساعَةٌ لا يَعْرِفُ فِيها رَبَّهُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «(مَن لَبِسَ الحَرِيرَ في الدُّنْيا لَمْ يَلْبَسْهُ في الآخِرَةِ، ومَن شَرِبَ الخَمْرَ في الدُّنْيا لَمْ يَشْرَبْهُ في الآخِرَةِ، ومَن شَرِبَ في آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ لَمْ يَشْرَبْ بِها في الآخِرَةِ)، ثُمَّ قالَ: (لِباسُ أهْلِ الجَنَّةِ، وشَرابُ أهْلِ الجَنَّةِ، وآنِيَةُ أهْلِ الجَنَّةِ») .
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences