Al-Jami' al-WajizAl‑Hujurat · 49:15–18

Al-Jami' al-Wajiz · Tafsir · in Arabic

Al-Hujurat 49:15–18

49:15Page 517

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ١٥

The believers are only the ones who have believed in Allāh and His Messenger and then doubt not but strive with their properties and their lives in the cause of Allāh. It is those who are the truthful.

١٥ - ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ أي: الكاملون في إيمانهم، الصادقون فيه، هم ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ إيماناً صحيحاً خالصاً، أي: عن مواطأة القلب واللسان.﴿ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ﴾ أي: لم يشكّوا في إيمانهم، بل ثبتوا على حال واحدة، وهي التصديق الخالص المحض.﴿وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ﴾ طاعةً لله، وابتغاءً لمرضاته، وإعلاءً لكلمته ودينه.﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾ أي: الجامعون بين الأمور المذكورة من الإيمان بالله ورسوله، وعدم الرّيب، والجهاد في سبيل الله، ﴿هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ﴾ في إيمانهم، لا من قالوا: آمنا، ولم تطمئن بالإيمان قلوبهم.و قصر المراد من قوله: (في سبيل الله) على جهاد أعداء الله، إنما هو من باب قصر العام على أهم أفراده و أعلاها، و إلا فسبيل الله يعم العبادات والطاعات كلها، لأنها في سبيله وجهته.و تقديم الأموال على الأنفس لحرص الإنسان عليها، فإن المال شقيق النفس. أفاده القاسمي في تفسيره.

49:16Page 517

قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٦

Say, "Would you acquaint Allāh with your religion while Allāh knows whatever is in the heavens and whatever is on the earth, and Allāh is Knowing of all things?"

١٦ - ﴿قُلۡ﴾ يا محمد لهم: ﴿أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ﴾ أي: أتخبرونه بقولكم: آمنا، أو بطاعتكم وإيمانكم، أو: أتُشعرونه بما في ضمائركم وما أنتم عليه في قولكم: آمنّا؟﴿وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ﴾ فكيف يخفى عليه حقيقة ما تدّعونه من الإيمان؟! ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ لا تخفى عليه من ذلك خافية.

49:17Page 517

يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٧

They consider it a favor to you that they have accepted Islām. Say, "Do not consider your Islām a favor to me. Rather, Allāh has conferred favor upon you that He has guided you to the faith, if you should be truthful."

١٧ - ﴿يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ﴾ يا محمد ﴿أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ﴾ هم الأعراب الذين يمنّون بإسلامهم ومتابعتهم على رسول الله ﷺ ﴿قُل﴾ لهم: ﴿لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ﴾ أي: لا تعدّوه منّة عليّ، فإن نفع ذلك إنما يعود عليكم ﴿بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ﴾ أي: أرشدكم إليه، ووفّقكم لقبوله، وشرح صدوركم له ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ فيما تدّعونه، من قولكم: آمنّا، فلله المنّة عليكم.كما قال النبي ﷺ للأنصار يوم حنين:«ألم أجدكم ضلالاً، فهداكم الله بي ؟ وكنتم متفرّقين، فألفكم الله بي ؟ وعالة فأغناكم الله بي ؟ كلّما قال شيئاً، قالوا: الله ورسوله أمَنّ». رواه البخاري.روى الحافظ البزّار في مسنده: عن ابن عباس قال: «جاءت بنو أسد إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، أسلمنا، وقاتلتك العرب، ولم نقاتلك، فقال رسول الله ﷺ: إن فقههم قليل، وإن الشيطان ينطق على ألسنتهم ، ونزلت هذه الآية: (يمنّون عليك أن أسلموا)». فائدةقال ابن كثير: وقد استفيد من هذه الآيات: أن الإيمان أخصّ من الإسلام، ويدلّ عليه حديث جبريل عليه السلام – حين سأل عن الإسلام، ثم عن الإيمان، ثم عن الإحسان، فترقّى من الأعمّ إلى الأخصّ.ويؤيّده أيضاً: ما رواه أحمد والشيخان عن سعد بن أبي وقاص، قال: أعطى رسول الله ﷺ رجالاً، ولم يعط رجلاً منهم شيئاً، فقال سعد: يا رسول الله، أعطيت فلاناً وفلاناً، ولم تعط فلانا شيئاً، وهو مؤمن، فقال النبي ﷺ: «أو مسلم» حتى أعادها سعد ثلاثاً، والنبي ﷺ يقول: «أو مسلم».فقد فرّق النبي ﷺ بين المؤمن والمسلم، فدلّ على أن الإيمان أخصّ من الإسلام.

49:18Page 517

إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

Indeed, Allāh knows the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And Allāh is Seeing of what you do.

١٨ - ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ أي: ما غاب فيهما. ﴿وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾ – بالتاء والياء، قراءتان – لا يخفى عليه من ذلك خافية، وهو مجازيكم بالخير خيراً، وبالشرّ شرّا.انتهى تفسير سورة الحجرات

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском