Al-Jami' al-WajizAdh-Dhariyat · 51:55–60

Al-Jami' al-Wajiz · Tafsir · in Arabic

Adh-Dhariyat 51:55–60

51:55Page 523

وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٥

And remind, for indeed, the reminder benefits the believers.

٥٥ - ﴿وَذَكِّرۡ﴾ أي: دُم على التذكير والوعظ بالقرآن من أُرسلت إليهم ﴿فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ كقوله:(فذكر إن نفعت الذكرى)الأعلى(٩).

51:56Page 523

وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ ٥٦

And I did not create the jinn and mankind except to worship Me.

٥٦ - ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾ وحدي، لا شريك لي. أي: ما خلقتهم إلاّ لغاية كمالية: هي عبادتي وحدي، المتضمّنة لمعرفتي ومحبّتي، والإنابة إليّ، والإقبال عليّ، والإعراض عمّا سواي. ولا يلزم من ذلك عدم عبادة الكافرين، فإن تخلّفهم عن الوصول إليها، لا يمنع كونها غاية كماليّة للخلق. واللام للغاية.ويحتمل المعنى: لم أخلقهم إلا مهيئين لعبادتي، بما ركّبت فيهم من العقول والحواسّ والقوى، فهم على حالة صالحة للعبادة، مستعدّة لها، فذكّرهم بوجودي وتوحيدي وعبادتي، فمن جرى على موجَب استعداده وفطرته، آمن بي و عبدني وحدي، ومن عاند استعداده وفطرته، واتبع هواه: سلك غير سبيل المؤمنين.وفي هذا المعنى: تنزيل استعداد الخلق للعبادة، منزلة العبادة نفسها.قلت: والمعنى الأول أوْلى.واختار ابن جرير: إلاّ ليقرّوا بعبادتي طوعاً أو كرهاً.

51:57Page 523

مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ ٥٧

I do not want from them any provision, nor do I want them to feed Me.

٥٧ - ﴿مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم﴾ أي: مـن الجـنّ والإنـس ﴿مِّن رِّزۡقٖ﴾ لي ولأنفسهم أو غيرهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ﴾ ولا أنفسهم ولا غيرهم، أي: إنه تعالى خلقهم للعبادة، لا يريد منهم منفعة لنفسه، فهو الغنيّ عنهم، وهم الفقراء إليه في جميع أمورهم وأحوالهم.

51:58Page 523

إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ ٥٨

Indeed, it is Allāh who is the [continual] Provider,1 the firm possessor of strength.

٥٨ - ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ﴾ الذي يرزق عباده، ويقوم بما يُصلحهم وينفعهم في الدنيا والآخرة ﴿ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ﴾ أي: الشديد القوّة.والمعنى: أنه تعالى خلق الثقلين ليعبدوه وحده لا شريك له، فمن أطاعه، جازاه على طاعته، ومن عصاه، عذّبه على عصيانه، وهو تعالى غنيّ عنهم، وهم جميعاً فقراء إليه، وهو الّرازق لهم وحده دون سواه.وفي الحديث القدسي عند أحمد وابن ماجه والترمذي – وقال: حسن غريب -: «يا ابن آدم، تفرّغ لعبادتي، أملأ صدرك غنى وأسدّ فقرك، وإلاّ تفعل، ملأت صدرك شغلاً، ولم أسدّ فقرك».

51:59Page 523

فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبٗا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَٰبِهِمۡ فَلَا يَسۡتَعۡجِلُونِ ٥٩

And indeed, for those who have wronged is a portion [of punishment] like the portion of their companions [i.e., predecessors], so let them not impatiently urge Me.

٥٩ - ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أنفسهم بالكفر والمعاصي من أهل مكّة وغيرهم ﴿ذَنُوبٗا﴾ أي: حظاً ونصيباً وافراً من العذاب ﴿مِّثۡلَ ذَنُوبِ﴾ أي: نصيب ﴿أَصۡحَٰبِهِمۡ﴾ ممّن سبقهم من الكفار من الأمم السابقة المذكورة ﴿فَلَا يَسۡتَعۡجِلُونِ﴾ بالعذاب، فإن حظّهم منه مقدّر آت لا ريب فيه، أو: فإنه واقع بهم لا محالة.والذَّنوب في الأصل: الدّلو العظيمة المملوءة ماءً، ولا يقال لها ذَنوب إذا كانت فارغة، وجمعها: ذنائب، كقلوص وقلائص، وكانوا يستقون الماء، فيقسمونه بينهم على الأنصباء، فيكون لهذا ذنوب، ولهذا ذنوب ، ومن ثمّ فُسّر الذنوب بالنّصيب .

51:60Page 523

فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوۡمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٦٠

And woe to those who have disbelieved from their Day which they are promised.

٦٠ - ﴿فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي: هلاك لهم، أو حسرة ، أو شدّة عذاب ﴿مِن يَوۡمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ﴾ هو يوم القيامة، وقيل: يوم بدر ، وقد كان.انتهى تفسير سورة الذاريات

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском