Abu as-Su'ud · Tafsir · in Arabic
At-Tur 52:48–49
52:48Page 525
وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ٤٨
And be patient, [O Muḥammad], for the decision of your Lord, for indeed, you are in Our eyes [i.e., sight]. And exalt [Allāh] with praise of your Lord when you arise
﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ بِإمْهالِهِمْ إلى يَوْمِهِمُ المَوْعُودِ وإبْقائِكَ فِيما بَيْنَهم مَعَ مُقاساةِ الأحْزانِ ومُعاناةِ الهُمُومِ.
﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾ أيْ: في حِفْظِنا وحِمايَتِنا بِحَيْثُ نُراقِبُكَ ونَكْلَؤُكَ، وجَمْعُ العَيْنِ لِجَمْعِ الضَّمِيرِ والإيذانِ بِغايَةِ الِاعْتِناءِ بِالحِفْظِ.
﴿وَسَبِّحْ﴾ أيْ: نَزِّهْهُ تَعالى عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ مُلْتَبِسًا.
﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ عَلى نَعْمائِهِ الفائِتَةِ لِلْحَصْرِ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ مِن أيِّ مَكانٍ قُمْتَ، قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وعَطاءٌ: أيْ: قُلْ حِينَ تَقُومُ مِن مَجْلِسِكَ: "سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ". وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: مَعْناهُ: صَلِّ لِلَّهِ حِينَ تَقُومُ مِن مَنامِكَ. وقالَ الضَّحّاكُ والرَّبِيعُ: إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فَقُلْ: "سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ تَبارَكَ اسْمُكَ وتَعالى جَدُّكَ ولا إلَهَ غَيْرُكَ".
52:49Page 525
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ ٤٩
And in a part of the night exalt Him and after [the setting of] the stars.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ إفْرادٌ لِبَعْضِ اللَّيْلِ بِالتَّسْبِيحِ لِما أنَّ العِبادَةَ فِيهِ أشَقُّ عَلى النَّفْسِ وأبْعَدُ عَنِ الرِّياءِ كَما يُلَوِّحُ بِهِ تَقْدِيمُهُ عَلى الفِعْلِ.
﴿وَإدْبارَ النُّجُومِ﴾ أيْ: وقْتَ إدْبارِها مِن آخِرِ اللَّيْلِ أيْ: غَيْبَتِها بِضَوْءِ الصَّباحِ، وقِيلَ: التَّسْبِيحُ مِنَ اللَّيْلِ صَلاةُ العِشاءَيْنِ وإدْبارُ النُّجُومِ صَلاةُ الفَجْرِ، وقُرِئَ "وَأدْبارَ النُّجُومِ" بِالفَتْحِ أيْ: في أعْقابِها إذا غَرَبَتْ أوْ خَفِيَتْ. عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ « "مَن قَرَأ سُورَةَ الطُّورِ كانَ حَقًّا عَلى اللَّهِ تَعالى أنْ يُؤَمِّنَهُ مِن عَذابِهِ وأنْ يُنَعِّمَهُ في جَنَّتِهِ".»
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences