Al-Jami' al-WajizQuraysh · 106:1–4

Al-Jami' al-Wajiz · Tafsir · in Arabic

قريش

Quraysh

Quraysh · Meccan · 4 ayahs

106:1Page 602

لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١

For the accustomed security of the Quraysh1 -

١ - ﴿لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ﴾ أي: اعجبوا لإيلاف قريش، ونعمتي عليهم، وهو ما كانوا يألفونه من الرّحلة في الشتاء إلى اليمن، وفي الصيف إلى الشام، واللام للتعجّب أو للتعليل.

106:2Page 602

إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢

Their accustomed security [in] the caravan of winter and summer1 -

٢ - ﴿إِۦلَٰفِهِمۡ﴾ بأمان واطمئنان بدل من ل (إيلاف) مؤكّد ومفسّر له: ﴿رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ﴾ إلى اليمن ﴿وَٱلصَّيۡفِ﴾أي: ورحلة الصيف إلى الشام في المتاجر والمكاسب وغيرهما.والمعنى: اعجبوا لإلْفهم الرّحلتين وتركهم عبادة ربّ البيت.و «إيلاف»: مصدر آلفتُ فلاناً الشيء: إذا ألزمتَه إيّاه.يقال: ألف الشيء: إذا عكف عليه مع الأُنس به.وهو هنا مضاف لمفعوله، والفاعل هو الله تعالى.و «رحلة»: مفعول ثان، و هي بالكسر اسم مصدر، من ارتحل بمعنى: الارتحال، أي الانتقال. و إنما جاء ب «إيلاف» مطلقا في الآية الأولى، لتشويق النفوس للقيد المذكور في الآية الثانية.[و في قراءة: بحذف الياء (لئلاف) و (إلافهم)].

106:3Page 602

فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣

Let them worship the Lord of this House,1

٣ - ﴿فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ﴾ أي: فليوحّدوه، وليخلصوا له العبادة والدّين. والبيت: هو الكعبة المشرّفة التي حماها الله من أصحاب الفيل، وشرُفت قريش بها على سائر العرب.وخصّ الربوبية بالبيت لشرفه وفضله، وإلاّ فهو ربّ كل شيء.والجارّ والمجرور في قوله: (لإيلاف قريش) متعلّق بقوله: (فليعبدوا) وجئ بالفاء لما في الكلام من معنى الشرط. إذ المعنى: إنّ نِعم الله على قريش لا تحصى، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه، فليعبدوه لأجل إيلافه إيّاهم الرّحلتين، أي: جَعْله تعالى لهم آلفين لهما، مسترزقين بهما، فإنهما أظهر نعمه تعالى عليهم.

106:4Page 602

ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤

Who has fed them, [saving them] from hunger and made them safe, [saving them] from fear.

٤ - ﴿ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ﴾ شديد كانوا فيه من قبل، فشبعوا بسبب تينك الرحلتين اللّتين آلفهم الله إيّاها، ويسّرها لهم.﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ عظيم، وهو خوف التخطّف في بلدهم بدعوة إبراهيم عليه السلام، إذ قال:(رب اجعل هذا بلدا آمناً)البقرة(١٢٦).أو: آمن الله قريشا في أسفارهم حيثما ارتحلوا.أو: آمنهم من خوف أصحاب الفيل. كما قال تعالى: (أولم يروا أنا جعلنا حرماً آمنا ويُتخطف الناس من حولهم)العنكبوت(٦٧).وقريش: هم قبيلة النبيّ ﷺ. وهم ولد النّضر بن كنانة على الأصح.والنّضر: هو الأب الثالث عشر للنبي ﷺ.أخرج الحاكم وغيره عن أم هانئ رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله ﷺ: «فضّل الله قريشاً بسبع خصال» الحديث. وفيه: «نزلت فيهم سورة لم يُذكر فيها أحد غيرهم:(لإيلاف قريش)».ورواه البيهقي في «الخلافيات».وقيل: إن مطلع هذه السورة متعلّق بما قبلها، أي: فعلنا ما فعلنا بأصحاب الفيل لإئتلاف قريش واجتماعهم في بلدهم آمنين، واستقامة مصالحهم، وانتظام رحلتهم في الشتاء والصّيف. انتهى تفسير سورة قريش

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском