Al-Jami' al-WajizAn‑Nazi'at · 79:1–46

Al-Jami' al-Wajiz · Tafsir · in Arabic

النازعات

An-Nazi'at

Those who drag forth · Meccan · 46 ayahs

79:1Page 583

وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا ١

By those [angels] who extract with violence1

١ - ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا﴾ قسم من الله تبارك وتعالى بالملائكة التي تنزع أرواح الكفّار من أقاصي أجسامهم إغراقاً في النّزع، أي: نزعاً شديداً مؤلماً.من النّزع: وهو جذب الشيء من مقرّه بشدّة، كَنَزْع القوس عن كبده.و (غرقا) أي: إغراقاً ونزعاً بالغ الغاية في الشدّة. يقال: أغرق في الشيء يغرق فيه: إذا أوغل فيه وبلغ أقصى غايته. ومنه قولهم: نزع في القوس فأغرق، أي: بلغ غاية المدّ حتى انتهى إلى النّصل. منصوب على المصدريّة. وكذلك «نشطاً» و «سبحاً» و «سبقاً». وقيل: عنى بذلك: الغزاة أو أيديهم، أو الكواكب الجاريات مسرعة للغاية، والأوّل أظهر.

79:2Page 583

وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا ٢

And [by] those who remove with ease1

٢ - ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا﴾ هي الملائكة تَنْشِطُ أرواح المؤمنين برفق ولين وسهولة، دون تلك الشدّة التي تُنزع بها أرواح الكافرين نزعاً وإغراقاً في النّزع.وقيل: هي الخيل تخرج من دار إلى دار، أو الكواكب تنشط من برج إلى برج.من النَّشْط: وهو الإخراج برفق وسهولة. يقال: نَشَطْتُ الدّلو من البئر - من باب: ضرب -: إذا نزعتها بلا بكرة. ومنه: بئر أنشاط: قريبة القعر، يخرج منها الدّلو بجذبة واحدة.وفي الحديث: «فكأنما نُشط من عقال» أي: حُلّ عنه، كما يُنشط العقال من البعير، إذا حُلّ عنه.

79:3Page 583

وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا ٣

And [by] those who glide [as if] swimming1

٣ - ﴿وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا﴾ هي الملائكة تنزل من السماء مسرعة بما أُمرت به من أمر الله لتدبيره وتنفيذه، كالفرس الجواد إذا أسرع في جريه، يقال له: سابح.وقيل: هو النجوم تسبح في أفلاكها. أو: الخيل تسبح في عَدْوها فتسبق إلى العدوّ.

79:4Page 583

فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا ٤

And those who race each other in a race1

٤ - ﴿فَٱلسَّٰـبِـقَٰتِ سَبۡقٗا﴾ صــفة للنّــازعـات والنّاشطات، أي: المسرعات بأرواح الكفّار التي نزعتها إلى النّار، وبأرواح المؤمنين التي نشطتْها إلى الجنّة. والعطف بالفاء، للدلالة على ترتيب ما بعدها على ما قبلها بغير مُهلة. أو تسبق بالأرواح إلى مستقرّها سبقاً، فإما إلى جنّة وإمّا إلى نار.وقيل: الخيل تسبق إلى العدوّ في حومة الوغى. أو الكواكب السيّارة تسبق غيرها في السير لكونها أسرع حركة.

79:5Page 583

فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا ٥

And those who arrange [each] matter,1

٥ - ﴿فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا﴾ صفة للسّابحات، أي: المدبّرات الأمر من السّماء إلى الأرض، بإذن الله عز وجلّ. ونسبة التدبير إلى الملائكة مجاز، فإن كلّ المحدثات بقضاء الله وتقديره وتدبيره.و (أمراً) مفعول به.وفي الآيات الخمس يقسم الله تبارك وتعالى بطوائف من الملائكة موكّلين بأعمال جسام بأمره تعالى – على أن الخلق لابدّ أن يبعثوا ويحاسبوا عـلى أعمالهـم في الآخرة.وحذف جواب القسم أو المقسم عليه، لدلالة ما بعده عليه، والتقدير: لتبعثنّ وتحاسبنّ.وهناك أقوال أخرى في تفسير هذه الأقسام، والذي تقدّم هو الأظهر والأرجح منها. والله تعالى أعلم.

79:6Page 583

يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦

On the Day the blast [of the Horn] will convulse [creation],

٦ - ﴿يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ﴾ هي النفخة الأولى التي تضطرب الأرض بها، فيموت كلّ شيء عليها بأمره تعالى، وهي نفخة الصّعق.وسمّيت راجفة: من الرّجف، وهو الاضطراب الشديد، لأن بها يضطرب الأمر ويختلّ النظام.

79:7Page 583

تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧

There will follow it the subsequent [one].

٧ - ﴿تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ﴾ هي النفخة الثانية التي تردُف الأولى وتتبعُها، ويُبعث فيها الموتى بأمره تعالى، وهي نفخة البعث والنّشور.يقال: ردفه - كسَمِعه ونصَرَه -: إذا تبعه، كأردفه. وسميت رادفة، لمجيئها بعد الأولى.والجملة حال من (الراجفة).وقيل: يوم تضطرب الأرض وتتحرك عند النفخة الأولى، وتلحق بها السماء في الاضطراب والتشقق.فالراجفة: الأرض عند زلزلتها، والرادفة: السماء عند تشقّقها.وقد تقدّم حديث أبي هريرة عند البخاري أن رسول الله ﷺ قال: «ما بين النفختين أربعون»، قالوا: أربعون يوماً؟ قال أبو هريرة: أبيْتُ، قالوا: أربعون شهراً؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت. قال: «ثم يُنزل الله من السماء ماء، فينبتون كما ينبت البقل، ليس من الإنسان شيء إلاّ يبلى، إلاّ عظماً واحداً، هو عجب الذنب، ومنه يركّب الخلق يوم القيامة».و عند أحمد والترمذي أن رسول الله ﷺ قال: «جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه».ولفظ الترمذي: كان ﷺ إذا ذهب ثلثا الليل قام، فقال:«يا أيها الناس، اذكروا الله، جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه».

79:8Page 583

قُلُوبٞ يَوۡمَئِذٖ وَاجِفَةٌ ٨

Hearts,1 that Day, will tremble,

٨ - ﴿قُلُوبٞ يَوۡمَئِذٖ﴾ أي:في ذلك اليوم ﴿وَاجِفَةٌ﴾ أي: مضطربة أو خائفة وجلة قلقة، أو شديدة الاضطراب من الخوف والفزع.يقال: وَجَف القلب يَجفُ وَجْفاً ووجيفاً: إذا اضطرب من شدّة الفزع.وأصل الوجف: سرعة السير، يقال: أوجفت البعير، أي: أسرعته، ومنه قوله تعالى:(فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب)الحشر(٦) واستُعمل فيما ذُكر مجازاً لعلاقة اللّزوم.

79:9Page 583

أَبۡصَٰرُهَا خَٰشِعَةٞ ٩

Their eyes1 humbled.

٩ - ﴿أَبۡصَٰرُهَا﴾ أي: أبصار أهلها، وهم منكرو البعث ﴿خَٰشِعَةٞ﴾ أي: ذليلة منكسرة خاضعة ممّا قد علاهم من الكآبة والحزن والفزع، لما يرون من عظيم الهول. والجملة خبر «قلوب»، و «واجفة» صفة لها.

79:10Page 583

يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ ١٠

They are [presently] saying, "Will we indeed be returned to [our] former state [of life]?

١٠ - ﴿يَقُولُونَ﴾ أي: منكرو البعث في الدنيا، إذا قيل لهم: إنكم تُبعثون – منكرين له ومتعجّبين منه -:﴿أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ﴾ أي: أنردّ إلى أوّل حالنا، وابتداء أمرنا، فنصير أحياء بعد موتنا، وبعد كوننا في حُفر القبور؟ أو: أنُردُّ إلى الحياة بعد أن نموت ونفنى؟أو: إلى الحالة الأولى التي كنّا عليها بعد الموت، وهي الحياة؟والحافرة: اسم لأول الأمر، أو الحالة الأولى، يقال: رجع فلان في حافرته، وعلى حافرته: أي: طريقه التي جاء فيها، فحفرها بمشيه، أي: رجع من حيث جاء، ثم كنّي به عن الرجوع إلى الأحوال التي كان عليها الإنسان من قبل.ثم أكّدوا هذا الاستفهام الإنكاري بقولهم:

79:11Page 583

أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا نَّخِرَةٗ ١١

Even if we should be decayed bones?"1

١١ - ﴿أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا نَّخِرَةٗ﴾ [وفي قراءة: (ناخرة)] أي: أنُردُّ و نُبعث ونحيا بعد أن صرنا عظاماً بالية متفتّتة، مع كونها أبعد شيء من الحياة؟والاستفهام في الآيتين بمعنى: الإنكار.من نَخِر العظم – من باب: تَعِب – إذا بلي وتفتّت.وفي القراءة الأخرى: (ناخرة) بمعنى: نخرة. أو بمعنى: فارغة جوفاء أو مجوّفة، يجيء منها عند هبوب الرّيح فيها، نخير، أي: صوت.

79:12Page 583

قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ ١٢

They say, "That, then, would be a losing return."1

١٢ - ﴿قَالُواْ تِلۡكَ﴾ أي: رجعتنا إلى الحياة بعد الموت ﴿إِذٗا﴾ إن صحّت وتحقّقت ﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ﴾ أي: رجعة غابنة، خائبة، غير رابحة.أو: ذات خسران.والكرّة: من الكرّ، وهو الرّجوع، وجمعها: كرّات.والخسران: ضد الرّبح، ونسبته إليها مجاز، والأصل: خاسر أصحابها، وهو استهزاء منهم، إشارة إلى ما أنكروه من الردّة في الحافرة.قال الله تعالى في بيان سهولة هذا الأمر:

79:13Page 583

فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣

Indeed, it will be but one shout,

١٣ - ﴿فَإِنَّمَا هِيَ﴾ أي: الساعة أو الرادفة التي يعقبها البعث ﴿زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ﴾ أي: صيحة أو نفخة واحدة ينفخها إسرافيل في الصّور، فإذا الناس قيام ينظرون بين يدي الله ربّ العالمين.أي: لا تحسبوا هذه الكرّة أو الرّجعة صعبة علينا، فإنما هي حاصلة بصيحة واحدة، وهي النفخة الثانية، نفخة البعث والنشور، وهي أهون شيء. من قولهم: زجر البعير – من باب: نَصَر-: إذا صاح عليه.

79:14Page 583

فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ١٤

And suddenly they will be [alert] upon the earth's surface.

١٤ - ﴿فَإِذَا هُم﴾ أي: الخلائق جميعاً بعد النفخة الثانية ﴿بِٱلسَّاهِرَةِ﴾ أي: حضور بالموقف في الأرض المستوية الخالية من النّبات. وسمّيت ساهرة: لأن السّراب يجري فيها، من قولهم: عين ساهرة، أي: جارية الماء. وفي ضدّها: عين نائمة.وقيل: الساهرة: وجه الأرض، والعرب تُسمِّيه ساهرة، لأن فيه نوم الحيوان وسهره، فوصف بصفةٍ ممّا فيه، فيكون قوله: (فإذا هم بالسّاهرة) أي: بوجه الأرض أحياءً، بعدما كانوا ببطنها أمواتاً.

79:15Page 583

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ١٥

Has there reached you the story of Moses? -

١٥ -﴿هَلۡ أَتَىٰكَ﴾ يا محمد﴿حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾ أي: خبره مع فرعون.والمعنى: أليس قد أتاك حديثه وخبره معه؟والآية تسلية له ﷺ، وتهديد لقومه أن يصيبهم بتكذيبهم مثلُ ما أصاب من كان أقوى وأعظم منهم!

79:16Page 584

إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦

When his Lord called to him in the sacred valley of Ṭuwā,

١٦ - ﴿إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ أي: حين كلّم الله موسى نداءً ﴿بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ﴾ أي: المبارك المطهّر ﴿طُوًى﴾ – بالتنوين وتركه، قراءتان - اسم للوادي المقدّس، وهو الذي في جبل سيناء. فقال له:

79:17Page 584

ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧

"Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.

١٧ - ﴿ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾ أي: عتا وتجبّر وكفر بالله، أو: جاوز الحدّ في الطغيان والضّلال، بالتكبّر على الله، والتجبّر على الخلق واستعبادهم.

79:18Page 584

فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ١٨

And say to him, 'Would you [be willing to] purify yourself

١٨ - ﴿فَقُلۡ﴾ له: ﴿هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ﴾ أي: تطهّر من دنس الكفر والطغيان [وفي قراءة بتشديد الزاي: (تزّكّى) بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها] أي: هل لك ميل ورغبة إلى التزكية وتطهير النفس من رجس الشرك والكفر والعناد؟ وهو طلب ودعاء إلى التزكية في تلطّف ورفق، كما يقال: هل لك في الخير؟ وهل لك إلى الخير؟ أي: ميل إليه وانعطاف.

79:19Page 584

وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩

And let me guide you to your Lord so you would fear [Him]?'"

١٩ - ﴿وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ أي: أدلّك إلى معرفة ربّك، وأرشدك إلى عبادته وتوحيده ومرضاته ﴿فَتَخۡشَىٰ﴾ عقابه وتخافه؟ فامتنع فرعون ممّا دعاه إليه موسى.

79:20Page 584

فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠

And he showed him the greatest sign,1

٢٠ - ﴿فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ﴾ أي: فأظهر له موسى – مع الدّعوة إلى الله - حجّة وبرهاناً ودليلاً واضحاً على صدق ما جاء به من عند الله، وهي الآية الكبرى: اليد والعصا، وأُطلق عليهما آية لاتّحادهما مقصداً.أو أن المراد: جنس الآية الكبرى، فلا ينافي تعدّدها.

79:21Page 584

فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١

But he [i.e., Pharaoh] denied and disobeyed.

٢١ - ﴿فَكَذَّبَ﴾ فرعــون بمــوسى وبمــا جاءه به ﴿وَعَصَىٰ﴾ الله تعالى، فلم يُطعه.

79:22Page 584

ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ٢٢

Then he turned his back, striving [i.e., plotting].1

٢٢ -﴿ثُمَّ أَدۡبَرَ﴾ أي: تولّى وأعرض عن الإيمان والطاعة ﴿يَسۡعَىٰ﴾ في الأرض بالفساد، مجدّا مجتهداً في إبطال أمر موسى، ومعارضة آيته الكبرى.

79:23Page 584

فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣

And he gathered [his people] and called out

٢٣ - ﴿فَحَشَرَ﴾ أي: فجمع السّحرة من المدائن لمعارضة موسى، أو: جمع الجند لقتال موسى ومحاربته، أو هما معاً. أو: جمع الناس للحضور ليشاهدوا ما يقع من بطلان أمر موسى.من الحشر: وهو إخراج الجماعة من مقرّهم وإزعاجهم عنه إلى الحرب، ونحوه.﴿فَنَادَىٰ﴾ في قومه، أو: في الجمع والحشر.

79:24Page 584

فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤

And said, "I am your most exalted lord."

٢٤ - ﴿فَقَالَ﴾ لهم: ﴿أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ أراد بذلك: أنه لا ربّ فوقي.

79:25Page 584

فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥

So Allāh seized him in exemplary punishment for the last and the first [transgression].1.

٢٥ - ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ﴾ أي: عقوبةأو بعقوبة ﴿ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ﴾ أي: نكّل الله به نكال الآخرة، وهو عذاب النّار بالإحراق، ونكال الأولى، وهو عذاب الدنيا بالإغراق، ليتّعظ به من يسمع خبره.والنكال: مصدر بمعنى التنكيل، وهو التعذيب الذي ينكل من رآه أو سمعه، ويمنعه من تعاطي ما يُفضي إليه. يقال: نكّل فلان بفلان: إذا أثخنه عقوبة. وهو منصوب على أنه مصدر مؤكّد ل « فأخذه» لأن معناه: نكّل به. وقيل: المراد: أنه عاقبه على الأمرين: الأوّل قوله: (ما علمت لكم من إله غيري)القصص(٣٨) والأخرى قوله: (أنا ربكم الأعلى)النازعات(٢٤).

79:26Page 584

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦

Indeed in that is a lesson [i.e., warning] for whoever would fear [Allāh].

٢٦ - ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ﴾ أي: المذكور من قصّة فرعون وسوء عاقبته ﴿لَعِبۡرَةٗ﴾ أي: عظة وتذكرة ﴿لِّمَن يَخۡشَىٰٓ﴾ الله ويتّقيه ويخاف عقابه.وخصّوا دون غيرهم لاتعاظهم وانتفاعهم بالعبر والمواعظ.

79:27Page 584

ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧

Are you a more difficult creation or is the heaven? He [i.e., Allāh] constructed it.

٢٧ - ﴿ءَأَنتُمۡ﴾ أيها الناس أو منكرو البعث ﴿أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ﴾ أشدّ خلقاً وأعظم؟ أي: بل السماء أشدّ خلقاً منكم، كما قال تعالى:(لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس)غافر(٥٧).أو: أخلقكم بعد موتكم وبعثكم أحياءً، أشدّ وأصعب وأشقّ عندكم، وفي تقديركم، أم خلق السماء؟نبّههم فيه إلى أمر معلوم بالمشاهدة، وهو أن خلق السماء أعظم وأبلغ في القدرة، وإذا كان الله قادراً على خلق السماء وما فيها من عجائب الصنع، وبدائع القدرة، فيكون على خلقكم بعد الموت وإعادتكم، أقدر.والاستفهام للتوبيخ والتقريع.ثم أشار إلى كيفية خلق السماء بقوله: (بناها) بهيئة بديعة محكمة، فرفعها سقفاً للأرض.

79:28Page 584

رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨

He raised its ceiling and proportioned it.

٢٨ - ﴿رَفَعَ سَمۡكَهَا﴾ أي: جعل مقدار ارتفاعها عن الأرض وسماكتها باتجاه العلوّ مديداً رفيعاً.أو: جعلها عالية البناء، بعيدة الفناء، مرتفعة الأرجاء.يقال: سمكتُ الشيءَ: رفعته في الهواء، وسَمَكَ الشيءُ سموكاً: ارتفع. وبناء مسموك: عال.والسَّمْك: قامة كل شيء أو ثخنه.﴿فَسَوَّىٰهَا﴾ أي: جعلها مستوية الأرجاء، متشابهة الأجزاء، معدّلة الشكل، مستوية الخلق، لا تفاوت فيها ولا اعوجاج، ولا شقوق ولا فطور.

79:29Page 584

وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩

And He darkened its night and extracted its brightness.1

٢٩ - ﴿وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا﴾ أي: أظلمه بمغيب شمسها. يقال: غطش الليلُ – من باب: ضرب -: أظلم، وأغطشه الله: أظلمه، من الغَطْش، وهو الظلمة.﴿وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا﴾ أي: وأبرز نهارها بإضاءة شمسها.والضحى في الأصل: انبساط الشمس وامتداد النّهار، ثم سُمّي به الوقت المعروف بالضحّى، وشاع في ذلك، وتُجوّز به عن النّهار بقرينة مقابلته بالليل.وعُبّر عن النهار بالضّحى، لأنه أشرف أوقاته وأطيبها. وأُضيف الليل والضحى إلى السماء، لأنهما يحدثان بسبب غروب شمسها وطلوعها.

79:30Page 584

وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠

And after that He spread the earth.

٣٠ - ﴿وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ﴾ أي: بعد ذكر ذلك الذي تقدّم ذكره من بناء السماء ورفع سمكها، وتسويتها، وإغطاش ليلها، وإظهار نهارها ﴿دَحَىٰهَآ﴾ أي: بسطها وأوسعها ومدّها لسكنى أهلها وتقلّبهم في أقطارها.ثم بيّن الله الدّحو بقوله:

79:31Page 584

أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١

He extracted from it its water and its pasture,

٣١ - ﴿أَخۡرَجَ مِنۡهَا﴾ أي: من الأرض ﴿مَآءَهَا﴾ بتفجـير العـيـون، وإجـراء الأنهـار والبحـار العـظام ﴿وَمَرۡعَىٰهَا﴾ أي: رعيها، وهو ما ترعاه الأنعام من الشّجر والعشب والنّبات، وما يأكله الناس من الأقوات والثمار والزروع. أي: وأخرج منها جميع ما يقتات به الناس والدوابّ، بقرينة قوله بعد: (متاعاً لكم ولأنعامكم)النازعات(٣٣).وإطلاق المرعى عليه استعارة. والجملة حال بإضمار « قد»، أي: مُخرجاً منها ماءها ومرعاها.

79:32Page 584

وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢

And the mountains He set firmly

٣٢ - ﴿وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا﴾ أي: أثبتها في الأرض، وقرّرها كالأوتاد لئلا تميد وتضطرب بأهلها.

79:33Page 584

مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٣

As enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.

٣٣ - ﴿مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ مفعول له المقدّر، أي: فعل ذلك مُتعةً و منفعة. أو: مصدر، أي: تمتيعاً وانتفاعاً لكم ولأنعامكم.جمع نعم: وهي الإبل والبقر والغنم.والآيات(٢٧-٣٣) تقريع لكفّار مكّة المنكرين للبعث، الزّاعمين صعوبته واستحالته، بعد أن بيّن الله لهم كمال سهولته بالنسبة إلى قدرته، بقوله: (فإنما هي زجرة واحدة).والآيات كذلك بيانٌ لدليلين مشاهدين وهما: السّماء وما فيها، والأرض وما فيها، ناطقيْن بكمال قدرته وعظيم سلطانه، وأن القادر على خلقهما وما فيهما، قادر على البعث بعد الموت. فائدة قوله تعالى: (والأرض بعد ذلك دحاها): قال العلامة حسنين مخلوف في تفسيره: فبعديّة الدّحو إنما هي في الذكر لا في الإيجاد.وبِجَعْل المشار إليه في قوله: (ذلك) هو ذكر المذكورات من البناء وما عُطف عليه - أي: بناء السماء، ورفع سمكها، وتسويتها، وإغطاش ليلها، وإخراج نهارها - لا أنفسها، فلا يكون في الآية دليل على تأخّر الدّحو عن خلق السماوات وما فيها، ويكون الترتيب بين خلق الأرض وخلق السماوات مستفاداً من دليل آخر.قال: وقد ذهب جمهور المفسّرين إلى تقدّم خلق الأرض وما فيها على خلق السماء وما فيها، أخذاً بظاهر آيتي البقرة: (٢٩) وفصّلت: (٩-١٢)، بناءً على تفسير الخلق فيهما بالإيجاد، وهو معناه الظاهر، وتفسير ما عُطف عليه من الأمور الثلاثة في آية فصّلت بمعانيها الظاهرة،وعلى أن «ثمّ» للتراخي في الزّمان.وأمّا إذا فُسّر الخلق فيهما – أي: في آيتي البقرة وفصّلت - بالتقدير، أو بالإيجاد مع تقدير الإرادة، وكذلك ما عُطف عليه، أو حُملت «ثم» فيهما على التراخي في الرّتبة، فلا يكون فيهما أيضا دليل على الترتيب في الإيجاد. اهـ.قلت: والراجح عندي أن بعديّة الدّحو في هذه الآية إنما هي في الذكر لا في الإيجاد، أخذاً بظاهر آيتي البقرة وفصّلت المشيرتين إلى تقدّم خلق الأرض وما فيها على خلق السماء وما فيها. والله تعالى أعلم.

79:34Page 584

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤

But when there comes the greatest Overwhelming Calamity1 -

٣٤ - ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ﴾ أي: الداهية العظمى التي تغلب و تعلو وتطمّ على ما سواها من الدّواهي وتغمرها.من طمّ الشيء يطمّه طمّاً: إذا غمره، وكلّ ما كثُر وعلا حتى غلب، فقد طمّ.وهي كالعلم على القيامة، أو اسم من أسمائها.وقيل: هي النفخة الثانية.وجواب الشرط محذوف، تقديره: وقع ما لا يدخل تحت الوصف. وقوله: (فأمّا من طغى) فتفصيل له.والآية بيان لأحوال الناس في المعاد إثر بيان أحوالهم في المعاش.

79:35Page 584

يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥

The Day when man will remember that for which he strove,

٣٥ - ﴿يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾ في الدنيا من خير وشرّ، أي: يتذكر جميع عمله خيره وشرّه، لأنه يشاهده مدوّنا في صحائف عمله، كقوله: (يومئذ يتذكر الإنسان وأنّى له الذكرى)الفجر(٢٣).

79:36Page 584

وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦

And Hellfire will be exposed for [all] those who see -

٣٦ - ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ﴾ أي: أُظهرت إظهاراً بيّنا لا خفاء فيه على أحد ﴿لِمَن يَرَىٰ﴾ أي: لكل راءٍ وناظر.

79:37Page 584

فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧

So as for he who transgressed

٣٧ - ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ أي: جاوز الحدّ في الكفر والعصيان، أو: عتى وعصى. وليست الجملة جواب «إذا» بل تفصيل له – كما تقدم -.

79:38Page 584

وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨

And preferred the life of the world,

٣٨ - ﴿وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا﴾ بالعمل لها واتّباع الأهواء والشهوات، فقدّمها على أمر دينه وأُخراه، فلم يعمل لهما.

79:39Page 584

فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩

Then indeed, Hellfire will be [his] refuge.

٣٩ - ﴿فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾ له، أي: هي المرجع والمقام له، لا غيرها.أو هي المكان الذي سيأوى إليه، ليس له غيره.

79:40Page 584

وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠

But as for he who feared the position of his Lord1 and prevented the soul from [unlawful] inclination,

٤٠ -﴿وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ﴾ أي: خاف عظمته وجلاله، أو: قيامه بين يدي ربّه عزّ وجلّ يوم القيامة ﴿وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ﴾ أي: زجرها وكفّها عن الميل إلى الشهوات المُردية، وضبطها بالصّبر عن المحارم والمعاصي ولم يغترّ بزهرة الدنيا وزينتها. أو خالف هواه في معصية الله إلى طاعته.وأصل الهوى: مطلق الميْل، وشاع في الميل إلى الشهّوات، وسُمّي هوىً، لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كلّ داهية، وفي الآخرة إلى الهاوية.

79:41Page 584

فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١

Then indeed, Paradise will be [his] refuge.

٤١ - ﴿فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾ الذي ينزله، والمكان الذي يأوي إليه، لا غيره. أو: هي المرجع والمقام له، لا غيرها.

79:42Page 584

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1

٤٢ - ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ﴾ أي: القيامة. والسائلون هم كفّار مكة، المنكرون للبعث: ﴿أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا﴾ أي: متى وقوعها ووصولها وقيامها؟ أو متى يقيمها الله ويُظهرها ويوجدها ويُثْبتُها؟.

79:43Page 584

فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣

In what [position] are you that you should mention it?1

٤٣ - ﴿فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ﴾ أي: في أيّ شيء أنت يا محمد من ذِكْر القيامة وعِلْم وقتها والبحث عن شأنها، حتى تُسأل عن بيانه؟والمعنى: لست في شيء من علمها حتى تذكر لهم وقتها وتُعلمهم به، وإنما هي ممّا استأثر الله تعالى بعلمه، ولهذا قال:

79:44Page 584

إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤

To your Lord is its finality.1

٤٤ - ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ﴾ أي: مُنتهى علمها، فليس يعلمها غيره، كما قال:(قل إنما علمها عند ربّي لا يجلّيها لوقتها إلاّ هو)الأعراف(١٨٧) أي: فكيف يسألونك عنها ويطلبون منك بيان وقت قيامها؟ والاستفهام للإنكار.وقد تقدّم في حديث جبريل في الصحيحين: لما سأل رسول الله ﷺ عن وقت الساعة، قال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل».

79:45Page 584

إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥

You are only a warner for those who fear it.

٤٥ - ﴿إِنَّمَآ أَنتَ﴾ يا محمد ﴿مُنذِرُ﴾ [وفي قراءة: بالتنوين (منذرٌ)] ﴿مَن يَخۡشَىٰهَا﴾ أي: مخوّف لمن يخشى قيام الساعة، ويخاف أهوالها.أي: إنّما ينفع إنذارك من يخشى مجيئها وقيامها ويخاف أهوالها.والمعنى: إنما وظيفتُك امتثال ما أمرت به من بيان اقترابها وتفصيل أهوالها، لا تعيين وقتها الذي لم يفوّض إليك علمه، فما لهم يسألونك عمّا لم تُبعث له، ولم يُفوّض إليك أمره؟وتخصيص الإنذار بمن يخشى مع عمومه للناس كافّة، لأنه هو الذي ينتفع به.

79:46Page 584

كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦

It will be, on the Day they see it,1 as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.

٤٦ -﴿كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا﴾ أي: السّاعة أو القيامة ﴿لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ﴾ أي: في الدنيا أو في القبور ﴿إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا﴾ أي: عشيّة يومٍ، أو بُكرته. أو: قدر آخر نهارٍ، أو أوّله.والعشية: من الزّوال إلى الغروب.والضحى: البُكرة إلى الزّوال، وهو ما بين طلوع الشمس إلى نصف النهار.وإضافة الضحى إلى العشية، لما بينهما من الملابسة، إذ هما طرفا النّهار.والمراد: تقليل مدّة الدنيا في نفوسهم إذا قاموا من قبورهم إلى المحشر وعاينوا أهوال يوم القيامة، حتى كأنها عندهم كانت عشيّة من يوم،أو ضحىً من يوم.أو: كأنهم يوم يرون الساعة وأهوالها لم يلبثوا بعد الإنذار، إلاّ ساعة من نهار، كقوله: (ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم)يونس(٤٥) و قوله:(كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار)الأحقاف(٣٥). انتهى تفسير سورة النازعات

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском