Abu as-Su'udAs‑Saf · 61:1–14

Abu as-Su'ud · Tafsir · in Arabic

الصف

As-Saf

The Ranks · Medinan · 14 ayahs

61:1Page 551

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.

(p-242)سُورَةُ الصَّفِّ

مَدَنِيَّةٌ وقِيلَ مَكِّيَّةٌ وآياتُها أرْبَعَ عَشْرَةَ

﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ الكَلامُ فِيهِ كالَّذِي مَرَّ في نَظِيرِهِ.

61:2Page 551

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٢

O you who have believed, why do you say what you do not do?

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ رُوِيَ أنَّ المُسْلِمِينَ قالُوا: لَوْ عَلِمْنا أحَبَّ الأعْمالَ إلى اللَّهِ تَعالى لَبَذْلَنا فِيهِ أمْوالَنا وأنْفُسَنا فَلَمّا نَزَلَ الجِهادُ كَرِهُوهُ فَنَزَلَتْ، وما قِيلَ مِن أنَّ النّازِلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ بَيِّنُ الِاخْتِلالِ، ورُوِيَ «أنَّهم قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَعْلَمُ أحَبَّ الأعْمالَ إلى اللَّهِ تَعالى لَسارَعْنا إلَيْهِ فَنَزَلَتْ ﴿هَلْ أدُلُّكم عَلى تِجارَةٍ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَتُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ بِأمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾ فَوَلَّوْا يَوْمَ أُحُدٍ» وفِيهِ التِزامُ أنَّ تَرْتِيبَ الآياتِ الكَرِيمَةِ لَيْسَ عَلى تَرْتِيبِ النُّزُولِ. وقِيلَ: لَمّا أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى بِثَوابِ شُهَداءِ بَدْرٍ قالَتِ الصَّحابَةُ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ لَئِنْ لَقِينا قِتالًا لَنُفْرِغَنَّ فِيهِ وُسْعَنا فَفَرُّوا يَوْمَ أُحُدٍ فَنَزَلَتْ. وقِيلَ: إنَّها نَزَلَتْ فِيمَن يَمْتَدِحُ كاذِبًا حَيْثُ كانَ الرَّجُلُ يَقُولُ: قَتَلْتُ ولَمْ يَقْتُلْ ولَمْ يَطْعَنْ وهَكَذا. وقِيلَ: كانَ رَجُلٌ قَدْ آذى المُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ ونَكى فِيهِمْ فَقَتَلَهُ صُهَيْبُ وانْتَحَلَ قَتْلَهُ آخَرُ فَنَزَلَتْ في المُنْتَحِلِ. وقِيلَ: نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ ونِداؤُهم بِالإيمانِ تَهَكُّمٌ وبِإيمانِهِمْ ولَيْسَ بِذَلِكَ كَما سَتَعْرِفُهُ و"لِمَ" مُرَكَّبَةٌ مِنَ اللّامِ الجارَةِ و"ما" الِاسْتِفْهامِيَّةِ قَدْ حُذِفَتْ ألِفُها تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ اسْتِعْمالِها مَعًا كَما في "عَمَّ، وفِيمَ " ونَظائِرِهِما مَعْناها، لِأيِّ شَيْءٍ تَقُولُونَ نَفْعَلُ ما لا تَفْعَلُونَ مِنَ الخَيْرِ والمَعْرُوفِ عَلى أنَّ مَدارَ التَّعْبِيرِ والتَّوْبِيخِ في الحَقِيقَةِ عَدَمُ فِعْلِهِمْ وإنَّما وجَّها إلى قَوْلِهِمْ تَنْبِيهًا عَلى تَضاعُفِ مَعْصِيَتِهِمْ بِبَيانٍ أنَّ المُنْكَرَ لَيْسَ تَرْكَ الخَيْرِ المَوْعُودِ فَقَطْ بَلِ الوَعْدُ بِهِ أيْضًا وقَدْ كانُوا يَحْسَبُونَهُ مَعْرُوفًا، ولَوْ قِيلَ: لِمَ لا تَفْعَلُوا ما تَقُولُونَ لَفُهِمَ مِنهُ أنَّ المُنْكَرَ هو تَرْكُ المَوْعُودِ.

61:3Page 551

كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٣

Greatly hateful in the sight of Allāh is that you say what you do not do.

﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾ بَيانٌ لِغايَةِ قُبْحِ ما فَعَلُوهُ وفَرْطِ سَماجَتِهِ وكَبُرَ مِن بابٍ نِعْمَ وبِئْسَ فِيهِ ضَمِيرٌ مُبْهَمٌ مُفَسَّرٌ بِالنَّكِرَةِ بَعْدَهُ و"أنْ تَقُولُوا" هو المَخْصُوصُ بِالذَّمِّ. وقِيلَ: قُصِدَ فِيهِ التَّعَجُّبُ مِن غَيْرِ لَفْظِهِ وأُسْنِدَ إلى أنْ تَقُولُوا ونَصْبُ "مَقْتًا" عَلى تَفْسِيرِهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ قَوْلَهم ما لا يَفْعَلُونَ مَقْتٌ خالِصٌ لا شَوْبَ فِيهِ كَبُرَ عِنْدَ مَن يَحْقُرُ دُونَهُ كُلُّ عَظِيمٍ.(p-243)

61:4Page 551

إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ ٤

Indeed, Allāh loves those who fight in His cause in a row as though they are a [single] structure joined firmly.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ بَيانٌ لِما هو مَرَضِيٌّ عِنْدَهُ تَعالى بَعْدَ بَيانِ ما هو مَمْقُوتٌ عِنْدَهُ، وهَذا صَرِيحٌ في أنَّ ما قالُوهُ عِبارَةٌ عَنِ الوَعْدِ بِالقِتالِ لا عَمّا تَقَوَّلَهُ المُتَمَدِّحِ أوِ انْتَحَلَهُ المُنْتَحِلُ أوْ أعادَهُ المُنافِقُ وأنَّ مَناطَ التَّعْبِيرِ والتَّوْبِيخِ هو إخْلافُهم لا وعْدُهم كَما أُشِيرَ إلَيْهِ، وقُرِئَ "يُقاتَلُونَ" بِفَتْحِ التّاءِ و"يُقاتِلُونَ" وصَفًّا مَصْدَرٌ وقَعَ مَوْقِعَ الفاعِلِ أوِ المَفْعُولِ نَصْبُهُ عَلى الحالِيَّةِ مِن فاعِلِ "يُقاتِلُونَ" أيْ: صافِّينَ أنْفُسَهم أوْ مَصْفُوفِينَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنَّهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ حالٌ مِنَ المَسْتَكِنِّ في حال الأُولى أيْ: مُشَبَّهِينَ في تَراصِّهِمْ مِن غَيْرِ فُرْجَةٍ وخَلَلٍ بِبُنْيانٍ رُصَّ بَعْضُهُ إلى بَعْضٍ ورُصِفَ حَتّى صارَ شَيْئًا واحِدًا.

61:5Page 551

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥

And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, why do you harm me while you certainly know that I am the messenger of Allāh to you?" And when they deviated, Allāh caused their hearts to deviate. And Allāh does not guide the defiantly disobedient people.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ مِن شَناعَةِ تَرْكِ القِتالِ و"إذْ" مَنصُوبٌ عَلى المَفْعُولِيَّةِ بِمُضْمَرٍ خُوطِبَ بِهِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِطَرِيقِ التَّلْوِينِ أيْ: واذْكُرْ لِهَؤُلاءِ المُعْرِضِينَ عَنِ القِتالِ وقْتَ قَوْلِ مُوسى لبَنِي إسْرائِيلَ حِينَ نَدَبَهم إلى قِتالِ الجَبابِرَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكم ولا تَرْتَدُّوا عَلى أدْبارِكم فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ﴾ فَلَمْ يَمْتَثِلُوا بِأمْرِهِ وعَصَوْهُ أشَدَّ عِصْيانٍ حَيْثُ قالُوا: ﴿يا مُوسى إنَّ فِيها قَوْمًا جَبّارِينَ وإنّا لَنْ نَدْخُلَها حَتّى يَخْرُجُوا مِنها فَإنْ يَخْرُجُوا مِنها فَإنّا داخِلُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إنّا ها هُنا قاعِدُونَ﴾ وأصَرُّوا عَلى ذَلِكَ وآذَوْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كُلَّ الأذِيَّةِ.

﴿يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي﴾ أيْ: بِالمُخالَفَةِ والعِصْيانِ فِيما أمَرَتْكم بِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَدْ تَعْلَمُونَ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِإنْكارِ الإيذاءِ ونَفْيِ سَبَبِهِ و"قَدْ" لِتَحْقِيقِ العِلْمِ وصِيغَةُ المُضارِعِ لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِهِ أيْ: والحالُ أنَّكم تَعْلَمُونَ عِلْمًا قَطْعِيًّا مُسْتَمِرًّا بِمُشاهَدَةِ ما ظَهَرَ بِيَدِي مِنَ المُعْجِزاتِ القاهِرَةِ الَّتِي مُعْظَمُها إهْلاكُ عَدُوِّكم وإنْجاؤُكم مِن مَلِكَتِهِ إنّى رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم لِأُرْشِدَكم إلى خَيْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ ومِن قَضِيَّةِ عِلْمِكم بِذَلِكَ أنْ تُبالِغُوا في تَعْظِيمِي وتُسارِعُوا إلى طاعَتِي.

﴿فَلَمّا زاغُوا﴾ أيْ: أصَرُّوا عَلى الزَّيْغِ عَنِ الحَقِّ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ واسْتَمَرُّوا عَلَيْهِ.

﴿أزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ أيْ: صَرَفَها عَنْ قَبُولِ الحَقِّ والمَيْلِ إلى الصَّوابِ لِصَرْفِ اخْتِيارِهِمْ نَحْوَ الغَيِّ والضَّلالِ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ مِنَ الإزاغَةِ ومُؤْذِنٌ بِعِلَّتِهِ أيْ: لا يَهْدِي القَوْمَ الخارِجِينَ عَنِ الطّاعَةِ ومِنهاجِ الحَقِّ المُصِرِّينَ عَلى الغِوايَةِ هِدايَةً مُوصِلَةً إلى ما يُوصِلُ إلَيْها فَإنَّها شامِلَةٌ لِلْكُلِّ، والمُرادُ بِهِمْ: إمّا المَذْكُورُونَ خاصَّةً، والإظْهارُ في مَوْقِعِ الإضْمارِ لِذَمِّهِمْ بِالفِسْقِ وتَعْلِيلِ عَدَمِ الهِدايَةِ بِهِ أوْ جِنْسِ الفاسِقِينَ وهم داخِلُونَ في حُكْمِهِ دُخُولًا أوَّلِيًّا. وأيًّا ما كانَ؛ فَوَصْفُهم بِالفِسْقِ ناظِرٌ إلى ما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فافْرُقْ بَيْنَنا وبَيْنَ القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾ هَذا هو الَّذِي تَقْتَضِيهِ جَزالَةُ النَّظْمِ (p-244)الكَرِيمِ ويَرْتَضِيهِ الذَّوْقُ السَّلِيمُ. وأمّا ما قِيلَ بِصَدَدِ بَيانِ أسْبابِ الأذِيَّةِ مِن أنَّهم كانُوا يُؤْذُونَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِأنْواعِ الأذى مِنِ انْتِقاصِهِ وعَيْبِهِ في نَفْسِهِ وجُحُودِ آياتِهِ وعِصْيانِهِ فِيما تَعُودُ إلَيْهِمْ مَنافِعُهُ وعِبادَتِهِمُ البَقَرَ وطَلَبِهِمْ رُؤْيَةَ اللَّهِ جَهْرَةً والتَّكْذِيبِ الَّذِي هو تَضْيِيعُ حَقِّ اللَّهِ وحَقِّهِ فَمِمّا لا تَعَلُّقَ لَهُ بِالمَقامِ.

61:6Page 552

وَإِذۡ قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُم مُّصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولٖ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُۥٓ أَحۡمَدُۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٦

And [mention] when Jesus, the son of Mary, said, "O Children of Israel, indeed I am the messenger of Allāh to you confirming what came before me of the Torah and bringing good tidings of a messenger to come after me, whose name is Aḥmad."1 But when he came to them with clear evidences, they said, "This is obvious magic."2

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذْ قالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ إمّا مَعْطُوفٌ عَلى "إذِ" الأُولى مَعْمُولٌ لِعامِلِها وإمّا مَعْمُولٌ لِمُضْمَرٍ مَعْطُوفٍ عَلى عامِلِها.

﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ ناداهم بِذَلِكَ اسْتِمالَةً لِقُلُوبِهِمْ إلى تَصْدِيقِهِ في قَوْلِهِ ﴿إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ﴾ فَإنَّ تَصْدِيقَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إيِّاها مِن أقْوى الدَّواعِي إلى تَصْدِيقِهِمْ إيّاهُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي﴾ مَعْطُوفٌ عَلى "مُصَدِّقًا" داعٍ إلى تَصْدِيقِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِثْلَهُ مِن حَيْثُ إنَّ البِشارَةَ بِهِ واقِعَةٌ في التَّوْراةِ والعامِلُ فِيهِما ما في الرَّسُولِ مِن مَعْنى الإرْسالِ لا الجارُّ فَإنَّهُ صِلَةٌ لِلرَّسُولِ والصِّلاتُ بِمَعْزِلٍ مِن تَضَمُّنِ مَعْنى الفِعْلِ وعَلَيْهِ يَدُورُ العَمَلُ أيْ: أرْسَلْتُ إلَيْكم حالَ كَوْنِي مُصَدِّقًا لِما تَقَدَّمَنِي مِنَ التَّوْراةِ ومُبَشِّرًا بِمَن يَأْتِي مِن بَعْدِي مِن رَسُولٍ.

﴿اسْمُهُ أحْمَدُ﴾ أيْ: مُحَمَّدٌ ﷺ يُرِيدُ أنَّ دِينِيَ التَّصْدِيقُ بِكُتُبِ اللَّهِ وأنْبِيائِهِ جَمِيعًا مِمَّنْ تَقَدَّمَ وتَأخَّرَ، وقُرِئَ "مِن بَعْدِيَ" بِفَتْحِ الياءِ.

﴿فَلَمّا جاءَهم بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ: بِالمُعْجِزاتِ الظّاهِرَةِ.

﴿قالُوا هَذا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ مُشِيرِينَ إلى ما جاءَ بِهِ أوْ إلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وتَسْمِيَتُهُ سِحْرًا لِلْمُبالَغَةِ ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ مَن قَرَأ "هَذا ساحِرٌ".

61:7Page 552

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُوَ يُدۡعَىٰٓ إِلَى ٱلۡإِسۡلَٰمِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٧

And who is more unjust than one who invents about Allāh untruth while he is being invited to Islām. And Allāh does not guide the wrongdoing people.

﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهو يُدْعى إلى الإسْلامِ﴾ أيْ: أيُّ النّاسِ أشَدُّ ظُلْمًا مِمَّنْ يُدْعى إلى الإسْلامِ الَّذِي يُوصِلُهُ إلى سَعادَةِ الدّارَيْنِ فَيَضَعُ مَوْضِعَ الإجابَةِ الِافْتِراءَ عَلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ بِقَوْلِهِ لِكَلامِهِ الَّذِي هو دُعاءُ عِبادِهِ إلى الحَقِّ: هَذا سِحْرٌ أيْ: هو أظْلَمُ مِن كُلِّ ظالِمٍ وإنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ ظاهِرُ الكَلامِ لِنَفْيِ المُساوِي، وقَدْ مَرَّ بَيانُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وقُرِئَ "يُدَّعى" يُقالُ: دَعاهُ وادَّعاهُ مِثْلُ لَمَسَهُ والتَمَسَهُ.

﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ أيْ: لا يُرْشِدُهم إلى ما فِيهِ فَلاحُهم لِعَدَمِ تَوَجُّهِهِمْ إلَيْهِ.

61:8Page 552

يُرِيدُونَ لِيُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨

They want to extinguish the light of Allāh with their mouths, but Allāh will perfect His light, although the disbelievers dislike it.

﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ أيْ: يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا دِينَهُ أوْ كِتابَهُ أوْ حُجَّتَهُ النَّيِّرَةَ، واللّامُ مَزِيدَةٌ لِما فِيها مِن مَعْنى الإرادَةِ تَأْكِيدًا لَها كَما زِيدَتْ لِما فِيها مِن مَعْنى الإضافَةِ تَأْكِيدًا لَها في "لا أبا لَكَ" أوْ يُرِيدُونَ الِافْتِراءَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ.

﴿بِأفْواهِهِمْ﴾ بِطَعْنِهِمْ فِيهِ مُثِّلَتْ حالَهم بِحالِ مَن يَنْفُخُ في نُورِ الشَّمْسِ بِفِيهِ لِيُطْفِئَهُ.

﴿واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾ أيْ: مُبْلِغُهُ إلى غايَتِهِ بِنَشْرِهِ في الآفاقِ وإعْلائِهِ، وقُرِئَ "مُتِمٌّ نُورَهُ" بِلا إضافَةٍ.

﴿وَلَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ إرْغامًا (p-245)لَهُمْ، والجُمْلَةُ في حَيِّزِ الحالِ عَلى ما بُيِّنَ مِرارًا.

61:9Page 552

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ٩

It is He who sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion, although those who associate others with Allāh dislike it.

﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى﴾ بِالقرآن أوْ بِالمُعْجِزَةِ.

﴿وَدِينِ الحَقِّ﴾ والمِلَّةِ الحَنِيفَةِ.

﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ لِيُعْلِيَهُ عَلى جَمِيعِ الأدْيانِ المُخالِفَةِ لَهُ ولَقَدْ أنْجَزَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ وعَلا وعْدَهُ حَيْثُ جَعَلَهُ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ دِينٌ مِنَ الأدْيانِ إلّا وهو مَغْلُوبٌ مَقْهُورٌ بِدِينِ الإسْلامِ.

﴿وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ ذَلِكَ، وقُرِئَ "هُوَ الَّذِي أرْسَلَ نَبِيَّهُ".

61:10Page 552

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَٰرَةٖ تُنجِيكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ١٠

O you who have believed, shall I guide you to a transaction that will save you from a painful punishment?

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكم عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكم مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ وقُرِئَ "تُنَجِّيكُمْ" بِالتَّشْدِيدِ.

61:11Page 552

تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١١

[It is that] you believe in Allāh and His Messenger and strive in the cause of Allāh with your wealth and your lives. That is best for you, if you only knew.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ بِأمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ وقَعَ جَوابًا عَمّا نَشَأ مِمّا قَبْلَهُ كَأنَّهم قالُوا: كَيْفَ نَعْمَلُ أوْ ماذا نَصْنَعُ؟ فَقِيلَ: تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ...إلَخْ وهو خَبَرٌ في مَعْنى الأمْرِ جِيءَ لِلْإيذانِ بِوُجُوبِ الِامْتِثالِ فَكَأنَّهُ قَدْ وقَعَ فَأخْبَرَ بِوُقُوعِهِ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ مَن قَرَأ "آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وجاهِدُوا" وقُرِئَ "تُؤْمِنُوا" و"تُجاهِدُوا" عَلى إضْمارِ لامِ الأمْرِ.

﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارَةٌ إلى ما ذُكِرَ مِنَ الإيمانِ والجِهادِ بِقِسْمَيْهِ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ.

﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ عَلى الإطْلاقِ أوْ مِن أمْوالِكم و أنْفُسِكم.

﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أيْ: إنْ كُنْتُمْ مِن أهْلِ العِلْمِ فَإنَّ الجَهَلَةَ لا يُعْتَدُّ بِأفْعالِهِمْ أوْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّهُ خَيْرٌ لَكم كانَ خَيْرًا لَكم حِينَئِذٍ لِأنَّكم إذا عَلِمْتُمْ ذَلِكَ واعْتَقَدْتُمُوهُ أحْبَبْتُمُ الإيمانَ والجِهادَ فَوْقَ ما تُحِبُّونَ أنْفُسَكم وأمْوالَكم فَتُخْلِصُونَ وتُفْلِحُونَ.

61:12Page 552

يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ وَيُدۡخِلۡكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢

He will forgive for you your sins and admit you to gardens beneath which rivers flow and pleasant dwellings in gardens of perpetual residence. That is the great attainment.

﴿يَغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكُمْ﴾ جَوابٌ لِلْأمْرِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِلَفْظِ الخَبَرِ أوْ لِشَرْطٍ أوِ اسْتِفْهامٍ دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ تَقْدِيرُهُ إنْ تُؤْمِنُوا وتُجاهِدُوا أوْ هَلْ تَقْبَلُونَ أنْ أدُلَّكم يَغْفِرْ لَكُمْ، وجَعْلُهُ جَوابًا لِـ"هَلْ أدُلُّكُمْ" بَعِيدٌ لِأنَّ مُجَرَّدَ الدَّلالَةِ لا يُوجِبُ المَغْفِرَةَ.

﴿وَيُدْخِلْكم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ومَساكِنَ طَيِّبَةً في جَنّاتٍ عَدْنٍ ذَلِكَ﴾ أيْ: ما ذُكِرَ مِنَ المَغْفِرَةِ وإدْخالِ الجَنّاتِ المَوْصُوفَةِ بِما ذَكَرَ مِنَ الأوْصافِ الجَلِيلَةِ.

﴿الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ الَّذِي لا فَوْزَ وراءَهُ.

61:13Page 552

وَأُخۡرَىٰ تُحِبُّونَهَاۖ نَصۡرٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتۡحٞ قَرِيبٞۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣

And [you will obtain] another [favor] that you love - victory from Allāh and an imminent conquest; and give good tidings to the believers.

﴿وَأُخْرى﴾ ولَكم إلى هَذِهِ النِّعَمِ العَظِيمَةِ نِعْمَةٌ أُخْرى عاجِلَةٌ.

﴿تُحِبُّونَها﴾ وتَرْغَبُونَ فِيهِ، وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأنَّهم يُؤْثِرُونَ العاجِلَ عَلى الآجِلِ. وقِيلَ: "أُخْرى" مَنصُوبَةٌ بِإضْمارِ "يُعْطِكُمْ" أوْ "تُحِبُّونَ" أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ﴾ وهو عَلى الأوَّلِ بَدَلٌ أوْ بَيانٌ وعَلى تَقْدِيرِ النَّصْبِ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ﴿وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ أيْ: عاجِلٌ عَطْفٌ عَلى (p-246)"نَصْرٌ" عَلى الوُجُوهِ المَذْكُورَةِ وقُرِئَ "نَصْرًا" و"فَتْحًا قَرِيبًا " عَلى الِاخْتِصاصِ أوْ عَلى المَصْدَرِ أيْ: تُنْصَرُونَ نَصْرًا ويُفْتَحُ لَكم فَتْحًا أوْ عَلى البَدَلِيَّةِ مِن "أُخْرى" عَلى تَقْدِيرِ نَصْبِها أيْ: يُعْطِكم نِعْمَةً أُخْرى نَصْرًا وفَتْحًا.

﴿وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى مَحْذُوفٍ مِثْلِ قُلْ يَأيُّها الَّذِينَ وبَشِّرْ أوْ عَلى "تُؤْمِنُونَ" فَإنَّهُ في مَعْنى آمِنُوا كَأنَّهُ قِيلَ: آمِنُوا وجاهِدُوا أيُّها المُؤْمِنُونَ وبَشِّرْهم يَأيُّها الرَّسُولُ بِما وعَدْتُهم عَلى ذَلِكَ عاجِلًا وآجِلًا.

61:14Page 552

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُوٓاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ لِلۡحَوَارِيِّـۧنَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِۖ فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞۖ فَأَيَّدۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ ١٤

O you who have believed, be supporters of Allāh, as when Jesus, the son of Mary, said to the disciples, "Who are my supporters for Allāh?" The disciples said, "We are supporters of Allāh." And a faction of the Children of Israel believed and a faction disbelieved. So We supported those who believed against their enemy, and they became dominant.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أنْصارَ اللَّهِ﴾ وقُرِئَ "أنْصارًا لِلَّهِ" بِلا إضافَةٍ لِأنَّ المَعْنى كُونُوا بَعْضَ أنْصارِ اللَّهِ، وقُرِئَ "كُونُوا أنْتُمْ أنْصارَ اللَّهِ".

﴿كَما قالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ﴾ أيْ: مَن جُنْدِي مُتَوَجِّهًا إلى اللَّهِ كَما يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ الحَوارِيُّونَ نَحْنُ أنْصارُ اللَّهِ﴾ والإضافَةُ الأُولى إضافَةُ أحَدِ المُتَشارِكَيْنِ إلى الآخَرِ لِما بَيْنَهُما مِنَ الِاخْتِصاصِ والثّانِيَةُ إضافَةُ الفاعِلِ إلى المَفْعُولِ والتَّشْبِيهُ بِاعْتِبارِ المَعْنى أيْ: كُونُوا أنْصارَ اللَّهِ كَما كانَ الحَوارِيُّونَ أنْصارَهُ حِينَ قالَ لَهم عِيسى: ﴿مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ﴾ أوْ قُلْ لَهم كُونُوا كَما قالَ عِيسى لِلْحَوارِيِّينَ، والحَوارِيُّونَ أصْفِياؤُهُ وهم أوَّلُ مَن آمَنَ بِهِ وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا.

﴿فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أيْ: بِعِيسى وأطاعُوهُ فِيما أمَرَهم مِن نُصْرَةِ الدِّينِ.

﴿وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ﴾ أُخْرى بِهِ وقاتَلُوهم.

﴿فَأيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ﴾ أيْ: قَوَّيْناهم بِالحُجَّةِ أوْ بِالسَّيْفِ وذَلِكَ بَعْدَ رَفْعِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ.

﴿فَأصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾ غالِبِينَ.

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ « "مَن قَرَأ سُورَةَ الصَّفِّ كانَ عِيسى مُصَلِّيًا عَلَيْهِ مُسْتَغْفِرًا لَهُ مادامَ في الدُّنْيا وهو يَوْمَ القِيامَةِ رَفِيقُهُ".»

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском