Abu as-Su'udAl‑Hashr · 59:15–24

Abu as-Su'ud · Tafsir · in Arabic

Al-Hashr 59:15–24

59:15Page 547

كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٥

[Theirs is] like the example of those shortly before them: they tasted the bad consequence of their affair, and they will have a painful punishment.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ مَثَلُهم أيْ: مَثَلُ المَذْكُورِينَ مِنَ اليَهُودِ والمُنافِقِينَ كَمَثَلِ أهْلِ بَدْرٍ أوْ بَنِي قَيْنُقاعَ عَلى ما قِيلَ أنَّهم أُخْرِجُوا قَبْلَ بَنِي النَّضِيرِ.

﴿قَرِيبًا﴾ في زَمانٍ قَرِيبٍ، وانْتِصابُهُ بِمِثْلِ ذا التَّقْدِيرِ كَوُقُوعِ مَثَلِ ...إلَخْ ﴿ذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ﴾ أيْ: سُوءَ عاقِبَةِ كُفْرِهِمْ في الدُّنْيا.

﴿وَلَهُمْ﴾ في الآخِرَةِ.

﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ لا يُقادَرُ قَدْرُهُ والمَعْنى: أنَّ حالَ هَؤُلاءِ كَحالِ أُولَئِكَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ لَكِنْ لا عَلى أنَّ حالَ كُلِّهِمْ كَحالِهِمْ بَلْ حالُ بَعْضِهِمُ الَّذِينَ هُمُ اليَهُودُ كَذَلِكَ، وأمّا حالُ المُنافِقِينَ فَهي ما نَطَقَ بِهِ.

59:16Page 547

كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦

[The hypocrites are] like the example of Satan when he says to man, "Disbelieve." But when he disbelieves, he says, "Indeed, I am disassociated from you. Indeed, I fear Allāh, Lord of the worlds."

(p-232)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إذْ قالَ لِلإنْسانِ اكْفُرْ فَلَمّا كَفَرَ قالَ إنِّي بَرِيءٌ مِنكَ إنِّي أخافُ اللَّهَ رَبَّ العالَمِينَ﴾

﴿كَمَثَلِ الشَّيْطانِ﴾ فَإنَّهُ خَبَرٌ ثانٍ لِلْمُبْتَدَإ المُقَدَّرِ مُبَيِّنٌ لِحالِهِمْ مُتَضَمِّنٌ لِحالٍ أُخْرى لِلْيَهُودِ وهي اغْتِرارُهم بِمُقابَلَةِ المُنافِقِينَ أوَّلًا وخَيْبَتُهم آخِرًا وقَدْ أُجْمِلَ في النَّظْمِ الكَرِيمِ حَيْثُ أُسْنِدَ كُلٌّ مِنَ الخَبَرَيْنِ إلى المُقَدَّرِ المُضافِ إلى ضَمِيرِ الفَرِيقَيْنِ مِن غَيْرِ تَعْيِينِ ما أُسْنِدَ إلَيْهِ بِخُصُوصِهِ ثِقَةً بِأنَّ السّامِعَ يَرُدُّ كُلًّا مِنَ المَثَلَيْنِ إلى ما يُماثِلُهُ كَأنَّهُ قِيلَ: مَثَلُ اليَهُودِ في حُلُولِ العَذابِ بِهِمْ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ...إلَخْ ومَثَلُ المُنافِقِينَ في إغْرائِهِمْ إيّاهم عَلى القِتالِ حَسَبَما نُقِلَ عَنْهم كَمَثَلِ الشَّيْطانِ.

﴿إذْ قالَ لِلإنْسانِ اكْفُرْ﴾ أيْ: أغْراهُ عَلى الكُفْرِ إغْراءَ الآمِرِ المَأْمُورَ عَلى المَأْمُورِ بِهِ.

﴿فَلَمّا كَفَرَ قالَ إنِّي بَرِيءٌ مِنكَ﴾ وقُرِئَ "أنا بَرِيءٌ مِنكَ" إنْ أُرِيدَ بِالإنْسانِ الجِنْسُ فَهَذا التَّبَرُّؤُ مِنَ الشَّيْطانِ يَكُونُ يَوْمَ القِيامَةِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي أخافُ اللَّهَ رَبَّ العالَمِينَ﴾ وإنْ أُرِيدَ بِهِ أبُو جَهْلٍ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿اكْفُرْ﴾ عِبارَةٌ عَنْ قَوْلِ إبْلِيسَ يَوْمَ بَدْرٍ ﴿لا غالِبَ لَكُمُ اليَوْمَ مِنَ النّاسِ وإنِّي جارٌ لَكُمُ﴾ وتَبَرُّؤُهُ قَوْلُهُ يَوْمَئِذٍ: ﴿إنِّي بَرِيءٌ مِنكم إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ إنِّي أخافُ اللَّهَ﴾ الآيَةُ.

59:17Page 548

فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٧

So the outcome for both of them is that they will be in the Fire, abiding eternally therein. And that is the recompense of the wrongdoers.

﴿فَكانَ عاقِبَتَهُما﴾ بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ كانَ واسْمُها.

﴿أنَّهُما في النّارِ﴾ وقُرِئَ بِالعَكْسِ وقَدْ مَرَّ أنَّهُ أوْضَحُ.

﴿خالِدَيْنِ فِيها﴾ وقُرِئَ "خالِدانِ فِيها" عَلى أنَّهُ خَبَرُ أنَّ و"فِي النّارِ" لَغْوٌ.

﴿وَذَلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ﴾ أيِ: الخُلُودُ في النّارِ جَزاءُ الظّالِمِينَ عَلى الإطْلاقِ دُونَ هَؤُلاءِ خاصَّةً.

59:18Page 548

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

O you who have believed, fear Allāh. And let every soul look to what it has put forth for tomorrow - and fear Allāh. Indeed, Allāh is Aware of what you do.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ أيْ: في كُلِّ ما تَأْتُونَ وما تَذَرُونَ.

﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ أيْ: أيُّ شَيْءٍ قَدَّمَتْ مِنَ الأعْمالِ لِيَوْمِ القِيامَةِ عَبَّرَ عَنْهُ بِذَلِكَ لِدُنُوِّهِ أوْ لِأنَّ الدُّنْيا كَيَوْمِ والآخِرَةَ غَدُهُ وتَنْكِيرُهُ لِتَفْخِيمِهِ وتَهْوِيلِهِ كَأنَّهُ قِيلَ: لِغَدٍ لا يُعْرَفُ كُنْهُهُ لِغايَةِ عِظَمِهِ، وأمّا تَنْكِيرُ "نَفْسٍ" فَلِاسْتِقْلالِ الأنْفُسِ النَّواظِرِ فِيما قَدَّمْنَ لِذَلِكَ اليَوْمَ الهائِلِ كَأنَّهُ قِيلَ: ولْتَنْظُرْ نَفْسٌ واحِدَةٌ ذَلِكَ.

﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ تَكْرِيرٌ لِلتَّأْكِيدِ أوِ الأوَّلُ في أداءِ الواجِباتِ كَما يُشْعِرُ بِهِ ما بَعْدَهُ مِنَ الأمْرِ بِالعَمَلِ وهَذا تَرْكُ المَحارِمِ كَما يُؤْذِنُ بِهِ الوَعِيدُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ أيْ: مِنَ المَعاصِي.

59:19Page 548

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١٩

And be not like those who forgot Allāh, so He made them forget themselves. Those are the defiantly disobedient.

﴿وَلا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ﴾ أيْ: نَسُوا حُقُوقَهُ تَعالى وما قَدَّرُوهُ حَقَّ قَدْرِهِ ولَمْ يُراعُوا مَواجِبَ أوامِرِهِ ونَواهِيهِ حَقَّ رِعايَتِها.

﴿فَأنْساهُمْ﴾ بِسَبَبِ ذَلِكَ.

﴿أنْفُسَهُمْ﴾ أيْ: جَعَلَهم ناسِينَ لَها حَتّى لَمْ يَسْمَعُوا ما يَنْفَعُها ولَمْ يَفْعَلُوا ما يُخَلِّصُها أوْ أراهم يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ الأهْوالِ ما أنْساهم أنْفُسَهم.

﴿أُولَئِكَ﴾ (p-233)هُمُ.

﴿الفاسِقُونَ﴾ الكامِلُونَ في الفُسُوقِ.

59:20Page 548

لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠

Not equal are the companions of the Fire and the companions of Paradise. The companions of Paradise - they are the attainers [of success].

﴿لا يَسْتَوِي أصْحابُ النّارِ﴾ الَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ تَعالى فاسْتَحَقُّوا الخُلُودَ في النّارِ.

﴿وَأصْحابُ الجَنَّةِ﴾ الَّذِينَ اتَّقَوُا اللَّهَ فاسْتَحَقُّوا الخُلُودَ في الجَنَّةِ، ولَعَلَّ تَقْدِيمَ أصْحابِ النّارِ في الذِّكْرِ لِلْإيذانِ مِن أوَّلِ الأمْرِ بِأنَّ المَقْصُورُ الَّذِي يُنْبِئُ عَنْهُ عَدَمُ الِاسْتِواءِ مِن جِهَتِهِمْ لا مِن جِهَةِ مُقابِلِيهِمْ فَإنَّ مَفْهُومَ عَدَمِ الِاسْتِواءِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ المُتَفاوِتَيْنِ زِيادَةً ونُقْصانًا وإنْ جازَ اعْتِبارُهُ بِحَسَبَ زِيادَةِ الزّائِدِ لَكِنِ المُتَبادِرُ اعْتِبارُهُ بِحَسَبَ نُقْصانِ النّاقِصِ وعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: " هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِير " أمْ هَلْ يُسْتَوِي الظُّلُماتُ والنُّورُ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَواقِعِ وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ فَلَعَلَّ تَقْدِيمَ الفاضِلِ فِيهِ لِأنَّ صِلَتَهُ مَلَكَةٌ لِصِلَةِ المَفْضُولِ والأعْدامُ مَسْبُوقَةٌ بِمَلِكاتِها ولا دَلالَةَ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ عَلى أنَّ المُسْلِمَ لا يَقْتَصُّ بِالكافِرِ وأنَّ الكُفّارَ لا يَمْلِكُونَ أمْوالَ المُسْلِمِينَ بِالقَهْرِ لِأنَّ المُرادَ عَدَمُ الِاسْتِواءِ في الأُخْرَوِيَّةِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ التَّعْبِيرُ عَنِ الفَرِيقَيْنِ بِصاحِبِيَّةِ النّارِ وصاحِبِيَّةِ الجَنَّةِ، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ هُمُ الفائِزُونَ﴾ فَإنَّهُ اسْتِئْنافٌ مُبَيِّنٌ لِكَيْفِيَّةِ عَدَمِ الِاسْتِواءِ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ أيْ: هُمُ الفائِزُونَ بِكُلِّ مَطْلُوبٍ النّاجُونَ عَنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ.

59:21Page 548

لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

If We had sent down this Qur’ān upon a mountain, you would have seen it humbled and splitting from fear of Allāh. And these examples We present to the people that perhaps they will give thought.

﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القرآن﴾ العَظِيمَ الشَّأْنِ المُنْطَوِيَ عَلى فُنُونِ القَوارِعِ.

﴿عَلى جَبَلٍ﴾ مِنَ الجِبالِ.

﴿لَرَأيْتَهُ﴾ مَعَ كَوْنِهِ عَلَمًا في القَسْوَةِ وعَدَمِ التَّأثُّرِ مِمّا يُصادِمُهُ.

﴿خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِن خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ أيْ: مُتَشَقِّقًا مِنها، وقُرِئَ "مُصَدَّعًا" بِالإدْغامِ وهَذا تَمْثِيلٌ وتَخْيِيلٌ لِعُلُوِّ شَأْنِ القرآن وقُوَّةِ تَأْثِيرِ ما فِيهِ مِنَ المَواعِظِ كَما يَنْطِقُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ أُرِيدَ بِهِ تَوْبِيخُ الإنْسانِ عَلى قَسْوَةِ قَلْبِهِ وعَدَمِ تَخَشُّعِهِ عِنْدَ تِلاوَتِهِ وقِلَّةِ تَدَبُّرِهِ فِيهِ.

59:22Page 548

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ٢٢

He is Allāh, other than whom there is no deity, Knower of the unseen and the witnessed.1 He is the Entirely Merciful, the Especially Merciful.

﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ وحْدَهُ.

﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ أيْ: ما غابَ عَنِ الحِسِّ مِنَ الجَواهِرِ القُدْسِيَّةِ وأحْوالِها وما حَضَرَ لَهُ مِنَ الأجْرامِ وأعْراضِها، وتَقْدِيمُ الغَيْبِ عَلى الشَّهادَةِ لِتَقَدُّمِهِ في الوُجُودِ وتَعَلُّقِ العِلْمِ القَدِيمِ بِهِ أوِ المَعْدُومِ والمَوْجُودِ أوِ السِّرِّ والعَلانِيَةِ.

﴿هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ .

59:23Page 548

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣

He is Allāh, other than whom there is no deity, the Sovereign,1 the Pure,2 the Perfection,3 the Grantor of Security,4 the Overseer,5 the Exalted in Might,6 the Compeller,7 the Superior.8 Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.

﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ كُرِّرَ لِإبْرازِ الِاعْتِناءِ بِأمْرِ التَّوْحِيدِ.

﴿المَلِكُ القُدُّوسُ﴾ البَلِيغُ في النَّزاهَةِ عَمّا يُوجِبُ نُقْصانًا، وقُرِئَ بِالفَتْحِ وهي (p-234)لُغَةٌ فِيهِ.

﴿السَّلامُ﴾ ذُو السَّلامَةِ مِن كُلِّ نَقْصٍ وآفَةٍ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ لِلْمُبالَغَةِ.

﴿المُؤْمِنُ﴾ واهِبُ الأمْنِ، وقُرِئَ بِالفَتْحِ بِمَعْنى المُؤْمَنُ بِهِ عَلى حَذْفِ الجارِّ.

﴿المُهَيْمِنُ﴾ الرَّقِيبُ الحافِظُ لِكُلِّ شَيْءٍ، مُفَيْعِلٌ مِنَ الأمْنِ بِقَلْبِ هَمْزَتِهِ هاءً.

﴿العَزِيزُ﴾ الغالِبُ.

﴿الجَبّارُ﴾ الَّذِي جَبَرَ خَلْقَهُ عَلى ما أرادَ أوْ جَبَرَ أحْوالَهم أيْ: أصْلَحَها.

﴿المُتَكَبِّرُ﴾ الَّذِي تَكَبَّرَ عَنْ كُلِّ ما يُوجِبُ حاجَةً أوْ نُقْصانًا أوِ البَلِيغُ الكِبْرِياءِ والعَظَمَةِ.

﴿سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ تَنْزِيهٌ لَهُ تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَهُ بِهِ تَعالى أوْ عَنْ إشْراكِهِمْ بِهِ تَعالى إثْرَ تَعْدادِ صِفاتِهِ الَّتِي لا يُمْكِنُ أنْ يُشارِكَهُ تَعالى في شَيْءٍ مِنها شَيْءٌ ما أصْلًا.

59:24Page 548

هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤

He is Allāh, the Creator,1 the Producer,2 the Fashioner;3 to Him belong the best names.4 Whatever is in the heavens and earth is exalting Him. And He is the Exalted in Might, the Wise.5

﴿هُوَ اللَّهُ الخالِقُ﴾ المُقَدِّرُ لِلْأشْياءِ عَلى مُقْتَضى حِكْمَتِهِ.

﴿البارِئُ﴾ المُوجِدُ لَها بَرِيئًا مِنَ التَّفاوُتِ، وقِيلَ: المُمَيِّزُ بَعْضَها مِن بَعْضٍ بِالأشْكالِ المُخْتَلِفَةِ.

﴿المُصَوِّرُ﴾ المُوجِدُ لِصُوَرِها وكَيْفِيَّتِها كَما أرادَ.

﴿لَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ لِدَلاتِها عَلى المَعانِي الحَسَنَةِ.

﴿يُسَبِّحُ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يَنْطِقُ بِتَنَزُّهِهِ تَعالى عَنْ جَمِيعِ النَّقائِصِ تَنَزُّهًا ظاهِرًا.

﴿وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ الجامِعُ لِلْكَمالاتِ كافَّةً فَإنَّها مَعَ تَكَثُّرِها وتَشَعُّبِها راجِعَةٌ إلى الكَمالِ في القُدْرَةِ والعِلْمِ.

عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ « "مَن قَرَأ سُورَةَ الحَشْرِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأخَّرَ".»

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском