Al-Jami' al-Wajiz · Tafsir · in Arabic
At-Tur 52:48–49
52:48Page 525
وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ٤٨
And be patient, [O Muḥammad], for the decision of your Lord, for indeed, you are in Our eyes [i.e., sight]. And exalt [Allāh] with praise of your Lord when you arise
٤٨ - ﴿وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ﴾ وقضائه بإمهالهم، إلى أن يأتيهم وعده، ولا تبال بهم ﴿فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَاۖ﴾ أي: بمرأىً ومنظرٍ منّا، أو: في حفظنا وحراستنا ورعايتنا وتحت كلاءتنا، أو: فإنا نرى ما يُعمل بك. أو: فإنك بحيث نراك ونحفظك ونحوطك ونعتني بأمرك، فلا يصلون إليك بمكروه، فالعين مجاز عن الحفظ والعناية والرعاية والكلاءة.و جاءت بصيغة الجمع للتعظيم.وفي الآية إثبات صفة العين لله تعالى على الوجه الذي يليق بكماله وجلاله، دون تشبيه ولا تمثيل، ولا تحريف ولا تأويل، ولا تكييف ولا تعطيل(ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)الشورى(١١).﴿وَسَبِّحۡ﴾ أي: نزّهه تعالى متلبّسا ﴿بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ من اللّيل من منامك، كما رواه أحمد والبخاري وأهل السنن: عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله ﷺ، قال: «من تعارّ من الليل، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله، ثم قال: ربّ اغفر لي، أو: قال: ثم دعا، استجيب له، فإن عزم فتوضأ، ثم صلّى، قُبلت صلاته».أو: حين تقوم من مجلسك، كما أخرج الترمذي والنسائي – وقال الترمذي: حسن صحيح - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: «من جلس في مجلس، فكثر لغطه فيه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهمّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلاّ غفر الله له ما كان في مجلسه ذلك». أو: حين تقوم إلى الصلاة. وقيل: التسبيح: الصلاة إذا قام من نومه.
52:49Page 525
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ ٤٩
And in a part of the night exalt Him and after [the setting of] the stars.
٤٩ - ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ﴾ أي: نزّهه تعالى بقولك: سبحان الله وبحمده، أو: صلّ له النوافل من الليل، أو: صلاة المغرب والعشاء. أو: اذكره واعبده بالتلاوة والصلاة في الليل، كما قال تعالى: (ومن الليل فتهجّد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً)الإسراء(٧٩).﴿وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾ أي: وسبّحه تعالى وقت إدبارها، وغروبها آخر الليل، أو غيبتها بضوء الصّباح. والتسبيح فيه: التنزيه. أو صلاة ركعتي الفجر. أو صلاة فريضة الصّبح.وفي الحديث عند أبي داود عن أبي هريرة مرفوعاً:«لا تدعوهما وإن طردتكم الخيل، يعني: ركعتي الفجر».وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : «لم يكن رسول الله ﷺ على شيء من النوافل أشدّ تعاهداً منه على ركعتي الفجر» وفي لفظ لمسلم : «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» .انتهى تفسير سورة الطور
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences