At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Yunus 10:98–108
10:98Page 220
فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ٩٨
Then has there not been a [single] city that believed so its faith benefited it except the people of Jonah? When they believed, We removed from them the punishment of disgrace in worldly life and gave them enjoyment [i.e., provision] for a time.
﴿فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡیَةٌ ءَامَنَتۡ﴾ - قراءات
٣٤٩٣١- عن قتادة، قال: بلغني أنّ في حرف عبد الله بن مسعود: (فَهَلّا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ)[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٨، وابن جرير ١٢/٢٩٦ من قول معمر. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيٍّ. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١١/٥٣، والبحر المحيط ٥/١٩٢.]]٣١٦١. (٧/٧٠٧)
٣١٦١ علق ابنُ عطية (٤/٥٢٨) على القراءتين ﴿فلولا﴾، و(فَهَلّا) بقوله: «المعنى فيهما واحد».
﴿فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡیَةٌ ءَامَنَتۡ﴾ - تفسير الآية
٣٤٩٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فلولا كانت قريةٌ آمنت﴾ الآية، قال: لم تكن قريةٌ آمَنَتْ فنفعها الإيمانُ إذا نزل بها بأسُ الله إلا قريةَ يونس[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٢-٢٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣١٦٢. (٧/٧٠٨)
٣١٦٢ علَّقَ ابنُ تيمية (٣/٤٩٩) على تفسير ابن عباس ﴿فلولا كانت﴾: بمعنى: لم يكن، بقوله: «هذا حقٌّ».
٣٤٩٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾، قال: فلم تكن قريةٌ آمنتْ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٧٠٧)
٣٤٩٣٤- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: فلم تكن قرية آمنت فنفعها إيمانها كما نفع قوم يونس إيمانهم إلا قوم يونس[[تفسير مجاهد ص٣٨٣، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٣.]]. (ز)
٣٤٩٣٥- عن أبي مالكٍ [غزوان الغفاري]، قال: كلُّ ما في القرآن ﴿فلولا﴾ فهو: فهلّا، إلا في حرفين؛ في يونس: ﴿فلولا كانتْ قرية آمنتْ﴾، والآخرُ:﴿فلولا كان من القُرُون من قبلكمْ﴾ [هود:١١٦][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٧/٧٠٧)
٣٤٩٣٦- عن أبي مالكٍ [غزوان الغفاري]، في قوله: ﴿فلولا كانت قريةٌ آمنت﴾، يقولُ: فما كانت قريةٌ آمَنَتْ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٧/٧٠٧)
٣٤٩٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلا﴾: فهلّا، إلا ما في يونس وهود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٩.]]. (ز)
﴿ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَاۤ إِیمَـٰنُهَاۤ إِلَّا قَوۡمَ یُونُسَ لَمَّاۤ ءَامَنُوا۟ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡیِ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير
٣٤٩٣٨- عن عبد الله بن مسعود، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «إن يونس دعا قومَه، فلمّا أبَوا أن يُجِيبوه وعَدَهم العذابَ، فقال: إنّه يأتيكم يوم كذا وكذا. ثم خرج عنهم، وكانت الأنبياءُ إذا وعدتْ قومها العذاب خرجت عنهم، فلمّا أظلَّهم العذابُ خرجوا، ففرَّقوا بين المرأة وولدها، وبين السَّخْلَة وأولادها، وخرجوا يَعِجُّون إلى الله، فعَلِم اللهُ منهم الصِّدق، فتاب عليهم، وصرف عنهم العذاب، وقعد يونسُ في الطريق يسألُ عن الخبر، فمرَّ به رجلٌ، فقال: ما فعل قومُ يونس؟ فحدَّثه بما صنعوا، فقال: لا أرجعُ إلى قوم قد كَذَبْتُهم. وانطلق مُغاضبًا يعني: مُراغِمًا»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٧٠٩)
٣٤٩٣٩- عن عائشة، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿إلا قوم يُونُس لمّا آمنوا﴾، قال: «لَمّا دَعَوْا»[[أخرجه الشهاب القضاعي في مسنده ٢/٤٩ (٨٦٠) مطولًا، من طريق الحكم بن مروان بن الضرير، ثنا محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن القاسم، عن عائشة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
إسناده حسن.]]. (٧/٧٠٨)
٣٤٩٤٠- عن عمرو بن ميمون، قال: حدثنا ابن مسعود في بيت المال، قال: إنّ يونس ﵇ كان قد وعَدَ قومَه العذابَ، وأخبرهم أنّه يأتيهم إلى ثلاثة أيام، ففرّقوا بين كلِّ والدة وولدها، ثم خرجوا فجأروا إلى الله، واستَغْفَرُوه، فكفَّ عنهم العذاب، وغدا يونس ينظر العذاب، فلم ير شيئًا، وكان مَن كذب، ولم تكن له بينة قُتل. فانطلق مُغاضِبًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٦.]]. (ز)
٣٤٩٤١- قال عبد الله بن مسعود: بلغ مِن توبة أهل نِينَوى[[نِينَوى: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح النون والواو. وهي قرية يونس بن متّى ﵇ بالموصل. معجم البلدان ٥/٣٣٩.]] أن ترادُّوا المظالم بينهم، حتى أن كان الرجل لَيَأْتِي الحجرَ وقد وُضِع عليه أساسٌ فيقلعه ويردُّه[[تفسير الثعلبي ٥/١٥٢.]]. (ز)
٣٤٩٤٢- عن عليِّ بن أبي طالب -من طريق عمير بن سعيد- قال: تِيبَ على قوم يونس يومَ عاشوراءَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٨.]]. (٧/٧١٠)
٣٤٩٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة-: إنّ العذاب كان هبط على قوم يونس، حتى لم يكن بينهم وبينه إلا قدرُ ثُلُثَي ميلٍ، فلمّا دَعَوْا كشف الله عنهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (٧/٧٠٩)
٣٤٩٤٤- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا دعا يونسُ على قومه أوحى الله إليه أنّ العذاب مُصَبِّحهم، فقالوا: ما كذبَ يونس، ولَيُصَبِّحنّا العذابُ، فتعالوا حتى نُخْرج سِخال كُلِّ شيءٍ، فنجعلها مع أولادنا؛ لعلَّ الله أن يرحمَهم. فأخرجوا النساء معهنَّ الوِلْدانُ، وأَخْرجوا الإبل معها فُصْلانُها، وأَخْرجوا البقرَ معها عَجاجِيلُها، وأَخْرجوا الغنم معها سِخالهُا، فجعلوه أمامهم، وأقبَل العذابُ، فلمّا أن رأوه جَأَرُوا إلى الله ودَعَوْا، وبكى النساءُ والولدانُ، ورَغَتِ الإبلُ وفُصْلانُها، وخارَتِ البقرُ وعَجاجِيلُها، وثَغَتِ الغنمُ وسِخالهُا، فرحمهم الله، فصرف عنهم العذابَ إلى جبال آمِد، فهُم يُعذَّبون حتى الساعة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧١٠)
٣٤٩٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: بعثه الله إلى أهل قريةٍ، فردُّوا عليه ما جاءهم به، فامتنعوا منه، فلمّا فعلوا ذلك أوصى الله إليه: إنِّي مرسل عليهم العذاب في يوم كذا، فاخرج مِن بين أظهرهم. فأَعْلَمَ قومَه الذي وعده الله مِن عذابه إيّاهم، فقالوا: ارْمُقُوه، فإن هو خرج مِن بين أظهركم فهو -واللهِ- كائِنٌ ما وعَدَكم. فلمّا كانت الليلة التي وُعِدُوا العذابَ في صبيحتها اندَلَجَ، فرآه القومُ، فحذروا، فخرجوا مِن القرية إلى براز بين أراضيهم، وفرَّقوا بين كل دابة وولدها، ثم عجُّوا إلى الله، وأنابوا، واستقالوا، فأقالهم، وانتظر يونس الخبر عن القرية وأهلها حتى مرَّ به مارٌّ، فقال: ما فعل أهل القرية؟ قال: فعلوا أنّ نبيهم لَمّا خرج مِن بين أظهرهم عرفوا أنّه قد صَدَقَهم ما وعدهم مِن العذاب، فخرجوا مِن قريتهم إلى براز من الأرض، ثم فرَّقوا بين كل ذات والد وولدها، ثم عجُّوا إلى الله وتابوا إليه، فقبل منهم، وأخَّر عنهم العذاب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٨-١٩٨٩.]]. (ز)
٣٤٩٤٦- عن أبي الجَلْد جِيلان -من طريق أبي عمران الجوني- قال: لَمّا غَشّى قومَ يونسَ العذابُ مشَوا إلى شيخ مِن بَقِيَّة علمائهم، فقالوا له: ما ترى؟ قال: قولوا: يا حيُّ حين لا حيَّ، ويا حيُّ محييَ الموتى، ويا حيُّ لا إله إلا أنت. فقالوا، فكُشِف عنهم العذابُ[[أخرجه أحمد ص٣٤، وابن جرير ١٢/٢٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٩. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن المنذر.]]. (٧/٧١٠)
٣٤٩٤٧- عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن عبد الملك- قال: غَشّى قوم يونس العذابُ، كما يُغَشِّي الثوبُ بالقبرِ إذا أُدخِل فيه صاحبُه، ومَطَرَت السماء دمًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٣-٢٩٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٩. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٧٠٩)
٣٤٩٤٨- عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن عبد الملك- قال: قال: لَمّا أُرْسِل يونس إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، وترْك ما هم عليه، قال: فدعاهم، فأبَوْا، فقيل له: أخبِرهم أنّ العذاب مُصَبِّحُهم. فقالوا: إنّا لم نُجَرِّب عليه كذبًا، فانظروا، فإن بات فيكم فليس بشيء، وإن لم يبِت فاعلموا أنّ العذاب مُصَبِّحُكم. فلمّا كان في جوف الليل أخذ مخلاته، فتزود فيها شيئًا، ثم خرج، فلما أصبحوا تغشّاهم العذابُ كما يَتَغَشّى الإنسان الثوب في القبر، ففرّقوا بين الإنسان وولده، وبين البهيمة وولدها، ثم عجُّوا إلى الله، فقالوا: آمَنّا بما جاء به يونس، وصدّقنا. فكشف الله عنهم العذاب، فخرج يونس ينظر العذاب، فلم ير شيئًا، قال: جَرَّبوا عَلَيَّ كذِبًا. فذهب مُغاضِبًا لربه حتى أتى البحر[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٥-٢٩٦.]]. (ز)
٣٤٩٤٩- قال وهب بن مُنَبِّه: غامَتِ السماءُ غيمًا أسودَ هائلًا، يُدَخِّنُ دخانًا شديدًا، وهبط حتى غشى مدينتهم، واسْوَدَّت سُطوحهم، فلمّا رأوا ذلك أيقنوا بالهلاك، فطلبوا نبيَّهم، فلم يجدوه، فقذف اللهُ في قلوبهم التوبة، فخرجوا إلى الصعيد بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم ودوابهم، ولبسوا المسوح، وأظهروا الإيمان والتوبة، وأخلصوا النية، وفرّقوا بين كل والدة وولدها مِن الناس والأنعام، فحنَّ بعضهم إلى بعض، وعَلَت أصواتهم، واختلطت أصواتُها بأصواتهم، وحنينُها بحنينهم، وعجُّوا وضجُّوا إلى الله تعالى، وقالوا: آمَنّا بما جاء به يونس. فرحمهم ربُّهم، واستجاب دعاءَهم، وكشف عنهم العذاب بعد ما أظلَّهم، وتدلّى إلى سمعهم، وذلك يوم عاشوراء[[تفسير الثعلبي ٥/١٥٢، وتفسير البغوي ٤/١٥١-١٥٢.]]. (ز)
٣٤٩٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾ الآية، يقولُ: لم يكن هذا في الأمم قبلَ قومِ يونس، لم ينفع قريةً كفرتْ ثم آمنتْ حين عايَنَتِ العذاب إلا قومَ يونس، فاستثْنى اللهُ قوم يونس٣١٦٣. وذُكِر لنا: أنّ قوم يونس كانوا بنِينَوى من أرض الموصل، فلمّا فقدوا نبيَّهم قذف اللهُ تعالى في قلوبهم التوبةَ، فلَبِسوا المسُوح، وأخْرجوا المواشِيَ، وفرَّقوا بين كلّ بهيمة وولدها، فعجُّوا إلى الله أربعين صباحًا، فلمّا عرف الله الصِّدق من قلوبهم والتوبةَ والنَّدامة على ما مضى منهم؛ كشف عنهم العذاب بعد ما تدلّى عليهم، لم يكنْ بينهم وبين العذاب إلا مِيلٌ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٧٣- بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٧٠٧)
٣١٦٣ اسْتَدْرَكَ ابنُ تيمية (٣/٤٩٩) على قول قتادة هذا مستندًا للغة، فقال: «قتادة ظنّ أن المعنى: أنه نفعهم دون غيرهم. وليس كذلك، بل غيرهم لم يؤمن إيمانًا ينفع، وهؤلاء آمنوا إيمانًا ينفع، والاستثناء حجة لنا؛ لأنه منقطع، ولو اتصل لرفع».
وقال ابنُ عطية (٤/٥٣٠) مسْتَدْركًا: «ذهب الطبري إلى أن قوم يونس خُصّوا من بين الأمم بأن تِيب عليهم من بعد معاينة العذاب، ذَكَرَ ذلك عن جماعة من المفسرين. وليس كذلك، والمعاينة التي لا تنفع التوبة معها هي تلبس العذب أو الموت بشخص الإنسان، كقصة فرعون. وأما قوم يونس فلم يصلوا هذا الحد».
٣٤٩٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إلا قوم يونس لما آمنوا﴾، قال: بلغنا: أنّهم خرجوا فنَزلوا على تلٍّ، وفرَّقوا بين كل بهيمة وولدها، فدَعَوُا الله أربعين ليلةً حتى تاب عليهم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٨، وابن جرير ١٢/٢٩٣. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (٧/٧٠٩)
٣٤٩٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد- ﴿كشفنا عنهم عذاب الخزي﴾، قال: كشف عنهم العذاب بعد أن تَدَلّى عليهم، لم يكن بينهم وبين العذاب إلا مِيل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٩.]]. (ز)
٣٤٩٥٣- عن ابن كثير -من طريق سهل- ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾، أي: فلم تكن قرية آمَنَتْ إلا قوم يونس ويوسف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٧.]]. (ز)
٣٤٩٥٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: بُعِث يونسُ إلى قرية يُقالُ لها: نِينَوى، على شاطئ دِجْلَةَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٧.]]. (٧/٧١٠)
٣٤٩٥٥- عن عبد الله بن أبي نجيح -من طريق شبل- قال: لَمّا رأوا العذاب ينزل فرَّقوا بين كل أنثى وولدها مِن الناس والأنعام، ثم قاموا جميعًا فدعوا الله، وأخلصوا إيمانهم، فرأوا العذاب يُكْشَف عنهم. قال يونس حين كُشِف عنهم العذاب: أرجع إليهم وقد كذبتهم! وكان يونس قد وعدهم العذاب بصبح ثالثة، فعند ذلك خرج مُغْضَبًا، وساء ظنُّه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٥.]]. (ز)
٣٤٩٥٦- عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- في قول الله: ﴿فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها﴾ إذا نزل بها بأس الله، ولم نفعل ذلك بقرية إلا قرية يونس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٨.]]. (ز)
٣٤٩٥٧- قال الربيع بن أنس: حدَّثَنا رجل قد قرأ القرآن في صدره في إمارة عمر بن الخطاب، فحدّث عن قوم يونس حين أنذر قومه فكذَّبوه، فأخبرهم أنّ العذاب يصيبهم، ففارقهم، فلمّا رأوا ذلك وغشيهم العذاب لكنَّهم خرجوا مِن مساكنهم وصعدوا في مكان رفيع، وإنّهم جَأَرُوا إلى ربِّهم، ودعوه مخلصين له الدين أن يكشف عنهم العذاب، وأن يرجع إليهم رسولُهم. قال: ففي ذلك أنزل: ﴿فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين﴾. فلم تكن قريةٌ غَشِيَها العذابُ ثم أمسك عنها إلا قومُ يونسَ خاصَّة؛ فلما رأى ذلك يونس، لكنَّه ذهب عاتبًا على ربه، وانطلق مُغاضِبًا وظنَّ أن لن نقدر عليه، حتى ركب في سفينة فأصاب أهلها عاصف الريح. فذكر قصة يونس وخبره[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٤.]]. (ز)
٣٤٩٥٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: وكان مِن حديث يونس بن متّى -فيما بلغني-: أنّ الله -تبارك وتعالى- بعثه إلى أهل قرية أهل نِينَوى، وهي مِن بلاد الموصل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٧.]]. (ز)
٣٤٩٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها﴾ الإيمانُ عند نزول العذاب ﴿إلّا قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُواْ﴾ يعني: صدَّقوا وتابوا، وذلك أنّ قوم يونس ﵇ لَمّا نظروا إلى العذاب فوق رءوسهم على قدر مِيل، وهم في قرية تُسَمّى: نِينَوى، مِن أرض الموصل؛ تابوا، فلبس المسوح بعضهم، ونَثَرُوا الرماد على رءوسهم، وعزلوا الأمهات مِن الأولاد والنساء مِن الزواج، ثم عَجُّوا إلى الله، فكشف اللهُ عنهم العذابَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥٠.]]. (ز)
٣٤٩٦٠- قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّه كان بينهم وبين العذاب أربعة أميال[[تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٧٤.]]. (ز)
٣٤٩٦١- عن معروف الموصلي، قال: إنّ سحابةً غَشِيَتْهم تنضح عليهم شَرَر النار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٩.]]. (ز)
﴿وَمَتَّعۡنَـٰهُمۡ إِلَىٰ حِینࣲ ٩٨﴾ - تفسير
٣٤٩٦٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- يقول: ﴿فآمنوا فمتعناهم إلى حين﴾ [الصافات:١٤٨]، يقول: إلى أجلهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٠.]]٣١٦٤. (ز)
٣١٦٤ قال ابنُ كثير (٧/٤٠٣): «اختلف المفسرون: هل كشف عنهم العذاب الأخروي مع الدنيوي؟ أو إنما كشف عنهم في الدنيا فقط؟ على قولين: أحدهما: إنما كان ذلك في الحياة الدنيا، كما هو مقيد في هذه الآية. والقول الثاني: فيهما؛ لقوله تعالى: ﴿وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين﴾ [الصافات:١٤٧-١٤٨] فأطلق عليهم الإيمان، والإيمان مُنقِذ من العذاب الأخروي، وهذا هو الظاهر».
٣٤٩٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَتَّعْناهُمْ إلى حِينٍ﴾ إلى منتهى آجالهم، فأخبِرهم -يا محمد- أنّ التوبة لا تنفعهم عند نزول العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥٠.]]. (ز)
﴿وَمَتَّعۡنَـٰهُمۡ إِلَىٰ حِینࣲ ٩٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٩٦٤- عن عائشة، قالت: قال رسولُ ﷺ: «لا يُنجِي حَذَرٌ مِن قَدَر، وإنّ الدعاء يَدفعُ مِن البلاء، وقد قال اللهُ في كتابه: ﴿إلا قوم يونسَ لمّا ءامنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين﴾»[[أخرجه الشهاب القضاعي في مسنده ٢/٤٩ (٨٦٠) بلفظ: «ينفع من البلاء». وعزاه السيوطي إلى ابن النجار.]]. (٧/٧١٠)
٣٤٩٦٥- عن عليّ بن أبي طالب -من طريق أبي علقمة الهاشمي- قال: إنّ الحَذَر لا يَرُدُّ القَدَر، وإنّ الدعاء يَرُدُّ القَدَر، وذلك في كتاب الله: ﴿إلّا قوم يُونُس لمّا آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٧، واللالكائي في السنة (١٢١٢).]]. (٧/٧٠٨)
٣٤٩٦٦- عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ الدعاء لَيَرُدُّ القضاءَ وقد نزل مِن السماء، اقرءُوا إن شئتُم: ﴿إلا قومَ يونُس لمّا آمنوا﴾، فدَعَوْا، صُرِف عنهم العذابُ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٧٠٨)
10:99Page 220
وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٩٩
And had your Lord willed, those on earth would have believed - all of them entirely. Then, [O Muḥammad], would you compel the people in order that they become believers?
﴿وَلَوۡ شَاۤءَ رَبُّكَ لَـَٔامَنَ مَن فِی ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِیعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ یَكُونُوا۟ مُؤۡمِنِینَ ٩٩﴾ - تفسير
٣٤٩٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا﴾، ﴿وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله﴾، ونحو هذا في القرآن، فإنّ رسول الله ﷺ كان يحرص أن يؤمن جميعُ الناس، ويتابعوه على الهدى، فأخبره اللهُ أنّه لا يؤمن مِن قومه إلا مَن قد سبق له مِن الله السعادةُ في الذِّكْرِ الأول، ولا يَضِلُّ إلا مَن سَبَقَ له مِن الله الشقاءُ في الذِّكر الأول[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٨.]]٣١٦٥. (ز)
٣١٦٥ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٣٠-٥٣١) أنّ معنى الآية: أنّ هذا الذي تَقَدَّم إنّما كان جميعه بقضاء الله عليهم ومشيئته فيهم، ولو شاء الله لكان الجميع مؤمنًا، فلا تأسف أنت -يا محمد- على كُفْرِ مَن لم يؤمن بك، وادعُ ولا عليك، فالأمرُ محتوم، أفتريد أنت أن تُكْرِه الناس بإدخال الإيمان في قلوبهم وتضطرهم إلى ذلك والله ﷿ قد شاء غيره. ثم علَّق بقوله: «فهذا التأويل الآيةُ عليه محكمة، أي: ادعُ وقاتِل مَن خالفك، وإيمان مَن آمن مصروف إلى المشيئة». وذكر أنّ فرقة قالت: المعنى: أفأنت تكره الناس بالقتال حتى يدخلوا في الإيمان. وزَعَمَتْ أنّ هذه الآية في صدر الإسلام، وأنها منسوخة بآية السيف، ثم علَّق بقوله: «والآية -على كلا التأويلين- رادَّةٌ على المعتزلة».
﴿وَلَوۡ شَاۤءَ رَبُّكَ لَـَٔامَنَ مَن فِی ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِیعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ یَكُونُوا۟ مُؤۡمِنِینَ ٩٩﴾ - النسخ في الآية
٣٤٩٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أفَأَنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾، هذا منسوخ، نَسَخَتْها آيةُ السيف في براءة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥٠.]]. (ز)
10:100Page 220
وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٠
And it is not for a soul [i.e., anyone] to believe except by permission of Allāh, and He will place defilement1 upon those who will not use reason.
﴿وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ﴾ - تفسير
٣٤٩٦٩- عن عبد الله بن عباس: ﴿إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ بأمر الله[[تفسير الثعلبي ٥/١٥٣، وتفسير البغوي ٤/١٥٣.]]. (ز)
٣٤٩٧٠- عن عطاء: ﴿إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ بمشيئة الله[[تفسير الثعلبي ٥/١٥٣، وتفسير البغوي ٤/١٥٣.]]. (ز)
٣٤٩٧١- عن سفيان الثوري -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله﴾، قال: بقضاء الله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٠٠.]]. (ز)
٣٤٩٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تُؤْمِنَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾، يعني: أن تُصَدِّق بتوحيد الله حتى يأذن الله في ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥٠.]]. (ز)
﴿وَیَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِینَ لَا یَعۡقِلُونَ ١٠٠﴾ - تفسير
٣٤٩٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ويجعل الرِّجس﴾، قال: السَّخَطَ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٠٠، وابن أبي حاتم ٦/١٩٩٠.]]. (٧/٧١١)
٣٤٩٧٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿الرجس﴾، يعني: إثمًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٠.]]. (ز)
٣٤٩٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿الرجس﴾: ما لا خير فيه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٠.]]. (ز)
٣٤٩٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويجعلُ الرجسَ﴾، قال: الرجسُ: الشيطانُ. والرجسُ: العذابُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧١١)
٣٤٩٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَجْعَلُ الرِّجْسَ﴾ يعني: الإثم ﴿عَلى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥٠.]]. (ز)
10:101Page 220
قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِي ٱلۡأٓيَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ ١٠١
Say, "Observe what is in the heavens and the earth." But of no avail will be signs or warners to a people who do not believe.
﴿قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِی ٱلۡـَٔایَـٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمࣲ لَّا یُؤۡمِنُونَ ١٠١﴾ - تفسير
٣٤٩٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿لا يؤمنون﴾ قال: أوجب عليهم أنهم لا يؤمنون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩١. وأخرجه قبل ذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿وما يُشْعِرُكُمْ أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٩].]]٣١٦٦. (ز)
٣١٦٦ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٣١-٥٣٢) أنّ الله أعْلَمَ في آخر هذه الآية أنّ النظر في الآيات والسماع مِن النذر -وهم الأنبياء- لا يُغْنِي إلا بمشيئة الله، وأنّ ذلك غير نافع لقوم قد قضى الله أنهم لا يؤمنون، ثم علَّق بقوله: «وهذا على أن تكون»ما«نافية». ثم بيَّن أنه يجوز أن يُعَدَّ استفهامًا على جهة التقرير الذي في ضمنه نفي وقوع الغناء، ويكون في الآية -على هذا- توبيخٌ لحاضري رسول الله ﷺ من المشركين. ثم قال: «ويحتمل أن تكون»ما«في قوله: ﴿وما تغني﴾ مفعولة بقوله: ﴿انظروا﴾، معطوفة على قوله: ﴿ماذا﴾، أي: تأملوا قدر غناء الآيات والنذر عن الكفار إذا قبِلوا ذلك كفعل قوم يونس فإنّه يرفع بالعذاب في الدنيا والآخرة، وينجي من الهلكات، فالآية على هذا تحريض على الإيمان». وبيَّن أنّ تجوز اللفظ -على هذا التأويل- إنّما هو في قوله: ﴿لا يؤمنون﴾.
٣٤٩٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ انْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ﴾ يعني: الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والمطر، ﴿والأَرْضِ﴾ والجبال، والأشجار، والأنهار، والثمار، والعيون. ثُمَّ أخبر عن علمه فيهم، فقال: ﴿وما تُغْنِي الآياتُ﴾ يعنى: العلامات ﴿والنُّذُرُ﴾ يعني: الرسل ﴿عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥٠-٢٥١.]]. (ز)
﴿قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِی ٱلۡـَٔایَـٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمࣲ لَّا یُؤۡمِنُونَ ١٠١﴾ - النسخ في الآية
٣٤٩٨٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وما تُغني الآياتُ والنُّذُرُ عن قومٍ﴾، يقولُ: عند قوم لا يؤمنون، نسختْ قولَه: ﴿حكمةٌ بالغةٌ فما تُغْنِ النُّذُرُ﴾ [القمر:٥][[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧١١)
10:102–103Page 220
فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ١٠٢
So do they wait except for like [what occurred in] the days of those who passed on before them? Say, "Then wait; indeed, I am with you among those who wait."
ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٣
Then We will save Our messengers and those who have believed. Thus, it is an obligation upon Us that We save the believers.1
﴿فَهَلۡ یَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَیَّامِ ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوۤا۟ إِنِّی مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِینَ ١٠٢ ثُمَّ نُنَجِّی رُسُلَنَا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۚ كَذَ ٰلِكَ حَقًّا عَلَیۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ١٠٣﴾ - تفسير
٣٤٩٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فهل ينتظرُون إلّا مثل أيّام الذين خلوْا من قبلهمْ﴾، قال: وقائع الله في الذين خَلوْا من قبلهم؛ قوم نوحٍ، وعادٍ، وثمودَ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٠٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٩١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧١١)
٣٤٩٨٢- عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فهل ينتظرُون إلّا مثل أيّام الذين خلوْا من قبلهم قُلْ فانتظروا إني معكُم من المُنتظرين﴾، قال: خوَّفهم الله عذابَه ونقمتَه وعقوبتَه، ثم أخبرهم أنّه إذا وقع مِن ذلك أمرٌ نجّى الله رسلَه والذين آمنوا، فقال: ﴿ثمَّ ننجي رُسلنا والذين آمنوا﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٠٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧١٢)
٣٤٩٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إلّا مِثْلَ أيّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: قوم نوح، وعاد، وثمود، والقرون المعذبة، ﴿قُلْ فانْتَظِرُواْ﴾ الموتَ؛ ﴿إنِّي مَعَكُمْ مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ بكم العذاب، ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُواْ﴾ معهم، ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ المُؤْمِنِينَ﴾ في الآخرة مِن النار، وفي الدنيا بالظَّفَر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥١.]]. (ز)
10:104Page 220
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٤
Say, [O Muḥammad], "O people, if you are in doubt as to my religion - then I do not worship those which you worship besides Allāh; but I worship Allāh, who causes your death. And I have been commanded to be of the believers
﴿قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِی شَكࣲّ مِّن دِینِی فَلَاۤ أَعۡبُدُ ٱلَّذِینَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِی یَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ١٠٤﴾ - تفسير
٣٤٩٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ إنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِن دِينِي﴾ الإسلام، ﴿فَلا أعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مِن الآلهة، ﴿ولكِنْ أعْبُدُ اللَّهَ﴾ يعني: أُوَحِّدُ الله ﴿الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المُصَدِّقين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥١.]]. (ز)
10:105Page 220
وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٥
And [commanded], 'Direct your face [i.e., self] toward the religion, inclining to truth, and never be of those who associate others with Allāh;
﴿وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّینِ حَنِیفࣰا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ١٠٥﴾ - تفسير
٣٤٩٨٥- عن عبد الله بن عباس: ﴿وأَنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾، يعني: عملك[[تفسير البغوي ٤/١٥٤.]]. (ز)
٣٤٩٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ يعني: مُخْلِصًا، ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ بالله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥١.]]٣١٦٧. (ز)
٣١٦٧ قال ابن عطية (٤/٥٣٣): «و﴿حنيفا﴾ معناه: مستقيمًا على قول مَن قال: الحنف: الاستقامة. وجَعَل تسمية المعوج القدم: أحنف، على جهة التفاؤل. ومن قال: الحنف: الميل. جعل ﴿حنيفا﴾ هاهنا: مائلًا عن حال الكَفَرة وطريقهم».
10:106Page 220
وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذٗا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٦
And do not invoke1 besides Allāh that which neither benefits you nor harms you, for if you did, then indeed you would be of the wrongdoers.'"2
﴿وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَنفَعُكَ وَلَا یَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذࣰا مِّنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ١٠٦﴾ - تفسير
٣٤٩٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: ولا تعبد مع الله إلهًا غيره ﴿ما لا يَنْفَعُكَ﴾ يقول: ما إن احْتَجْتَ إليه لم ينفعك، ﴿ولا يَضُرُّكَ﴾ يعني: فإن تركت عبادته في الدنيا لا يَضُرُّك وإن لم تعبده، ﴿فَإنْ فَعَلْتَ﴾ فعبدت غيرَ الله ﴿فَإنَّكَ إذًا مِنَ الظّالِمِينَ﴾ يعنى: من المشركين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥١.]]. (ز)
٣٤٩٨٨- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿الظالمين﴾، يعني: المشركين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٢.]]. (ز)
10:107Page 221
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرٖ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٧
And if Allāh should touch you with adversity, there is no remover of it except Him; and if He intends for you good, then there is no repeller of His bounty. He causes it to reach whom He wills of His servants. And He is the Forgiving, the Merciful.
﴿وَإِن یَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرࣲّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥۤ إِلَّا هُوَۖ﴾ - تفسير
٣٤٩٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ يعنى: بمرض ﴿فَلا كاشِفَ لَهُ﴾ لذلك الضُّرِّ ﴿إلّا هُوَ﴾ يعني: الرَّبّ نفسه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥١.]]. (ز)
﴿وَإِن یُرِدۡكَ بِخَیۡرࣲ فَلَا رَاۤدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ یُصِیبُ بِهِۦ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ ١٠٧﴾ - تفسير
٣٤٩٩٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإن يُردك بخيرٍ﴾، يقول: بعافيةٍ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧١٢)
٣٤٩٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ﴾ بعافية وفضل ﴿فَلا رادَّ لِفَضْلِهِ﴾ يعني: فلا دافع لقضائه، ﴿يُصِيبُ بِهِ﴾ بذلك الفضل ﴿مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وهُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥١.]]. (ز)
﴿وَإِن یُرِدۡكَ بِخَیۡرࣲ فَلَا رَاۤدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ یُصِیبُ بِهِۦ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ ١٠٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٩٩٢- عن أنسٍ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «اطلُبوا الخيرَ دهرَكم، وتعرَّضوا لنَفَحات رحمةِ الله، فإنّ لله نفحاتٍ مِن رحمته يُصِيب بها مَن يشاء مِن عباده، وسَلُوه أن يستُر عوْراتِكم، ويُؤَمِّن مِن روعاتِكم»[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/١٦٢، والبيهقي في شعب الإيمان (١١٢١)، وابن عساكر ٢٤/١٢٣.
ضعفه المصنف في الجامع الصغير. ينظر: فيض القدير ١/٥٤.]]. (٧/٧١٣)
٣٤٩٩٣- عن أبي الدَّرداءِ موقوفًا، مِثلَه سواء[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/١٦٢، والطبراني في الكبير ١/٢٥٠ (٧٢٠).
قال البغوي في شرح السنة ٥/١٧٩ (١٣٧٨): «هذا حديث غريب». وقال الألباني في الضعيفة ٦/٣١٣ (٢٧٩٨): «ضعيف».]]. (٧/٧١٣)
٣٤٩٩٤- عن عامر بن قيس، قال: ثلاثُ آياتٍ في كتاب الله اكتفيتُ بِهِنَّ عن جميع الخلائق؛ أوَّلُهن: ﴿وإن يمسسك الله بضرٍّ فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾، والثانيةُ: ﴿ما يفتح اللهُ للناس من رحمةٍ فلا ممسك لها وما يُمسك فلا مرسل له من بعدهِ﴾ [فاطر:٢]. والثالثةُ: ﴿وما من دابةٍ في الأرض إلّا على الله رزقها﴾ [هود:٦][[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٣٢٦).]]. (٧/٧١٢)
٣٤٩٩٥- عن الحسن البصري، قال: ثلاثُ آياتٍ وجدتُها في كتاب الله تعالى اكتفيتُ بها عن جميع الخلائق؛ قوله: ﴿وإن يمسسك الله بضرٍ فلا كاشف له إلا هُوَ وإن يردك بخيرٍ فلا رادَّ لفضله﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧١٢)
10:108Page 221
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ١٠٨
Say, "O mankind, the truth has come to you from your Lord, so whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul, and whoever goes astray only goes astray [in violation] against it. And I am not over you a manager."
﴿قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَاۤءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا یَهۡتَدِی لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیۡهَاۖ﴾ - تفسير
٣٤٩٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿قد جاءكُمُ الحقُّ من رَّبكم﴾، وقوله: ﴿وإن يمسسك اللهُ بضرٍ فلا كاشف له إلا هُوَ وإن يردكَ بخيرٍ فلا رادَّ لفضلهِ﴾: هو الحق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧١٣)
٣٤٩٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الحَقُّ مِن رَبِّكُمْ﴾ يعني: القرآن، ﴿فَمَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ﴾ عن إيمان بالقرآن ﴿فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥١-٢٥٢.]]. (ز)
٣٤٩٩٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- ﴿الحق من ربكم﴾، قال: ما جاءك من الخير[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٢.]]. (ز)
﴿وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِوَكِیلࣲ ١٠٨﴾ - تفسير
٣٤٩٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿عليكم بوكيل﴾، أمّا الوكيل: فالحفيظ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٣.]]. (ز)
﴿وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِوَكِیلࣲ ١٠٨﴾ - النسخ في الآية
٣٥٠٠٠- عن عبد الله بن عباس: ﴿وما أنا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾، نَسَخَتْها آيةُ القِتال[[تفسير البغوي ٤/١٥٥.]]. (ز)
٣٥٠٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾، نَسَخَتْها آيةُ السيف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥١-٢٥٢.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences