Al-Jami' al-WajizSad · 38:77–88

Al-Jami' al-Wajiz · Tafsir · in Arabic

Sad 38:77–88

38:77Page 457

قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ٧٧

[Allāh] said, "Then get out of it [i.e., Paradise], for indeed, you are expelled.

٧٧ - ﴿قَالَ﴾ الله تعالى له: ﴿فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا﴾ أي: من الجنّة، أو: من السماء، أو: من زمرة الملائكة ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٞ﴾ أي: مرجوم، مطرود من الرحمة مدحور، مبعد عن كل خير وكرامة.

38:78Page 457

وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٧٨

And indeed, upon you is My curse until the Day of Recompense."

٧٨ - ﴿وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ﴾ أي: طردي وإبعادي لك عن رحمتي ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ أي: يوم الجزاء،فلعنتي عليك مستمرّة دائمة إلى يوم الدين.

38:79Page 457

قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ٧٩

He said, "My Lord, then reprieve me until the Day they are resurrected."

٧٩ - ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِـرۡنِيٓ﴾ أي: فـأمـهـلنـي، ولا تعاجلني بالإماتة وأخّرني في الأجل ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾ أي: الناس، أي: إلى غاية هي: يوم يبعث آدم وذرّيته، بعد الموت، من قبورهم.

38:80Page 457

قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ٨٠

[Allāh] said, "So indeed, you are of those reprieved

٨٠ - ﴿قَالَ﴾ تعالى: ﴿فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ﴾ أي: الممهلين المؤخّرين.

38:81Page 457

إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ٨١

Until the Day of the time well-known."

٨١ - ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ﴾ أي: المعيّن عند الله لفناء الخلق، وهو وقت النّفخة الأولى – نفخة الصّعق – لا إلى يوم البعث.

38:82Page 457

قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٢

[Iblees] said, "By Your might, I will surely mislead them all

٨٢ - ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ﴾ أي: بقهرك وسلطانك، أو: بعظمتك وجلالك، وهو قسم بالله، أي: أقسم بعزّتك، ﴿لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ أي: لأضلّنهم بتزيين المعاصي لهم. فأقسم بعزّة الله وجلاله، أن يضلّ بني آدم، بتزيين الشهوات لهم، وإدخال الشّبه عليهم، ثم استثنى فقال:

38:83Page 457

إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٨٣

Except, among them, Your chosen servants."

٨٣ - ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ﴾ –بفتح اللام وكسرها، قراءتان– أي: الذين أخلصتهم لطاعتك وعبادتك، وعصمتهم من الغواية لكمال إيمانهم، أو: الذين أخلصوا لك العبادة والطاعة والدّين فهؤلاء لا يقدر إبليس على إغوائهم وإضلالهم، لعلمه أن الله سيحفظهم من كيده.كما قال سبحانه و تعالى: (لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكنّ ذريته إلا قليلا)الإسراء(٦٢). وهؤلاء هم المستثنون في الآية الأخرى أيضاً، وهي قوله تعالى: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا)الإسراء(٦٥).والباء في قوله: (فبعزّتك):يحتمل أن تكون للقسم - كما تقدّم - أي: أنه أقسم بعزّة الله ليغوينّهم أجمعين.ويحتمل أن تكون للاستعانة، أي: أنه لمّا علم عجزه من كلّ وجه، وأنه لا يضلّ أحداً إلاّ بمشيئة الله تعالى، استعان بعزّة الله على إغواء ذرية آدم.

38:84Page 458

قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ ٨٤

[Allāh] said, "The truth [is My oath], and the truth I say -

٨٤ - ﴿قَالَ﴾ الله تعالى: ﴿فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ﴾ أي: فالحق قسمي –أو فالحقّ منّي، أو الحقّ قولي و وصفي – ولا أقول إلاّ الحقّ، وجواب القسم:

38:85Page 458

لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٥

[That] I will surely fill Hell with you and those of them that follow you all together."

٨٥ - ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ﴾ أي: ومن جنسك وذريتك من الشياطين ﴿وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ﴾ أي: من ذرية آدم ﴿أَجۡمَعِينَ﴾ ممّن أطاعك، إذ دعوتهم إلى الضلال والغواية.كقوله: (ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنّة والناس أجمعين)هود(١١٩) وكقوله: (قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاءً موفوراً)الإسراء(٦٣).وقوله: (فالحقُّ والحقَّ أقول):برفع الأولى ونصب الثانية: ف «الحقُّ» الأولى: مبتدأ، خبره محذوف، تقديره: أي: الحقّ قسمي لأملأن جهنّم، أقسم الله بالحقّ الذي هو ضدّ الباطل تعظيماً له. أو بالحق الذي هو من أسمائه تعالى.و«الحق» الثاني: مفعول ل «أقولُ» قُدّم عليه لإفادة الحصر، أي: لا أقول إلاّ الحقّ، والجملة معترضة بين القسم والمقسم عليه، لتقرير مضمون الجملة القسميّة.وفي قراءة بنصبهما، أي: (فالحقَّ والحقَّ أقول)، ونَصَب الأوّل على المصدر، أي: أُحِقّ الحقّ، وقيل: على نزع حرف القسم، وقيل: نصبه بالفعل المذكور «أقول». وقيل: بمعنى: حقّاً.

38:86Page 458

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ ٨٦

Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., the Qur’ān] any payment, and I am not of the pretentious.

٨٦ - ﴿قُلۡ﴾ يا محمد لهؤلاء المشركين: ﴿مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ﴾ أي: على القرآن والوحي، أو: على تبليغ الرسالة، أو: على هذا البلاغ والنّصح والدعوة إلى الله ﴿مِنۡ أَجۡرٖ﴾ أي: جُعْل تعطوني إيّاه، أو: من جزاء وثواب ﴿وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ﴾ أي: المتصنّعين الذين يتحلّون بما ليسوا من أهله، المتقوّلين على الله، حتى أنتحل النبوّة وأتقوّل القرآن، وأتخرّص ما لم يأمرني به الله.قال: تكلّفت الشيء: إذا تجشّمته على خلاف عادتك، والمتكلّف: المتعرِّض لما لا يعنيه. والتكلّف: التصنّع.

38:87Page 458

إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٨٧

It is but a reminder to the worlds.

٨٧ - ﴿إِنۡ هُوَ﴾ أي: ما هذا القرآن، أو: ما أدعوكم إليه ﴿إِلَّا ذِكۡرٞ﴾ أي: موعظة وتذكير ﴿لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ أي: للخلق أجمعين إنسهم وجنّهم، أي: لجميع المكلّفين منهم.

38:88Page 458

وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ ٨٨

And you will surely know [the truth of] its information after a time."

٨٨ - ﴿وَلَتَعۡلَمُنَّ﴾ أيها الكفاّر ﴿نَبَأَهُۥ﴾ أي: خبره وصدقه، أو: صدق أخباره فيما أنبأ عنه، وأخبر به، عن الله وتوحيده، ووعده ووعيده.﴿بَعۡدَ حِينِۭ﴾ أي: بعد زمن قريب، عند ظهور الإسلام وانتشاره ودخول الناس فيه أفواجاً، أو: بعد الموت، أو: يوم القيامة، فإنّ من بقي منهم علم ذلك لمّا أظهر الله أمر النبي ﷺ وأعلاه، ومن مات، علمه بعد موته، أو يوم القيامة، فإن من مات فقد دخل في حكم القيامة.وعلم بمعنى: عرف، واللام قبلها لام قسم مقدّر، أي: والله لتعلمنّ نبأه بعد حين، والله تعالى أعلم.انتهى تفسير سورة ص

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском