Al-Jami' al-WajizQaf · 50:40–45

Al-Jami' al-Wajiz · Tafsir · in Arabic

Qaf 50:40–45

50:40Page 520

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ ٤٠

And [in part] of the night exalt Him and after prostration [i.e., prayer].

٤٠ - ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ﴾ أي: سبّحه بعض اللّيل، أو هي صلاة المغرب وصلاة العشاء، وقيل: هي صلاة الليل.و الآية كقوله سبحانه:(ومن الليل فتهجّد به نافلة لك)الإسراء(٧٩).﴿وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ﴾ أي: وسبّحه أعقاب الصّلوات، وهو ما ورد عند أحمد ومسلم بلفظ: «من سبّح لله في دُبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وكبّر ثلاثا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وتمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غُفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر».وفي الصحيحين: أن رسول الله ﷺ علّم فقراء المهاجرين شيئاً، إذا فعلوه، سبقوا أهل الدثور والغنى، إلاّ من فعل مثل فعلهم، فقال: «تسبّحون وتحمدون وتكبّرون دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين».وقيل: التسبيح أدبار السجود: النّوافل بعد المكتوبات، لما رواه أحمد وأبو داود والنسائي من حديث علي بن أبي طالب قال: «كان رسول الله ﷺ يصلّي على أثر كل صلاة مكتوبة – وفي رواية: دبر كلّ صلاة – ركعتين، إلاّ الفجر والعصر».وقيل: هما الركعتان بعد المغرب، لما أخرجه الترمذي وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: بتّ ليلة عند رسول الله ﷺ، فصلّى ركعتين خفيفتين اللتين قبل الفجر، ثم خرج إلى الصلاة، فقال: «يا ابن عباس، ركعتين قبل صلاة الفجر، إدبار النجوم، وركعتين بعد المغرب، إدبار السجود».و «أدبار» – بفتح الهمزة – جمع دُبُر وهو آخر كل شيء.[وفي قراءة: (وإدبار السجود) – بكسر الهمزة – مصدر أدبر، إدباراً].

50:41Page 520

وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٤١

And listen on the Day when the Caller1 will call out from a place that is near -

٤١ - ﴿وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ﴾ – بحذف الياء وإثباتها: (المنادي)، قراءتان – وهو إسرافيل عليه السلام الذي ينفخ في الصّور.وقيل: إسرافيل ينفخ، وجبريل ينادي أهل المحشر: هلمّوا للحساب.﴿مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ﴾ من الأرض، بحيث يصل النداء إلى كل فرد من أفراد أهل المحشر.والخطاب في الآية له ﷺ ولكلّ من يصلح له الخطاب.

50:42Page 520

يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ ٤٢

The Day they will hear the blast [of the Horn] in truth. That is the Day of Emergence [from the graves].

٤٢ - ﴿يَوۡمَ﴾ بدل من «يوم» قبله ﴿يَسۡمَعُونَ﴾ أي: الخلق كلّهم ﴿ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ﴾ أي: النفخة الثانية، متلبّسة بالحق مقترنةً به، وهو البعث والنشور ﴿ذَٰلِكَ﴾ أي: يوم النداء والسماع هو ﴿يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ﴾ من القبور، للحساب والجزاء على الأعمال.

50:43Page 520

إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيۡنَا ٱلۡمَصِيرُ ٤٣

Indeed, it is We who give life and cause death, and to Us is the destination

٤٣ - ﴿إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ﴾ أي: نبدأ الخلق ونميته، ثم نعيده، ﴿وَإِلَيۡنَا ٱلۡمَصِيرُ﴾ فنجازي كلّ عامل بعمله، إن خيراً فخير، وإن شرّا فشرّ.

50:44Page 520

يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ ٤٤

On the Day the earth breaks away from them [and they emerge] rapidly; that is a gathering easy for Us.

٤٤ - ﴿يَوۡمَ﴾ بدل من «يوم» قبله ﴿تَشَقَّقُ﴾ – بتخفيـف الشيـن وتشديدهـا: (تشَّقّق)، قراءتـان – ﴿ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ﴾ أي: عن الخلائق، فيخـرجون من قبورهم يوم تنفلق عنهم الأرض وتتصدّع ﴿سِرَاعٗاۚ﴾ أي: مسرعين إلى موقف الحساب، مبادرين إلى أمر الله تعالى وإجابة الداعي لهم إلى موقف القيامة، كما قال تعالى:(مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر)القمر(٨) وقوله: (يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلاّ قليلاً )الإسراء(٥٢).وفي صحيح مسلم عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا أوّل من تنشق عنه الأرض».﴿ذَٰلِكَ حَشۡرٌ﴾ أي: بعث وجمع للعرض والحساب ﴿عَلَيۡنَا يَسِيرٞ﴾ أي: هيّن سهل بلا كُلفة، كقوله:(ما خلقكم ولا بعثكم إلاّ كنفس واحدة)لقمان(٢٨).

50:45Page 520

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥

We are most knowing of what they say, and you are not over them a tyrant.1 But remind by the Qur’ān whoever fears My threat.

٤٥ - ﴿نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ﴾ لك يامحمد، أي: علمنا محيط بما يقول لك المشركون من قريش وغيرهم، من تذكيب ما جئت به، وإنكار البعث والتوحيد، كقوله:(ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون)الحجر(٩٧) أي: فلا يحزنك ذلك.﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ ﴾ أي: بمسلّط عليهم جبرهم على الإيمان والهدى، وهو كقوله تعالى:(لست عليهم بمصيطر)الغاشية(٢٢).وجبّار: صيغة مبالغة من جبر الثلاثيّ. يقال: جبره على الأمر، أي: قهره عليه، كأجبره.﴿فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾ – بحذف الياء وإثباتها: (وعيدي) ، قراءتان - وهم المؤمنون، فإنما يتذكّر بالقرآن من يخاف الله و وعيده. وكان هذا قبل الأمر بالجهاد.والآية كقوله: (فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب)الرعد(٤٠) وقوله: (فذكر إنما أنت مذكّر)الغاشية(٢١) وقوله: (ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء )البقرة(٢٧٢).انتهى تفسير سورة ق

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском